جذور العنف والوحشية في المجتمع اليهودي _ بقلم: لواء ركن حسام سويلم

 البيان الإماراتية

30/10/2000


يجمع المؤرخون والدارسون لخصائص المجتمعات اليهودية, أن أعمال العنف والوحشية التي يمارسها الإسرائيليون اليوم في الأراضي المحتلة بالضفة وغزة ضد الفلسطينيين لا تنفصل أبدا عن جذور اليهود وعقائدهم وطبيعة نفوسهم الخربة.

فلقد أثبتت أحداث تاريخ اليهود منذ مئات القرون أنه تجري في عروقهم وفي دمائهم وحشية بشعة شنيعة متأصلة فيهم ومتغلغلة في كيانهم وفي أعماق وجدانهم. وقد كانت هذه الوحشية من أبرز صفاتهم منذ نشأتهم, وظلت تلازمهم في كل أطوار تاريخهم, وفي كل مظاهر حياتهم. حيث تسيطر عليهم على الدوام نزعة مخيفة إلى القسوة الجنونية, وولع حقود مضطرم بالقتل والذبح والشنق والخنق والحرق والرجم والتنكيل والتعذيب وتقطيع الأوصال وإبادة الناس بالجملة وإشعال النار في المدن, وإشاعة الدمار في كل مكان يقع في قبضتهم. ولا يعرفون في ذلك رحمة, ولا يدفعهم عنه شعور بالإنسانية التي يفتقدونها, ولا يمنعهم عن ارتكابه دين ولا عقيدة ولا ضمير. بل أن عقيدتهم تحضهم على فعل هذه الممارسات الوحشية ضد غيرهم من المجتمعات والشعوب التي يطلقون عليهم (الجويم) أي (الأغبار). واليهود في هذه الممارسات كأنهم ذئاب جائعة, أو كلاب مسعورة, أو خنازير أصابها في كل ما يصادفها من أحياء. وهي أبدا لا يروي عطشها غير الدماء, ولا يشفي غليلها إلا أن ترى الأرض حولها مفروشة بالجثث واللأشلاء.

وحشية اليهود في توراتهم

تحفل توراة اليهود العهد القديم بصور فظيعة مروعة من وحشية اليهود منذ بداية تاريخهم, فقد ورد في سفر التثنية أنه بعد خروجهم من مصر, عادت طبيعتهم الوحشية إلى الظهور في أوضح وأقبح وأقسى صورها. تمثل ذلك في المبدأ الذي كانوا يطبقونه في حروبهم وغزواتهم, إذ جاء فيه: (حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح, فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك, فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. وإن لم تسالمك, بل عملت معك حربا فحاصرها, وإذا دفعها الرب الهك إلى يدك فإضرب جميع ذكورها بحد السيف, وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة, كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك, وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب الهك.

هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب الهك نصيبا, فلا تستبق منها نسمة, بل تحرمها تحريما (أي تبيدها إبادة): الحيثيين, والموريين, والكنعانيين, والفرزيين, والحويين, واليبوسيين) (التثنية 20: 10-17) لذلك لم يلبث اليهود بعد خروجهم من مصر أن هاجموا الأموريين وقتلوا ملكهم(سيحون), وملك (باشان) وقتلوا جميع قومه حتى لم يبق منهم أحد (سفر العدد 21: 21035). ثم أغار اليهود بعد ذلك على المديانيين وقتلوا جميع ذكورهم, وسبوا 32 ألفا من نسائهم وكذلك أطفالهم, ونهبوا جميع أملاكهم وأحرقوا كل مدنهم بمساكنهم وحصونهم (سفر العدد 31: 70 320,11 35). وبعد أن عبر اليهود إلى شرق الأردن, وهاجموا مدينة أريحا, جاء في سفر يشوع أنهم: (أخذوا المدينة وحرموا (أي أبادوا) كل ما في المدينة من رجل وإمرأة, من طفل وشيخ, حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف (يشوع 6:21و22).ثم هاجموا مدينة (عاي) وأحرقوها وخربوها ولم يبق من أهلها أحد بعد أن ذبح اليهود منهم إثني عشر ألفا من رجالها ونسائها, ونهبوا جميع ممتلكاتهم. وفي ذلك يقول (سفر يشوع 8: 19-29) وأحرق يشوع (عاي) وجعلها تلا أبديا خرابا إلى هذا اليوم. وملك (عاي) علقة على الخشبة إلى وقت المساء, وعند غروب الشمس أمر يشوع فأنزلوا جثته عن الخشبة وطرحوها عند مدخل بابا المدينة وأقاموا عليها رجمة حجارة عظيمة. وحين سمع ملوك البلاد المجاورة بما فعله اليهود بمدينة (عاي) تحالف خمسة منهم لصد هجومهم, ولكن اليهود بقيادة إسرائيل تمكنوا منهم, وفعلوا بهم مثل ما فعلوا بملك (عاي) من صلب ورجم حتى الموت. ثم دخلوا مدنهم.. (مقيدة), (لبئة), (لخيش) و (جازر) و (عجلون) و(حبرون)و(دبير) وكل المدن والقرى من أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح من قادش برنبع إلى غزة وجميع أرض جوشن إلى جبعون, حيث قتل اليهود واحدا وثلاثين ملكا من ملوك هذه الشعوب التي كانت تقطن أرض كنعان شرق الأردن وابادة شعوبهم وأحرقوا مدنهم ومساكنهم (سفر يشوع 12: 1-43).

وقد سيطرت على اليهود شهوة القتل الجماعي وسفك بحور من الدماء في مذابح هائلة مروعة كما رأينا فيما سلف. وقد جاء في سفر الملوك (الأول 20:29) أن بني إسرائيل قتلوا من الآراميين مئة ألف رجل في يوم واحد وفي عهد خضوع اليهود للفرس استطاعت الفتاة اليهودية (استير) أن تحظى بإعجاب إمبراطور الفرس فتزوجها, واستصدرت منه حكما بتمكين اليهود من الانتقام من أعدائهم. فلما صدر الأمر بذلك بدأ اليهود سلسلة من المذابح قتلوا أثناءها ضمن من قتلوا خمسة وسبعين ألف دفعة واحدة. ثم جعلوا ذكري أيام هذه المذابح عيدا لهم يحتفلون به حتى اليوم, هو عيد (الفوريم) (استير9: 5-28) ومن أمثلة الوحشية الصارخة كذلك ما فعله أيضا ملك يهوذا مع (بني ساعير) إذ قتل منهم عشرة آلاف في يوم واحد, كما سبي منهم عشرة آلاف أخرين أحضروهم إلى (رأس سانع) ثم قتلوهم أجمعين (أخبار الأيام الثاني 25: 11و12).

وكان ملوك اليهود يقتلون كل منافسيهم وكل من تحوم حوله شبهة المعارضة لهم, ولو كانوا أقرب الأقربين اليهم, وأبرز مثال على ذلك ما فعله ملكهم (يهوذا) حين قام بقتل أخوته (عزريا) و(يحيئل) و(زكريا) و(ميخائيل) و(شفطيا) لكي يتسلط على ملك أبيه (أخبار الأيام الثاني 21: 1-4).

كذلك ما فعله (أرستبولس) الذي ما أن جلس على العرش حتى أعتقل أمه وقتلها, كما قتل أخاه (انتيجو نوس) وزج ببقية أخوته في السجن. وبعد موت (أرستبولس) أخرجت زوجته (سالومي) أخوته من السجن ونادت بأحدهم يوحنا المسحي باسكندر نييوس ملكا ــ وقد قام أحد أخوته ينازعه الملك فقتله كما قتل كل أعضاء (السنهوريم) وكانوا سبعين من شيوخ اليهود وكهنتهم, كما قتل أغلب أبنائه وأقاربه والمحيطين به ومنهم زوجته.

