الدفعة السادسة والسبعون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

أحكام بالسجن بين 9 أشهر و15 عاماً 1-2-2001

يدأب العملاء بين الدفعة والدفعة وبناء لتعليمات بعض وكلاء الدفاع، على تغيير الصفة الرسمية لوظيفتهم في أفواج ميليشيا انطوان لحد المنهارة الى حد تشويه ذاكرتهم والتشويش على مخزونها الذي يناهز فترة خروجهم على القانون بالانضمام لهذه الميليشيا، وذلك بهدف الانعتاق من العقوبات العالية. فرامي المدفعية يحول نفسه طباخاً لا يعرف من الطبخ الا قلي البيض، وآمر الفصيلة والمركز العسكري يحط من قدر نفسه ويصبح بواباً او حارساً لها لا يعرف من يخطط ومن يعطي الاوامر بقصف المناطق المحررة، والجلاد والسجان في معتقل الموت في الخيام يحيط نفسه بهالة القديسين الاتقياء فلم يعذب ولم يجلد وقد تصل به هذه "البراءة" المقنعة الى المطالبة بمحاكمة المعتقلين المقاومين.

مرافقان للمسؤولين سمير رسلان ورياض العبد الله وشاهدان على قتل مقاومين في العام 1987 مما يحتم اسقاط الدعوى بمرور الزمن العشري من دون ان تتمكن الدولة ممثلة بالقضاء من رد الاعتبار لهذين المقاومين والاقتصاص من الجناة، وآخرون يمثلون الدفعة السادسة والسبعين من العملاء التي استجوبتها المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاوني مفوض الحكومة لديها القاضيين مارون زخور وماجد مزيحم واكدت الوقائع التالية:

علي امين خليل قازان (والدته مريم فرج مواليد بنت جبيل العام 1961 رقم السجل 222) انتمى للميليشيا في العام 1984 وخدم في مركز بيت ياحون حتى العام 1988 حيث سرح واتجه للعمل في مهنته الاساسية نجار باطون لكنه عاد الى الميليشيا في العام 1999 ومن دون اية حاجة لاية دورة عسكرية او قتالية بسبب وضعه الصحي والعقلي حسب قوله فصل لمصلحة الفوج الثمانين وخدم في مركز الجاموس طباخاً وحارساً برتبة جندي عادي مقابل راتب شهري مقداره اربعماية وخمسون دولاراً وبقي لغاية التحرير.

مرافق رسلان

حسين عبد علي الاسمر (والدته خيرية مقشر مواليد العديسة العام 1961 سجل 15) انتمى للميليشيا خلال العام 1987 وتابع دورة عسكرية قصيرة جداً في المجيدية استمرت اياماً معدودة نقل بعدها الى جهاز الامن حيث عمل مرافقاً للمسؤول الامني العميل سمير رسلان الذي لا يزال في بيته في العديسة بسبب وضعه الصحي السيء بعدما انفجر به شريط الفيديو في عملية شهيرة لحركة امل على الجدار وهو لا يقوى على الحراك، ثم خدم الاسمر على معبر حولا بوظيفة مدقق في تصاريح المواطنين العابرين من والى المناطق المحتلة واستلامها منهم نقل بعدها الى مركز امن كفركلا المسؤول عنه العميل احمد عبد الجليل شيت ليقوم بمهمة الحراسة والطهي والشاي للعملاء، الى ان سرح من الميليشيا في العام 1990 برتبة جندي رقمه العسكري 95448 وبراتب 116 دولاراً.

جهاد موسى رشيد شيت (والدته امينة الهادي مواليد كفركلا العام 1974 سجل 72) انتمى للميليشيا بتاريخ 3 أيار من العام 1991 وتحديداً لمصلحة الفوج التسعين وتابع دورة تنشئة في المجيدية لمدة شهرين خدم بعدها على بوابة "فاطمة" في معبر كفركلا بوظيفة فتح البوابة واغلاقها وذلك لغاية التحرير مقابل راتب شهري مقداره 430 دولاراً. رتبته رقيب ورقمه العسكري 99600. وقال ان احد ضباط جهاز الاستخبارات "الاسرائيلية" استدعاه مرة الى مكتبه الكائن على الجدار وحقق معه عن حصول تهريب عند البوابة ام لا.

مرافق العبد الله والكوكايين

رضوان حنا غريب (والدته نايفة شحادة مواليد الخيام العام 1960 رقم السجل 453) انتمى للحرس الوطني في العام 1982 لمدة سنة ونصف السنة وعمل في حراسة بلدته تحت اشراف العميلين غازي الضاوي وعبد العزيز الضاوي. وفي العام 1986 انتمى لمصلحة جهاز الامن وعمل حارساً للمسؤول العميل رياض العبد الله لمدة شهرين فقط اذ ان الاخير طرده كونه يتعاطى الكوكايين. ثم ما لبث في العام 1992 ان جدد نشاطه فانتمى للميليشيا وخدم حارساً على بوابة مستشفى مرجعيون وعلى مدخل ثكنة مرجعيون مقابل راتب شهري مقداره 420 دولاراً وذلك لغاية التحرير وبقي جندياً عادياً.

حسن ابراهيم عبد الكريم محسن (والدته لطيفة نصار مواليد كفركلا العام 1972 سجل 74) انتمى لمصلحة الفوج السبعين في ميليشيا لحد في العام 1987 وتابع دورة اغرار في المجيدية لمدة شهرين ونصف الشهر وخدم في مراكز مركبا، حولا، القصير، معبر حولا، الطيبة، براتب شهري مقداره ثلاثماية دولار،وسرح في العام 1994 بعدما دفع مبلغ ثلاثة آلاف دولار اميركي للعميل عفيف حمود. لم يعد يذكر رتبته وقال اما رقيب وإما عريف.

علي موسى خليل فقيه (والدته زينب مواليد كفركلا العام 1969 سجل 97) انتمى للميليشيا في العام 1986 وتابع دورة اغرار في المجيدية لمدة شهر واحد شكل بعدها الى الفوج السبعين وخدم في مواقع الشومرية، القنطرة، طلوسة ومركبا ووصل الى رتبة ملازم في تراتبية الميليشيا وسلم مسؤولية آمر مركز مركبا حيث كان يعين الحراسة والدوريات والكلفات الى ان سرح من الميليشيا في العام 1997 بعدما دفع مبلغ خمسة آلاف دولار لقائد اللواء الغربي العميل المقتول عقل ابراهيم هاشم وكان راتبه 513 دولاراً وقال ان شقيقه الاكبر منه اوقف في معتقل الخيام لمدة ثلاث سنوات بتهمة التعامل مع حزب الله.

سهيل سميح حسن خفاجة (والدته سميرة سليخة مواليد الفرديس العام 1975 سجل 15) انتمى للفوج الثلاثين في شهر آذار من العام 1993 وتابع دورة اغرار لمدة ثلاثة اشهر ودورة آمر حظيرة لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية، وخدم في مراكز شويا، زمريا، حاصبيا، كوكبا، حاجز ابو قمحة. رتبته معاون ومهمته آمر حظيرة ورقمة العسكري 100251 وراتبه الشهري 560 دولاراً وبقي حتى التحرير.

حاتم خليل يوسف (والدته وردة مواليد الخربة العام 1943 سجل 17) انتمى للميليشيا في العام 1984 وخدم فوراً في محطة المحروقات الموجودة في معسكر المجيدية اضافة الى الحراسة مقابل راتب شهري مقداره 535 دولاراً وظل لغاية التحرير. رتبته معاون اول

اسعد منيف عازر (والدته روزيت عيبوط مواليد مرجعيون العام 1966 سجل 127) انتمى للميليشيا في العام 1987 وتحديداً لمصلحة المشغل المركزي التابع للقيادة في مرجعيون وكان سلامة حبيب سلامة رئيسه المباشر، وتابع دورة ميكانيك مازوت وكهرباء دبابات "ت 55" لمدة شهر ونصف الشهر في معسكر "صريفيم" في فلسطين المحتلة، رتبته ملازم ورقمة العسكري 97832 وراتبه 528 دولاراً واستمر حتى التحرير.

بشير فواز ابو كمر (والدته نهيلة شديد مواليد عاليه العام 1978 سجل 30 الماري) انتمى للميليشيا في العام 1994 وتابع دورة عسكرية لمدة تسعة اسابيع في معسكر المجيدية وشكل الى الفوج الثلاثين الذي كان يرأسه آنذاك العميل ابو علي اكرم دعيبس وخدم في مراكز شويا، عين قنيا، كوكبا وسرح بعد سنتين وثلاثة اشهر فغاب عنها مدة اربعة اشهر ثم عاد وانتمى للفوج التسعين وخدم في مراكز كفرتبنيت، النبي طاهر، وارنون.

وخلال العام 1999 تابع دورة سائق دبابة "ت 55" لمدة تسعة ايام في الدمشقية وكان يقوم بالحراسة والدوريات والقتال ضد المقاومة وقيادة الدبابة. رتبته رقيب ورقمه العسكري 10802 وراتبه الشهري 565 دولاراً.

كمال ديب محمد الحسنية (والدته نايفة الحسنية مواليد عين جرفا العام 1976 سجل 59) انتمى لمصلحة الفوج الاربعين في الميليشيا بتاريخ 29 أيلول 1996 وتابع دورة تنشئة لمدة شهرين ودورة تمريض لمدة شهر واحد في معسكر المجيدية وخدم في مركزي ابو قمحة والريحان، رتبته عريف ورقمه العسكري 101402 وراتبه 520 دولاراً. بقي لغاية التحرير..

اسامة وليد محمود شاهين (والدته نجاة شاهين مواليد عين جرفا العام 1980 سجل 32) انتمى لمصلحة الفوج الاربعين الخاص بالمدفعية بتاريخ 3 شباط 1999 وتابع دورة تنشئة اغرار لمدة شهرين ونصف الشهر وخدم في مركز ابو قمحة فقط لغاية التحرير وظلت رتبته عريفاً ورقمه العسكري 102177 وراتبه 510 دولارات.

علي نصر فارس (والدته سكنة علوية مواليد مارون الراس العام 1981 سجل 14) كان حارساً منذ العام 1997 على عمود الارسال الخاص باذاعة الشرق الاوسط التي كانت ميليشيا لحد تضع يدها عليها حتى صارت ناطقة باسمها. راتبه 380 دولاراً ونفى متابعته اي دورة عسكرية.

احضار المعتقلين للتحقيق

غسان يوسف خليل موسى (والدته فكتوريا داغر مواليد مجدلونا الشوف العام 1937 سجل 4) انتمى في اواخر العام 1985 لمصلحة قيادة الميليشيا في مرجعيون وتابع دورة اغرار لمدة اسبوع عن كيفية خدمة السجون اقتصرت على المحاضرات والتوجيهات وفصل بعدها الى معتقل الخيام مع مسؤول المعتقل العميل عامر فاخوري وعين حارساً كما انه خدم حارساً في مرجعيون، اضافة الى ذلك فان مهمته في معتقل الموت الشهير كانت احضار المعتقلين المطلوبين للتحقيق، الى غرفة المحقق بمعاونة الشرطي وهم معصوبو العيون والاصفاد بأيديهم نافياً مشاركته في التحقيق او قيامه بتعليق احد من المعتقلين الى عمود التعذيب، رتبته معاون اول ورقمه العسكري 95524 وراتبه 490 دولاراً.

عادل قاسم ابو عمر (والدته زهرة مواليد عين قنيا العام 1975) انتمى للميليشيا في العام 1991 وخدم في مراكز الفوج الثلاثين في عين قنيا، زمريا، كفرتبنيت في الحراسة ودوريات فتح الطرقات، وتابع في العام 1995 دورة آمر فصيلة. رتبته مؤهل.

مروان طانيوس خليل السمراني (والدته نسيمة مواليد عين سعادة العام 1946) انتمى للميليشيا في العام 1985 وانتقل بتاريخ الاول من شهر تشرين الاول من العام 1990 الى الفوج العشرين الذي كان متمركزاً آنذاك في منطقة جزين وكانت وظيفته مساعد رئيس الادارة المدنية العميل عاطف عبد الله الذي حوكم سابقاً مدة ستة اشهر سجناً، واللافت ان السمراني ذكر هيئة المحكمة بهذا الحكم اعتقاداً منه انه سينال عقوبة مماثلة، وبعد تحرير جزين في حزيران العام 1999 هرب الى مرجعيون وعمل مع مسؤول شعبة الاعلام في الميليشيا العميل ريمون زكي ابو مراد (قائد الفوج العشرين في جزين في التسعينات قبل انفراط عقده وتقهقره) في اعداد التقارير اليومية والاخبار، رتبته رقيب اول. ورداً على سؤال لرئيس المحكمة حول علاقته بجهاز الامن انتفض السمراني وقال: "ما كنت اطيق الامن".

حسين حسان عبد العال (والدته فاطمة مواليد كامد اللوز العام 1979 وأصله من بلدة حلتا) انتمى للميليشيا في اواخر العام 1999 وعمل حارساً على بوابة ثكنة مرجعيون لغاية التحرير، ونفى ارتباطه بجهاز الامن.

ايمن حسين رحيل (من شبعا) انتمى للميليشيا بتاريخ الاول من شهر تشرين الثاني من العام 1998 وكان قبل ذلك يعمل راعياً للماعز ونفى تعامله مع مسؤولي الامن في بلدته العميل غسان ضاهر الذي قتل، ومحمد زين غادر الذي خلف محمد خليل احمد نبعة بعد فراره الى المناطق المحررة في شباط من العام 1999. وخدم رحيل في موقعي زمريا وكفررمان وتابع دورة تدريبية لمدة شهر ونصف الشهر في المجيدية وبقي جندياً دون ان يحظى بأية رتبة عسكرية.

قتل مقاومين

عماد محمد الشوفي (والدته زهية دعيبس مواليد شويا العام 1968 سجل 75) انتمى للميليشيا بتاريخ الاول من شهر آب من العام 1986 وتابع دورة تدريبية لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية وألحق بمركز شويا كعنصر عادي لغاية العام 1999 حيث دخل الى معهد "الياكيم" في فلسطين لمتابعة دورة آمر فصيلة وعندما عاد خدم مساعداً لآمر فصيلة في مركز شويا الذي كان يرأسه العميل عاطف ابو سيف ورقي الى رتبة ملازم اول في كانون الثاني 2000 وخدم في موقعي زغلة وزمريا. راتبه الاخير قبل التحرير بشهر واحد كان 660 دولاراً.

وروى الشوفي انه في العام 1987 واثناء قيامه بدورية روتينية مع رفاقه على طريق المجيدية وكانوا يستقلون ملالة نصف مجنزرة تعرضت لكمين نصبه افراد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقتل على اثرها العميل حسين سنان فيما اصيب الشوفي وعملاء آخرون بنزيف في يده اليسرى وتم نقله الى مستشفى مرجعيون للمعالجة فيما قتل عنصران من الجبهة الشعبية.

وفصّل كيفية ذهوله لوقوعهم في الكمين المحكم فقال ان العميل حسين سنان الذي كان واقفاً على الرشاش الحربي من نوع 7،12 اطلق النار على المقاومين وقتل احدهم وهو من كان يقف امام المجنزرة فما كان من المقاوم الذي كان وراءها الا ان اطلق قذيفة "ب 7" فقتل سنان فيما قتل المقاوم على يد العميل دانيال خوري (مدرب في معسكر المجيدية) الذي حضر لمساندة افراد المجنرزة.

فادي محمد الشوفي (والدته زهية دعيبس مواليد شويا العام 1968 سجل 75) وهو شقيف عماد، التحق بالميليشيا في العام 1985 وتابع دورة تدريبية في مخيم ابو قمحة لمدة شهر واحد تقريباً ثم دورة آمر حظيرة في العام 1987 في المجيدية ومعهد الياكيم وخدم في مواقع الفوج الثلاثين شويا، عين قنيا، زغلة، زمريا، كوكبا، حاجز ابو قمحة، السريرة، الماري، وان كانت خدمته الاساسية في شويا الا انه كان يسد النقص العددي الحاصل في المراكز الاخرى عند الحاجة، وظيفته آمر حظيرة مشاة ثم صار في العام 1992 لوجستياً مسؤولا عن مخزن التموين والامتعة في موقع شويا، رتبته معاون اول ورقمه العسكري 94970 وراتبه 610 دولارات. وقال انه لم يحصل اي اشتباك مع المقاومة وجّ بوجّ ولكن كان يحصل قصف علينا" واضاف "تعرضنا مرة لقصف صواريخ في موقع شويا".

الأحكام

ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:

1 الاشغال الشاقة مدة 15 عاماً غيابياً مع غرامة 14 مليون ليرة للعميل سمير رجا الحاج لمخالفته قانون مقاطعة "اسرائيل" بتهريب خمسة كيلوغرامات من مادة الكوكايين من مرفأ الناقورة الى قبرص.

2 الاشغال الشاقة مدة سبع سنوات غيابياً مع غرامة سبعة ملايين ليرة للفار جورج يعقوب الحاج لمخالفته قانون مقاطعة "اسرائيل".

3 السجن عامين مع غرامة 400 الف ليرة لعلي موسى خليل فقيه.

4 السجن عامين لغسان يوسف خليل موسى..

5 السجن عاًما واحداً ونصف العام مع غرامة 400 الف ليرة لبشير فواز ابو كمر، اسعد منيف عازار.

6 السجن عاماً واحداً ونصف العام لاسامة وليد محمود شاهين، حسين علي حسن.

7 السجن عاما واحداً مع غرامة 400 الف ليرة لكل من: مروان طانيوس خليل السمراني، عادل قاسم ابو عمر، حسين حسن عبد العال، سهيل سميح حسن خفاجة، حسن ابراهيم عبد الكريم محسن، جهاد موسى رشيد شيت.

88 السجن عاماً واحداً لكل من: علي امين خليل قازان، كمال ديب محمد الحسنية، حاتم خليل يوسف، رضوان ضاهر غريب، علي محمد علي سليمان، ايمن حسين رحيل.

9 اسقاط دعوى الحق العام لجهة التجند في الميليشيا عن حسين عبد علي الاسمر بمرور الزمن العشري وسجنه مدة ثلاثة اشهر مع تغريمه مبلغ مليون ليرة لدخوله الى فلسطين المحتلة.

10 السجن 9 اشهر لعلي نصر فارس.

11 اعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر في ملفي ريان جهاد شاهين ونديم كامل شاهين لعلة القصر.

12 ابطال التعقبات بحق علي حسن سليمان لعدم توافر النية الجرمية.

13 البراءة لوليد شكيب جرجور وجورج رجا الحاج من جرم مخالفة قانون مقاطعة "اسرائيل" للشك وعدم كفاية الدليل.


"العسكرية" تحاكم الدفعة 77 من العملاء

جنود أرسلوا إلى الجنوب ثم التحقوا بالميليشيا3-2-2001

تابعت، أمس المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وبحضور معاون مفوض الحكومة لديها اسعد جدعون والمستشار المدني فايز مطر النظر في ملفات الدفعة السابعة والسبعين من المتعاملين مع "ميليشيا لحد".

وقد تميزت الجلسة باستجواب دفعة جديدة من العملاء كانوا من عديد الجيش اللبناني سابقا.

وقد برر هؤلاء، امام المحكمة، التحاقهم بالميليشيا بالاسباب الصحية والمعيشية بعدما "تخلت" عنهم الحكومة اللبنانية.

