في جنوب لبنان.. "اصبع على الزناد وإصبعان على المخدرات "
مردخاي الون وعمير دبابورط
يديعوت احرونوت
الجنود في الحزام الأمني يتناولون المخدرات أثناء قيامهم بالعمليات
شهادات لمسئولي المواقع وأباء العسكريين تدق ناقوس الخطر:
بعد سنوات طويلة على احتلال الجيش "الإسرائيلي" لجنوب لبنان تآكلت معظم عناصر هيبته التي حصدها منذ نشأة الدولة العبرية على حساب ضعف الدول العربية، ونتيجة الدعم الغربي المطلق لهذا الجيش، الذي "لا يقهر" حسب العقيدة "الإسرائيلية" الراسخة في عقول المتطرفين والمعتدلين منهم.
وأمام مد المقاومين على مدى ستة عشر عاما وتمرسهم القتالي المتصاعد في حرب الارادات الدائرة، انحسرت بشكل تام واضمحلت وسائل الجيش "الإسرائيلي" في مواجهة الأعباء اليومية المترتبة على وجود جنوده في مواقع تحولت إلى مدافن جماعية لا يعرفون سبب وجودهم فيها، في حرب؟ عبثية لا جدوى منها. وفي ظل ضعف حيلة القيادة العسكرية في اجتراح المعجزات ورفع معنويات الجنود، يبدو أن هؤلاء ابتكروا حلولا اعتبروها مرضية لهم، ولو كان مردودها إلحاق العار بالجيش "الإسرائيلي" وإيذاء مقاتليه.
فتحت عنوان في لبنان.. "إصبع على الزناد.. وإصبعان على المخدرات" نشرت صحيفة "يدعوت احرونوت" تقريا هاما عن تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في وحدات الجيش "الإسرائيلي" المنتشرة في جنوب لبنان وفيه شهادات لجنود ما زالوا في الخدمة وآخرون تركوها فضلا عن شهادات لمسئولي المواقع وآباء الجنود.
وتبدو الحالة العامة للجيش "الإسرائيلي"، من خلال هذا التقرير انه جيش محبط لا يملك الحوافز للمواجهة اضطر جنوده إلى الهرب نحو عالم المخدرات عله يساعدهم على الصمود في حرب لم تعد تعني لهم شيئا أمام مقاتلين أشداء واعين ودركين لشرف القضية التي يقاتلون ويستشهدون لأجلها.
يقول الجندي "ن" من المدرعات خدم في لبنان في أحد المواقع قبل أربعة اشهر: "ضمن جلسات من الضحك حينما نجلس وندخن الجونيت - نوع من الحشيش- داخل الموقع نأخذ في الحساب أن جماعة حزب الله يراقبوننا بواسطة مناظير، عندها نقوم بحركة يدوية تمثيلية معناها… هل تريدون شحطة".
ان الجنود يصعدون إلى الموقع وهم ضعيفو البصر وبؤبؤ العين متسع يضحكون مع بعضهم البعض ضمن وضع لا حاجة فيه إلى الابتسام. انهم يقضون هذه الساعات بنوع من الكيف مع إمكانية انتشار جماعة حزب الله في المكان، لكن الجونيت يسرح بهم ويحلق بعيدا بعيدا من هنا، حتى أثناء وجودك داخل الموقع في لبنان بإمكانك أن تشعر مع الجونيت بأنك في عالم وكوكب آخر فجأة.
انه لمن الصعب التكهن إلى أي مدى تدرك الأجهزة العسكرية حجم وخطورة القضية. وان الشهادة الوحيدة التي تطلعنا على بعض من هذا الحرج والإرباك تأتي من خلال أقوال قائد الكتيبة 890 أثناء محاكمة أحد جنوده الذي أدين. فقائد الكتيبة الذي حاول الدفاع عن جندي تفوح رائحته قال":" إن المشكلة الخطيرة التي يعاني منها هي مشكلة الكحول وليس -الماريجوانا-، ناسيا بأنة تم تقديم تسع لوائح اتهام ضد أفراد في كتيبته ولم يتمكن بعد من تحديد الظاهرة"…
شهادات الجنود
لقد وصلت إلى الصحيفة شهادات الجنود في قضية المخدرات في صفوف المظليين، شهادات ذويهم وشهادة واضحة وواسعة من قبل مقاتل كان يعمل حتى فترة قصيرة في نفس القاطع بمنطقة الحزام الأمني في جنوب لبنان، وهكذا شهادة والى جانبها شهادات تكشف ضباب المخدرات الذي يدق ناقوس الخطر فوق الجبهة المكشوفة والأخطر من باقي الجبهات، وها نحن نسرد ما قاله الجنود بأنفسهم.
شهادة الرقيب دافي بن دافيد - المتهم المذكور وأثناء تواجده في أحد المواقع في منطقة الحزام الأمني بجنوب لبنان خلف مظلة التسليح في المواقع تناول مخدرا خطرا وبدون إذن من نوع كنافيس -غراس- بواسطة سيجارة ملفوفة -جونيت- أو أداة مرتجلة لتدخين المخدرات -بانغ- برفقة ثلاثة من زملائه في الوحدة.
