محاكمة جلادين في معتقل الخيام 3-10-2001
تعقد المحكمة العسكرية الدائمة اليوم جلسة لمحاكمة الجلادين في معتقل الموت في الخيام سابقا العميلين مارون حنا باسيل وشكيب سلمان دياب اللذين ألقي القبض عليهما عند تحرير الجنوب والبقاع الغربي في ايار من العام 2000 وذلك في جرائم تعذيب العديد من الاسرى حتى الموت ومنهم حسن الجندي، علي حلاوي، كامل عيسى ونجيب عبود.
وكان هذان الجلادان قد عيّنا اكثر من محام للدفاع عنهما غير ان هؤلاء المحامين كانوا يعتزلون الوكالة لمجرد اطلاعهم على ملف التحقيقات التي اجريت معهما.


مماطلة في محاكمة الجلادين في معتقل الخيام! 4-10-2001
اضطرت المحكمة العسكرية الدائمة، أمس، الى إرجاء محاكمة جلادي معتقل الخيام بسبب تغيّب احد المحامين معذر طبي لدخوله المستشفى. وهي ليست المرة الاولى التي تؤجل فيها محاكمة هؤلاء حيث كان المحامون يتنحون ويعتزلون الوكالة لقساوة الاعترافات المدلى بها من حيث تعذيب الاسرى والمعتقلين حتى الموت.
وقد ارجأت المحكمة الى يوم الاربعاء في 19 كانون الاول المقبل محاكمة شكيب سلمان دياب ومارون حنا باسيل والفارين جان توفيق الحمصي، لبيب جوزف نصر، سمير عيد مسلم، واكيم طنوس يونس، يحيى محمد ابو كمر، طوني مارون الحاج، عبد القادر علي صادق وبيار غازي شمعون المتهمين بخطف وحجز حرية اشخاص واعتقالهم من دون سبب مشروع داخل معتقل الخيام وتعذيبهم جسديا ومعنويا اضافة الى تجندهم في جيش العدو.
وكان حضر الاسرى المحررون محمد حسين رمضان، سامر علي حجازي، طارق علي قانصو، زياد ابراهيم غنوي، حسين علي مقشر، عباس عبد المنعم قبلان وعلي محمود حلاوي للادلاء بافاداتهم عن تلقيهم التعذيب على ايدي هؤلاء العملاء بعدما تركوا اعمالهم من اجل استرداد بعض الحق عن طريق القضاء لكنهم فوجئوا بالتأجيل الذي حصل.

 