ماذا جاء في افاداتهم؟

؟ محمد علي محمد سعد التحق بالميليشيا في العام 1984 وكانت تسمى آنذاك "الحرس الوطني" وبرر أسباب التحاقه بها بخوفه على منازل أهل قريته من السرقات التي كانت سائدة. وقال انه كان يحرس منطقة الخيام في الليل ويعمل في دكانه في النهار وفي العام 1987 بدأ يعمل في اعطاء اللوحات للسيارات التي تريد الدخول الى الحزام الامني. وبقي في الميليشيا لغاية 1997.

؟ رياض سليم نادر: قال انه كان جنديا في الجيش اللبناني، التحق بالجيش اللبناني العام 1966 وبقي في الجيش لغاية ما أمره العقيد سمير أيوب بالتوجه الى شوكين في الجنوب وقال له: "إبق هناك حتى نأمرك بالعودة". وبقي في الكتيبة لغاية العام 1982، عندما استلم سعد حداد قال "كنا 1800 شاب نعمل لمصلحة الجيش اللبناني، وبقيت أرسل المعلومات لهم عبر سائق تاكسي يدعى غازي النعامة، وكان هذا الأخير الوسيط الوحيد بيني وبين القيادة بعد ان تحولنا من جيش لبناني الى الجيش الجنوبي".

أضاف: "في ميليشيا لحد عملت في مجال كهرباء السيارات، وبما ان وضعي المعيشي كان سيئا رقوني الى رتبة نقيب كي أتقاضى راتبا أعلى".

؟ شوقي احمد ونسة انطلق الى الجنوب بموجب مذكرة عسكرية صادرة عن وزارة الدفاع الوطني. وقال للمحكمة انه التحق بالميليشيا كي يحافظ على كرامته وبلدته الدبية التي أراد ان يبقى فيها، وقال انه بقي هناك وتطوع في الميليشيا كي يعيل عائلته، واستطرد مشيرا الى انه اعتقل في سجن الخيام وتعرض لشتى انواع التعذيب، لأنه رفض ان يعمل في مجال الأمن.

؟ جرجس فرج الياس من مرجعيون عمل في ثكنة مرجعيون بإمرة الرائد سعد حداد منذ العام 1976 ولغاية التحرير.

وقال انه بعد التحرير دخل الى "اسرائيل" بسبب الخوف، وتقاضى تعويضا قدره 76 ألف دولار اميركي ثم عاد الى لبنان وسلم نفسه.

؟ جبرائيل اسعد سعيد عمل في مجال التمريض في فرع العلاقات الخارجية، نفى ان يكون قد عمل كأمين العلاقات الخارجية كما ورد في افادته فهي أتت نتيجة الاكراه الذي تعرضت له في وزارة الدفاع" كما قال.

واشار الى انه دخل الى "اسرائيل" وتقاضى تعويضا قدره 40 ألف دولار اميركي.

؟ ريمون يوسف أجريس: كان في الجيش اللبناني وخدم في مستشفى صربا الحكومي، سرح من الجيش في العام 1983 ولم يعمل قط في مجال الميليشيا.

؟ أسعد بطرس شلهوب: كان في الجيش اللبناني سابقا والتحق بميليشيا لحد وعمل كحارس على منزل انطوان لحد في جديدة مرجعيون وبقي هناك لغاية التحرير.

وعمل ميشال أسعد سعيد ايضا في حراسة منزل لحد، منذ العام 1984 ولغاية التحرير.

؟ حسين محمد سعيد قشرها: كان جنديا في الجيش اللبناني لم يتعاط ابدا مع الميليشيا كما قال ويحب وطنه كثيرا ولم يتعامل مع العدو، ولا مع ميليشيا لحد وبقي في الجيش لغاية 1996 وله عائلة ويريد ان يربيها، لكنه أصر لم يتعامل مع "اسرائيل".

؟ بطرس ضاهر أبو ضاهر: تطوع في الميليشيا العام 1995 وعمل في فوج 40 بصفة عشّي وسرح العام 1998 وفتح دكانا للسمانة وترك الميليشيا.

؟ سليمان ابراهيم سمعان:   تطوع في الميليشيا العام 1976، وكان يعمل في مجال الاتصالات "خدمة للناس"، ولم يعمل في مجال الامن وليست له علاقة بآمر مركز تل النحاس نديم أبو رافع.

ولم يخرج كل من فريد فارس الحداد، سعيد كليم الحاج، بطرس نهرا نهرا، فايز الشرتاوي، عفيف كامل مكروس، حبيب فارس بواري، منير حنا الحايك في افاداتهم عن نطاق المألوف.

 الأحكام

ومساء أمس صدرت الاحكام التالية:

1 السجن ثلاث سنوات لرياض ابراهيم نادر.

2 السجن لمدة سنتين لنبيه نايف البحري.

3 السجن سنة ونصف لبطرس ضاهر ابو ضاهر.

4 السجن سنة ونصف وغرامة 400 ألف ليرة لإبراهيم محمد ابو ساري، وزكي عفيف عيسى، واحمد نمر ابو ساري، ورضوان حسين القيس، وريمون فيليب عبيت، واديب عطا ابو ساري، ووجيه ابراهيم القادري، وشادي شارلي موسى.

5 السجن سنة لكل من: حسن نعيم رسلان، اسعد بطرس شلهوب، فهد محمد سليمان، فايز نمر الشرتاوي، عفيف كامل مكروس، سليمان ابراهيم سمعان، جريس فرج الياس فرج، كرم الله شفيق سلامة، بطرس نهرا نهرا، فتحي ابراهيم سيد احمد، ومحمد حسن فارس.

6 السجن تسعة أشهر لكل من: حبيب فارس بواري، عبد الله فارس فارس، سعيد سليم الحاج.

7 السجن ستة أشهر وغرامة 400 ألف ليرة لنائيل حسن منذر.

8 السجن ستة أشهر لكل من: عبد علي محمد سعد، منير حنا حايك، جبرائيل اسعد سعيد.

9 السجن شهر وغرامة مليون ليرة لجميل عادل متري.

10 السجن شهر وغرامة مئة ألف ليرة ضد نهاد ميشال راشد.

11 وقف التعقبات ضد عبد المنعم حمد برو، حسين يوسف صالح، فياض محمود عيسى، فيليب طانيوس الحاج، شوقي احمد ونسة.

12 اعفاء من التعقب لإبراهيم حسن نورة، ومحمد محمود صالح.

13 البراءة لكل من: غسان سعيد أبو راشد، ريمون يوسف جريس، وحسين محمد سعيد قشرهة.


في حديث "مرير" الى التلفزيون "الاسرائيلي"

لحد المحاصر في فندق بتل أبيب وصف نهايته و"الجنوبي" بأنها "عاطلة" 5-2-2001

للمرة الاولى منذ سبعة اشهر، ظهر قائد ميلشيا العملاء  سابقاً انطوان لحود عبر الاعلام في حديث خاص للقناة الثانية في التلفزيون "الاسرائيلي" مساء السبت. وكان واضحاً جداً اسلوب التهكم في تقديم لحد وطريقة طرح الاسئلة عليه، فقد استهل محاوره حديثه بالاشارة الى ان لحد "يقبع" في فندق في تل ابيب منذ سبعة اشهر ولا يستطيع العودة الى لبنان لان حكماً بالاعدام ينتظره، فيما زوجته واولاده يعيشون في فرنسا. واضاف: "السلطات الفرنسية لا تزال ترفض منحه تأشيرة دخول الى اراضيها بسبب ترؤسه ميليشيا نفذت جرائم حرب. فهذا "المجرم حرب" بحسب التعريف الفرنسي الجديد، ترأس لمدة 16 عاماً قيادة ميليشيات جيش لبنان الجنوبي في الحزام الامني على الحدود الشمالية. وبعد انسحاب الجيش "الاسرائيلي" اصبح بعض افراد جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم لاجئين في "اسرائيل" او مسجونين في لبنان، والقائد لحد يتنزه في تل ابيب على شاطئ البحر ولا يدري ماذا يفعل وكذلك عناصره".

وجاء في المقابلة التي اجراها معه صحافي باللغة العربية:

* يظهر عليك الاحباط والحزن لدرجة لا توصف؟

- من الطبيعي ان اكون حزيناً. سبعة اشهر مرت وانا في الفندق، وعناصر "جيش لبنان الجنوبي" وعائلاتهم غير مستقرين. شخصياً لا اطلب شيئاً من دولة "اسرائيل". اخترت هذه الطريق ولم يجبرني احد. النهاية كانت عاطلة، لكنني اتحمل المسؤولية.

* ما هو بحسب رأيك سبب هذه النهاية العاطلة؟

- سببها طريقة الانسحاب وليس الانسحاب في ذاته. فمنذ ان كان (اسحق) رابين رئيساً للوزراء طلبت منه - كما طلبت من كل الذين خلفوه - تطبيق القرار 425 فوراً، ولكن ليس من جهة واحدة ولا بالطريقة التي تمت فيها عملية الانسحاب. على كل هذا ليس انسحاباً وانما هريبة من حزب الله. لا امن ولا سلام. والمؤسف ان الجماعة التي دافعت عن بيوتها اثنين وعشرين عاماً تركتها في اربع وعشرين ساعة فقط. فكيف سأكون سعيداً؟

عندما بدأ الانسحاب اتصلت من فرنسا بديواني في مرجعيون، فأجابني رجالي انهم اتصلوا بالضباط "الاسرائيليين" فقالوا "كل شيء تمام"، فأجبتهم غداً نجتمع في مكتبي عند العاشرة. استقللت الطائرة ووصلت الى مطار تل ابيب، فأبلغني ضابط "اسرائيلي" انهم انسحبوا من مرجعيون ولا يمكنني الوصول الى منزلي الذي يبعد 50 متراً عن الثكنة

* ما الذي تنوي عمله، هل ستمضي بقية حياتك في هذا الفندق الفاخر في تل ابيب؟

- سواء كان السكن في فندق خمس نجوم في تل ابيب او كيبوتس (مستوطنة) في النقب، فإن اللاجئ يظل لاجئاً.

* هل تشتاق للعيش مع عائلتك؟

- اكذب اذا قلت كلا. لا استطيع ان ارى عائلتي. فقد مضى على وجودها في فرنسا 11 عاماً، ولا تستطيع السكن في "اسرائيل". كما انني اشتريت منزلاً في فرنسا ولم تعد عندي الامكانات للبيع والشراء. وعلى كل حال اظن انها اعتادت على ذلك لان حياتي العسكرية كانت تفرض علينا الافتراق.

* هل تنتظر ان تتغير الحكومة في "اسرائيل"؟

- لا يعني لي الامر شيئاً. عملت مع "العمل" ومع "ليكود" ولي علاقات جيدة بالجميع، ولكن الانسحاب لم يكن جيداً على الاطلاق.

وانهى محاوره الحلقة بالمداخلة الآتية: "انه (اي لحد) يستسلم لقدره ولم ينس ان يقول لنا ان عمره 73 عاماً، وانه كان مع رجاله طوال 16 عاماً في "مقدم المدفع". ولم يكن موجوداً من اجل مساعدة "اسرائيل". فقد قام بكل ذلك من اجل لبنان واللبنانيين. "لبنانياً فخوراً، ولكن ما العمل! فأنا قابع في فندق في تل ابيب ومستقبلي اصبح... ورائي".

وختم الريبورتاج بعبارة: "انطوان لحد، لاجئ". ولكنه اضاف: "جاءنا تعقيب من ديوان وزير الدفاع ان "اسرائيل" توظف مئات ملايين الشواقل لمساعدة رجال جيش لبنان الجنوبي - سابقاً - واستيعابهم في "اسرائيل""!


الدفعة الثامنة والسبعون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

أحكام بالسجن بين 3 أسابيع و5 سنوات 6-2-2001

استدعت هيئة المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي فادي الياس وحضور معاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي الى جلسة تعقد بتاريخ الاثنين 19 آذار المقبل، المحرك في الجهاز "504" سابقاً رجا محمود ورد (مواليد حاصبيا العام 1968) لسماع إفادته للمرة الاولى في قضية الشبكة التجسسية التي كشفها بالتعاون مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بعيد فراره الى المناطق المحررة بتاريخ 5 حزيران 1998 وذلك بناء لطلب وإلحاح أحد المتهمين العميل نهاد قاسم الكاخي ووكيله المحامي جهاد ذبيان.

وقد استجوبت هيئة المحكمة امس ضمن الدفعة الثامنة والسبعين من العملاء، عدداً من الاشخاص الذين أورد ورد أسماءهم في شبكاته غير المترابطة ببعضها بعضاً وكانت في السابق ابان محاكمة الجواسيس المزروعين في المناطق المحررة ممن ذكرهم ورد نفسه قد رفضت سماع إفادة هذا الاخير الذي خلف العميل نضال توفيق جمال في المسؤولية الامنية بعدما كان مساعده في العام 1995 ووصل الى رتبة نقيب في الميليشيا التي انضم اليها في العام 1988. وهذا أبرز ما حملته هذه الدفعة في طياتها:

سامر سلمان ابو داوود (والدته املي مواليد حوش حالا في العام 1969 سجل 19 الماري) انتمى للميليشيا في العام 1987 وتابع دورة عسكرية لمدة عشرة أيام في معسكر المجيدية شكّل بعدها الى الفوج الثلاثين وخدم في موقع زغلة بوظيفة حرس ودوريات فتح طريق، وخلال قيامه بعد نحو ثلاثة اشهر من دخوله في الميليشيا، بدورية مؤللة على طريق عرمتى اللويزة انفجرت عبوة ناسفة بالدورية مما أدى الى إصابته في العمود الفقري ونقل الى مستشفى "رامبام" للمعالجة فبقي فيه لمدة ثلاثة ايام ثم أمضى فترة نقاهة وصنف معوقاً وسرح من الميليشيا وصار يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 340 دولاراً اميركياً.

سمير حسين كايد ابو قيس (والدته سعدى مواليد الهبارية العام 1960) انتمى للميليشيا في العام 1991، تابع دورة تدريبية لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية وخدم في مواقع كوكبا وحاصبيا والماري في الحراسة ودوريات فتح الطرقات وخضع في العامين 98 و1999 لدورتي آمر حظيرة وآمر فصيلة في المجيدية ومعهد "الياكيم" في فلسطين المحتلة. نال رتبة رقيب اول "وترك" الميليشيا اثر تفككها غداة التحرير.

سمير هاني سنان (والدته زين الكاخي فياض مواليد عين قنيا العام 1974) انتمى للميليشيا في العام 1995 وبقي للعام 1998 ثم عاد في العام 1999 وخدم في موقعي الفوج الثلاثين تل نحاس وحاصبيا في الحراسة ودوريات الاستطلاع والمدافعة، وقال انه بحكم معرفة والده بالعميل نضال نصر (قتل) نشأت صداقة بينهما وجمعه برجا ورد لكي يتعامل معه في تزويده بالمعلومات الامنية وما كان من الاخير الا ان أدخله الى فلسطين المحتلة وجمعه بضابط "اسرائيلي".

هاني سلمان منذر (والدته حلوة مواليد إبل السقي العام 1939) لم تكف يداه عن الارتجاف طوال فترة استجوابه أمام هيئة المحكمة وقال انه انتمى للميليشيا في العام 1985 وظل لغاية العام 1997. وعمل مع الادارة المدنية بواباً على معبر زمريا الذي كان يرأسه أمنياً العميل عادل وهب وأصيب ذات يوم في العام 1994 بانفجار عبوة خلال وقوفه على حاجز هذا المعبر. وخضع لدورة حماية وكمائن في المجيدية وجند العميل جورج دياب للعمل لمصلحة المسؤول الامني في حاصبيا العميل علم الدين بدوي.

وحول مقتل الرقيب في الجيش اللبناني حسن الاشقر وكان مدعى على منذر بجرم التدخل في القتل وأسقطت هذه الدعوى عنه بمرور الزمن العشري كما كفت التعقبات بحقه لعدم توافر عناصر الجرم، وقال انه خلال العام 1987 طلب منه ابن بلدته حسن الاشقر الذي كان يخدم في ثكنة حمانا التابعة للجيش اللبناني ان يتركه يمر على معبر زمريا من دون تفتيش، فأشار عليه بوجوب طلب هذا الامر من العميل بدوي الذي قبل ونشأت علاقة صداقة بينهما، ثم قتل الاشقر الذي كان يتعامل مع الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مع اثنين من رفاقه في كمين نصب لهم على معبر جسر ميمس، وأضاف منذر بأنه علم بهذه الحادثة من العميل عادل وهب.

قاسم سعيد غيضة (والدته هنية مواليد حاصبيا العام 1970) قال ان الادارة المدنية في حاصبيا كلفته بتنظيم شؤون السير في سوق البلدة لغاية العام 1998 حيث دخل الى فلسطين المحتلة وعمل في بادئ الامر في أحد الفنادق ثم أخذ يقل المواطنين بواسطة سيارة أجرة بين لبنان وفلسطين بعدما نال اذناً بالقيادة هناك، ونشأت صداقة بينه وبين البوليس "الاسرائيلي" "مثل كل الشوفيرية" نافياً تعامله معه وقيامه بمراقبة تاجري المخدرات الضابط في الميليشيا عماد حسن الحرفوش والعنصر العميل شاهين الحرفوش لمصلحته، غداة تحرير الجنوب هرب مع فلول الميليشيا الى فلسطين المحتلة وأمضى عطلة الصيف في المخيمات "الاسرائيلية" وعاد الى لبنان بتاريخ 16 تشرين الثاني 2000، وقال انه "قبض مساعدة مالية من "الاسرائيليين" وليس تعويضاً"!

نور الدين محمد منذر (والدته صالحة مواليد ابل السقي العام 1970) انتمى للميليشيا في العام 1992 لغاية العام 1999 وخدم في الادارة المدنية كعنصر مدني على معبر زمريا، ثم خدم كمساعد ميكانيكي في مشغل الآليات في ثكنة مرجعيون. ارتبط بعلاقة مباشرة مع المحرك في الجهاز 504 العميل نضال توفيق جمال، الذي جمعه بضابط "اسرائيلي" في فلسطين المحتلة فطلب منه العمل بإخلاص مع جمال لتأليف مجموعة أمنية لم تبصر النور كون العميل جمال فر الى الولايات المتحدة الاميركية في العام 1995.

علي محمد الطحيني: انتمى للميليشيا في العام 1988 وبقي عاما واحداً ثم دفع اموالا لأحد العملاء لكي يتم تسريحه وراح بعد ذلك يعمل في مجال زراعة التبغ وأنكر ان يكون قد تعامل مع الاستخبارات "الاسرائيلية" او مع الجهاز "504".

فضل محمود صالح: انتمى للميليشيا في العام 1985 وعمل مرافقاً شخصياً للمسؤول الامني في بلدته عيتا الشعب العميل احمد شبلي صالح لمدة شهرين ثم حارساً على منزله. وتوظف بين العامين 89 و1996 في الادارة المدنية حيث أوكلت اليه مهمة نقل المياه مقابل راتب شهري ضئيل جداً مقداره ستون دولاراً فقط، قال انه كان يعيل به عائلة كبيرة! وعند التحرير فر الى فلسطين المحتلة وسافر منها الى كندا لكنه عاد الى لبنان عبر مطار بيروت الدولي حيث تم توقيفه.

