مصريون يطالبون بأراض "حيفاوية" بوثائق "1576م" السفير 4-8-1998 ص 14.

رفع مصريون دعوى قضائية يطالبون فيها باستعادة اراضٍ تتجاوز مساحتها 12 الف متر مربع في مدينة حيفا كانوا يملكونها قبل انشاء "اسرائيل" في العام 1948، في ثاني دعوى من نوعها خلال عامين.

واكد مصدر قضائي ان محكمة الجيزة الابتدائية حددت 27 تشرين الاول لبدء مرافعات القضية، التي رفعها في 2 تموز 1996 ورثة المصري علي عبدالله عبيد ضد "اسرائيل"، ممثلة بسفيرها وقنصلها العام في القاهرة.

ويطالب الورثة بثلاث قطع من الارض مسجلة باسم المتوفى في مكتب تسجيل اراضي حيفا بتاريخ 30 حزيران 1931.

ويؤكد الورثة ان لجوءهم الى القضاء للمطالبة بهذه الاراضي التي تقع بالقرب من شارع وادي رشميا في حيفا جاء بعد فشل المساعي التي بذلوها عن طريق المسؤولين المصريين.

وكانت المحامية هايدي فاروق رفعت في 3 شباط 1996 دعوى لاستعادة اراضٍ بالقرب من حائط البراق في القدس وفي ايلات وديمونا وغيرها.

واكدت فاروق انها رفعت الدعوى باسمها وباسم 1152 مصرياً من المتحدرين من سلالة مولانا المعز شاهين، الذي خلف وثائق تؤكد ملكيته لتلك الاراضي التي حصل عليها من الباب العالي في القرن السادس عشر.

وقدمت فاروق الى المحكمة وثائق ترجع الى العام 1576 تؤكد ملكية اجدادها لتلك الاراضي.

الحق في هذه القضية, وفي قضية فلسطين كلها يبدو واضحاً، لكن دائرة التنفيذ الدولية حتى اليوم لا ترغب في اعادة الحق الى اهله وفي تنفيذ الاحكام التاريخية التي تثبت ملكية العرب لكل ارض فلسطين، فيما ادعاء ملكية اليهود لها ليس سوى ادعاء كل غازٍ على مرّ التاريخ.


… وثلاثة آلاف سنة تشهدالسفير 4-8-1998 ص20.

عرضت دائرة الآثار التابعة لجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربي مكتشفات اثرية قالت انها الاولى التي يقوم بها فلسطينيون وهي لمدينة كنعانية تعود الى الالف الثالث قبل الميلاد.

وقال جلال قزوح مدير دائرة الآثار وهو يشير الى الموقع على سفح تل صوفر في الجهة الغربية من المدينة "هذه احواض وبئر ماء وبقايا جدران تشكل بقايا مدينة كنعانية كانت قائمة على هذا التل في الالف الثالث قبل الميلاد".

اضاف "هذا هو الاكتشاف الاول الذي يجري بأيدٍ فلسطينية وهو يمثل ايضاً رداً على مزاعم الطرف الآخر (اسرائيل) الذي عمل على طمس الآثار التي تؤكد وجودنا هنا".

وقال "تثبت المراجع التاريخية اقامة دويلات في هذه المنطقة وهنا كانت دولة شكيم الكنعانية".

لكن قزوح الذي عرض على الصحافيين بقايا فخار ومعادن ونقود معدنية عثر عليها في المكان، لم يشأ تقديم تفاصيل اخرى عن الاكتشاف معللاً ذلك بضرورة الانتهاء من دراسة الموقع قبل اعطاء النتائج النهائية.

وقال خليل عودة عميد كلية الآداب في جامعة النجاح ان الاكتشاف "سيمهد لاكتشافات اخرى في المنطقة التي نخطط لتوسيع العمل فيها خصوصاً وان تاريخ المنطقة غني بمختلف الحضارات".

وجرت عملية التنقيب التي نفذها طاقم من اساتذة وطلاب جامعة النجاح بتصريح من دائرة الآثار الفلسطينية.

وانتقل الاشراف على المواقع الاثرية في المناطق المصنفة "أ" ذات السيطرة الفلسطينية الكاملة و"ب" المشتركة مع "اسرائيل" الى السيادة الفلسطينية بموجب اتفاق توسيع الحكم الذاتي للعام 1995.

لكن المناطق المصنفة "ج" والتي تشكل 76 في المئة من مساحة الضفة الغربية وحوالي اربعين في المئة من مساحة قطاع غزة ما تزال خارج سيطرة الفلسطينيين الامر الذي يجعل الاشراف على المواقع الاثرية فيها خاضعاً لسيطرة "اسرائيل" ايضاً.


      "اسرائيل" تتجسّس في روسيا السفير 5-8-1998 ص 14.

