التوراة، الحرب، الاستيطان : ثلاثة في واحد

عمليات القضم "الاسرائيلية" للأراضي اللبنانية

بلال شرارة

باحث لبناني


مقدمة

تستند فكرة الاستيطان واستباحة أراضي الغير، في الفكر العقائدي والسياسي "الاسرائيلي"، الى النواة الاسطورية لحياة اليهود السياسية، التي تعتمد على تخليص الله شعبه المختار. " والخلاص نفسه، سواء تحقق بالانابة الروحية الى الله ولزوم فرائضه أو خالطه النشاط السياسي والعسكري، ستعرف علاماته بعودة "اسرائيل" الى ارض "اسرائيل"، وبسط السيادة اليهودية عليها والتوسع الى ما جاورها، واعادة بناء الهيكل والرخاء الاقتصادي ".

وقد قدمت أفكار الحاخامين، وأبرزهم كوك، أساسا فكريا وروحيا لـ "الخلاص "عن طريق الاستيطان والتوراة حيث يقول :

"ونحن مأمورون بأن نقضم بعمق من حلاوة أرض "اسرائيل" المجيدة اللذيذة، ومن قداستها المنشطة المقوية " وهنا يستشهد كوك بالتوراة (أشعيا 66 : 11 ) "لكي ترضعوا من ثدي ثغرياتها، لكي تعصروا وتتلذذوا من درة مجدها ".

وكان الحاخاميون يوقنون ويروجون أن من شأن الاحتكاك بالأرض المقدسة، مشفوعا بنصائحهم الحصيفة ومواعظهم، أن يسوق الأكثرية الصهيونية الى القبول بالهالاخا وتفهم الخلاصي للصهيونية (!).

وهكذا ، فان فكرة الاستيطان نبعت من الوضع التعاهدي بين اليهود والرب:

"وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا.

لاكون الها لك ولنسلك من بعدك واعطي لك ولنسلك من بعدك ارض غربتك، كل أرض كنعان ملكا أبديا، وأكون الههم ".

وجاء تفسير الخطاب "الالهي" على لسان الحاخام كوك على نحو دموي :

"لقد أمرنا بأن نستولي على الأرض وبأن نستوطن. أما معنى الاستيلاء فهو الغزو، ونحن اذ نؤدي هذه الميتسفا (الفريضة )، نستطيع تأدية الأخرى فريضة الاستيطان. لقد فرض علينا في توراتنا الخالدة أن نستعمر الأرض اليباب، وهذا يعني الأرض التي ألم الخراب الروحي بها. لا قبل لنا باجتناب هذه الفرصة … التوراة، الحرب، الاستيطان - انها ثلاثة في واحد، ونحن نسعد بالسلطة التي أوليناها لكل هذه الثلاثة ".

وعليه، فانه ينبغي لنا ألا نفكر لحظة واحدة في أن اليهود يعتقدون أن حقهم في الأرض كلها باعتبارات متغيرة في جوهرها، أو ظرفية كالضرورات الأمنية أو الاقتصادية أو السكانية. ويؤكد ذلك بن لخمان في قوله :

"علينا أن نستوطن في أرض "اسرائيل" كلها، ونبسط حكمنا عليها كلها، وأن لا نترك الأرض لأي أمة أخرى. فاذا تيسر ذلك بالسبل السلمية، كان به. والا فنحن مأمورون بالحرب لتحقيق ذلك ".

اذن، فان حروب "اسرائيل" ضد لبنان تأتي في سياق ايديولوجي، وفي اطار مشروع "أرض "اسرائيل" لشعب "اسرائيل" "، بحسب توراة "اسرائيل". وقد شجعت هذه الحروب على مناقشة الأوامر التوراتية للتوسع الاقليمي "الاسرائيلي" ضد بلدنا، الى درجة أن وقائع حلقة دراسية عقدت في مستعمرة "عوفرا "(نشرتها مجلة نيكوداه في أيلول (سبتمبر- 1982) ذكر فيها أن أشد التشويهات في حدود "اسرائيل" الحقيقية تقع في الشمال في الحدود مع لبنان. وفي تشرين الأول (أكتوبر )1982 عبر عدد من الأصوليين اليهود عن هذا الموقف علنا في كتاب صدر بعنوان "هذا الجبل الطيب ولبنان "وقد أنضم عدد من الحاخامين (دوف ليئور، يعقوب أرئييل ويسرائيل أرئيديل )الى هذه الجوقة وزعموا أن ديار قبائل زفولون ونفتالي وأشر "الاسرائيلية" تقع في الجنوب اللبناني.

وقد ذهب يسرائيل أرئيل الى وصف حدود أرض "اسرائيل" بأنها تضم لبنان حتى طرابلس، وسوريا وقسما من العراق وقسما من الكويت، فضلا عن سيناء. ودعا في تشرين الأول (أكتوبر)1982 الى ضم معظم لبنان الى "اسرائيل" والاستيطان فيه بصرف النظر عن تكلفة ذلك. وقال بالنص الحرفي :

 "بيروت جزء من أرض اسرائيل ولا خلاف في ذلك ـ ولما كان لبنان جزءا من أرض ""اسرائيل"" فعلينا أن لا نية لنا بمغادرته، علينا أن نعلن أن لبنان لحم من لحمنا. . كان على قادتنا أن يدخلوا لبنان وبيروت من دون تردد، وان يقتلوهم واحدا واحدا، بحيث لا يبقى منهم ذكر ولا أثر ".

ان العودة الى الأدبيات الصهيونية ستكشف، دون أدنى شك، الأطماع "الاسرائيلية" في لبنان، وستظهر بصورة جلية الأطماع، وليس موضوع هذه الدراسة التعمق في تبيان ذلك.

الا أنه من المفيد القول ان سجل اليوميات اللبنانية سيؤكد، بصورة جازمة، أن "اسرائيل" لم تحترم يوما واحدا اتفاقية الهدنة لعام 1949، وأن الجيش "الاسرائيلي" وسع بصورة عامة تحركه الجوي والبحري والبري في سماء لبنان وفي مياه الاقليمية وأراضيه، وشهد لبنان سلسلة اجتياحات عسكرية كأن أوسعها سنة 1982.

ومن المعروف أن الجيش "الاسرائيلي"  كان قد احتل في آذار (مارس) من العام 1978 مساحة بعمق تتراوح من 7 ـ10 كيلومترات على امتداد الحدود الجنوبية اللبنانية، واتخذ هذا الاحتلال أشكالا عنيفة أبلغها عمليات خطف المدنيين اللبنانيين وقتلهم ومصادرة أراضيهم، وابعاد بعضهم وفرض الاتاوات عليهم والقيود على تحركهم.

 

الاحتلال والقضم

لعل المشهد المأساوي الذي تجاوز ظلم الاحتلال وعسفه وجوره، الى ما هو أشد وقعا كان، بداية منع المواطنين اللبنانيين من استغلال ملكيتهم الزراعية من الأراضي، تحت ستار الدواعي الأمنية، وحاجة جيش الاحتلال الى اقامة مواقعه ومنشآته وطرق اتصالاته العسكرية.

 بيد أن هذا الأمر سبق الحملة العسكرية "الاسرائيلية" ضد لبنان عام 1978، والتي "توجت" باحتلال أجزاء من الاراضي اللبنانية. ذلك أن القوات "الاسرائيلية" اتبعت، كما سيبين التقرير المرفق، سياسة قضم تدريجية بعمق مئات الأمتار على طول الحدود، عبر القيام مواقع حقول الألغام والأسلاك الشائكة تجاوزا لعلامات الحدود اللبنانية.

       وفي الأراضي اللبنانية وبخلاف ما يحدث في فلسطين، لم تحاول سلطات الاحتلال اضفاء صفة شرعية على سرقتها وقرصنتها للأراضي، حيث تقوم في الأراضي العربية المحتلة بتمويه السرقة، بحكم الضرورة بالقوانين :

1ـ قانون الطوارئ : وهو يقر مصادرة الأراضي العربية في المناطق العسكرية بحجة الدواعي الأمنية.

2ـ قانون الأرض الموات : وهو يمنح وزير الزراعة تفويضا بمصادرة الأراضي العربية المهجورة. ومن أجل هذا الغرض يكفي بيان بسيط، فاذا انقضت المهلة المحددة في البيان وظلت المنطقة غير مستعملة صودرت.

