منظمة العفو الدولية تعتبر التعذيب القانوني في "اسرائيل" عاراًالسفير 13-1-1999 ص 14.

دعت منظمة العفو الدولية امس المحكمة العليا "الاسرائيلية" الى اصدار قرار بحظر التعذيب خلال مناقشة هذه المسألة اليوم.

واوضحت المنظمة في بيانٍ لها انه على المحكمة العليا، الهيئة القانونية الاعلى في "اسرائيل"، "وضع حد لعار تشريع التعذيب".

ومن المتوقع ان يصدر تسعة قضاة من المحكمة العليا اليوم قراراً حول شرعية استخدام التعذيب بحق السجناء الفلسطينيين بناءً على طلب من اللجنة العامة لمكافحة التعذيب في "اسرائيل" التي يوجد مقرها في القدس.

واوضحت منظمة العفو الدولية ان القوات الامنية "الاسرائيلية" يمكن ان تقوم حالياً "بحرمان المشتبه بهم من النوم خلال فترات قد تصل الى عدة ايام وابقائهم في اوضاع مؤلمة لساعات عدة واجبارهم على الاستماع لموسيقى مزعجة وابقائهم متربعين خلال فترات مطولة وسجنهم في زنزانات بحجم خزانة او تعريضهم للحر والبرد".

وتابعت ان ""اسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي شرّعت بالفعل التعذيب من خلال السماح لمحققيها باستخدام هذه الوسائل".

 

مستوطنة "اسرائيلية"… على الاراضي الاردنية؟السفير 13-1-1999 ص 19.

هذا العنوان هو لمقال في جريدة "السفير" اللبنانية، هذا نصه:

مع انطلاق المزايدات الانتخابية لليمين "الاسرائيلي"، قام مستوطنون من حركة "كاخ" اليمينية المتطرفة، بتجاوز الحدود، ودقّ اوتاد مستوطنة جديدة على الارض الاردنية في منطقة الباقورة التي تقع على ملتقى نهري الاردن واليرموك اقصى شمال البلاد.

وقالت اسبوعية "الحدث" الاردنية التي كشفت النبأ، ان الحكومة الاردنية بذلت، بصمت، جهوداً دبلوماسية حثيثة مع الولايات المتحدة و "اسرائيل"، انتهت بقيام الشرطة "الاسرائيلية" بتفكيك المخيم الاستيطاني وطرد المستوطنين الذين ارادوا تأكيد معارضتهم للمعاهدة الاردنية - "الاسرائيلية"، عملياً، في ظل وقف الحكومة الليكودية للاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين، واجواء الاندفاعة اليمينية في "اسرائيل" ضد التنازلات التي قدمها "اليسار" "الاسرائيلي" او يريد تقديمها الى العرب.

واذا كانت الحكومة الاردنية قد نجحتـ هذه المرة، في تجاوز المحنة، فهي ابتلعت الاهانة، واضطرت الى الدبلوماسية السرية، ما دام ان المواطن الاردني لن يلوم حركة "كاخ" ""الاسرائيلية"" بقدر ما سيلوم حكومته التي قبلت بتسوية قضية الاراضي الاردنية المحتلة في صيغة تبقي ""الاسرائيليين"" فيها، وتبقيها مفتوحة امام ""الاسرائيليين"" وشرطتهم وقوانينهم، بينما لا يستطيع المواطن الاردني الدخول اليها (اذا سمح له) الا بتصريح!

صحيح ان المعاهدة الاردنية - "الاسرائيلية" للعام 1994، نصّت ان القسم المحتل من اراضي الباقورة، يقع "تحت السيادة الاردنية"، وسمحت، بالتالي، للجيش الاردني بالانتشار فيها، ولكنها نصّت، في الملحق 1 (ب) منها على ان في "منطقة الباقورة - نهاريم، حقوقاً ملكية اراضٍ خاصة ومصالح مملوكة "اسرائيلية" (المتصرفين بالارض)" ويتعهد الجانب الاردني، بناءً على ذلك بما يلي:

أ - ان يمنح، من دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين "الاسرائيليين" وضيوفهم او مستخدميهم، بالدخول اليها والخروج منها واستعمالها والحركة ضمن حدودها..".

