الاربعاء 15-9-1999

 

مقدمة

بات موضوع انسحاب قوات الاحتلال من منطقة حاصبيا امراً مرجحاً مع تواتر المعلومات حول اجراءات تمهيدية بدأ العدو باتخاذها في المنطقة تحضيراً لهذا الانسحاب.

وقد اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله هذه المعلومات مشيراً من جهة اخرى الى ان الانسحاب الصهيوني مما تبقى من منطقة جزين بات امراً محتوماً.

في مجال آخر طلب قاضي التحقيق العسكري انزال عقوبة الاعدام بالعميل حسين عليان نظراً للمعلومات الخطيرة التي سرّبها للعدو والتي ساعدته على تنفيذ الكثير من العمليات الامنية داخل المناطق المحررة.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (1)

جاء في العمليات التالي:

4:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين حمود واسماعيل بيلون موقع المحيسبات بالاسلحة الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة.

4:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين شحور ومحمد مهدي موقع الطيبة الصهيوني بشكل عنيف واصيب اصابة مباشرة.

7:15، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية داخل موقع الرادار الصهيوني فقامت مجموعة الشهيدين محمد عبدالكريم ومحمود كوراني باستهدافه بالاسلحة المناسبة بشكل عنيف ومركز محققة اصابات مباشرة ومؤكدة.

وكانت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" قد هاجمت عند الساعة 6:00، موقعي العملاء في حميد وحداثا سريتا الفوج 80 وفي نفس الوقت هاجمت احدى مجموعاتها موقع رشاف بالاسلحة الصاروخية والرشاشة واشتبكت مع حامية الموقع لمدة عشرة دقائق وحققت اصابات مباشرة في دشم الموقع، فيما كانت مجموعة اخرى تهاجم موقع السويداء بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة .

20:45، رصدت المقاومة الاسلامية دخول آليات الى موقع بئر كلاب فهاجمتها مجموعة الشهيدين حسين محمد العبد محسن ومحمد سليمان شعيتو بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة. وفي الوقت نفسه هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد حسن محمود عمار ويوسف ناصيف عزالدين حركات معادية صهيونية في كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.

21:00، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية داخل موقع بلاط فهاجمتها مجموعة الشهيدين جواد الزين وكامل محي الدين بشكل مركز وعنيف بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة. وفي الوقت نفسه قامت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين درويش درويش ومحمد رضا عواضة من وحدة الاسناد الناري باستهداف موقع الحردون بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بشكل عنيف ومركز ادى الى اصابة بعض تحصينات الموقع واندلاع النيران بداخله وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة. وفي الوقت نفسه كانت مجموعة الشهيدين محمد المقداد وحسين حمود تستهدف مرقع طيرحرفا بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.

22:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين هزاع مكي وحسين مزنر تحركات معادية في محيط موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)

جاء التالي:

13:45، اغار الطيران الحربي على تلال الديدبة على دفعتين ملقياً عدداً من الصواريخ.

  21:15، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على المنطقة ما بين جبال البطم - زبقين - الشعيتية.

21:40، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على المنطقة الواقعة بين جبال البطم والشعيتية.

21:45، اغار الطيران الحربي على المنطقة ما بين صديقين - الشعيتية بـ8 صواريخ.

22:00، اغار الطيران الحربي بـ4 صواريخ على غربي زبقين.

22:15، اغار الطيران الحربي ما بين جبال البطم - زبقين بـ6 صواريخ.

 

هل بدأ الاستعداد للانسحاب من الجنوب؟ (3)

هل بدأت فعلاً الاستعدادات لانسحاب "اسرائيلي" محتمل من الجنوب والبقاع الغربي قبل 7 تموز من العام 2000.

وما علاقة هذا بالمعلومات التي توافرت عن انشاء مراكز عسكرية جديدة على طول الحدود الدولية مع لبنان؟!

فقد اشارت مصادر موثوق بها ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اعدت خطة لنقل رموز العملاء وعائلاتهم من المنطقة الحدودية المحتلة الى مستوطنات ستقام خصيصاً لهم في منطقة الجليل على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، وذلك تزامناً مع بدء الانسحاب ""الاسرائيلي"" من الجنوب.

واوضحت ان انشاء مراكز عسكرية جديدة على طول الحدود وتعزيز الدفاعات الحدودية سيبدأ في تشرين الاول المقبل، وان "اسرائيل" اعدت لائحة بأسماء العملاء وعائلاتهم ممن قد يتعرضون للانتقام بعد الانسحاب، وان هؤلاء سيغادرون المنطقة مع الجيش "الاسرائيلي" ، وسيعاد اسكانهم في قرية جديدة في الجليل.

