" الإرهاب … لغة "إسرائيل" الرسمية"

نبيل شرف الدين

الاهرام العربي والدولي 15/2/1998


يتساءل الكثيرون في العالم العربي وخارجه، عن خلفيات التشدد في الممارسة السياسية "الاسرائيلية" ، ولعل التساؤلات هذه اكثر ما برزت بعيد الفترة التي وصل فيها بنيامين نتانياهو الى رئاسة الوزراء "الاسرائيلية" ، وهو الامر الذي دفع العديد من الباحثين الى دراسة العناصر "الاسرائيلية"  المسهمة في صناعة القرار السياسي لنتانياهو، بحيث استقرت التساؤلات على اجابات مضمونها، ان تطرف السياسات "الاسرائيلية" عموما ، يقف على ارضيـة تشدد عشرات الجماعات الدينية في "اسرائيل"  والتي تجعل السلوك السياسي لمختلف الطامحين الى سدة الحكم اسير الرؤيا والتصورات المتشددة في النظرة الى الدين والحياة والكون.

حسـب الدارسـين لدواخل المجتمع "الاسرائيلي"، فان ما لا يقل عن 120 جماعة متطرفة فـي "اسرائيل"  .

يحاول هذا الموضوع تسليط الضوء على اهمها.

اذا كان رأس الذئب علم الثعلب الحكمة. فان رأس رابين أورث نتانياهو "فضيلة" التطرف والتشرد .

جاء نتانياهو وقد وعى الدرس جيدا ، فراح ينفذ بكل دقة وغباء مخططات جماعات التكفير والارهاب اليهودية، لكن بقيت لنا شهادة من الداخل ننفرد بنشرها ، وهي رصد للجماعات المتطرفة اليهودية التي تنقسم الى تيارين رئيسيين يندرج تحت كل منهما عدة جماعات فرعية،  التيار الاول هو : الجماعات الصهيونية التي ترتكز معتقداتها على فكرة ارض الميعاد وشعب الله المختار ويضم جماعات "المرزاحي"، وهي بمثابة الجماعة الام التي خرجت من قلنسوتها جميع التنظيمات المتطرفة الاخرى ، يأتي بعدها جماعة "المفدال" وحركة "تامي، وموراشا وميماد" اما التيار الثاني فهو :جماعات التكفير، التي تنقسم الى فرعين: جماعات شرقية"سفارديم" ، وتضم حركة "حبد" و "شاس" و "ناطوري كارتا" ، واخيرا حركة "ساطمر"، اما الفرع الثاني: فيضم الجماعات الغربية "اشكنازيم" ، ويندرج تحتها حركات "اجوادات يسرائيل، ويجيل هاثوراه" او علم الثوراه" وتصل الخلافات بين هذه الجماعات الى حد تكفير بعضها البعض ، وحتى تكفير قيام دولة "اسرائيل"  ذاتها ، كلهم يتفقون جميعا على كراهية العرب واستبعاد الموافقة على تأسيس دولة لهم، او الاعتراف بحقهم في العيش على "ارض الميعاد" المزعومة.

وتعود نشأة غالبية هذه الجماعات الى الاسس الفكرية التي عبر عنها الحاخام افراهام كول قبل قيام الدولة بحوالي ربع قرن حينما اسس مدرسة "مركاز هراف" ، التي تعتبر اول مدرسة صهيونية متطرفة تخرج فيها معظم قادة هذه الجماعات.

وكانت هذه المبادئ هـي الاسس التي قام عليها "حزب العمل الاسرائيلي" قبل ان يتغير الوضع بصورة درامية بعد حرب 1967 ، وتتجه الجماعات المتطرفة في "اسرائيل"  الى التحالف - الذي لم يزل قائما للان - مع اليمين المتطرف في تكتل الليكود . ويندرج تحت هذا التيار خمس جماعات هي:

