الدفعة 130 من العملاء أمام المحكمة العسكرية
أحكام بالسجن من 3 أسابيع إلى 15 عاماً غيابياً
5-7-2001 

سلسلة ملفات أمنية وخطيرة من النوع الدسم والمغري شرعتها أمس المحكمة العسكرية الدائمة على مصراعيها خلال محاكمتها الدفعة المئة والثلاثين من العملاء حيث نظرت في قضية قصف حاجز الجيش اللبناني في محلة المنصوري مما ادى الى مقتل الطفل حسن الزعني واصابة عسكريين ومدنيين بجروح اضافة الى تورط الصهر وشقيق الزوجة معا في الاتصال على مستوى عال من الذوبان، بالمخابرات “الاسرائيلية”، وتزويدها بمعلومات أمنية عن المقاومة والاحزاب في بلدة جون وذلك لاقتناص مبلغ 1400 دولار اميركي لم ينفع احدهما وهو طانيوس لطيف في تسديد ديونه المتراكمة عليه جراء افلاس معرض للسيارات كان يملكه في بيروت.
كيف جاءت الاعترافات أمام رئيس المحكمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي؟
حسين مصطفى الشعبي (والدته مريم مواليد طيرحرفا العام 1968 سجل 62) انتمى لميليشيا لحد في العام 1989 وتابع في معسكر المجيدية دورات عسكرية مختلفة بين اغرار وآمر حضيرة وآمر فصيلة ومدفع هاون من عياري 120 و81 ملم وخدم في مراكز يارين وشمع والحردون والبياضة العائدة للفوج الواحد والثمانين بقيادة العميل طالب موسى سبليني ووصل راتبه الشهري الى 580 دولاراً اميركياً.
وحول قضية قصف حاجز الجيش اللبناني الكائن في بلدة المنصوري بالمدفعية الثقيلة مما ادى الى مقتل الطفل حسن علي الزعني واصابة عسكريين ومدنيين قال الشعبي انه كان في خدمته آمر مركز البياضة حيث يتولى مسؤولية آمر الفصيلة عندما حضر مسؤول المركز العميل الفار “الرائد” فؤاد علي حسين عليان (مواليد صور العام 1964) الذي اعطاه الاوامر بقصف حاجز الجيش المقابل للمركز والذي يمكن رؤيته منه بالعين المجردة فرفض في بادئ الامر قصف الجيش بالمدفعية من عيار 81 ملم واضاف: “طلب عليان مني ان ارمي على المدفع فرفضت بعدما عرفت ان المستهدف هو الجيش اللبناني وما كان إلا ان ضربني على انفي بعقب مسدسه”. وفي اليوم الثاني استدعي الشعبي الى مركز ال17 في بنت جبيل من قبل قائد اللواء الغربي عقل هاشم ووجهت إليه حسب زعمه تهمة الاتصال بابن شقيقه المنتمي لحزب الله والتعامل معه “وسجنت اربعة ايام في بيت الأمن” نافيا ان يكون زميله في المركز والعمالة حاتم يوسف فنش (مواليد الظهرة العام 1967)، ان يكون قد شارك في القصف لانه كان مأذونا في البيت يتقبل التعازي بمقتل صهره زوج اخته العميل علي حسن سويد على مدخل موقع الحردون بتاريخ 7 آذار 2000.
واكد الشعبي انه بعد رفضه تنفيذ اوامر عليان بقصف الحاجز المذكور قام عليان نفسه ومرافقه الشخصي العميل جمال عليان باطلاق خمس قذائف هاون من عيار 120 ملم، وفي الوقت نفسه اعطى عليان اوامره لحاجز مركز يارين بتوجيه قذائفه على الجيش اللبناني وبالفعل اطلقت قذائف من عيار 160 ملم.
ولدى استجواب المتهم حاتم فنش نفى اشتراكه في قصف الحاجز وشدد على انه كان في منزله يستقبل المعزين بمقتل صهره.