من ضمن لائحة الاتهام ضد الرقيب عاميت حليم من الكتيبة 890 لكنه في لبنان عمل بالمناوبة. وان هذا لم يمنعه من التدخين بصحبة جنود آخرين. وبناء على شهادته، يصفه بعضهم من افضل المقاتلين، كان ذلك اما أثناء القيام بمهمات وعمليات تنفيذية، أو خلال وقت الفراغ القليل في لبنان.
وهذه هي شهادته التي اعترف بها أمام الشرطة العسكرية المحققة بتاريخ 15/9/1998 أمام المحقق أفيد غنور:
إن المرة الأولى التي دخنت بها -غراس- كانت أثناء خدمتي العسكرية حينما كنت في الكتيبة في -تكواع- وأيام رأس السنة العبرية الماضية حوالي الساعة التاسعة أو العاشرة مساء. وكما اذكر كنت متواجدا بالمطبخ، وذهبت معه إلى موقع الوجبات الدسمة خلف المطبخ. وعندما وصلنا كان يقف هناك كل من نير سباغ المسؤول عن المستودع في الكتيبة وجندي آخر اسمه تشيكو، فدخلنا جميعا حيث توجد الوجبات- قام نير بإعداد -البانغ- مؤلف من زجاجة صابون جلي أحضرها معه ثم احدث خرقا في الزجاجة. وادخل أنبوبا صغيرا. عندها اخرج تشيكو - الغراس- الذي كان داخل علبة كبريت واخرج سيجارة ونثر محتوياتها داخل ورقة دخان وخلطهما معها. قام بفرك -الغراس- ثم فركهما معها واخذ الخليط ووضعه داخل فوهة الزجاجة وبعد أن سحب ثلاث سحبات قام بتحويل البانغ إلينا، فاستنشقنا كل واحد منا اثنتين أو ثلاث سحبات. ودخن نير سباغ مرتين تقريبا وكذلك عاميت حاييم وأنا. لقد استنشقت بواسطة الفوهة سحبة بعدة استنشاقات، في البداية شعرت بأنني اكاد اختنق في حلقي. لكن بعدها بفترة شعرت أن الرأس يدور وأحسست بإحساس طيب، كان ممتعا جدا. وأحسست بشعور إيجابي في حلقي. بعد ذلك بفترة لم يتوقف الدوران. وفي نهاية الأمر أخذت وتناولت سحبة كانت قوية بالنسبة لي مما جعلني غير قادر على التدخين مرة أخرى.
أما المرة الثانية حينما دخنت في تكواع كانت نفس الشيء مع الجنود الذي ذكرتهم عدا عما ذكرت لم أدخن في تكواع بعدها.
أما المرة الثالثة التي دخنت فيها -غراس- حدثت في أحد المواقع في لبنان فقد فعلتها هناك ثلاث مرات.
المرة الأولى: كانت قبل ستة أو سبعة شهور برفقة عاميت حاييم وفولتس وهو جندي صغير السن يخدم في القوة المساندة للكتيبة بالإضافة إلى جندي ثالث لا اعرف اسمه. اذكر بان عاميت دعاني إلى التدخين برفقته. إذ كنت حينها في المطبخ أو داخل الغرفة إذ تذكرت الشعور السابق فأغراني الأمر، فذهبت مع عاميت، وخلف مظلة التسليم التقينا فولتس والجندي الثالث. اخرج فولتس -بانغ- جاهز كان بالقرب منه وفي داخله المادة. أشعل البانغ فدخنا جميعا ثلاث سحبات واكثر قليلا لأنه لم تكن مواد كافية، فشعرت بنفس الشعور الذي انتابني في تكواع، نوع من الدوران، وجفاف في حلقي وفمي…
كانت هناك مرتان دخنا فيها الغراس في أحد المواقع في لبنان برفقة اليكس وعاميت حاييم:
المرة الأولى : في ساعات الليل خلف المطبخ.
المرة الثانية :داخل الخندق بواسطة -الجونيت-.
المرة الثالثة: التي دخنت فيها داخل الموقع كانت ليلا داخل أحد الخنادق اذكر بأنني وعاميت دخنا البانغ داخل الخندق الذي أحضره اليكس. وعندما انتهينا من التدخين خرجت ودخل اليكس. واعتقد بأنهما دخنا في الداخل إذ بدا عليهما بعدما خرجا بأنهما دخنا داخل الخندق. لم تكن هناك إضاءة لكن بواسطة الرائحة الحادة أدركت بأنهما دخنا الغراس، لقد شعرت بنوع اكثر من الدوران إلى حد ما بالمقارنة مع المرات السابقة.