- المزراحي: وهي اقدم تلك الجماعات التي تحولت الى حزب سياسي بعد قيام الدولة، وتقوم على افكار الفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون ، لكنها تأسست تنظيميا في بولندا على يد الحاخام كسفي هيرش، والحاخام الياهو تماخر، ولعبت هذه الحركة دورا بارزا في الاعداد لمؤتمر فيينا الذي عقد في عام 1902 حينما برز قائدها الحقيقي يعقوب رانيس، الذي شارك مع هرتزل في تأسيس الدولة، وظلت هذه الجماعة هي الاكثر فاعلية على صعيد الواقع السياسي" الاسرائيلي" ، وبرز منها جناح "العالم المزراحي" ، الذي ينشط في اوساط الحركة العمالية، ورسخت هذه الجماعة اساليب جمع التبرعات من الاثرياء اليهود في الولايات المتحدة واوروبا الغربية، واقامت سلسلة من المعاهد الدينية التلمودية التي تخرج فيها كل صقور "اسرائيل"  من القادة السياسيين والعسكريين، ويصفها التقرير بانها " الجماعة الام " التي خرجت من قلنسوتها كل ثعابين التطرف.

- المفدال "القوميون اليهود" : تأسست هذه الجماعة حينما كون الحاخام حاييم دروكما حركة استيطانية من الشباب الذين تلقوا تعليمهم الديني في مدارس " اليشيفا " واطلق عليهم كتلة المؤمنين ، او "جوش ايمونيم" ، وتبلورت ككيان سياسي مهم في الفترة بين حربي 1967 و 1973 التي كانت سببا مباشرا لسلسلة من الانقسامات داخل هذه الجماعة انتهت الى اقرار عدة مبادئ اهمها:

الحفاظ على ارض الميعاد، واستبعاد قبول وجود كيان فلسطيني تحت اي مسمى سواء كان دولة او سلطة او حكما ذاتيا، والاسراع في انشاء المستوطنات والتوسع فيها، خاصة في القدس التي يؤكدون انها ستبقى العاصمة الابدية الموحدة لدولة "اسرائيل" ، ودعم دور الحاخامية داخل المؤسسات السياسية والعسكرية والامنية، واعتبار الخدمة في الجيش "الاسرائيلي" ليست مجرد واجب وطني بل هي بالدرجة الاولى التزام ديني لا مبرر للتهرب منها حتى لو كان ذلك تحت بند الدراسة التلمودية.

- جماعة تامي "تقاليد اسرائيل " : وهي الانشقاق الثاني من المزراحي ، فبعد ان انضم اهارون ابو صيرة الى جماعة المفدال ، وتمكن من الحصول على مقعد في الكنيست عام 1981 ، انسحب فجأة ليكون مع عدد من اليهود الشرقيين ما عرف وقتئذ بفاتحة تقاليد "اسرائيل"  التي لم تطرح اية اختلافات سياسية او عقائدية تذكر بينها وبين المفدال ، لدرجة وصفها في اوساط المتطرفين اليهود بانها "مفدال السفارديم"، او مفدال اليهود الشرقيين، وقد تقلص وجود هذه الجماعة كثيرا بعد ادانة ابو حصيرة في سلسلة من الفضائح المالية والاخلاقية انتهت بخسارته مقعد الكنيست، وتحوله الى العمل الحركي وانضمام عدد من اتباعه الى حركة اكثر تطرفا هي "شاس".

- موراشا "التراث الصهيوني": وهي انشقاق اخر في لعبة التنظيمات السرطانية المتطرفة في "اسرائيل"  تأسست على يد الحاخام المتطرف حاييم دوركمان الذي كان احد مؤسسي المفدال، ثم انشق عليه فجأة ليتحالف مع جماعتين اخريين اكثر تطرفا هما "جوش ايمونيم" الاستيطانية الارهابية "واجودات يسرائيل"، التي توصف بانها اكثر الجماعات اليهوديـة تطرفا وميلا الى العنف، وتبنت جماعة "موراشـا" هذه عدة افكـار بالغة التزمت والتعصب تنادي بما يطلقون عليه احيـاء التراث الصهيوني في المجتمع "الاسرائيلي" وعدم الاعتراف بالقوانين المعمول بهـا.