كميل جميل شجاع (والدته شفيقة نخلة مواليد جون في العام 1948 سجل 23) تهجر من بلدته في العام 1985 باتجاه بلدة مرجعيون ولكنه استعاد منزله من مصادريه في أواخر العام 1994 وصار يتردد إليه مرة كل اسبوع عبر معبر باتر جزين. وخلال عودته من جون الى مرجعيون في اوائل العام 1995 وبوصوله الى معبر كفرحونة طلب منه الحضور الى مكتب الأمن في مرجعيون حيث حقق معه المسؤول العميل بطرس الحاج وعرض عليه العمل معه فوافق بفعل “الضغوطات الكثيرة التي مورست عليّ”، حسب قوله، وطُلب منه الاتصال بشقيق زوجته طانيوس لطيف واقناعه بالعمل معه مقابل اموال طائلة، وان مهمة الاخيرة تقتصر على تدوين اسماء عناصر حزب الله وحركة “امل” في جون مع عناوين منازلهم وانواع سياراتهم ولوحاتها ونقده مبلغ مئتي دولار لايصالها لطانيوس الذي كان يعاني عوزاً ووجد الامر فرصة مناسبة له لتعويم نفسه ماديا.
ونجح كميل في تجنيد طانيوس وطلب منه ان ينظم له رسالة تحمل اسماء مسؤولي وعناصر حزب الله فنظمها واخذها منه ووضعها في مقود السيارة التي استقلها في اليوم الثاني وسلّمها للعميل بطرس الحاج.
ثم جمع العميل الحاج العميل كميل شجاع بضابط “اسرائيلي” عرّف عن نفسه بأنه يدعى رونين في فلسطين المحتلة، واخذ نبذة مفصلة عن حياته واخضعه للفحص على آلة كشف الكذب فأتت النتيجة ايجابية وشجعه على مواصلة العمل مع الحاج. وهكذا تابع شجاع نقل الرسائل المتخمة بالمعلومات بين لطيف والحاج مرات عدة وطلب منه ان يبلغ طانيوس لطيف بتصوير جون من اماكن عدة ومرتفعة ففعل ونقله الحاج لمقابلة الضابط رونين الذي استعرض معه عمل الاشهر الثلاثة وأمره بتحديد منازل عناصر حزب الله على الصور الجوية فعرف منزله ومحطة المحروقات فقط ثم زوده بحقيبة يد بنية اللون فيها مخبأ سري وطلب منه وضع الرسائل فيها لئلا ينكشف أمره على حاجز الجيش اللبناني.
واعترف شجاع بأن الضابط رونين زوده في احد اللقاءات بينهما بإخراج قيد مزور باسم فادي الحاج من بنت جبيل وعليه صورة طانيوس لطيف لكي يستعمله في تنقلاته بين المناطق المحررة والشريط المحتل غير ان لطيف الذي وصل الى معبر باتر لم يستعمل اخراج القيد المزور بعدما شاهد جنديا من الجيش اللبناني يعرفه فخشي من ان يفضحه وعاد ادراجه الى منزله ومزّق بيان القيد المذكور.
واستمر شجاع في عمله الدؤوب مع جهاز أمن ميليشيا لحد والضباط “الاسرائيليين” حتى العام 1996 بعدما قرر شقيق زوجته طانيوس لطيف التوقف عن مراسلتهم وتزويدهم بالمعلومات الأمنية بداعي ان “الاموال التي يقبضها مش على قد المعلومات التي يعطيها” كما ذكر حرفيا.
طانيوس لطيف لطيف (والدته فريدة متري مواليد جون العام 1956 سجل 54) اعترف بأن صهره كميل شجاع كان الوسيط بينه وبين “الاسرائيليين” طوال عامين بعدما اقنعه بتسحين وضعه المادي ومساعدته في تخطي ديونه المتراكمة عليه من جراء افلاس معرض لبيع السيارات كان يملكه في بيروت وملاحقته قضائيا في هذا الخصوص ولبّى مسرعا بتزويد العدو بمعلومات وافية نال ثمنها مبلغ 1400 دولار اميركي لا تشتري سيارة مستعملة!
وأقر لطيف بأن المعلومات التي قدمها للعدو شملت اسماء عناصر ومسؤولي حزب الله وحركة “أمل” والحزب الشيوعي وذكر منهم: محمد فضل شمس الدين الملقب ب”المهدي”، حسين خليل عيسى المعروف ب”الحاج”، فداء اسماعيل، محمد طالب، عادل عيسى، يوسف الزين، علي غصن، رمضان صالح، جمال اسماعيل، رفعت اسماعيل، عيد ضومط، ميلاد مارون وسواهم.
الأحكام
وليلاً صدرت الأحكام وقضت بالتالي:
1 الاشغال الشاقة مدة 15 عاما غيابيا مع غرامة مليوني ليرة للعملاء الفارين رياض علي الحمرا، صبحي فارس أبو قيس، عامر فرحان الحلبي.
2 الاشغال الشاقة مدة 15 عاما غيابيا للعملاء الفارين كمال كامل العشي، علي خليل حميد وكمال حسن فياض.