محاكمة عملاء تورطوا بقتل مقاومين: الفارون ينالون الإعدام والموقوفون 3 سنوات 
يدأب العملاء الموقوفون على إعلان البراءة التامة من “أعمالهم الخالدة” في الاشتراك في قتل المقاومين بأعصاب باردة، ليس مواجهة وإنما بعد نصب الكمائن لهم في غير حرج وتلة وواد، وذلك بهدف التفلت قدر الإمكان من قصاص قاس، مستفيدين من بعض الثغرات الموجودة في الملفات والتي يفترض بممثل الحق العام وهو النيابة العامة تأمينها، كتبيان أسماء المقاومين الذين استشهدوا من خلال الضابطة العدلية، وهو عمل سهل لا يكلف سوى الاتصال بالأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية التي سقط لها شهداء على أرض المعركة مع العدو “الاسرائيلي” وميليشيا لحد.
وقد تكرر هذا “السيناريو المتواصل” أمس، خلال محاكمة دفعة من العملاء أمام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي، كما يتبين من الاعترافات التالية:
إبراهيم الياس الحاج (والدته سميرة مواليد رميش العام 1963) انتمى للميليشيا في شهر شباط من العام 1988 وخدم في ثكنة بنت جبيل سائقا للآليات العسكرية “الريو” وجيب “ويلس” وصهريج للوقود، وكانت رتبته رقيب أول وراتبه الشهري 440 دولارا أميركيا، واستمر حتى التحرير حيث فر مع فلول العملاء إلى فلسطين المحتلة فقبض تعويضه وعاد إلى لبنان في شهر أيلول من العام 2000.
وجنّد المسؤول الأمني في رميش العميل يوصاف العلم العميل الحاج في المجال الأمني وجمعه بضباط “اسرائيليين” داخل فلسطين المحتلة وكلفه بمراقبة أبناء بلدته ونقل المخبرين الذين يعملون معه بسرية تامة إلى جدار رميش مع العميل ريمون العميل لجمعهم بضباط “اسرائيليين”، وكان الضابط “الاسرائيلي” ينقده مبلغ مئتي دولار والعميل العلم مبلغ 300 دولار نهاية كل شهر.
حسين عوض الأسعد (والدته زهرة الأسمر مواليد يارين في العام 1971 رقم السجل 147) انتمى للميليشيا في العام 1992 وتابع دورة عسكرية لمدة ثلاثة أشهر في معسكر المجيدية شكّل في نهايتها الى الفوج الواحد والثمانين وخدم كعنصر مشاة في المراكز التالية: شيحين، طيرحرفا، شمع، الحمرا، مرفأ الناقورة، رأس الناقورة والبياضة. وتابع في العام 1994 دورة تمريض لمدة شهر، وفي العام 1995 دورة آمر حظيرة مشاة لمدة شهرين وثلاثة أسابيع في المجيدية، بينها أسبوعان في معسكر الياكيم داخل فلسطين المحتلة. رتبته معاون وراتبه الشهري 575 دولارا ورقمه العسكري 99891 وشارك في أعمال الحراسة ودوريات فتح الطرقات ونصب الكمائن وإقامة الحواجز والقتال ضد المقاومة وذلك لغاية التحرير حيث فر مع العملاء الى فلسطين وقطن في مستوطنة “اشكالون” وصار يقبض راتبا شهريا مقداره 3750 شكيلا من الضابط “الاسرائيلي” دودو، واستلم تعويضه البالغ 25680 دولارا وعاد الى لبنان.
وأفاد الأسعد بأنه كان في العام 1998 من عداد سرية البياضة المسؤول عنها العميل زيدان فرح من بلدة علما الشعب، فجمع الأخير عناصر السرية وأبلغهم بضرورة نصب كمين مسلح لرجال المقاومة في منطقة الرحراح الواقعة على خط التماس بين المناطق المحررة والمناطق المحتلة آنذاك، وقسمت السرية الى مجموعتين فترأس الأولى بسام سويد الملقب ب”بسام أبو رستم” من بلدة الضهيرة وكان الأسعد من عدادها، وترأس الثانية زيدان فرح. ومساء رصد العميل بسام سويد بواسطة منظار ليلي عناصر للمقاومة فحدد مكانهم وأطلقوا عليهم نيران أسلحتهم ثم انسحبوا. وفي اليوم التالي تبين ان أربعة عناصر من المقاومة قتلوا، وبعد نحو أسبوعين تم استدعاء كل عناصر السرية الى مرفأ الناقورة حيث هنأهم مسؤول المنطقة الشمالية الضابط “الاسرائيلي” كابي اشكينازي وأعطى الضابط الآخر المزعوم اسمه نُعم لكل واحد منهم مبلغ 300 دولار مكافأة على جهودهم الجبارة في الدفاع عن بقاء الاحتلال في وطنهم.
كامل خليل أبو زكي، انتمى لميليشيا لحد في شباط العام 1992 “بعدما اعتقلني المسؤول الأمني محمود أيوب (قتلته المقاومة الإسلامية لاحقا) مع ستة عناصر وأخذوني بالقوة” وبقي لغاية شهر كانون الأول من العام نفسه فقط حيث سرح لإصابته بمرض في رأسه اثر رعايته “للبقرات حول الضيعة في حولا”. وأبرز وكيله مستندات صادرة عن الصليب الأحمر تفيد بأنه أوقف في معتقل الخيام لفترة وجيزة بداعي “ان شقيقي في حزب الله”.
أوديت بطرس حبيب، عملت طباخة في الميليشيا، وعند التحرير “أخذوني معهم”، ثم عادت واستسلمت للقضاء.
الأحكام
وعصرا صدرت الأحكام وقضت بالتالي:
الإعدام غيابيا للفارة حكيمة مصطفى بكري لإجرائها اتصالا بالعدو وقتلها العريف عبد الرحمن العتلة.
2 الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة وجاهيا لحسين عوض الأسعد وإلزامه بتقديم بندقية حربية من نوع كلاشينكوف.
3 السجن عامين وجاهيا مع غرامة 400 ألف ليرة لإبراهيم الياس الحاج وإلزامه بتقديم بندقية حربية من نوع كلاشينكوف.
4 السجن عاما واحدا لكريم الياس العميل.
5 السجن عامين وجاهيا مع غرامة خمسة ملايين ليرة لباسم أنور الحاج لتعامله مع عملاء العدو واتجاره بالمخدرات وترويجها عبر العملاء.
6 إسقاط دعوى الحق العام عن ناجي طانيوس الحاصباني لجهة التعامل مع عملاء العدو والاتجار بالمخدرات مع العملاء بسبب مرور الزمن العشري.
7 السجن 6 أشهر وجاهيا لكامل خليل أبو زكي.
8 السجن ثلاثة أسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة ليوسف نجم فارس لدخوله الى فلسطين المحتلة.
9 إدانة أوديت بطرس حبيب بجرم التعامل وإعفاؤها من العقاب وتغريمها مبلغ خمسمئة ألف ليرة.