واكدت هذه المصادر ان كل هذه التحضيرات تزامنت ايضاً مع تقديم عدد كبير من رموز العملاء لاستقالاتهم بعدما طلبت منهم قيادة الاحتلال الاختيار بين اللجوء الى أي دولة اجنبية او البقاء في الميليشيات العميلة والانتقال لاحقاً الى مساكن خاصة في منطقة الجليل.

واشارت الى ان هذا الامر اثر كثيراً على معنويات العملاء الذين باتوا يمارسون شتى انواع الممارسات التعسفية بحق المواطنين وفرض الخوات لجمع ثروات مالية قبل فوات الاوان.

 

غارات على الديدبة (4)

اغار الطيران الحربي "الاسرائيلي" الساعة الثانية الا ربعاً بعد ظهر امس، على دفعتين على تلة الديدبة في جبل الضهر في القطاع الشرقي، ملقياً اربعة صواريخ.

وتأتي الغارة في اجواء تتحدث عن انسحابات "اسرائيلية" من منطقة حاصبيا، حيث ان المنطقة التي استهدفها الطيران تقع في المنطقة المحايدة على بعد حوالى 25 كيلومتراً شمالي الشريط المحتل في القطاع الشرقي.

وحسب المعلومات، ان الطائرات المعادية استهدفت راداراً "اسرائيلياً" ضد الافراد، مموهاً على شكل صخرة.

واشارت المعلومات الى انها المرة الثانية التي يدمر فيها الطيران "الاسرائيلي" مثل هذا الهدف في المنطقة، في غضون ثلاث سنوات، بعدما قتل جنديان "اسرائيليان" حاولاً تفكيك رادار مشابه.

وفي القدس المحتلة، اكد ناطق عسكري "اسرائيلي" وقوع الغارة، مشيراً الى ان الطيران الحربي اغار على "اهداف معادية تقع شمالي - شرقي" المنطقة المحتلة.

 

العميل عليان يقتل طفلته الرضيعة (5)

افادت معلومات امنية من داخل الشريط الحدودي المحتل في القطاع الغربي ان العميل اكرم عليان من بلدة البياضة المحتلة قد اقدم على قتل ابنته البالغة من العمر تسعة اشهر بعد ضربها بقبضة مسدسه الحربي ورميها من نافذة سيارته.

اشارة الى ان العميل عليان يعمل كمشرف امني لمنطقة القطاع الغربي المحتلة لميليشيا العميل لحد المتعاملة مع العدو الصهيوني. واصدرت غرفة عمليات افواج المقاومة اللبنانية "امل" امس البيان الآتي:

في تمام الساعة التاسعة الا ربعاً من مساء اليوم (امس) هاجمت مجموعة الشهيد حسين حمزة في افواج المقاومة اللبنانية "امل" موقع الاحتلال "الاسرائيلي" في الصلعة، بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ودارت اشتباكات عنيفة بين رجال المقاومة وحامية الموقع وتدخلت على اثرها الطائرات المروحية وعمدت الى تمشيط المنطقة وتمكنت المجموعة من تحقيق اصابات مؤكدة في حامية الموقع.

 

جرف منزل وتفتيش باخرة (6)

ذكرت المعلومات الامنية الواردة من المنطقة الحدودية المحتلة ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" اقدمت على جرف منزل المواطن محمد شعبان المؤلف من طابقين في بلدة بيت ياحون المحتلة.

واحتجزت بحرية الاحتلال ظهر امس الباخرة "دالتش شهافن" والتي ترفع العلم المالطي وعلى متنها 263 سيارة مستعملة من بلجيكا، واخضعتها للتفتيش الدقيق الذي استمر لاكثر من ثلاث ساعات، واطلقت بعد ذلك الباخرة عند الثالثة من بعد الظهر، ورست في مرفأ صور وباشرت بإفراغ حمولتها من السيارات.

 

نصرالله: المقاومة مستمرة والعدو سينسحب (7)

قال امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ان الانسحابات "الاسرائيلية" الجزئية من بقية منطقة جزين "امر وارد وشبه اكيد"، كما توقع حصول انسحابات من حاصبيا واشار الى ان الانسحاب الكامل بعد عشرة اشهر "هو امر وارد وعلى لبنان حكومة وشعباً ومقاومة ان يأخذ كل الاحتمالات في الحسبان"، وجدد القول ان الرهان على القرار الذاتي بوقف المقاومة هو رهان ساقط طالما الاحتلال ما زال قائماً، ورأى ان الساحة ستبقى مفتوحة في المرحلة المقبلة على كل الاحتمالات واكد ان هناك كلمة ثمينة لن يقولها حزب الله الآن رداً على السؤال "اذا انسحبت "اسرائيل" حتى الحدود ماذا تفعل المقاومة؟".