3 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وجاهيا مع غرامة 400 ألف ليرة لكميل جميل شجاع ومطانيوس لطيف لطيف.
4 السجن عامين ونصف العام مع غرامة 400 ألف ليرة لمحمد حسن شمس الدين.
5 السجن عاما ونصف العام مع غرامة 400 ألف ليرة لصمير حسين أبو قيس وجعفر محمد فارس.
6 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لقاسم محمد أبو علوان.
7 السجن 9 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لماكي زكي بوفرحات وصباح نمر جعفر.
8 السجن 6 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لمحمود محمد أبو علوان.
9 ادانة كل من حنا جورج سويدان، سلام زكي أبو مراد، ميشال يوسف طانيوس، عطا الله جميل الزغير، سامي مارون نمور بتهمة التعامل مع عملاء العدو واعفائهم من العقاب.
10 ادانة جورج سليم الصباغ بتهمة التعامل واعفائه من العقاب وتغريمه مبلغ مليون ليرة لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة.
11 السجن 3 أسابيع مع غرامة 200 ألف ليرة للمجند نبيل محمد حسن شيت لدخوله الى فلسطين المحتلة، وتغريم عقل يوسف موسى مبلغ خمسماية ألف ليرة للجنحة نفسها واسقاط دعوى الحق العام عن قاسم حسن سرور بسبب مرور الزمن الثلاثي.
12 اعادة فتح المحاكمة في قضية قصف حاجز الجيش اللبناني في بلدة المنصوري وتعيين جلسة جديدة بتاريخ الاربعاء 17 تشرين الاول المقبل وذلك لجلاء بعض النقاط العالقة.


دفعة “استثنائية” من العملاء أمام المحكمة العسكرية
تخفيض عقوبة ... والسجن بين سنة وسنتين  
11-7-2001

احتفل أمس، أحد الموقوفين بتهمة التعامل مع العدو بعيد ميلاده العشرين داخل قاعة المحكمة العسكرية الدائمة خلال النظر قضائيا بأمر انخراطه في ميليشيا لحد، إذ صادف تاريخ 10 تموز يوم ميلاده وكانت “هدية” المحكمة له سجنه عاما واحدا بهدف إصلاحه نفسيا وتطهيره من ماضيه والسنوات العجاف التي أمضاها في صفوف الميليشيا.
فقد التأمت المحكمة العسكرية الدائمة أمس استثنائيا برئاسة العميد الركن عصام حبيقة وحضور المستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي بعد تنحي الرئيس الأصيل العميد الركن ماهر صفي الدين لأسباب خاصة عن محاكمة الدفعة المئة والثالثة والثلاثين من العملاء والتي تميزت بإعادة محاكمة ماجد جميل الشوفي على الرغم من صدور حكم بسجنه لمدة عامين ورد محكمة التمييز العسكرية طلب نقض هذا الحكم.
وتبين أن سبب إعادة المحاكمة التي تحصل للمرة الأولى منذ بدء محاكمات العملاء بعد التحرير يعود إلى وجود كتاب معلومات يؤكد تعامل الشوفي مع الحزب القومي السوري الاجتماعي وتزويده بالمعلومات المطلوبة عن الميليشيا وقد أغفل وكيل الدفاع آنذاك إبراز هذا الكتاب، ومهما يكن فإن الشوفي خرج أمس من السجن رسميا بعدما أمضى فترة محكوميته.
كيف جرت وقائع المحاكمات الاستثنائية أمس؟
داني محمد أبو دلة (والدته سهام سويد مواليد يارين في العام 1981 رقم السجل 53) انتمى لميليشيا لحد في العام 1997 في ثكنة مرجعيون وألحق بالفوج الواحد والثمانين الذي كان يرأسه العميل طالب سبليني ومباشرة نقل الى معسكر المجيدية حيث خضع لدورة تدريبية عسكرية لمدة شهر ونصف الشهر ثم خدم في مراكز شيحين، طيرحرفا، البياضة، ومعبر الحمرا بوظيفة عنصر حراسة وحماية والمشاركة في الدوريات الراجلة لفتح الطرقات من العبوات الناسفة ونصب الكمائن واستمر في خدمة العدو “الاسرائيلي” لغاية التحرير حيث آثر مع عملاء آخرين الفرار الى فلسطين المحتلة والإقامة في أحد الفنادق في مستعمرة “نهاريا” الملاصقة للحدود اللبنانية وصار يقبض شهريا من الضباط “الاسرائيليين” مبلغ مئتي دولار أميركي لتأمين مصاريفه ومأكله وملذاته الشخصية وعذابات الغربة إلى أن استيقظ من غفوة الانجرار وراء العدو وفضل العودة الى وطنه الأم في شهر أيلول 2000 بعدما قبض تعويضا ماليا قدره ستة عشر ألفا وستماية وثمانون دولارا أميركيا وسلم نفسه للقضاء العسكري، رتبته جندي وراتبه الأساسي خلال الاحتلال 515 دولارا أميركيا.