السجن 10 سنوات للعميل كرم الله سعيد6 -10-2001

أنزلت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي فايز مطر وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم، عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات برئيس أركان ميليشيا لحد العميل الموقوف كرم الله خليل سعيد في الدعاوى الثلاث المرفوعة ضده بجرم التعامل مع العدو “الاسرائيلي” وعملائه.
وقد عقدت هيئة المحكمة جلسة سرية استجوبت خلالها سعيد المولود في بلدة القليعة في العام 1939 بحضور وكيله المحامي جوزف الياس.
يذكر ان سعيد كان نقيبا في الجيش اللبناني وأحيل على التقاعد في العام 1977.

 

محاكمة الحايك تؤجل إلى الأسبوع المقبل لسماع باقي الشهود
الأسرى المحرَّرون يواجهون جلادهم للمرة الأولى في “العسكرية

تابعت المحكمة العسكرية مساء أمس برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم محاكمة العريف في قوى الأمن الداخلي أنطوان يوسف الحايك، المتهم “بالتجند في جيش العدو وتعذيب وقتل المعتقلين إبراهيم أبو عزة وبلال السلمان، برميه قنبلة دخانية سامة داخل زنزانتهم” حسب ما جاء في نص الادعاء. فاستمعت الى سبعة شهود، بينهم خمسة من الأسرى المحررين الذين كانوا في معتقل الخيام. وذلك بحضور الحايك. وهي المرة الأولى التي تجري فيها مواجهة بين أحد جلادي الخيام والأسرى المحررين.
وبعد يوم طويل من الانتظار جلب المتهم وبادر أحد ثلاثة محامين حاضرين للدفاع عن الحايك، بطلب ان تكون المحاكمة سرية “نظرا للضغوط المعنوية التي نتعرض لها كوكلاء دفاع وأهل المتهمين”. فردت المحكمة بقولها إنه كان على المحامي أن يطلب ذلك في وقت سابق، داعية المحامي الى التقدم بشكوى للنيابة لملاحقة الجهات التي تقوم “بهذه الضغوطات إذا كانت مادية”. لافتا نظره الى ان طلبا مماثلا سبق تقديمه وتم رفضه. ثم تلي قرار المحكمة السابق بهذا الصدد، فما كان من المحامي إلا أن أصر على طلبه متهما جريدة “السفير” تحديدا بأنها نشرت في اليوم التالي للجلسة السابقة مقالة هددتنا فيها بشكل واضح. حيث قال أحد ثلاثة شهود إنه إذا خرج موكلي “فإنهم رح يشوفو شو بدهم يعملوا”!! فطلبت المحكمة إليه أن يشتكي لو كانت لديه شكوى، فأكد أنه سيفعل. ثم عادت النيابة وأكدت على موقفها السابق لجهة عدم جدوى المحاكمة السرية. فما كان من المحامي إلا أن علق: “إيه بكرة بياخذوا المحاضر”!! ما اعتبره القاضي تعليقا. فحاول المحامي الانسحاب شارحا: “مش قصدي بكرة بكرة..”! فما كان من القاضي إلا أن استدعى الشاهد الأول العريف في قوى الأمن الداخلي بلال المر. وقرر الاستماع إليه على سبيل المعلومات.
ولقد اتسمت شهادات الأسرى المحررين بمشاعر التأثر والانفعال من جهة، وبدقة لافتة لجهة التواريخ. خصوصا في شهادات كل من الأسرى المحررين حيدر الغول وعفيف حمود ورجائي أبو همين. فعلق رئيس المحكمة: “اللي ذاق المغلاية غير اللي شافها”. وفي إفادته، قال العريف المر إنه تعرف الى الحايك أثناء اعتقاله في سجن الخيام بين العامين 89 و91 بعيد الانتفاضة التي حصلت في المعتقل، كشرطي كانت مهمته أن يأخذه إلى غرفة التحقيق. وقال العريف الذي كان في السابعة عشرة من عمره تقريبا لدى اعتقاله ان الحايك كان يضع له الكيس في رأسه ثم يسلمه للمحقق وهو يقول له: “زيّتو”.. أي إضربه! ثم سألته المحكمة لماذا لم يدعي على المتهم بعد انضمامه الى قوى الأمن الداخلي في العام 1994 فقال إنه قام بذلك: “أظن انهم حققوا معه”. ثم ذكر المر انه رأى الحايك في معتقل الخيام للمرة الأخيرة في العام 1990 حيث اقتحم غرفته وفتشها متهما إياه بمحاولة الهروب. وقال المر انه ترك السجن في نهاية العام 1991. ثم قام الدفاع بسؤال الشاهد ان كان متأكدا من انه رأى المتهم نظرا لأن لديه إفادة تقول ان المتهم كان عام 1989 ينتمي الى الجيش اللبناني ويخدم بثكنة. فقال الشاهد بعفوية: “متأكد ولو؟ أنا آكل منّو قتلتين قوايا”. ثم سألت المحكمة المتهم عن رأيه بهذا الكلام، فادعى ان الشاهد تعرف عليه في الدورة وليس في الخيام. متسائلا ان كان المتهم “يخلط” بينه وبين “بيدو” وهو جلاد آخر في معتقل الخيام. لكن الشاهد، وبعد التفاتة حاسمة الى المتهم أكد: “هوي بذاتو.. كان مربي ذقنو”. فقام المحامي بطلب تدوين الاحتفاظ بحق الدعاء على الشاهد بتهمة الادلاء بإفادة كاذبة.
ثم طلبت المحكمة العريف فارس شاهين واستمعت إليه على سبيل المعلومات. فقال انه كان موقوفا في الخيام بين عامي 89 و91. وانه تعرف على المتهم “من خلال ساحة الشمس.. إلا أنه لم يعذبني شخصيا” كما قال. ثم طلبت المحكمة إليه ان يتعرف إلى المتهم الواقف، فأكد ذلك بعد أن نظر إليه. ولما سألته المحكمة عن سبب عدم تقدمه كعريف بشكوى ضده نظرا لأنه التقاه لاحقا في معهد الوروار، قال: “ما من سبب.. ربما لأنني لم أتأذى منه شخصيا”.
