لجنة المراقبة لتفاهم نيسان تحمل "اسرائيل" التبعة…

كررت مجموعة المراقبة المنبثقة عن "تفاهم نيسان" دعوتها المتحاربين الى الامتناع عن العمليات التي تهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم، محملة "اسرائيل" تبعة قصف بلدة الصوانة والحاق اضرار بثلاثة منازل وسيارتين، الى تضرر منزل في قبريخا.

انهت المجموعة اجتماعاً بدأته امس في مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة، واصدرت على الاثر البيان الآتي:

"اجتمعت مجموعة المراقبة في تاريخ 1 و2-7-1998 في مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة - لبنان، لدراسة شكويين من خرق لبنود تفاهم نيسان 1996، احداهما قدمتها "اسرائيل" والاخرى قدمها لبنان.

اقرت مجموعة المراقبة انه في تاريخ 25-6-1998 ورداً على هجوم شنته مجموعة لبنانية مسلحة على هدف عسكري مشروع، اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها عدداً من القذائف الدخانية والمتفجرة من عيار 155 ملم الحقت قذيفة دخانية واحدة ضرراً بمنزل في قرية قبريخا. وسقطت قذيفتان متفجرتان في قرية الصوانة والحقتا اضراراً بثلاثة منازل وسيارتين. قال المندوب "الاسرائيلي" ان الضرر كان مؤسفاً ولم يكن مقصوداً ولكن النار المضادة "الاسرائيلية" اطلقت في حال دفاع عن النفس وكانت موجهة ضد مصدر النار التي تكبدت من جرائها القوات "الاسرائيلية" اصابات عسكرية. خلصت مجموعة المراقبة الى ان المتحاربين مطالبون باتخاذ كل الاحتياطات لمنع حصول اذى او اصابات في المناطق المدنية المأهولة. وحتى في مثل هذه حالات عليهم ان يتحملوا مسؤولية اعمالهم. وخلصت مجموعة المراقبة ايضاً الى انه ما دام الضرر حصل في الصوانة من مسافة بعيدة عن مصدر النيران فان العمل "الاسرائيلي" يتناقض والتفاهم (…).


           السناتور الكندي برودوم يزور قانا

اعرب السناتور الكندي مارسيل برودوم عن اسفه وحزنه لوقوع المجزرة التي ارتكبت في حق الابرياء المدنيين من النساء والاطفال والشيوخ، واعتبر في تصريح له "ان الهجمة "الاسرائيلية" هي جريمة بشعة ارتكبت في حق الانسانية ولا مبرر لها، وتدل على الوحشية والبربرية".

واكد برودوم انه يجب "ان تنسحب "اسرائيل" من جنوب لبنان وبقاعه الغربي من دون قيد او شرط"، واسف لسقوط الضحايا في الاعتداءات اليومية المتكررة التي تتعرض لها المناطق الآمنة".

تصريح برودوم جاء اثناء زيارته لضرائح شهداء مجزرة قانا حيث وضع الزهور وطالب بتنفيذ القرار 425.


      شهادة اقبال احمد بالابداع اليهودي النهار 4-7-1998 ص 18.

في اطار احياء الذكرى الخمسين لنكبة فلسطين، حاضر المفكر الباكستاني اقبال احمد في بيروت. وجاء في مقابلة له على هامش الاحتفال انه في سنة 1948 جمعت الحركة الصهيونية في فلسطين جزءاً من المجتمع الاوروبي العلمي والثقافي الاكثر تقدماً، أي اليهود: شعب اعطى اوروبا والغرب، وينبغي ان اقول اعطى العالم اناساً مثل كارل ماركس وسيغموند فرويد وماكس ويبر ونعوم تشومسكي وانشتاين. انظر، اكبر ادمغة العالم في القرنين التاسع عشر والعشرين جاؤوا من المجتمع اليهودي الاوروبي، وجميعهم تجمعوا، اولادهم تجمعوا، وانا لا اتحدث عن افراد فقط بل عن مجتمع كامل تجمع في "اسرائيل". وها نحن بعد 50 عاماً لم ينتجوا شخصاً واحداً استحق جائزة نوبل، نالوها في السياسة. نالوها على انجازات عسكرية، لكن انظر الى الانجازات الابداعية اين هي؟ ما الذي قتل ابداعهم؟

اعتقد المظهر المتعصب، ان المجتمعات المتعصبة ليست معروفة بالانجازات الابداعية في أي مكان من العالم.

ان بيئة التعصب لا تشجع الانخراط في الابداع او استكشافه. ثم هناك المجتمع العسكري الذي لا يمكن ان يساعد على الارتباط بنشاط ابداعي.

وعند سؤاله عن ابداع العرب قال "اظن ان العرب كانوا افضل بعض الشيء، والفشل في هذا الحقل فشل للمجتمع بقدر ما هو فشل للدولة. في المقابل عندهم كان الفشل فشل مجتمع اكثر منه فشل دولة، فشل بيئة وليس فشل سياسة. من اهم ما انتجته "اسرائيل" الجامعة العبرية في القدس، انها مؤسسة متقدمة لامعة ورغم ذلك لا نرى الكثير من الابداع يطلع منها. بمعنى ان اسباب انحطاط الابداع في "اسرائيل" ايديولوجية وذاتية في حين ان اسباب استمرار الجمود عندنا، رغم اننا افضل حالاً بعض الشيء مردها فشل الدولة.


           وفد "اسرائيلي" الى واشنطن للانسحاب من لبنان؟!…  السفير 6-7-1998 ص 18.

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان "منسق انشطة الاحتلال" في جنوب لبنان اوري لوبراني ومساعد المدير العام لوزارة الخارجية، ورئيس شعبة الشرق الاوسط في الوزارة، سيجرون اليوم في واشنطن محادثات مع مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك، ومسؤولين آخرين تتناول المبادرة "الاسرائيلية" للانسحاب من جنوب لبنان.

ووصفت صحيفة "هتسوفيه" زيارة الوفد الى واشنطن بانها استئناف "اسرائيلي" للجهد الدولي لاقناع سوريا ولبنان بالموافقة على انسحاب "اسرائيل" من جنوب لبنان. وقالت ان الوفد سيحاول استجلاء ما اذا كانت أي تغييرات قد طرأت على المواقف الرسمية للبنان وسوريا.

العجيب في امر الوفود "الاسرائيلية" انها لم تلتزم مطلقاً بالقرارات الدولية ولم تفعل شيئاً جدياً للانسحاب من لبنان الذي يمتلك قراراً دولياً (425) يفرض على "اسرائيل" الانسحاب من اراضيه دون قيد او شرط. ثم كيف تزعم "اسرائيل" رغبتها احترام الحدود الدولية اللبنانية وهي (اسرائيل) حتى اليوم لم تنسجم مع المؤسسات الشرعية الدولية…


     دبلوماسية "اسرائيل" الفنية في لبنان  النهار 6-7-1998 ص 19.

العنوان هو لكتاب، مؤلفته كريستين شولتز التي قامت بتقديم جهد مميز لدحض الاطروحة "الاسرائيلية" التقليدية على صعيد رسم السياسة الخارجية بإزاء الجوار العربي والقائلة بالتزام "اسرائيل" بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.

وتفند المؤلفة تفريعات هذه الاطروحة التي تقول ايضاً بان أي مظهر من مظاهر التدخل المباشر، خصوصاً في لبنان انما هو "ظاهرة" عرضية لامست سطح السياسة الخارجية "الاسرائيلية" ولا تشكل جزءاً عضوياً منها، وتثبت عبر بحثها الاكاديمي والتحليل الموسع ان مبدأ "التدخل" في شؤون الدول المحاذية "لاسرائيل" انما كان، ولا يزال، مكوناً عضوياً وجوهرياً من مكونات التفكير "الاسرائيلي" وصناعة القرار على المستوى الاستراتيجي.

تأخذ المؤلفة حال لبنان لاثبات نظريتها تلك، وتدرس بتفصيل غير مسبوق السياسة "الاسرائيلية"، وكذلك اليهودية قبل انشاء الكيان "الاسرائيلي"، حيال لبنان، وتحديداً حيال الاقليات المارونية فيه مستهدفة اقامة انماط من العلاقات والتحالفات التي رؤي انها ستخدم في المقام الاول المصلحة "الاسرائيلية" الداخلية والخارجية على حدّ سواء.

وتبدأ بمتابعة الجهود الحثيثة "لليشوف" - أي التجمعات اليهودية الاستيطانية في عقود الثلاثينات والاربعينات في فلسطين - من اجل توثيق العلاقة مع بعض المجموعات والافراد الموارنة عبر الحدود مع لبنان، والدور الذي اداه بعض القساوسة الامريكيين الموارنة في صوغ تلك العلاقات والتنظير لها على قاعدة تحالف الاقليات مع بعضها البعض، واختلاق مخيلة جماعية يهودية من ناحية، ومارونية من ناحية اخرى، تقول بان الاقليتين تعيشان وسط بحر عدائي من المسلمين وعليهما التعاون والتعاضد بينهما.

وتعيد المؤلفة اول اتصالات يهودية مارونية الى آذار 1920 عندما وقع على "ميثاق تعاون" بين ممثل عن المنظمة الصهيونية (يهوشو هانكن) وبعض نشطاء الموارنة (نجيب صفير، انطون شهيد…) (ص 15) وتحلل شولتز النظرة اليهودية و"الاسرائيلية" التي سيطرت على التفكير العام منذ ذلك التاريخ وحتى الوقت الراهن بازاء لبنان وترى ان تلك النظرة تتضمن مجموعة عناصر، في غالبها غير صحيحة او غير دقيقة على اقل تقدير.