غسان موسى كريك (من بلدة عيتا الشعب) انتمى للميليشيا في العام 1994 لمدة شهرين فقط خدم خلالهما مرافقاً للمسؤول الامني في بلدته العميل احمد شبلي صالح ونشب خلاف بينه وبين قوات الطوارئ الدولية تطور الى إطلاق نار وإصابته بخمس رصاصات في قدميه اعتبر بعدها معوقاً وسرح من الميليشيا، ولكنه ظل يقبض لغاية التحرير راتبه الشهري البالغ 360 دولاراً. وقال ان العميل احمد صالح جمعه في العام 1998 بالضابط "الاسرائيلي" المزعوم اسمه "ابو شريف" الذي طلب منه تزويده بمعلومات عن شقيقه وسام المقيم في بيروت فرفض تلبية رغبته، وأضاف ان احمد صالح أوقف ثلاثة من اخوته في معتقل الخيام في العام 1991 أمضى بعضهم فيه ثلاث سنوات من عمره.

قتل إسرائيليين

عبد الكريم حسن سليمان (والدته مريم جعفر مواليد ميس الجبل العام 1963 سجل 103) انتمى في اواخر العام 1989 للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في صيدا وكانت وظيفته عنصر استطلاع داخل الشريط المحتل لمعرفة الطرقات التي يجب ان يسلكها عناصر الجبهة من أجل تنفيذ عمليات عسكرية ضد العدو "الاسرائيلي" وميليشيا لحد، وخلال وجوده في بلدته في العام 1989 لحضور حفل تأبين أحد أقربائه التقاه المسؤول الامني في بلدته العميل محمود عمار الذي فر الى كندا وعرض عليه العمل لمصلحته فوافق وجمعه بالمسؤول الامني في بلدة عيترون العميل بهيج توبة والمحرك الامني علي قاسم اللذين قتلتهما المقاومة في العام 1991، فأكد لهم تعاونه معهم وكلفه توبة بمراقبة تحركات الجبهة الشعبية على صعيد العمليات العسكرية وسأله عن أسماء المنتمين اليها فأعطاه اياها ونقده توبة مبلغ مئة دولار اميركي وصار مرتبطاً به أمنياً. وكلف سليمان مرة في اواخر العام 1989 بإرشاد مجموعة من الجبهة الشعبية مؤلفة من اربعة عناصر الى كروم ميس الجبل لتنفيذ عمليات فاستلموا الاسلحة من حركة "أمل" في بلدة شقرا وتوجهوا الى المكان المذكور سالكين طرقات وعرة عبر الوديان، وقبل نحو ثلاثين متراً من المكان المحدد عاد سليمان مع آمرها الملقب ب"رائد" الى شقرا وسمعا اصوات انفجارات واطلاق نار وقذائف، وعلم لاحقاً ان المجموعة التحمت مع دورية "اسرائيلية" مما ادى الى مقتل عسكريين اسرائيليين واستشهاد مقاومين وأسر المقاومين الآخرين، وبعد فترة خمسة عشر يوماً أرسل العميل توبة العميل حسين عيسى الى منزله في محلة الحمرا لكي يكمل مشواره معه بإمداده بالمعلومات لكنه رفض.

وترافع المحامي صليبا الحاج عن سليمان فقال ان من يطلب اليه العمل ويرفض فهذه قدوة بطولية وليس العكس، ومن يرسل اليه المال ويرفض أخذه فهو مقاوم، بالاضافة الى ان واقعة قتل جنديين اسرائيليين تنفي التعامل بشكل قاطع. وطلب إسقاط الدعوى عنه بمرور الزمن العشري ومنحه البراءة.

الأحكام

ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:

1 الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهياً لهاني سلمان منذر.

2 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات لسمير هاني سنان.

3 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 الف ليرة لفضل محمود صالح.

4 السجن سنتين مع غرامة 400 الف ليرة لغسان موسى كريك وقاسم سعيد غيضة.

5 السجن عاماً واحداً لسمير حسين ابو قيس.

6 إسقاط دعوى الحق العام لجهة التجند في جيش معاد عن علي محمد الطحيني، عبد الكريم حسن سليمان وسامر سلمان ابو داوود بسبب مرورالزمن العشري.

7 وقف التعقبات بحق كل من: مصطفى عمر نبعة، زاهر كمال زبد، حنا كريم العلم، فادي علي ابو اسماعيل، نور الدين محمد منذر لسبق الملاحقة والحكم.

8 إدانة محمد احمد الجمال بتهمة التعامل وإعفاؤه من العقاب.

9 السجن ثلاثة اسابيع مع غرامة مئتي الف ليرة لكل من: فارس فايز ابو رافع، حمزة فايز ابو رافع، سليمان حمد ضاهر، فضل الله يوسف الصفدي، نديم نسيب الحكيم، كيوان حسين منذر لدخولهم الى فلسطين المحتلة.

10 إسقاط دعوى الحق العام لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة عن غادة هاني خضر، سكينة محمد غادر، ياسر فايز ضاهر، فايز حسين منذر، صالح محمد غبار، نواف حسين منذر بسبب مرور الزمن الثلاثي.


الدفعة التاسعة والسبعون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

أحكام بالسجن بين شهر و3 سنوات 8-2-2001

قدمت الدفعة التاسعة والسبعون من العملاء صورة إضافية عن هيكلية قيادة اللواء الشرقي من حيث المراكز وطبيعة المهمات إلى جانب قدرة أجهزة المقاومة والأمن اللبنانية على اختراق الميليشيا وزرع المخبرين فيها لتزويدها بأدق التفاصيل عن تحركات العملاء إلى حد إفشاء مضمون الشيفرة السرية مما ساعد في الإجهاز على ميليشيا لحد.

وقد استجوبت هيئة المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها مارون زخور أفراد هذه الدفعة الذين برز منهم أمين سر الفوج التسعين وشاهد عن مقتل مقاومين على يد عملاء كبار فارين، ورماة مدفعية، وهنا التفاصيل:

علي حسان برو (والدته نجوى خليل مواليد كفركلا العام 1981 سجل 137) انتمى للميليشيا في العام 1999 وتابع دورة عسكرية لمدة شهر واحد في المجيدية شكّل بعدها إلى الفوج السبعين وخدم في ثكنة مركبا وموقع القنطرة وكان "يدافع" عنهما خلال تعرّضهما لهجمات المقاومة راتبه خمسماية دولار لغاية التحرير.

عباس علي خريس (والدته صبحية مواليد كفركلا العام 1973 سجل 160) انتمى للميليشيا في العام 1993 في معسكر المجيدية حيث تابع دورة تدريبية لمصلحة جهاز الأمن لمدة شهر ونصف الشهر شكّل بعدها الى مكتب أمن كفركلا برئاسة العميل أحمد عبد الجليل شيت وخدم حارسا عليه وعلى منزل شيت المذكور لغاية التحرير مقابل راتب شهري مقداره 405 دولارات إضافة الى مبلغ سبعين دولارا من المخابرات "الاسرائيلية" كمخصصات شهرية، وقد أُخضع مع العديد من عناصر جهاز الأمن للفحص على آلة كشف الكذب من قبل ضابط "اسرائيلي" في فلسطين المحتلة وذلك للتحقق من حسن نواياهم.

هشام حمود عثمان (والدته حياة مواليد الماري العام 1976 سجل 8) انتمى للميليشيا في العام 1996 وبعدما تدرب لمدة شهر واحد في المجيدية خدم في مركز شويا وحاجز نبع إبل التابعين للفوج الثلاثين لغاية أوائل العام 1997 حيث ترك الميليشيا وهو برتبة جندي وراتبه 372 دولارا ثم عاد إلى الميليشيا في العام 2000 وخدم في مركز تل النحاس مقابل راتب خمسماية دولار لغاية التحرير.

شريف حسن فياض (والدته ورد مواليد الماري العام 1971 سجل 15) انتمى للميليشيا في العام 1988 وتابع دورة أغرار في المجيدية وشكل إلى سرية القيادة والخدمة في معسكر المجيدية نفسه وصار من عداد عناصر المشغل حيث أُنيطت به مهمة تصليح الآليات. وفي العام 1994 شكّل لتأمين الحرس على مدخل المعسكر. رتبته معاون وراتبه 450 دولارا.

خطار الياس الأزوط (والدته ورد مواليد درب السيم العام 1945 سجل 5) انتمى للميليشيا في العام 1993 وعيّن مباشرة في ثكنة مرجعيون حيث عمل طباخا في مطبخ الثكنة مقابل راتب شهري مقداره 450 دولارا وكان يتبع مباشرة لمسؤول التغذية العميل ملحم فرحات.

فايز كامل شاهين (والدته أدال مواليد عين جرفا العام 1964 سجل 9) انتمى للميليشيا في العام 1987 في معسكر المجيدية وخدم في مراكز الفوج الثلاثين وهي: شويا، عين قنيا، زمريا، كوكبا، كفرحونة، الغزلان وثكنة حاصبيا. وخضع لدورة تدريبية على دبابة "ت 55" في المجيدية. رتبته معاون وراتبه ستماية دولار أميركي وبقي لغاية التحرير.

طاهر عبد الله داغر (والدته مي داغر مواليد شويا العام 1979 سجل 24) انتمى للميليشيا خلال شهر شباط من العام 2000 ومن دون أن يتابع أية دورة عسكرية وخدم في مركز كوكبا بوظيفة حرس ودوريات فتح طريق وكمائن وكان يشارك في القتال ضد المقاومة لغاية توقيفه اثر التحرير راتبه خمسماية دولار.

بواب مدفعية

عماد هاني دربية (والدته بدر ضاهر مواليد عين جرفا العام 1978 سجل 46) انتمى للميليشيا خلال العام 1998 وتابع دورة عسكرية لمدة شهر وأسبوع في المجيدية وشكل بعدها إلى الفوج الأربعين وخدم في مركز أبو قمحة وثكنة الريحان بوظيفة حرس على البوابة مقابل راتب شهري مقداره 510 دولارات ورتبته عريف.

علي حسن الحمرا (والدته بديعة مواليد حاصبيا العام 1942 سجل 34) انتمى للميليشيا في العام 1983 لمصلحة الفوج الثلاثين ومن دون أن يتابع أية دورة عسكرية عمل طاهيا في مطبخ هذا الفوج لغاية أوائل العام 2000. راتبه خمسماية دولار أميركي. كان موعودا من قبل قائد الفوج العميل نديم أبو رافع بأن ينقده تعويضه لكن حصول الاندحار حال دون تحقق ذلك وضاعت سنين الخدمة هباء منثورا.

مسلم حسن ضاهر (والدته زينب ضاهر مواليد لبايا العام 1966 سجل 5) انتمى للميليشيا في العام 1984 وتابع دورة عسكرية لمدة عشرة أيام في وادي أبو قمحة شكل بعدها إلى الفوج الثلاثين وخدم في مراكز حاصبيا، حاجز الحاصباني، ثكنة زغلة، زمريا، كوكبا، كفرحونة، الغزلان، حاجز أبو قمحة، تلة عين قنيا، الحمرا، بوظيفة الحراسة والكمائن ودوريات فتح الطرقات والقتال ضد المقاومة. تابع دورتي آمر حضيرة وآمر فصيلة في العامين 1989 و1992 في المجيدية ومعهد الياكيم وصار مسؤولا عن حاجز أبو قمحة في الدوام النهاري. رتبته ملازم ورقمه العسكري 92843 وراتبه 540 دولارا وسرّح في العام 1996 مع تعويض بلغ 7500 دولار أميركي.

خلال العام 1989 استدعى المسؤول الأمني العميل عادل وهب العميل ضاهر الى مكتبه وأخذ نبذة عن حياته وحياة أهله وأقاربه وطلب منه تجنيد أحد أهالي لبايا. يعيش خارج الشريط المحتل للتعامل معه فوعده خيرا ونقله بسيارته من نوع مرسيدس 230 لون رصاصي مجهزة ببرادي وزجاج ملون بعدما وضع غطاء على رأسه الى منطقة يجهلها ولم يجد نفسه إلا أمام ضابط "اسرائيلي" حضّه على تنفيذ كل ما يطلبه منه وهب ونقده مبلغ أربعين دولارا أضاف إليه المسؤول الأمني في حاصبيا العميل علم الدين فارس بدوي مبلغا مماثلا.

وقال ضاهر انه خلال العام 1988 أطلق العميل سهيل بدوي النار من مركز زمريا وقتل رجلا عجوزا نقل الصليب الأحمر جثته الى مستشفى مرجعيون، وأضاف انه خلال العام 89 أو 1990 طاردت ثلاث مجموعات من العملاء بإمرة قائد الفوج الثلاثين العميل منصور بدوي وعماد حرفوش وسهيل بدوي عنصرين من المقاومة وقتلوهما في وادي الفاتر ونقلوا الجثتين الى مرجعيون. وتابع انه خلال العام 1992 أقدم العميل سهيل بدوي على مطاردة مقاوم وقتله في وادي فارس ونقلت جثته إلى مرجعيون.

أيمن سليم زبد (والدته حفيظة مواليد عين جرفا العام 1978 سجل 21) انتمى للميليشيا في العام 1995 وخدم في مربض مدفعية أبو قمحة التابع للفوج الأربعين والذي كان يحتوي على أربعة مدافع من عيار 155 ملم وثلاثة مدافع من عيار 130 ملم ومدفع واحد من عيار 160 ملم ومدفع واحد من عيار 120 ملم. كانت تستخدم في قصف المناطق المحررة وكانت وظيفته في بادئ الأمر ملقّما لأحد المدافع ثم رامياً وتابع في العام 1997 دورة آمر حضيرة في المجيدية لمدة شهرين وأسبوع في المجيدية ومعهد الياكيم على يد ضباط إسرائيليين وعاد للعمل في المربض نفسه لغاية التحرير رتبته رقيب وراتبه 530 دولارا.

نبيل محمود شاهين (والدته فريدة ضاهر مواليد عين جرفا العام 1973 سجل 30) انتمى للميليشيا في العام 1993 وبعدما تدرب لمدة شهرين ونصف الشهر في المجيدية خدم في مواقع الفوج الثلاثين وهي: ثكنة حاصبيا، عين جرفا، حاجز أبو قمحة، شويا، تلة عين قنيا لغاية التحرير. رتبته رقيب أول وراتبه 550 دولارا.

هادي محمد الشوفي (والدته زهيّة مواليد شويا العام 1972 سجل 75) انتمى للميليشيا في العام 1987 وخدم في مركزي شويا وتلة زغلة التابعين للفوج الثلاثين وعمل مرافقا للعميل نبيه أبو رافع. كما خدم على حاجز أبو قمحة وخضع لدورة دبابات لم يكملها بسبب المرض.

أمين سر الفوج التسعين

نبيل جرجس ديب (والدته سعدى مواليد الخربة العام 1947 سجل 4) انتمى للميليشيا في العام 1987 وألحق بالفوج التسعين وخدم في موقعي تل النحاس والدمشقية وقيادة اللواء الشرقي كحارس ومشارك في الدوريات. وفي العام 1995 عيّن أمينا للسر في هذا الفوج ورقي إلى رتبة ملازم وكانت مهمته تسجيل الوارد والصادر وتنظيم البريد وكان مرتبطا مباشرة بقائد الفوج العميل سمير نهرا لغاية التحرير.

بطرس الياس كسرواني قال انه انتمى للميليشيا في العام 1983 ولم يتابع أية دورة عسكرية وظل لغاية التحرير وكانت وظيفته الطباعة على الآلة الكاتبة وتصوير كل الأوراق المتعلقة بالميليشيا في مركز القيادة في ثكنة مرجعيون وقد تعامل مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني حيث كان يزوّدها باستمرار بلوائح الميليشيا وجهاز الأمن والشيفرة السرية والبيان الشهري. رتبته ملازم أول وهو مخلى سبيله ويوجد بحقه كتاب معلومات يؤكد تعاونه مع مديرية المخابرات.

الاحكام

ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:

1 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات وجاهيا لمسلم حسن ضاهر.

2 السجن عامين لايمن سليم زيد، ومحمود صالح فقيه.

3 السجن عامين مع غرامة 400 ألف ليرة لانور صالح الشوفي.

4 السجن عاما ونصف العام مع غرامة 400 ألف ليرة لعباس علي خريس، عماد هاني دربية، نبيل جرجس ديب، عصام محمد سنان.

5 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لنبيل محمود شاهين، هشام حمود عثمان، اسعد سليم حداد، ظاهر عبد الله داغر، فايز كامل شاهين، هادي محمد الشوفي، شريف حسن فياض.

6 السجن عاما واحدا لكل من: علي حسان برو، سليم الياس مسعود، ابراهيم اسماعيل عبد الله، المصري حسن حسين آدم، اسماعيل قاسم فارس.

7 السجن تسعة اشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لعلي حسن الحمرا، سلمان صالح ابو سيف.

8 السجن تسعة اشهر لموريس حنا مارون، خطار الياس الازوط.

9 السجن ستة اشهر مع غرامة مليون و400 ألف ليرة لاسكندر عبد المسيح اسكندر.

10 السجن شهرا واحدا مع غرامة مليون ليرة لمارون حنا سمعان، واصف محمود الحوراني لدخولهما الى فلسطين المحتلة، والسجن ثلاثة اسابيع مع غرامة مليون ليرة للمجند عماد جريس يونس للجرم نفسه، والسجن ثلاثة اسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة لقاسم علي حراجلي حراجلي وتغريم زوجته انعام عبد الامير حراجلي مبلغ خمسماية ألف ليرة للجرم عينه.

11 ابطال التعقبات بحق بطرس الياس كسرواني لعدم توافر النية الجرمية لانه كان يتعامل مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.


الدفعة الحادية والثمانون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

أحكام بين السجن أسبوعين والإعدام غيابياً لفارين 15-2-2001

... وفي ذكرى مرور اسبوع على الاشكال الذي وقع في قاعة المحكمة العسكرية الدائمة بين رئيسها العميد الركن ماهر صفي الدين وعدد من المحامين حول قضية ابتزاز ذوي عميل مادياً لدفع مبلغ من المال كرشوة للمحكمة من اجل تخفيض حكمه او تخلية سبيله، وبعد المقاطعة "الناقصة" لجلسات المحكمة يوم الاثنين الفائت دون ن تشل حركة الدعاوى، عاد المحامون امس وانتظموا في صفوفهم كالمعتاد ومارسوا وظيفتهم بالدفاع عن عملاء ميليشيا انطوان لحد وكأن شيئا لم يكن مما يعني ان "الاضراب" الاحتجاجي لم يؤت ثماره ولم يؤد النتجية المرجوة منه خصوصاً وانه لم يتحقق شيء من مطالب نقابة المحامين في بيروت التي رأت في الاشكال مناسبة لاحياء مطالبها المزمنة من دون ان تتطرق في بيانها الى لب المشكلة وهي مسألة الرشوة المزعومة.