ثم سأل المحامي الثاني الشاهد إن كان قد تابع بعد التحرير وعبر وسائل الإعلام ملف الخيام، فنفى. وأوضح المحامي الأول للمحكمة ان بداية إثارة موضوع موكله كانت مع بث الشبكة اللبنانية للإرسال مقابلة مع أحد الأسرى المحررين الذي ذكر اسم موكله كجلاد في الخيام. ولدى مواجهة الحايك ادعى انه يعرف الشاهد من ثكنة بربر الخازن وليس من معتقل الخيام، حيث كان يخدم كحرس فوج سيار.
وتميزت شهادة الأسير المحرر رجائي أبو همين بحرارة التأثر. فقال انه دخل الخيام بتاريخ 13/9/1990 وانه خرج بتاريخ 26/6/1998 بعملية تبادل أسرى. حيث انه اعتقل اثر عملية مقاومة. وقال: “عندما وصلت الى المعتقل كان في استقبالي العميل انطوان الحايك. وكان معروفا في الخيام كونه أحد أكبر الجلادين الى جانب مارون باسيل والممرض عبد الله خلف وغابي باسيل. وكان الحايك يقوم أيضا بعملية الجلد”. وردا على أسئلة المحكمة قال انه من الهبارية وانه لم تسبق له معرفة بالمتهم قبل الخيام. ثم قال: “كما يقول المثل يوم الأسر لا ينسى.. وأنا من الناس الذين عذبهم الحايك. وقد قام مرة بضرب رأسي بالحائط بعيد توقيفي العام 1991. وقد كنت نائما. فأيقظني واتهمني انني كنت انظر من طاقة في الزنزانة. وظل يضرب رأسي بالحائط الى ان سبب لي عطبا دائما حيث انني حتى اليوم اصاب بنوبات حادة من ألم الرأس”. وسألته المحكمة الى أي تاريخ استمر بمشاهدة المتهم في السجن؟ فقال: “الى أواخر 1991 او بدايات 1992. كان يختفي لفترات مع غيره، ثم يعود مع زملائه ويقول لاستفزازنا: مناطقكم حلوة كتير. ومرة قال: أنا بدعوّس الكبير والزغير فيكم هون لكن إذا بتلقطوني يمكن ولد زغير يدعوسني”. ثم قال المحامي لأي حزب ينتمي الشاهد فقال له: “الحزب الشيوعي اللبناني”. ثم سئل ان كان يتعرف الى المتهم: “فنظر اليه وأكد للمحكمة انه هو بعينه. ثم قال: “كنت أتمنى لو واجهني بشجاعة”. ثم سأل محامي الدفاع الشاهد عن تاريخ عمليته ومكانها، مستغربا ان يتعرف الشاهد اليه في حين ان رأسه كان بالكيس أثناء التحقيق، فقال الشاهد: “كان يزت الكيس قدامي والكلبشة هوي وجايي ياخذني. ولما كان يطلب ان اعرّف بنفسي، يا ويلي لو قلت اسمي. كان يجب ان اقول رقمي. ثم طلب الى المتهم التعليق فقال انه لا يعرف الشاهد بتاتا. واستغرب كونه من مواليد العام 1969 ان يقول الشاهد عنه ان ذقنه كانت نابتة العام 1989.!!
أما الأسير المحرر عفيف حمود فقال انه دخل المعتقل في 5/10/1982 وانه لم يخرج إلا في 26/6/1998. ثم شرح للمحكمة كيف يتمرن المعتقلون على معرفة جلاديهم من أصواتهم. ومن أسلوبهم في التعذيب. وقال انه ربط بين صوت الحايك ووجهه لاحقا حين كان يأمر بادخال الطعام وهو سافر الوجه. محددا آخر مرة تعرض فيها للضرب على يديه في تشرين 1990. أي بعد التاريخ الذي يدعي الحايك انه غادر معتقل الخيام فيه مما يتيح له الاستفادة من مرور الزمن.
ثم سأل المحامي الأسئلة الكلاسيكية لجهة الأعلام. وانتماء الشاهد الحزبي. وسأله ان كان أحد ما طلب اليه التقدم بشكوى، فقال: “لا.. لكنني أحسست انه عار على الدولة ان يرتع جلاد من الخيام دون عقاب.. والدور جايي على غيرو بس نعرف مين هني اللي خارج السجن”.
ثم استمعت المحكمة الى الشاهدة هناء جرجس سيقلي من بلدة المية ومية التي قالت انها ليست قريبة المتهم. وشهدت انها كانت تشاهد المتهم في المية ومية بعد تموز العام 1991 وانه لم يتركها. وانه كانت مهجّرة الى الخيام منذ العام 1985 وانها تشهد بأن المتهم لم يعد الى الخيام منذ 1988. ثم استدعي الشاهد نقولا عازار سيقلي الذي قال ان المتهم هو ابن عم زوجته. وان الشاهدة السابقة هي بنت عمه. وان الحايك كان في المية ومية العام 1991 والعام 1992 لأنه شيَّد له بيته.
ثم جاء دور الشاهد حيدر الغول الذي أدهش الحاضرين بدقة تواريخه. وقال انه يعرف المتهم قبل دخوله المعتقل عام 1988 لأنه ابن الخيام. ووصف ممتلكات مادية يملكها الحايك وأبدى معرفة دقيقة بأقاربه. وقال ان الحايك كان أول وجه يراه داخل المعتقل. وانه ضربه ضربا مبرحا العام 1991 ونقله مع غيره بسيارة اسعاف الى مستشفى مرجعيون لأنهم خافوا ان يكون قد مات تحت التعذيب. مؤكدا ان المتهم كانت نوبته مع “بيدو” أثناء الانتفاضة التي مات اثرها بلال السلمان وأبو العز، بعد رمي الحرس قنبلة في الزنازين.
ثم أجلت المحاكمة الى يوم الجمعة المقبل للاستماع الى باقي الشهود وعددهم اثنا عشر شاهدا.