من هذه العناصر ان لبنان بلد مسيحي بالكامل وان المسلمين فيه اقلية، وان الرئيس هناك له سلطة مطلقة، وان علاقات لبنان التاريخية بالغرب وفرنسا تحديداً تجعله "الحلقة الاضعف" في دول المواجهة العربية، وان لبنان سيكون "الحليف الطبيعي" "لاسرائيل" وهو المصطلح الذي نحته بن غوريون وجعله بوصلة السياسة "الاسرائيلية" حيال لبنان في الاعوام من 1948 وحتى 1963 (ص 22 - 23)، وان موارنة لبنان يريدون لبنان مسيحياً نقياً، وان الافراد والمجموعات المارونية التي اقامت علاقات مع "اسرائيل" هي ممثل للطائفة المارونية برمتها…

وهكذا. وقد انتجت هذه النظرة، في اوساط المؤسسة "الاسرائيلية"، معسكر "التدخليين" الذين نادوا بضرورة التدخل في لبنان وقلب موازين القوى المحلية فيه والتأثير في الميزان الاقليمي لايجاد ظروف وبيئة مؤاتية للمصالح "الاسرائيلية".

واذا كان بن غوريون مثل اهم رموز هذا المعسكر خلال فترة حكمه فان فترة حكم "الليكود" التي ابتدأت بالفوز بانتخابات 1977 مثلت اهم مرحلة تم فيها التطبيق العملي لسياسة التدخل والتي توجت بالغزو "الاسرائيلي" للبنان عام 1982.

مقابل هذا المعسكر، تشير المؤلفة الى وجود معسكر "ضد التدخل" ابرز رموزه كان موشيه شاريت وزير الخارجية حتى عام 1956، ويرى انصار هذا المعسكر ان الموارنة في لبنان، وهم السبب الداعي للتدخل برأيهم، ليسوا قوة موحدة بل منقسمين ومشتتين، ولا يمكن الاعتماد عليهم لتحقيق مصالح "اسرائيل". وعليه فانه حتى المعسكر "المعتدل"! لم يكن يرفض فكرة التدخل استناداً الى اعتبارات "اخلاقية" بل الى اعتبارات براغماتية صرفة.

تركز المؤلفة بالتحديد على الاطروحات الآتية: اولاً النظرية "الاسرائيلية" في حيوية التحالف مع الاقليات في الشرق الاوسط، وهنا تلحظ المؤلفة ان التفكير "الاسرائيلي"، وحتى قبل تأسيس الدولة عام 1948، نزع نحو اقامة علاقات مع الاقليات غير العربية او غير المسلمة (كالموارنة والدروز والاكراد…) ثم حديثاً مع جماعات داخل ايران وتركيا، وذلك بهدف ايجاد موطئ قدم للمصالح "الاسرائيلية" في البلدان التي تعيش فيها هذه الاقليات. وتعمل النظرية على تسخين الفروقات والخلاقات بين الاقليات والاوساط والبلدان التي تعيش فيها، وتؤطر المؤلفة علاقات "اسرائيل" ونظرتها الى الاقليات بقاعدة "عدو عدوي صديقي"، وذلك لان المصالح المشتركة بين "اسرائيل" والاقليات غالباً ما كانت غائية وغير موجودة.

ثانياً: انطلقت "اسرائيل"، دعاوياً وعملياً، في تطبيقاتها لسياسة "الاختراق والتدخل" من ادراك ذاتي لواقع العزلة الذي تحياه في المنطقة، الامر الذي دفعها الى تحريك قواها التدخلية في كل الاتجاهات بهدف كسر تلك العزلة، ومحاولة استقطاب اعتراف اقليمي ولو من اطراف ومجموعات داخل الدول، ان لم يكن بالامكان من الدول نفسها.

ثالثاً: ادت الخلاقات والشقاقات واحياناً كثيرة المزايدات السياسية، داخل مؤسسة الحكم "الاسرائيلي" دوراً اساسياً في تدعيم "خط التدخل"، فقد كان التدخل الخارجي العسكري على وجه الخصوص، هو سيف حسم الخلافات الداخلية، وآلية ترحيل تلك الخلافات الى الامام وتجاوزها، ولا ينجو قرار غزو لبنان 1982 من آثار تلك الآلية كما تبين عدد من الدراسات، وكما تشير المؤلفة ايضاً (صفحات 124 - 127).

رابعاً: كان "للعنصر الفلسطيني" في معادلة صناعة القرار "الاسرائيلي" بـ"التدخل" دور مهم ايضاً. "فاسرائيل" ادت على الدوام دور "الضحية" الموجوعة من عمليات المقاومة الفلسطينية والتي صبرت طويلاً ثم عيل صبرها فانتفضت وضربت بقوة (عملية سلام الجليل!) محاولة تغطية الاهداف الحقيقية الاخرى للحرب مثل محاولة اعادة توكيد سيطرة الكتائب على السياسة المحلية اللبنانية، واقصاء سوريا عن المعادلة الاقليمية في خضم صراع النفوذ الاقليمي، وكذا الضغط لانتاج "لبنان الجديد" الذي يتحالف مع "اسرائيل" ويوقع معها اتفاق سلام. واضافة الى كل ما سبق تلقي المؤلفة الضوء على دور الولايات المتحدة في توفير مظلة شرعية دولية لسياسة التدخل "الاسرائيلي" في لبنان وتحلل هذا الدور عبر استمراره منذ سنوات اليشوف، ومروراً بتدخل المارينز في لبنان عام 1958، ثم التدخل الثاني عام 1982 لتوفير مظلة للتدخلات الاستراتيجية "الاسرائيلية" على مدار العقود.

وهكذا يتضح دور "اسرائيل" في ارباك المنطقة العربية المتوسطية واعادة انتاجها وفقاً للمصالح الاستعمارية العنصرية الصهيونية متوسلة الى ذلك دعوة التفرقة العنصرية (الكيانات، الفينيقية، الفرعونية…) والدعوات المذهبية (موارنة، ارثوذكس، سنّة…)، فضلاً عن الخصوصيات الاخرى التي حفلت بها المنطقة عبر قرون من الزمن، وتأتي "اسرائيل" لتثير مجابهات، مصيرها ان تخبو لصالح وحدة المنطقة حضارياً وسياسياً.

واسم الكتاب باللغة الانكليزية : "           Israel's" Covert Diplomacy in Lebanon


           محكمة "اسرائيلية" ترفض نشر حكم التماس تقدم به عبيد والديراني النهار 7-7-1998 ص 1.

في نبأ لوكالة "الاسوشيتدبرس" من تل ابيب ان محكمة "اسرائيلية" اصدرت حكماً في شأن التماس للافراج عن الاسيرين اللبنانيين الشيخ عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني، لكنها حظرت نشر حكمها حسبما افاد ناطق باسم المحكمة.

وكانت القوات "الاسرائيلية" خطفت تباعاً عبيد والديراني عامي 1989 و1994. وتأمل "اسرائيل" في استخدامهما ورقة مقايضة لاستعادة الطيار "الاسرائيلي" رون اراد الذي اسقطت طائرته في لبنان خلال غارة عام 1986.

ويخضع احتجاز عبيد والديراني لما يسمى "التوقيف الاداري" الذي يشمل ايضاً 21 اسيراً لبنانياً. وقد قدم التماس الافراج عنهما محامي حقوق الانسان "الاسرائيلي" زيفي ريش. وكانت المحكمة امرت الشهر الماضي بالافراج عن ابن عم مصطفى الديراني، غسان، الذي امضى في الاعتقال 12 عاماً من دون تهم. لكن اطلاقه ينتظر مصادقة الدولة على قرار المحكمة.

واجازت المحكمة العليا في "اسرائيل" في بداية هذه السنة احتجاز مقاومين لبنانيين لاغراض التبادل.


     وزعيما العمل والليكود يتبادلان الاتهام بالكذب  السفير 7-7-1998 ص 14.

تبادل رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو وزعيم حزب العمل المعارض ايهود باراك الاتهامات بخداع "الاسرائيليين"، وذلك في اعنف هجوم شخصي بين المسؤولين.

وفي جلسة خاصة للكنيست عقدت بناءاً على عريضة وقعها اربعون نائباً لارغام نتنياهو على التحدث امام الكنيست عن عملية التسوية، وصف نواب المعارضة نتنياهو بالكاذب الذي ضلل حلفاءه وليس خصومه السياسيين فقط.

ورد نتنياهو على هجوم باراك باتهام حزب العمل الذي تولى السلطة في الفترة بين 1992 و1996، بتقديم تنازلات سرية عن الاراضي المحتلة للفلسطينيين والسوريين.

وقال نتنياهو مشيراً الى نواب المعارضة في الكنيست "لا تتحدثوا عن المصداقية" واضاف "ما يتوجب عليكم عمله هو ان تجلسوا بهدوء مطأطئي الرؤوس خجلاً".

ولم يُلقِ نتنياهو خطاباً امام الكنيست عن المفاوضات مع الفلسطينيين منذ سبعة اشهر، وقد ارغمه نواب المعارضة على ذلك بتقديم عريضة موقعة من اربعين نائباً.