واعترف أبو دلة باشتراكه مع رفاقه العملاء في القيام بعمليات عسكرية وما يذكره منها انه بعد أيام قليلة من انضوائه تحت جناح الميليشيا أبلغه مساعد آمر سريته في مركز شيحين العميل زيدان فرح (من بلدة علما الشعب) بأنه سيكون من عداد عناصر كمين سيتم نصبه على مدخل المركز وهم آمر الكمين العميل حسين عليان من البياضة، حسين الأسعد من يارين، عادل أحمد من البستان، خالد سويد من الظهيرة. وحوالى الساعة السادسة والنصف مساء انتقل هؤلاء العملاء إلى المكان المحدد للكمين وبحوزتهم أسلحتهم الفردية من نوع كلاشينكوف وتوابعه باستثناء خالد سويد الذي كان يحمل رشاشا من نوع “ماغ” ونصبوا الكمين قرب منزل وأرض مزروعة بالدخان وما هي إلا دقائق معدودة حتى شاهدوا مجموعة من رجال المقاومة يمرون على مرأى منهم ففتحوا نيران بنادقهم عليهم ثم عادوا أدراجهم الى موقعهم من دون أن يجرؤوا على الاقتراب من المقاومين.
وفي اليوم الثاني فتش عدد من العملاء مكان الاشتباكات فلم يعثروا على أي آثار دماء أو جثث وإنما على ذخائر فارغة ولكن بعد مرور ثلاثة أسابيع وجد آمر السرية العميل خالد أبو ساري في المكان المذكور حقيبة وبداخلها عبوة ناسفة قد يكون أحد المقاومين اضطر الى تركها لاستخدامها لاحقا.
وتذكر أبو دلة انه خلال العام 1998 شارك في دورية مؤلفة من العملاء نور زعرب من علما الشعب وناجي حنين من الظهيرة وإبراهيم عطوي وحسين الشعبي وطارق جهير جميعهم من الناقورة، وتوجهوا الى وادي البق حيث عثروا على جثتي مقاومين قاموا بنقلهما الى مركز شيحين الذي حضرت إليه دورية “اسرائيلية” عملت على استلامهما ونقلهما الى مكان مجهول.
وترافع المحامي صليبا الحاج بوكالته عن أبو دلة فقال إنه لا توجد أي رابطة سببية بين جثتي المقاومين اللتين عثر عليهما وبين إطلاق النار الذي حصل بعد فترة وجيزة طالبا منح موكله الأسباب التخفيفية.
ماجد جميل الشوفي (من مواليد شويا العام 1971) انتمى لميليشيا لحد في العام 1987 واستمر عشرة أعوام متواصلة ثم ترك الميليشيا ليعود إليها مجددا في العام 1999 بناء لإيعاز من الحزب القومي السوري الاجتماعي لاختراق الميليشيا وتزويده بالمعلومات الأمنية عنها وبقي فترة خمسة أشهر قبل أن يتركها نهائيا في العام 2000 وهو من عداد الدفعة الأولى التي سلمت نفسها للحزب المذكور غداة التحرير في حاصبيا، وقد خدم حارسا على ثكنة مرجعيون في الفترة الأولى ثم حارسا على مركز الأمن في ثكنة زغلة لمدة خمسة أشهر. وتبين انه يوجد كتاب معلومات صادر عن الحزب القومي ومرسل الى المحكمة العسكرية بواسطة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يؤكد تعامله معه خلال فترة الاحتلال.
وترافع عنه وكيله المحامي نزيه أبو إبراهيم الذي طلب إعفاءه من العقاب واستطرادا الاكتفاء بمدة توقيفه البالغة سنة واحدة مشيرا الى عدم توافر العنصر المعنوي والنية الجرمية.
الأحكام
وعصرا صدرت الأحكام وقضت بالتالي:
1 السجن عامين وجاهيا لمحمد علي سبليني الذي بدأ تعامله مع العدو منذ العام 1979.
2 السجن عاما واحدا لداني محمد أبو دلة.
3 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لماجد جميل الشوفي.