ويبدو القانون للوهلة الأولى عادلا. اذ يلح في استغلال الأرض والاستفادة منها. وفي الحقيقة يغطي هذا القانون، في العادة، أشنع أنواع الظلم. فملاك مثل هذه الأراضي من العرب، يحتجزون في قراهم بفعل قانون الطوارئ، ويمنعون من التحرك الا بعد الحصول على اذن خاص من قائد المنطقة العسكرية، وهكذا تنقضي المهلة وتصادر أملاكهم.

3ـ القانون الخاص بأملاك الغائبين (1950): وجاء فيه (نقلا عن الدكتور موافاد، "سلام في الشرق "، ص147) :

" توضع كل الممتلكات وكل الأراضي التي تعود الى الملاك الغائبين، في "اسرائيل" أو في المناطق التي تحتلها "اسرائيل" ، تحت اشراف ناظر تعينه الحكومة ".

ويفهم من عبارة (الملاك الغائبين )كل مالك كان في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر ) مواطنا لبنانيا أو مصريا أو سعوديا عربيا أو أردنيا أو عراقيا أو يمنيا وكان يعيش في التاريخ المذكور في أحد هذه البلدان أو في أي جزء من فلسطين لم يكن عائدا الى "اسرائيل" أو كان يحمل الجنسية الفلسطينية وغادر- مسكنه دون اذن (!). وكل شركة يكون نصف اعضائها أو نصف رأسمالها خارج "اسرائيل" تعتبر غائبة.

وعبارة (الممتلكات ) تشمل السلع المنقولة وغير المنقولة والمال النقدي وحقوق المالكين والملك الموجود … وتتحرر الأملاك من كل التقييدات السابقة (الديون والأعباء ) وتنتزع ملكيتها. وان هذا لسرقة عارية.

4- القانون الخاص بانتزاع ملكية الاراضي 1952: وهو يقر مصادرة الاراضي لاغراض عسكرية ولانشاء مستوطنات.

5ـ قانون ملكية الأراضي 1953: ( Law of Land Possession) وهذا القانون يكمل تجريد مالكي الاراضي العرب من حقوقهم، فهو يقرر أن الحكومة تستطيع في كل وقت أن تصادر الأراضي لأغراض الدفاع ولتوطين "الاسرائيليين"، والمصادرة من قبل الحكومة نهائية، ولا يوجد وسائل قانونية ضدها.

لقد نهبت "اسرائيل"  كل شيء وانتزعت ملكيته، وقد فعلت ذلك دون أي تعويض. وتقول فريدا أتلي (العالم العربي ص 155) :

" لقد تم انتزاع الملكية من المسيحيين في "اسرائيل" وطردوا كما جرى للمسلمين. أما ما يتصل بالقدس فيضاف الى ذلك أنه كان مقررا أن تصبح جيبا يشكل منطقة دولية بموجب قرار للأمم المتحدة، ولكن "الاسرائيليين" لم يبالوا بذلك حتى هناك، ولم يميزوا بين مسلمين ومسيحيين، فكل من لم يكن يهوديا كان "الاسرائيليون" يسلبونه ملكه ويطاردونه".

وجاء في الصفحة 171 وما يليها :

"لم تصادر أملاك العرب البالغين 600000 أو 700000 والذين هربوا عام 1948 فحسب، بل اغتصبت أملاك كثير من العرب الذين ما زالوا مقيمين في "اسرائيل"، وقد دمرت قرى عربية بأسرها، وأرغم السكان على افساح المجال للمستوطنين اليهود. وسلبت قبائل بدوية بأسرها أساس معيشتها، اذ طردت لتأمين مستوطنات يهودية جديدة. وفي بعض الأحيان ينفذ ذلك تحت ستار العقوبة الجماعية على تصرفات ارتكبها أفراد متفرقون. وفي حالات أخرى لا يجثمون أنفسهم مشقة تقديم تبرير كهذا ليكون حجة. وبدلا من ذلك يعلن الحاكم العسكري ببساطة منطقة معينة على أنها (منطقة محرمة ) لا يجوز لعربي ان يدخلها ثم يدخلها ثم يطبق قانون 1953 الذي يقضي بمصدرة الممتلكات العربية من الأراضي التي لا يحرثها العرب. ولكي يلبس هذا العمل (الفظيع) ثوب الشرعية يقدمون الى العرب الذي يمنعونه أولا من العمل في مزرعته ثم يسلبونه اياها، لأنه لا يعمل فيها، نوعا من التعويض يبلغ أقل من المحصول السنوي لها !".

وفي كل الأحوال، فان مصادرة الأراضي وقضمها والاستيلاء عليها تشكل، كما أسلفنا، ترجمة للمشروع الايديولوجي الذي ترتكز عليه الصهيونية التوسعية.

ان عمليات المصادرة والقضم والاستيلاء التي تتم في الأراضي المحتلة بصورة واسعة، أو التي تمت تحت عنوان "ضم الجولان "، أو الجارية في جنوب لبنان، تأتي تطبيقا لقوانين "اسرائيل"، وتنفيذا لشعارات الأسطورة. وفي الواقع فان هذه العمليات في مجملها تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولاتفاقات جنيف المعقودة في آب (أغسطس ) 1949 والملحقين "البروتوكولين " 0 الاضافيين الى اتفاق جنيف.

وقد قامت "اسرائيل" في هذا المجال، على الدوام، بخرق المادة (2) من تصريح حقوق الانسان والتي تنص على أنه "لا يحق أن يحرم الانسان تعسفا من ممتلكاته".

وقد قامت "اسرائيل" باستخدام كل الوسائل العسكرية من أجل الضغط لتهجير المدنيين ووضع اليد على ممتلكاتهم، حيث عمدت الى خرق المادة (54) من الملحق البروتوكولي الأول لاتفاق جنيف والوارد تحت الباب الرابع / السكان المدنيون :

والتي تحظر"مهاجمة أو تدمير أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، ومثلها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل و الماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري".

وقد سبق "لاسرائيل"، على الدوام، مخالفة المادة (53) من الملحق نفسه، والواردة في الباب نفسه، التي تحظر:

"ارتكاب أي من العمال العدائية الموجة ضد الآثار التاريخية أم الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب".

وخرقت "اسرائيل" المادة (55) التي تفرض " أن تراعى في أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية …الخ

وشكلت اجراءات الضم والممارسات "الاسرائيلية" ضد المدنيين اللبنانيين في المناطق المحتلة خروجا على أحكام المادة (4) التي تحمل عنوان : الضمانات الأساسية، والتي تقع في الباب الثاني (المعاملة الانسانية ) من الملحق البروتوكولي الثاني لاتفاقات جنيف. وكذلك خرقت "اسرائيل" على الدوام أحكام الباب الرابع (السكان المدنيون ) من الملحق البروتوكولي الثاني، خصوصا المادة (14) والتي تؤكد على حماية الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة.

 

مسيرة اغتصاب الأراضي اللبنانية

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن قيام سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" بوضع يدها على التراب ومساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية المحتلة، واتخذت أشكال مصادرة الأراضي أساليب متعددة :

1ـ الأراضي التي نزعت ملكيتها لأغراض عسكرية.

2ـ الاراضي المغلقة لاغراض التدريب العسكري أو المنشآت العسكرية.

3ـ الأراضي الزراعية.

4ـ المناطق المحيطة بمصادر المياه ( نبع الوزاني ).

5ـ شراء الأراضي أو دفع تعويضات لقاء استخدامها.

شكلت الأرض على الدوام، أحد عناصر المشروع الصهيوني الأساسية بوصفه مشروعا استيطانيا قوامه استقدام اليهود من بلاد الشتات المختلفة واحلالهم محل أصحابها. وهكذا كان الاستيلاء على الأرض، بصورة أو بأخرى، الشرط الضروري المسبق لاستيطان الأرض. من هنا كان لا بد من اعادة رسم صورة التحرك الصهيوني في الشريط الحدودي وفق المستندات الموجودة بين أيدينا، على أمل أن تسهم هذه المعلومات بتحريك اللبنانيين كل اللبنانيين، والعرب كل العرب، لانقاذ الشريط المحتل لأنه يشكل عمق الأراضي جنوب الليطاني، وخسارته تؤدي الى استيلاء العدو على الليطاني وبالتالي الجنوب وتهديد لبنان، وبالتالي الوطن العربي من أقصاه الى أقصاه.