وشن باراك هجوماً شخصياً لا سابق له على نتنياهو متهماً اياه بتشويه سمعة "اسرائيل" في العالم التي اكتسبتها بعد توقيعها اتفاقات سلام في ظل حكومة العمل.

وقال باراك موجهاً كلامه الى نتنياهو "(رئيس السلطة الفلسطينية ياسر) عرفات لا يريد التحدث معك.. الرئيس الامريكي بيل كلينتون لا يستمع اليك. وزير الخارجية مادلين اولبرايت سئمت من كلماتك. الملك حسين يرفض التحدث معك. الرئيس (المصري حسني) مبارك لا يرغب بالرد عليك. رئيسنا (عازر وايزمن) يرفض مساعدتك.. من ستدعو.. من سيرد عليك؟".

ووصف النائب العمالي يوسي بيلين نتنياهو بـ"الكاذب".

ورد نتنياهو باتهام باراك بالنفاق قائلاً ان زعيم حزب العمل عيّن مستشاراً في العلاقات العامة يقيم في واشنطن لتحسين صورته ومساعدته على الفوز بمنصب رئيس الوزراء.

واتهم نتنياهو حكومة العمل السابقة بـ"شراء" اغلبية ضئيلة من خلال رشوة نائب بمنصب نائب وزير وسيارة في العام 1995 لتمرير اتفاق اوسلو.

فضيحة اخرى بطلاها بنيامين نتنياهو وايهودا باراك بعد فضيحة تجسس صحيفة "معاريف" على صحيفة "يديعوت احرونوت" المنافسة. وان كان هناك من مثل يستفاد من الخلاف بين القطبين "الاسرائيليين" فهو انهما يقدمان الدليل على المستوى الخلقي للطبقة السياسية "الاسرائيلية" التي تزعم الديمقراطية والمناقبية وفرادتها على مستوى منطقة الشرق الاوسط واوروبا. الا ان الواقع يكشف زيف الادعاءات "الاسرائيلية" من خلال مستوى الالفاظ والتعابير المستعملة في نقاش سياسي يفترض به الرقي.


           شبكة التجسس "الاسرائيلية" (77 عميلاً)  السفير 9-7-1998 ص 1.

شبكة اخرى من الشبكات المرتبطة "باسرائيل"، والممتد عملها بين لبنان وسوريا كشف عنها اليوم قبل ان تقدَّم الشبكة الارهابية الاولى الى القضاء العسكري.

وقد اعلن رسمياً الكشف عن شبكة تجسس تضم 77 عميلاً لبنانياً يعملون لحساب "اسرائيل"، في سياق محاولات واضحة لارباك الوضع في البلاد، قبيل مواعيد استحقاقات رئيسية.

والشبكة مرتبطة بالفرع 504 في جهاز الشاباك "الاسرائيلي"، والتي تم القبض على 17 من عناصرها مؤخراً فيما لا يزال ستون آخرون فارين. وتبين من التحقيقات ان نشاط هذه الشبكة لا يقتصر على رصد تحركات ونشاط المقاومة وحزب الله والجيشين اللبناني والسوري في لبنان، بل ايضاً تحركات ومواقع الجيش السوري في الاراضي السورية.

وابدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود مطالعته في قضية هذه الشبكة واحالها الى قاضي التحقيق العسكري المقدم جان سلوم.

وفي التفاصيل المتعلقة بهذه الشبكة، ان ضباط الفرع 504 في جهاز الشاباك "الاسرائيلي" ابدوا اهتماماً بتجنيد سوريين في الشبكة عبر عملاء لبنانيين وقد اتصلوا فعلاً بأحد السوريين (يدعى ناهض علبة) لهذه الغاية واتفقوا معه على التعامل معهم الا انه لم يتجرأ على المضي في ذلك واوقف نشاطه معهم.

كما عمل "الاسرائيليون" على اثارة الحساسيات المذهبية مستخدمين في ذلك ضباطاً دروزاً.

وقد طلب القاضي لحود عقوبات تتراوح بين الاعدام والاشغال الشاقة المؤقتة لعناصر الشبكة.

واوضحت مصادر امنية انه تم اكتشاف هذه الشبكة بفضل معلومات تم الحصول عليها منذ اسبوعين بواسطة المسؤول في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة "لاسرائيل" رجا ورد (37 عاماً) الذي ينتمي الى الطائفة الدرزية.

واوضحت المصادر ان ورد الذي كان الرجل الثاني في اجهزة استخبارات ميليشيا الجنوبي في القطاع الشرقي من المنطقة التي تحتلها "اسرائيل" في جنوب لبنان، غادر المنطقة وسلّم نفسه الى اجهزة الاستخبارات اللبنانية.

واضافت ان المعلومات التي ادلها بها ادت الى حملة توقيف في قرى تقع على تخوم المنطقة المحتلة.

وذكرت المعلومات الواردة من داخل الشريط الحدودي المحتل ان قيادة قوات الاحتلال في محور حاصبيا اتخذت قراراً منعت بموجبه كافة افراد عائلة ورد القاطنين داخل الشريط من مغادرته باتجاه المناطق المحررة، كما منعت افراد هذه العائلة القاطنين خارج الشريط من الدخول اليه وذلك عقاباً للعائلة برمتها على اثر فرار "رجا ورد".

 

مطالعة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية  السفير 9-7-1998 ص 5.

وابدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود مطالعته في دعوى شبكة التجسس لمصلحة "اسرائيل" بحيث طلب من قاضي التحقيق العسكري اتهام 77 مدعى عليهم بينهم 17 موقوفاً بتهم تتراوح عقوباتها بين الاعدام والاشغال الشاقة المؤقتة سنداً للمواد 275/279 و283/284 من قانون العقوبات.

اما الموقوفون فهم: فارس ابو عاصي، وسلمان حمود، وروجر بدوي، وغالب مسعود، وخالد مغامس، وسليم حمود، وليلى جابر، وايمان يوسف، وغادة رسلان، ونادر عبدالصمد، ووليد غشام، واحمد فارس، وحنا كيروز، وريما ون، وهاني خطار، وكريم ابو العلا، وشبلي فرحات.

وجاء في وقائع المطالعة ان مديرية المخابرات في الجيش اوقفت عدداً من الضالعين في شبكات التجسس لمصلحة "اسرائيل"، ولدى التحقيق معهم تبين انه منذ بداية العام 1995 جندت المخابرات "الاسرائيلية" العديد من العملاء للعمل مع جهاز الشاباك الفرع 504 في جمع المعلومات عن مختلف المناطق اللبنانية الواقعة خارج الحزام الامني، فتألفت شبكات ومجموعات بعضها مترابط وبعضها مستقل تعمل جميعها لصالح تلك المخابرات لقاء اغراءات مادية ومعنوية، منها تسهيل الدخول للعمل في "اسرائيل" ومنها دفع اموال واثارة مشاعر مذهبية فنشط عدد من هذه المجموعات في تنفيذ المهمات الموكولة اليها في جمع المعلومات عن تحركات المقاومة الوطنية وحزب الله ومراكز الجيشين اللبناني والسوري وجرى تدريب بعض المتعاملين كالمدعى عليهما غالب وديع مسعود ووهيب عبدالصمد على تقنيات استخباراتية كوسائل الاتصال المشفرة وكتابة الرسائل بالحبر السري وتلقي التعليمات عبر اجهزة الراديو، فبدا غالب المذكور بعد تسلمه هذه الادوات في جمع المعلومات عن القوات السورية الموجودة في ضهر البيدر والمديرج وعميق في البقاع الغربي كما امتد نشاطه الى داخل الاراضي السورية فجمع المعلومات عن المطارات الحربية والمواقع العسكرية السورية المنتشرة بين المزة وبلدة عرنة السورية، وبعث بهذه المعلومات برسائل سرية بلغ مجموعها احدى عشرة رسالة من بريد مطار بيروت الدولي الى اثينا، وقد بلغ مجموع ما قبضه لقاء عمله سبعة آلاف وثلاثمئة دولار امريكي حوّل منها ثلاثة آلاف دولار لحسابه في احد المصارف اللبنانية.

اما المدّعى عليه وهيب عبدالصمد فكلفته المخابرات "الاسرائيلية" للعمل على اقناع قريبه المهندس "ناهض علبة" المقيم في السويدا* للعمل لمصلحتها واصطحابه الى "اسرائيل" لهذه الغاية وسلمته رسالة موجهة اليه بطريقة سرية داخل محفظة جيب، وبعد ان تلقى هذا الاخير الرسالة وافق على مضمونها ورافق وهيب الى "اسرائيل" حيث استقرا معاً لمدة اسبوع جرى خلاله الاجتماع بضباط من المخابرات "الاسرائيلية" "لناهض" بالتطوع في الجيش السوري برتبة ضابط لما في ذلك من فائدة "لاسرائيل" واجريت دورات تدريبية في الوقت ذاته لوهيب على تلقي الرسائل بواسطة الراديو وكتابة الرسائل السرية، واستلم لهذه الغاية حقيبة يد مجهزة بمخبأ سري يتضمن ادوات الورق والحبر السري، وبعد عودتهما الى لبنان تابع ناهض طريقه الى سوريا فيما بدأ وهيب بتوجيه الرسائل السرية بواسطة البريد الى اثينا وقد قبض هذا الاخير مبلغ الفين ومئتي دولار وقبض ناهض مبلغ 400 دولار لقاء تعاونهما مع المخابرات المشار اليها.