ب - الا يطبق تشريعاته الجمركية او المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالارض او ضيوفهم او مستخدميهم الذين يعبرون من "اسرائيل" الى المنطقة بهدف الوصول الى الارض لغرضي الزراعة او السياحة او أي غرض آخر يتفق عليه".

ج - الا يفرض ضرائب تمييزية او رسوماً تمييزية على الارض او الانشطة ضمنها".

د - ان يتخذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة حسب هذا الملحق والحيلولة دون مضايقته او ايذائه".

هـ - ان يسمح بدخول رجال الشرطة """"الاسرائيلية"""" بلباسهم الرسمي، بالحد الادنى من الشكليات، الى المنطقة لغرض التحقيق في الجرائم او معالجة الحوادث الاخرى المتعلقة حصراً بالمتصرفين بالارض او ضيوفهم او مستخدميهم".

ومع ان الملحق يؤكد خضوع هذه المنطقة للقانون الاردني فانه يؤكد، بالمقابل، على ما يلي:

ب - القوانين "الاسرائيلية" التي تنطبق على انشطة "اسرائيليين" خارج حدودها يمكن ان تنطبق على "الاسرائيليين" وانشطتهم في المنطقة، ويجوز "لاسرائيل" اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتطبيق مثل هذه القوانين".

ج - بالنظر الى هذا الملحق، لا يطبق الاردن قوانينه الجنائية على الانشطة في المنطقة المحصورة باشخاص من التابعية "الاسرائيلية"".

والآن، وبعد كل هذه الاشتراطات والقيود "الاسرائيلية" التي تفرغ الانسحاب من "الارض الاردنية المستعادة" من كل معنى، وتخضعها، عملياً وتعاهدياً، للسيادة "الاسرائيلية" ينطرح السؤال: الا يعتبر هذا "النظام الخاص" بالباقورة / "نهاريم" سابقة خطيرة بالنسبة للارض الاردنية كلها، ما دام انه اصبح مباحاً قيام "الاسرائيليين" بتملك الاراضي الاردنية، ومادام ان الاساس في النظام الخاص بالباقورة هو وجود "حقوق تملك "اسرائيلية"" فيها؟!

يقول المدافعون عن المعاهدة ان هذا "النظام الخاص" بالباقورة / "نهاريم" الذي يخترق السيادة الاردنية اختراقاً شاملاً، هو مؤقت بخمس وعشرين سنة؟؟ والحقيقة ان "النظام الخاص" بالباقورة / "نهاريم" غير موقوت. فالمادة السادسة من الملحق 1 (ب) تقول: "من دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالارض في المنطقة يستمر هذا الملحق نافذ المفعول لمدة خمس وعشرين سنة ويجدد تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يخطر احد الطرفين، الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه. وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناءاً على طلب أي منهما".

وهذا يعني:

1 - ان الاتفاقية حول تنظيم الوجود والسيادة "الاسرائيليين" هي الموقوتة بخمس وعشرين سنة، ولكن ليس الوجود "الاسرائيلي" نفسه الذي يظل "بدون مساس" على الاطلاق. فحقوق التملك "الاسرائيلية" دائمة وانما شكل تنظيمها هو المؤقت.

2 - ان الاردن ملتزم بعد خمس وعشرين سنة بالتفاوض ثانية مع "الاسرائيليين" بالاستناد الى نفس الاسس وهي: "عدم المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالارض" وهي حقوق التملك "الاسرائيلية".

بل ان "اسرائيل"، اكدت على ضرورة تعديل هذا الملحق - من وجهة نظرها بالطبع - في "حالة اقامة أي مشاريع مشتركة"! في المنطقة.

مما سبق نستنتج ان الجانب الاردني قام بما يلي:

1 - اعطى للاسرائيليين، خلافاً لمبدأ السيادة وللقانون الاردني، ليس فحسب حق تملك اراضٍ اردنية خارج الاراضي البلدية، ولكن حق تملكها بصورة دائمة بحيث لا تستطيع الحكومة الاردنية استملاكها لاغراض النفع العام حسب القانون الاردني.

