حرب نفسية صهيونية تشارك فيها صحافة عربية ضد حزب الله

العهد 22/10/1999


كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية ان جيش الاحتلال الصهيوني يقوم بنشر مواد محضرة من وحدة الحرب النفسية التابعة له في الصحف الصهيونية وبعض الصحف العربية، ومعظم هذه المقالات متعلقة بـ"الخطر المتعاظم من ايران وحزب الله وتهدف كما هو ظاهر الى تقوية الشعور "الاسرائيلي" حول هذا الخطر".

الا ان اللافت في ما كشفته "هآرتس" ان مجلة "الوطن العربي" هي واحدة من المجلات التي يجري تسريب اخبار لها ونشرها في سياق الحرب النفسية.

وقالت "هآرتس" في مقال لمراسلها الديبلوماسي ان "ضباطا من وحدة الحرب النفسية على اتصال دائم بالصحافيين "الاسرائيليين" ويزودونهم بمواد مترجمة من الصحف العربية وفي بعض الاوقات فان هؤلاء الضباط مارسوا ضغوطا على الصحافيين لنشر هذه التقارير".

تضيف الصحيفة: "ويقول احد الصحافيين ان ضابطا رفيع المستوى بان من المهم ان تنشر هذا الموضوع وانا اقول انه حقيقة، انا اعرف لانني اعطيته لصحيفة عربية بنفسي".

وتتابع "هآرتس" روايتها: "يضيف الصحافي ان هذا الضابط اخبره بان الوحدة تزود تقارير بانتظام الى صحيفة الوطن العربي ومقرها في فرنسا والفورين ريبورت اللندنية".

واشارت الى ان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية المايجر جنرال اموس مالخاو والبريغادير جنرال اموس غيلاد رئيس قسم الابحاث في الجيش "الاسرائيلي" يعتبران ايران الخطر الاكبر على امن "اسرائيل" وحذرا في الاشهر الاخيرة من ان ايران تخطط لاثارة موجة من "الارهاب" عبر المتشددين الاسلاميين كي تعرقل عملية السلام وخطط الجيش "الاسرائيلي" للانسحاب من جنوب لبنان".

وذكرت "هآرتس" انه "في تموز الماضي نشرت صحيفة "الوطن العربي" عن مصادر استخبارية غربية حول قمة عقدت في فيلا فخمة في مدينة صغيرة في اليونان، وضم الاجتماع ممثلين عن حزب الله، حماس والجهاد الاسلامي" ولفتت الى انه استنادا الى التقرير فان المشاركين وافقوا على خطة مشتركة للعمل على عرقلة السلام والانسحاب "الاسرائيلي" من لبنان.

تضيف: العناصر الرئيسية لهذا الخبر عدا عن عدم وجود تفاصيل واضحة عن مكان الاجتماع ظهرت قبل ايام قليلة في الصحافة "الاسرائيلية" كمعلومات موثوقة ويعتمد عليها حول الخطر الايراني على "اسرائيل".

وكخلاصة لما نشرته "هآرتس" يبدو واضحا كم يمتهن العدو "الاسرائيلي"، ومن يقف وراءه، فنون الكذب وترويج الشائعات بغية ضرب صدقية ومصداقية وتشويه سمعة من يتصدون له بالجهاد والمقاومة ، ليكون ذلك سبيلا له لتأليب الرأي العام ضدهم وبالاتجاه الذي يخدم شهوته الى العدوان وسفك الدم، ولكن الحق هو الاقوى لانه الابقى، وان الباطل مهما طال فهو زهوق، وها هو العدو يفضح نفسه بنفسه، وكفى بنفسه عليه شهيدا.