وقد احال القاضي لحود الملف الى قاضي التحقيق العسكري لاصدار قرار الاتهام بحق المدعى عليهم المذكورين.

وعلم ان من بين الموقوفين رعاة ماعز منهم خالد مغامس وسلمان حمود. وكان مغامس يرعى ماشيته في بيت ابل فكلّف بمهمة مراقبة الاجسام الغريبة المزروعة في الاودية والابلاغ عنها فيما كان حمود مكلفاً بتصوير مواقع المقاومة وحفرياتها في سحمر ويحمر، وقد اخذ صوراً لثلاثة عشر مركزاً وزوّد لاحقاً بآلة تصوير اكثر دقة واتقاناً.


     الشبكة الارهابية السفير 9-7-1998 ص 1.

في ما يتعلق بشبكة التخريب التي تم كشفها منذ اسبوع، في اعقاب انفجار عبوة ناسفة في الدورة كان ينقلها جورج ديب ونعمة زيادة. تسلمت النيابة العامة العسكرية ملف التحقيقات مع هذه الشبكة، كما ان هذه القضية كانت محور لقاء مطوّل، في قصر العدل جمع النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية العسكرية القاضي نصري لحود، بعدما تأكد نهائياً ان ملف هذه القضية لن يحال على المجلس العدلي، وبات من المتوقع ان يصدر القاضي لحود ادعاءه على افراد الشبكة اليوم لتكون القضية في عهده قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع يوم الجمعة 10-7-1998.


     عوداً على بدء: نفايات "اسرائيل" في المتوسط  السفير 9-7-1998 ص 14.

رفضت "اسرائيل" مجدداً طلب منظمة "غرينبيس" بالتوقف عن دفن النفايات الصناعية في مياه البحر المتوسط.

وابلغ وزير البيئة "الاسرائيلي" رفائيل ايتان المدير التنفيذي لفرع البحر المتوسط في المنظمة ماريو داماتو ان "اسرائيل" ستستمر في برنامج دفن النفايات وفقاً لمخطط جديد وضع بعد انتهاك وعد التوقف عن ذلك في كانون الاول الماضي.

لكنه كرر التعهد بوقف دفن النفايات السامة التي تقوم بها شركة "حيفا كميكالز" المملوكة لامريكيين بحلول نهاية العام الحالي.

ورفض ايتان اعطاء أي تعهد بالتوقف عن دفن رماد الفحم الناتج عن اعمال شركة الكهرباء "الاسرائيلية" في البحر المتوسط بالرغم من تعهد سابق قطعه الوزير "الاسرائيلي" بوقف ذلك بحلول نهاية العام 1997.

وابدى داماتو في بيان تلقته جريدة "السفير" استغرابه للمواقف "الاسرائيلية" قائلاً ان موقف الوزارة "الاسرائيلية" لا يطمئن، وجدد العزم على الاستمرار بحملة "غرينبيس" لوقف دفن النفايات في البحر المتوسط.


     الكنيست يسقط قانون خدمة المتشددين العسكرية السفير 9-7-1998 ص 14.

اسقط الكنيست "الاسرائيلي"، مشروع قانون تقدم به زعيم حزب العمل المعارض ايهود باراك، يدعو الى ارغام الشبان اليهود المتشددين على اداء الخدمة العسكرية.

وصوّت 53 نائباً ضد مشروع القانون في مقابل 45، وامتنع اربعة عن التصويت وغاب 18 نائباً عن الجلسة.

ويسعى باراك وهو رئيس سابق للاركان الى خفض عدد الاعفاءات من الخدمة العسكرية الاجبارية التي تمنح للشبان اليهود المتشددين بشكل كبير.

ويُعفى اكثر من ثلاثة آلاف طالب من المدارس التلمودية سنوياً من الخدمة العسكرية أي ما مجموعه حالياً 28 الف رجل. ويتوجب على هؤلاء في المقابل ان يدرسوا خلال سبع سنوات على الاقل في معهد تلمودي والامتناع عن العمل خلال هذه الفترة.

وتثير الاعفاءات والامتيازات التي تمنح لرجال الدين المتشددين غضب الرأي العام "الاسرائيلي" العلماني.

وترافقت مع حملة باراك حملة اعلانية تحت شعار "امة واحدة.. تجنيد واحد".

وقال وزير الدفاع اسحاق مردخاي الذي تولى الرد باسم الحكومة ان تجنيد اليهود الاصوليين لن يضيف كثيراً الى قوة الجيش واتهم باراك بشن الحملة لنيل تعاطف اغلبية "الاسرائيليين" من غير المتدينين.

وقال محللون سياسيون ان باراك كان يأمل في دق اسفين بين شركاء نتنياهو من اليهود المتطرفين وبين عدة احزاب في ائتلافه الحاكم تؤيد وضع حد لسياسة الاعفاءات.

من المفارقات ان اليهود، يزعمون والمتشددون دينياً خاصة، ان "اسرائيل" ارض الميعاد ودولتهم القومية التي وعدهم الله بها، لكنهم لا يقومون بواجب الدفاع عنها في وجه من يعتبرونه عدوها. فكيف يقتنعون بمشروع دولة على انه حق ثم يفرون بشتى السبل من دفع مستحقاته؟ اليس في الكلام امر غير منطقي؟!…


     تداعيات انكشاف الارهابيين المرتبطين "باسرائيل" السفير 10-7-1998 ص 1و 21.

اثار نجاح الاجهزة الامنية اللبنانية في كشف شبكتين للتجسس والتخريب، تعملان بالارتباط مع العدو "الاسرائيلي" ارتياحاً في الاوساط السياسية والشعبية، فيما حاولت "اسرائيل" التخفيف من اهمية الامر للحد من تفاعلاته داخل الاوساط "الاسرائيلية"، لا سيما وان بوادر هذه التفاعلات ظهرت في انتقادات وجهها عضو في الكنيست، كان مسؤولاً سابقاً في "الشاباك" الى قيادة المخابرات متهماً اياها بالفشل "في التخطيط والتنفيذ".

وقد شكلت الانتقادات، التي وجهها عضو الكنيست "الاسرائيلي" جدعون عيزرا، والذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع جهاز المخابرات "الاسرائيلية" العامة "الشاباك" في المنطقة الشمالية، اعترافاً "اسرائيلياً، لا سيما وان المقابلة بثتها اذاعة الجيش "الاسرائيلي"، بارتباط هاتين الشبكتين "باسرائيل"، اذ قال عيزرا، انه "من الصعب التصديق ان يتم كشف شبكة تجسس "اسرائيلية" بهذا الحجم الامر الذي يدل على فشل في التخطيط والتنفيذ".

وشكك عيزرا في ولاء عناصر ميليشيا انطوان لحد "لاسرائيل" مشيراً الى قيام احد هؤلاء بتفجير احد المباني "الاسرائيلية" قرب مستعمرة المطلة قبل عدة اشهر، وطلب من اجهزة الامن "الاسرائيلية" التشدد في مراقبة عناصر هذه الميليشيا ومتابعة نشاطاتهم وتحركاتهم، كما طالب بعدم التوقف عن القيام باعمال تجسس ضد لبنان مفترضاً ان تكون "اسرائيل" قد زرعت شبكات تجسس اخرى.

يذكر ان شبكة التجسس التي اشار اليها عيزرا تضم 77 شخصاً تم القبض على 17 منهم وصدر الادعاء بحقهم امس، اما شبكة التخريب التي تضم عناصر كانت تعمل في الاجهزة الامنية لـ"القوات اللبنانية" المحلولة، فأعلن "بلاغ الادعاء" بحق افرادها الـ 18 وبينهم 11 موقوفاً.

"بلاغ الادعاء" اصدره مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود، مستنداً الى الملف الذي انجزه جهاز التحقيق في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وسيبدأ اليوم قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع استجواب الموقوفين في حضور وكلائهم، ومن المتوقع ان تستمر الاستجوابات لمدة يومين ليتخذ القاضي طليع بعدها قراراته بحق هؤلاء، اما بترك من يثبت ان لا صلة له بالشبكة او بتوقيف من يثبت تورطه.

وفي معلومات جريدة "السفير" ان احد اعضاء الشبكة، وهو فار من وجه العدالة ويدعى فرح.م. كان على اتصال مستمر "باسرائيل" وعملائها في الشريط المحتل، كما ان الموقوف نادر نصري ضو كان يقوم بالاشتراك مع الفارين ايلي. ع. و"ايمن" بالمتاجرة بالاسلحة الحربية والمخدرات التي كانوا يحصلون عليها من الشريط المحتل بواسطة متعاملين مع رئيس حزب "حراس الارز" اتيان صقر (ابو ارز) المحكوم عليه غيابياً بالاشغال الشاقة المؤبدة والمقيم في بلدة صباح في قضاء جزين.

كما تبين ان الشبكة كانت تقوم بتفخيخ السيارات في محل لحدادة السيارات في الكسليك يملكه الموقوف نادر ضو والذي ضبطت في منزله كمية كبيرة من المتفجرات.

