الجمعة 24-9-1999
مقدمة
واصلت المقاومة الاسلامية الرد على اعتداءات الصهاينة وعملائهم والتي كان اخطرها العدوان على آلية الجيش اللبناني ليل امس الاول، هذا العدوان الذي اثار استنكاراً واسعاً على الصعيد المحلي.
في هذا الوقت تتواتر الانباء حول البلبلة التي تسود في صفوف العملاء بعد الضربات الناجحة التي تنفذها المقاومة الاسلامية.
عمليات المقاومة (1)
ورد ذكر العمليات التالية:
00:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسن حجازي وقاسم خريس موقع الصلعة بالاسلحة الصاروخية بشكل عنيف ومركز وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
00:20، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين جهاد عناني وزياد محمد زهوي موقع مشعرون بالاسلحة الصاروخية المباشرة وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
9:15، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسن حسين بلحص وموسى اديب موقع الحردون بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية المباشرة واصابته بشكل مباشر ودقيق وتم تدمير الدشمة الغربية بشكل مباشر وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين عبود خليل ومحمد احمد الحاج سليمان من وحدة الاسناد الناري تقوم باستهداف الموقع بالاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة.
فيما كانت مجموعة الشهيدين علي طعان الطويل ونزار قانصو تستهدف موقع البياضة بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة اصابات مباشرة.
16:45، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين نضال علي الهق وحسن عيسى حرقوص موقع بيت ياحون المعادي بالاسلحة الصاروخية مستهدفة عدة عناصر كانوا على الدشمة الشرقية من الموقع وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة. ونفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين عباس محمد ناصر وحسن عبدالخالق شومان تهاجم موقع برعشيت بالاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة ومؤكدة.
4:30، وفي سياق تأكيدها على استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني قامت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلية" بسلسلة عمليات مظفرة على مواقع العدو وعملائه، ففي تمام الساعة الرابعة والنصف هاجمت موقع الدبشة "الاسرائيلي" وعند الساعة 6:20، عاودت مجموعات من السرايا مهاجمة موقع قلعة الشقيف.
6:40، هاجمت مجموعات من السرايا موقع السويداء بقذائف الهاون محققة اصابات مؤكدة ومباشرة في تحصينات المواقع المذكورة وحاميتها.
6:55، شنت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" هجوماً صاعقاً على موقعي سجد وبئر كلاب مستخدمة الاسلحة المباشرة والرشاشات وقد تم تدمير الدشمة الشمالية في موقع سجد كذلك شوهد حريق داخل الموقع وادى القصف الى احداث اضرار جسيمة في موقع بئر كلاب وقد دام الاشتباك لمدة 15 دقيقة.
12:30 هاجمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال تجمعاً معادياً في موقع قلعة الشقيف مستخدمة الاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة في صفوف العدو .
18:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين عيسى حسن مكي وحسين محمود قاروط موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة. وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين رضا حريري وادهم محمد حسن تهاجم قوة صهيونية في كسارة العروش وحققت فيها اصابات مباشرة ومؤكدة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ذكر بيان المقاومة الاعتداءات التالية:
00:03، اغار الطيران الحربي على مربض للجيش اللبناني للمرة الثانية في ظهور صربا.
من جراء الغارة على مركز الجيش اللبناني تقول المعلومات الاولية ان ملالة دمرت وجرح اربعة عناصر.
00:55، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على عريض الزنار مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع كفرحونة.
6:45، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على الجبل الرفيع.
6:50، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد مع تمشيط ورمي مقنبلات على محيط موقع سجد.
7:30، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على الجبل الرفيع.
7:35، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
16:30، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على جبل سجد.
16:50، تمشيط من عيار 12,7 ملم على اطراف برعشيت.
16:55، اطلقت دبابة قذيفتين سقطت احداهما على منطقة (بلحويل) اطراف برعشيت والاخرى سقطت بعيدة (200 متر) عن الطرف الغربي لموقع برعشيت.
17:00، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على جبل الزعتر مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على الجهة الغربية لبلدة برعشيت وسقوط قذيفة من عيار 120 ملم على نفس المكان كما سجل تمشيط على نفس المكان.
18:20، سقوط ثلاث قذائف دبابة على جبل سجد.
18:30، اغار الطيران الحربي على اطراف جباع وقام بغارات وهمية فوق المنطقة.
20:15، سقوط ثلاث قذائف دبابة على جبل سجد.
20:15، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
24:00، سقوط ست قذائف دبابة على جبل سجد.