بيد أن أفظع صور الوحشية لدى اليهود أنهم كانوا يقدمون أبناءهم ضحايا للآلهة الوثنية التي ظلوا يعبدونها طوال تاريخهم, إذ كانوا يذبحون أولئك الأبناء وهم أطفال أبرياء على مذابح تلك الآلهة أو يحرقونهم بالنار بين أيدي تماثيلها, ومن الأمثلة على ذلك ما فعله (أحازين يونان) ملك اليهود الذي قدم ابنه ذبيحة للآلهة الوثنية (الملوك الثاني 16: 1-3).

قتلهم الأنبياء

أما أبشع جرائم اليهود, والتي استحقوا بسببها لعنة الله وغضبه عليهم, قتلهم أنبياء الله مصداقا لقوله تعالى: (وضربت عليهم الذلة المسكنة وباءوا بغضب من الله, ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق, ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون).

وقد صرح أنبياء اليهود متألمين من وحشيتهم وشغفهم بالقتل وتعطشهم إلى الدماء, إذ جاء في سفر حزقيال: (قد كثرتم قتلاكم في هذه المدينة وملأتم أزقتها بالقتلى. لذلك هكذا قال السيد الرب: قتلاكم الذين طرحتموهم في وسطها هم اللحم وهي القدر وإياكم أخرج من وسطها. قد فزعتم من السيف, فالسيف أجلبه عليكم يقول السيد الرب.. بالسيف تسقطون.. أقضي عليكم).

وإذا كان أنبياء اليهود يوبخونهم على شرورهم, فقد امتدت وحشيتهم حتى إلى أنبيائهم, فقتلوا بعضهم وعذبوا بعضهم الآخر أشد العذاب. وقد كان (آرميا) النبي من أعظم أنبياء اليهود, ومع ذلك فإنهم حين وبخهم ضربوه وعذبوه في المقطرة, ثم سجنوه, ثم ألقوه في الجب حيث غاص في الوحل, ثم قتلوه . كذلك قتل اليهود نبيا آخر من أعظم أنبيائهم حتى اشتد في توبيخهم, هو (أشعيا) حيث قتلوه بأبشع وسيله, إذ نشروه بالمنشار(أرميا 38: 1-6).

ذكر الكاتب الإسرائيلي (رم يروزن) في تحقيق بصحيفة (ها آرتس) في 15/11/1996 أن (باروخ جولد شتاين) الذي قتل عشرات المسلمين المصلين في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل في رمضان عام ,1992 و(بيجال عامير) قاتل اسحق رابين.. وقتلة آخرون يواصلون ميراث التعصب الذي يرجع إلى مئات السنين. وأن المؤرخين اليهود يعترفون اليوم أن عنف المتدينيين المتطرفين كان منتشرا في المجتمع اليهودي منذ الأزل, ويتساءل: كيف جرى إخفاء وإنكار هذا البعد المزعج في تاريخ الشعب اليهودي ؟! ثم يعطي مثالا على ذلك بما نشرته صحيفة (هامليتس) اليهودية عام 1886 في مدينة بتربورج عن حادثة مفادها أن (الحسيديم) اليهود المتدينيين المتطرفيين في مدينة نسيجارد اعتدوا بالضرب على الحاخام في كنيس المدينة, وتسببوا في مصادمات دامية في المدينة. ثم يعلق البروفيسور (يسرائيل برتل) رئيس قسم تاريخ الشعب الإسرائيلي بالجامعة العبرية على ذلك فيقول: إن حالات العنف تلك وأسوأ منها كانت منتشرة بين اليهود ــ في أوروبا ــ الشرقيين منذ نهايات العصور الوسطى, ويستطرد في اعترافاته فيقول: (أنا شخصيا كأحد أعضاء حركة الشباب العامل في الخمسينيات, شاركت في اشتباكات عنيفة على خلفية التنافس بين (حركة الوحدة) و(الحركة الموحدة), وهي تماثل تماما استنباطات شباب حركة (بيتار) في الثلاثينيات. كنت واثقا أن حالات التصادم والغضب تلك هي من تكوين الإسرائيلي الحديث, ولم أعرف آنذاك في الواقع أنني متورط في ميراث عميق الجذور).