وعلم ان الادعاء شمل المحامي الياس. خ. الذي كان على اطلاع على اعمال الشبكة ولم يبلغ السلطات الامنية بها، علماً ان هذا المحامي سبق ان حاكمته المحكمة العسكرية بجرم تسهيل بيع عقارات لمصلحة "اسرائيليين" بمعاونة المخابرات "الاسرائيلية"، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة سنة.

وكشف القاضي لحود، في "بلاغ الادعاء" ان الشبكة متورطة، بالاضافة الى الجرائم التي سبق الاعلان عنها، بتفجير حافلة (باص) داخل الاراضي السورية.

وجاء الادعاء سنداً لمواد من قانون العقوبات يصل قصاصها الى حد الاعدام وهي المواد 335 (تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات) و549/201 (محاولة القتل عمداً) و278 (معاونة الجواسيس واجراء اتصالات معهم) و398 (عدم اعلام السلطات بجناية على امن الدولة) والمادتين من قانون 11/1/1958 هما الخامسة والسادسة (الاعدام) وللمادة 128 من قانون المخدرات الجديد و72 من قانون الاسلحة.

المدعى عليهم الموقوفون هم: بسام انطوان حرب، النقيب في الاستيداع كميل مهيب يارد، جورج طانيوس الحلو، وديع اديب الخوري، فارس حنا رحمة، ايلي عقل رحمة (عريف الدرك)، طوني توفيق رحمة، جورج سامي البرقاشي، كايد خطار عيد، نبيل جرجس خاطر ونادي نصري ضو.

كما ادعى على سبعة فارين من وجه العدالة، بينهم - وان لم يعلن بعد - عبده انطوان صوايا ونعمة الله مسلم وخليل فخر النداف الموجودون في استراليا حيث كان ينسق المكتب الذي اقاموه هناك مع رفاقهم في بيروت تحت غطاء شركة وهمية للانترنت.

ومما جاء في "بلاغ الادعاء" الذي وزع على وسائل الاعلام:

تبين ان المدعى عليهم المذكورين ينتمون الى تنظيم "القوات اللبنانية" المحظورة وقد الّفوا جمعية في ما بينهم بقصد القيام باعمال ارهابية ومحاولة اغتيال بعض السياسيين فنفذوا بعض العمليات وكانوا في طور الاعداد لعمليات اخرى بالتنسيق مع فلول "القوات اللبنانية" المتواجدة في استراليا.

اما العمليات التي قاموا بها فهي:

تفجير مركز الحزب القومي في جديدة المتن وفي بكفيا وتفجير باص داخل الاراضي السورية واطلاق نار على سيارة ركاب سورية في طبرجا مما ادى الى مقتل سائقها، وتفجير محطة شارل الحلو، تفجير في منطقة سد البوشرية وانطلياس استهدف عمالاً سوريين ومحاولة تفجير مركز الحزب القومي في الجديدة ومحاولة تفجير تستهدف تجمع السوريين في منطقة النبعة لكن العبوة انفجرت بناقليها نعمة زيادة وجورج ديب في محلة الدورة قبل اتمام هذه العملية.

كما تبين ان بعض افراد هذه الشبكة اجروا اتصالاً باحد عملاء العدو في منطقة الشريط الحدودي المحتل بقصد الحصول على الاسلحة الحربية، كما تبين ان المدعي عليهم خططوا لاغتيال وزيرين وشخصية غير مدنية بعمل ارهابي وبإطلاق نار.

جدير بالذكر ان التحقيقات في انفجار سيارة الدورة في 19-6-1998 التي قتل فيها جورج ديب ونعمة زيادة هي التي قادت الى كشف الشبكة التي بدأت اعمالها في كانون الاول 1996 بتفجيرات في مواقف لسيارات الاجرة السورية واللبنانية، في الدورة والنبعة والجديدة، وموّهت تحركاتها ببيانات متفرقة باسم "المقاومة المسيحية"، تبيّن ان المراد منها اثارة النعرات الطائفية والتحريض على التنازع الاهلي، مما يعطي بعداً اضافياً للعمل الارهابي "الاسرائيلي" يتمثل في تهديد الوحدة الوطنية اللبنانية.

وكان سماحة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله (2) قد اكد ان العميل بما هو عنصر خيانة ليس مسلماً ولا مسيحياً ولا حتى لبنانياً، ويجب الاقتصاص منه مهما كان مذهبه.

وطالب الدولة بالتعاطي مع هذه الشبكة العميلة للعدو بكل جزم وحزم ودونما أي تساهل او مساومة (…).


           شبكتا الارهاب والتجسس "الاسرائيليتين  السفير 11-7-1998 ص 1.

مع استمرار استجواب المتهمين بعضوية  شبكة للتخريب قامت بأعمال ارهابية في لبنان وسوريا،  اطلقت مواقف رسمية حازمة في تحذيرها من العبث بأمن البلاد، ومن محاولة الاساءة للبنان تحت شعار الحرص على "حقوق الانسان".

فقد حذر رئيس الجمهورية الياس الهراوي في كلمة القاها في برمانا "الذين يلجأون الى تخريب مسيرة الامن لاغراض مريبة" من ان "كل عبث بالامن الوطني هو جريمة بحق الوطن ومسيرة الوطن"، مضيفاً: سنقطع كل يد تتجرأ لزعزعة الامن في لبنان.

ونبّه الهراوي الى انه "لا يجوز ان نبقى اسرى الرهانات الخاطئة"، مؤكداً ان "لبنان ليس ساحة لصراعات الآخرين" و"ان اشعال لبنان بالازمات المغرضة والمفروضة لا يوفّر الحلول لاحد"، ومضيفاً ان "الشعب يرفض اساليب التحريض المذهبي بحثاً عن بطولات وهمية".

وكان الهراوي قد بحث قبل ذلك المسار القضائي للتحقيق في شبكتي التجسس والتخريب، في خلال لقاء عقده مع وزير العدل الدكتور بهيج طبارة.

في غضون ذلك، انهى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض طليع استجواب سبعة متهمين في شبكة التخريب واصدر بحقهم جميعاً مذكرات توقيف وجاهية سنداً لمواد الادعاء التي تصل عقوبتها الى الاعدام.

والمستجوبون هم: وديع اديب الخوري، طوني توفيق رحمة، جورج سامي البرقاشي، كايد خطار عيد، نبيل جرجس خاطر، ايلي عقل رحمة (عريف في الدرك) ونادر نصري ضو. ومن المنتظر ان يستجوب القاضي طليع اليوم اربعة موقوفين آخرين هم: بسام انطوان حرب، النقيب في الاستيداع كميل مهيب يارد، جورج طانيوس الحلو والدركي فارس حنا رحمة.

وتكتمت مصادر التحقيق على اقوال المتهمين الذي حضر مع احدهم وكيله القانوني، فيما لم يوكل الآخرون محامين. وما توافر من معلومات يشير الى ان غالبية المستجوبين كرروا اعترافاتهم الاولية او اشاروا الى مضمونها، واكد بعضهم معرفته بما كان رفاقه يعدونه، نافياً عن نفسه الضلوع في التخطيط والتنفيذ.

ونسبت المعلومات المتوافرة الى جورج البرقاشي الاشتراك في وضع خطة - لم تجد طريقها الى التنفيذ - لاغتيال الوزير ايلي حبيقة، فيما كان الدركي ايلي رحمة يراقب تحركات الوزير ميشال المر، اما نادر نصري ضو فنسب اليه تزويد المجموعة بمتفجرات القيت في اماكن تجمع للعمال السوريين وفي محطة شارل حلو.

وفي المعلومات ايضاً، ان القاضي طليع استوضح المتهمين عما اذا كانوا تعرضوا للتعذيب لانتزاع اعترافات منهم فنفوا ذلك، وقالت: حتى ان احد المتهمين طلب تسجيل تنويهه بمعاملة الجيش له في محضر التحقيق.

ونقل عن القاضي طليع قوله انه اطلع على التحقيق الاولي وعلى اعترافات عدد من المدعى عليهم "وتيقنت من خطورة شبكات مماثلة على امن لبنان، لذلك لن تنفع الدعايات والادعاءات  في التأثير على القرار النهائي، فالمذنب سينال قصاصه والبريء سيساعد".

اما بالنسبة لشبكة التجسس المرتبطة بالفرع 504 التابع لجهاز المخابرات "الاسرائيلية" العامة، فقد انكب قاضي التحقيق العسكري المقدم جان سلوم على اعداد قراره الاتهامي في صددها، والمتوقع صدوره في غضون عشرة ايام على ان تبدأ المحاكمة العلنية بعد نحو اسبوعين من صدور القرار الاتهامي.

وعلى صعيد هذه الشبكة رأى يوسي اولمرت، احد رجالات "الليكود" والمتخصص في الشؤون السورية، في حديث الى صحيفة "جيروزاليم بوست" "الاسرائيلية" ان من شأن الاعلان عن اعتقال جواسيس "لاسرائيل" في لبنان ان يقوي موقف سوريا في مواجهتها للطرح "الاسرائيلي" الخاص بالقرار 425.

وكان جدعون عيزرا عضو الكنيست واحد مسؤولي المخابرات "الاسرائيلية" سابقاً، قد اعتبر في تصريح لاذاعة الجيش "الاسرائيلي" انه من الصعب تصديق القبض على شبكة بهذا الحجم، مضيفاً انه "من وجهة نظر استخبارية، فهي سياسة سيئة ان يعرف المتعامل مع "اسرائيل" هوية متعامل آخر، فما بالكم بعشرين؟".