 

1ـ مخطط التهويد أرقام ووثائق 1949 ـ1985

1/8/1949 : تلقت وزارة الخارجية اللبنانية من رئيس الوفد اللبناني الى مؤتمر لوزان السيد فؤاد عمون مذكرة، مفادها أن الوفد اليهودي يطلب فيها تعديل الحدود الفلسطينية اللبنانية مقابل حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين واسكانهم في " منطقة معينة ". ويقضي التعديل المطلوب ضم الأراضي اللبنانية الواقعة جنوبي الليطاني الى الكيان الصهيوني.

7ـ10ـ1949: ذكرت صحيفة "الأحرار " اللبنانية أن لفيفا من المزارعين من أهالي مرجعيون، رفعوا مذكرة الى الحكومة والى اتحاد المزارعين يذكون فيها أن الصهاينة كانوا قد استولوا على عشرة آلاف دونم ونيف في الحولة تخصهم، وتعد هذه الأراضي من اجود الأراضي الزراعية وهي القطع التالية : الخالصة، الزوق التحتاني، الناعمة، الزوية،  المنصورة، السميرية، الزوق الفوقاني وابل القمح. ويقول الأهالي في مذكرتهم: انه بسبب هذا الاستيلاء وبسبب احجام الحكومة عن التعويض عليهم أسوة باللاجئين، فقد أصبح أصحاب هذه الأراضي تحت رحمة القضاء، وانهم مع عيالهم مهددون بالموت جوعا اذا لم تسو قضيتهم بما يضمن حقوقهم. وقد تبنى اتحاد المزارعين امر المدافعة لتحقيق مطالبهم وانصافهم.

20/11 /1949 : ذكرت صحيفة " الأحرار" اللبنانية أن لجنة تألفت من النقيب غانم قائد فوج المدفعية، والنقيب ناصيف من كتيبة الفرسان، والسيد بويتنور الخبير الفني وصف ضابط من فوج المدفعية مهمتها:

1-  الكشف عن علامات الحدود.

2- يعاون هذه اللجنة في أعمالها المهندس جورج مسرة مندوب وزارة الأشغال العامة

3 - يتصل المقدم فريسر، عضو لجنة المهادنة باللجنة "الاسرائيلية" في أمر تعيين موعد الاجتماع. اعلان اللجنة اللبنانية عن مكان واجتماع اللجنتين كما، انه يتصل بالنقيب غانم لتنظيم العمل وتوحيده.

4 - توضع سيارة جيب عادية وبيك آب تحت تصرف رئيس اللجنة للقيام بالأعمال المطلوبة وذلك على عهدة الشعبة الرابعة.

5 - ترسل الى اللواء قائد الجيش، فور انتهاء المهمة، افادة عن مضمون هذه المذكرة وترفق بمخطط يبين العلامات الموجودة على الحدود المذكورة.

6 - تجري هذه العملية تحت اشراف العقيد قائد منطقة الجنوب.

26 /7/ 1955 : اتخذ مجلس النواب اللبناني اليوم بشأن مشروع جونستون ومياه الحاصباني القرار الآتي :

" بمناسبة ما روته الصحف ووكالات الأخبار من أن المستر جونستون قادم الى لبنان لمباحثة الحكومة في مشروعه المعروض وأخذ جوابها النهائي عليه، يذكر هذا المجلس الحكومة بالقرار الذي اتخذ سابقا في مثل هذه المناسبة والذي يؤكد بأنه غير مستعد، بأي وجه من الوجوه، للتنازل عن أية نقطة من مياهه أو الدخول في أي مفاوضات ترمي الى توزيع هذه المياه المشهورة باسم مياه الحاصباني، ويقرر دعوة الحكومة تكرار الى اتخاذ التدابير الكفيلة بالانتفاع الكامل من هذه المياه صيفا وتخزينها شتاء لمصلحة اللبنانيين دون سواهم، ورصد الاعتمادات اللازمة لتأمين هذه الغاية مهما بلغت قيمتها".

التواقيع : جوزيف شادر، كاظم الخليل، عبد الله اليافي، اميل البستاني، غسان تويني، أديب الفرزلي، ناظم القادري، نزيه البزري، ريمون اده.

17 /7 /1965 : وجه ايغال آلون وزير العمل "الاسرائيلي" تحذيرا الى لبنان من مغبة القيام بتحويل روافد نهر الأردن التي تنبع من داخل الأراضي اللبنانية.

وكان رئيس الأركان "الاسرائيلي" قد وجه قبل يومين تحذيرا مماثلا.

15 /5 / 1974 : تقدم مختار قرية عيترون اسماعيل ابراهيم عباس بابلاغ قائمقام جبيل غسان حيدر، أن "اسرائيل" اعتدت منذ أربعة أيام على أراضي البلدة واستولت على قسم كبير منها ووضعت شريطا شائكا يبعد عن الشريط الأساسي بين 500و1000 متر حسب المواضع على طول 3 كيلو مترات وزرعت حقولا بالألغام في داخل الأراضي المفصولة والمزروعة حبوبا وتبغا، فقضت بذلك على أرزاق كثير من العائلات.

14 /6 /1976 : أدلى ايغال آلون وزير خارجية "اسرائيل" بتصريح وجهه الى مسيحي لبنان، قال فيه :

" انه يمكنكم الاعتماد على "اسرائيل" … لأن سوريا ستتفق مع الفدائيين وسيكون وضعكم حرجا".

16 /7 /1976 : اقتطعت القوات "الاسرائيلية" مساحة من الأراضي في بلدة الضهيرة الحدودية وقامت بزرعها ألغاما، بعدما أحاطتها بالأسلاك الشائكة وضمتها الى الأراضي المحتلة.

8 /8 /1976 : أقامت القوات "الاسرائيلية" 18 موقعا عسكريا جديدا في الفترة الأخيرة على الشريط الحدودي، ومعظم هذه المواقع قد أقيم في داخل الأراضي اللبنانية، بهدف ارهاب أبناء الجنوب وقهرهم بوسائل تبدأ من الخطف وتنتهي باحراق المواسم الزراعية ونسف البيوت واقامة حواجز التفتيش. والمواقع هي :

اولا : في قضاء صور

ـ موقع مواجه لبلدة الناقورة.

ـ موقعان مواجهان لبلدة الضهيرة.

ـ موقع مقابل بلدة يارين.

ـ موقع مواجه لبلدة البستان.

ـ موقعان مواجهان لبلدة مروحين.

ـ موقعان مواجهان لبلدة رامية.

 

ثانيا : في قضاء بنت جبيل

ـ موقع مواجه لبلدتي عيتا الشعب ورميش.

ـ موقعان مواجهان لبلدة مارون الرأس.

ـ موقعان مواجهان لبلدة بليدا.

 

ثالثا : في قضاء مرجعيون

ـ موقعان مواجهان لبلدة ميس الجبل.

ـ أربعة مواقع مواجهة لبلدتي تل النحاس وكفر كلا.

- موقع مواجه لبلدة القليعة.

20 /8 /1976 : أعلن مصدر عسكري "اسرائيلي" أن قرية "دوفيف" "الاسرائيلية" الواقعة عند الحدود اللبنانية ستصبح، اعتبارا من الأسبوع المقبل

"نقطة مرور دائمة للبنانيين الذين يتوجهون الى "اسرائيل"  طلبا للعمل أو بيع ما لديهم من منتجات".

وأوضحت مصادر "اسرائيلية" أنه ستقدم عند هذه النقطة الجديدة للحدود كل الخدمات الجمركية من بريد واستبدال عملة وسوف تختم جوازات السفر والوثائق بخاتم المرور وفقا للاجراءات الدولية المتبعة .

31 /8 /1976 : أعلن ايغال آلون وزير خارجية "اسرائيل" أن بلاده لن تسمح بأن "تتم المصالحة في لبنان بين الأطراف المتحاربة من وراء ظهرنا".

ـ أعلن مصدر رسمي "اسرائيلي" أن زعماء بلدة عين ابل اللبنانية، طلبوا حماية "اسرائيل"، وقالت الاذاعة  "الاسرائيلية" انها المرة الأولى التي يوجه سكان القرى اللبنانية نداء "لاسرائيل".