أريد أن أضيف وأقول بان المرة الأولى التي أمسكت بهذا ناجمة عن الضغوط من جانب الأسرة والمجتمع والجيش، وشعور بنوع من الإحباط وهذا أمر ضايقني. وحينما عرضوا علي التدخين قالوا لي:
"… انه سوف يحسن من حالتك ونفسيتك، وبالفعل شعرت بارتياح في المرة التي دخنت فيها ساعة أو ساعتين أو ثلاث وتلاشى الأمر… غير أن الإحباط الذي أحسست به عاد إلى سابقه وهذا هو السبب الذي دفعني إلى التجربة مرة ومرة…"
"عربوش" !
شهادة الرقيب أمير هيب وشهادة قائد الكتيبة:
- أن العقل غير قادر على استيعاب كيف يتجرأ سائق في وحدة قتالية على تناول مخدرات ممنوعة المرة تلو الأخرى في موقع لبنان وأماكن أخرى، حيث يتوجب على الجيش أن يكون في حالة تأهب واستعداد دائم لأية مواجهة وقتال مع العدو.
أقوال رئيس محكمة المنطقة الوسطى العقيد شاي ينيف أثناء إصداره أمرا بتمديد مدة توقيف العريف الكسندر عبد الرحمانوف الممثل من قبل المحامي افي عميرام.
العريف أمير هيب مقاتل متفوق من الوحدة 90 بان لأب مسلم وأم يهودية أدين مؤخرا في المحكمة العسكرية للمنطقة الوسطى لتناوله المخدرات 35 مرة أثناء خدمته العسكرية. مرة أثناء فترة النقاهة للكتيبة في حزيران 1998، داخل المنشأة الخاصة التابعة للرابطة من اجل الجندي في اشكلون. قام بتمثيل هيب في المحكمة المحامي النقيب نو عام شيخنير ويعتبر حادثة فريدة بين المتهمين في الكتيبة - كما أن المحكمة اقتنعت بان هيب تناول -المخدرات والماريجوانا- مرات عديدة أثناء الإجازات. وتحدث هيب أمام المحكمة عن الأسباب والظروف التي أدت به إلى تناول المخدرات أثناء خدمته العسكرية.
".. أبى مسلم اسمه محمود وأمي يهودية اسمها سلوميت التقيا في بلدة كريات ملاخي وحينما كنت في الرابعة من العمر انفصلا بالطلاق فسكنت مع أبي خلال فترة معينة، وفي سن الثانية عشرة انتقلت للعيش مع أمي وتعلمت في بيت شيمس وبعد عامين اكتشفا بأنني من خلفية مختلطة، وعندما كنت صغيرا كان محظورا الاعتراف بأنني عربي.
وفي الصف الخامس كانوا ينادونني "عربوش". انك تفتح صفحة جديدة لكن الأمر ينكشف مجددا… في الجيش لم أنكر اصلي وكانوا يصفونني بالبدوي، وكنت مسؤولا عن الاتصال لقائد الكتيبة، بعض من أعمالها تجري في المناطق - عملت في الخليل وحينما تسأل لماذا تناولت ودخنت المخدرات في الجيش، فأقول:… لقد دخلت ضمن إطار شعرت فيه بأنه حسن، وبدا لي كل شيء عاديا مثاليا لكن بعد بضعة شهور من الخدمة في الجيش وصلنا إلى العمل في الخليل. هناك كل ما حسبته انتهى عاد إلى معكوسا، انك ترى الكراهية والغضب لدى الناس، انك تساعد طفلا في الرابعة من عمره يبصق في وجه امرأة مسنة في الشارع انك تشاهد الطرف الاسوء في الأمر.
لم تحلم في حياتك بأنك سوف تشاهد هذا، وانه يحدث. طفل في الثالثة يسير برفقة أمه ويهتف الموت للعرب. وانك تصل إلى نقطة لا تستطيع فيها أو تقول.. لقد بدأ الأمر هناك حيث بدأت أدخن..".
عدا عن شهادة هيب نفسه تم الكشف أثناء محاكمته عن شهادة قائد الكتيبة 890 المقدم هارئيل والتي أذهلت القضاة: لقد تم استدعاء المقدم إلى المحكمة من قبل محامي هيب كشاهد دفاع بغية التخفيف من شدة عقوبة المتهم وهذا ما قاله قائد الكتيبة:
".. اعتقد بأنه سيكون خطأ من جانبنا بصفتي كقائد أو كمواطن لو قلنا بان التهمة تقع على عاتق هؤلاء الأولاد. إذ أن مجتمعنا اليوم يسمح بهذه الأشياء بسهولة وأنا كقائد كنت افضل بان تنشغل المحكمة والشرطة العسكرية اكثر في مجال مشاكل الكحول داخل الوحدة. وأنا شخصيا قام أحد جنودي بسرقة سيارة تحت تأثير المشروب فارتكب حادثا، واعتقد بأنه سيحكم عليه بالسجن لمدة شهرين. أي أنني أواجه في الكتيبة مشكلة اكثر صعوبة وواضحة جدا. وقد تحدثت عن الموضوع مع قائد الفرقة وبسبب المشكلة ذاتها نشأ الأمر في صفوف الجيش جراء أشياء أخرى مثل حوادث أثناء التدريبات، أو جنود يعودون يوم الأحد إلى الجيش بعد أن استمتعوا داخل البارات بحيث تحول الأمر إلى وضع وحالة اجتماعية. مما جعلنا نتخذ جانب الحذر أيام الأحد. وباستثناء أيام السبت حيث تكون السرايا في حالة راحة فإننا نمتنع عن التدريبات الجدية فمحظور علينا أن نغمض العيون..".