لقد وصفت الصهيونية اليهودي المنفي يهود الشتات ــ بالضعف, وأنه يسعى للسلام وبجبن عن استخدام القوة, إلا أن ذلك غير حقيقي, وفي ذلك يقول برتل: (المفزغ أن المتدينيين الارثوذكس اليوم يتبنون وصفا مشابها..أنهم يصفون المجتمع اليهودي بأنه لم يكن يهتم بأي شيء سوى الشريعة.. ولم يتورط في أعمال عنف. لكن كل الأدب اليهودي الشرق أوروبي يشير إلى أن العكس هو الصحيح. إن تفاصيل حياة اليهود في القرن الـ 19 حافلة بقصص المصادمات والاشتباكات داخل دور العبادة, بالإضافة لعراك الشوارع, والبصق, ونتف الذقن وحتى الاغتيال, ويضيف (برتل) أن هناك أيضا معلومات كثيرة عن أعمال عنف تعتبر في الأساس جنائية.. أي لصوص وقتلة يهود منذ القرن الـ 17 حتى الـ 19(تبرز بصفة خاصة قصص عن يهود كانوا زعماء في عالم الجريمة السفلى في أوروبا مدينة روسية على البحر الأسود ــ مع نهاية القرن الـ 19 وبداية هذا القرن, ولا ننسى هنا مهاجرين إلى أمريكا تحولوا إلى زعماء العالم السفلي للجريمة في الولايات المتحدة.. على أية حال, فالجريمة اليهودية لم تولد على الأرض في يافا.

ويستطرد التحقيق الذي نشرته (هاآرتس) فيقول كاتبه: (أن المراجعة الدقيقة للحقائق الثابنة في التاريخ على مدى 1500 سنة, تكشف صورة مختلفة عما اعتدناه. هذا التاريخ الطويل يضم أعمال قتل جماعي ضد المسيحيين, وإعادة تمثيل بشعة لصلب المسيح, وأكثر ما جرى بمناسبة عيد البوريم اغتيالات لأبناء العائلة الواحدة). ثم يشير إلى المجازر التي حدثت بالقدس عام 614 فيقول: (احتل الجيش الفارسي المدينة التي كانت حتى ذلك الحين تحت الحكم البيزنطي. وبعد وقت قصير من الاحتلال, ذبح يهود القدس آلاف من الأسرى البيزنطيين الذي وقعوا بأيديهم, غالبيتهم مسيحيون صادقوا الإيمان والعقيد).

يؤكد هذه المعلومات د. هوردفيتس فيقول (طبقا للمصادر المعروفة لدينا, فقد سلم الفرس لليهود ما بين عشرين وتسعين ألف رجل.. وقد جمعهم اليهود في مكان واحد هو اليوم حي (مميلا), وهناك ذبحوهم جميعا.

وقد حدثت حالة مشابهة في نفس الفترة في سبتمبر عام 620 في مدينة انطاكية بسوريا, عندما اقترب الجيش الفارسي من المدينة, ثار اليهود وتمردوا على الحكام البيزنطيين, وقتلوا آلاف المسيحيين في المدينة وألقوا بهم في النار. أما بطريرك المدينة واسمه (انستسيوس) قتلوه وأخذوا يسحبون جثته بالحبال في ساحات المدينة.