اعلن المدير الجديد لجهاز الامن الاتحادي الروسي فلاديمير بوتين عزمه على مواصلة سياسة سلفه نيكولاي كافالوف لتعزيز دائرة مكافحة التجسس، وبشكل خاص تعزيز الاجراءات ضد عملاء اجهزة المخابرات "الاسرائيلية" داخل روسيا، وتحديداً جهاز "الناتيف" الذي يتخذ من السفارة "الاسرائيلية" في موسكو غطاء لاعماله.

ونشرت وكالة "ساب" الروسية حديثاً اجرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الموسكوبية حديثاً مع احد مسؤولي دائرة مكافحة التجسس قال فيه ان الناتيف الذي تشكل في العام 1951 واوكل اليه "النشاط التجسّسي ضد الاتحاد السوفياتي وجذب اليهود منه الى "اسرائيل"" غير مهامه التي باتت تتمثل في "تنفيذ البرامج التي تضعها الحكومة "الاسرائيلية" لاستقدام المهاجرين، ومراقبة الاوضاع في الجاليات اليهودية في الدول المستقلة".

اضاف المسؤول ان احدى المهام الاساسية للناتيف هي "جمع المعلومات عن الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في مختلف انحاء روسيا" بالاضافة الى البحث عن "الشباب اليهودي الموهوب… والاتصال مع العلماء الروسي الذين يمكن ان تستفيد "اسرائيل" من خبراتهم" وتسفيرهم الى "اسرائيل".

وقال المسؤول ان الموظفين في قسم الهجرة في السفارة "الاسرائيلية" في موسكو "هم موظفون في الناتيف ويتمتعون بالحصانة الدبلوماسية".

واشار الى ان رئيس القسم "فلاد ليرمز هو برتبة وزير مفوض" وان هؤلاء مستقلون "عن السفير وعن وزارة الخارجية "الاسرائيلية".


… وتفشل في وقف الهجرة السفير 5-8-1998 ص 14.

قالت صحيفة "هآرتس" ان الحكومة "الاسرائيلية" تبحث منح امتيازات مالية لليهود الذين تركوا "اسرائيل" من اجل تشجيعهم على العودة ومواجهة ما بات يعرف بالهجرة المضادة وذلك لمناسبة الذكرى الخمسين لانشاء دولة "اسرائيل".

وذكرت الصحيفة ان لجنة من مختلف الوزارات انشئت لهذه الغاية اقترحت منح المهاجرين العائدين مجموعة من الامتيازات المالية على صعيدي الضرائب والتقديمات الاجتماعية لكي يبقوا في "اسرائيل".

واشارت الى ان هذه التوصيات ستبحث في اجتماع وزاري مخصص لشؤون اليهود خارج "اسرائيل.

وبين الامتيازات التي ستعرض على العائدين تقديم مبالغ تتراوح بين 1500 و3000 دولار اضافة الى اعفاءات ضريبية وجمركية ومنح للدراسات العليا.

يشار الى ان الحكومة سبق ان اعتمدت برنامجاً مماثلاً في الذكرى العشرين لانشاء "اسرائيل" لكنه لم يلقَ نجاحاً كبيراً وفق دراسة للجامعة العبرية جاء فيها ان عشرين في المئة ممن افادوا من الامتيازات المالية للعائدين بين عامي 1968 و1970 غادروا "اسرائيل" مجدداً بعد سنتين.

وتأتي هذه الاقتراحات مع الذكرى الخمسين لانشاء "اسرائيل" ووصول اعداد جديدة من المهاجرين اليهود الجدد من روسيا ورومانيا.


     احتجاج فاتيكاني بعد رفض نتنياهو تعيين اسقف الكفاح العربي 7-8-1998 ص 8.

افاد مصدر كنسي في الاراضي المحتلة ان "اسرائيل" اثارت غضب الفاتيكان لدى تدخلها ضد تعيين اسقف لابرشية الروم الكاثوليك في الجليل.

واوضح المصدر ان رئاسة الوزراء "الاسرائيلية" تدخلت لدى الفاتيكان لتعيين الكاهن اميل شوفاني على رأس الابرشية بدلاً من الاسقف بطرس معلم الذي تعتبره "اسرائيل" شديد التأييد للقضية الفلسطينية.

وقد عين سينودس الروم الكاثوليك بطلب من الفاتيكان الاسقف معلم خلفاً للأسقف مكسيموس سلوم الذي احيل على التقاعد. وكان الفاتيكان عارض قبل ذلك تعيين شوفاني الذي يواجه اعتراضات داخل الطائفة وقدمت شكاوى بحقه تتعلق بادارة عقارات.

واعلن مصدر في حاضرة الفاتيكان ان البابا يوحنا بولس الثاني منح السبت الماضي "بركته" لنقل الاسقف بطرس المعلم من اسقفية نوسا سنيورا دو باريزو في البرازيل الى اسقفية عكا في الجليل بعد ان اتخذ سينودس الروم الكاثوليك هذا القرار.

واوضح المصدر نفسه ان الحبر الاعظم يستخدم صيغة "البركة" بشأن قرارات تتعلق بمجرد قرار نقل يتخذه سينودس الاساقفة الكاثوليك للكنائس الشرقية.