ملاحظة : تقع عين ابل على عمق 5 كيلو مترات في داخل الحدود اللبنانية.

2 /9 /1976 : قام مسلحو عين ابل باطلاق قنابل مضيئة حول البلدة، مصحوبة برشقات نارية في مختلف الاتجاهات.

وشوهدت آليات ومجنزرات كثيفة للجيش "الاسرائيلي" عند حدود البلدة وحدود بلدة رميش.

وفي تل ابيب نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر عسكري "اسرائيلي" قوله ان الجيش "الاسرائيلي" مستعد لدخول جنوب لبنان لحماية "القرى المسيحية".

ـ كثفت "اسرائيل" عدد قواتها وآلياتها في بلدتي عين ابل ورميش الحدوديتين بعد احتلالهما، فدخلت الى عين ابل 22 مجنزرة "اسرائيلية"، في حين ركزت القوات "الاسرائيلية" في وسط بلدة رميش رشاشات 500.

17 /10 /1976 : حاصرت القوات "الاسرائيلية" ليلا بلدة حانين الجنوبية وقامت المدفعية "الاسرائيلية" بقصفها ثم دخلتها قوات المشاة حيث جرى اشتباك مع أهالي القرية قتل فيه، حسب معلومات أولية، أكثر من 20 مواطنا من البلدة، وتم خطف رجال البلدة الباقين الى الأراضي المحتلة.

وفي الصباح قامت القوات "الاسرائيلية" بتسليم البلدة الى الميليشيات الحدودية بعدما دمرت معظم منازلها والتهمت النيران أراضيها الزراعية، وهجرت نحو 200 عائلة.

18 -  19 /10 /1976 : قامت القوات "الاسرائيلية" والميليشيات الحدودية بهجوم على ثكنة مرجعيون، تحت غطاء مدفعي كثيف شمل مرجعيون وسهل الخيام، ودار اشتباك عنيف بلغ حدود استعمال السلاح الأبيض.

وأسفرت المعركة عن تراجع القوات "الاسرائيلية" والميليشيات وفشل الهجوم.

20 /10 /1976 : اقتحمت المدرعات "الاسرائيلية" في هجوم واسع، بلدة مرجعيون، بعد قصف مدفعي كثيف شمل المنطقة كافة وصولا الى بلدة كفر تبنيت في قضاء النبطية.

21 /10 /1976 : قصفت المدفعية "الاسرائيلية" بنت جبيل والقرى المحيطة بها وسقطت قذائف في سوق بنت جبيل مما أسفر عن سقوط 14 شهيدا و27 جريحا في بنت جبيل.

23 / 10 / 1976 : بعد احتلال مرجعيون أمس، هاجمت قوة "اسرائيلية" وحدودية مشتركة ثكنة الخيام واحتلتها تحت ستار من القصف المدفعي الكثيف. وشنت هجوما باتجاه بلاط وابل السقي. فيما تحاصر قوة أخرى مماثلة دير ميماس وكفركلا.

وفي قضاء بنت جبيل احتلت هذه القوة تلة صف الهوا وشنت هجوما على بنت جبيل ويارون والطيري.

وفي قضاء صور اقتحمت آليات "اسرائيلية" وحدودية مشتركة بلدة علما الشعب. وبذلك اصبحت القرى الحدودية شبه معزولة وتحت سيطرة القوات "الاسرائيلية" التي سلمت ادارة هذه المنطقة للميليشيات الحدودية.

29 /10 /1976 : دعا وزير دفاع "اسرائيل" موشي دايان الى تمركز ثابت لقوة عسكرية "اسرائيلية" في منطقة جنوب لبنان.

25 /11 /1976 :قدمت الحكومة "الاسرائيلية" اقتراحا للحكومة الأميركية، بأن "تقوم وحدات مسيحية بالسيطرة على منطقة الحدود " في جنوب لبنان.

3 /1 /1977 : أعلن تقرير لمراقبي الهدنة "الاسرائيلية" اللبنانية أن القوات "الاسرائيلية" النظامية لا تزال متمركزة في ستة مواقع محصنة تحصينا جيدا في داخل الأراضي اللبنانية على الرغم من الدعاية الكبيرة التي أحاطت بأخبار انسحاب قوات ودبابات "اسرائيلية" من الجنوب، عند بدء تنفيذ اتفاق وقف النار الأخير.

14 /3 /1978 : أعلنت "اسرائيل" في الساعة 1.30 فجر اليوم بدء اجتياح عسكري للأراضي اللبنانية على طول الحدود الجنوبية. جاء هذا الاعلان في بيان صدر عن القيادة العسكرية "الاسرائيلية".

الحصيلة

اجتاحت "اسرائيل" سبعة أيام متواصلة من الاعتداءات المتواصلة ليلا نهارا، برا وبحرا وجوا، 150 قرية جنوبية، فدمرت 6 قرى منها تدميرا كاملا، وألحقت أضرارا فادحة بـ 82 قرية. واحتلت بذلك 2020 كلم مربع من أرض لبنان وتمركزت فيها مهجرة بذلك 200 ألف مواطن.

25 /4 /1978 : قام العدو "الاسرائيلي" بالتنقيب عن الآثار في منطقة صور في منطقة "السليخة" في حناويه واستولى على الآثار التي عثر عليها.

29 /4 /1978 : أخلت "اسرائيل" 30 موقعا، أي ما مساحته نحو 300 كلم مربع.

وتكون بذلك قد أخلت ما مجموعه حتى الآن 550 كلم مربع. وما تزال تحتفظ بما تسميه "حزامها الأمني" الذي يبدأ من رأس البياضة ويمر عند وسطه بجنوب قرية تبنين ثم ينتهي شرقا عند جنوب الطيبة على عمق بين 3 و5 و10 كلم.

6 / 5 / 1978: قامت القوات "الاسرائيلية" بعمليات التنقيب عن الآثار قرب بلدة شقرا بنت جبيل في منطقة مدافن بركة النقية واستولت على الآثار التي وجدتها.

ـ قامت القوات "الاسرائيلية" بتعزيز مواقعها في ياطر وبيت ياحون وشقرا.

12 /6 /1978 : أخلت "اسرائيل" 37 موقعا كانت تحتلها وسلمت 14 موقعا فقط الى قوات الطوارئ الدولية، 23 موقعا تشكل ما تسميه "بحزامها الأمني" الى قوات الأمر الواقع (الميليشيات الحدودية )، والذي يمتد على عمق يتراوح بين 8 الى 10 كيلو مترات على امتداد الحدود اللبنانية "الاسرائيلية" من الشرق والغرب.

26 / 9 /1978 : بدأت الميليشيات الحدودية توزيع بطاقات شخصية تحمل عبارة "جمهورية لبنان الحر" معلنة للأهالي أن هذه البطاقة تخولهم حتى التجوال في داخل "اسرائيل".

23 / 11 / 1978 : قام خبراء "اسرائيليون" بالكشف على منطقة قرب الناقورة لاقامة مرفأ بين البياضة والناقورة في داخل الأرضي اللبنانية، كما فرغت شاحنات "اسرائيلية" حمولتها من مواد البناء في المكان المحدد، وتقوم قوة "اسرائيلية" بحراسة المنطقة.

17 /4 /1979: أعلن سعد حداد قيام "دولة لبنان الحر" في منطقة ما تسميه "اسرائيل" "حزامها الأمني" وجاء هذا الاعلان بعد قصف "اسرائيلي" عنيف استهدف الكتيبة -الجيش اللبناني-المتجهة الى الجنوب وقوات الطوارئ الدولية، واستشهد بنتيجته 4 مدنين وجندي نروجي وجرح آخر  و5 جنود لبنانين.

ـ صدر موقف لبناني رسمي رافض لما أعلنه سعد حداد، مع بيان صادر عن رئاسة الجمهورية هو الآتي : "ردا على ما اعلنه الضابط سعد حداد المحال على المحكمة العسكرية، صدر عن المديرية لرئاسة الجمهورية ما يأتي :

ان السلطة اللبنانية اذ تدين هذا الموقف بشدة، تؤكد أنها لا تعير أي اهتمام لما ورد على لسان الضابط المذكور بعدما لفظه الجيش أصلا باحالته على القضاء العسكري ولان موقفه ينطوي على خروج عن الشرعية وعلى محاولة تقسيم الوطن.