2 - اعطى للاسرائيليين "حرية غير مقيدة" بالدخول والخروج والحركة، وسيادة شرطية، وسيادة قانونية، وامتيازات مالية إلخ، وهي كلها تمثل خرقاً للسيادة الاردنية، بصورة دائمة وتعاهدية.

ما هي حدود منطقة النظام الخاص؟

الا ان الاخطر في الملحق 1 (ب) الخاص بمنطقة الباقورة / "نهاريم" هو غموض حدود هذه المنطقة "الموضحة تفصيلاتها في الذيل (17)" الذي لم نعثر على نصه منشوراً، وضاعت جهودنا، على مدار اربع سنوات، للحصول عليه، عبثاً.

وعلى كل حال، فان السؤال المطروح هو: لماذا كان الملحق 1 (ب) تحت عنوان (منطقة الباقورة / "نهاريم") ولم يكن تحت عنوان واضح محدد هو "الاراضي الاردنية المستعادة في الباقورة"؟ فالموقع الذي يسميه "الاسرائيليون" "نهاريم" (ملتقى النهرين) يقع داخل الاراضي الاردنية وخارج "الارض المستعادة" (حسب التعبير الرسمي) بينما تبعد قرية الباقورة عنه مسافة اخرى. فهل يشمل "النظام الخاص" للوجود "الاسرائيلي" في (الباقورة / "نهاريم") الذي قررته المعاهدة:

1 - الارض الاردنية "المستعادة" فقط، وتبلغ مساحتها 850 دونماً من اصل القسم المحتل البالغة مساحته 1390 دونماً (وتنازل المفاوض الاردني عن 540 دونماً منها)؟

2 - ام يتسع ذلك "النظام الخاص"، الاستيطاني بمضمونه، ليشمل كل الاراضي التي كانت مخصصة، قبل قيام "اسرائيل"، لشركة كهرباء فلسطين (مشروع روتنبرغ) في الموقع الذي يسميه "الاسرائيليون" "نهاريم"، وهي اراض لم تكن محتلة، وتبلغ مساحتها 5380 دونماً؟

3 - ام يتسع ليشمل كل الاراضي الواقعة بين "نهاريم" وقرية الباقورة، وتقدر بآلاف الدونمات؟

لقد اكدت الحركة الوطنية الاردنية، مراراً، ان المعاهدة الاردنية - ""الاسرائيلية""، تخرق الدستور والقانون الاردنيين ومبدأ السيادة، من حيث ان الاول يحظر التنازل عن الاراضي الاردنية، ومن حيث ان الاخير لا يسمح بتطبيق قوانين اجنبية على الاراضي الوطنية.

ومع اهمية هذا النقد الدستوري - القانوني، فانه ينبغي التنبيه هنا، الى الآتي:

1 - ان السيادة على "بضعة" دونمات في المنطقة الضيقة عند ملتقى نهري الاردن واليرموك، قد ترتب او تفتح سجالاً حول الحقوق المائية للاطراف.

2 - ان "النظام الخاص" لوجود "اسرائيليين" على الارض الاردنية وخارج القانون الاردني، هو سابقة قانونية خطيرة للغاية، وخاصة في ظل تطورات اقليمية مؤاتية، علماً بان "الاسرائيليين" يدعون ملكيات اراض، ويشترون، منذ العام 1ذ994، بواسطة طرف ثالث، اراضي في مناطق مختلفة من الاردن.

3 - ان "النظام الخاص" هذا، هو الذي اتاح لمستوطني حركة "كاخ" الشروع ببناء مستوطنة على الاراضي الاردنية، بدون ان يكون للشرطة الاردنية، الحق في اتخاذ أي اجراء ضدهم، ما دام ان هؤلاء لا يخضعون للقانون الاردني بل للقانون "الاسرائيلي" ، ما استلزم اتصالات دبلوماسية، على اعلى المستويات، لاقناع الحكومة "الاسرائيلي" بإرسال شرطتها لتفكيك المخيم الاستيطاني الجديد في الباقورة؟!