4 إسقاط دعوى الحق العام لجهة جنحة الدخول الى فلسطين المحتلة عن جهاد رضا شيت ورضا خليل شيت بسبب مرور الزمن الثلاثي.


الدفعة الرابعة والثلاثون بعد المئة من العملاء
الإعدام غيابياً لعميل قاتل والسجن لآخرين
12-7-2001

للمرة الاولى منذ بدء محاكمات العملاء في شهر حزيران من العام 2000 يمثل مطرب شعبي امام هيئة الحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي، كان يحيي الحفلات الغنائية بالتعاون مع الادارة المدنية من أجل التمويه والترفيه عن بال ابناء ضباط وعناصر ميليشيا لحد، وقد سوّغ هذا المطرب والمتعهد فعلته بأنه لم يكن هناك سواه في المناطق المحتلة آنذاك.
وقد ضمت الدفعة المئة والرابعة والثلاثون من العملاء مرافق أحد قادة الفوج الثمانين وآخر التزم بالحرم الشهير الذي أطلقه مشايخ البياضة حول التعامل مع العدو وعملائه ولكنه واصل بقاءه في صفوف الميليشيا بذريعة الحصول على الاستشفاء لزوجته، وآخر ذكّر ابنه به وفتح العيون على ماضيه في الميليشيا فتم سوقه الى العدالة.
كيف جاءت الاعترافات؟
وليد فواز ابو كمر (والدته ناهيلا مواليد الماري العام 1959 سجل 30) كان من عداد الجيش اللبناني وسرح في العام 1993 برتبة رقيب، وفي العام 1994 انضم الى ميلشيا لحد ومن دون ان يخضع لأية دورة تدريبية كونه عسكرياً سابقاً شكّل الى الفوج التسعين وخدم في سرية الخدمات المكلفة بحراسة مستشفى مرجعيون وثكنة مرجعيون وذلك لغاية شهر نيسان 1999 حيث تم تسريحه من الميليشيا، وقبض تعويضاً مادياً مقداره 2800 دولار اميركي، وقال انه على اثر رمي الحرم من قبل مشايخ البياضة التزم به وترك الميليشيا ولزم بيته ولكنه عاد بعد اربعة اشهر وعمل لدى المسؤول الامني في حاصبيا العميل علم الدين بدوي من أجل الاستفادة من الاعانة الصحية حتى يتمكن من معالجة زوجته من داء السرطان المعوي. واستمر مع بدوي لغاية التحرير وكان راتبه الشهري 320 دولاراً وفرّ مع بقايا الميليشيا الى فلسطين المحتلة بحجة إكمال العلاج لزوجته وبقي فيها لغاية 10 تشرين الثاني 2000 حيث قبض تعويضاً مقداره تسعة آلاف دولار وعاد الى لبنان مستسلماً للقضاء.
 عبد الكريم محمد فقيه انتمى للميلليشيا في العام 1991 بعدما “استوقفني المسؤول الامني العميل حيدر عواضة وأخذني بالقوة الى صفوف الميليشيا وكنت سائراً على الطريق عندما اوقف سيارته من نوع “ب. ام. ف” واقتادني بالقوة وحرمني من إكمال دراستي المدرسية” ثم خضع لدورة تدريبية في المجيدية وخدم في ثكنة مركبا وسرية حولا وقال انه لم يكن ينزل الى الخدمة و”أجبروني على متابعة دورة آمر حظيرة حفاظاً على رأسي” وبعدها خدم في موقع طلوسة حيث كانت وظيفته آمر حظيرة يقوم بتنظيم مناوبات الحرس والدوريات ونصب الكمائن الى ان قضي له الهرب بتاريخ 15 شباط 1995 الى فرنسا عن طريق فلسطين المحتلة فبقي مدة عشرين يوماً وعاد عبر مطار بيروت الدولي حيث حكمت عليه المحكمة العسكرية الدائمة آنذاك بالسجن شهراً واحداً مع غرامة مئتي الف ليرة بتهمة الدخول الى فلسطين المحتلة فقط!