وأثناء الاستجواب المضاد من قبل النيابة سألت قائد الكتيبة فيما إذا كان ينظر إلى مسألة تناول المخدرات على أنها ظاهرة اقل خطورة..؟
أجاب:.. معاذ الله أنها خطيرة جدا. وانه ضمن الأمور الخطيرة جدا لكن يجب أن يكون هناك سلم أولويات. وفي هذا الشأن فإن مسألة الكحول اشد خطورة كما افضل إنزال العقوبات الصارمة بحق من يتناولون الكحول، وعقوبات اقل شدة إزاء الذي يتناولون هذه الأصناف من المخدرات.
شهادات الآباء
يوم الخميس الماضي وفي أعقاب الدعوة إلى إدخال بعض الإصلاحات على خدمة سرية القيادة. قام مواطن يعمل في جيش الدفاع بفحص أحد مراحيض السرية فوجد داخل حوض الماء المعد لصرف البراز أداة مرتجلة لاستخدام المخدرات، تم إعدادها من قنينة بلاستيك وبها أنابيب.. آب 1998، شهادة العريف حاغي عغروفا أمر الكتيبة 89
اد والد أحد الجنود الذين أدينوا لتناولهم المخدرات أراد أن يتحدث، لان ابنه الذي مثله في المحكمة المحامية استير بن تسوين والمحامي يارون فودير أدين قبل أسبوعين، لكنه قبل هذه المدة بزمن طويل وحينما بدأ ابنه يعود إلى المنزل بالعديد من القصص، أصبحت الأمور تثقل عليه وكأنها حجر على صدره. لقد قلب الأمور هنا وهناك يسارا ويمينا متسائلا ما هو الشيء الذي يجعل أبناء طيبين مثل ابنه في أن يتجهوا هذا الاتجاه فلم ينجح..؟
إذ انه في حياته كلها لم يلمس سيجارة قبل دخوله إلى الجيش. من أين جاء هذا الدمار الذاتي..؟ هذا ما قاله هذا الأسبوع..
".. أنا لا افهم هذه الظاهرة ولا ادري كيف وصلت وما الذي أدى إليها لكنها في تقديري تعكس المواجهة للخوف والخدمة الطاحنة في جنوب لبنان -فالجنود لا يدرون كيف يعودون إلى منازلهم.. هل سيعودون سالمين أم جرحى أم على الحمالات..؟
لقد سمعنا طيلة الوقت عن جنود يلتقطون لأنفسهم الصور قبل الخروج إلى الكمائن أو يكتبون رسائل وداع أي نوع من الطقوس التعبدية والخرافية. وكما اذكر فإننا كأباء صعقنا.. لقد أخذنا في الحساب طيلة الوقت وجود ظواهر شاذة تبدو من خلال سلوك الجنود كوسيلة مواجهة لكن من كان يصدق بان هذا سيكون عن طريق المخدرات..
لكن بعد وقوع الحوادث أدركنا بأنه تعرض لمثل هذه الأشياء في تلك الكتيبة فقط.
لقد دخل الجيش بمعنويات عالية جدا والإرادة لديه والرغبة في التضحية من اجل الدولة. لكنه عندما أنهى مساره ووصل إلى الكتائب لاحظنا بأنه يعاني من شيء ما،عملية غير واضحة لكنها مخيفة. وتحول من إنسان مرح ضاحك وذي شهية إلى شخص متوتر منطو على ذاته يتحدث بصعوبة. بل يجد صعوبة في الأكل. لم نفهم ما الذي يجري إلى أن اتصل بنا أحد زملائه ذات يوم وابلغنا بكل أسى ومرارة عما يفعله ولدنا أثناء إجازته هو وزملائه الآخرون في الكتيبة - لقد اتضح لنا بأنه يدخن بالدرجة الأولى -غراس-. وكان يلتقي هو والعديد من هؤلاء أثناء الإجازات ويتناولون المخدرات كمجوعة،أنا لا أتحدث عن واحد أو اثنين بل عن عشرات الأشخاص وليس بالذات عن نفس السرية داخل الكتيبة.