وتشير السلطة في هذه المناسبة الى أن رئيس البلاد الذي هو رأس الشرعية انما يستمد صلاحيته من أحكام الدستور الذي يعمل بموجبه للمحافظة على استقلال لبنان ووحدة أراضيه كما التزم بذلك في قسمه الدستوري.

وبديهي أن جميع البلدان في المجموعتين العربية والدولية، لن تعير الضابط المذكور أكثر مما يستحق. ولا شك في أنها ستتخذ حياله الموقف الذي تمليه عليها معرفتها بخلفياتها".

2/ 6 /1979 : حذرت موسكو من خطة "اسرائيلية" لابتلاع القسم الأكبر من جنوبي لبنان والوصول الى شمالي مجرى الليطاني، وأكدت وكالة " نوفوستي" السوفياتية بأن "اسرائيل" تمهد لهذه الخطوة المتكررة التي تقوم بها في الجنوب اللبناني بمساعدة ميليشيات سعد حداد.

ـ قصف مدفعية الميليشيات المنطقة الواقعة غربي ابل السقي، وقد شمل القصف بعض المواقع النروجية.

23 / 8 /1980 : قامت مجموعة من المهندسين "الاسرائيليين" في دائرة مصلحة الآثار "الاسرائيلية" بالتنقيب في المنطقة القديمة بجوار بلدة علما الشعب.

12 /9 / 1980 : أقدمت "اسرائيل" على ضم أراض من خراج بلدة عيترون تزيد مساحتها عن 500 دونم كما ضمت أراضي في خراج ميس الجبل وحولا وعديسة وأصبحت هذه الأراضي ملحقة الحاقا كاملا "باسرائيل" بعدما أزيح الشريط الشائك.

ـ أقدمت "اسرائيل" وعملائها على طرد 17 عائلة من حولا.

22 /9 /1980 : الرائد المتعامل مع "اسرائيل" سعد حداد يطالب "اسرائيل" بتعزيز التعاون عبر ربط شبكة كهرباء الشريط الحدودي بالشبكة "الاسرائيلية" واقامة خطوط هاتفية، وتحسين الطرقات.

30 /9 /1980 : تم تعين مدرسين "اسرائيليين" من قبل وزارة التربية "الاسرائيلية" في مدارس الشريط الحدودي مباشرة لتعليم اللغة العبرية.

13 /10 /1980 : فرقة هندسية "اسرائيلية" شوهدت تعمل في جوار بلدة عديسة الحدودية على تسييج مساحات من الأراضي.

29 /10 :1980 :ركزت قوات الاحتلال 3 مواقع مدفعية في خراج مزرعة الغجر والوزاني، كما سيجت 50 دونما اضافيا من الأراضي في منطقة الوزاني.

4 /11 /1980 : افتتحت اذاعة "صوت الأمل" مكتبا لها في فندق " أرازيم" بمستوطنة مثيولا الصهيونية بهدف جمع التبرعات من المنظمات الصهيونية في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

7 /12 /1980 : أعلنت اذاعة " صوت الأمل " في بيان موجه من اللجنة الزراعية الى أهالي الشريط الحدودي، عن قيام خبير "اسرائيلي" زراعي يوم غد بجولة على المزارعين في القطاع الشرقي لاعطاء المعلومات "حول آخر ما توصل اليه علم الزراعة".

22 / 1 /1981 : أكد الرائد سعد حداد في تصريح بثته اذاعة "صوت الأمل" أنه سيقوم بافتتاح خط جوي بين " مطار الأرز" في سهل الخيام وبين جزيرة قبرص في خلال شهر. وأفادت مصادر القوات الدولية أن عمليات ترميم تقوم بها القوات "الاسرائيلية" لمدرجات المطار القديم الذي أقامه الحلفاء في خلال الحرب العالمية الثانية في سهل الخيام.

28 /1 /1981 : أقامت القوات "الاسرائيلية" مركزا في تلال دبين وزودته بالدبابات ومعدات المراقبة. وبدأت هذه القوات بشق طرقات عسكرية في الشريط الحدودي، يربط بين المراكز العسكرية، وبخاصة بين مرجعيون والليطاني ودير ميماس.

2 / 2 /1981 : أعلنت اذاعة "صوت الأمل" الناطقة بلسان الميليشيات الحدودية أن الدائرة العقارية في "لبنان الحر" ستفرض غرامات على كل من لا يسجل أملاكه وعقاراته في الدائرة ويدفع الرسوم والضرائب المتوجبة عليه.

26 /8 /1981 : أجرت القوات "الاسرائيلية" عملية تنقيب عن الآثار في منطقة القصيرات القريبة من قلعة شمع الأثرية، واستولت على بعض القطع الأثرية ونقلتها الى الأراضي المحتلة.

13 / 10 /1981 : بدأت محطة تلفزيون "نجمة الأمل" في الشريط الحدودي البث رسميا. وألقى صاحب المحطة الخوري الأميركي جورج أوتيس كلمة قال فيها: ان محطة "نجمة الأمل" هي هدية خاصة لعيد العرش الذي حل على شعب "اسرائيل" ".

22 /1 /1982 : أفادت معلومات من الشريط الحدودي أن القوات "الاسرائيلية" تقوم بمحاولات لجر مياه نبع الوزاني الى "اسرائيل" وتسعى لتنفيذ العملية من دون أية ضجة.

26 /1 /1982 : لزمت السلطات "الاسرائيلية" مشروع جر مياه نبع الوزاني الى شركة "اسرائيلية" أجرت دراسات ميدانية للمشروع.

22 /3 /1982 : تقوم القوات "الاسرائيلية" ببناء مستعمرة داخل الأراضي اللبنانية قبالة بلدة علما الشعب … ومستعمرة أخرى بالقرب من كفرشوبا.

ـ تقييم القوات "الاسرائيلية" في " مرتفع 2300 "في جبل الشيخ موقعا عسكريا كبيرا مذودا بالأسلحة الثقيلة وبأجهزة كشف الكترونية، ويشرف هذا الموقع على "مرتفع 920 " الذي تردد أن "اسرائيل" أقامت مستعمرة فيه.

24 /3 /1982 :استمرت القوات "الاسرائيلية" في اقامة المستوطنات في منطقة الشريط الحدودي في داخل الأراضي اللبنانية. فبعد أن أنجزت بناء مستوطنات في الوزاني وجنوب شبعا وقرب علما الشعب، بدأت باقامة مستوطنة جديدة على الحدود على رأس رابية تقع بين مستوطنتي المنارة ومسكفعام. وقد نقلت القوات "الاسرائيلية" الى تلك المنطقة منازل جاهزة وتقوم الجرافات "الاسرائيلية" بتسوية الأراضي.

ـ أنهت القوات "الاسرائيلية" انشاء أكبر معسكر في القطاع الشرقي في منطقة كفر شوبا. وقد ردمت الجرافات "الاسرائيلية" البركة الشرقية في البلدة واقتطعت الصخور والأحجار.

17 /4 /1982 : ذكر قادمون من الشريط الحدودي أن القوات "الاسرائيلية" بدأت أعمال الحفريات لاستغلال مياه الليطاني. وقد منعت أهالي دير ميماس من الوصول الى ممتلكاتهم الواقعة على ضفاف الليطاني بسبب أعمال الحفريات.

21 /4 /1982 : فرضت الميليشيات الحدودية ضريبة جديدة، وزعتها على الشكل التالي: 100 ليرة للحراسة الليلية، 300 ليرة عن كل سيارة في الشريط الحدودي (لتغذية صندوق تزفيت الطرقات)، 150 ليرة الى اللجنة الشعبية في كل بلدة، و 10 ليرات عن مرور كل سيارة "بيك آب" عبر مدخل الشريط الحدودي.

 3 /5 /1982 : ذكر مراسلون من الشريط الحدودي أن "الاسرائيليين" يقومون بأعمال مكثفة على نهر الليطاني شمالي جسر الخردلي، وأنهم منعوا المزارعين من دخول هذه المنطقة. وقد استقدم "الاسرائيليون" عددا من الجرافات.

12 /5 /1982: قامت مجموعة "اسرائيلية" بزرع الألغام بين بلدة الخيام مرورا بمنطقة نبع ابل السقي وبساتين الزيتون حتى محيط بلدة الماري، على مساحة قدرت بطول 1.5 كلم وعرض 500 متر.