وانتقد زيارة الملك الاردني عبدالله لبيروت وقال ان بعض حكام العرب يشتغلون وسطاء عند السيد اليهودي ويسوقون لمشاريعه وافكاره وشروطه ويحاولون ان يفرضوها مع مضي الوقت بلغة الواقعية والمنطق. كما حمل على وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي اتت لتطالب الدولة اللبنانية بوعود سابقة - على ذمتها - بفتح ملفات قديمة وما تريده فعلاً هو عودة النزاع والانقسام والتشرذم والحرب الى لبنان.

ودعا الدولة الى انتهاج سياسة ملموسة لمعالجة الحرمان وقال ان النوايا الطيبة والشعارات والابتسامات لا تكفي بل المطلوب حركة جدية باتجاه المناطق المحرومة.

اقام حزب الله، مساء امس، مهرجاناً حاشداً لمناسبة الذكرى السنوية الثانية للشهداء هادي نصرالله وعلي كوثراني وهيثم مغنية ابطال عملية الجبل الرفيع ولمناسبة الذكرى السنوية السادسة لشهداء 13 ايلول (جسر المطار) وذلك في باحة مبنى شوري الحزب في حارة حريك بحضور حشد من الشخصيات وآلاف المواطنين.

بعد السيرة الحسينية القى نصرالله كلمة استهلها بتحية الشهداء المقاومين وتحدث عن شهداء مجزرة 13 ايلول وفند اتفاق اوسلو وما تلاه من اتفاقات بالوقائع والارقام وخلص الى ان هذا السلام الذي يزعمونه سيسقطه الشعب الفلسطيني، ورأى في قيام شبان من فلسطين العام 1948 بعمليات استشهادية في حيفا وطبريا مؤشراً على وجود جيل مسلم مؤمن وحاضر للاستشهاد.

وتطرق الى كلام "اسرائيل" المتكرر عن الانسحاب الكامل من لبنان وقال: قد يكون فيه الكثير من الخطاب للداخل "الاسرائيلي" وقد يكون مناورة تفاوضية، لكن يبقى احتمال الانسحاب وارداً وجدياً ولا احد يجزم بشيء في المستقبل القريب حول الانسحاب الكامل لكن شبه الاكيد هو الانسحاب الجزئي من بقية جزين خاصة بعد الخسائر التي مني بها العملاء في المنطقة ولا سيما في معبر زمريا.

واضاف: تكرار الكلام "الاسرائيلي" حول مسألة الانسحاب هو انتصار كبير للمقاومة سواء انسحبوا ام لم ينسحبوا بعد عشرة اشهر ولو ان لبنان راهن على خيار التفاوض وعلى الادارة الامريكية والموفدين الدوليين ما كان "الاسرائيلي" ليقبل بالانسحاب الذليل بل كان يريد فرض شروطه ويفرض علينا تقديم تنازلات.

وقال اننا سنواجه في المرحلة المقبل ظروفاً صعبة يجب ان نعد العدة لمواجهتها وان نقدم مصلحة الامة على كل المصالح مذكراً بمحاولات "اسرائيل" المتكررة لوقف المقاومة في تموز 1993 ونيسان 1996 و24 حزيران 1999 ومن خلال الفتنة وكيف تحملت المقاومة الجراح في 13 ايلول "عندما اراد بعض الذين ستنكشف حقائقهم في المستقبل الايقاع بين الجيش والمقاومة حتى يسقط الجميع ثمرة ناضجة في قبضة "الاسرائيلي"" واشاد بموقف الدولة الحالي وخطابها السياسي مشيراً الى عنصر القوة الذي يذل "الاسرائيلي" هو المقاومة المسلحة وهو عنصر قوي ومهم ويجب ان يتمسك به اللبنانيون ويدركوا لماذا يحاول الامريكيون نزع هذا السلاح من ايديهم.

وقال نصرالله: لقد قيل لحزب الله ان هناك كلمة ثمنها ليس ملايين الدولارات بل مئات ملايين الدولارات بانه اذا انسحب الجماعة حتى الحدود ماذا تفعلون. اربع كلمات ثمنها كبير ولكننا لن نصبح مثل ياسر عرفات تجاراً صغاراً حقيرين في سوق نخاسة تباع فيها الارض.

