هكذا يستوطنون الضفة والجولان

احمد مظهر سعدو

البلاد العدد 381


الكيان الصهيوني حسم خياره الاستيطاني في المناطق العربية المحتلة كبديل لعملية التسوية، باعتبار انه يوفر الامن للدولة اليهودية وهو الهاجس الذي يعيشه الصهاينة منذ اغتصاب فلسطين عام 1948 ولذلك تعثرت التسوية وسوف تبقى تتعثر بالعراقيل الصهيونية حتى تسقط في الهاوية .

التقرير التالي يسلط الاضواء على سير العملية الاستيطانية في كل من الضفة الغربية والجولان بالاسماء وبالارقام:

الاستيطان سياسة ثابتة دأبت عليها سلطات الاحتلال بهدف سحب الارضية الاقتصادية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم وصمودهم في مواجهة الاحتلال، ومن ذلك مثلا ما جرى في 10/10/1997، حيث اعتدى المستوطنون "الاسرائيليون" في مستوطنة تقع شمالي عين قنية على اراض؟ي تابعة للقرية، ومساحتها ستون دونما، ووضعوا اسلاكا شائكة حولها تأكيا لمصادرتها وكان رد المواطنيون، ان استرجعوا تلك الارض، ونزعوا الاسلاك عنها، واشتبكوا مع المستوطنين المعتدين والمدعومين من قبل سلطات الاحتلال.

 

ضرب الزراعة

كما قامت قوات الاحتلال في 29/1/1998 بمداهمة اراض زراعية تعرف باسم (بيادر المعصرة) الواقعة بين مسعدة وبقعاتا، وتقدر مساحتها بخمسة واربعين دونما مزروعة باشجار التفاح ، واقتلع جنود الاحتلال اكثر من الفي شجرة من هذه الاراضي. وقامتقوات الاحتلال بجرف عشرة دونمات كزراعية أخرى تابعة لقرية مجدل شمس، وتم نقل تربتها الى مكان خر لاستخدامها من قبل المستوطنين ، ونتيجة لهذا قام المواطنون بمهاجمة مراكز لقوات الاحتلال ف قرية مسعدة، واشتبكوا مع الجنود ، مما ادى الى اصابة عدد من المواطين بجراح.

وبالاضافة الى مصادرة الاراضي، فان سلطات الاحتلال تعمل بشتى السبل لضرب المحصول الزراعي الرئيسي للمواطنين وهو التفاح ، ومن ذلك ضرب الاسعار، وفرض الضرائب الباهظة على المحصول، التي تصل الى 50 % من قيمته، ورفع اسعار الادوية، والمبيدات الحشرية، وغير ذلك من الأساليب الهادفة الى خنق السكان اقتصاديا ، وبالتالي سياسيا.

 

خطة شهرية

وفيما يلي بعض الاعمال الاستيطانية التي قامت بها "اسرائيل" خلال الاشهر الاولى من عام 1997 في الضفة وغزة:

* ففي شهر شباط (فبراير)

- تم توسيع مستوطنة "كاربن شمرون" ومصادرة نحو خمسة آلاف دونم من اراضي بلدة دير استيا.

- مصادرة مئات الدونمات من اراضي محافظة اريحا قرب البحر الميت والنبي موسى.

- توسيع مستوطنات الموج و"مسباح شاليم" و"كاليا" وجلجال" واعلانها مناطق تطوير (أ) ، مما ادى الى مصادرة المزيد من اراضي محافظة اريحا والاغوار.

- شق طريق التفافي في اراضي تابعة لبلدة الحفز في محافظة بيت لحم.

- توسيع مستوطنة "شيلو" ومصادرة 234 دونما من اراضي بلدة ترقوميا في محافظة الخليل.

- توسيع عدد من المستوطنات في محافظة رام الله.

* شهر آذار (مارس)

-الاعلان عن مصادرة 125 الف دونم من اراضي بلدات ابو ديس، العيزرية، عناتا والعيسوية في محافظة القدس بهدف توسيع مستوطنة "معاليه ادوميم" وبناء مشروع (ا) لربط مستوطنة "بيسغات زئيف" ب"معاليه ادوميم".

- توسيع مستوطنة "جفعات زئيف" (ب) ومصادرة اراضي من بلدة الجيب.

- توسيع مستوطنة "فبرديا ريخو" في محافظة اريحا، ومصادرة 43 دونما من اراضي المحافظة.

- توسيع مستوطنة "جفعات زئيف" (أ) ومصادرة 54 دونما من اراضي بيتونيا                             في محافظة رام الله.

- توسيع مستوطنة " بسفات زئيف" وقرار وزير الدفاع الصهيوني بناء 1550 وحدة سكنية في هذه المستوطنة، مما ادى الى مصادرة المزيد من اراضي محافظة القدس وتحديدا من بلدتي حزما وبيت حنينا.

- بدء العمل ببناء مستوطنة جبل ابو غنيم.

- توسيع مستوطنة " شعار تكفا" المقامة على اراضي سيزبا ومسحة.

- توسيع مستوطنة "مجدوليم" ومصادرة 341 دونما من اراضي قصرة وحوريس في محافظة نابلس.