“العسكرية” تنزل الإعدام غيابياً بثلاثة عملاء قصفوا مدرسة عربصاليم وقتلوا أطفالها 13 -10-2001
أنزلت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي فايز مطر وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم، عقوبة الاعدام غيابيا بالعملاء الفارين حسن فهمي عواضة وحارث جرجس يونس والياس عبد الله فارس لقيامهم خلال العامين 1997 و1998 بقصف مدرسة عربصاليم وباص لنقل التلامذة مما أدى الى استشهاد ثلاثة أطفال وعدد من المواطنين.
وأصدرت المحكمة الأحكام التالية:
الأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهيا للعميل الموقوف رضوان حسين القيس بعد إدانته بجرم قصف بلدة حبوش مما أدى الى استشهاد مواطنة تدعى زينب، مجهولة باقي الهوية.
الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات غيابيا للعميل الفار جرجس الياس حبيب كلاكش لإتجاره بالمخدرات عبر فلسطين المحتلة.
السجن عاما ونصف عام لمحمد كمال مزنر لتجنده في ميليشيا لحد.
السجن عاما واحدا لأنور عساف الحداد لانتمائه لجيش العدو ودخوله الى فلسطين المحتلة.
إسقاط دعوى الحق العام لجهة التجند في جيش العدو عن محمد حسن صالح بسبب مرور الزمن العشري.
إدانة الياس موسى نصر الله بجرم الإتجار بالمخدرات عبر فلسطين المحتلة، وإعفاؤه من العقاب لوجود كتاب صادر عن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يفيد عن تعاونه معها.
الدركي الحايك
وبسبب تغيّب وكيل الدفاع عن العريف الدركي انطوان يوسف الحايك المتهم بالتجند في جيش العدو وتعذيب المعتقلين وقتل المعتقلين إبراهيم أبو عزة وبلال السلمان عمدا برميه قنبلة دخانية سامة داخل زنزانتهم في معتقل الخيام في العام 1989، اضطرت المحكمة الى إرجاء الجلسة الى يوم الجمعة في 16 تشرين الثاني المقبل.
وكانت جلسة أمس مخصصة لمتابعة سماع الشهود وبينهم عدد من الأسرى الذين تلقوا التعذيب على يد الحايك.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتغيب فيها وكيل الحايك عن حضور الجلسة.
... والعميل الضاوي
تعذر أمس، سَوق أحد أبرز العملاء في ميليشيا انطوان لحد الموقوفين من سجن رومية المركزي فتم إرجاء محاكمته.
فقد كان مقررا ان تنظر المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين في الملفات الثلاثة المحال بها أمامها الرقيب أول السابق في الجيش اللبناني والمقدم في ميليشيا لحد غازي علي الضاوي، وتتعلق بالتعامل مع العدو “الاسرائيلي” وعملائه والقيام بأعمال إرهابية بتفجير خمسة منازل في بلدة الخيام يملكها أشخاص يعملون لمصلحة المقاومة والدخول الى فلسطين المحتلة.
ولكن تبين ان إحضار الضاوي من السجن لم يتم على الرغم من حضور وكيله المحامي نزيه عواضة فأرجئت المحاكمة الى يوم الجمعة الواقع فيه 21 كانون الأول المقبل.
يذكر ان آخر منصب شغله الضاوي في الميليشيا قبل التحرير هو مساعد قائد اللواء الشرقي العميل الفار نبيه أبو رافع.