- جماعة "ميماد": تأسست من اليهود "الاشكنازيم" الغربيين خاصة ذوي الثقافة الانجلوساكسونية على يد الحاخام يهودا عميطل، الذي تربطه صلة وثيقة بحزب العمل، لحد وصف بعض الدوائر الصهيونية لهذه الحركة الدينية المتطرفة بانها مجرد تكتيك سياسي لحزب العمل ، بهدف احداث توازن مع جماعات اليمين التي تساند الليكود، ووصف عميطل بانه "الحاخام الاحمر" الذي يسعى للتوفيق بين المفاهيم اليسارية والتأصيل العقائدي، وقد تعرضت هذه الجماعات لموجات حادة من الهجوم والتحرش باعضائها من جانب التنظيمات اليهودية المتطرفة الاخرى.

- اجودات يسرائيل: وهي ليست مجرد منظمة "اسرائيلية" محلية، بل هي في الاصل منظمة عالمية تأسست عام 1912 ، كانشقاق على منظمة المزراحي، وتضم عددا كبيرا من اليهود المتطرفين في شتى بقاع الارض، وبعد اعلان قيام الدولة، انه بحث في المعادلة السياسية "الاسرائيلية" كحزب ديني متطرف يمثل ما يطلق عليه "مجلس كبار العلماء" المرجعية العليا فيه ، وتسببت هذه الجماعة في العديد من الازمات الوزارية في "اسرائيل" ، كان ابرزها ما حدث عام 1990 ، حينما انضموا الى تكتل الليكود وقتئذ ، وحصلوا على مقعد وزاري وعدة مكاسب سياسية، كان ابرزها اعفاء طلاب المدارس الدينية التابعة لهم من التجنيد، الذي يفوق عددهم عشرين الف طالب، الامر الذي قوبل باستهجان من الشارع "الإسرائيلى" برمته، ويرى اعضاء هذه الجماعة ان دولة "اسرائيل"  مجرد دولة علمانية شأنها شأن اية دولة اخرى في العالم، يعيش بها اليهود ، ويرفضون الانخراط في الجيش، ويتهربون من دفع الضرائب، باعتبار ان الدولة التي لا تطبق الشريعة التوراتية لا تستحقها، ويدافعون بضراوة عن الالتزام بالكوشير "الطعام اليهودي الحلال" ، ويطالبون بعودة المرأة الى المنزل ، وعدم اشتغالها بالمهن او الوظائف الحكومية او القوات المسلحة، ويرفضون رفع العلم "الاسرائيلي" او تحيته، ويعتدون بالضرب على من ينتهك حرمة يوم السبت، ويكرهون العرب، ويعبرون عن ذلك علانية، ويدعون الى استخدام جميع الوسائل الكفيلة بالتطهير العرقي، وبالطبع يرفضون قيام اي كيان سياسي او حتى اجتماعي للفلسطينيين، والاقل تطرفا منهم ينادون بطرد العرب لعيشـوا في الاردن او سيناء او سوريا، المهم ان تبقى "اسرائيل" لليهود المتطرفين فقط، ولهذا التنظيم جناح عمالي هو "عمال اجودات"، الذي يقوده الحاخام المتطرف افراهام فرديجر، الذي يذهب الى ابعد حد ممكن في تطرفه ضد كل ما هو ليس يهوديا، وينادي بالتوسع في الاستيطان، ويرفض معاهدةكامب ديفيد، وينادي بالحرب مع مصر لاسترداد سيناء مرة اخرى، باعتبارها حسب زعمه جزءا لا يتجزأ من "اسرائيل"  الكبرى ، ويرفض ايضا الانسحاب من جنوب لبنان، او من اي مكان وطأته اقدم جنود جيش "الدفاع"، وفي هذه الجماعة تخرج عتاة الارهابيين الصهاينة مثل مرتكب حادث الاعتداء على المصلين في الحرم الابراهيمي، كما شارك اعضاء هذه الجماعة في كل المحاولات المتكررة لحرق المسجد الاقصى، او هدم بعض اجزائه.