 

عائلة عبدالصمد تتبرّأ من العملاء الكفاح العربي 11-7-1998 ص 4.

من جهة اخرى اصدر آل عبدالصمد في بلدة عماطور في قضاء الشوف اللبناني بياناً تضمّن الآتي نصه:

"ان آل عبدالصمد - عماطور الذين فوجئوا بالاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام عن اكتشاف شبكة تجسس تعمل لصالح العدو "الاسرائيلي" وان من بين عناصرها المدعو وهيب عبدالصمد وولده نادر يهمنا ان نؤكد ما يلي:

اولاً: ان عائلة عبدالصمد الملتزمة ماضياً وحاضراً الخط الوطني العربي المقاوم تستنكر تنكر المدعو وهيب عبدالصمد وولده لتاريخ العائلة السياسي والاجتماعي والديني المشرف وتورطه بشبكة التجسس المذكورة وتتبرأ من هذه الذلة المهينة.

ثانياً: ان العائلة تناشد الاجهزة القضائية المختصة التشدد في معاقبة كل المشتركين في شبكة التجسس المذكورة.

ثالثاً: ان العائلة تؤكد تمسكها بالتزامها الوطني العربي ودعم كل فصائل المقاومة الشريفة حتى تحرير الجنوب والبقاع الغربي".


     يوسي بيلين: الانسحاب من لبنان كذبة…  الحياة 11-7-1998 ص 2.

 

وصف احد زعماء المعارضة "الاسرائيلية" النائب العمالي يوسي بيلين اعلان رئيس الحكومة "الاسرائيلية" بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه اسحاق مردخاي الموافقة على قراري مجلس الامن الدولي الرقمين 425 و426، بعد 101 يوم عليه (مطلع نيسان/ابريل الماضي) بانه "اشبه ما يكون بكذبة اول نيسان بالفعل".

جاء كلام بيلين خلال مشاركته في تظاهرة امام مقر وزارة الدفاع "الاسرائيلية" في تل ابيب نظمتها "الحركة الاسرائيلية من اجل الانسحاب من لبنان من جانب واحد" التي اسسها وحركة "اربع امهات من اجل الانسحاب من جنوب لبنان"، لمناسبة مرور 101 يوم على اعلان الحكومة هذا واحتجاجاً على استمرار القوات "الاسرائيلية" في لبنان. وقال ان "الوقت يمرّ من دون ان يطرأ تغيير على سياسة "اسرائيل" في لبنان ولا نزال مضطرين الى دفع ثمن بقائنا في الجنوب اللبناني".

وتشكلت المنظمتان قبل نحو عام ونصف عام عقب ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش "الاسرائيلي" في الشريط الحدودي المحتل نتيجة لاعمال المقاومة اللبنانية صده، فيما علت اصوات القادة العسكريين "الاسرائيليين" المنادية بالانسحاب "الاسرائيلي" وانقاذ الجنود "الاسرائيليين" الذين تشير استطلاعات الرأي "الاسرائيلية" الى تدني معنوياتهم.


     الشاباك يستشرق: "اسرائيل" والحرب الاهلية… السفير 11-7-1998 ص 14.

حذر التقرير السنوي لتقديرات الوضع في "اسرائيل" الذي يعده جهاز "الشاباك" من ان مجموعات متطرفة في المجتمع "الاسرائيلي" يمكن ان تنزلق الى العنف الشديد - بما في ذلك استخدام السلاح - بسبب تطورات في عملية التسوية توجب الانسحاب من بعض المناطق وربما اخلاء مستوطنات.

وكتب المحرر العسكري لصحيفة "هآرتس" زئيف شيف، ان هذا التحذير هو الاول في تاريخ "اسرائيل".

وبحسب التقرير فان هجمات مسلحة يمكن ان تستهدف الحكومة واذرعتها، وان تحدث صدامات تستخدم فيها الاسلحة النارية بين مجموعة مختلفة من السكان.

واشار شيف الى ان التقدير الاستخباراتي لجهاز "الشاباك" كان في السنوات الماضي يشير الى مجموعات متطرفة في المجتمع "الاسرائيلي"، ولكن هذه التقديرات كانت تفيد باحتمالات قيام متطرفين بضرب اهداف فلسطينية، بما في ذلك استهداف القادة الفلسطينيين من اجل عرقلة التسوية.

ولذلك فانها المرة الاولى التي يدور فيها حديث عن احتمال وقوع صدامات بين اليهود انفسهم باستخدام الاسلحة النارية، وبخلاف عملية اغتيال رئيس الوزراء الاسبق اسحاق رابين التي تم التعامل معها بوصفها حدثاً فردياً، فان الحديث يدور عن صدامات اوسع اذا ما تم الانسحاب من الضفة او اخلاء مستوطنات، وربما ايضاً اذا ما تم الانسحاب من الجولان.

وقال شيف، ان التقرير السنوي للشاباك يركز عموماً على ثلاثة محاور: وضع الفلسطينيين وخصوصاً في مجالات "الارهاب" و"المعارضة السياسية"، والمحور الثاني يتركز حول الاقلية العربية في "اسرائيل". ويتعامل المحور الثالث مع المخاطر الداخلية في المجتمع "الاسرائيلي": "التطرف الذي يهدد النظام الديمقراطي ومؤسسات الدولة وحياة الزعماء، او المجموعات التي تعمل ضد القانون"، وهذا المحور يعتبر بالغ الحساسية ولذلك فانه يسلم شخصياً لرئيس الحكومة، ولا تجري حوله أي نقاشات داخل الحكومة عموماً.

وضمن هذا المحور ادرج للمرة الاولى احتمال وقوع صدامات مسلحة في المجتمع "الاسرائيلي" لاسباب سياسية.

بدورها قالت شبكة "اسرائيل واير" الاخبارية ان التقرير يشير الى ان المتطرفين اليهود سيستهدفون المؤسسات والشخصيات السياسية. واضافت ان اغتيال رابين غير التوجه العام في جهاز "الشاباك" نحو حماية المسؤولين الحكوميين، ومع ذلك فان التفكير بمؤامرات داخلية وتخطيط لضرب قادة سياسيين لم يطرح ابداً في تقارير الشاباك.

واعتبرت جهات يمينية في "اسرائيل" ان تقرير "الشاباك" يأتي كمحاولة اضافية لتمهيد الارضية لغرض الاعتقال الاداري لنشطاء يمينيين قبل تنفيذ الانسحاب الثاني، واستذكرت انه سبق لحكومة رابين قبل تنفيذ انسحابها الاول ان اصدرت عدة اوامر اعتقال اداري بحق بعض نشطاء اليمين المتطرف.

وليس هذا التحذير سوى بيان لحقيقة الديمقراطية "الاسرائيلية" المزعومة التي تزعم انها الوحيدة في الشرق الاوسط. فضلاً عن بيان مهم، الا وهو التناقضات الشديدة والاستقطاب الثنائي الحاد بين التطرف العلماني والتطرف الديني وعدم انسجام الشرائح الاجتماعية الاستيطانية.


          البطريرك هزيم يؤكد عدوانية "اسرائيل" السفير 13-7-1998 ص 4.

وفي سياق الحديث عن شبكة التجسس "الاسرائيلي" اكد بطرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم انه "طالما هناك "اسرائيل" فان المؤامرات لن تنتهي، و"اسرائيل" موجودة حتى تبقى تفتعل المؤامرات. واعتقد ان هؤلاء "الجماعة" لم يأتوا لكي يكونوا ملائكة سلام، والمهم ان نبقى في مواجهة المحتلين، وهذا الشخص آت حتى يؤذيك وهؤلاء الموجودون عندنا وفي سوريا وفي مصر من الفلسطينيين الم يخلقهم الله وعندهم حقوق، ونحن نعرف كل هذه المسائل. ولا اعتقد ان "اسرائيل" ستتحول الى شيء آخر عما هي وانا لا اعتقد بهذه التحولات. من اجل ذلك كنت عندما اسمع كلمة السلام التي يتحدثون بها لتسلية الناس، كنت اقول لهم ان هناك كلمة لا يذكرونها وهي السلام "لاسرائيل" لانه لا توجد كلمة سلام وحدها. والناس مستعبدون لهذا الموضوع وكل مصيرنا متوقف عليه وعندما نتحدث بالوضع الاقليمي انا افهم اننا نتحدث عن ما يدور حولنا ولكنني لا اتوقع خيراً من هذا الموضوع.


     عقيدة قتالية السفير 14-7-1998 ص 21.

تتكاثر الدعوات "الاسرائيلية" الى صوغ عقيدة قتالية للجيش "الاسرائيلي" تناسب العصر بعد سيادة عقيدة بن غوريون منذ العام 1948. ورغم "عملية السلام" في المنطقة التي تدعي "اسرائيل" الانخراط فيها، اعلن نائب رئيس الاركان "الاسرائيلي" ملتان فلنائي "ان السلام لا يلغي المخاطر، وهو في افضل الاحوال يؤجلها".

يتضح جلياً مما تقدم ان خيار "اسرائيل" الاستراتيجي في التعامل مع دول المنطقة بشكل استعلائي يملي فيه القوي عسكرياً واقتصادياً واعلامياً نظرته وارادته على الآخرين شعوباً ودولاً؛ وفي ذلك رفض لمنطق السلام الحقيقي الذي لا يمكنه القيام على منطق القهر، بل على قناعة ثانية بجدوى السلام وبانتفاء المبررات والمسوغات لنقض السلام.