الصديق نفسه لم يتحدث بكلمة واحدة عن تناول المخدرات أثناء الخدمة العسكرية كما أننا لم نتصور بان هذا قد يحدث. منذ اللحظة التي علمنا فيها بالخبر تحدثنا مع الولد بجدية وشدة لم ينف فطلبنا منه أن يتحدث مع مستشار حول الموضوع يعمل في مجال إصلاح السجناء ليشرح له مدى الخطورة لان هذا من شأنه أن يدمر حياته. وبخطوة مفاجئة طلب الولد بان يرافقه أحد زملائه من الكتيبة أثناء وجوده مع المستشار. نحن من جانبنا لم نعلم الجيش بشيء. فقد وعدنا الابن بأنه لن يعيد الكرة أبدا ولن يتناول المخدرات إطلاقا ظننا بان الأمر قد انتهى إلى أن جاءت إجازة النقاهة في اشكلون التي سددت إلى صفعة كبرى.
وكما فهمت فان الشرطة العسكرية المحققة قامت بشكل شرطية متخفية داخل منتجع السرية في اشكلون. وقد دخن إلى جانبها حوالي 30 جنديا -الغراس- وهي فقط التي لم تدخن. فأرسلت تقريرا عن حفلة المخدرات هذه مما أدى إلى اعتقال جميع الجنود للتحقيق معهم. كان هناك من نفى على الفور أو تمكنوا من التخلص من فحوصات البول بطرق عديدة -غير أن ولدي كان ساذجا، فسقط في الفخ فاعترف فورا. كما أن نتائج فحوصات البول كانت إيجابية، وانه فقط خلال مرحلة التحقيق من قبل الشرطة العسكرية المحققة تبين لنا ما يحدث في صفوف الكتيبة 890 -لقد كان مخزيا ومؤسفا جدا أن نسمع مثل هذه القصص والأمور لدرجة لا تقل عن مدى حزننا الشخصي إزاء ما يحدث لابننا.
لا أريد أن يقولوا بأنني أبالغ لكن الشباب داخل السرية المساندة وفي صفوف الكتيبة عموما اداروا حالة من التدخين الجماعي وضمن جماعات مقلصة. أي أن الجميع علم عن الجميع - واتضح بان جنودا احضروا المخدرات معهم من منازلهم وقاموا بتدخينها أثناء فترة تواجدهم على الخط أو خلال التدريبات أو حتى داخل المواقع في جنوب لبنان- لقد ابتعد الابن في البداية عن هذا الأمر غير أن الضغوط النفسية والخدمة العسكرية الصعبة تشكل نوعا من المغريات أو الهروب من الواقع الذي يعيشه.
من جانب آخر وحينما يشاهد زملاءه في حالة انبساط إلى درجة كبرى كما يصفون ذلك هم أنفسهم. فكر وشعر بمدى الخطورة في جنوب لبنان - وفي مرحلة ما انجرف. ثم تغير وأطلق شارات النجدة والإنقاذ - لقد حاولت سبر أغواره لكنني أخفقت. وبعد الاعتقال فقط فتح لي قلبه تحدث عما يدور حقيقة داخل الكتيبة. وكيف أن المخدرات أمر مألوف داخل المواقع أثناء التدريبات وخلال التنفيذ لبعض العمليات - غير أنني حتى تلك اللحظة وجدت صعوبة في فهم الأمر.
أن وصفه لحوالي 7-15 جنديا يشكلون حلقة داخل القاعدة أو الموقع بالعديد من المظاهر والمقاطع التي شاهدتها من أفلام عن حرب فيتنام أو القصص عن الجنود المصريين الذي قاتلوا قبل ثلاثين عاما تحت تأثير المخدرات.
فور اعتقال ولدي تحدثت مع جنود من الكتيبة لكي اطلع حقا على ما يجري وهذا ما قيل لي أيضا بأنه ".. أثناء تواجد السرية المساندة في منطقة تل روميدا في الخليل كان ينبغي عليهم حراسة وحماية منازل المستوطنين -تسلل مسلحون ليلا وقتلوا الحاخام رعنان.."
وقال الجنود بان هذا فشل انهم يؤدون واجبهم الحراسي لأنهم كانوا في حالة غبش أو وضع ضبابي. وكما علم فان قائد الكتيبة قد أدرك حدوث شيء سيئ داخل الكتيبة مما دفعه إلى الإسراع في تحقيقه الخفي -لقد عانى ولدي الشيء الكثير وأنا لا اتهم الجيش بحالته هذه لا سمح الله -لكن الذي لا استوعبه كيف يحدث مثل هذا من جانب عشرات الجنود في صفوف الكتيبة حيث يدخنون المخدرات كل مساء تقريبا، أحيانا ضمن مجموعات صغيرة وأحيانا يصل عددهم إلى ثلاثين جنديا وفي حالات أخرى داخل الموقع والخنادق والقادة لا يعلمون شيئا إطلاقا..؟ هذا أمر لا يحتمل وغير معقول.. إذ أن ابني يقول بان الجنود الذي لا يدخنون المخدرات هم بعدد أصابع اليد داخل المواقع أو أية أطر عسكرية أخرى، أنا أصدقه لأنه ليس له أية ادعاءات ضد الكتيبة.