لم يكفِ نتنياهو ان ينتخبه الصهاينة فيفرض عليهم ما يشاء. لذا يرغب الآن في فض رغباته على المسيحيين والمسلمين دون استثناء، ودون اعتبار أي خصوصية دينية؛ اذ ان منطقة القوة لا يعترف بأي منطق آخر عند نتنياهو.


"الثقافة الاسرائيلية الجديدة" كما انتقدها "روزنتال " الكفاح العربي 7-8-1998 ص12.

المقال عبارة عن نقد لسلوكيات "الاسرائيليين" في الخارج. في اوروبا خصوصاً. وكيف تبدو مستفزة وغير متحضرة… وكيف وصلت الى حد مثير للإشمئزاز بالنسبة للاوروبيين والغربيين بوجه عام.

وصحيح ان المقال في مناقشة هذا الموضوع يصيب العرب بشيء من رذاذ نقذه اللاذع… لكن يبقى انه يقول الحقيقة، يعطي شهادة صدق نادرة، لو قالها غير يهودي لكان الرد الفوري عليها: عداء للسامية.

المقال كتبه روفيك روزنتال رئيس تحرير فصلية ثقافية "اسرائيلية" تحمل اسم "بانيم" ونشرها في العدد الاخير من "جيروزاليم ريبورت".

يتحدث روزنتال عن جماعات "الاسرائيليين" التي ما ان تظهر في المطارات او الفنادق او المقاهي في أي مدينة اوروبية حتى تترك شعوراً بان المكان كله لم يعد اوروبياً. الاصوات المرتفعة بلا داع. المظاهر الكذابة ومنها اخراج حزمة من الدولارات من جيب "اسرائيلي" يرتدي بطريقة رثة… بل يتحدث عن ظاهرة سرقة المقتنيات في الفنادق والمقاهي بما فيها منافض السجائر والملاعق..

ويقول الكاتب ان الامر وصل الى ابعاد جعلت باحثاً نروجياً يتوصل في دراسة نشرت نتائجها اخيراً في عدد من الصحف الاوروبية الى ان "السائح "الاسرائيلي" هو الأسوأ على الاطلاق بين سياح العالم كافة". ويصف الباحث سلوكيات السياح "الاسرائيليين" في الغرب بأنها "لا تحتمل".

ويتساءل روزنتال: هل في هذا تجنٍ على "الاسرائيليين"؟ هل هو بمثابة ادانة لكل "الاسرائيليين" بسبب طريقة سلوك حفنة من الغوغاء "الاسرائيليين" في بعض مدن اوروبا؟ هل وقع "الاسرائيليون" ضحية حملة معادية للسامية لتشويه صورتهم؟ لكنه يؤكد ان ما تراه اوروبا الآن هو نتاج "الثقافة "الاسرائيلية" الجديدة". وهي تؤكد انهم ليسوا اوروبيين وليسوا امريكيين… انما هم خليط من العلمانيين والدينيين. اليهود والعرب، السفرديم والاشكنازي. والصورة التي يعكسونها ليست مجرد مصادفة او حدث عارض، انما هي جذورهم.

وعند هذه النقطة يدخل الكاتب الى الحيز الذي يؤكد جديته في تناول هذه الظاهرة. التي اسماها في عنوان مقاله "الاسرائيلي القبيح". اذ يقول ان بعض الاوروبيين يصف هذا السلوك "الاسرائيلي" بانه "شرقي" كنقيض لـ"الغربي". وزعمهم هو ان "اسرائيل" تبنت اساليب العرب في السلوك والتفكير. اخذتها مباشرة من جيرانها العرب، او عبر اليهود الذين هاجروا اليها من البلدان العربية. "صحيح ان هناك جوانب شرقية في الثقافة "الاسرائيلية" الجديدة. ولكنها لا تفسر سوى سلوك "الاسرائيليين".

فعلى النقيض منهم نجد ان العرب الذين يزورون اوروبا اميل الى ان يسلكوا بهدوء وبأدب ويحتفظون بمسافة بينهم وبين الآخرين (أي لا يقحمون انفسهم على الآخرين بطريقة فجة). والامر المؤكد انهم لا يزعقون كما يفعل ""الاسرائيليون". ان القاء اللوم على العرب او السفرديم (اليهود الشرقيين) لا يجدي".

ويضيف روزنتال "هذه مشكلتنا نحن. وهي متجذرة في رفض "الاسرائيليين" الاشكناز (الغربيين) لمعايير السلوك الاوروبية. فهؤلاء يسخرون من ادب الاوروبيين الالمان والانكليز والبولنديين والروس. بالاضافة الى هذا فان "الاسرائيليين" يريدون ان يكونوا حكاماً لا محكومين، ويتصورون ان سلوك اليهودي في الشتات الاوروبي في الماضي هو سلوك المحكومين، واكبر سبة تقال في "اسرائيل" ليست وصف الشخص بانه غبي او مخبول انما هي سبة تستخدم كلمة من اصل الماني معناها "حر"… وقد التوى المعنى تماماً حتى اصبحت الكلمة تعني الشخص الذي يريد ان يقول له الآخرون ماذا ينبغي عليه ان يفعل (…).