وتابعت المحكمة برئاسة صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي مارون زخور استجواب الدفعة الواحدة والثمانين من العملاء وجاء شريط الاعترافات على الشكل التالي:

نبيل محمد علي خريس (والدته سكنة الامين مواليد الخيام العام 1977 سجل 69/264) انتمى للميليشيا في العام 1992 في ثكنة مرجعيون وتحديداً لمصلحة الفوج التسعين الذي كان برئاسة العميل فارس ابو سمرا الذي قتلته المقاومة الاسلامية وخضع لدورة تدريبية في المجيدية لمدة ثلاثة اشهر وخدم في مواقع كفرتبنيت والنبي طاهر وعربصاليم بوظيفة عنصر حراسة وحماية ثم تابع دورة سائق دبابة ت 52 في المجيدية لمدة شهر فدورة آمر حضيرة ودورة آمر دبابة ت 52 نال في ختامها شهادة تقدير وعمل آمر دبابة حتى تسريحه من الميليشيا في شهر آب من العام 1999 وقبض تعويضاً مقداره اربعة آلاف دولار اميركي ووصل راتبه الى 560 دولاراً ورتبته الى معاون. وخلال شهر آذار من العام 2000 اناط به المحرك في الجهاز 504 العميل احمد حسن عبد الله المعروف ب"احمد طنوس" مهمة حراسة منزله ليلا في بلدته الخيام وتأمين الحاجيات لزوجته مقابل راتب شهري مقادره 350 دولاراً وذلك لغاية التحرير.

وقد شارك نبيل خريس في عمليات عسكرية عدة ففي العام 1994 شارك في نصب كمين مع بعض عناصر موقع كفرتبنيت واختاره مرة آمر سريته العميل سمير نهرا مع العميل الفار حنا يوسف ناصيف يوسف (من دير ميماس) للقيام بمهمة نصب كمين عند خزانات كفرتبنيت وحضر عناصر من فوج الهندسة في الميليشيا وفخخوا عبوات ناسفة بالقرب من الكمين.

وفي العام نفسه وكان خريس في عداد مركز علي الطاهر عندما دارت اشتباكات مسلحة بينهم وبين المقاومة فتلقى أمراً من العميل سمير نهرا من القليعة بتحريك الدبابة "ت 52" الى مكان كاشف على المقاومين وصعد في الدبابة آمرها العميل الفار حسين فقيه (من بلدة رب ثلاثين) وملقمها العميل حنا سعد (من بلدة الخيام) وتم قصف المقاومين الفلسطينيين الموجودين في حرج النبي طاهر بثلاث قذائف فقتلوا وتم التحقق من ذلك بواسطة منظار وتولى الصليب الاحمر نقلهم بعد يومين ونال خريس مكافأة على هذا الانجاز تمثلت بترقيته الى رتبة عريف مع اعطائه جائزة نقدية زهيدة مقدارها 55 دولاراً.

أسير لدى حزب الله

علي بركات بركات (والدته آمنة مواليد رب الثلاثين العام 1970 سجل 8) انتمى للميليشيا في العام 1989 وتابع دورة عسكرية لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية وخدم في موقعي مركبا والشومرية وخلال احدى عمليات المقاومة الاسلامية في العام 1992 على موقع الشومرية تم اسره حيث بقي موقوفاً لدى حزب الله لمدة اربعة اعوام حيث اطلق سراحه في العام 1996 ولم يعد الى الميليشيا وقال ان العميل الموقوف علي نعيم جهجاه من بلدة كفركلا اطلق بعد حصول هجوم المقاومة على الموقع قذائف من دبابته ادت الى استشهاد مقاومين.

مفيد فايز حمزة (والدته سلوى الحسنية مواليد عين جرفا العام 1982 سجل 5) انتمى للميليشيا في العام 1999 في ثكنة الريحان لمصلحة الفوج الاربعين ودون ان يخضع لاية دورة عسكرية خدم في الثكنة المذكورة بوظيفة عنصر حراسة وحماية لغاية شهر شباط من العام 2000 حيث ترك الميليشيا وكان راتبه الشهري 530 دولاراً.

طوني الياس نعمة (والدته جاكلين شاهين مواليد القليعة العام 1978 سجل 188) انتمى للميليشيا في العام 1997 وتدرب لمدة اسبوعين في المجيدية ونقل بعدها الى مشغل ثكنة مرجعيون حيث عمل كهربائي سيارات مقابل 397 دولاراً في الشهر واستمر لغاية التحرير حيث فر الى فلسطين المحتلة مع فلول الميليشيا وتقاضى تعويضاً بلغ 3800 دولار وبقي لمدة اسبوعين ثم عاد الى لبنان.

حسن خليل راضي (والدته رقية دغمان مواليد بيروت العام 1955 سجل 67 مرفأ بيروت ومقيم في حولا) انتمى للميليشيا في العام 1989 وتدرب لمدة شهر ونصف الشهر في المجيدية وشكل الى الفوج السبعين وخدم في ثكنة مركبا في سرية الخدمات كما انه خدم في مواقع الشومرية، القنطرة، طلوسة ومعبر حولا بوظيفة حرس ودوريات فتح طريق وكمائن، وفي العام 1992 نقل الى ثكنة محيبيب الخاصة بالمدفعية.

فؤاد محمد عبد الله (والدته بدرية عبد الله مواليد الخيام العام 1944 سجل 199) التحق بصفوف الميليشيا بتاريخ الاول من شهر كانون الثاني 1986 وتدرب لمدة 15 يوماً في المجيدية وشكل الى قيادة اللواء الشرقي في ثكنة تل النحاس وفصل الى السرية اللوجستية حيث كانت مهمته توزيع التموين من مركز الخربة الى تل النحاس ومركز الدمشقية وبقي لغاية التحرير، رتبته مؤهل وراتبه 645 دولاراً.

سامي حسن شحرور (والدته بندر برجاوي مواليد الخيام في العام 1965 سجل 93/118) انتمى للميليشيا في اوائل العام 1986 وتدرب لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية وفصل بعدها الى الفوج التسعين وخدم في مركز كفرتبنيت وثكنة الدمشقية وسرح من الميليشيا في العام 1997 وتقاضى تعويضاً مقداره ألفان وخمسماية دولار اميركي ولكنه عاد في منتصف العام 1998 وخدم في مركز ارنون لغاية التحرير.

كفاح عبد اللطيف ناصر (والدته جميلة سعد مواليد بنت جبيل العام 1972 سجل 57) انتمى للميليشيا خلال العام 1991 في ثكنة صف الهوا في بنت جبيل لمصلحة الفوج الثمانين الذي كان يرأسه آنذاك العميل يوسف ناصيف وبعدما تدرب لمدة شهرين في المجيدية خدم في مراكز برعشيت، بيت ياحون، شقيف النمل.

هاني علي دربية (والدته هدية دربية مواليد عين جرفا العام 1967 سجل 25 حاصبيا) انتمى للميليشيا في الغام 1991 وتابع دورة عسكرية لمدة شهر في المجيدية وشكل الى الفوج الاربعين وخدم في مربض ابو قمحة ومركز المنصورة كحارس على المدفعية وملقم لمدفع من عيار 155 ملم كما انه خدم حارساً في ثكنة الريحان وموقعي الغزلان وكفرحونة.

محمد نزيه عبد الله (والدته نازلة عبد الله مواليد الخيام العام 1945 سجل 72) احضر على كرسي نقال خاص بالمعوقين وقال انه خلال العام 1987 انتمى للميليشيا في ثكنة الخيام التي خدم فيها بوظيفة عنصر حراسة حتى العام 1988 من جراء سقوط قذيفة فعولج في مستشفى مرجعيون. ثم انتمى بواسطة مسؤول امن الخيام العميل رياض العبد الله الى الادارة المدنية في بلدته.

عيد حسين عيد (والدته سعدى عيد مواليد العدوسية العام 1951 سجل 8) وهو جندي متقاعد من الجيش اللبناني التحق بالميليشيا بتاريخ الاول من شهر كانون الثاني 1987 ومن دون ان يتابع اية دورة عسكرية كونه جندياً سابقاً وشكل الى الفوج العشرين في جزين وخدم في موقع كفرفالوس لغاية الانسحاب منه في العام 1998 ونقل الى مركز كروم الارز لغاية تحرير جزين في حزيران العام 1999 وفر مع العملاء الى داخل الشريط المحتل.

 الأحكام

ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:

1 الاعدام غيابياً للعملاء الفارين قائد الفوج التسعين سمير اسعد نهرا، احمد حسن عبد الله المعروف ب"احمد طنوس"، حنا يوسف ناصيف يوسف وجورج مخايل مخايل الحاصباني لتجندهم في جيش العدو والاشتراك في قتل مقاومين ونقل سلاح حربي دون ترخيص والدخول الى فلسطين المحتلة.

2 الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات وجاهياً مع غرامة 400 ألف ليرة لنبيل محمد علي خريس والزامه بتقديم كلاشينكوف بالنسبة لجهة التعامل واعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر في جرم القتل لعلة القصر حيث كان خريس يومها قاصراً.

3 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 الف ليرة لسعيد مهنا القيس.

4 السجن عامين مع غرامة 400 الف ليرة لكل من حسين علي حمود، جاد موسى دياب، فؤاد موسى غنوي.

5 السجن عامين لوسام هاني بدر.

6 السجن عاماً ونصف العام مع غرامة 400 ألف ليرة لعلي بركات بركات، حسن خليل راضي، هاني علي دربية.

7 السجن عامين وغرامة 400 ألف ليرة لسامي حسن شحرور والزامه بتقديم بندقية كلاشينكوف والبراءة من جرم قتل مقاومين. وسجنه عاماً واحداً مع غرامة 400 ألف في دعوى ثانية.

8 السجن عاماً واحداً مع غرامة 400 ألف ليرة لكل من: مفيد فايز حمزة، طوني الياس نعمة، حسن حسين الطويل، طوني جرجس جريس.

9 السجن عاماً واحداً لكل من: فؤاد محمد عبد الله، حسن عبد الحسين جمعة، كفاح عبد اللطيف ناصر، ابراهيم محمد مواسي، عيد خسين عيد، احمد عطا السويد، رفيق محمد عبد الهادي فقيه.

10 السجن 9 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لنعمة الله داوود نهرا، طليع مهنا اسعد غبار.

11 السجن 8 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لكامل طانيوس عبد الله.

12 السجن 6 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لجان طانيوس ضاهر.

13 السجن 6 أشهر لمحمد نزيه عبد الله.

14 ادانة صلاح خزاعي سلوم بالتعامل واعفاؤه من العقاب وسجنه مدة شهرين مع غرامة مليون ليرة لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة.

15 وقف التعقبات بحق نهاد يوسف بدوي لسبق الملاحقة والحكم.

16 اسقاط دعوى الحق العام لجهة التعامل عن عادل محمد العنز بسبب مرور الزمن العشري.

17 ابطال التعقبات بحق موسى ابراهيم حسين لعدم توافر عناصر الجرم كونه غير الشخص المطلوب.

18 السجن ثلاثة اسابيع مع غرامة مئتي الف ليرة لنمر يوسف عساف لدخوله الى فلسطين المحتلة واسقاط دعوى الحق العام عن سعاد عطا حمود للجرم نفسه بسبب مرور الزمن الثلاثي.


الدفعة الثانية والثمانون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

نقيب يكسر رتبته لخفض العقوبة وبائع يبرر تعامله بخداع اليهود 17-2-2001

لم يحب ميليشيا انطوان لحد مع انه بقي فيها سبعة عشر عاما، ولم يقبل بمنصب المسؤول الامني في بلدته الا عنوة فظل مولجا على مدى عام بالدوريات والمراقبة الليلية لحمايتها من المقاومة، وآخر تنقل في مختلف المواقع العسكرية الخاضعة لفوجه ووصل الى رتبة نقيب لكنه تبرأ من هذه "النجومية" وخفضها الى رتبة ملازم املا بتخفيف العقوبة، وآخر حرس منزل شقيقه المسؤول الأمني الذي تركه فور حصول التحرير وهرب الى فلسطين المحتلة والبقية لا تقل أهمية واختصاصا وأعمالا. ما يجمعهم هو العمالة ومحاولة البراءة منها.

ولكن البارز في الدفعة الثانية والثمانين من العملاء هو ظهور متهم بالعمالة اكد انه لم يخضع لكل محاولات تجنيده كجاسوس وان همه كان قبض الاموال من اليهود للتشفي منهم. ماذا قالت هذه الدفعة التي مثلت امام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاوني مفوض الحكومة لديها القاضي اسعد جدعون وميسر شكر؟

أحمد عبد الحسين عطوي (والدته زين مواليد ميس الجبل العام 1969) انتمى للميليشيا في العام 1989 وبعدما تدرب لفترة أسبوعين في المجيدية شكل الى الفوج السبعين وخدم بداية في موقع طلوسة في الحراسة ودوريات فتح الطرقات ونصب الكمائن وخضع في العام 1990 لدورة آمر حظيرة لمدة شهرين ونصف الشهر في معسكر المجيدية ومعهد "الياكيم" في فلسطين المحتلة ثم لدورة آمر فصيلة لمدة مماثلة في هذين المركزين وخدم بعدها آمرا لفصيلة في موقع الطيبة وآمرا لفصيلة في موقع مركبا، وآمرا لمركز القنطرة لمدة عام، وآمرا لمركز الشومرية في العام 1993 حيث اصيب بشظية في فخذه الأيمن ثم خدم في موقع جبل الجماعة وفي العام 1995 مساعدا لآمر سرية في موقع مركبا وآمرا لمركز القنطرة. رتبته نقيب وقد اعترف بحصوله على هذه الرتبة في التحقيقات الأولية والاستنطاقية لكنه خفضها أمام المحكمة الى ملازم وبدا متلعثما في قولها.

علي خليل كلش (والدته فاطمة يوسف مواليد الخيام 1955 سجل 248/116) انتمى لميليشيا لحد في العام 1984 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر وخدم في ثكنة حاصبيا بوظيفة سائق صهريج لمدة سنتين ونقل الى ثكنة الخيام حيث خدم حارسا ومشاركا في الدوريات لمدة سنتين فمركز كفرتبنيت الذي كان آمرا له لمدة ست سنوات وتابع دورتي آمر حظيرة وآمر فصيلة في العامين 1986 و1991 في المجيدية ومعهد "الياكيم" لمدة ثلاثة أشهر في كل دورة ونقل الى ثكنة الدمشقية للقيام بوظيفة تعبئة الوقود لغاية التحرير. رتبته ملازم وراتبه 665 دولارا.

موسى محمد حمود (والدته فاطمة مواليد بيت ليف العام 1969) انتمى للميليشيا في العام 1987 وتابع دورة أغرار ثم دورة تقصي آثار وطبقها على الأرض في ملاحقة آثار المقاومين لمعرفة الطرقات التي سلكوها. خدم في موقع شقيف النمل واصيب بانفجار عبوة ناسفة قبل التحرير النهائي بيوم واحد ونقل الى فلسطين المحتلة للمعالجة ثم عاد الى لبنان وأبدى أسفه لعدم قبضه أي تعويض عن سني خدمته، لم يحصل على أية رتبة عسكرية فظل جنديا عاديا.

حسين أمين رحيم (والدته زكية مواليد الخيام العام 1955) لا يذكر في اي عام انتمى للميليشيا ولكنه كان من عداد الفوج السبعين وخدم في موقع الدمشقية. رتبته رقيب وأصيب في قدمه اليسرى في عملية للمقاومة الإسلامية.

مسؤول أمن دير سريان

محمد حسن ناصر (والدته بدر ناصر مواليد دير سريان العام 1933 سجل 25) قال ان العميل ميلاد نمر أرسل بطلبه بعدما أنشأ العميل سعد حداد ما سمي ب "الحرس الوطني" في العام 1978 وعينه مسؤولا في بلدته دير سريان حيث كان يقوم بالدوريات ليلا "لحمايتها" من المقاومين مقابل راتب شهري مقداره ثلاثمئة ليرة لبنانية وبعد نشوء ميليشيا أنطوان لحد عينه المسؤول الامني العميل احمد عبد الجليل شيت مسؤولا أمنيا على بلدته حيث أوكلت اليه مهمة تنظيم التصاريح وجمع المعلومات عن الاهالي المقربين من حركة "أمل" وحزب الله مقابل مبلغ مئة دولار في الشهر واستمر على هذا المنوال مدة عام واحد حتى اواخر العام 1986. ولفت النظر الى ان ولديه وكنته أوقفوا في معتقل الخيام لمدة أربع سنوات بتهمة التعامل مع المقاومة.

مهنة خداع اليهود

حسن كمال شرتوني (والدته العبدة حمدان مواليد ميس الجبل العام 1979 سجل 66) قال انه بحكم عمله بائعا متجولا كان يتردد بين المناطق المحررة والمحتلة وفي شهر نيسان من العام 1997 أقنعه غازي الشرتوني بالعمل لمصلحة المسؤول الامني في بلدته زهير شقير الذي التقاه على طريق محيبيب وأقله الى جدار ترمس حيث قابل ضابطا اسرائيليا يدعى "شاي" الذي طلب منه العمل معه فوافق وطلب منه معلومات عن مراكز حزب الله وحركة "أمل" في المناطق المحررة وأسماء ابناء البلدة المنتمين اليهما وقبض منه مبلغ خمسين دولارا وحضر الى بلدة السكسكية الواقعة في المناطق المحررة وبقي فيها عشرين يوما ثم عاد وقابل شقير و"شاي" الذي سأله عن المعلومات فأخبره بأنه لم يتمكن من جمع أية معلومات وشجعه على العمل أمنيا معه واعطاه مبلغ ثلاثين دولارا. وبعد مرور اربعة أشهر توجه الى المناطق المحررة وبقي فيها لمدة خمسة وعشرين يوما ثم عاد الى المنطقة المحتلة وأخذه المسؤول الامني العميل حسين ديب الى جدار ترمس حيث قابل الضابط "شاي" الذي أخضعه هذه المرة على آلة كشف الكذب كانت النتيجة خلالها سلبية وأوقفه مكتب أمن عيترون لمدة أربعة أيام ثم أوقف في معتقل الخيام لمدة عشرة أيام لم تفت من عزيمته على الاحتيال على العدو وعملائه ورفض التعاون معهم، وأخذه العميل ديب ثانية لمقابلة الضابط "شاي" الذي طلب منه معاودة العمل معه ونقده مبلغ خمسين دولارا الا انه لم يعطه أية معلومات. وكلفه العميل شقير بمراقبة المدعو يوسف داغر الا انه لم يفعل وعاد للعمل كبائع متجول.

 جودات سلمان سليم (والدته زينب مواليد حولا العام 1965) هو شقيق نائب المسؤول الامني في بلدة حولا المحرك الامني العميل فؤاد سليم الذي لم يترك منزلا في حولا ومحيطها إلا وداهمه وقال انه انتمى للميليشيا بتاريخ الاول من شهر أيلول من العام 1989 وتابع دورة تدريبية لمدة شهر في معسكر المجيدية وعين بعدها حارسا ليليا على منزل شقيقه فؤاد المجاور لمنزله وبقي لديه حتى العام 1995 ونفى مشاركته لشقيقه المذكور في عمليات المداهمات والاعتقالات وأذية المواطنين لكنه خاف غداة التحرير فهرب الى فلسطين المحتلة وبقي فيها مدة زمنية ثم عاد الى لبنان فيما آثر شقيقه العميل فؤاد البقاء هناك لأن سجله حافل بالجرائم.