بشارة الياس لوقا (والدته هلون مواليد العام 1970 سجل 3) انتمى للميليشيا في شهر نيسان 1987 وتابع دورة عسكرية في معسكر المجيدية لمدة ثلاثة اشهر شكّل بعدها الى الفوج الثمانين وخدم في موقع رشاف بإمرة العميل الياس النداف لغاية العام 1992 فموقع جبل حميد بإمرة العميل دانيال لوقا لغاية العام 1997، وما ان استلم الاخير قيادة الفوج الثمانين حتى أخد بشارة معه وعينه مرافقاً شخصياً له يتنقل في جميع مشاويره بين منزله في دبل وقيادة الفوج في منطقة الجاموس. رتبته معاون اول وراتبه ستمئة دولار اميركي، واستمر مع لوقا لغاية التحرير حيث فر الى فلسطين المحتلة وتم فرزه الى مخيم البصة وصار يتقاضى شهرياً من الضباط “الاسرائيليين” مبلغ 1800 شيكل “اسرائيلي” لغاية 19 تشرين الثاني 2000 حيث قبض تعويضاً بلغ ثمانية وعشرين الف دولار اميركي وعاد الى لبنان مستسلماً.
موسى محمد حسين (من بلدة بليدا) كان في الميليشيا وتركها قبل العام 1989 ولم يأت على ذكره احد الا ابنه محمد الذي قال انه كان يدخل الى فلسطين المحتلة للعمل على اسم والده المنتمي للميليشيا فتم توقيفه وبسببه جرى توقيف موسى ابراهيم حسين مدة ثلاثة اشهر لتشابه الاسم بينه وبين الاول موسى حسين.
بيار اسكندر ابو زيد (من سكان عين الرمانة) قال انه خلال المعارك التي نشبت بين الجيش اللبناني والقوات اللبنانية في العام 1989 هرب الى جزين حيث رحب به شقيقه الضابط اللوجستي في ميليشيا لحد وضمه اليه ومن دون ان يتابع اية دورة عسكرية ألحق بالفوج العشرين وعيّن حارساً ومفتشاً للسيارات العابرة على معبر باتر جزين وبحوزته رشاش من نوع كلاشينكوف وكان راتبه 140 دولاراً ثم درّب لمدة اسبوع في معسكر المجيدية وعاد الى موقعه السابق الذي مكث فيه مدة سنة وثمانية اشهر قبل ان يدفع رشوة لقائد الفوج آنذاك العميل ريمون زكي ابو مراد حتى يتم تسريحه ونال مراده وقبض ثلاثمئة دولار كتعويض وهبط الى محلة عين الرمانة لممارسة عمله في معمل لنجارة الموبيليا.
بلال تحسين كرنيب انضم الى ميليشيا لحد في شهر كانون الثاني من العام 1992 وخضع لدورة عسكرية لمدة خمسة وعشرين يوماً في معسكر المجيدية وألحق بالفوج الثمانين الذي كان برئاسة العميل يوسف ناصيف وخدم في موقعي شقيف النمل وبرعشيت لغاية 13 كانون الثاني 1994 حيث اضطر ذووه الى دفع مبلغ مالي للمحرك في الجهاز 504 العميل كمال فياض من أجل تسريحه.
جيرار ابراهيم رزق متهم بالتعامل مع ضابط “اسرائيلي” مسؤول في الادارة المدنية لتنظيم حفلات غنائية في فلسطين المحتلة وقال انه كان يتعهد الحفلات كونه مطرباً ولديه فرقة خاصة وانه كان يدخل سنوياً لمدة خمسة ايام الى فلسطين في رحلات تنظم لأبناء عناصر وضباط ميليشيا لحد “وكنا مجبورين فيهم لانو ما في حدا غيري بالمنطقة” حسب تعبيره. وتتوزع الرحلات بين اشكالون وطبريا ويغني للاطفال أغانيَ شعبية وطربية ويقبض من الميليشيا مبلغ خمسمئة دولار اميركي وكانت آخر رحلة في شهر تموز من العام 1999 باعتبار ان التحرير حرمه من تنظيم رحلة صيف العام 2000 خصوصاً ان الرحلات لم تكن تنظم الا في شهر تموز من كل عام.
كريم الياس العميل (من بلدة رميش) قال نه كان من عداد ميليشيا سعد حداد ويقوم بتسليم التصاريح للاهالي في بلدة طير حرفا الى ان اجتاح العدو “الاسرائيلي” لبنان في حزيران العام 1982 فترك الميليشيا بعد ثلاثة ايام لأنه لمس ان الحرب هي بين وطن وعدو وليست أهلية وضد الفلسطينيين كما صوّر الامر له حسب تعبيره، ونفى اشتراكه في خطف المواطن محمد محمود البرجي بقوة السلاح من بلدة دير قانون رأس العين في حزيران العام 1982 وقتله عمداً ورمي جثته في بئر يارين واذ أكد انه لا يعرف المغدور المذكور قال انه بمجرد ان قرأ في مجلة “البلاد” حكماً صادراً بحقه عن المحكمة العسكرية يقضي بإعدامه في قضية قبل البرجي حتى راح يتحين الفرص لكي سلم نفسه للقضاء لأنه موظف في “الريجي”.