والمشكلة في رأي روزنتال ان "الاسرائيليين" "لم يخلقوا لانفسهم قواعد جديدة للسلوك يمكنها ان تنظم حياتهم اليومية وتجعلها حياة يمكن ان تعاش… ويقال: ان لدينا اساطير قديمة ولغة قديمة وهوية قديمة. ولكننا نفتقر الى تقاليد سلوكية. لمنجد بعد التوازن بين الثقافة العليا والحياة اليومية، بين ان يكون المرء "اسرائيلياً" وان يكون في الوقت نفسه جزءاً من القرية العالمية. وهذا ما يسميه علماء الاجتماع الافتقار الى الاعراف".

ويختتم روزنتال مقاله على طريقة النهاية السعيدة قائلاً: "اننا بحاجة الى وقت كاف. قرن او قرنين وسيصبح حتى "الاسرائيليون" مواطنين من مواطني العالم".

لكنه لم يقل كيف.

والاهم انه لم يلاحظ ان فجاجة السائح "الاسرائيلي" في اوروبا وطريقته المثيرة للإشمئزاز التي يعكسها. اكثر من أي شيء آخر. كونه لا يأخذ الآخرين. حقوقهم ومشاعرهم. في الاعتبار، موازية لفجاجة السياسة "الاسرائيلية" في العالم الخارجي… مع العرب ومع الاوروبيين، وحتى مع اخلص اصدقائهم الامريكيين.

ولا ندري اذا كان ايهما انعكاساً للآخر. وعلى أي الاحوال فان سلوكيات "الاسرائيليين" الشخصية والسياسية تندرج تحت ما اسماه الكاتب "الثقافة الاسرائيلية الجديدة".


    … وتل ابيب تمنع محاضرة عن محكمة الجزاء الدولية  الشرق الاوسط 8-8-1998 ص 3.

في هذا الوقت اعلن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في مدينة غزة ان السلطات "الاسرائيلية" رفضت منح المحامية الفلسطينية منى رشماوي المقيمة في جنيف اذناً بالوصول الى قطاع غزة عبر مطار بن غوريون "الاسرائيلي" وذلك لالقاء محاضرة حول المحكمة الجنائية الدولية. وافاد بيان اصدره المركز وتلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة عنه ان "اسرائيل" رفضت بدون ابداء الاسباب منح المحامية رشماوي التي ترأس مركز استقلال القضاء في لجنة الحقوق الدولية في جنيف تصريحاً للوصول الى غزة. وتحمل رشماوي جواز سفر فلسطينياً واصلها من مدينة رام الله في الضفة الغربية.


… وبوادر ازمة بين الفاتيكان و"اسرائيل" بسبب اسقف  الشرق الاوسط 8-8-1998 ص 3.

الى ذلك لاحت في الافق بوادر ازمة بين الفاتيكان و"اسرائيل" بعد الرفض "الاسرائيلي" لقرار الكنيست الكاثوليكي بتعيين اللاجئ الفلسطيني في البرازيل بطرس المعلم اسقفاً على ابرشية الروم الكاثوليك في الجليل؛ ففي ردّ حاد على محاولة بنيامين نتنياهو عرقلة التعيين اكد الاب سيرو بنديتيني باسم الفاتيكان ان "تعيين كبار رجال الدين الكاثوليك حق مطلق للبابا وحده. واصدر الاب سيرو بنديتيني - نائب كبير المتحدثين باسم الفاتكيان- بياناً مقتضباً، اعاد فيه الى الاذهان ابرام اتفاق بين "اسرائيل" والفاتيكان، يقضي باستقلال الكنيسة عن الدولة، كل فيما يخصه. وقال البيان ان "تعيين اساقفة الكنيسة الكاثوليكية حق للبابا، في اطار ممارسته لسلطاته العليا.

وقال: ان"الاتفاق الاساسي القائم بين الفاتيكان ودولة "اسرائيل"، يقضي باستقلال الكنيسة عن الدولة، كل ما في يخصه".

وعلّقت صحيفة "لاريبابليكا" الايطالية على الخبر معتبرة ان "تدخل نتنياهو غير المعتاد لا يساعد في خلق مناخ الثقة المطلوب للتعامل مع مسألة القدس البالغة الحساسية" (…).


"اسرائيل" تضاعف مساحة مستوطنات الجولان  السفير 8-8-1998.

خلافاً لاعلانها السلمي الذي تلوح به "اسرائيل" كلامياً اكدت صحيفة "هآرتس" ان "اسرائيل" سمحت بتوسيع المستوطنات في هضبة الجولان السورية المحتلة الى ان تتضاعف مساحتها الحالية ثلاث مرات.

واوضحت الصحيفة ان اللجنة الوطنية للتخطيط قررت السماح للمستوطنات التي تضم 100 مسكن بان يرتفع هذا العدد الى 400 مسكن. ويقيم نحو 13 الف "اسرائيلي" في هضبة الجولان السورية التي احتلتها "اسرائيل" في العام 1967 وضمتها في ما بعد.