غطاس فيلمون الحوراني (والدته مريم السكوري مواليد دير ميماس العام 1962 سجل 83) انتمى للميليشيا بتاريخ الاول من شهر كانون الثاني 1999 ودون ان يتابع أية دورة عسكرية عمل "سمكريا" وسباكا في ثكنة مرجعيون وصار يقوم بأعمال الصيانة في ثكنات بنت جبيل والدمشقية وتل نحاس لغاية توقيفه. رقمه العسكري 101950 وراتبه 370 دولارا ولم يعمل لمصلحة جهاز الامن.

نايف طانيوس ونا (والدته عليا مواليد القليعة العام 1939 سجل 172) انتمى للادارة المدنية في مرجعيون في العام 1989 لغاية التحرير، وكانت وظيفته سائق سيارة عند مسؤول الادارة العميل شربل الشوفي وضابط الادارة "الاسرائيلي" في مرجعيون "موسى" وكان يحضر الصحف اليومية لهما. راتبه 360 دولارا.

جرجس يوسف شمعون (والدته زكية عمار مواليد مرجعيون العام 1967 سجل 72 سرعين التحتا قضاء بعلبك) انتمى خلال صيف العام 1988 للميليشيا ومن دون ان يتابع اية دورة عسكرية ألحق بثكنة مرجعيون وخدم في مشغل الآليات كون اختصاصه ميكانيكي سيارات وبقي لغاية شهر كانون الثاني من العام 1990 حيث سرح وكان راتبه 125 دولارا. وقال ان شقيقه العميل غابي شمعون أصيب في العام 1997 في عملية هجومية نفذتها المقاومة الاسلامية على مركزه العسكري ودخل معه الى مستشفى صفد حيث كان يتلقى العلاج.

جورج فرحان الحداد (والدته نجيبة أبو عاصي مواليد مرجعيون العام 1942 سجل 22) انتمى للميليشيا في العام 1991 لغاية التحرير ولم يتابع أية دورة عسكرية وكلف بمهمة الصيانة مورّق ودهان في معتقل الخيام تحت امرة وتوجيه المسؤول عامر فاخوري وابن عمه سلام فاخوري راتبه 440 دولارا ونفى أية علاقة له بجهاز الامن وبالتحقيقات التي كانت تجري مع المعتقلين وقال انه لم يحمل السلاح اطلاقا.

سميح سعيد سنان (وادته نوفة مواليد العام 1963) انتمى للميليشيا في العام 1983 وتدرب لمدة ثلاثة أشهر في المجيدية شكل بعدها الى الفوج الثلاثين وخدم حارسا في مواقع حاصبيا، زمريا، شويا، ثكنة زغلة ولم يحصل على أية رتبة عسكرية وقال "الحمد لله ما أحببت الميليشيا" مع انه بقي لغاية التحرير.

صافي حسان عبد العال (والدته فهدة مواليد العام 1979) انتمى للميليشيا في العام 1997 وبعدما تدرب لمدة شهر واحد في المجيدية شكل الى الفوج التسعين وخدم في موقع كفرتبنيت حارسا لبوابته. رتبته عريف.

يعقوب خليل حوشان (والدته هند مواليد العام 1938) انتمى للميليشيا في العام 1988 وبقي حتى التحرير. لم يخضع لأية دورة عسكرية وعمل حارسا في معسكر المجيدية فقط. لا علاقة له بجهاز الامن. رتبته معاون.

الأحكام

ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:

1 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 الف ليرة لجودات سليمان، احمد عبد الحسين عطوي، وحسن علي سلمى.

2 السجن عامين مع غرامة 400 الف ليرة لعلي خليل كلش.

3 السجن عاماً ونصف العام مع غرامة 400 الف ليرة لسميح سعيد سنان.

4 السجن عاماً واحداً مع غرامة 400 الف ليرة لكل من: محمد علي حيدر، بسام رأفت عيد، غطاس فيلمون الحوراني، سمير محمد يونس،. صافي حسان عبد العال، رائف هاني دعيبس، ايمن حمد جبر، سمير سلمان شاهين، نزيه علي فارس ضاهر، حافظ حسن دياب، محمد خليل موسى، سهاد مسعود العلم، موسى محمد حمود.

5 السجن عاماً واحداً لحسن كمال شرتوني، جورج فرحات حداد، يعقوب خليل حوشان.

6 السجن 9 أشهر مع غرامة 400 الف ليرة لحسين امين رحيّم.

7 السجن 6 أشهر لكل من جرجس يوسف شمعون، نايف طانيوس ونا، حسين محمد ركين، احمد حسن عبد الله.

8 السجن شهرين مع غرامة مليون ليرة لبهزات نجيب شعيب لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة وادانته بجرم التعامل واعفاؤه من العقاب.

9 اعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر في ملفي نادر شكيب شاهين، وكرم بشير محمود ضاهر لعلة القصر.

10 وقف التعقبات بحق علي موسى شيت وعباس محمد جمعة لسبق الملاحقة والحكم.

11 اسقاط دعوى الحق العام عن محمد حسن ناصر لجهة التعامل بسبب مرور الزمن العشري.

12 ابطال التعقبات بحق عبد الكريم قاسم خميس.

13 السجن ثلاثة اسابيع مع غرامة مئتي الف ليرة لكل من: المجندين سلام سليمان شديد، مارون جرجي حنا، ادهم مفيد منذر، رامز سلوم الشوفي وحسين محمود الاخرس.


الدفعة الثالثة والثمانون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

اعترافات عن عميل موقوف قتل خمسة مقاومين بعد أسرهم 20-2-2001

شكّلت إفادات عدد من أفراد الدفعة الثالثة والثمانين من العملاء مفترقاً مهماً في مسيرة حبك الإعدام الأول المتوقع إنزاله وجاهيا بأول عميل موقوف، حيث استجمعت هيئة المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي فادي الياس ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي أدلة جديدة وقرائن لا تقبل الشك أو الرد أو النقض على تورط القائد السابق للفوج السبعين العميل الموقوف إبراهيم حسن السيد (والدته مقبولة مواليد كفركلا العام 1953 سجل 11) في قتل عدد لا بأس به من المقاومين بدم بارد وتصفية بعضهم بعد استسلامه له مثل الشهيدة يسرى إسماعيل المنضوية في الحزب الشيوعي وخمسة مقاومين من الحزب السوري القومي الاجتماعي.

فقد أكد العملاء المستجوبون أمس، وهم باتوا شهودا في محاكمة العميل السيد المقررة بتاريخ الجمعة 2 آذار المقبل بعد سلسلة تأجيلات ومماطلة، ان هذا العميل "المميز" كان يقتل المواطنين والمقاومين من دون رحمة ومن دون أن يرف له جفن فماذا حملت هذه الإفادات من مفاجآت غير سارة للسيد الذي كان يهدد العملاء داخل سجن رومية المركزي بالويل والثبور إن هم أتوا على ذكر سيرته الدموية؟

زهير محمود عواضة (والدته فاطمة مواليد كفركلا العام 1972 سجل 78) انتمى للميليشيا في العام 1988 لغاية عام واحد حيث سرّح لأسباب صحية لأنه يعاني من ضعف في النظر، لكنه عاد وانضم إليها من جديد في العام 1994 لمدة شهر واحد وسرح للأسباب الصحية نفسها. تابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة شهرين وشكل إلى الفوج التسعين وخدم كعنصر حراسة على بوابة كفركلا لقاء راتب شهري زهيد مقداره 116 دولارا. وفي العام 1994 خدم في ثكنة تل نحاس مقابل راتب 320 دولارا. استحصل من مسؤول الإدارة المدنية في مرجعيون العميل شربل الشوفي على تصريح عمل في فلسطين المحتلة مقابل إعطائه شهريا مبلغ خمسين دولارا فدخل وعمل في الباطون في مستعمرتي كريات شمونة والمطلة مع متعهد يهودي يدعى هاني الحلبي.

أحمد علي حمود (والدته محاسن شيت مواليد كفركلا العام 1969 سجل 216) انتمى للميليشيا في العام 1989 حيث تابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر شكل بعدها إلى الفوج السبعين وخدم في مركز الشومرية لمدة ثلاث سنوات اشترك خلالها في عمليات التمشيط وإطلاق النار على المقاومة. وفي العام 1992 نقل إلى الفوج التسعين بإمرة العميل المقتول فارس أبو سمرا في ثكنة تل نحاس لغاية أواخر العام 1993 حيث تم تسريحه. رتبته رقيب وراتبه 270 دولارا.

وقال حمود إنه لم يشارك في عمليات مباشرة مع المقاومة ولكنه سمع من لسان العميلين عباس سليمان ومحمد فضل الله جمعة بعد عودته من المأذونية انه في العام 1991 حصلت عملية مطاردة من قبل مجموعة من العملاء تضم إبراهيم حسن السيد، سليم أبو عريضة (فر الى فلسطين المحتلة)، وحسن قليط لمجموعة من المقاومة من الحزب السوري القومي الاجتماعي وجرى أسرهم واقتيادهم على مرأى من العميلين عباس سليمان ومحمد فضل الله جمعة (من كفركلا) وإعدامهم رميا بالرصاص من قبل السيد وأبو عريضة وقليط ببندقية من نوع "إم 16" ونقلت الجثث الى ثكنة مركبا. وقال انه أوقف في معتقل الخيام في العام 1992 بسبب انضمام أخيه حسين إلى حزب الله.

محمد علي شيت (والدته فاطمة مواليد كفركلا العام 1962 سجل 81) انتمى للميليشيا في العام 1987 ولغاية العام 1989 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة ثلاثة أشهر وشكل إلى الفوج السبعين بإمرة العميلين روبين عبود وإبراهيم السيد وخدم في موقع الشومرية كعنصر حراسة ودوريات فتح طرقات وسرح لأسباب صحية ووصل راتبه الى 175 دولارا. وفي العام 1993 استحصل من العميل شربل الشوفي مسؤول الإدارة المدنية في مرجعيون على تصريح للعمل في فلسطين المحتلة التي دخل إليها وعمل في مستعمرة المطلة في الزراعة والباطون والتنظيفات لدى عدد من اليهود لقاء أجر يومي مقداره عشرون دولارا وكان يعطي للعميل الشوفي ثلاثين دولارا في الشهر الواحد.

عباس محمد شيت (والدته خديجة، مواليد كفركلا العام 1961 سجل 18) انتمى للميليشيا بتاريخ الأول من شهر نيسان العام 1987 ومن دون أن يتابع أية دورة عسكرية ألحق بالفوج السبعين وفصل الى ثكنة مركبا حيث عمل طباخا براتب شهري مقداره 280 دولارا واستمر لغاية 20 حزيران العام 1994 فسرح وتقاضى تعويضا مقداره 1800 دولار. واستحصل في أوائل العام 1995 على تصريح يخوله العمل داخل فلسطين المحتلة وذلك على اسم العميل مارون مقلد وعمل في مستعمرة المطلة في مجال الزراعة والتنظيفات لغاية التحرير.

علي عبد الرضى فارس (والدته فاطمة مواليد كفركلا العام 1966) انتمى للميليشيا في العام 1989 بعدما ساقه إليها بالقوة المسؤول العسكري الموقوف حاليا في سجن رومية المركزي العميل إبراهيم حسن السيد وخضع لدورة تدريبية في المجيدية لمدة شهرين وفصل الى الفوج السبعين وخدم في موقع الشومرية وأصيب في العام 1994 من جراء سقوط قذيفة من عيار 81 ملم على المركز واعتبر بعدها معوقاً وسرح. وشارك في نصب الكمائن ومطاردة المقاومين وقال انه سمع من آمر السرية في الشومرية العميل محمد شيت ان العميل إبراهيم السيد أعدم في العام 1991 خمسة مقاومين وقد سمع السيد يقول بعيد عودته الى الموقع المذكور متباهيا "أخذنا بالثأر". وفي العام 1992 وعلى اثر تنفيذ المقاومة عملية على موقع علمان القصير ذهب فارس مع آخرين بينهم العملاء علي رسلان وخضر سرحان ومحمد سلمان (قتل لاحقا) وطاردوا مجموعة من المقاومين. وأضاف انه بعد إعدام المدعو أبو شحادة نقله الى موقع علمان القصير حيث أقلته ملالة "لحدية" إلى مرجعيون. وانه بعد عودته من مأذونيته سمع رفاقه العملاء يقولون انه تم أسر خمسة مقاومين وقتلهم فورا وانه سمع أيضا ان ابراهيم السيد وأحمد فقيه أقدما على قتل المقاومة يسرى اسماعيل التي كانت في عداد مجموعة من الحزب الشيوعي اللبناني في وادي القصير بعد ان سلمت نفسها ونفى وجوده أثناء هذه الحادثة.

وتابع فارس سرد مروياته وقال إنه سمع أيضا من آمر السرية ان العملاء في مركز الشومرية قصفوا النادي الحسيني لبلدة زوطر وكان هو في مأذونية.

مروان سعد سعد (والدته عفيفة مواليد العام 1973) نفى انتماءه إلى الميليشيا وقبضه أي راتب منها وقال "أنا أملك كاراجا لتصليح السيارات ولست بحاجة الى الميليشيا التي لم أكن أعاين سياراتها وإنما السيارات العائدة للعملاء المنضوين فيها". وقد فر إلى فلسطين المحتلة غداة تحرير الجنوب والبقاع الغربي مع أنه لم يكن له أي علاقة بالميليشيا حسب زعمه وأرجع الأمر الى "أنني خفت من الأحزاب وشفت العالم هربانة فهربت معهم".

حمزة أحمد بدير (والدته جمال مواليد كفركلا العام 1965) كان عسكريا في الجيش اللبناني في العام 1983 إبان الحرب اللبنانية وهرب إلى الشريط المحتل حيث "اقتادني المسؤول الأمني العميل أحمد عبد الجليل شيت الى الميليشيا". تابع دورة عسكرية لمدة خمسة عشر يوما في المجيدية وخدم كسائق صهريج لنقل المياه في موقع الطيبة وثكنة مركبا لغاية العام 1994. رتبته رقيب أول ونفى ارتباطه بجهاز الأمن "اللحدي" وراتبه 380 دولارا وقبض تعويضا مقداره 3800 دولار.

مزهر علي فارس (والدته فاطمة مواليد كفركلا العام 1968) انتمى للميليشيا في أوائل العام 1999 ومن دون أن يخضع لأية دورة عسكرية شكل إلى الفوج التسعين وقال: كنت أقبض راتبي شهرا واحدا ثم أحرم منه شهرا آخر" الى ان حل التحرير وخلصه من شر الميليشيا ونفى علاقته بجهاز الأمن.

عصمت سليمان مسعود (والدته منى مواليد العام 1969) انتمى للإدارة المدنية في حاصبيا حيث كانت مهمته تنظيم السير ونفى تعامله أمنيا مع المسؤول الأمني في حاصبيا العميل علم الدين فارس بدوي أو قيامه بحراسة منزله كما نفى ارتباطه بمسؤول أمن معبر زمريا العميل عادل وهب. وقال انه عمل مع مسؤول الهندسة في الميليشيا العميل حنا سلامة الذي كان يملك شاحنات لنقل الرمول والبحص وما شابه. زعم انه لم يكن يحمل أية رتبة عسكرية مع انه ورد على لسانه في إفادته الأولية انه كان رقيبا أول. تابع دورة لمدة عشرة أيام في المجيدية لتعلم كيفية قيادة "كميون الزبالة "الاسرائيلي"". وهرب الى فلسطين المحتلة غداة التحرير "ولكنني لم أحضر شيئا معي" بعد عودته الى لبنان في إشارة الى عدم نيله أي تعويض مالي.

طوني جريس نقولا (والدته ليلى مواليد القليعة العام 1977) انتمى للميليشيا في العام 1994 وتابع دورة عسكرية لمدة شهر واحد في المجيدية.. رتبته رقيب وراتبه 450 دولارا وفر إلى فلسطين المحتلة أثناء التحرير وتقاضى تعويضا مقداره 23 ألف دولار أميركي وعاد الى لبنان.

سعيد محمود القرن (والدته سكنة مواليد عيتا الشعب العام 1966) انتمى للميليشيا في العام 1988 حتى العام 1994 وخدم كأمين مخزن في موقع برعشيت فقط. وقال انه لم يتقاض أي تعويض بل انه دفع مبلغ 1700 دولار لكي يتم تسريحه. وأضاف ان مسؤول الأمن العسكري في فوجه العميل بيار أخذه إلى جدار كفركلا حيث خضع للفحص على آلة كشف الكذب لمعرفة مدى ولائه للميليشيا. وردا على سؤال للرئاسة حول علاقته بالمسؤول الأمني في بلدته العميل أحمد شبلي صالح قال بنبرة الغاضب "لست صحبة مع أحمد صالح الذي قتل عمي والعالم كلها".

سيمون جان أبو رعد (والدته نهى مواليد عماطور الشوف العام 1962 ومقيم في جزين) انتمى للإدارة المدنية في جزين في العام 1989 وكانت خدمته على معبر باتر حيث يقوم بتسجيل السيارات والأشخاص العابرين من وإلى الشريط المحتل وإعطاء اللوحات الحمراء للسيارات" وسرح من هذه الإدارة في شهر شباط من العام 1992 وراح يعمل في تجارة الدخان المهرب من الشريط المحتل الى المناطق المحررة. لم يخضع لأية دورة تدريبية ونفى علاقته بجهاز الأمن مع أن المعابر تتبع لإشراف جهاز الأمن والمسؤولين الأمنيين.

نعمان مصطفى نصيف (والدته شفيقة مواليد شبعا العام 1941) جنده المسؤول الأمني العميل أحمد شبلي للعمل معه أمنيا وتولى تجنيد السوري أحمد دحبور للعمل لمصلحة "الاسرائيليين" والعملاء ودخل شبلي ودحبور لمقابلة أحد الضباط "الاسرائيليين" في جدار رميش.

إسماعيل خليل إبراهيم نبعة (والدته عزيزة مواليد شبعا العام 1963 سجل 443) عمل في تجارة المخدرات مع شقيقه محمد الذي كان يشتريها من العميل الموقوف سليمان غادر ويبيعها من الضابط "الاسرائيلي" تركي العجمي ثم عمل في تهريب الدخان من شبعا الى الجرد بواسطة البغال وكان يتقاضى عشرين دولارا على حمولة البغل.

وحول اتهامه بقتل المسؤول الأمني في بلدته العميل غسان ضاهر قال نبعة انه في أوائل العام 1989 منع غسان ضاهر شقيق زوجة نبعة المدعو محمد مصطفى دلة من العمل في التهريب وبعد أسبوع على هذا الخلاف انتقل نبعة مع صهره إسماعيل زهرة ومحمد دلة الى الجرد وسلموا الدخان المهرب إلى التجار كالمعتاد وعادوا باتجاه بلدتهم وفي الطريق إليها وكان زهرة يسبقهما بمسافة بعيدة سمع نبعة ودلة إطلاق نار فغيرا طريقهما ولكن بعد نحو ساعة وصل الى البلدة قاسم محمد نبعة حاملا الجثة معه وقال انه شاهد زهرة مقتولا على الطريق وعلم إسماعيل نبعة ان غسان ضاهر هو القاتل فقرر قتله.