4 - ان استجابة الحكومة "الاسرائيلية" للطلب الاردني، ترحيل مستوطني "كاخ" عن الباقورة، هي، في النهاية، مجرد "مبادرة ودية". فليس في القانون "الاسرائيلي" او في المعاهدة الاردنية "الاسرائيلية"، وخصوصاً الملحق 1 (ب) الخاص بمنطقة (الباقورة / "نهاريم")، ما يمنع انصر حركة "كاخ" او غيرهم، من انشاء المستوطنات في الاراضي الاردنية "المستعادة"!؟.


ضباط "اسرائيليون" يبتزون قاضياً منذ 17 عاماً  الكفاح العربي 15-1-1999 ص 8.

اعلن المدعي العام "الاسرائيلي" الياكيم روبنشتاين امس عن فتح تحقيق في تورط ضباط من الشرطة في ممارسة ضغوط على قاضٍ منذ 17 عاماً لكي يدين احد المتهمين في قضية مخدرات.

واكدت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية التي كشفت القضية ان المشتبه فيهم تعرضوا لقاضٍ "يتولى منصباً عالياً جداً" ملمحة الى انه يمكن ان يكون قاضياً لدى المحكمة العليا. ويمكن ان يحظى المتهم بمحاكمة جديدة.

ومن المحتمل ان يكون لهذه القضية الغامضة انعكاسات سياسية قبل اربعة اشهر من الانتخابات العامة.

هذه هي عدالة "الاسرائيلي" الصهيوني…


فضيحة طائرة "العال" "الاسرائيلية" في هولنداالحياة 28-1-1999 ص 1 و6.

بعد نقاشات طويلة حول حقيقة المواد السرية التي كانت تحملها طائرة "العال" "الاسرائيلية" المتحطمة فوق احدى ضواحي مدينة امستردام الهولندية، بدأ البرلمان الهولندي، امس، اولى جلسات الاستجواب بصدد فضيحة الغازات السامة التي كانت تحملها طائرة البوينغ 747 تابعة لشركة "العال" "الاسرائيلية"، والتي سقطت فوق ضاحية سكنية بالقرب من امستردام في الرابع من تشرين الاول (اكتوبر) 1992.

وكانت الجلسات الاجرائية للبرلمان بدأت منذ مطلع هذا الاسبوع وسمّت 70 شاهداً للاستماع الى رواياتهم، بينهم عشرة "اسرائيليين" وآخرون امريكيون، الى جانب عددٍ من الوزراء في الحكومة السابقة، منهم نائبة رئيس الوزراء آنا ماري يوريتسما ووزير الداخلية اد فان تاين ووزيرة النقل هانيا فان فيخين.

ووفقاً للوثائق والتقارير التي كشفت خلال الاسابيع الاخيرة فان البرلمان الهولندي سيشهد الكثير من المفاجآت خصوصاً ان هناك ادلة دامغة على اخفاء الحقائق عن الرأي العام والتغطية على الطبيعة الخطيرة لحمولة الطائرة، وصولاً الى الاهمال والتسرع في اغلاق التحقيقات.

ويتعين ان توضح اعمال التحقيق البرلماني لخاص، وهو الرابع من نوعه في تاريخ هولندا الحديث، سبعة ملفات يلفها الغموض ويكتنفها تلاعب واسع.

وكانت التحقيقات اللاحقة كشفت ان الطائرة "الاسرائيلية" حملت 240 كلغ من مادة ديمتيل - ميتيل فوسفونات المعروفة باسم DMMP ، وهي العنصر الاساسي لغاز السارين السام، الذي يعدّ الاخطر بين الغازات المحرمة. وادعت السفارة "الاسرائيلية" في لاهاي ان الطائرة كانت تحمل وروداً واجهزة تسجيل فقط.

واضطرت الحكومة الهولندية قبل اسبوع للاعتراف بسر آخر كانت انكرته في السابق، وهو انها سمحت لفريق "اسرائيلي" من الموساد يتكوّن من 40 خبيراً بالتفتيش في حطام الطائرة بعد سقوطها فوق بيلمير، الحي الخاص بالمهاجرين الاجانب. وعرفت هذه القضية باسم "فريق البدلات البيضاء" وهو لون البدلات الواقية من الاشعاع النووي والسام التي استخدمها عملاء الموساد في عملية البحث قبل ان يضع المسؤولون الهولنديون يدهم على الموقع.