والد أحد الجنود المعتقلين
في أحد السجون العسكرية يؤكد القصة. وانه هو الآخر سمع قصصا مشابهة من ولده وزملائه ويقول:
".. بأننا نجد مجموعة مؤيدة للآباء الذي تعرضوا للإيذاء جراء هذه الظاهرة - ويضيف أنا اعرف ولدي وانه من خلال حديثي الطويل معه منذ اعتقاله أفاجأ من سماع ما يقوله حول الأعداد الهائلة من الجنود الذي يسقطون في دائرة اغراءات تناول المخدرات -فالأمر يمزقني إربا كوني ضابط احتياط. فالأمر يتعلق بجنود مروا أثناء فترة خدمتهم بنوع من الصعوبات أو الانحسار الفظيع -لقد سمعت من ولدي قصصا عن الكحول التي تتدفق إلى المواقع والحشيش الذي لا يوجد جندي واحد إلا وجربه.وهذا بصريح العبارة يشبه ظاهرة الجنود الأميركيين الذين علقوا وتورطوا في فيتنام - أن جيش الدفاع في اعتقادي يغطي على المشكلة ويحاول التستر عليها. ولا يملك أحد الشجاعة على القيام والقول بصوت عال بان هناك مشكلة مخدرات داخل المواقع وعلى الخط الأمامي لجيش الدفاع "الإسرائيلي".
لماذا..؟ لان الأمر سيكون بمثابة عار كبير كما أن العالم العربي سوف يسخر منا -أنا لا أزال غير قادر على استيعاب كيف أن قائد يستقبل جنوده يوم الأحد بعد إجازة السبت ولا يرى عليهم علامات بأنهم مسطولون مخدرون وعيونهم حمراء ومتورمة..
اعتقد بأنه يتوجب علينا أن نصرخ بأعلى الأصوات إزاء ما يحدث لجنودنا في لبنان -انه إفلاس من جانبنا حيث نأتي بعد ذلك ونعرب عن دهشتنا وتعجبنا من سفر جنودنا المسرحين إلى الهند لتناول وتدخين المخدرات. في الوقت الذي حصلوا فيه على تجربة فعلية في هذا المجال إبان خدمتهم القتالية.."
الجندي المسرح
السبب لعدم استعداد الجندي س إعطاء عينات من البول أمر مبدئي حسب قوله من ضمن بروتوكول تحقيقات الشرطة العسكرية المحققة.
واحد وعشرون عاما عمل إلى ما قبل أربعة شهور كأحد أفراد طاقم دبابة في سلاح المدرعات وكان في أحد المواقع في جنوب لبنان مع بعض جنود المظليين وأفراد من لواء غفعاتي -لا يوجد ما يخفيه وما من مصلحة له في التغطية على أحد فهو يعرف الأمور من مصدرها الأول -حتى لو أنا حسمنا جزءا بسيطا من الحماس أو بعض المبالغة هنا وهناك فإننا لا يمكن أن نقف لا مبالين إزاء الأوصاف -المهارة التي يظهرها إزاء جودة المواد وأثمانها وطرق تهريبها وأشكال إخفائها هذه كلها تدعونا هي الأخرى إلى القلق وان "ت" يثير انطباعا لدينا بأنه يعلم جيدا عما يتحدث وهذه قصته..
".. حينما وصلت إلى كتيبة المدرعات لم أواجه ظاهرة المخدرات بشكل كبير غير أنني أتذكر وضعا أو حالة جلس خلالها خمسة أو ستة أفراد في إحدى الغرف وهم يدخنون -الجونيت-، وسمعت الضحك الصاخب وهم يقامرون ويلعبون الورق كما أن الكحول أمر مألوف وشائع. وإذا لم يكن هناك كحول ذات جودة يتناولون نبيذا عاديا من المطبخ لقدسية السبت والمناسبات ويملئون رؤوسهم - الجنود في لبنان يفضلون الغراس على النبيذ لان الغراس يجعلك ضبابيا لكن بإمكانك التفكير مع أن بعض الجنود يدعون بان الغراس يجعل الحواس اكثر حدة وعندما خدمت في لبنان بأحد المواقع برز أمامي موضوع المخدرات.
من الناحية الاجتماعية وعلى الرغم من وجود وحدات مختلفة داخل الموقع فان الجميع أصدقاء للجميع يتعرفون على بعضهم البعض ويعطون بعضهم بعضا أرقام هواتفهم حينما يغادرون خط الجبهة.. الكل أصحاب، أنا اعتقد بان هذا الموقع مليء بالمخدرات حيث كان من السهل الحصول عليها هناك -فالأسعار ليست غالية فلو أردت مثلا شراء علية كبريت مليئة بالغراس في البلاد بسعر 50 شيكل، فان بإمكانك أن تشتري من الميدان هناك كيسا يحتوي على أربعة أضعاف المادة بمائة شيكل.