وفي أواخر العام 1998 وخلال مروره في شبعا بسيارته الخاصة شاهد ضاهر وزوجته أمام منزل المسؤول محمد خليل أحمد نبعة وكانت الساعة تشير الى العاشرة والنصف ليلا فانتقل إلى الطريق الوسطاني على طرف البلدة ورصف سيارته وتوجه سيرا على الأقدام الى منزل ضاهر حاملا معه بندقية كلاشينكوف ومنتظرا وصول ضاهر الذي ما ان ترجل من سيارته وسار خلف زوجته حتى عاجله برشق ناري أصاب منه مقتلا فخر صريعا وفي اليوم التالي اقتاده جهاز الأمن الى معتقل الخيام.

الأحكام

1 الأشغال الشاقة مدة 15 عاما غيابيا مع غرامة مليون ليرة للمسؤول الامني في بلدة عيترون العميل الفار حيدر محمد علي عواضة.

2 الاشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة لعلي عبد الرضى فارس.

3 السجن عامين مع غرامة 400 ألف ليرة لعصمت سليمان مسعود والرقيب أول عبد الكريم محمد السيد أحمد.

4 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لطوني جريس نقولا.

5 السجن عاما واحدا لكل من: سعيد محمود القرن، نعمان مصطفى نصيف، احمد علي حمود، حمزة احمد بدير.

6 السجن 8 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لمروان سعد سعد.

7 السجن 6 أشهر مع غرامة مليون ليرة لإسماعيل خليل ابراهيم نبعة.

8 السجن 6 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لكل من: كرم الله اندراوس نقولا، زهير محمود عواضة، عباس محمد شيت، مزهر علي فارس.

9 السجن 6 أشهر لسيمون جان أبو رعد.

10 وقف التعقبات بحق محمد علي شيت لسبق الملاحقة والحكم.

11 السجن عاما واحدا غيابيا مع غرامة مليوني ليرة لمريم رضا موسى لدخولها الى فلسطين المحتلة، والسجن شهرا واحدا مع غرامة مليون ليرة لأشرف علي أبو حسان، والسجن شهرا واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لسميح علي رسلان، والسجن ثلاثة أسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة لكل من عادل اسماعيل شرف، نهاد اسماعيل شرف، عبد الله يوسف أبو عمر، الياس مارون نهرا، سهيل صالح أبو رافع، وليد خليل خريش، علي محمد فردوس، حسن حسين موسى، مأمون رسلان دربية، حسين فؤاد حرب، فادي ملحم مسعود، حسين فؤاد الجوني، مالك فريد فياض، أنور علي هزيمة، والمجندين مازن كامل الحمرا وعماد مجيد غشام وتغريم خديجة علي حميّد وماجدة محمود قاسم لدخولهم الى فلسطين أيضا وإسقاط دعوى الحق العام عن حسن حمود أبو رافع، سلمان سليم يونس، سليمان غانم سنان، احمد السيد علي محمد بمرور الزمن الثلاثي.


الدفعة الخامسة والثمانون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

4 سنوات سجناً لجلاد في معتقل الخيام 23-2-2001

التأمت أمس هيئة المحكمة العسكرية الدائمة بصورة استثنائية وبرئاسة العميد الركن عصام حبيقة، الرئيس الاحتياطي الأول بعدما تنحى رئيس المحكمة الأصيل العميد الركن ماهر صفي الدين لأسباب خاصة عن النظر في ملف يتعلق بالعميل محمد علي سبليني المحال مع العميل داني محمد أبو دلة على المحاكمة بجرم التجنّد في جيش العدو وإطلاق النار على مقاومين وقتلهم والدخول الى فلسطين المحتلة ونقل وحيازة أسلحة حربية غير مرخصة.

وقد أرجئت هذه القضية الى يوم الثلاثاء 10 نيسان المقبل بعدما استمهل المحامي صليبا الحاج وكيل سبليني للاطلاع على الملف فيما أدلى المحامي فاروق يزبك وكيل الدفاع عن الثاني بدفع شكلي أبدى فيه أن جرم القتل المنصوص عليه في المادة 549 عقوبات والتي تقضي بالإعدام ساقط بمرور الزمن العشري.

وكان أفراد الدفعة الخامسة والثمانين من العملاء "عاديين جدا" وأقروا أمام العميد حبيقة والمستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة القاضي أسعد جدعون بالأقوال التالية:

عماد محمود أبو دهن (والدته زهية مواليد حاصبيا العام 1964 سجل 28) انتمى للميليشيا في العام 1985 وشكل الى الفوج الثلاثين وخدم سائقا في مكتب سير ثكنة حاصبيا. رتبته رقيب أول وراتبه 470 دولارا ورقمه العسكري 91965 وبقي لغاية العام 1998 حيث سُرّح وقبض تعويضا مقداره 6500 دولار أميركي.

وديع حامد دعيبس (والدته فوزية مواليد شويا العام 1968 سجل 41) انتمى للميليشيا في العام 1995 وتابع دورة تدريبية لمدة عشرة أيام في المجيدية وشُكّل إلى الفوج الثلاثين وعيّنه ابن عمه المسؤول في الميليشيا برتبة رائد العميل أبو علي يوسف دعيبس حارسا على منزله في شويا مع بضعة عناصر من الفوج المذكور لمدة عامين حيث سُرّح في العام 1997 ووصل راتبه الى 420 دولارا أميركيا.

وقال وكيله المحامي جوزف الياس إن دعيبس رفض الانتماء للميليشيا فزُجَّ به في معتقل الخيام لمدة شهرين ولم يستطع أن يقاوم أكثر ولم يتمكن من الهرب إلى خارج المنطقة المحتلة فتوسط لدى ابن عمه ليحمي نفسه وطلب كفّ التعقبات عنه.

محمد خليل شيت (والدته خديجة شرف مواليد كفركلا العام 1947 سجل 135) انتمى للميليشيا خلال العام 1987 وكانت وظيفته استلام تموين الميليشيا من مؤسسة منح صعب في بلدة برج الملوك ونقلها بواسطة شاحنة "بيك آب" الى ثكنة ال17 في صف الهوا في بنت جبيل. وتسليمها لمسؤولي المؤن العميلين حسن عاشور وسالم سليمان وذلك بمعدل مرتين في الأسبوع كل يومي ثلاثاء وجمعة. رتبته رقيب أول وراتبه ثلاثماية دولار أميركي وبقي منتميا لمصلحة الفوج السبعين لغاية العام 1997 حيث سرح وقبض تعويضا مقداره 3200 دولار وعاد للعمل في وظيفته الأساسية كشرطي بلدي.

أكرم سليمان زرقطة (والدته زكية مواليد الماري العام 1959 سجل 6) انتمى للميليشيا في العام 1986 لغاية العام 1990 وكانت وظيفته نقل المياه بين مختلف الثكنات والمواقع العسكرية العائدة للفوج الثلاثين.

أسعد علي أسعد (والدته سعدى مواليد كفركلا العام 1951 سجل 44) انتمى للميليشيا في العام 1996 لمدة ثلاثة أشهر وروى أن سبب انتمائه الإجباري هو اصطدام سيارته بسيارة قائد الفوج السبعين العميل روبين عبود على طريق العديسة وتحطمت سيارة الأخير الذي فقد صوابه وطالبه بمبلغ 1200 دولار كعطل وضرر غير أن الأخير أخبره بفقر حاله وبأنه لا يستطيع تأمين هذا المبلغ عندها قاده عبود إلى الفوج الذي يرأسه. وتبيّن أن أسعد كان موقوفا في مصر لمدة عشرين عاما بتهمة الاتجار بالمخدرات وطلب وكيله المحامي بشارة رومانوس منحه أوسع الأسباب التخفيفية.

الأحكام

وبعد المذاكرة أصدرت هيئة المحكمة الأحكام التالية:

1 السجن عاما واحدا لعماد محمود أبو دهن ومحمد خليل شيت.

2 السجن 9 أشهر لوديع حامد دعيبس.

3 إسقاط دعوى الحق العام عن أكرم سليمان زرقطة بمرور الزمن العشري.

4 إدانة أسعد علي أسعد بجرم التعامل وإعفاؤه من العقاب.

5 السجن ثلاثة أسابيع مع غرامة مليون ليرة لشكيب فهد الشوفي لدخوله إلى فلسطين المحتلة.

وكانت المحكمة العسكرية برئاسة صفي الدين قد أصدرت أمس الأول أحكامها بحق الدفعة الرابعة والثمانين من العملاء وقضت بالتالي:

1 الأشغال الشاقة مدة 25 عاما غيابيا مع غرامة مليوني ليرة للمسؤول في الميليشيا العميل عزت عبد الحسين غضبان لتجنّده في جيش العدو ودخوله الى فلسطين المحتلة.

2 السجن عاما واحدا وجاهيا لأحمد عبد الحسين غنوي (والدته منيفة مواليد حولا) وشكري نمر محمود (والدته آمنة مواليد حولا العام 1945).

3 السجن عاماً واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لرفيق جريس فارس.

4 السجن 6 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لحسين علي الموسى.

5 السجن مدة ثلاثة أسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة للمجندين هايل حسن ذياب ومصطفى محمد شيت لدخولهما الى فلسطين المحتلة.

جلاد الخيام

وتابعت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طربيه رحمة وحضور مفوض الحكومة لديها القاضي أمين أبو نصار النظر في ملفات العملاء فحكمت على الجلاد في معتقل الخيام العميل فواز فيلمون الحوراني بالأشغال الشاقة مدة أربع سنوات ومنعته من الإقامة مدة أربع سنوات في قضاءي حاصبيا ومرجعيون. وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين قد أنزلت به عقوبة الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة ومنعته مدة عشر سنوات من الإقامة في القضاءين المذكورين.

وأبقت محكمة التمييز حكم "العسكرية الدائمة" بحق العميل خليل حسين قاسم على حاله وهو الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات.

الجلاد الحايك

قدّم المعتقلون المحرَّرون الثلاثة عفيف حمود ورجائي أبو همّين ومعروف دياب إخباراً للنيابة العامة العسكرية حول قيام جلاد الخيام "المميز جداً" العميل الموقوف العريف في قوى الأمن الداخلي أنطوان يوسف الحايك (والدته وردة مواليد المية ومية في العام 1969 رقم السجل 180) بتعذيبهم مع معتقلين آخرين خلال السنوات التي قضوها هناك على فترات مختلفة بين العامين 86 و1998.

وقد صودف ان التقت "السفير" بهم بُعيد تبلّغهم رسميا باستدعائهم الى جلسة المحاكمة المقررة اليوم الجمعة لسماع إفاداتهم كشهود فقال الأسير المحرر معروف دياب (اعتقل في العام 86 وأُفرج عنه في العام 1990) انه تلقى تعذيبا من الحايك قبيل خروجه بفترة وجيزة من المعتقل في العام 1990. وأضاف أن الحايك شارك مع مسؤول المناوبة في المعتقل آنذاك طوني أبو سمرا (من مرجعيون) وجورج كرم (من القليعة) وفؤاد أبو سمرا (من القليعة)، جهاد طنوس الملقب بأسد وهو حاليا دركي في قوى الأمن الداخلي والممرّض المزيّف ناصيف حداد (من مرجعيون) وبسام نهرا (قُتل لاحقا) في قتل المعتقل حسين محمود (من بلدة حولا) وذلك في شهر تموز من العام 1987 تحت التعذيب الذي بدأ ليلا واستمر حتى طلوع الفجر حيث فارق محمود الحياة.

وأكد المعتقل المحرر دياب انه كان مربوطا الى عمود التعذيب ومعصوب العينين عندما انهال هؤلاء العملاء على محمود بالقتل وسمعهم يقولون لبعضهم "وطّوا أصواتكم ما تخلي هيدا الأسير يسمع إنو مات". وقال انه عرف من العملاء "من أصواتهم التي لا يمكن أن تُنسى أبدا".

ولفت دياب النظر الى ان العميل الحايك كان يقول للمعتقلين "سأحكمكم في شرق صيدا بقوة جيش الدفاع "الاسرائيلي"".

ومن المقرر أن تستجوب هيئة المحكمة اليوم العميل الحايك وتستمع لإفادات شهود الحق العام على أن تؤجل الجلسة الى موعد آخر لسماع عدد من إفادات المعتقلين الذين تلقوا تعذيبا شديدا على يد هذا الجلاد وهم: حيدر الغول ومحمد علي هزيمة وأمين ترمس الذي تسبب تعذيبه الشديد باشتعال الانتفاضة الشهيرة في المعتقل في العام 1989، مما أودى بحياة المعتقلين الشهيدين بلال السلمان وإبراهيم أبو العز. وهال مشهد ضربه بأسلوب إجرامي رفاقه المعتقلين الذين هبّوا كرجل واحد في وجه العملاء وأشعلوا انتفاضة قضّت مضاجع "الاسرائيليين"


الدفعة السادسة والثمانون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

رد طلب وكيل "شرطي" المعتقل الحايك إخراج الصحافة من القاعة 24-2-2001

للمرة الأولى منذ بدء محاكمات عملاء "اسرائيل" في ميليشيا لحد في حزيران الفائت يطلب أحد المحامين اخراج الصحافة وتحديدا "السفير" من قاعة المحكمة بعد مناقشة هادئة لملف موكله الجلاد في معتقل الخيام والعريف لاحقا في قوى الأمن الداخلي الموقوف انطوان يوسف الحايك، لكن رئاسة المحكمة النيابية كما النيابة العامة انتصرت لموقف الصحافة ورفضت هذا الطلب غير المنطقي والمتأتي من عصبية غير مقبولة هدفها الوحيد هو اغفال الحقيقة عن المجتمع.

وفي التفاصيل ان المحامي تضايق من الحوار ونافى اصول مهنته عندما هدد "السفير" برفع دعوى قضائية لمجرد قيامنا بنقل وقائع المحكمة وإبدأ الرأي فيها وكأنه ممنوع الجهر بالحقيقة وسماع الآخر، فطلب اخراجنا من القاعة متذرعا بأننا نمارس عليه ضغوطا، غير ان معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي ميسّر شكر قال ان الصحافة عاشت هذه المحاكمات منذ البداية ولم يطلب أحد من المحامين اخراج الصحافة من القاعة، مؤكدا بأن هذا المبدأ العام الذي سرى على الجلسات السابقة لا بد ان يسري على هذه الجلسة بطابعها العلني. واتبعه تأكيد آخر من رئيس المحكمة العميد الركن صفي الدين الذي قال انه حفاظا على شفافية المحاكمة وعلانيتها، وخصوصا ان الصحافة نقلت الكثير من جلسات ودعاوى التعامل فكانت مع او ضد المدعى عليه، وحفاظا على حرية الصحافة وما أكده رئيس الجمهورية العماد اميل لحود من انه لن يحيل أي صحافي على المحاكمة في عهده، وكون هذه الدعوى كغيرها من الدعاوى وإذا كان لهذا الصحافي رأي بما حصل في معتقل الخيام ولذلك فإنني أقرر رد الطلب وإبقاء الصحافة داخل القاعة.

وكان من المقرر ان تستمع هيئة المحكمة للمرة الأولى بصورة وجاهية الى افادات المعتقلين المحررين رجائي ابو همين وعفيف حمود المستدعيين كشاهدين إلا ان خطأ تقنيا في عدم ابلاغ المحكمة و المدعى عليه بهما أرجأ المفاجآت التي كان يحملها هذان المعتقلان الى جلسة أخرى تعقد بتاريخ الجمعة الواقع فيه 18 أيار المقبل، على ان ينضم الى هذين المعتقلين معتقلون آخرون استدعتهم النيابة العامة وهم: معروف دياب، حيدر الغول، محمد علي هزيمة، أمين ترمس، بلال المر، والشهود غسان موسى وراشد حجازي وفارس شاهين، ولا بد انهم يحملون في جعبتهم "زوّادة" دسمة عن أفعال الحايك في المعتقل.

وقد استجوبت المحكمة الحايك الذي قال انه انتمى في العام 1986 الى ميليشيا لحد وتركها بتاريخ 26 تشرين الأول 1988 وكان يعمل شرطيا في معتقل الخيام وانه انضم الى الجيش اللبناني في العام 1989 ونفى قيامه بتعذيب بلال المر او احد من المعتقلين، وقال ان مهمته كانت "شرطيا عاديا" آخذ الى التحقيق وأحضر المعتقل الى التحقيق ولأنني كنت مهجرا من شرق صيدا فكان يقال لي احضر المعتقل وينزل العملاء فيه ضربا ولا يسمع المعتقل إلا اسم انطوان الحايك. وأضاف كانت وظيفتي "طعمي وطلع على الشمس وآخذ الى التحقيق. ولم أكن أضرب ولم أكن أعذب ولو كنت مخرّبا لما أتيت الى بيروت. ولا اعرف من أين قدم بلال المر الشكوى بحقي ليفتح عليّ البواب المغلّقة".

وحول استشهاد الشهيدين بلال السلمان وابراهيم ابو عزة داخل المعتقل في العام 1989 قال الحايك: عندما رمى سمير عيد وعامر فاخوري المسؤولان في المعتقل القنبلة الدخانية في الغرفة رقم 2 كنت أنا في الغرفة رقم 3 فركضت انا وبيدو (جورج باسيل) ووضعنا كيسين من النايلون على رأسينا وفتحنا الأبواب لئلا يختنق المعتقلون، ثم أخذت اجازة لمدة ثلاثة أيام ونزلت الى بيروت وهيي كانت".

ونفى الحايك انه كان يعذب "ولم اكن اعلق على العمود وكان ممنوعاً علينا الدخول الى غرفة التحقيق والعمود موجود قرب غرفة التحقيق في الساحة والاخر قرب غرفة الشرطة وكان يستعمل لتأمين الكهرباء للسجن وكنا نحط الكيس برأس المعتقل ونكبله عند أخذه الى التحقيق".

ماذا في الافادات الاخرى التي قيلت امام العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي فايز مطر والقاضي شكر في اطار الدفعة السادسة والثمانين؟

خليل شكري حوشان (والدته ازيس منصور مواليد جديدة مرجعيون العام 1970 سجل 14) توظف في تلفزيون "الشرق الاوسط" التابع للميليشيا في العام 1993 عن طريق خاله وليد منصور مسؤول قسم الترجمة في التلفزيون المذكور وكانت وظيفته تقتصر على ترجمة الافلام الوثائقية من اللغة الانكليزية الى العربية ويعمل يومياً بين الساعة الثامنة صباحاً والخامسة والنصف عصراً مقابل راتب شهري مقداره (1050 دولاراً) يتقاضاه من المسؤول عن ادارة التلفزيون اليهودي الاميركي وس هيلتون واستمر لغاية العام 1999 حيث ألغي قسم الترجمة ونقل الى الاردن وقبض تعويضه خمسة آلاف دولار اميركي. وغداة تحرير الجنوب والبقاع الغربي هرّب حوشان مع فلول الميليشيا الى فلسطين المحتلة وصار يتلقى شهرياً مبلغ الف دولار بداعي انه مصروف وبعد ثلاثة اشهر عاد الى لبنان عن طريق رأس الناقورة وتم توقيفه.

