10 معتقلين لبنانيين ما زالوا في السجن بعد 10 سنوات من انتهاء مددهم..


  "منظمة العفو الدولية":( "اسرائيل" الدولة الوحيدة في العالم في ممارسة التعذيب وتبريره وتشريعه)

التعذيب

لقد بدا اضفاء الطابع القانوني من الناحية الفعلية على ممارسة التعذيب في "اسرائيل" عندما قبلت الحكومة التوصيات التي تضمنها تقرير "لجنة لانداو للتحقيق" في عام 1987. حيث أوصت اللجنة بالسماح لأفراد جهاز الامن العام "الاسرائيلي" باستخدام "قدر معتدل من الضغط البدني" اثناء استجواب الاشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم "امنية". ومنذ عام 1994 صرحت اللجنة الوزارية الفرعية التي اتشرف على استخدام "الضغط البدني" خلال عمليات الاستجواب باستخدام "قدر زائد من الضغط البدني".

وعادة ما يقوم افراد جهاز الامن العام "الاسرائيلي" خلال استجواب الفلسطينيين بوضع عصبات على رؤوس المعتقلين ثم تكبيلهم في مقاعد منخفضة مقوسة واجبارهم على الوضع المؤلم طيلة ساعات. كما يرغم المعتقلون على الاستماع الى موسيقى صاخبة بشكل متواصل ويحرمون من النوم لبضعة ايام احيانا.

وتنكر السلطات "الاسرائيلية" ان اساليب الاستجواب هذه تندرج ضمن صنوف التعذيب الا ان "لجنة مناهضة التعذيب" وهي لجنة من الخبراء تابعة للأمم المتحدة وتشرف على تنفيذ احكام "اتفاقية مناهضة التعذيب" قامت بفحص سجل "اسرائيل" في عام 1997 و1998 وخلصت بشكل قاطع الى ان هذه الاساليب تمثل نوعا من التعذيب وينبغي وقف استخدامها فوراً.

 

الدولة "الاوحد"!!

وخلال الجلسة الاخيرة والتي حضرها مندوب من "منظمة العفو الدولية" بصفة مراقب وسيحضر الجلسة القادمة ايضا قالت الحكومة "الاسرائيلية" ان هناك دولا اخرى تستخدم التعذيب ضد "الارهابيين" وان القانون الانكليزي يجيز اعفاء افراد الشرطة من المسؤولية الجنائية اذا ما استخدموا صنوف التعذيب او المعاملة السيئة في حالة الضرورة القصوى دفاعا عن النفس.

وتعليقا على ذلك قالت "منظمة العفو الدولية" انه "ينبغي ان يكون واضحا الآن امام المحكمة العليا والشعب "الاسرائيلي" ان "اسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تكتفي بممارسة التعذيب بل وتقبله وتبرره".

 

اعتقال لبنانيين بصورة تعسفية

وتحتجز الحكومة "الاسرائيلية" 21 سجينا لبنانيا وتشترط لاطلاق سراحهم ان يفرج عن عدد من الجنود "الاسرائيليين" الذين فقدوا اثناء معارك في لبنان او ان يتم تقديم معلومات عنهم. وسوف تواصل المحكمة العليا في جلستها المقبلة نظر التماس قدمه عشرة من اولئك المعتقلين للطعن في قانونية استمرار حبسهم. وكانت المحكمة العليا "الاسرائيلية" قد اتخذت في تشرين الثاني\نوفمبر 1997 قرارا لم يسبق له مثيل في العالم اجمع حيث قضت بعد نظر هذه الالتماسات الى انه من الجائز قانونا احتجازا اولئك الاشخاص رهن الاعتقال الاداري باعتبارهم "اوراقا للمقايضة".

ويذكر ان اولئك المعتقلين قد صدرت ضدهم احكام بالسجن لمدد متفاوتة من محاكم عسكرية "اسرائيلية" خلال الثمانينات. وفيما يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي لا يزال هؤلاء المعتقلون العشرة محتجزين بالرغم من انهم اتموا تنفيذ الاحكام الصادرة ضدهم منذ زهاء عشر سنوات.

ويحتجز هؤلاء المعتقلون في عزلة شبه تامة في سجن أيلون ولا يسمح لأحد بزيارتهم باستثناء محاميهم وممثلي اللجنة الدولية للصليب الاحمر بينما يمنه اهلهم وعامة الناس من زيارتهم. واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها قائلة ان "هذه الفرصة هي الفرصة الاخيرة امام المحكمة العليا لالغاء قرارها الذي يجيز للحكومة "الاسرائيلية" الاشتراك في عمليات احتجاز رهائن".