وفي إحدى المرات نظمنا بعض الجنود واشترينا مرة واحدة 800 غرام "غراس" وزعنا الكمية على أربعة أشخاص وقمنا بتخبئتها، سافرنا مثل قافلة السافري حيث خشينا أن تقوم الشرطة العسكرية بتفتيشنا -لكنهم لم يجروا أي تفتيش كما لم يحدث خلال العشرين مرة الأخرى التي مررت بها عبر البوابة -وقمت ببيع المواد في البلاد وكسبت مبلغا جيدا إذ لا توجد هناك أي مشكلة لإخراج المخدرات من لبنان لكن الحقيقة هي أن هناك خطورة اكثر في إدخالها إلى المواقع. والأمر الأسهل هو نقلها بالمروحيات التي تنقل الجنود إلى الموقع والى المنزل. فأثناء الصعود إلى الطائرة لا تخشى من تفتيشات الشرطة العسكرية.
القضية في المواقع هي أن الجميع تقريبا يدخنون فكل واحد يدخن مع اثنين أو ثلاثة من أصحابه المفضلين وهو متأكد بأنهم فقط الذين يعرفون لكن النتيجة هي أن الجميع يعرفون عن الجميع.
اذكر بأنني حينما كنت لا أزال جديدا نسبيا داخل الموقع تحدثوا عن المخدرات في -شبكة إذاعة سياس- كناية للعلاقة التنفيذية في لبنان حولها الجنود إلى قناة لسرد القصص أثناء الساعات المتأخرة من الليل تحت رمز سجائر فارغة.
وبشكل ما نشأت علاقات انتهت بحفلات أثناء العودة إلى المنازل،وانه ضمن الوحدتين اللتين عملتا في الموقع بإمكاني أن اذكر أسماء سبعة عشر جنديا مقاتلا دخنوا في الوقت نفسه -كما اذكر في إحدى المرات أثناء صعودي إلى قمة الموقع شاهدت على العشب قنينة مع فتحة فأدركت بان هذا بانغ قاموا بالتدخين بواسطته سرا فالجونيت يبدو مثل أية سيجارة عادية ولا أحد قادر على الملاحظة من بعيد -فكر في الأمر عميقا هناك داخل لبنان على مسافة قصيرة من خط التماس مع جماعة حزب الله تجد أن جنودنا يدخنون غراس انه أمر يشعرك بالكيف تؤكد بأنك تغامر تفعل ما هو جيد للادرينالي. انك لا تدري كيف أنني وجدت نفسي مرارا أتدحرج وانفجر من الضحك داخل الموقع وبالطبع بتأثير المخدرات سواء كنت إلى جانب صديق أو لوحدي.
من جانب آخر لا اعتقد بان تناول المخدرات هو نوع من الهروب من الخوف في لبنان وبالرغم من وجودي في كتيبة في هضبة الجولان لم أدخن الغراس وفي لبنان الأمر شيء آخر من المهم أن نفهم بان الشيء الأخير الذي تخشاه داخل المواقع هو القادة وعندما تدخن جونيت فتشعر بان شيئا قد تحرك أو اقترب فانك تلقي بهذا الجونيت خارجا ولا أمل في أن يعرفه أحد أو أن يجده أحد، لم أتمكن من دخول المنتجع التابع للجمعية "من اجل الجندي" لكن من خلال تجربتي فانه في بيت الجندي يوجد هناك دائما جنودا يدخنون بجماعات.
فذات مرة حينما كنت متواجدا في بيت الجندي في بئر السبع وعلى الفور شاهدت مجموعة عند المدخل مكونة من سبعة جنود يرتدون ملابس مدنية لم يعرف بعضهم بعضا حتى تلك اللحظة ومن جميع الأسلحة في الجيش فاندمجت معهم في الحال. هذا ولم يتحدث أحدهم في البداية عن الموضوع لكن خلال الدقائق تفرع الحديث إلى موضوع الحفلات، فبدأت المسافة قصيرة. عندها أخرجنا الجونيت وبذلك دخنت ليلة كاملة مع أشخاص لا أعرفهم أبدا.
الشرطة العسكرية غير رادعة إذ أن كل جندي يعرف كيفية عرقلة نتائج فحوصات البول قبل هذه الشرطة، إذ بالمكان مثلا أن تخز إصبعك وتضع نقطة دم داخل عينة البول أو سكب قليل من الصابون على العينة، وإذا كان الشخص على علم مسبق بإجراء الفحص له قبل يوم مثلا فانهم يوصون بشرب الكثير من الخل والليمون -أن الأصدقاء من الوحدة الذي يدخنون سوية داخل المواقع يلتقون للتدخين أيضا أثناء إجازة السبت -فقضية من أي أماكن جاءوا من البلاد ليست بالأمر الهام. المهم أن القاسم المشترك الذي يجمعهم هو -الغراس-. وانه دائما هناك من يأتي مسرورا ويقول:..