لهذا طرد الأوروبيون اليهود من مجتمعاتهم

لقد حاول حكام أوروبا على مدار تاريخ العصور الوسطى منذ حكم الإمبراطور البيزنطي جوستنيان سنة 483م وحتى عهد هتلر في ألمانيا من 1939 إلى ,1945 أن يضعوا حدا لأعمال العنف والوحشية والأعمال الأخرى غير المشروعة والمفاسد التي كان ولا يزال يرتكبها اليهود في المجتمعات الأوروبية مثل السيطرة على المصارف وبيوت المال والبنوك, والاحتكارات التجارية مما أدى إلى إفلاس وخراب اقتصادي واسع المدى, بجانب نشر المخدرات وتجارة الرقيق الأبيض وكافة أنواع المسكرات, كما احتكروا تجارة الذهب والجواهر, ولجأوا إلى أسر الحكام وابتزازهم على مدار العصور. وكان اليهود ومنظماتهم الماسونية وراء اثارة الحروب والثورات الأهلية وأبرزها الثورة الفرنسية عام 1788 وعندما اكتشف ملك فرنسا خبايا مؤامرات اليهود عام 1253 طردهم جميعا إلى إنجلترا حيث كونوا هناك إمبراطورية مالية ضخمة, مما دفع الملك أدوار الأول إلى وضع ما أسماه الأنظمة الخاصة باليهود) بهدف تقليص سلطانهم. ولكنهم تحدوا هذه القوانين, فعمد الملك إلى طردهم, وكان ذلك ما يسمى في التاريخ بـ (الاجلاء الأكبر لليهود في أوروبا).. ففي عام 1306 طردتهم فرنسا مرة أخرى, وتبعتها ألمانيا عام , 1348 ثم المجر عام ,1360 وبلجيكا عام ,1370 وتشيكو سلوفاكيا في ,1380 والنمسا في عام ,1420 وهولندا في عام ,1444 ثم أسبانيا عام 1492 حيث جرت محاكم التفتيش التي كشفت محاولات اليهود للتسلل تحت قناع المسيحية. وبعد أن تم طردهم من معظم بلدان أوروبا تجمعوا في سواحل بحر البلطيق وحتى البحر الأسود, حيث يتواجد نسلهم اليوم في دول البلطيق الثلاث, أما الذين بقوا من اليهود في بلدان أوروبا فقد انحصروا في أحياء خاصة بهم عرفت بـ(الجيتو) حيث فرض عليهم فيها العيش في عزلة عن الشعوب, وفي داخل هذه (الجيتوات) نما الحقد وترعرع الانتقام في نفوسهم. وعندما تمكن اليهود بفعل المؤامرات وابتزاز الحكام من العودة إلى بعض البلدان الأوروبية مثل انجلترا عام 1600 والمجر عام 1500 وتشيكو سلوفاكيا عام ,1562 عادوا مرة أخرى إلى أساليبهم المعروفة في إثارة الفتن والمؤامرات وأعمال العنف, مما دفع حكام هذه الدول إلى طردهم منها مرة أخرى في عام 1744.

وإذا تجاوزنا الدور اليهودي في إشعال الحروب العالمية الأولى والثانية وهزيمة ألمانيا فيهما, كذلك دورهم في قيام المذاهب الهدامة مثل الشيوعية والنازية على أيدي مفكرى اليهود أمثال كارل ماركس وانجلزونيتشه, ودورهم في القضاء على الامبراطورية العثمانية, ووصلنا إلى عهد حكم النازية في ألمانيا بزعامة هتلر في الفترة من 1939 إلى , 1945 فسنجد أنه أدرك بدوره خطورة اليهودي على مستقبل كل أوروبا بسبب سيطرتهم القوية على المؤسسات السياسية والاقتصادية ووسائل الاعلام فيها, لذلك قام بحملات تصفياتهم المشهورة لاستئصال شأفتهم لتقي أوروبا من شرورهم. هذا باختصار هو تاريخ اليهود عبر القرون, وما أشاعوه في بلدان العالم من عنف ووحشية ومفاسد وممارسات غير مشروعة, فهل نحن قادرون على استيعاب دروس التاريخ ووقاية مجتمعاتنا من تسللهم إليها, وحمايتها من مخططات اليهود العدوانية, عملا بقوله تعالى: (هم العدو فاحذرهم)؟