محمد حسين عباس (والدته سعدى مواليد برج حمود العام 1956 وهو من بلدة عيترون) قال ان المسؤولين الامنيين في بلدته عيترون العميلين "ابو برهان" وحيدر عواضة كلفاه تحت وطأة التهديد بمراقبة السفارة الايرانية في محلة الجناح فقام بالمهمة المطلوبة كاملة فنزل الى بيت اهله القريب من السفارة وراح يراقب الحرس وتوقيت المناوبة ولون الجدران والكاميرات الموضوعة وعاد الى بلدته واخبر العميلين بما شاهده فنقلاه الى الجدار لمقابلة ضابط "اسرائيلي" احضر له خريطة جوية لتحديد مكان السفارة عليها لكنه لم يفقه فيها شيئاً فاستاء الضابط منه وطلب منه مراقبة مقرات حزب الله في الضاحية الجنوبية وتحديداً في محلة بئر العبد ففعل، الى ان اوقفه حزب الله وحقق معه ثم تركه واخبر عباس ابو برهان وعواضة بما حدث معه فأخذه الى الضابط "الاسرائيلي" الذي طلب منهما طرده لانه احترق امنياً.

سامي علي الاسعد (والدته ثلجة مواليد العام (1964) وتابع دورة تدريبية في المجيدية لمدة ثلاثة اشهر وشكل الى الفوج الواحد والثمانين وخدم في مواقع البياضة والحمرا وشيحين وبعدما خضع لدورتي آمر حضيرة وآمر فصيلة في المجيدية ومعهد "الياكيم" وعين آمراً لفصيلة شيحين حتى العام 1997 ورتبته ملازم اول. وتبين انه كان يتعامل مع المقاومة الاسلامية ويوجد بحقه كتاب معلومات يؤكد صحة التعامل خصوصاً وانه مخلى سبيله وقد فاجأ الجميع بدخوله الى قاعة المحكمة يضع على صدره "بطاقة زائر".

علي هادي مهدي (والدته زينب طاهر مواليد الناقورة العام 1970 سجل 24) انتمى لميليشيا في العام 1988 وتابع دورة تدريبية في المجيدية لمدة ثلاثة اشهر وشكل الى الفوج الواحد والثمانين بأمرة العميل طالب سبليني وخدم في مواقع البياضة، الحردون، طيرحرفا، شيحين، مرفأ الناقورة، رتبته معاون اول وراتبه 595 دولاراً ورقمه العسكري 98211 وكانت وظيفته الحراسة والمراقبة والكمائن الليلة. واعتبر وكيله المحامي فريد الاعور ان نيته بالتعامل منعدمة لانه لا قدرة له على مواجهة المحتل. وطلب منحه اوسع الاسباب التخفيفية.

محمد عباس عبد الحسين (والده سهام سبليني مواليد الناقورة العام 1974 سجل 66) انتمى للميليشيا خلال العام 1993 وتابع دورة عسكرية في المجيدية لمدة 13 يوما فقط ونقل إلى الفوج الواحد والثمانين للعمل سائقا ومرافقا لخاله قائد الفوج العميل طالب سبليني وحارسا على منزله. تابع دورة آمر حضيرة في العام 1996 في المجيدية لمدة شهر ودورة تمريض لمدة 15 يوما في المجيدية في العام 1998. رتبته رقيب أول وراتبه 560 دولارا ورقمه العسكري 100242 وبقي لغاية التحرير فلم يأخذ خاله طالب معه عند فراره الى فلسطين المحتلة متخلصا من حمولته.

وقال وكيله المحامي فريد الأعور انه "بسبب البطالة وسوء حال زوجته الصحية حيث خضعت لعمليتي قلب مفتوح وعدم قدرته على تأمين نفقات علاجها اضطر الى الدخول في الميليشيا وهو عمل يتسم بالمروءة والشهامة إنما سقطت تلك التضحيات النبيلة من ذاكرة هذا الزمن الرديء".

محمد إبراهيم حسين سويد (والدته جليلة مواليد العام 1967) حضر الى المحكمة على عكازين من جراء إصابته في العام 1994 في قدمه بقصف المقاومة. انتمى للميليشيا في العام 1992 وتدرب لمدة شهرين في المجيدية وشكل الى الفوج العاشر وخدم في موقعي الغزلان وكفرحونة وظل بعد إصابته يتقاضى راتبه الشهري لغاية التحرير.

محفوظ شفيق سلامة (والدته تقلا مواليد العام 1939) انتمى للميليشيا في العام 1984 وألحق بالفوج التسعين وخدم طباخا في ثكنة تل نحاس وحارسا على مخزن الأسلحة في بلدة الخربة وظل لغاية التحرير.

علي فوزي عطوي (والدته زهرة مواليد العام 1977) كان من عداد الفوج الواحد والثمانين وتابع دورة أغرار لمدة ثلاثة أشهر وآمر دبابة في المجيدية، وعيّن في العام 1999 آمرا لدبابة من نوع "ت 55" وخدم في مواقع البياضة وشمع وطيرحرفا والحردون. رتبته رقيب أول.

يوسف عبد النبي المليجي (والدته ديبة مواليد العام 1972) انتمى في العام 1989 وتدرب لمدة شهرين في المجيدية وشكل الى الفوج الواحد والثمانين وخدم في موقعي البياضة وشيحين بوظيفة حرس ودوريات فتح طرقات وإقامة حواجز. رتبته رقيب أول ونفى علاقته بجهاز الأمن.

حسن فؤاد جوني (والدته زينب مواليد العام 1973) انتمى للميليشيا في العام 1994 بعدما "أخذني المحرك في الجهاز "504" العميل كمال حسن فياض بالقوة من ورشة بناء كنت أعمل فيها" وبعدما تدرب لمدة شهر ونصف الشهر في المجيدية شكل إلى الفوج الثمانين الذي كان يرأسه العميل فيكتور نادر وخدم في موقع الجاموس فقط حيث أصيب في إحدى المرات وأدرج اسمه على لائحة الجرحى واعتبر معوقا الى ان سرح في العام 1996.

موسى حبيب الهادي (والدته صبحية شيت مواليد كفركلا العام 1978 سجل 226) انتمى للميليشيا في العام 1999 وتحديدا لمصلحة الفوج السبعين وخدم في مركزي الصلعة والقصير بوظيفة الحراسة. رتبته جندي وراتبه خمسماية دولار واستمر لغاية التحرير.

هارون محمد حسن عناني (والدته محاسن كركي مواليد كونين العام 1966 سجل 22) انتمى للميليشيا في العام 1993 في ثكنة ال17 في صف الهوا وألحق بالفوج الثمانين وتدرب لمدة أربعة أيام في المجيدية ولم يكمل الدورة بسبب إصابته بآلام في ظهره "ديسك" وبعدما شفي خدم في مركزي برعشيت وبيت ياحون بوظيفة عنصر حراسة وحماية وصنّف بأنه غير صالح للخدمة كونه مريضا ولكنه ظل يتقاضى راتبه البالغ 404 دولارات لغاية التحرير.

قتل مواطن

حسين علي محمود حجازي (والدته فاطمة مواليد العام 1964) انتمى للميليشيا في العام 1985 وخضع لدورات آمر حضيرة وآمر فصيلة في العامين 87 و1989 ودورة مراقب مدفعية في العام 1994 لمدة أسبوعين في المجيدية وثلاثة أسابيع في "شفتا" ولم يكملها حتى النهاية. خدم في مواقع حولا ومركبا والقنطرة وبرعشيت ووصل الى رتبة ملازم أول وعيّن في العام 1992 آمرا لفصيلة الهاون في الفوج السبعين وزعم انه حاول في العام 1997 ترك الميليشيا والفرار منها إلا أنه أوقف واعتقل في سجن الخيام لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام.

وروى حجازي انه في العام 1987 وكان يرأس دورية للعملاء أطلق النار على المواطن أحمد خريزات لحظة انكشافه له فأصابه برصاصة في صدره وقتله وادعى انه حاول نقله الى المستشفى إلا أنه فارق الحياة على الطريق.

عباس إبراهيم سامي الشعبي (والدته فاطمة مواليد العام 1982) انتمى للميليشيا في العام 1998 وتدرب لمدة شهر ونصف الشهر في المجيدية وشكل إلى الفوج الواحد والثمانين وخدم مركزي شيحين ومرفأ الناقورة وغيرهما. رتبته جندي.

علي حسين حلاوي (والدته منيفة مواليد كفركلا العام 1981) انتمى للميليشيا في 5 كانون الثاني 2000 وعلى الرغم من أن جده دفع مبلغ ألفين وخمسماية دولار للعملاء لتسريحه إلا أنه لم ينجح وخدم في ثكنة مركبا وموقع القصير كطباخ.

بسام حسن عليان (والدته رسمية مواليد العام 1972) انتمى للميليشيا بتاريخ 7 كانون الثاني 2000 وخدم في موقع البياضة التابع للفوج الواحد والثمانين في الحراسة ودوريات فتح الطرقات من دون أن يخضع لأية دورة عسكرية.

صالح عطا صالح عطا حمود (والدته وضحة مواليد العام 1956) انتمى للميليشيا في العام 1988 وتدرب لمدة ثلاثة أشهر في المجيدية وخدم في مواقع شيحين والحمرا والبياضة والحردون. رتبته رقيب.

إبراهيم علي مهنا (والدته سعدى مواليد العام 1974) انتمى في العام 1997 ومن دون أن يخضع لأي دورة تدريبية أُلحق بالفوج الثمانين عندما كان يرأسه العميل دانيال لوقا وخدم في موقعي مشعرون وبيت ياحون وظل جنديا عاديا لغاية التحرير.

 

الأسرى المحررون يحضرون للشهادة الوجاهية للمرة الأولى:

ناضلنا لعودة الدولة ولن نقبل بغيرها لإنصافنا

"يا بيي شو انبسطت أني شفته مخفور!! هيك مكلبش وسايقينوا بعربة السجن".. يقول رجائي بوهمين، الاسير المحرر من معتقل الخيام، يصفن قليلا وهو يضع كفيه في جيبه اتقاء لبرد هذه اليوم القارس وهو يقف امام مبنى المحكمة العسكرية بانتظار استدعائه كشاهد في محاكمة العميل انطوان الحايك، ثم يردف: "ضعيف كتير!! عفيف (حمود) ما عرفه لما شافه... قلتلو ليك هيدا أياه انطون.. كان موطي راسو وهيك.. ذليل. لما شفته هيك مذلول، بعد ما كان جبار علينا نحن المعتقلين بالخيام..، حسيت انو رجعلي جزء من حقي. بالحقيقة، ما كنت متوقع بحياتي اني شوفه هيك، بنفس الموقف اللي نحنا كنا فيه يوم من الايام، انبسطت.. مش شماتة.. الشماتة مش مزبوطة!. انقلب السحر على الساحر.. كان موطي راسو، مع انو ما كان فيه براسه كيس مثل ما كانوا يعملوا فينا"".

يستدعي المشهد والكلام ذاكرة الاسير المحرر الاخر عفيف حمود.. لا تشوب لهجة عفيف او رجائي اية فرحة. لا بل انه يمكن القول ان هناك حزناً مشوباً بالسخرية، وكأنهما يحزنان على هذا المواطن اللبناني لعمالته اكثر مما يفرحان بالاقتصاص منهما.

يقول عفيف: "كان يقول بدنا ننزل على بيروت وشرقي صيدا بقوتنا وقوة جيش الدفاع ("الاسرائيلي") ونحكم كل الناس. هون رح نكسركم (بالخيام) وبره كمان".

يتابع رجائي الكلام وكأنه يحاول العثور على الكلمات المناسبة لوصف شعوره: "مع ان هذه المحكمة محكمة عسكرية، الا انه ينتابني شعور وكأننا نحن اصحاب السلطة.. سلطة الحق. كما لو ان ما يحدث الان هو بصيص.. نوع من بداية انتصار".

كان الشابان اللذان امضيا سحابة شبابهما الباكر في معتقل الخيام يقفان بانتظار ان يحين دورهما للشهادة في احدى القاعات الفارغة الا من المنتظرين ادوارهم للشهادة. في الصدارة، وعلى طاولة خشبية أشبه بتلك التي توضع لقراءة النوتة الموسيقية، وضعت نسختان، واحدة من الانجيل والثانية من القرآن. اما على المقاعد الخشبية الطويلة الأشبه بمقاعد الكنيسة، فقد جلس بعض الشهود ممن اتوا للشهادة في قضايا مختلفة تعرض على المحكمة العسكرية. سيدة في العقد الرابع من عمرها وضعت منديلا على رأسها وبدت آتية من قرية بعيدة. لم تتأخر عن التدخل في الحديث. تقول انها من عيترون، القرية الجنوبية، وانها هنا من اجل.. زوجها.

لا تلفظ زينب عباس كلمة عميل. تقول ان زوجها مجرد "حمار": "هكذا هي الحال. في كل قرية هناك "بهلة" يضرب به المثل في القرية. زوجي من هؤلاء البسطاء. عنده كشك لبيع الفلافل. في مرة اراد تصريحاً للخروج من المنطقة، فأخذوه ليسألوه كما هي الحال عادة. ولما قال ان له بيتاً في حي السفارات في بيروت. قالوا له: عال، ماذا تعرف عن السفارة الايرانية؟ هو أمي لا يعرف ان يوقع اسمه. جاؤوا له بخرائط ليدلهم على البوابات وغير ذلك. وعندما لم يستطع ان يدلهم صرخ "الاسرائيلي" بالعميل الذي اخذه اليهم: انتو اللبنانية ما بتشبعوا؟؟ جايبلنا حمار على اساس انه عميل؟ وكتبوا له بالاحمر من الغلاف الى الغلاف: "حمار". تقول الكلمة وهي تمط الألف. فيضحك رجائي سائلا: "ومن الذي قال لك انهم كتبوا حمار طالما ان زوجك لايقرأ ولا يكتب؟".

يروي رجائي ان احد الشهود المنتظرين لقضية عمالة سألوه ما هي قضيته هنا. فقال انه هنا للشهادة ضد انطون الحايك. فاذا بهم يسألوه ان يترأف به".

نسأله ان كانوا من اقاربه. يضحك وهو يجيب: "ابدا لا معرفة سابقة به. لكنهم قالوا لي: حرام.. ربما لأن ابنهم عميل".

يطول الوقت ولا ينتهي.. الشباب هنا منذ الساعة الثامنة صباحا. لا يحق لهم الدخول الى قاعة المحكمة قبل ان تحين قضيتهم.

في الداخل، دفعة من العملاء يقفون في "البوكس" بانتظار مرافعات وكلاء الدفاع. نتفرس في وجوههم.. الغالب عليهم عنصر الشباب. تسمع التهم والاسئلة التي يطرحها القاضي. يجيبون وكأن هناك "تعليمة". فالكل اما كان مجرد موظف في "المطبخ" بجيش لحد، او كان "يفتح بوابة ويسكر بوابة"، او انه كان "يحرس العمود" (ارسال اذاعة لحد) في مارون الراس. جو من البسمات الساخرة المشتركة بين حضور المحاكمة من محامين وعسكر وصحافة. يهمس احد المحامين: "يعني كلو كان موظف عالبوابة.. بدك تقولي هالجيش (لحد) ما كان عندو مواقع كان عندو بس بوابات: شي الف واحد لهلق بيفتح بوابة وبيسكر بوابة!"

نخرج لتفقد الشهود من الاسرى المحررين المتقدمين بشكاوى والتي حسبها جاؤوا للشهادة. هي المرة الاولى التي يحضر فيها الشهود من الاسرى، اصحاب الحق الاول، ومن يعلمون حق العلم من هو الجلاد ومن هو "الذي كان يفتح بوابة ويسكر بوابة".

رجلان في قاعة الانتظار الفارغة ينتظران بكسل ان يحين دورهما للشهادة. الاول يمسك بمسبحة يتسلى وقد مد احدى ساقيه على البنك الخشبي وأسند ظهره الى الحائط.

لدى دخولنا نرى الاسير المحرر رجاني ابو همين من ظهره يتناقش مع الرجل الذي كان ينظر اليه بطريقة شبه لا مبالية.

كان رجائي منفعلا دون ان يكون صوته مرتفعا، واذ يشرح لنا عفيف ان الرجلين جاءا للشهادة لصالح العميل انطون الحايك، وانهما كانا يدليان بحديث صحافي يحاول تبرئة العميل الشهير، بحجة انه ترك المنطقة "فوق"، عام 1989.

يرد رجائي: "انا لما دخلت المعتقل يوم 13 ايلول عام 1990 كانت نوبة خدمة انطون. هو الذي استقبلني في المعتقل. وهناك وثائق في الجرائد والاذاعات التي اذاعت يوم دخولي لمعتقل الخيام. لقد ظل انطون الحايك يضربني لسبعة اشهر ونصف من دخولي الخيام. كل يوم كان يخرجني من غرفتي ليضربني. كان بس يفوت عالمعتقل يصرخ: عالسكت.كنت ترمي الابرة وتسمع رنتها. الحبس كله يجمد من بطشه!. ويا ويل الحبس اذا شم انطون ريحة فتيل الدخان (نوع من فتيل كان الاسرى يصنعونه لإشعال السجائر لأن الكبريت ممنوع). كان يصادر الدخان على شهر ويفوت يدعْوس الكل. مرة كمشني بشعري وضرب راسي بالحيط، لهلق بعدني بعمل نوبات وجع راس. الله وحده بيعرف كيف بتوقف هالنوبات عم تقللي انطون ما كان؟ ونحنا؟ مين شفنا فوق؟ انطون كان يقول: لو فيني اعدمكم كلكم ما بقصر، بس "الاسرائيلية" ما بيقبلوا! طالما انا، اعتقلت سنة 1990، كيف بتقلي انو نزل من فوق عام 1989؟ كيف بعرفه اذن انا؟"

لا يقول الرجل شيئا. لكن المشهد الاخر يقول: "كان بالنبعة عام 1989 يا خيي.. انا شفته". يرد رجائي: "شو ما معك خبر أنو الخط كان شغال عام 89 بين النبعة والناقورة من البحر؟".

شاب كان قد جلس بانتظار قضية اخرى، بدا انه تحمس. واذ به يقول: "وشو بدك فيه تشهد ضده وتحبسه؟ خليه يطلع و..." ويشير مقلدا حركة المسدس المسلط على الرأس اي بمعنى اقتله!

يهز رجائي برأسه: "ابدا.. لازم الدولة تاخذ لي حقي. نحنا ناضلنا حتى ترجع هالدولة.. بدك اياني دوبل عليها؟ ابدا.. اذا علي شي خليه القانون يلاحقني. وخلينا نظراء بالانسانية كل واحد عليه واجبات وله حقوق. انا اذا شفت ام انطون، ما عندي مشكلة سلّم عليها: شو إلها علاقة؟ بكل احترام بسلّم عليها. بس اذا جوز اختي عميل: عمرو ما يطلع من الحبس. بكل قوانين الدنيا العميل جزاؤه الإعدام. خليه القانون ياخذ مجراه".

ثم يختم: "فكرك ليش "اسرائيل" تركت سلاح بالمنطقة لما انسحبت؟ ولا ممكن كانت "اسرائيل" تعمل هالشي.. ليه عملت هيك؟ فكر معي! مش لأنو كانت متأملة نقتل بعضنا انتقام؟ بس الحمد لله.. طلعنا واعيين، ورح نظل".

في قاعة المحكمة، جمع العملاء في المكان المخصص لهم. يسألهم القاضي بعد ان انتهت مرافعات المحامين، ان كان لهم طلب اخير. فكان كل واحد منهم يرد بعد ان ينادي القاضي على اسمه: "الشفقة والرحمة". احدهم يلفظ الراء بشكل خاطئ، فيضحك الحاضرون لسماع جملة "الشفقة واللحمة". طبيعي فقد فات وقت الغذاء منذ زمن طويل. فجأة، يطلب القاضي الوقوف من الحضور، واذ بنا نسمع موسيقى نشيد العلم.