واشارت الصحيفة الى انه سيسمح لثلاث من هذه المستوطنات بان يبلغ عدد مساكنها 600 مسكن.

واتخذ هذا القرار طبقاً لمخطط وضعته وزارة الامن الداخلي ويقضي بتنمية المجموعات الريفية الزراعية في الجولان ومناطق اخرى في فلسطين المحتلة.

واوضحت "هآرتس" انه جرى تحويل القرار الى وزارة البنى التحتية الوطنية لتنفيذه.


تظاهرة ضد اغتصاب "اسرائيلي" لمسجد الطالبية  السفير 8-8-1998.

تظاهر حوالى 300 من فلسطينيي 48 في مدينة يافا احتجاجاً على قيام السلطات "الاسرائيلية" باغلاق مسجد الطالبية في المدينة، ومحاولة افتعال فتنة بين المسلمين والمسيحيين.

وكانت قوة من الشرطة قد داهمت فجر الثلاثاء الماضي مسجد الطالبية واغلقت بواباته تنفيذاً لامر من "الوصي على املاك الغائبين" باخلاء "الغزاة" بدعوى ان المكان ليس مسجداً وانما موقع سياحي.

وارادت "اسرائيل" من اغلاق المسجد افتعال فتنة بين المسلمين والمسيحيين، فقد اعلن المستشار الاعلامي لوزارة الاديان "الاسرائيلية" ان "اسرائيل" تدخلت عبر الوصي على املاك الغائبين، واغلقت مسجد الطالبية في اعقاب طلبات تقدمت بها جهات كنسية ارمنية في الخارج قالت فيها ان المبنى "مقدس لها"، حسب صحيفة "هآرتس".

غير ان البطريركية الارمنية الكاثوليكية في القدس اعلنت عدم وجود أي ممتلكات لها في مدينة يافا، كما ان المسؤول عن الاوقاف الارمنية الارثوذكسية في يافا، سروب شوتيغيان اعلن ايضاً "ان ليس لنا أي دعوى ملكية على هذا المبنى الذي استخدم طوال اجيال كمسجد لاخوتنا المسلمين".

وقام الراعي الروحي للكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في يافا، الاب عبدالمسيح باصدار بيان مشترك مع المجس الاسلامي في يافا ادان اغلاق بوابات المسجد ومنع المؤمنين المسلمين من الصلاة فيه. واعتبر البيان ان اغلاق المسجد يشكل انتهاكاً لحرية العبادة من جانب السلطات "الاسرائيلية" وان هذه الخطوة معدة لزرع الشقاق بين المسلمين والمسيحيين في يافا.

وطلب المجلس الاسلامي في يافا الاجتماع بأسرع وقت ممكن مع سفير الفاتيكان في القدس للبحث في هذه القضية.

وحسب دراسات تاريخية مسيحية حول مسجد الطالبية في يافا فان الصليبيين اقاموا في هذا المكان في القرن الثاني عشر كنيسة. وعندما هدمت اقام المسلمون مسجداً مكانها. وانه طوال القرون الماضية لم تقم في المكان أي كنيسة، وكان المكان مسجداً طوال الوقت.

وحسب صحيفة "هآرتس" فان "الاسرائيليين" بعد العام 1948 حولوا المكان الى موقع سياحي سمي "مجدلور" واوكلت امر ادارته الى شخص ارمني. وقبل عام قام المسلمون باعادة افتتاح المسجد، وجرت فيه اقامة الصلوات منذ ذلك الوقت.

وقد اثار اغلاق المسجد ردود فعل عنيفة في صفوف عرب مدينة يافا. والغى عضو البلدية، نسيم شكور استقبالاً كان مقرراً لوزير الامن الداخلي "الاسرائيلي"، افيغدور كهلاني، احتجاجاً على الدور الذي قامت به الشرطة "الاسرائيلية" في اغلاق المسجد واعتقال بعض المصلين.

وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان شجاراً حصل بين المتظاهرين وعدد من اليهود. واضافت ان الشرطة قامت باعتقال خمسة من المتظاهرين لاتهامهم برشق الحجارة.

وتقدمت الاوقاف الاسلامية بمذكرة الى المحكمة "الاسرائيلية" العليا ضد تحويل المسجد الى موقع سياحي.


25 % من اليهود يهجرون ارض الميعاد السفير 8-8-1998.

خلاف الدعاية الصهيونية التي تقدم فلسطين "كأرض الميعاد" لاصحاب المعتقدات اليهودية افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "معاريف" ان واحداً من كل اربعة يهود فكر في السنوات الاخيرة بالهجرة من "اسرائيل".

وقال 25 في المائة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع انهم "فكروا في الهجرة من البلاد"، بينما قال 75 في المائة عكس ذلك.

وافاد الاستطلاع ان السبب الرئيسي للتفكير في الهجرة هو تدهور الوضع الاقتصادي بعد ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت 9,3 في المئة من قوة العمل.