- ديجيل هاثوراه: وهي اقل تطرفا من اجودات، لكنها تتفق معها في مسألة النقاء العرقي لليهود والالتزام الصارم بالتقاليد التلمودية ورفض كل ما هو فلسطيني او عربي، وقد ظهرت هذه الجماعة عام 1988، حينما اسسها الحاخام المتطرف افراهام رافيتس، الذي يرتبط عقائديا بحركة شاخ الشرقية "السفارديم " .

- جماعة شاس: نصل الى محطة الجماعات اليهودية الاشد تطرفا وشراسة في تعبيرها عن معتقداتها المتعصبة، وهي جماعة التكفير الشرقية "السفارديم  الحريدية"، ويأتي في مقدمتها جماعة شاس ، التي تضم عددا كبيرا من اكثر المتطرفين تشددا، الذين يرفضون كل شيء حتى دولة "اسرائيل"  ذاتها ، ويعيشون في مجتمعات منغلقة "غيتو" ، ويرتدون الملابس السوداء طيلة العام، ويتركون لحاهم وشعرهم دون حلاقة منذ الميلاد حتى الموت ، ويعيشون في اجواء تشبه القرون الوسطى الى حد بعيد، ويتحدثون لغة اخرى غير العبرية، هي "اليديش" ، وهي خليط من العبرية والالمانية والبولندية، ويرفضون الحديث مع الآخرين الذي لا ينتمون الى جماعتهم، ويعتقدون ان عداهم كفار ، ويستخدمون وسائل الاكراه الديني ومجرد ظهور احدهم في احد الاماكن يعتبره رجال الامن الإسرائيليين انذارا بوقوع كارثة، اذ انهم يقدمون على كل هذه الافعال عن قناعة مؤداها انهم يشنون حربا مقدسة باسم الرب.

- جماعة حبد: وهي اخطر الجماعات المتطرفة قاطبة ويقدر المراقبون اتباعها بحوالي 2.5 مليون في مختلف انحاء العالم يوجد من بينهم في "اسرائيل" اكثر من 25  الف متطرف يلتزم كل واحد منهم بدفع راتب شهر سنويا لدعم انشطة الجماعة، فضلا عن ملايين الدولارات التي تنهمر من يهود الشتات ، التي يجري جمعها ، ليس باعتبارها تبرعات، بل تكفيرا عن خطيئة الاستمرار في الشتات، ويرأسها حاليا الحاخام الارهابي مناحيم مندل الذي يعيش في المنزل رقم 770 بشارع كراون هايتس في مدينة نيويورك، ويقضي معظم العام متنقلا بين "اسرائيل"  والولايات المتحدة، ويطلق اتباع هذه الجماعة على منزل الحاخام في مدينة نيويورك "ادمورحبد" اي مقر الطائفة التي تمتلك في امريكا بنية تحتية قوية وامكانات مادية هائلة يصفها المراقبون بانها تفوق امكانات بعض دول افريقيا ، فلهذه الجماعة 350 فرعا ومركزا منتشرة في نحو 112 مدينة امريكية، وفي كل مدن "اسرائيل" ومستوطناتها، ولها دار نشر عملاقة هي "دار كيحوت"، تعتبر اكبر دور النشر اليهودية في العالم كله، تقوم بطباعة وتوزيع كتب ومجلات ودوريات بـ "15 لغة " من بينها العربية والفارسية ، كما تمتلك هذه المنظمة مركزا من اكبر مراكز حفظ الوثائق التاريخية النادرة ، وتصدر صحيفة يومية باربع طبعات، هي الانجليزية والفرنسية والعبرية والالمانية، وتسهم بجزء يتجاوز 30%من رأسمال صحيفة "نيويورك تايمز" وتقدر فروعها داخل "اسرائيل"  بحوالي 146 مركزا ، وتدير اكثر من 50 مدرسة دينية، وقد ضبطت المباحث الفيدرالية FBI    عام 1990 عصابة ينتمي كل اعضائها الى هذه الجماعة، وتقوم بالاتجار في الاطفال المختطفين من دول شرق اوروبا وروسيا وافريقيا، لبيعهم لاسر يهودية، او المتاجرة في اعضائهم البشرية، وعلى الرغم من هذا ، فان لهذه الجماعة تأثيرها الهائل على صناع القرار الامريكي، ويمثل قادتها جبهة ضغط "لوبي" قوي على الادارة الامريكية فضلا عن الدعم المادي اللامحدود الذي تغدق به على "اسرائيل"  والمستوطنين اليهود، وينادي زعيم هذه الجماعة دائما بانه على "اسرائيل"  الا تعيد بوصة واحدة من الاراضي التي حررها جيش الدفاع من اللصوص العرب، ويحرص كل رؤساء الوزراء "الاسرائيليين"  على زيارة المنزل 770 مقر هذه الجماعة ورئاستها الدينية والتحدث بكل ادب واحترام في حضوره، لانه يعلم جيدا ماذا يمكن ان يفعل هذا الحاخام لو قرر ليس اسقاطه هو فحسب ، بل ودولة "اسرائيل"  ذاتها لو اقتضى الامر.