".. لدي مفاجأة.. ثم يستل من جيبه علبة غراس. انه شعور بأننا معا ونحن خارج إطار الجيش. لقد جلست مع بعض الجنود من الموقع نفسه في أحد النوادي بحيفا. حوالي أربعين دقيقة مسطولون تماما -وعند العودة إلى الموقع فانك على الفور ترى أولئك الذي تبدو عليهم آثار المخدرات، فالعيون حمراء ومنفوخة. وهذا يجعلك تعلم بأنه مسطول".
- من جهة أخرى:
"حينما يرتبون مسألة التناوب فان الشخص فينا يحاول أن يكون ضمن طاقم جيد لا يشي بك كما تريد أن يكون شخصا يدخن بذاته. في لبنان المكان فسيح والأصدقاء لا يحاسبون بعضهم بعضا بشأن الجونيت فبعض الأحيان هذا غير متوفر لكنهم يعلمون بان المخدرات تصل إلى الموقع وكل شيء على ما يرام.
لقد شاهدت جنودا في الموقع لم يتعرفوا على المخدرات لأول مرة في حياتهم إلا من خلال الجيش غير انهم بعد التجربة الأولى هناك لم يتوقفوا بعدها. ووصلت بهم الأمور اخطر بكثير من المخدرات العادية حيث انتقلوا إلى سموم كيميائية مثل الـ اس.دي. واكتسازي (حبوب مخدر). انك ترى إنسانا يسقط أمامك وليس بمقدورك أن تفعل شيئا.
.. حينما سمعت عن الإهانة قبل أسابيع حيث تمكن مسلح من التسلل إلى داخل موقع سجد فان أول تفكير راودني على ضوء تجربتي في لبنان، هو أن الجنود وبشكل أكيد كانوا مسطولين الأمر الذي مكن المسلح من الدخول إلى الموقع..
جراء إلقاء نظرة إلى الوراء الآن بصفتي مواطن مدني لا اصدق كيف خاطرت بنفسي ودخنت وتناولت المخدرات في أماكن خطرة جدا لكني اعلم بان الجنود في الموقع الآن يفكرون كما فكرت في حينه"..
أقوال الناطق بلسان "جيش الدفاع"
حينما أرادت المحكمة إصدار حكمها بحق - يحرمي- فإنني اطلب منها أن تتذكر بأنني مقاتل وقائد سرية مشاة عاملة حوالي عامين ونصف - كرس جل وقته لإعداد الجنود ليوم الأوامر وليس شخصا مشاغبا من الشارع.
هذه أقوال قائد السرية أثناء محاكمة قائد فصيل قناصة أدين بتهمة تناوله المخدرات أثناء الإجازة ودافع عنه المحامي ادي شماي.
رد الناطق بلسان جيش الدفاع
أن جيش الدفاع ينظر بقلق وخطورة بالغة إلى مسألة تجاوزات وقضايا المخدرات وإنها تنطوي على مخالفات جنائية بكل معنى الكلمة. وان سياسة الجيش تتمحور حول المسؤولية كقادة وضمن الجوانب الإعلامية والشروح والتربية والتثقيف، والمنع من خلال الالتزام بالتعليمات والعقوبات واستخدام جهاز استخباري فعال.
من جهة أخرى فان المعطيات الصادرة عن الشرطة العسكرية المحققة تشير إلى انه لم يطرأ أي تغيير خلال الأعوام الأخيرة على عدد المشبوهين في مخالفات المخدرات. وان معدل هذه الظاهرة في أوساط الجنود طفيف -ومع أن الشرطة العسكرية ليس لديها معلومات حقيقية حتى الآن إزاء ما يتعلق بشراء المخدرات من لبنان إلا أنها تقوم بفحص الأمر بشكل مكثف وملح.
أما بشأن التحقيقات في وحدة المظليين فقد انتهت وانه من المتوقع إلا تقدم لوائح اتهام أخرى. لا توجد في معسكرات جيش الدفاع مشروبات مسكرة كما أن معدل ظاهرة السكر أمر هامشي.
والمقدم هارئيل قائد الكتيبة 890 تحدث عن موضوع المخدرات والكحول بشكل عام ولم يتطرق أبدا لوحدته لذا فقد وضعوا أقواله في غير موضعها.
على صعيد آخر، فان التحقيقات التي قامت بها الشرطة العسكرية فيما يتعلق بالجنود الذي خدموا ليلة مقتل الحاخام رعنان لم يكونا تحت تأثير مخدرات أو كحول، وان الجنود الذي أدينوا حكموا لتناولهم المخدرات قبل نشاطهم في الخليل. وان تحقيق الشرطة العسكرية كان قد بدأ قبل حادثة تل روميدا، كما لم يكن هناك أي توجه من جانب قائد الكتيبة للشرطة العسكرية وان الشرطة العسكرية شرعت بالتحقيق بمبادرة منها واستنادا إلى معلومات استخبارتية..