14 /5 /1982:  أفاد قادمون من الشريط الحدودي أن القوات "الاسرائيلية" والميليشيات الحدودية منعت أهالي ياطر من العمل في حقولهم، بحجة أنها مناطق عسكرية. وبدأت القوات "الاسرائيلية" تعمل على اقامة مطار عسكري للطائرات المروحية في منطقة جبل حانين، وزنرت المنطقة باسلاك شائكة، ووضعت رادارا في محلة أرمت قبالة بلدة شمع التي تشرف على صور.

21 /5 /1982: اتخذت القوات "الاسرائيلية" من بلدة يارين في الشريط الحدودي معسكرا للتدريب، وبدأت بتحويل البلدة الى ثكنة عسكرية، حيث استخدمت المسجد القديم كمستودع للذخيرة، ونصبت شبكة صواريخ في محطة البلدة، وشبكة أخرى قرب البركة التي تربط يارين بمروحين الزهرية والبستان وأم التوت.

15 /3 /1983: عقد الحاكم العسكري "الاسرائيلي" لمنطقة حاصبيا اجتماعا لمخاتير قرى حاصبيا وراشيا والبقاع الغربي، وطلب اليهم تشكيل لجان محلية في كل قرية لمتابعة المشاكل الحياتية.

5 /7 /1983: باشرت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" تركيز وجودها في الجنوب وذلك باستدعاء مخاتير قرى الهبارية وكفر حمام وكفر شوبا، راشيا الفخار والفرديس، وطلبت اليهم احياء لجان محلية في داخل بلدة والتعاون معها وتقديم مطالب كل بلدة وشكاويها.

18 /8 /1983: استخدمت القوات "الاسرائيلية" مطارا لمروحياتها الحربية في قمة جبل صافي المطل على بلدات: جرجوع عربصاليم وجباع، كما استخدمت موقعا عسكريا لتجميع الآليات والجنود على محاور قرى وادي جزين، بنواتي، بكاسين.

4 /9 /1983: قال مصدر عسكري "اسرائيلي" بأنه تم الجلاء عن 600 كلم مربع من الأراضي اللبنانية من جانب القوات "الاسرائيلية" ولا يزال الجيش "الاسرائيلي" يسيطر على 2800 كلم مربع. واضاف بأنه يوجد 520 ألف نسمة لا يزالون يخضعون للسيطرة العسكرية "الاسرائيلية" في جنوب لبنان منهم 270 ألف شخص من الشيعة و65 ألف شخص من المسيحيين و60 ألفا من الفلسطينيين.

1 /10 / 1983: أنجزت قوات الاحتلال العمل في مطار الخيام وكانت قد استولت على مساحة 4 آلاف متر مربع من الأملاك لاقامة المنشآت عليها.

21 /11 /1983: استولت قوات الاحتلال الاسرائيلي على مساحة كبيرة من الأراضي في خراج بلدة العديسة حيث جهزت مطارا لطائرات الهليكوبتر.

5 / 3/ 1984: ألغى لبنان رسميا، الأتفاق اللبناني "اسرائيلي" (اتفاق 17 أيار ) بعد 9 أشهر و21 يوما من موافقة مجلس الوزراء عليه (14 /5 /1983)، و9 أشهر و18 يوما على توقيعه (17 /5 / 1983)، و8 أشهر و21 يوما على اجازة مجلس النواب للحكومة ابرامه (14 /6 /1983). وبهذا تكون "اسرائيل" قد فقدت الثمرة السياسية الرئيسية لغزوها العسكري في العام 1982.

4 /4 /1984: قال وزير خارجية "اسرائيل" الأسبق أيا ايبان ان الوجود العسكري "الاسرائيلي" في لبنان ضروري في غياب ما سماه " حكومة لبنانية فاعلة ".

ـ بعد 60 يوما على وفاة سعد حداد، وشهر على الغاء اتفاق 17 أيار، نصبت "اسرائيل" اللواء الركن المتقاعد انطوان لحد قائدا لـ "جيش لبنان الجنوبي".

12 /8 /1984: أقدمت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" على نقل الشريط الشائك الذي تقيمه عند حدودها الشمالية الى مسافة تتراوح بين 3 و 5 كيلو مترات في عمق الأراضي اللبنانية، وذلك بعدما أنجزت شق طريق في داخل الأراضي اللبنانية وتزفيتها، تحدد المساحة التي تنوي "اسرائيل" سلخها في منطقة الوزاني اضافة الى نبع الوزاني.

وتبلغ مساحة الأراضي المصادرة 7 آلاف دونم.

وقال الناطق باسم قوات الأمم المتحدة تيمور غوكسيل:

"ان الحكومة "الاسرائيلية" رفضت السماح لمراقبي الأمم المتحدة بتفقد المنطقة المذكورة ومنعهم من دخولها".

8 /11 /1984 : بدأت المفاوضات العسكرية اللبنانية "الاسرائيلية" برعاية الأمم المتحدة في مقر قيادة قوات الدولية في الناقورة لترتيب الانسحاب "الاسرائيلي" الشامل.

وقدم الوفد "الاسرائيلي" اقتراحا هو عبارة عن خطة تقضي بتقسيم الجنوب الى منطقتين A و    B .

تمتد المنطقة A من الحدود الدولية حتى نهر الزهراني، ويتولى الأمن فيها " لواء اقليمي" مؤلف من "جيش لحد" وعناصر محلية مع حق "اسرائيل" بالدوريات والمراقبة.

تمتد المنطقة ( B) من الزهراني حتى الأولي وبعض المناطق في اقليم الخروب حتى الباروك، وتنتشر فيها القوات الدولية من دون أي دور ظاهر للجيش اللبناني، وتشمل صيدا وجزين وحاصبيا ومشغرة وسد القرعون.

ـ أعلن شيمون بيريز رئيس وزراء "اسرائيل" خلال جولة في الجنوب والبقاع، أن "جيش لبنان الجنوبي" هو القوة القادرة على "ضمان امن حدود "اسرائيل" الشمالية".

16 /2 /1985 : 16 شباط (فبراير ) 1985، الساعة العاشرة صباحا صرح الصحافيون الواقفون على جسر الأولي : لقد أنزلوا العلم، انهم راحلون. فقد انزلت القوة "الاسرائيلية" المتبقية في تلة شرحبيل العلم "الاسرائيلي". اذن، بعد سنتين وثمانية أشهر من ليل الاحتلال "الاسرائيلي"، خرج الغزاة من مدينة صيدا، خرجوا وعلى وجوههم علامات الهزيمة، وهم يجرجرون الفشل ويرون بأعينهم المدينة وهي ترقص وتصيح فرحا بتحريرها من قمعهم وارهابهم.

ـ في الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، حلقت الطائرات "الاسرائيلية" فوق مدينة صيدا في خلال انسحاب قوات الاحتلال، ألقت اجساما غريبة انفجرت بعد دقيقتين، وتبين انها مناشير موقعة من قائد المنطقة الشمالية للجيش "الاسرائيلي" أوري اور، وموجهة الى أهالي الجنوب.

 