واصطدمت الحكومة الهولندية بمفاجأة اخرى جاءت من مواطن هولندي غاضب على تزوير الحقائق، وهو يعمل في شركة "العال" اذ سلم الى احد اعضاء البرلمان الهولندي ملفاً كاملاً يؤكد ان "اسرائيل" زوّرت وثائق الحمولة. وكشف الملف وجود نسختين مختلفتين للحمولة تعاملت بها "اسرائيل" مع الحادث.

وللمرة الاولى في تاريخ الطيران المدني فشلت مساعي المحققين الهولنديين في معرفة مصير تسجيل اتصالات الطيار وقمرة القيادة مع تل ابيب. وكان عمال الانقاذ سلموا الصندوق المهم للغاية في عملية التحقق من سبب الحادث، الى المسؤولين الرسميين لكنه اختفى وقيل انه اتلف بمحض الصدفة.

وتشير شهادات ضباط برج المراقبة الى ان ضابط الموساد جيروم بليتنبرخ الذي تسلم المسؤولية من الطيار تلقى امراً صارماً من قيادته بعدم الهبوط فوق سطح مياه بحيرة مجاورة مما كان سيجنّب السكان الكارثة. وفي الاتصالات ما يثبت ان الحكومة "الاسرائيلية" ارادت تحطم الطائرة وليس هبوطها اضطرارياً. كما اختفت 152 كلغ من اليورانيوم غير المخصّب من الحطام بشكل غامض. ولم تقدم "اسرائيل" تفسيراً لذلك.

وتشتبه اللجنة البرلمانية بالادعاءات "الاسرائيلية" حول المكان الذي جاءت منه الطائرة. اذ كشف التحقيق ان هناك ثغرة زمنية في سجل الطيران تبلغ 48 ساعة بين وقت اقلاعها من نيويورك ووصولها الى امستردام في طريقها الى تل ابيب. ويعتقد على نطاق واسع ان طائرة "العال" حملت المواد السامة من مكان آخر لا ترغب تل ابيب في الكشف عنه.

واخيراً يحقق البرلمان، الذي سيستمع الى ستة او سبعة شهود يومياً، في حقيقة عدد الضحايا والامراض الغامضة التي سجّل وجودها بين الضحايا. وكانت التقديرات الاولى للضحايا ذكرت رقم 250 قتيلاً. ولكن عمدة امستردام اصدر فجأة امراً بإنهاء البحث عن الجثث خلال اربعة ايام واعلن في بيان رسمي ان الضحايا عدد 42 شخصاً فقط، بينهم اربعة ""اسرائيليين"، وسيشمل التحقيق استجواب العمدة إد فان تاين الذي اصبح لاحقاً وزيراً للداخلية في الحكومة السابقة.


"اسرائيل" تنتهك القانون الدولي وتحتفظ "بالجدري" السفير 29-1-1999 ص 18.

كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" "الاسرائيلية" امس ان وزارة الصحة "الاسرائيلية" تحتفظ في مختبرها بفيروس الجدري منتهكة بذلك الاتفاقات الدولية ذات الصلة.

وقالت الصحيفة ان المختبر المذكور يقع في منطقة صناعية بإحدى المدن "الاسرائيلية" الكبرى، مؤكدة ان "هذا المختبر مفتوح امام العامة وغياب أي اجراءات امنية مناسبة يشكل خطراً كبيراً". وشددت الصحيفة على ان الدولتين الوحيدتين المخولتين الاحتفاظ بفيروس الجدري هما الولايات المتحدة وروسيا.

واوضحت ان منظمة الصحة العالمية طلبت من هاتين الدولتين اتلاق هذا الفيروس هذا العام لتفادي أي انتشار محتمل للأوبئة. وتجاهلت وزارة الصحة "الاسرائيلية" القرار واحتفظت سراً بالفيروس مع عشرات الفيروسات بالغة الخطورة.

وقالت الخبيرة في مرض الجدري في منظمة الصحة العالمية لينزي مارتينيز ان "قرار ابادة الفيروس، قرار ملزم لجميع الدول الاعضاء، واذا كان هناك من يحتفظ بعينات او بأي مادة من هذا الفيروس، فانه يرتكب انتهاكاً خطيراً".