وكان حكم قضائي قد صدر بالاعدام بحق قتلة البرجي وهم العملاء عقل هاشم (قتلته المقاومة)، فراس القيسي، طالب سبليني، ناصيف حداد، مفضي ابو ساري الملقب ب”ابو دراج” (قتلته المقاومة) ويوسف فرح.
الأحكام
ومساء صدرت الأحكام على الشكل الآتي:
1 الإعدام غيابيا للعميل الفار فادي عبد الوهاب حمية لتجنده في جيش معاد وقتله مدنيين.
2 الأشغال الشاقة المؤبدة غيابيا لقائد الفوج التسعين العميل سمير أسعد نهرا المكنى ب”أبو أسعد” لنقله جثث مقاومين استشهدوا وتسليمهم لجيش العدو.
3 الأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهيا لكل من احمد صالح باشا، علي موسى وهبي، سامي حسن شحرور، شادي فهمي عواضة، كامل محمد شبلي.
4 إدانة جمال محمد شبلي وإعفاؤه من العقاب بسبب وضعه الصحي حيث أنه مقعد ومعوق.
5 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لوليد فواز ابو كمر وبشارة الياس لوقا.
6 السجن عاما واحدا لبيار اسكندر أبو زيد وبلال تحسين كرنيب.
7 الاشغال الشاقة مدة 15 عاما غيابيا للمحركين الامنيين كريم سليم فرحات وحنا يوسف حليحل.
8 السجن 9 أشهر لعبد الكريم محمد فقيه.
9 إسقاط دعوى الحق العام لجهة التعامل عن موسى محمد حسين بسبب مرور الزمن العشري.
10 البراءة لموسى ابراهيم حسين للشك وعدم كفاية الدليل.
11 البراءة لجيرار ابراهيم رزق من تهمة التعامل وحبسه مدة ثلاثة اسابيع مع تغريمه مبلغ مئتي ألف ليرة لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة.
12 إعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر في التهمة المسندة لكريم الياس العميل وهي خطف محمد محمود البرجي بقوة السلاح وقتله ورمي جثته في بئر يارين.
13 وقف التعقبات بحق قاسم محمد قيدوح في دعوىين لجهة التعامل لسبق الملاحقة والحكم.
14 إعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر في قضية بشير حنا صقر لعلة القصر كونه من مواليد الاول من ايلول 1983.
15 السجن عامين غيابيا مع غرامة مليوني ليرة لقائد الفوج السبعين العميل روبين ابراهيم عبود لدخوله الى فلسطين المحتلة.
16 إسقاط دعوى الحق العام عن عدنان ذيب جابر والمجند ابراهيم فؤاد جوني لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة بسبب مرور الزمن الثلاثي وتغريم غادة عيد ابو عزي مبلغ خمسمئة ألف ليرة للجنحة نفسها.


الشاقة 15 عاماً للعميل الياس نصر 14-7-2001

أصدرت المحكمة العسكري الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي ميسر شكر حكما غيابيا بالاشغال الشاقة خمس عشرة سنة بحق الياس يوسف نصر وذلك لتعامله مع أجهزة المخابرات التابعة للعدو “الاسرائيلي”.
وحكمت بالسجن وجاهيا سنة أشغالا شاقة بحق محمد ايوب فارس وذلك لتعامله مع العدو “الاسرائيلي”.
وأصدرت المحكمة ستة أحكام وجاهية بجرائم دخول بلاد العدو والتعامل معه ترواحت مدتها بين الثلاثة اشهر والادانة والاعفاء والغرامة المالية.
وأدانت ايضا كلا من تيسير منصور غشيان واحمد راغب ابراهيم سمعو بجرم سرقة دراجات نارية ومحلات لبيع الادوات المنزلية وحكمت على كل منهم بالحبس تسعة اشهر.
كما أصدرت المحكمة ستة عشر حكما وجاهيا وسبعة أحكام غيابية بجرم التخلف عن خدمة العلم إضافة الى ستة عشر حكما وجاهيا بجرائم إطلاق نار في أماكن مأهولة وانتحال صفة أمنية ومعاملة رجال الامن بالشدة ونقل سلاح دون ترخيص واحتيال ورشوة تراوحت مدة العقوبة بين الشهر حبسا والغرامة المالية.