2 - مخطط القضم 1986- 1987

في 5 /10 / 1987، وضع تقرير عن أعمال القضم والضم، استندت معلوماته الى مصادر في القوة الدولية وفريق المراقبين الدوليين والمصادر الأمنية المحلية والشعبية، وفيه أن "اسرائيل" ركزت في أعمال القضم الأخيرة في أيلول (سبتمبر ) 1987 على أراضي علما الشعب ( صور ) ويارون ورميش ( بنت جبيل ) ومنطقة مرجعيون، لاكمال شريط من الأراضي الجنوبية المقتطعة في موازاة الحدود الدولية بين الناقورة غربا ومزارع شبعا شرقا. في علما الشعب، منذ بداية الاجتياح "الاسرائيلي" في حزيران (يونيو ) عام 1982، اقتطع "الاسرائيليون" سياجا من الأسلاك الشائكة حول المساحة المقتطعة، وجعلوا لها بوابة. وكانوا يسمحون لأصحاب الحقول بالتوجه اليها لجني محاصيل الزيتون. لكنهم، ابتداء من السنة الثانية للاجتياح وحتى عام 1986، أغلقوا البوابة ومنعوا أصحاب الحقول من الذهاب اليها. فوجئ الأهالي في صيف 1986، لدى السماح لهم بالتوجه لهم الى الحقول، بأن أشجار الزيتون اختفت بكاملها، وأن "الاسرائيليين" قد جرفوها. واجتمعت لجنة محلية من الأهالي تضم 8 أشخاص برئاسة الأب مارون عمار في مطلع أيلول ( سبتمبر) الماضي، الى قائد الميليشيات الحدودية انطوان لحد وعدد من الضباط "الاسرائيليين" لتدارس المشكلة، فوعدهم الضباط "الاسرائيليون" بالعمل لايجاد حل. لكن عوضا عن ذلك، باشروا شق طريق جديدة تربط بين موقعين "اسرائيليين" غرب علما الشعب وشرقها، مما دفع الأهالي الى تنظيم تظاهرة في شوارع البلدة احتجاجا على ذلك. وفي 12 أيلول (سبتمبر) 1987، توجه فريق من المراقبين الدوليين الى منطقة علما الشعب للاطلاع على ما يجري، فمنعه الجنود "الاسرائيليون" من الاقتراب، وأبعدوه بعدما شهروا رشاشاتهم الحربية في وجوه أعضائه. وفي 13 أيلول (سبتمبر ) عقد الأهالي اجتماعا كبيرا تحدثوا فيه عن عدم وفاء "الاسرائيليين" بوعودهم. ثم ساروا في تظاهرة حاشدة توجهت الى حيث شق "الاسرائيليون" الطريق الجديدة، فقابلهم ضباط ودعوهم الى اجتماع عام في اليوم التالي. في 14 أيلول (سبتمبر )، عقد الاجتماع في البلدة وحضره جميع الأهالي وعدد من الضباط "الاسرائيليين" وضباط من "الجنوبي ". وأبلغ الضباط "الاسرائيليون" الأهالي انهم أصدقاء لهم، وطلبوا منهم ألا يبلغوا الى الأمم المتحدة وضباط الهدنة والقوة الدولية ما يجري. لكن الأهالي أصروا على طلب الاجتماع الى مسؤولين "اسرائيليين" رفيعي المستوى للبحث في المشكلة. وعلى رغم الاجتماع واحتجاج الأهالي، واصل "الاسرائيليون"، طوال أيلول (سبتمبر ) الماضي، شق الطريق وتعبيدها. ومع نهاية الشهر الماضي، كانوا انتهوا من اقتطاع مساحة 5 كلم مربع من أراضي علما الشعب الصالحة للزراعة. وفي تلك الأثناء كانوا يقتطعون في هدوء مساحة من الأراضي تقع بين بلدتي رميش ويارون، ومعظمها لمواطنين من رميش. ولا تزال أعمال القضم في تلك المنطقة تجري حتى الآن، وكذلك التسييج وشق الطرق فيها. ويشكوا أهالي مرجعيون من اقتطاع "الاسرائيليين" أراضيهم المتاخمة للحدود الدولية شمال مستعمرة المطلة "الاسرائيلية" وشرقها. وهذه الأراضي على امتداد 6 كلم بعرض يراوح بين 100 500 متر. ونصف هذه الأراضي صالحة للزراعة، والنصف الآخر يستعمل مراعي. وكانت السلطات "الاسرائيلية" تسمح لأصحاب هذه الأراضي باستعمالها. ولكن في صيف 1985 أحدث "الاسرائيليون" فيها 3 مواقع وسيجوها وشقوا شبكة من الطرق، ومنعوا الأهالي من الاقتراب منها. وهذه الأراضي تخص 12 عائلة لبنانية. وأفادت المعلومات أن "الاسرائيليين" اقتطعوا مزيدا من الأراضي في جوار بلدتي عديسة واللبونة وفي منطقة الوزاني. وتعتبر مساحة الأراضي المقتطعة في منطقة نبع الوزاني من أكبر المساحات التي قضمتها "اسرائيل" وتمنع أصحابها من دخولها. وأكد ضابط من المراقبين الدوليين أن فريقه يبلغ الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة تفاصيل كل ما يجري من أعمال قضم للأراضي.

وفي 6 /10 /87، قدم لبنان شكوى الى مجلس الأمن الدولي، اثر تلقي رئيس مجلس الوزراء بالوكالة سليم الحص معلومات من مصادر الأمم المتحدة تؤكد استيلاء "اسرائيل" على أرض حدودية من لبنانية من خلال شق طرق وتسييج المناطق المحيطة بها ومنع الأهالي من الوصول الى أرزاقهم. واحتفظ لبنان بحقه في دعوة المجلس للانعقاد عند توافر الظروف المؤاتية، وطالب لبنان بتوزيع شكواه كوثيقة رسمية على اعضاء مجلس الامن.

وبعد تأكيد القوة الدولية قيام "اسرائيل" باجراءات على الحدود، لم يعد بامكان الدولة العبرية التنصل مما تقوم به، فاعترف الجيش "الاسرائيلي" انه اقام سياجا حول مناطق في الجنوب اللبناني بزعم الاجراءات الامنية حول حواجز على طرق ومراكز مراقبة ومواقع مدرعات شمال الحدود مع لبنان. لكن مصادر امنية "اسرائيلية" كذبت ادعاءات الجيش "الاسرائيلي"، واعترفت المصادر بان "اسرائيل" قامت في الاعوام الثلاثة الاخيرة بعمليات صغيرة لـ"تصحيح الحدود" لاسباب امنية. واوضحت ان من حالات "تصحيح الحدود" جعل خط الحدود مستقيما في منطقة يلتوي فيها جنوب مستوطنة المنارة الجماعية في الجليل الاعلى بضم جزء من واد لبناني يشكل نتؤا في داخل "اسرائيل".

ولاحقا، عاود مصدر دولي التأكيد ان قوات الاحتلال اقتطعت اراضي جديدة بين بلدتي مارون الرأس ورميش اضافة الى اراضي مزرعة البطيشية وحولا ومركبا وعلما الشعب ومروحين ورامية والعديسة واللبونة والوزاني والاراضي الواقعة شرقي بلدة كفرشوبا. واشار المصدر الى ان فريق المراقبين الدوليين في الجنوب ابلغ الحكومة اللبنانية بكل تفاصيل ما يجري. وافادت 12 اسرة في منطقة مرجعيون عن قيام "اسرائيل"، منذ عام 1985، بضم قطاع من الارض بطول 6 كيلومترات، وعرض يتراوح بين 100 و 150 مترا شمال وشرقي بلدة المطلة وسيجتها بالاسلاك الشائكة. ونقل عن قادمين من الجنوب قولهم: ان قوات الاحتلال، اقامت مراكز ثابتة في داخل بلدة عيتا الشعب في داخل "الحزام الامني". وقالت امرأة من ال سرور ان "الاسرائيليين" يضيقون على الاهالي، ويحتجزون حرياتهم، في وقت تقوم به دورياتهم بسرقة منازل البلدة من وقت الى اخر، وتعتقل الشباب والنساء، مشيرة الى ان "اسرائيل" اقتطعت نحو 1000 متر من اراضي عيتا الشعب، وكانت قد اقتطعت منذ ثلاثة اشهر نحو 3 دونمات من البلدة نفسها.

وصرح ضابط في لجنة الامم المتحدة المكلفة الاشراف على الهدنة، ان "اسرائيل" بدأت قبل خمس سنوات بالاستيلاء على بعض الاراضي اللبنانية المتاخمة للحدود الدولية.

 

3- مخطط القضم 1988-1993

وبين نيسان (ابريل) 1989 ونيسان (ابريل) 1990، قامت "اسرائيل" بخطوات لضم 40 كلم مربع من الاراضي، وشقت طريقا من مستعمرة المطلة الى الطريق العسكري الذي يصل الى موقع المرصد في جبل الشيخ، وقامت ورش "اسرائيلية" بزرع اعمدة حديد بجانب الطريق تمهيدا لتسييجها بالاسلاك الشائكة.

وفي تشرين الاول (اكتوبر) 1993، اكدت اجهزة الامن اللبنانية، ان "اسرائيل" انهت اعمالا استهدفت اجراء تعديل في ترسيم حدودها المشتركة مع لبنان في المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني.