البلبلة تسود صفوف الميليشيات (3)
تسود الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال "الاسرائيلي" حالة من البلبلة، بخاصة في ظل تصاعد عمليات المقاومة ضد مواقعهم وتكبيدهم خسائر في الارواح، او في ظل تخلٍ "اسرائيلي" عن دعمهم لمواجهة العمليات او احتمال حدوثها. وتفيد الانباء الواردة من الشريط الحدودي ان الميليشيات تتهم الجنود "الاسرائيليين" بالتخلي عنها والتصرف بلا مبالاة عند حصول هجوم من قبل المقاومة على احد مواقعها.
ويدلل عناصر الميليشيات على ذلك، انطلاقاً مما حصل امس الاول عندما استهدفت عبوة ناسفة عناصر لحد على ساتر موقع كفرحونة، حيث اكتفى عناصر الاحتلال في موقع الريحان المجاور بإطلاق بضع قذائف هاون ورشقات رشاشة فقط، كما ان الطيران الحربي "الاسرائيلي" وبخاصة المروحي لم يتدخل مما أخّر وصول احد الجرحى الى المستشفى، فتوفي وهو في طريقه اليه.
واستهجن اللحديون القرار "الاسرائيلي" في اعقاب العملية القاضي بعدم اقفال معبر كفرحونة الا لفترة لم تتجاوز ساعة، فيما ابقت قوات الاحتلال معبر زمريا مفتوحاً خلال تشييع القتيلين في بلدة حاصبيا الامر الذي يؤكد في نظر الميليشيات استخفاف جيش الاحتلال بعناصر لحد.
العملية الجديدة في كفرحونة تعمق حال الرعب في صفوف الميليشيا
مصادر المقاومة الاسلامية: مقتل العميلين سيعزز الحديث عن الانسحاب من حاصبيا (4)
عندما تراجعت قوات الاحتلال وعملاؤها الى الوراء، تاركة منطقة جزين التي اذاقتهم المقاومة الاسلامية فيها الموت الزؤام، كان الاعتقاد ان الانكفاء الى بوابة كفرحونة سيكون "خاتمة الاحزان" بالنسبة للعناصر العميلة، نظراً لكون هذه البوابة تقع الى حد ما خارج الاستهداف الدائم للمجاهدين بسبب موقعها والتحصينات الكبيرة فيها.
فوق ذلك، فقد عزز العدو وعملاؤه هذه التحصينات، وسحب عناصر موقع كفرحونة واستبدلهم بنخبة من عناصر "اللواء الشرقي" في الميليشيا، وزود هؤلاء العناصر بأجهزة متطورة لكشف الافراد.
هذه الاجراءات والتحصينات والتعزيزات سقطت بمجملها في العملية الناجحة التي نفذها مجاهدو المقاومة الاسلامية يوم الاثنين بتاريخ 19 تموز 1999 حيث تمكنوا من اختراق كل اجراءات العدو وزرعوا عبوة ناسفة داخل المعبر، علماً بانه لا يبعد عن الموقع اكثر من مئة متر حيث تقوم "نخبة العملاء" بحراسته، وقد ادت العملية حينها الى مقتل مسؤول المعبر كميل بدوي وجرح عميل آخر، ما جعل العملاء يصابون بذعر وذهول من جراء هذا الاختراق النوعي.
تلك العمليات اثرت سلباً وبشكل مباشر على معنويات العملاء اللحديين في بلدة حاصبيا التي ولد فيها العميل بدوي، وقد امتنع هؤلاء العملاء عن الخدمة في موقع كفرحونة.
وقالت مصادر مطلعة لـ"العهد" ان تلك العملية وما اسفرت عنه من تداعيات دفعت العدو الى البحث عن اسلوب يستطيع من خلاله اقناع العملاء بالبقاء في معبر كفرحونة وموقعها، فعمد الى رفع رواتب العملاء الذين يخدمون في الموقع المذكور اضافة الى تقديم تعهد بان يتحرك طيران العدو ودباباته لانقاذ العملاء عند تعرضهم لاي هجوم، كما قام عدد كبير من ضباط قوات العدو ومسؤولي العملاء بزيارة الموقع في محاولة لرفع معنويات عناصره.
الا ان هذه الاجراءات الجديدة لم تؤدِ الى تحقيق نتائج ايجابية، اذ اصبح تردد العملاء الى الموقع موسمياً، فيدخلون اليه كاللصوص تحت جنح الظلام، واحياناً يعمدون للاحتماء بالسيارات المدنية التي يجبرونها على ان تقلهم الى داخل الموقع.
الا ان المقاومة الاسلامية لم تدع العملاء ينسون الطعم المر للعملية الاولى، فجاءت عمليتهم الناجحة الثلاثاء الماضي لتثبت صفة "اللعنة" على موقع ومعبر كفرحونة.