مزهر يطلب الأشغال الشاقة المؤقتة لموقوفين وفارين تعاملوا مع العدو 21-7-2001

طلب قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة للموقوفين جمال عبد الحسن سعد (28 عاما) وطانس نجيب خطار شرتوني (43 عاما) وعلي عبد الحسن عبد علي والفار فادي جميل مارون (38 عاما) لاجرائهم اتصالا بالعدو “الاسرائيلي” وعملائه والدخول الى فلسطين المحتلة.
واورد القرار الاتهامي انه خلال العام 1998 عرض المسؤول الامني العميل علي خليل حميد على جمال سعد من بلدة بنت جبيل العمل معه لمصلحة المخابرات “الاسرائيلية” عن طريق مراقبة ابناء بلدته فوافق على ذلك وقبض منه مبلغ مئة دولار اميركي لتشجيعه وزوّده برقم هاتفه الخليوي للاتصال به عند حصوله على اية معلومات. وراح سعد يتجول ليلا في بلدته بهدف مراقبة الجموع والاطلاع على احاديثهم لمعرفة انتماءاتهم السياسية ونقل ما يتوفر له من معلومات للعميل حميد ومنها ما يتعلق بتحركات نبيل شرارة وزوجة حسن حرب. ثم اصطحبه حميد معه الى فلسطين المحتلة وجمعه بالضابط “الاسرائيلي” “ابو شريف”الذي طلب منه تجنيد شقيقه حسان المقيم في المناطق المحررة آنذاك للعمل لمصلحته فرفض مبدياً استعداده لمتابعة تعامله معه داخل الشريط المحتل فقط فاستاء منه “ابو شريف”وانقطع الاتصال بينهما.
اما طانس شرتوني فقد التحق في العام 1987 واثناء اقامته في بلدة القليعة بميليشيا لحد وخضع لدورة تدريبية شكل في نهايتها الى فوج الهندسة واستمر في خدمته حتى العام 1988 حيث سرح.
وفي العام 1991 عرض العميل فادي جميل مارون المعروف بإسم “فادي عيد”العمل معه لمصلحة الاستخبارات “الاسرائيلية” عن طريق تجنيد احد الاشخاص المقيمين في بلدة الغازية لاصطحابه الى داخل المناطق المحتلة وعرض عليه صورته فإذا هو يدعى علي عبد علي الذي تربطه به معرفة سابقة ولما التقاه في منزله واخبره عن هدف زيارته له اوضح له بأنه كان على علاقة سابقة بالاسرائيليين تعود الى العام 1982 بعد الاجتياح “الاسرائيلي” حيث عمل امنيا لمصلحتهم بواسطة الحاكم العسكري “الاسرائيلي” في مدينة صيدا والذي كان مسؤولا عن اعطاء التصاريح وزوده بمعلومات امنية عن المنظمات الفلسطينية التي كان عنصرا في احداها وهي الجبهة الشعبية مقابل حصوله على تصريح شهري وذلك لغاية انسحاب قوات الاحتلال من صيدا في العام 1985. غير ان الضابط “الاسرائيلي” ارسل له خلال العام 1990 ثلاثماية دولار اميركي مع العميل علي المليجي لمعاودة العمل لمصلحته.
وبعد مدة قصيرة حضر شرتوني مجددا الى بلدة الغازية وسلم عبد علي حقيبة مبعوثة معه من قبل مارون وبداخلها مخبأ سري يحتوي على مبلغ ثلاثماية دولار اميركي وإخراج قيد مزور. وبعد ثلاثة ايام التقيا على مفرق وادي الزينة وانتقلا معا بسيارة شرتوني الى معبر باتر جزين حيث استقبلهما مارون وأقل عبد علي الى مستعمرة “نهاريا”وجمعه على مدى يومين بالضابط “الاسرائيلي” “شوقي”الذي اخذ نبذة عن حياته ونشاطه الحزبي مع حزب الله بين العامين 1985 و1989 وطلب منه التقرب من الحزب المذكور مجددا وجمع كل المعلومات عن تحركات عناصره ومسؤوليه وتحديدا المسؤول الحاج امين خليفة والحاج خضر ونقده مبلغ خمسماية دولار اميركي.
وفي نهاية الاجتماع عاد عبد علي مع مارون الى معبر جزين فبلدته الغازية. وبعد شهر عاد شرتوني واصطحب عبد علي مجددا الى الشريط المحتل حيث انتقل الاخير مع مارون الى لقاء الضابط “الاسرائيلي” في فلسطين المحتلة وزوّده بما لديه من معلومات واخضعه للفحص على آلة كشف الكذب.