مزاعم نتنياهو لفساد "احتفالية بيت لحم 2000" المسيحيون خطر على أمن اسرائيل!
تحية عبدالوهاب
في اطار الحملة "الاسرائيلية" ضد احتفالات "بيت لحم ألفين" والمزمع عقدها بحلول عيد الفصح في ابريل المقبل بمناسبة مرور 2000 سنة على ميلاد المسيح، صنفت "اسرائيل" الحجاج المسيحيين الذين سيأتون للمشاركة في الاحتفالات تحت بند "خطر أمني"وقد حذر المحامي ابراهيم قندلفت مسؤول الشؤون المسيحية في السلطة الفلسطينية من خطورة هذا التصنيف واعتبر الارشمندريت عطالله حنا من البطريركية الأرثوذوكسية أن هذا الادعاء "الاسرائيلي" عار تماما من الصحة.
وكانت صحيفة "كول همير" "الاسرائيلية" قد نشرت أن هيئة مكافحة الارهاب في مكتب رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو تنظر الى مئات الآلاف من الحجاج المسيحيين الذين سيأتون الى الأراضي المقدسة بمناسبة الاحتفالية الألفية للميلاد كأشخاص خطيرين على الأمن وذكرت الصحيفة أنه بموجب خطة العمل التي وضعتها الهيئة بدأت أجهزة الاستخبارات "الاسرائيلية" "شين بيت والشباك" بالاستعداد لمعالجة ومراجعة مئات الآلاف من الحجاج المسيحيين الذين من المنتظر مجيئهم الى "اسرائيل" للمشاركة في احتفالات "بيت لحم الفين" حيث من المتوقع حسب التقديرات وصول أكثر من مليون ونصف المليون سائح وزائر معظمهم من الحجاج المسيحيين اما في حالة حضور البابا يوحنا بولس الثاني فسوف يرتفع العدد الى نسبة أعلى من ذلك.
وأوضحت الصحيفة أيضا أن الأوساط "الاسرائيلية" تتوقع وصول مسيحيين يوصفون ب"المجموعات الراديكاليية" أو المنظمات المسيحية الخاصة الناشطة خصوصا في أوروبا والولايات المتحدة وقد تقوم بأعمال ارهابية أثناء مكوثها في "اسرائيل" بدافع ميولها وأفكارها السلفية التي ترى سنة 2000 نهاية الحياة الدنيا، مما يحدو بالمسيحيين المؤمنين بمثل هذه الأفكار الى البحث عن موتهم في الأماكن المقدسة للديانة المسيحية.
كما حذر مركز مكافحة الارهاب في مكتب رئيس الوزراء "الاسرائيلي" من أن الحشود الكبيرة للحجاج الذين سيصلون الى الأماكن المقدسة في "اسرائيل" ومناطق السلطة الفلسطينية يمكن أن تشكل اغراء كبيرا لعناصر الارهاب، وأشار في دراسة أعدها الى أن منظمات اسلامية قد تحاول استغلال الوضع لضرب أهداف "اسرائيلية" في "اسرائيل" وفي دول عربية.
وأضافت الصحيفة أنه بمقتضى ما تنص عليه خطة العمل المعدة لهذا الغرض ستحاول أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية تشخيص واقتفاء أثر الأشخاص الذين تعتبرهم "اسرائيل" يهددون أمنها عن طريق الحصول على معلومات مسبقة من أجهزة أمن واستخبارات موازية في الخارج والقيام باجراء التشخيص والتحليل اللازم لهذه المعلومات.
وتناولت الدراسة بنودا أخرى عبارة عن عمليات تشديد الحراسة والتفتيشات الأمنية في المطار وحراسة الأماكن المقدسة للأديان الثلاثة، وشراء أجهزة حماية متطورة وتعزيز الحراسة خصوصا على الحرم القدسي الشريف، خوفا من محاولة قيام مجموعات متطرفة من أجل تسريع ما يسمى "بالخلاص اليهودي" وفي أعقابه "الخلاص المسيحي".
ومن القضايا الأخرى التي تناولتها الدراسة، كيفية تمويل مصاريف الحراسة واقتراح مركز مكافحة الارهاب تقديم طلبات للحصول على مساعدات مالية و تكنولوجية من الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وندّد الأرشمندريت عطالله حنا مسؤول القسم العربي في البطريركية الأرثوذوكسية بالقدس بفحوى المنشور مؤكدا أنه عار على الصحة ومن شأنه الاساءة الى قدسية الاحتفالات في اليوبيل الأعظم ومرور الفي عام على ميلاد المسيح، وأشار الى أن الحجاج والزوار المسيحيين الذين سيأتون الى الديار المقدسة انما يزورونها من أجل التعبد و الصلاة وكذلك التعرف على معالم البلاد المقدسة.
وعلّق على ما يحدث بأنه بدلا من اطلاق الشائعات المغرضة وترويج مثل هذه الأمور، كنا نأمل بدلا منها الوصول الى السلام الحقيقي واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والعادلة والتي من دونها لن يتحقق السلام المنشود.
كما نبه مسؤول الشؤون المسيحية في السلطة الفلسطينية من أن الادعاء "الاسرائيلي" الجديد يدخل في اطار عمليات التخريب المتعمدة ضد "بيت لحم الفين" وقال ان هذه العمليات محاولات لزرع الفرقة بين المسلمين والمسيحيين.
وذكر ايضا ان المسيحيين لهم أمان منذ زمن بعيد من أيام عمر بن الخطاب ومن هنا يأتي الأمان والاطمئنان اللذان يشعر بهما المسيحيون.. فالتعهد الأمني الذي أعطاه الخليفة عمر للمسيحيين بواسطة البطريك "صفررونيوس" بطريق القدس في عهده ينص في سطوره الأولى على الأمان الى أهل "ايليا" في منازلهم وكنائسهم وصلبانهم.