إعادة محاكمة شبكة آراد 16 -10-2001
وافقت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طربيه رحمة، على إعادة محاكمة شبكة التجسس “الاسرائيلية” التي كانت مكلَّفة بجمع المعلومات عن مصير الطيار “الاسرائيلي” رون آراد الذي سقطت طائرته الحربية فوق الأراضي اللبنانية خلال قصفه البيوت الآمنة والمواطنين العزل.
وقد قبلت المحكمة الطلب المقدم من المحامي صلاح المصري بوكالته عن المحكوم عليه عبد الله خالد المصري، بنقض حكم المحكمة العسكرية الدائمة والقاضي بوضع موكله والمحكومين الآخرين جورج جان الحاج ومارون يوسف الحاج في الأشغال الشاقة مدة سنة ونصف سنة، مع غرامة 400 ألف ليرة.
وكانت المحكمة العسكرية قد دعت الشاهد حسين المصري إلى سماع إفادته، ولكنها “لم تتثبت من إبلاغ وحضور الشاهد المذكور ولم تتخذ قرارا بصرف النظر عن دعوته، حيث إن قرارها يدخل في صلب المحاكمة وان عدم تنفيذه أو الرجوع عنه يشكل ذهولا عن القانون وإخلالا بحق الدفاع، ويعرض حكمها للنقض والبطلان عملا بأحكام المادة 74 قضاء عسكريا، وحيث إن هذا السبب يتعلق بالمحاكمة ككل وتسري مفاعيله على طالبي النقض الآخرين ما دام طلباهما مقبولين شكلا”.