سياسة "اسرائيلية" جديدة تجاه فلسطينيي 1948 السفير 14-7-1998ص 16.

كشفت الاذاعة "الاسرائيلية" ان حكومة بنيامين نتنياهو شكّلت سراً لجنة مكلفة وضع "سياسة جديدة" ازاء فلسطينيي الاراضي المحتلة في العام 1948.

وقالت الاذاعة ان اللجنة التي تضم نتنياهو وسبعة من وزرائه اجتمعت للمرة الثالثة امس في حضور مسؤولين عن اجهزة الامن لتحديد "استراتيجية" لعمل الحكومة ازاء السكان العرب.

وقالوا ان "عرب اسرائيل" يساعدون اكثر فاكثر السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات وخصوصاً في القدس الشرقية المحتلة (…).

بهذا الكلام يحاول "الاسرائيليون" ان يقسّموا الشعب الفلسطيني الى مجموعات مستقلة وفق التقسيم الذي افرزته هزيمة سنة 1948 وهزيمة 1967 وجعلت الشعب الفلسطيني شتاتاً.

وفي الوقت نفسه يتناسى "الاسرائيليون" انهم المستوطنون الذين جاءوا من شتى اقطار العالم والتحموا في فلسطين زاعمين انهم قومية واحدة دون ان يكون لذلك حقيقة.


4 مليارات دولار "لاسرائيل" حصيلة "بيع الهوى" السفير 14-7-1998 ص22.

في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية وقائع تثبت تشكيل "اسرائيل" سوقاً للجنس بتحالف المافيا ورجال السلطة في "اسرائيل". وقد جاء في التقرير التالي:

في سان بطرسبرغ، لم تكن الشابة تملك شيئاً. ارادت المال، والاعلان الذي قرأته في صحيفة روسية كان مباشراً وواضحاً: مطلوب نساء. ايراد جيد.

كانت تعلم قبل مغادرتها روسيا الى "اسرائيل" ان المهنة المطلوبة هي الدعارة. لكنهم قدموا لها عرضاً بعمل سهل واجر جيد، وانتهى بها الامر في ايدي مافيا قدمت لها اوراق هوية مزورة، حبستها في غرفة مغلقة حيث بدأ العمل (بيع الهوى) دون ان تتلقَ هذه الشابة المولدوفية اية اموال (…). وتقبع الفتاة منذ آذار الماضي في سجن "نيفي تيرزا" حيث تنتظر الابعاد بعدما اعتقلت خلال مداهمة للشرطة "الاسرائيلية".

لقد بدأت قصص العبودية الجنسية تطفو على السطح منذ بدء عمليات توطين 800 الف شخص من اليهود السوفيات في العام 1989. وخلال ذلك نظمت عصابات تحت هذا الغطاء دخول عشرة آلاف شابة للعمل في الدعارة، وهي صناعة تدر على اصحابها 450 مليون دولار سنوياً، تمثل جزءاً يسيراً من حجم نشاطات هذه العصابات تدر على "اسرائيل" اربعة مليارات دولار سنوياً.

ويقول الضابط السابق في الشرطة "الاسرائيلية" عاسف هيفيتزان هذه الاموال قد تستخدم لشراء دعم سياسيين وقضاة ومصرفيين في "اسرائيل". وقد اعترف مهاجر روسي في وقت سابق من العام الحالي بانه حاول رشوة سياسيين بارزين وحكم عليه بالسجن ستة اعوام.

القت "البريسترويكا" بعشرات آلاف من نساء الاتحاد السوفياتي السابق في براثن الدعارة. وفي نيسان العام 1997، تبنى الاتحاد الاوروبي معايير جديدة لضبط تجارة الجنس، والتي بموجبها لا يتم ابعاد المومسات الاجنبيات تلقائياً الى بلادهن، وانما منحهن الوقت الكافي لتقديم اعترافات على الاعتداءات التي يتعرضن لها والجهات التي تشغلهن.

لكن "اسرائيل" لا تطبق مثل هذه المعايير. قلة من زعماء هذه العصابات تعتقل او تحاكم. ففي العام 1996، اعتقلت الشرطة 150 شخصاً بتهم تسخير فتيات للدعارة او ادارة مواخير بطريقة غير مشروعة، الا ان 21 قضية فقط وصلت الى المحاكم، ولم تصدر ادانات، وانتهت غالبيتها بغرامات او عفو او تسويات او عقوبات خدمات اجتماعية!.

ليست تلك العوائق الوحيدة، فالنساء اللواتي يتم اعتقالهن بتهم الدعارة لا يصرّحن بأسمائهن للصحافة، ويخشين الادلاء باعترافات حول زعيم العصابة الذي جلبهن، فهو اذا لم ينتقم منهن هنا، سيلاحقهن رجاله هناك، من حيث اتين.

وبخلاف العديد من الدول، لا تدفع "اسرائيل" نفقات ابعاد اشخاص محكومين. ولهذا فان هذه الفتاة الآتية من مولدوفا، تنتظر مثلها مثل غيرها من الفتيات الاربع وثمانين المتهمات بالدعارة في سجن "نيفي تيرزا"، برغم التعديلات "الاسرائيلية" الاخيرة التي تقضي بتقاسم السلطات "الاسرائيلية" نفقات الابعاد مع سلطات الموطن الاصلي للشخص المبعد. لكن هؤلاء الفتيات جئنَ من عائلات معدمة.

ليس هذا التقرير سوى دليل بسيط على تهافت الحديث حول "واحة الديمقراطية" "الاسرائيلية" في المنطقة. اذ ان هذا الخرق الفاضح لحقوق الانسان، والتجارة بقيمه لهو ابشع انواع الديكتاتورية والظلم.


    "اسرائيل" تقرّ بالتمييز ضد العرب ولجنة حقوق الانسان تهاجم… السفير 16-7-1998 ص 14 والحياة ص 3.

وليس بعيداً عن الخروقات "الاسرائيلية" للمواثيق والمعاهدات الدولية شنّت لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة المجتمعة في جنيف، هجوماً حاداً على "اسرائيل" لانتهاكها حقوق الانسان في الاراضي المحتلة.

وقدمت "اسرائيل" للمرة الاولى تقريراً امام اللجنة المكلفة مراقبة وتطبيق الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت اليه في العام 1991.

وبدأت اللجنة المؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً، مناقشة الوضع في "اسرائيل".

وشن اعضاء اللجنة وتحديداً ممثلو المانيا وفنلندا وكندا ومصر ولبنان هجوماً حاداً على "اسرائيل" لان التقرير "الاسرائيلي" لم يتطرق الى مسألة حقوق الانسان في الاراضي الواقعة تحت الاحتلال "الاسرائيلي".

واقرت "اسرائيل" في التقرير بممارسة تمييز بحق فلسطينيي 1948 وبخاصة في مجال التعليم والاسكان والعمل.

وجاء في التقرير الذي قدمه الوفد "الاسرائيلي" ان "السكان العرب عانوا من النزاع بين "اسرائيل" والدول العربية".

واشار التقرير ايضاً الى تمييز في حق العرب في شغل الوظائف العامة.

ويشكل العرب حوالى عشرين في المئة من عدد سكان "اسرائيل".

ونددت هذه المنظمات بلجوء السلطات "الاسرائيلية" الى التعذيب للحصول على معلومات من معتقلين فلسطينيين متهمين بالاعداد لعمليات، كما دانت اللجوء الى سياسة الاعتقال الاداري.

ومن المقرر ان تقدم رئيسة اللجنة القاضية الفرنسية كريستين شانيه ملاحظات تمهيدية اليوم قبل وضع القرارات النهائية للجنة التي ستعلن في نهاية اعمال الدورة في 31 تموز الحالي.

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية لحقوق الانسان قد استبقت محاولة "اسرائيل" الدفاع عن سجلها بنشر انتقادات قوية للتقرير "الاسرائيلي"، ولاستخدام "اسرائيل" التعذيب واحتجازها الافراد كرهائن. ودعت المنظمة ايضاً لجنة الأمم المتحدة في جنيف الى التنديد بانتهاكات "اسرائيل" لحقوق الانسان والى مطالبة "اسرائيل" بمزيد من المعلومات عن تطبيقها للميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وقال هاني مجلي المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة "هيومان رايتس ووتش" ان التقرير "الاسرائيلي" "يقدم صورة مغلوطة جداً عن سجل "اسرائيل" في مجال حقوق الانسان. "اسرائيل" لا تقدم تقارير عن المناطق المحتلة ومناقشتها لتطبيق الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية داخل "اسرائيل" مليء بالبيانات المضللة وغير الدقيقة.

ولاحظ مجلي ايضاً انه في ما يتعلق بالاعتقال الاداري، أي احتجاز الافراد من دون توجيه تهم اليهم، لا يتعامل التقرير "الاسرائيلي" الا مع نسبة ضئيلة من الحالات.

واشار الى ان "اسرائيل" اعلنت في آذار من هذه السنة قراراً للمحكمة "الاسرائيلية" العليا يسمح "لاسرائيل" بمواصلة احتجاز مجموعة من المواطنين اللبنانيين كـ"اوراق مساومة" مع ان المحكمة اقرت بان المعتقلين انفسهم لا يشكلون تهديداً لامن الدولة.