وقد اشار 28 في المائة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع الى هذا السبب بينما تحدث 18 في المئة عن الوضع السياسي بعد توقف عملية السلام في الشرق الاوسط و11 في المئة من التوتر الاجتماعي بين المتشددين والعلمانيين.

وذكر 39 في المئة من الاشخاص الاسباب الثلاثة معاً، بينما ذكر 4 في المئة اسباباً اخرى للتفكير في الهجرة.

ونشرت الصحيفة سلسلة من المقابلات التي اجرتها مع ازواج "اسرائيليين" شبان قالوا انهم سيغادرون "اسرائيل" لسنوات عدة او نهائياً، من دون ان تحدد مدى اتساع هذه الظاهرة.

يذكر ان مئات الآلاف من "الاسرائيليين" هاجروا من "اسرائيل" منذ اعلان تأسيسها في العام 1948، وتوجه معظمهم الى الولايات المتحدة، في مقابل 1,8 مليون شخص هاجروا اليها.

وقد اجري الاستطلاع خلال الاسبوع الجاري وشمل عينة من 500 شخص من اليهود مع هامش خطأ يتراوح بين 4و5 في المئة.

وكانت الحكومة قد اعلنت قبل ايام عن برنامج حوافز لمواجهة الهجرة المضادة وتشجيع الذين تركوا "اسرائيل" على العودة.


   ممارسات استيطانية في القدس السفير 12-8-1998 ص 16.

كشف تقرير نشر في القدس المحتلة عن ان سلطات الاحتلال، وفي اطار استكمال مشروعها لتهويد المدينة المقدسة، اقرت خطة لشق شارع على اراض فلسطينية تبلغ مساحتها 53 دونماً في حي الشيخ جراح وجبل الزيتون، وذلك بهدف ربط مستوطنتين.


… وتجسّس "اسرائيلي" في روسيا السفير 12-8-1998 ص 16.

كشف جهاز الامن الاتحادي الروسي شبكة تجسس تعمل لمصلحة "اسرائيل" تضم روساً يعمل بعضهم في مصنع للدبابات المتطورة.

وكان المدير التقني لمصنع "ترانسمك" في منطقة اومسك (سيبيريا الغربية) والذي ينتج دبابة "تي-80 واي" الكسندر ساكوف مطلعاً على اسرار دبابة القرن المقبل "تشيرني اوريل" (النسر الاسود) ويقوم بنقل المعلومات الى منظمة "ناتيف" التي تتخذ من هجرة اليهود من دول الاتحاد السوفياتي السابق غطاءً لنشاطاتها.

وطالبت الحكومة الروسية مراراً بفرض قيود على المنظمة لانها فقدت مبررات وجودها. وهددت موسكو الشهر الماضي بحظر عمل "ناتيف" لمخالفتها القوانين الروسية.

وقال مساعد رئيس دائرة الامن في منطقة اومسك سيرغي سافتشنكوف ان ساكوف هو اول عميل من "ناتيف" تكتشفه اجهزة الامن الاتحادي "التي قامت بتفكيك شبكة لها فروع عدة" ولم يحدد المسؤول عدد الاشخاص الآخرين ولا مهامهم ما يعني انهم قيد الاعتقال.

يذكر ان ثلاثة عناصر من جهاز الاستخبارات الروسية كانوا يعملون في الدراسات الفضائية التابعة لها، اتهموا بالتجسس لحساب "اسرائيل" في شباط الماضي. وكانت احدى الصحف "الاسرائيلية" ذكرت ان الثلاثة سلموا عميلاً "لاسرائيل" صوراً عالية الدقة التقطتها الاقمار الاصطناعية الروسية لكل من سوريا والعراق ودول عربية اخرى.


  بئر السبع تحتج على تقل "اسرائيلي" لشاب عربي في النقب السفير 14-8-1998 ص 19.

تظاهر مئات من العرب في مدينة بئر السبع الفلسطينية احتجاجاً على قرار محكمة "اسرائيلية" اطلاق سراح حارس محمية طبيعية "اسرائيلي" قتل شاباً عربياً الاسبوع الماضي.

وقال المصدر ان المتظاهرين ساروا كيلومترات عدة من امام مكتب محلي تابع لوزارة الزراعة باتجاه مبنى المحكمة في المدينة واغلقوا عدداً من الطرق.

وكان الحارس "الاسرائيلي" قد اطلق النار على سلمان ابو جدلا البالغ من العمر 20 عاماً وارداه قتيلاً، وذلك داخل محمية طبيعية، وتذرع الحارس بان ابو جدلا حاول الفرار بعد ان طلب منه التوقف.

واوقفت الشرطة "الاسرائيلية" الحارس الذي امرت المحكمة بعدم نشر اسمه لعدة ساعات وذلك قبل ان تأمر القاضية "الاسرائيلية" هاني سالوتكي بإطلاق سراحه في مقابل كفالة مالية.