إرجاء محاكمة شبكة القرية التجسسية18 -10-2001

أرجأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي الى يوم الجمعة 16 تشرين الثاني المقبل محاكمة أفراد الشبكة التجسسية الاسرائيلية التي أميط اللثام عنها في بلدة القرية الواقعة في شرق صيدا.
وجاء التأجيل بداعي عدم سوق المتهم الفلسطيني سامي نمر ديب العكاوي من سجن رومية على الرغم من أن وكيله المحامي بشارة أبو سعد حضر الجلسة.
واعتبر المدعى عليهم المسؤولون في جهاز الأمن في ميليشيا لحد شربل يوسف جبور وطوني كمال الطيار ومنير ابراهيم هاشم فارين من وجه العدالة وسيحاكمون بصورة غيابية.
وقد ادعت النيابة العامة العسكرية على أفراد هذه الشبكة بإجراء اتصال بالعدو الاسرائيلي وعملائه وإفشاء معلومات لمصلحته وقيام بعضهم بأعمال إرهابية بواسطة المتفجرات ودس الدسائس لدى العدو ومعاونته على فوز قواته.
وقررت رئاسة المحكمة تعيين محام للموقوف فادي عاصي بعدما تبين أنه من دون محام.
يذكر أن هذه الشبكة هي الأولى التي أوقف أفرادها بعد تحرير الجنوب والبقاع الغربي في 24 أيار 2000.


في أعلى حكم وجاهي للعسكرية بعد التحرير
المؤبد لإميل نصر بجرم قصف صيدا والإعدام غيابياً لعملاء قتلوا مقاومين
22 -10-2001