- حراس المدينة : وهي جماعة يهودية شديدة التطرف يعني اسمها بالارامية "حراس المدينة" ، وتتبنى هذه الجماعة افكارا بالغة الغربة والشذوذ، اذ يعتبرون الآخرين من اليهود غير اعضاء الجماعة ضالين ويطلقون عليهم "الخراف الضالة"، وينعزلون تماما عن الدولة والمجتمعات، ويرون في قيام "اسرائيل"  نكبة كبرى لانها قامت على يد مجموعة من الكفار، ويعلنون ذكرى قيام "اسرائيل"  يوم حداد يمزقون فيه ملابسهم السوداء، ويعتدون بالضرب على من ينتهك حرمة يوم السبت، ويحاولون دائما التهرب من الجمارك والضرائب، وتصل معتقداتهم الغريبة الى حد عدم الاعتراف بالتوقيت ، او التاريخ الميلادي، فيعتمدون تقويما يصفونه بانه مستمد من التوراة. ولهم توقيتهم الخاص، لدرجة ان زعيم هذه الجماعة الحاخام موشيه هرش يحمل في معصمه ساعتين، احداهما للتوقيت المعمول به في "اسرائيل"  ، والاخرى حسب توقيت جماعته الذي يوافق الساعة الثانية عشرة ظهرا نهاية يوم وبداية يوم جديد ، وتذكر صحيفة (معاريف) "الإسرائيلية" سبب انشقاق هذه الجماعة عن "اجودات يسرائيل" بان مؤسسها الحاخام عميرام يلوي، حينما كان في السبعين من عمره ، وعقب وفاة زوجته، وقع في حب سيدة كانت ملكة جمال فرنسا، وتدعى جيورت روث ، وان هذه السيدة كانت مسيحية بالميلاد ، ثم تهودت على يد حاخامين يهوديين في فرنسا، ولم توافق المحكمة الدينية على التصريح لعميرام بالزواج من هذه السيدة ، لانه حاخام لا يجوز له الزواج الا من فتاة بكر، وثانيا ، لان السيدة لم تقدم الادلة الكافية على تهودها بطريقة صحيحة، وفقا لمفاهيم ومعتقدات هذه الجماعة، ولن تستطيع ذلك لوفاة  الحاخامين اللذين قاما بتهويدها ، وهو القرار الذي رفضه عميرام ، فقرر الانفصال، وانشق على الجماعة مكونا جماعته الخاصة المعروفة " بناطولا كارتا".

- جماعة ساطمر: نشأت هذه الجماعة في الولايات المتحدة اصلا كعقب حرب 1967 ، وانتقل نشاطها بعد ذلك الى "اسرائيل"  ، وتعتمد في معتقداتها على افكار مؤسسها الحاخام "مين ساطمر"، الذي اصبح اتباعه يتجاوزون ربع مليون متطرف ويرى اعضاء هذه الجماعة ان اليهود من غير الجماعة شعب من العصاة والمارقين، ولا يستحقون حتى الحياة، ويتهمون اتباع جماعة "حبد" بانهم مجموعة من الافاقين الذين يأتمرون بأوامر زعيمهم الملياردير.