ثم تقول "اسرائيل" انها واحة الديمقراطية في الشرق وانها المدافعة عن حقوق الانسان!…


نتنياهو يمنع اسقف الجليل من دخول بلاده الكفاح العربي 14-8-1998 ص 8.

اتهم اسقف الروم الكاثوليك ايلاريون كبوجي رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو بمنع الاسقف بطرس المعلم من الدخول الى "اسرائيل" لتسلم مهامه في اسقفية طائفة الملكيين، نافياً الاتهامات التي وجهها اليه نتنياهو ومفادها انه لعب دوراً في تعيين الاسقف المعلم.

وقال كبوجي في بيان ان "تعيين الاسقف بطرس المعلم اسقفاً لطائفة الروم الكاثوليك الملكيين في الجليل قد اثار رد فعل مضطرب لدى الحكومة "الاسرائيلية" التي كانت تريد فرض مرشحها الشخصي بتهديدها بمنع الاسقف المنتخب من الدخول الى "اسرائيل"".

واضاف ان "هذا الموقف يتناقض مع الاتفاق الموقع بين "اسرائيل" والفاتيكان منذ شهور عدة والذي ينص على الاستقلالية التامة للكنيسة الكاثوليكية على المستوى الروحي والاداري، الامر الذي يمنع "اسرائيل" من التدخل في شؤون الكنيسة، وذكّر (كبوجي) بان تعيين الاسقف المعلم في 29 تموز (يوليو) الماضي حصل على "بركة" البابا في الاول من آب (اغسطس)، واشار الى انه لم يشارك شخصياً في السينودس وانه لم يكن من الممكن التدخل في اختيار الاسقف المعلم.

المفارقة ان المؤسسة الدينية اليهودية تساوم الكيان "الاسرائيلي"، فيما الكيان يساوم الكنيسة الكاثوليكية، دون اعتبار لمزاعمه انه دولة القانون والديمقراطية.


مياه الضفة وغزة سلاح في حرب الحضارة "الاسرائيلية" النهار 14-8-1998 ص 12.

في يلي تقرير "لماجد عبدالهادي" من مدينة بيت لحم في الخليل يتحدث فيه عن العنت "الصهيوني" في استعمال المياه سلاحاً ضد المواطنين الفلسطينيين؛ يقول فيه:

لم تجد صبحية الشرش وسيلة لسد حاجة اسرتها من مياه الشرب طوال الاسابيع الثلاثة الاخيرة، سوى تلك التي اضطر اليها اللاجئون الفلسطينيون في سنوات اللجوء الاولى، أي نقل الماء في صفائح معدنية من صنابير قليلة وضعتها وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا"، آنذاك، عند طرف المخيم، الى منازلهم.

وقالت الشرش (56 عاماً) التي تقيم في مخيم الدهيشة قرب مدينة بيت لحم ان ظروفها المالية الصعبة لا تسمح لها بشراء حمولة صهريج مياه كل اسبوع او اقل، كما يفعل سكان المخيم الآخرون، لمواجهة شح مفاجئ فرضته سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" على نحو نصف سكان الضفة الغربية. واضافت ان "العالم كله يتقدم، ونحن نتراجع. فبعدما وصلت المياه الى بيوتنا، كما بقية خلق الله، وتخلصنا بذلك من هم نقلها بالايدي وعلى الرؤوس، ها نحن نعود اربعين، او خمسين سنة الى الوراء (…) انني وابنتي ننقل كل يوم ما يكفي بالكاد للشرب والطبخ والتنظيف، من صنبور وضعته البلدية على خط الامداد الرئيسي الذي يمر في محاذاة المخيم".

وكان سكان ثلاث محافظات فلسطينية هي بيت لحم والخليل وجنين، فوجئوا في الايام العشرين الاخيرة بانقطاع متكرر للمياه عن منازلهم نتيجة خفض الكميات التي تخضها شركة "مكروت" "الاسرائيلية" اليهم، بنسبة قدرتها المصادر المختصة بنحو 50 في المئة عن المعتاد في مثل هذا الوقت من كل سنة.

وقال رئيس بلدية الخليل المهندس مصطفى النتشة ان كمية المياه المخصصة لمدينته انخفضت خلال الفترة المشار اليها من عشرة الاف متر مكعب يومياً الى خمسة الاف، في حين ان حاجة السكان تقدر بنحو خمسة وعشرين الفاً.

وفي ما بدا محاولات يائسة وعديمة الجدوى للتغلب على المشكلة، لجأت البلديات الى اتباع نظام التوزيع بالتناوب على الاحياء السكنية، واتبعت العائلات بدورها انظمة تقتير حازمة، بينما انتشرت على نطاق واسع تجارة المياه بالصهاريج، حتى وصل سعر المتر المكعب الواحد في بعض المناطق الى عشرين شاقلاً "اسرائيلياً" (خمسة دولارات).