لفظت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي فايز مطر وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي ماجد مزيحم حكمها في قضية قصف ميليشيا لحد مدينة صيدا خلال شهر آب من العام 1994 ما أوقع عددا من الشهداء والجرحى.
وقضى الحكم بوضع القائد الأسبق للفوج العشرين الذي كان منتشرا في جزين العميل الموقوف إميل يوسف نصر في الأشغال الشاقة المؤبدة وهذا هو أعلى حكم وجاهي تصدره المحكمة العسكرية بحق العملاء منذ تحرير الجنوب والبقاع الغربي في أيار 2000.
وكان نصر قد تلقى الأوامر بقصف صيدا من قائد الميليشيا العميل الفار أنطوان لحد وذلك للانتقام لمقتل شقيق نصر في عبوة ناسفة زرعتها المقاومة.
وقضى الحكم أيضا بعقوبة الأشغال الشاقة مدة 15 عاما وجاهيا للعميل سامي جرجس الغزال الذي كان مسؤولا عن مربض المدفعية ونفذ أوامر نصر بالقصف.
كما أصدرت المحكمة نفسها أحكاما أخرى على الشكل التالي:
1 الإعدام غيابيا للعميل الفار الياس يوسف وهبي لتجنده في جيش العدو وقيامه مع عملاء آخرين خلال العامين 90 1991 بقتل خمسة مقاومين وقصف مجموعة من المقاومة بالمدفعية مما أدى الى سقوط شهيد واحد وأسر ثلاثة من المجموعة سلموا للعدو “الاسرائيلي”.
2 الأشغال الشاقة مدة 5 سنوات وجاهيا لكل من حسين حسن رشيد وحسن حسين ضاهر ومحمد رامز عبد العال والأشغال الشاقة مدة سنتين وجاهيا لمحمد قاسم شبلي لتجندهم في جيش العدو واشتراكهم مع العميل الياس وهبي في قتل المقاومين.
3 الأشغال الشاقة المؤبدة غيابيا لكل من جان مخايل نهرا، وليد سهام الموسى، حنا يوسف يوسف، حليم علي داوود ونسة، عبد الله عبد الله فارس وقائد الفوج التسعين سمير أسعد نهرا والأشغال الشاقة مدة 15 عاما غيابيا للعميل الياس توفيق نجم، والأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهيا لكل من: سامي حسن شحرور، رضا يوسف رغدة، حسن حسين ضاهر، والأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وجاهيا لمحمد حسين شبلي ومحمد رامز عبد العال والسجن عامين وجاهيا لمحمد قاسم شبلي وذلك لإقدامهم في العام 1987 على الاشتباك مع مجموعة مقاومة وقتل ثلاثة مقاومين في منطقة عربصاليم ولإقدامهم أيضا في العام 1992 على تأليف مجموعة برئاسة العميل سمير أسعد نهرا اقتحمت منزل محمد بركات في بلدة يحمر الشقيف لاعتقال الأخير إلا أنهم وجدوا شقيقه علي بركات فاعتقلوه وفجروا المنزل ثم هربوا.
4 الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات وجاهيا للمسؤول الأمني في بلدة كفرشوبا العميل الموقوف أحمد حسن شبلي والأشغال الشاقة مدة 3 سنوات لمحمد رامز عبد العال لتعاملهما مع العدو وعملائه.
5 الأشغال الشاقة مدة سبع سنوات وجاهيا أيضا لأحمد حسن شبلي في دعوى ثانية والأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات لثابت يوسف قصب لتوقيفهما أحد المقاومين وتسليمه للعدو.
6 الأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهيا للعميل نادر سلمان أبو داوود الذي كان شرطيا وسجانا في معتقل الموت في الخيام.


 التعامل مباشرة مع عملاء العدو29 -10-2001
انتقل من بيع الألبسة والعتاد العسكري إلى التعامل مباشرة مع عملاء العدو، فطلب له قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة وأحاله على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
هذا هو حال الرقيب أول عفيف يوسف سليقا (مواليد 1964) الذي بدأ في العام 1990 يعمل خلال أوقات مأذونيته في بيع الألبسة العسكرية “الاسرائيلية” والأميركية الصنع في سوق للباعة في بلدة إبل السقي، وكان زبائنه من العسكريين وعناصر قوات الطوارئ الدولية، وافتضح أمره من قبل جهاز أمن ميليشيا لحد فحضرت دورية بإمرة المسؤول الأمني العميل الفار رياض الحمرا وصادرت تلك الألبسة العسكرية التي ما لبثت أن أعيدت إليه بعد تدخل زوجة والده باعتبارها قريبة العميل الحمرا الذي استدعاه للتحقيق معه حول مصدر هذه الأمتعة فأخبره بأنه يبتاعها من أشخاص مدنيين من منطقة مرجعيون يجهل هويتهم.
واستغل العميل الحمرا الأمر فعرض على سليقا العمل لمصلحته عن طريق تزويده بأسماء البائعين لهذه الألبسة وتحركات عناصر ميليشيا لحد والمدنيين الآخرين المشبوهين بتعاملهم سراً مع الأجهزة الأمنية اللبنانية أو المقاومة، وبنوع خاص أبناء بلدته وذلك مقابل حمايته في عمله.
وافق سليقا على فكرة التعامل وراح يزود الحمرا شهريا بما لديه من معلومات ويتقاضى مقابل ذلك مبلغا ماليا مقداره خمسون دولارا أميركيا. وبعد مرور سنة على تعامله معه جمعه الحمرا بضابطين “اسرائيليين” داخل فلسطين المحتلة وشجعاه على متابعة العمل لمصلحة الحمرا فاستمر على هذا المنوال لغاية العام 1995.