- مصادرة 473 دونما من اراضي الجيب وبتونيا في محافظة رام الله لتوسيع مستوطنة "جفعات زئيف".

شهر نيسان (ابريل) :

- توسيع مستوطنة "معاليه حيفر" ، ومصادرة 479 دونما من اراضي ببلدة بني نعيم في محافظة الخليل.

- الاعلان عن مشروع النفق الذي سيصل القدس الغربية بمستوطنة "معاليه ادوميم"، والاعلان ايضا عن مصادرة 1720 دونما من اراضي صور باهر والسواحرة الغربية وابو ديس والعيزرية والطور.

- الاعلان عن توسيع مستوطنة "افرات" في محافظة بيت لحم.

- تخصيص 300 مليون دولار لشق طرق التفافية في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف.

- الاعلان عن نية الحكومة "الاسرائيلية" طرد وتهجير آلاف العائلات البدوية من محافظات الضفة الغربية.

- الاعلان عن نية الحكومة "الاسرائيلية" مصادرة 90 الف دونم من اراضي طوباس.

- الاعلان عن توسيع المنطقة الصناعية في مستوطنة "اريتيل" ومنطقة "سلفيت".

- الاعلان عن توسيع عدد من المستوطنات في محافظات قلقيلية.

- محاولة توسيع مستوطنة "كفاريام" في محافظة خان يونس في غزة وفي 11/1/1997 م ذكر مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية، انه تمت مصادرة 24 كلم مربعا من المساحة الكلية للقدس الشرقية والبالغة (70.5) كلم مربع، وذلك لتحقيق الهدف "الاسرائيلي" القائل بتخفيف نسبة الفلسطينيين داخل المدينة من (28.5 %) حاليا الى 22 % فقط علما ان الهدف النهائي هو تفريغ المدينة من المواطنين الفلسطينيين حيث لا تكون هناك مشكلة امام "إسرائيل" عند الوصول لحسم موضوع القدس في المفاوضات النهائية حول القدس.

 

منح وقروض

وكذلك اعلنت سلطات الاحتلال انها ستقدم مساعدة حكومية لكل صهيوني يشتري منزلا في مستوطنة (كتسرين) في هضبة الجولان تصل الى حوالي 200 الف "شيكل" منها 40 الف "شيكل" هبة.

واضافة الى هذه الامتيازات قررت وزارة العمل "الاسرائيلية"  الشهر الماضي تقديم منحة بمبلغ 1400 "شيكل" شهريا لكل عائلة تنتقل للسكن في المستوطنة بشرط ان لا تكون قد سكنت قبل ذلك في (مناطق تطوير) مع امكانية الحصول على (قروض مقاولين) بمبلغ 70 الف شيكل ، ويأتي ذلك ضمن اطار السياسات التي تنتهجها الحكومة "الاسرائيلية" لتشجيع الاستيطان في الجولان وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ويقدر ثمن الوحدة السكنية في كل مستوطنة بالجولان بحوالي

310 آلاف "شيكل" وبناء على هذه الامتيازات يستطيع "الاسرائيلي" شراء فيلا اذا كان لديه 12 الف دولار فقط.

وكانت قروض الاسكان التي تقدم في الماضي من قبل وزارة الاسكان في هضبة الجولان تتراوح بين 70 - 118 ألف "شيكل".

وتقرر منذ فترة زيادة (قرض المكان) من 50 - 60 ألف "شيكل" منها 30 الف "شيكل" هبة.

 

امتيازات

كما اقرت انظمة جديدة تقدم امتيازات للمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنذ الآن توجد نقاط حقوق للمستوطنين لقروض الاسكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، والامر الذي يمكن البنوك من تقديم قروض وفقا لمعايير تقرها حكومة العدو.

واعلنت وزارة البناء والاسكان "الاسرائيلية" عن استئناف المساعدات للذين يشترون منازل جديدة في عشرات من المستوطنات منها 110 مستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسيحصل المستوطنون الذين يقطنون في هذه المستوطنات على اضافة قروض بمبلغ يتراوح بين 10-50 الف "شيكل" للعائلة. وعلم ايضا ان 84 مستوطنات وصفت كمناطق تطوير (أ) و (ب) وستقدم اضافات على قروض الاسكان في 18 مستوطنة أيضا للذين يشترون "فيلات".

واضافت المصادر ان وزارة الحرب "الاسرائيلية" ورؤساء المستوطنين يقومون بضم محميات طبيعية ومواقع تاريخية الى المستوطنات وذلك بهدف الحيلولة دون تسليمها للسلطة الفلسطينية في عمليات اعادة الانتشار القادمة التي نصت عليها الاتفاقيات المرحلية.

وذكرت اسبوعية "كول هعير" ان مداولات تجري في مكتب وزير الحرب في هذه الايام لتوسيع مساحة مستوطنة "نفيه تسوف" في منطقة "موديعين" بحوالي الف دونم ويدور الحديث عن محمية طبيعية (غابة ام صفا) ومناطق خضراء أخرى شمالي المستوطنة.