تقول مصادر المقاومة الاسلامية لـ"العهد" ان العبوة التي فجرتها مجموعة الشهيد المجاهد اشرف خيرالدين كانت مزروعة تحت ساتر موقع كفرحونة على بعد امتار فقط من الموقع، ما يعني ان المجاهدين تمكنوا من الوصول الى هذه المنطقة المتقدمة رغم كل الاجراءات الامنية البشرية والالكترونية التي اتخذها العدو لكشف المجاهدين، وزرعوا عبوتهم، ثم انتظروا اللحظة المناسبة، عندما اطل العميلان بجسميهما عن الساتر في عملية تمشيط، فجاءه تفجير العبوة الموجهة صاعقاً، واودى بهما على الفور، في حين ادى القصف المركز الذي قامت به وحدة الاسناد الناري في المقاومة الاسلامية على الموقع الى اصابة عدد آخر من العملاء بجروح.
وترى مصادر المقاومة الاسلامية ان العملية الجديدة ستكون مسماراً متقدماً في نعش الميليشيا العميلة، التي كانت على وشك الانهيار وباتت الآن قريبة جداً من "لحدها"، وما الحديث المتكرر عن الانسحاب من منطقة حاصبيا الا حصيلة مباشرة للسقوط المريع الذي اصاب العملاء واسيادهم الصهاينة والذي سيودي بهم حتماً في النهاية الى ترك ارضنا دون أي قيد او شرط.
لحود: الاعتداءات لن تضعف من عزيمتنا في الدفاع عن ارضنا
الحص يؤكد على التصدي لشروط يفرضها العدو (5)
وصف الرئيس العماد اميل لحود الاعتداء على مركز الجيش اللبناني في صربا في اقليم التفاح بـ"الوحشي والبربري والمخالف للاعراف والقوانين الدولية"، فيما ادان الرئيس سليم الحص الاعتداء من نيويورك وقال انه لا يمكن ان يوهن عزيمة اللبنانيين ويجعلهم يتراجعون ويقبلون بالشروط التي يحاول العدو فرضها.
وقد اتصل الرئيس نبيه بري بقائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي تفقد موقع الاعتداء، معزياً بالجندي الشهيد مخايل ابو طنوس ومطمئناً الى رفاقه الجرحى.
كما ادان الاعتداء وزير الدفاع غازي زعيتر ووزير العمل ميشال موسى ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ورئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين.
وحيا الرئيس لحود الموقف البطولي للجيش الوطني وتصديه للعدو برغم تفاوت الوسائل والامكانات وثمّن دماء الشهداء والجرحى واعتبرها فداء للوطن بأكمله، مؤكداً "ان اعتداءات العدو بمختلف اشكالها لن تضعف من عزيمتنا للدفاع عن ارضنا والتمسك بمواقفنا الثابتة والسعي الى السلام العادل والشامل في اطار وحدة المسار والمصير مع سوريا الاسد ودعم المقاومة الوطنية في مواجهة الاحتلال".
وادان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص من نيويورك، حيث يشارك في اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاعتداء "الاسرائيلي" مؤكداً "ان العدو "الاسرائيلي" يخطئ اذا اعتقد ان اعتداءاته يمكن ان توهن عزيمة اللبنانيين وتجعلهم يتراجعون ويقبلون بأي شرط من الشروط التي يحاول ان يفرضها عليهم".
وقال الرئيس الحص في اتصال هاتفي مع "الوكالة الوطنية للاعلام" امس: "اننا اذ ندين هذا الاعتداء البربري الجديد الذي يقدم دليلاً اضافياً على عدوانية "اسرائيل" واستهتارها بكل القيم الانسانية، نقدم تعازينا القلبية الى الجيش اللبناني قيادة وضباطاً وافراداً، والى اسرة الجندي الشهيد مخايل ابي طنوس، ونتمنى للجنود الجرحى الشفاء العاجل، مؤكدين ان الدماء الزكية التي تسفك في مقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" الغاشم هي المشاعل التي تضيء طريق التحرير وتمد الشعب اللبناني بالعزم والتصميم على متابعة مسيرة المقاومة والتحرير".
واضاف الحص: "ويخطئ العدو "الاسرائيلي" اذا اعتقد ان اعتداءاته يمكن ان توهن عزيمة اللبنانيين الوطنية، او ان تجعلهم يتراجعون ويقبلون باي شرط من الشروط التي يحاول ان يفرضها عليهم، فالقرار الوطني اللبناني واضح ونهائي وهو: لا مساومة على القرار الرقم 425، ولا تنازل عن ذرة من التراب الوطني ولا انفصال بين المسارين اللبناني والسوري في مسيرة التسوية.