اذ قامت وحدة هندسية من الجيش "الاسرائيلي" بنقل الاسلاك الشائكة التي ترسم الحدود الدولية بين البلدين في القطاع الغربي من الشريط المحتل الى مسافة 200 متر في داخل المنطقة المحتلة على طول اربعة كيلومترات. كما قامت القوات "الاسرائيلية" بزرع الالغام خلف الاسلاك الشائكة جنوب قرية يارين اللبنانية في ارض تبلغ مساحتها نحو ثمانية كيلومترات مربعة (4 كلم طولا وكيلومتران عرضا) وسبق لقوات الاحتلال قبل عامين وفي المنطقة نفسها الواقعة قبالة مستوطنة "برعام" الصناعية شمال "اسرائيل" ان قامت بقضم ثمانية كيلومترات مربعة (4 طولا و 2 عرضا) من الاراضي اللبنانية.

وقد علق ضابط في القوة الدولية على عمليات قضم واقتطاع الاراضي قائلا:

"ان القوات "الاسرائيلية" لا تقوم باقتطاع اراض لبنانية، لكنها تعمد الى تجميل الحدود الدولية للبنان لجعلها مستقيمة بدل التعرجات والنتوءات القائمة فيها والتي تضمها الى اراضيها".

4- مخطط سرقة التربة 1998

وفي 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1998، كشف ان "اسرائيل" تقوم بجرف مئات الاطنان من التربة وسرقتها من منطقة المرج في حاصبيا، ومن العديد من المناطق في جنوب لبنان وتنقلها الى شمالي الجليل من اجل احتياجات زراعاتها الأرضية. وتأكد ان عملية سرقة التربة تتم منذ اسبوعين، ونهبت "اسرائيل" في خلالها عدة مئات من الامتار المربعة من المساحة الترابية الاكثر خصبا في جنوب لبنان.

ولمواجهة هذا الارهاب "الاسرائيلي" الجديد في نوعه وطبيعته، وجه لبنان رسائل الى رؤساء برلمانات الدول الخمس الكبرى، والى برلمانات 19 بلدا فيها نواب متحدرون من اصل لبناني، والى الاتحاد البرلماني العربي والاتحاد البرلماني الدولي، والى الامانة العامة للامم المتحدة وقائد القوة الدولية في جنوب لبنان، طالبا اليهم ادانة هذه السرقة الموصوفة التي يقوم بها العدو "الاسرائيلي"، والتدخل من اجل وقفها باعتبارها انتهاكا لكل الانظمة والقوانين الدولية.

وعلى اثر كشف هذه المعلومات، تحرك لبنان الرسمي والاعلامي لفضح اللص الصهيوني، ونشرت جريدة "النهار" تحقيقا من الموضوع معززا بصور عن المنطقة التي تجري فيها اعمال سرقة التربة. واكد التقرير ان عشرات الشاحنات المدنية "الاسرائيلية" تؤازرها الجرافات المختلفة الاحجام تعمل كخلية نحل في نقل التربة الصالحة للزراعة من خراج بلدة كفرشوبا الى المستوطنات جنوب هضبة الجولان السورية المحتلة، وذلك لاستصلاح الاراضي هناك وتحويلها الى بساتين من الاشجار المثمرة. ومنع الاهالي من الاقتراب من الأماكن التي تجري فيها عمليات الجرف. وتقدر الكمية المنقولة من هذه المنطقة بما يزيد عن 500 شاحنة كبيرة. كذلك تجري عمليات سرقة مماثلة على محور اخر، اذ تقوم شاحنات "اسرائيلية" بنقل التربة من جنوب سهل الدردارة ومرج الخيام في منطقة مرجعيون منذ 20 يوما الى المنطقة الوعرة القريبة من الحدود الدولية مع لبنان ما بين بلدة كفركلا اللبنانية ومستعمرة المطلة في الجهة المقابلة.

وتعبر هذه الشاحنات بوابة مستحدث شمال المطلة وتسلك الطريق المحاذية للاراضي اللبنانية على مرأى من جميع العابرين من اللبنانيين في الجهة المقابلة، وتفرغ حمولتها في قطعة ارض كبيرة لا تزال بورا، وتقدر باكثر من 200 دونم سيتم استصلاحها وزرعها باشجار التفاح والاشجار المثمرة اسوة بالبساتين المجاورة لها. ولاحظ المواطنون ان الاسلاك الشائكة التي كانت على الحدود الدولية قرب مستعمرة المطلة منذ عام 1948، نقلت الى عمق الاراضي اللبنانية في سهل الدردارة لمسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات عمقا وخمسة كيلومترات طولا منذ اعوام.

وتأكيدا لهذه الحقائق، اجرت قيادة القوة الدولية تحقيقا بواسطة فريق من مراقبي الهدنة، واعدت تقريرا رفعته الى الأمانة العامة للامم المتحدة اكدت فيه حصول سرقة للتربة اللبنانية، حكما اكد الناطق الرسمي باسم القوة الدولية في الجنوب تيمور غوكسيل ان "اسرائيل" تنقل التراب الخصب من داخل المنطقة لتي تحتلها في جنوب لبنان الى داخل حدودها.

 واوضح ان عملية النقل يقوم بها مدنيون "اسرائيليون" لا الجيش "الاسرائيلي"، مشيرا الى ان القوة الدولية بدأت جمع المعلومات فور تلقيها التقرير اللبناني الذي يتهم "اسرائيل" بسرقة التراب الخصب.

وقال غوكسيل:

"يتولى متعهدون مدنيون "اسرائيليون" نقل التراب الخصب من منطقة لبنانية تقع قرب الحدود الدولية مع "اسرائيل". وليس هناك عسكريون كما نرى"، مقدرا عدد المتعهدين بما يراوح بين "20 و 30" متعهدا.

وقدر ان يكون نقل التراب يجري في منطقة تبلغ مساحتها 5 و 4 هكتارات: "يتم نقل التراب من هذه المساحة حتى عمق يراوح بين مترين وثلاثة أمتار".

واضاف:

"يجري نقل التراب من حول العديسة المجاور للحدود الدولية الى مسافة اربعة كيلومترات في داخل الحدود "الاسرائيلية" لاهداف زراعية".

ويشار الى ان العديسة الحدودية تقع في خارج منطقة انتشار عناصر القوة الدولية.

واكدت معلومات ان عمليات جرف التربة ونقلها تجري في منطقة "المطار" في سهل مرجعيون، شرقي مستعمرة المطلة، حيث تقع منطقة عازلة ضمن طوقين من الشريط الشائك، ونشرت جريدة "الانوار" ان حدائق وبساتين "اسرائيلية" محاذية للحدود مع لبنان، تستفيد من هذه التربة.

ولم يعد في وسع "اسرائيل"، بعد كشف هذه الحقائق ان تنفي مسؤوليتها عما يجري، فزعمت ان مدنيين "اسرائيليين" يقومون بنقل التربة اللبنانية من جنوب لبنان الى "اسرائيل"، "لاهداف مدنية محضة، وان الجيش "الاسرائيلي" طالب بتدخل الشرطة "الاسرائيلية" لدى القيادة الشمالية لوقف هذه الاعمال".

وزاد سفير "اسرائيل" في مصر تسفي مازيل، محاولا تمييع الموضوع ونفي مسؤولية السلطة الرسمية عن السرقة:

"ان بعض مقاولي القطاع الخاص "الاسرائيليين" لا ينقلون التربة الخصبة بل تراب لاغراض البناء".

وازاء الاعتراف "الاسرائيلي" هذا تحرك لبنان مجددا، وبعث وزير الخارجية فارس بويز برسالتين الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية النمساوي وولفغانغ شيسل، طالبا تدخلهما لاعادة كميات التراب الخصب التي جرفت من المنطقة الحدودية الجنوبية الى عمق 40 كيلومترا في داخل الاراضي "الاسرائيلية"، او تعويض المتضررين، لان الامرين هما بمثابة اعادة الحق الى اصحابه، وتفاديا للاذى الذي اصاب الارض والبيئة، مؤكدا :

"ان لبنان يعلق اهمية كبيرة على دور الامم المتحدة في احقاق الحق واعادة الامور الى نصابها".

وقد اظهرت عمليات التقصي والاستفسار التي قامت بها دول طلب لبنان تحركها ان المقاولين ينهبون التراب على مرأى من القوات "الاسرائيلية" التي تحتل هذا الجزء من الارض الجنوبية. وبدليل انه بعد فضح العملية، طلبت "اسرائيل" من قيادتها العسكرية في الشمال في تشرين الثاني (نوفمبر) منع هؤلاء من نقل التراب.