في الخارج يسأل الاسرى المحررون اين اصبحت الجلسات فنخبرهم عن الفاصل المضحك السابق. يضحك عفيف قائلا: "هم على الاقل يسجلون فيقولون الشفقة والرحمة، اما نحن، فلم يكن يسمح لنا بالتلفظ بكلمة".

دورة اخرى من النقاش بين الشهود الآتين لمصلحة المتهم انطون الحايك وبين الاسرى المحررين. لكنها دورة جاءت بعد ساعات طويلة من الانتظار وتبادل الحديث الذي جرّ الى التعارف. وهكذا تبين ان احد الشهود يعرف عم الاسير رجائي. ثم جاء دور النكات، فأخذت "ام الزوز" وهي زوجة العميل عباس، تتحدث كيف طلبت الزواج من زوجها المتزوج اصلا من سيدتين!! يضحك الشباب ويخيم جو من الإلفة القروية، وتبدأ احاديث من نوع: "يا خيي انا لا بعرفو منيح ولا بيقربني (العميل انطوان)، اصلا انا اول ما تعرفت عليه تخانقت معو. بس انا جايي قول اللي عندي مثل ما أنت جايي تقول اللي عندك".

يعود النقاش ليحتدم.

الساعة الثامنة والنصف ليلا. يرفع القاضي الجلسة لاستراحة نصف ساعة. يأتينا من يهمس: "الشخص الأقرع بالبوكس هيدا هوّي". يقصد انطوان الحايك الذي لم نكن نعرف شكله.

ننتظر شهادة الأسيرين المحررين الوجاهية الأولى. وعلى ما يبدو فإن أحد محامي المتهم انطوان الحايك ينتظر هو الآخر لكن بتوتر. هذا التوتر عبّر عن نفسه في هذه "الاستراحة" حيث انه بدأ "بنقاش" مع مندوب "السفير" القضائي، لينتهي الأمر بتهديده برفع دعوى على الجريدة في حال لم يعجبه ما سيكتبه!. اما السبب في هذا الانفعال فعلى ما يبدو هو ان المحامي لم يكن يعرف باستدعاء الأسيرين المحررين للشهادة، وخاصة الأسير المحرر رجائي بوهمين. فقد تبين من النقاش انه يعتمد في مرافعته على أساس ان موكله ترك الشريط والخيام قبل عام 1990 أي انه مشمول بالعفو العام، في حين ان رجائي دخل المعتقل في 13 أيلول 1991. وكان العميل الحايك في استقباله.

الساعة العاشرة إلا ربعا. استؤنفت الجلسات. لم يعد في قاعة المحكمة إلا ربع من كانوا فيها صباحا. قيل لنا ان بعض الجلسات قد تنتهي فجرا. يضحك عفيف ورجائي، فلقد مضى على وجودهما في القاعة الخارجية أربع عشرة ساعة متواصلة من اجل الإدلاء بشهادتهما. من قال ان النضال انتهى؟

يسأل عفيف ورجائي ان كانا لدى شهادتهما سوف يقفان جنبا الى جنب مع جلادهما السابق: "أنا ما بقدر حافظ ع اعصابي" يقول عفيف. يطلب منه رجائي ان لا ينفعل. ليسألنا بعد قليل ونحن نتمشى الى جانبه في الباحة الخارجية: "هلق صحيح؟ شو؟ منوقف الى جنبه لدى إدلائنا بشهادتنا؟".

أخيرا، وعند العاشرة والثلث يساق المتهم أمام المحكمة بصحبة محاميه. يؤدي التحية فهو لا يزال "العريف الدركي انطون يوسف الحايك".

ويفاجئ المحامي الحضور بطلبه اخراج الصحافة من القاعة وإعلان الجلسة سرية. يبتسم رئيس المحكمة ويطلب من ممثل مفوض الحكومة رأيه. يقف القاضي ويقول كلاما معناه ان الصحافة عايشت هذا الملف. وان حضورها وتغطيتها لم يؤثرا على سير الدعاوى، وانه وبما ان المحاكمات في هذا الملف تتخذ الطابع العلني، فإنه يطلب بقاءها كذلك.

ويقرر الرئيس: "حفاظا على شفافية وعلانية المحاكمات، وحيث ان الصحافة نقلت دائما كل ما يدور في هذه المحاكمات" وبينها نقلت عن لسان المحامين، ومنها آراء لا يتفق الكثيرون معها "في هذه القاعة". وحفاظا على "حرية الصحافة" (..) وكون هذه الدعوى مثلها مثل غيرها، حتى "ولو كانت لإحدى الصحف مواقف من معتقل الخيام" لذلك قرر الرئيس رد طلب وكيل الدفاع وإجراء المحاكمة بحضور الصحافة.

عندها قال المحامي انه فوجئ بوجود شاهدين للحق العام لم يتبلغ بهما عن طريق قائمة الشهود. فنفى رئيس المحكمة ان يكون هناك شاهدان بلّغت بهما المحكمة. وتبلغ بالمناسبة وجودهما اضافة الى شهادة معروف محمد دياب. ودعوته بصفة شاهد للجلسة القادمة. فيقول المحامي "اوكي.. وصلنا حقنا". بانتظار ان يصل حق الأسرى المحررين، ربما في الجلسة المقبلة.


 عملاء لحد يشاركون بالقمع في غزة 26-2-2001

كشفت مصادر فلسطينية ان الجيش الاحتلالي يستخدم على حواجز عسكرية يقيمها في قطاع غزة جنود من ميليشيا انطوان لحد العميلة لاسرائيل.

ففي أقصى جنوب قطاع غزة هناك على الأقل حاجزان عسكريان للاحتلال يتواجد فيهما جنود من جيش لحد الذين تستخدمهم "اسرائيل" لمواجهة وقمع الانتفاضة المشتعلة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال العديد من المواطنين في رفح ومواصي خانيونس انهم تعرفوا على بعض الجنود من لغتهم العربية ولهجتهم المميزة.

وتؤكد مصادر دبلوماسية غربية ان جيش الاحتلال يستخدم حوالي (30) عنصراً من جيش لحد يرتدون الزي العسكري في حواجز أقامها الجيش "الاسرائيلي" في منطقة رفح يام مقابل الموقع الفلسطيني في تل السلطان والمواصي وكذلك داخل مستوطنة نفية دوكاليم بالمنطقة الوسطى من القطاع, وايضا مقابل حاجز التفاح العسكري في خانيونس.

وغالباً ما يشهد هذان الموقعان الاخيران تبادلاً ليلياً لاطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الحالية.

وقام باحثون ميدانيون تابعون للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان بجمع افادات وشهادات من موظفين تعرفوا على هؤلاء الجنود اللبنانيين بدل كلمة (طخ) يقولون (قوس) باللهجة اللبنانية.

وقال رئيس المجموعة باسم عيد الناشط البارز في مجال حقوق الانسان صحيح ان هناك دروزاً وبدواً في صفوف الجيش "الاسرائيلي" ويخدمون في المواقع الامامية ولكن حديثهم ولهجتهم مطابقة للهجة المحلية المألوفة.

أحكام بحق دفعة من العملاء: السجن من شهر إلى 3 سنوات  

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي ميسّر شكر في وقت متقدم من فجر أول أمس السبت أحكاما بحق الدفعة السادسة والثمانين من العملاء وذلك على الشكل التالي:

1 الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات مع غرامة 400 ألف ليرة لكل من: علي فوزي عطوي، حسين علي حجازي، ومحمد حسين عباس.

2 السجن عاما ونصف عام مع غرامة 400 ألف ليرة لسعيد ضاهر مرعي، وزهير ناجي حمود.

3 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لكل من: موسى حبيب الهادي، يوسف عبد النبي المليجي، هارون محمد حسن عناني، حسن فؤاد جوني، محمد عباس عبد الحسين، علي هادي مهدي، محمد حسين منذر، حسين علي عليان.

4 السجن عاما واحدا لكل من: عباس إبراهيم سامي الشعبي، علي حسين حلاوي، عصام حيدر فارس، بسام حسن عليان، صالح عطا حمود، حسن علي توفيق المليجي، إبراهيم علي مهنا، ماجد موسى عيسى، حسين علي عباس.

5 السجن 9 أشهر لمحفوظ شفيق سلامة.

6 السجن 6 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لمحمد إبراهيم سويد، مطانيوس مخول نهرا، حسين إبراهيم منذر.

7 السجن 6 أشهر لمطانيوس يوسف الحوراني.

8 السجن 3 أشهر مع غرامة 300 ألف ليرة لخليل شكري حوشان.

9 إدانة سعيد وهيب غبار بالتعامل وإعفاؤه من العقاب وسجنه مدة شهر واحد وتغريمه مبلغ 400 ألف ليرة لدخوله إلى فلسطين المحتلة.

10 إسقاط دعوى الحق العام لجهة التعامل عن محمد يوسف بدوي وسجنه مدة شهر واحد وتغريمه مبلغ 400 ألف ليرة لدخوله الى فلسطين المحتلة.

11 السجن شهرا واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لأكرم محمد السمرا، والسجن ثلاثة أسابيع مع غرامة مئتي ألف ليرة للمجند فادي نجيب سعسوع لدخولها الى فلسطين المحتلة، وإسقاط دعوى الحق العام لهذه الجهة عن المجند مصطفى بهجت الباشا بسبب مرور الزمن الثلاثي ووقف التعقبات عن حسين علي خليل داوود شيت لجهة الدخول لسبق الملاحقة والحكم.

12 إبطال التعقبات عن سامي علي الأسعد لعدم توافر النية الجرمية لأنه كان يتعامل مع المقاومة الإسلامية ووصل الى رتبة ملازم أول في ميليشيا أنطوان لحد.


الدفعة السابعة والثمانون من العملاء أمام المحكمة العسكرية

أحكام بالسجن بين 3 أسابيع و15 عاماً غيابياً 27-2-2001

لا يكفّ عملاء العدو "الاسرائيلي" ممن كانوا منخرطين في ميليشيا انطوان لحد عسكرياً وأمنياً عن تكرار الحجج عن إصابتهم بأمراض شتى تبدو مختلقة في غالب الاحيان، وذلك من أجل استثارة العواطف حول أوضاعهم "الانسانية جداً" لعلهم يظفرون بحكم مخفف زيادة عن اللزوم مع انهم كانوا يمتلكون أبداناً قوية وصحة ممتازة إبان الاحتلال "الاسرائيلي" ثم ما لبثوا بمجرد وصولهم الى قفص الاتهام، وأجسادهم هي هي، ان صاروا مساكين معوزين صحياً ومالياً. والغريب ان بعضهم فرّ الى فلسطين المحتلة عند التحرير كدلالة إضافية على تعامله ثم جاء يتذرع بالمرض. وقد حبكت النكتة مع أحد المستمعين في قاعة المحكمة فقال انه يتوجب على الدولة ان تجمع لهم المساعدات لان الحسنة تجوز عليهم.

وفي هذا السياق ما ورد امس على لسان الدفعة السابعة والثمانين من العملاء أمام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي فادي الياس ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي سامي صدقي.

بسام حسين شبلي (والدته حُسن مواليد كفرشوبا العام 1968 سجل 162) انتمى للميليشيا في العام 1985 وتابع دورة أغرار لمدة شهر واحد في معسكر المجيدية شكّل في نهايتها الى الفوج الثلاثين وخدم في مواقع حاجز نبع ابل، ثكنة الماري، حاجز ابو قمحة، ثم انتقل الى الفوج التسعين وخدم في المراكز التابعة له وهي: تل نحاس، كفرتبنيت، والنبي طاهر، وكان يخضع في كل عام لدورة تأهيل مدتها أسبوع واحد في المجيدية وذلك لغاية العام 1995 حيث تم تسريحه وتقاضى تعويضاً مقداره سبعة آلاف دولار أميركي ثم نال تصريحاً من الادارة المدنية بالعمل في فلسطين المحتلة حيث عمل في مجال الزراعة في مستعمرة المطلة مقابل أجر يومي مقداره مئة شيكل أي ما يعادل 22 دولاراً.

وفي العام 1997 انتمى شبلي مجدداً لمصلحة الفوج التسعين في ميليشيا لحد وخدم في مركز النبي طاهر مقابل راتب شهري مقداره 545 دولاراً لغاية تحرير الجنوب والبقاع الغربي، حيث فر مع فلول الميليشيا الى فلسطين المحتلة ومكث مع عائلته المؤلفة من زوجته وخمسة اولاد في طبريا تحت امرة ومسؤولية الضابط "الاسرائيلي"، وكان يتقاضى مصروفاً شهرياً يبلغ 2450 شيكلا وتقاضى تعويضاً مقداره 24 ألف دولار أميركي وعاد الى لبنان في شهر ايلول 2000 فجرى توقيفه، رتبته رقيب اول وحاول ان ينكر معرفته بهذه الرتبة مع انها ليست بذات شأن.

وأبدى وكيل الدفاع عن شبلي المحامي صليبا الحاج مرافعة مطولة قال فيها ان "حقل العمالة يتطلب توافر نية جرمية ليست عادية، والخيانة هي عمل يقرره المرء عندما يتخذ قراراً يقطع فيه طريق العودة. والانخراط في الميليشيا من أجل تأمين الطبابة لا يسمى خيانة ويصبح التجند عملا خيانياً اذا كان القصد من وراء حمل السلاح الإضرار بمصلحة الوطن والمواطن، والمتهمون الواردة اسماؤهم في هذا الملف تجندوا بغية الحصول على خدمة الطبابة لانعدام القدرة المالية لديهم".

شادي صابر الاشقر (والدته نديمة مواليد مرجعيون العام 1961 سجل 8) انتمى للميليشيا في العام 1982 وشكل بعد دورة تدريبية الى الفوج التسعين وعمل حارساً في مستشفى مرجعيون وثكنة مرجعيون وخضع لدورات تأهيل عديدة في معسكر المجيدية لغاية التحرير حيث هرب الى فلسطين المحتلة وقبض تعويضه وعاد الى لبنان في شهر أيلول 2000، رتبته معاون.

وطلب وكيلا الدفاع عن الاشقر المحاميان رياض مطر وشارل مبارك وقف تنفيذ العقاب لعدم الجدوى من توقيفه وبالنظر لحالته المرضية!

رامح حسن مصطفى (والدته فاطمة مواليد بيت ليف العام 1970 سجل 36) انتمى للميليشيا في العام 1987 ولغاية العام 1989 حيث تم تسريحه وخضع لدورة تدريبية لمدة ثلاثة اشهر في المجيدية.

عماد ايليا سعادة (والدته شفيقة مواليد الماري العام 1960 سجل 6) انتمى للادارة المدنية في بلدته الماري في العام 1986 واستمر حتى العام 1992، وانتمى للميليشيا في العام 1993 وألحق بالفوج السبعين وخضع لدورات عسكرية عدة وبقي لغاية التحرير حيث فر الى فلسطين المحتلة مع بقايا الميليشيا، المهزومة وقبض تعويضه وعاد الى لبنان في شهر ايلول 2000، رتبته معاون ونفى ارتباطه بجهاز أمن العملاء، وطلب وكيله المحامي بشارة رومانوس منحه أوسع الاسباب التخفيفية كونه مريضاً في داء القلب!

فارس قاسم دعيبس (والدته جوهرة مواليد شويا العام 1959 سجل 22) قال انه لم يكن من عداد عناصر ميليشيا لحد ونفى اية علاقة له بجهاز أمنها، وروى انه في احدى المرات كان مع رفيقه نجيب أبو سيف في رحلة صيد في خراج بلدة عين قنيا حيث شاهدا عنصرين من المقاومة، فعاد أدراجه وأخبر مركز شويا بالامر فانتقلت مجموعات من العملاء الى المكان ودارت اشتباكات مع المقاومين اللذين استشهدا وقتل أحد العملاء، وحاول دعيبس ان ينكر هذه الواقعة زاعماً انه لم يخبر العملاء في مركز شويا بما رآه، وسئل من فعل فأجاب "ربما يكون نجيب أبو سيف". وعمل في فلسطين المحتلة في مجال البناء منذ العام 1990 ولغاية التحرير حيث عاد الى لبنان في شهر ايلول 2000 وأوقف.

وترافع عنه المحاميان نزيه ابو ابراهيم وناجي ياغي اللذان طلبا إسقاط دعوى الحق العام عنه بمرور الزمن العشري ومنحه أوسع الاسباب التخفيفية لجهة الدخول الى فلسطين المحتلة.

علي حسن طعان قانصو (والدته منى مواليد الدوير العام 1959 سجل 153) انتمى للحرس الوطني في بلدته الدوير في العام 1982 وبقي فيه مدة سبعة اشهر ثم نزل الى بيروت وسلم نفسه للمسؤول الامني العام في حركة أمل ابو علي مصطفى الديراني في مركز قيادة حركة "أمل" في محلة برج البراجنة كونه أحد عناصرها السابقين، وقد أوقف لديها فترة ستة اشهر قبل ان يخلى سبيله ويذهب للإقامة في محلة برج حمود.

وادعى قانصو انه لم يكن يشارك مع مسؤول الحرس الوطني في بلدة الدوير الرقيب اول علي احمد رشيد حطيط قبل ان ينكفئ العدو "الاسرائيلي" عنها الى داخل ما يسمى لاحقاً ب"الشريط المحتل" في عمليات مداهمة المنازل وانما اقتصر دوره على الحراسة.

الأحكام

وبعد المذاكرة أصدرت هيئة المحكمة الاحكام التالية:

1 الاشغال الشاقة مدة 15 عاماً غيابياً للعميلين الفارين جورج يوسف سمعان وسبع حبيب سليمان.

2 السجن عاماً واحداً مع غرامة 400 ألف ليرة لبسام حسين شبلي وعماد ايليا سعادة.

3 السجن 9 أشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لشادي صابر الاشقر.

4 السجن عامين غيابياً مع غرامة اربعة ملايين ليرة لعباس محمد طويل لدخوله الى فلسطين المحتلة واتجاره بالبضائع عبرها مخالفاً قانون مقاطعة "اسرائيل".

5 إسقاط دعوى الحق العام عن رامح حسن مصطفى وعلي حسن طعان قانصو لجهة التعامل بسبب مرور الزمن العشري.

6 إسقاط دعوى الحق العام عن فارس قاسم دعيبس لجهة الاخبار عن مقاومين الى العملاء مما أدى الى حصول اشتباك ومقتل اثنين من المقاومين بسبب مرور الزمن العشري وسجنه شهرين وتغريمه مليون ليرة لدخوله الى فلسطين المحتلة.

7 السجن ثلاثة أسابيع مع غرامة 700 الف ليرة لبسام لبيب رزوق لدخوله الى فلسطين المحتلة واتجاره بالبضائع عبرها مخالفاً قانون مقاطعة "اسرائيل".

8 السجن ثلاثة أسابيع مع غرامة 200 الف ليرة لأحمد علي حمود، سلمان علي ابو داوود وسلمان دياب دياب لدخولهم الى فلسطين المحتلة وإسقاط دعوى الحق العام لهذه الجهة عن نديم يوسف مرعي بسبب مرور الزمن الثلاثي.