الى ذلك تفقد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان قرابة التاسعة من صباح امس الموقع الذي استهدفه العدوان الجوي "الاسرائيلي" في تلة الخزان، في الطرف الجنوبي لبلدة صربا والذي اسفر عن استشهاد الجندي ابو طنوس وجرح ستة آخرين ورافق العماد سليمان في جولته رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العقيد حسن ايوب واركان منطقة الجنوب العسكرية.
واستمع العماد سليمان من ضباط الموقع الى تفاصيل المواجهات الليلية والعدوان الجوي "الاسرائيلي" الذي تعرض له جنود الموقع.
وقد اثنى العماد سليمان على بطولة عناصر الموقع في مواجهة الاعتداءات "الاسرائيلية".
وتفقد سليمان يرافقه قائد اللواء الطبي العميد سليم ذبيان ووفد من قادة الالوية العاملة في الجنوب الجرحى في مستشفى حمود وابو ظهر.
كما تفقدت الجرحى النائبة بهية الحريري، والسيدة نجلا سعد عقيلة النائب مصطفى سعد ورئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية الدكتور علي عمار.
وتبين لاحقاً في جولة للمراسلين الاعلاميين على الموقع المستهدف انه تعرض لصاروخي جو - ارض اطلقتهما المقاتلات الحربية "الاسرائيلية" قرابة الثانية عشرة منتصف ليل الاربعاء - الخميس والحق اضراراً - مباشرة بآلية عسكرية من نوع (جي ام سي) تابعة لفوج التدخل الاول، فضلاً عن احداث حفرة بعمق نصف متر وبقطر 3 امتار كما تضرر خزان مياه تابع لبلدة صربا بشظايا الصاروخين.
واصدرت قيادة الجيش مديرية التوجيه البيان التالي: "ليل 22-23-9-1999 وما بين الساعة 23:35 و00:05، اغار الطيران الحربي "الاسرائيلي" على مركز عسكري في محلة تلة الخزان - صربا في اقليم التفاح ملقياً عدة صواريخ جو - ارض ما ادى الى استشهاد الجندي مخايل ابي طنوس واصابة ستة عسكريين بجروح وقد جوبه طيران العدو بالمضادات الارضية.
ونعت قيادة الجيش الجندي الاول مخايل ابي طنوس الذي استشهد بتاريخ 22-9-1999 جراء الاعتداء "الاسرائيلي" وفي ما يلي نبذة عن حياته:
- من مواليد 20-1-1973 ارده - زغرتا.
- تطوع في الجيش اللبناني بصفة جني بتاريخ 1-12-1991.
- حائز على تهاني العماد قائد الجيش عدة مرات.
- عازب.
- يقام المأتم بتاريخ 24-9-1999 الساعة 15:30 في كنيسة السيدة في بلدته ارده قضاء زغرتا.
الحص امام الأمم المتحدة: لبنان يطالب بتنفيذ القرار 425 (6)
الهم الجنوبي حضر في خطاب الرئيس الحص الذي القاه في ساعة متأخرة من مساء امس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد اشار الحص الى الاحتلال "الاسرائيلي" للجنوب وما يستتبعه من اعتداءات يومية على المدنيين ومن اعتقالات تعسفية، وقال: ان لبنان ما زال يطالب بضرورة تنفيذ القرار 425 (…) وبانتظار تحقيق هذا الهدف، فانه من الطبيعي ان يتضامن الشعب اللبناني في مقاومته للاحتلال "الاسرائيلي" ويتمسك بشرعية المقاومة (…) التي هي شكل متقدم من اشكال النضال من اجل الحرية".
واوضح الحص، ان القرار 425 لا يدعو الاطراف الى أي تفاوض، بل يدعو "اسرائيل" للانسحاب الفوري، واشار الى ان تصريحات المسؤولين "الاسرائيليين" حول السلام والتفاوض، "لا تسمح بالاستنتاج بوجود رغبة حقيقية بإقامة سلام قائم على العدل لدى الجانب "الاسرائيلي"… وتجعلنا ننظر بحذر لشروط استئناف العملية السلمية".
ولان التوطين مسؤولية دولية، شدد الحص في كلمته على مخاطر التعامل مع قضية اللاجئين من منظار اقتصادي واجتماعي بحت والتغاضي عن بعدها السياسي الذي هو في الجوهر ظلم ناتج عن تشريد الفلسطينيين من ديارهم، ودعا المجتمع الدولي الى ايجاد تسوية منصفة وعادلة وتعالج مسألة الوضع النهائي للاجئين.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية، 23-9-1999.
2- نفس المصدر.
3- السفير 24-9-1999.
4- العهد 24-9-1999.
5- السفير 24-9-1999.
6- نفس المصدر.