وقال مجلي "ان استخدام "اسرائيل" الاعتقال الاداري لاحتجاز رهائن خرق سافر لميثاق جنيف الرابع. ان القانون الدولي يحظر كلياً اخذ رهائن في وقت الحرب".

ورفضت منظمة "هيومان رايتس ووتش" ايضاً وصف "اسرائيل" قانونها الداخلي بانه يحظر استخدام معاملة او عقوبة قاسية او مهينة ويوفر اشرافاً فعالاً على ممارسات الاعتقال والتحقيق. وقالت ان هيئة مراقبة تنفيذ الميثاق المضاد للتعذيب وجدت مرتين ان ممارسات "اسرائيل" في التحقيق تخرق ذلك الميثاق. واشارت الى ان المحكمة "الاسرائيلية" العليا تقبل بصورة روتينية موقف الدولة القائل بان ثمة مبرراً لاستخدام القوة في التحقيق من اجل الحصول على معلومات بسرعة لانقاذ ارواح وممتلكات.


لجنة حقوق الانسان تدين "اسرائيل" السفير 17-7-1998 ص 19.

في غضون ذلك، ادانت لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة المجتمعة في جنيف، "اسرائيل" واتهمتها بممارسة التعذيب الجسدي والاعتقالات التعسفية والتمييز بحق الفلسطينيين والنساء.

وناقشت هذه اللجنة خلال دورتها الـ 63 الوضع في "اسرائيل" والاراضي المحتلة طوال يوم ونصف اليوم وتوصلت الى توصيات عبارة عن خلاصات تمهيدية تضمنت اتهامات قوية بحق "اسرائيل".

وترأست القاضية الفرنسية كريسين شانيه اعمال اللجنة التي تضم 18 خبيراً مستقلاً مكلفين السهر على تطبيق "الميثاق الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية" الذي وقّعته حتى الان 140 دولة.

وقالت شانيه ان "اسرائيل" خرقت الميثاق الدولي عبر اعتماد وسائل استجواب تعتمد العنف مع محتجزين متهمين بتنفيذ عمليات فدائية، وسبق ان ادانت لجنة حقوق الانسان مرتين "اسرائيل" لممارستها اعمال تعذيب.

وقالت رئيسة اللجنة "ان الحق المطلق بعدم الخضوع للتعذيب او لممارسات غير انسانية لا يعرف حدوداً". واضافت انه لا يمكن تغليب القوانين الداخلية على الميثاق الدولي الذي يضمن الدفاع عن حقوق الانسان.


   الموساد، وانفجار اوكلاهوما  الكفاح العربي 20-7-1998 ص 1.

اعلن الصحافي الامريكي ديفيد هوفمان عن دور "محتمل" لجهاز "الموساد"  "الاسرائيلي" في تفجير المبنى الاتحادي الامريكي في اوكلاهوما سيتي الذي اودى بحياة 240 شخصاً وجرح مئات عدة.

هوفمان الذي يعدّ مؤلف اشمل كتاب صدر في الولايات المتحدة حتى الآن عن انفجار المبنى الاتحادي في "اوكلاهوما سيتي"، شدد على ان ادلته تؤكد الدور المنسوب لجهاز "الموساد الاسرائيلي"، فيما تستمر السلطات الامريكية ويستمر الاعلام الامريكي في التعتيم على هذا الجانب، فضلاً عن استمرار سلطات التحقيق وحتى القضاء في استبعاد مناقشة هذا الاحتمال. واكد هوفمان انه قبيل الانفجار كان في مدينة اوكلاهوما ثلاثة من "الاسرائيليين" احدهم هو آفي ليبكين، وكان مستشاراً لرئيس وزراء "اسرائيل" لشؤون مكافحة الارهاب، والثاني هو ويل نورثروب، ويقول هوفمان: لقد سألته ماذا كان يفعل في اوكلاهوما ما قبيل الانفجار فأجاب، لكي اراقب الامور بعيني. اما "الاسرائيلي" الثالث فهو لا يزال مجهول الهوية.

من ناحية اخرى، اكد الصحفي الامريكي - في حديث ادلى به لصحيفة "سبوتلايت" التي حرصت على ان تؤكد انها نشرت اجوبة عن اسئلتها بنصها الحرفي - ان "الموساد" كانت لها سيطرة كاملة على التحقيقات بعد القبض على المتهم الامريكي تيموتي ماكفي - الذي تلقى حكماً بالاعدام بعد ادامته في هذه القضية. وقد تمكن بعض رجال المخابرات "الاسرائيلية" من تحقيق "السيطرة العقلية" على ماكفي الى حد انه كان فاقداً للانفعالات الطبيعية عندما بدأ التحقيق معه، حتى ان المحقق وصفه بانه بدا له كمن اصبح ذهنه بمثابة صفحة بيضاء خاوية. وهذا ما يوصف به عادة شخص وضع عقله تحت سيطرة تامة، ومثل هذا الشخص يمكن ان يقاد الى ارتكاب عمل ما دون ان يدري، بل ويفقد الذاكرة عندما يكون قد ارتكبه.

واكد هوفمان ايضاً انه على يقين من ان "الموساد" كانت وقد وضعت ماكفي تحت مراقبتها لشهور قبل انفجار اوكلاهوما، وانه اصبح يعتقد ان ماكفي ارتكب جريمته بالطريقة نفسها التي ارتكب بها لي هارفي اوزوالد جريمة اغتيال الرئيس الامريكي كينيدي العام 1963 وهو تحت سيطرة عقلية خارجية كاملة.


  الاجهزة الامنية ومكافحة التجسس  السفير 21-7-1998 ص 16.

تتابع الاجهزة اللبنانية المختصة ملاحقة جواسيس العدو "الاسرائيلي" على امتداد الاراضي اللبنانية مسجّلة النجاح تلو النجاح بعد تضافر جهود المخلصين من ابناء الوطن لخدمة القضية الكبرى.

وفي هذا الاطار، اوقفت الاجهزة الامنية اللبنانية اربعة فلسطينيين في صيدا بتهمة التعامل مع العدو "الاسرائيلي". وبين الموقوفين اثنان من حركة "فتح" بزعامة ياسر عرفات، طلبت الاجهزة الامنية اللبنانية تسلمهما من قيادة الحركة في مخيم عين الحلوة التي لبّت الطلب.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر فلسطيني قوله ان الاجهزة الفلسطينية المختصة سلمت السلطات اللبنانية ضابطاً من "فتح" عرفات. واوضح المصدر ان قيادة الكفاح المسلح سلمت الضابط احمد المصري في صيدا. واشار الى ان السلطات اللبنانية تطالب بتسليم ضابط آخر من "فتح" اسمه خالد القن للاسباب نفسها. والقن، وهو منمواليد غزة، ما زال في يد قيادة الكفاح المسلح.

ويتركز التحقيق مع الموقوفين الفلسطينيين حول ما اذا كانت لهم علاقة بشبكة التجسس "لاسرائيل" التي اعلنت السلطات اللبنانية عن اكتشافها في 8 تموز الحالي.


واشنطن تنضم الى "اسرائيل" وتعارض "الجزاء الدولية"… السفير 21-7-1998 ص 16.

بعد الضجة التي افتعلتها "اسرائيل" بوجه مشروع "محكمة الجزاء الدولية" الذي يجري اعداده لمحاكمة الذين يتسببون بجرائم الابادة والجرائم ضد البشرية وجرائم الحرب والعدوان، انضمت واشنطن الى الحملة "الاسرائيلية" معلنة انها "تحتفظ لنفسها بحق الوقوف بقوة" في وجه المحكمة الجنائية الدولية في حال لم يتم ادخال ما وصفته واشنطن "بالتصحيحات اللازمة" عليها لكي تتمكن واشنطن من التوقيع على المعاهدة الخاصة بإنشائها.

وستكلف المحكمة الدولية الدائمة، التي تقرر انشاؤها رسمياً يوم الجمعة الماضي في روما، محاكمة جرائم الابادة والجرائم ضد البشرية وجرائم الحرب والعدوان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيس روبن "علينا اقناع الذين اعدوا (هذا النص) بإجراء التصحيحات الضرورية عليه للسماح لنا بالانضمام اليها (…) والا فيحق لنا ان نقف بقوة "ضدها. واعتبر ان هذا سيحصل خصوصاً اذا هددت المحكمة المصالح القومية" للولايات المتحدة "عبر التدخل في قدرتها" على تنفيذ عمليات عسكرية في الخارج.

الكلام الامريكي يأتي في السياق الطبيعي لمنطق القوة التي تتبناه واشنطن ازاء دول العالم اجمع، حيث تعتبر نفسها وحليفتها المفضلة "اسرائيل" غير معنيتين بأي قانون او قرار دولي اذا تعارض أي منهما مع مصالحهما المعتبرة حقاً".

ولا يفوتنا الاشارة الى سبب المعارضة "الاسرائيلية" لمشروع المحكمة، والذي يتلخص في توجيه المشروع النقد الى اصل نشوء الكيان "الاسرائيلي" القائم على الاستيطان. فقد اعتبرت وثيقة مشروع انشاء "محكمة الجزاء الدولية" الاستيطان من جرائم الحرب محددة الاستيطان بانه "قيام قوة محتلة بنقل جزء من سكانها المدنيين بطريقة مباشرة او غير مباشرة داخل الاراضي التي تحتلها".