وامام ازدياد حدة التذمر الشعبي من استفحال الازمة ولا سيما في ايام موجة الحر الاخيرة، وجه رئيس بلدية الخليل رسالة عاجلة الى الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ناشده فيها "الضغط على "اسرائيل" لتكفّ عن التلاعب بكميات المياه المتفق عليها". وعقد رؤساء بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور اجتماعاً طارئاً مع مجلس سلطة المياه في محافظة بيت لحم، ووجهوا في نهايته رسالة مماثلة الى عرفات، وصفوا فيها الوضع بانه خطير جداً "خصوصاً اننا مقبلون على استقبال واستضافة ملايين الحجاج لمناسبة الالفية الثانية لميلاد رسول المحبة والسلام". وقالوا في رسالتهم: "في حال بقاء الوضع على ما هو وعدم معالجة قضية المياه على اعلى المستويات، فان بيت لحم لن تتمكن من توفير الخدمات الاساسية لهذه الاعداد الكبيرة من الحجاج في الفنادق والمؤسسات، ما سيؤدي الى انتقالهم للاقامة في الفنادق "الاسرائيلية"، حيث تتوافر المياه دون انقطاع".

ويذكر ان محابس الاحواض المائية الثلاثة في الضفة الغربية، تقع في قبضة شركة المياه "الاسرائيلية" "مكروت". وتوفر هذه الاحواض - بحسب معطيات البنك الدولي - ما بين 580 و830 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، وتخصص "اسرائيل" نسبة تراوح بين 15 و20 في المئة منها للفلسطينيين، وترى ان لها الحق في استخدام الكمية المتبقية، لتضاف الى المصادر المائية الموجودة داخل الخط الاخضر، ويصير مجموع الحصة "الاسرائيلية" نحو 1900 مليون متر مكعب سنوياً.

ويجد هذا الاستنزاف "الاسرائيلي" المتواصل لمياه الضفة الغربية انعكاسه المباشر، على ما تقول المصادر الفلسطينية المختصة، في انخفاض حصة الفرد الفلسطيني من المياه الى 30 ليتراً يومياً، بعد احتساب نسبة الفاقد التي تصل الى 40 في المئة (بسبب تلف الشبكات وعدم صيانتها او تطويرها طوال سنوات الاحتلال) في مقابل ما معدله 300 ليتر للفرد "الاسرائيلي" يومياً.

ويرى نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية فضل كعوش ان توفير المعدل الطبيعي والصحي من المياه للفلسطينيين يتطلب زيادة الامدادات الحالية الى اربعة اضعاف، أي الى 120 ليتراً يومياً للفرد الواحد، مع ضرورة ان تؤخذ في الاعتبار الحاجات المتنامية الناشئة عن الزيادة السكانية التي تبلغ ثلاثة في المئة سنوياً، وكذلك متطلبات التطور والتوسع في الخدمات وفي المشاريع الاقتصادية.

ويشار في هذا السياق الى ان معاناة النهب "الاسرائيلي" للمياه الفلسطينية تتركز بشكل خاص في قطاع غزة، على رغم بروز بعض مناطق الضفة الغربية اخيراً باعتبارها الاكثر تضرراً من سواها.

وقال كعوش ان القطاع يواجه عجزاً سنوياً متراكماً في المياه مقداره 50 مليون متر مكعب، نظراً الى ان كمية المياه المتجددة فيه لا تفي بنصف حاجات سكانه، ما يضطرنا الى السحب الزائد الذي يؤدي الى هبوط متواصل في منسوب المياه الجوفية، ويقود، من ثم، الى تقدم مياه البحر وارتفاع نسبة الملوحة. واستدرك قائلاً: "لقد كان وادي غزة يحمل اليها 30 مليون متر مكعب سنوياً من منحدرات الخليل، لكن "اسرائيل" حفرت آباراً خاصة لتجميعها عند حدود القطاع، واعادة ضخها الى منطقة بئر السبع".

ويستبعد الخبراء والمختصون، وكذلك المراقبون السياسيون امكان نجاح القيادة الفلسطينية في حل هذه المشكلة - الازمة في المدى القريب، لاسباب عدة ابرزها ان اتفاق "اوسلو 2" الذي نص على اعتراف "اسرائيل" بحقوق الفلسطينيين في مياه الضفة قد اجّل البحث في المغزى العملي التفصيلي لهذا الحق الى مفاوضات التسوية الدائمة.

واكد كعوش ان "اسرائيل" تماطل في تنفيذ بند من هذا الاتفاق يقضي بحصول الفلسطينيين على كمية اضافية من المياه مقدارها 80 مليون متر مكعب، وتعرقل خططهم لحفر آبار جديدة في المنطقة "ج" الخاضعة لسيطرتها.

سيان اتفق الفلسطينيون والمستوطنون الصهاينة على تقاسم المياه ام لم يفعلوا، فان الفلسطينيين لن يحصلوا على حقهم الطبيعي من المياه لان الجشع الصهيوني ومشكلة المياه التاريخية الناجمة عن استقدام المستوطنين من شتى انحاء العالم خلق عجزاً لن تصل معه الجهود الى نتيجة الا على حساب ابناء الوطن من الفلسطينيين.