واضاف: سوف يبقى التهديد بقصف المنشآت المدنية والبنى التحتية قائماً وسوف تبقى الساحة مفتوحة على كل الاحتمالات ولذلك علينا الارتقاء الى مستوى المواجهة وتخطي المشاكل السياسية الداخلية والالتفات الى حرب تريد ان تنهي كل شيء خلال اشهر قليلة بالنسبة الى لبنان وسوريا وعلينا ان نعرف مصلحة امتنا ووطننا وان نقدمها على مصالحنا الشخصية والسياسية وعلينا ان نكتشف عناصر القوة عندنا ونعززها ولا نسمح لاحد بان ينال منها، مشدداً على وجوب الاهتمام بالشعب المحروم الذي يحتضن المقاومة داعياً الدولة الى ايلاء الاهتمام اللازم للمناطق المحرومة في عكار والهرمل وبعلبك والضاحية والجنوب وان تكون على مستوى التعاطي بجدية ومسؤولية مع هذا الموضوع "لان النوايا الطيبة والابتسامات والشعارات لا تكفي".

وختم نصرالله بالقول "للجميع في الداخل والخارج بان هذه المقاومة ستستمر ولييأس كل المراهنين فهي لن تزهق ولن تخدع ولن تمل ولن تتعب ولن تقع في مصيدة او فخ بل ستكمل مشوار الجهاد حتى نصنع النصر الحتمي.

 

طلب الاعدام للعميل المعاون اول عليان وزوجته والاشغال الشاقة لوالديه وشقيقه بمساعدته بمهماته (8)

طلب قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر انزال عقوبة الاعدام بحق المعاون اول في الجيش اللبناني حسين علي عليان وزوجته رولى علي حسن، والاشغال الشاقة المؤقتة حتى 15 سنة لوالدته خديجة مروة وشقيقه حسن علي عليان ووالده علي مصطفى عليان ويوسف موسى السبليني.

واتهم القاضي مزهر المدعى عليهم المذكورين بإجراء اتصال بالعدو "الاسرائيلي" وعملائه وافشاء معلومات لمصلحته، واقدام المعاون اول عليان على دس الدسائس لدى العدو ليعاونه على فوز قواته وعلى التدخل في قتل عدة اشخاص عمداً من قبل العدو بينهم المسؤول العسكري لحزب الله في منطقة الجنوب خضر سلامة بتفجير عبوة ناسفة في سيارته في منطقة عبرا.

وجاء في وقائع القرار الاتهامي:

تبين انه منذ اواخر العام 1986 انضم المدعى عليه المعاون اول في الجيش اللبناني حسين عليان الى لائحة المتعاملين مع العدو "الاسرائيلي" ساعياً بجهد ان يكون المميز بينهم والمتفوق عليهم ليكسب رضى العدو في تعامله وليكون السباق في ترصيع سجل حياته وصدره بوسام العار والخيانة ضارباً عرض الحائط بقسمه العسكري القاضي اولاً بالذود عن بلاده فاستغل العدو اندفاعه هذا في طبيعة عمله كمدرب لانصار مقاتلي حركة امل واستدعاه الى بلاده التي كان المدعى عليه ينتقل اليها بسرية تامة عبر الشريط الحدودي او عبر دول اوروبية حيث تلقى تدريبات خاصة ودقيقة على ايدي ضباط من المخابرات "الاسرائيلية" حول كيفية استعمال اجهزة الارسال والتلقي والحبر السري وقراءة الخرائط التي زودهم بواسطتها بمعلمات امنية مهمة تتعلق بأماكن تدريب عناصر المقاومة ومخازن اسلحتها وبقعة انتشار كل من الجيشين اللبناني والسوري، كانت كفيلة بمساعدة قوات العدو على الفوز واغتيال بعض مسؤولي المقاومة.

وتبين ان المدعى عليه لم يكتفِ بتلطيخ شرفه بوحل مستنقع الخيانة بل جر اليه والدته المدعى عليها خديجة مروة التي كانت صلة الوصل بينه وبين العدو وعملائه عبر نقل الاموال والرسائل والاجهزة اللاسلكية منهم واليه واكراه زوجته بداية المدعى عليها رولى حسن التي ما ان اكتشفت امره حتى وقفت حائرة في بادئ الامر الى ان استطاع ونزولاً عند رغبة العدو اقناعها في فعله الجرمي.

العمالة لصالح الموساد

وتبين انه خلال اواخر العام 1986 واثناء زيارة المدعى عليه المعاون اول حسين عليان لاهله في بلدة البياضة الواقعة داخل الحزام الامني اقنعه شقيقه المدعى عليه حسن عليان بالعمل معه لصالح الاستخبارات "الاسرائيلية" واصطحبه لهذه الغاية الى مركز هؤلاء في رأس الناقورة حيث جمعه بضابط "اسرائيلي" يدعى "سيف" الذي ما ان علم بطبيعة عمله كمدرب لعناصر حركة امل حتى شجعه على التعامل معهم واغراه بالمال وكلفه بجمع معلومات عن نشاطات عناصر حركة امل والمقاومة بشكل خاص. فعمل المدعى عليه بجدية ونشاط واعد تقريراً عن اماكن ومراكز حركة امل في كل من بلدتي الغازية ومغدوشة ومواقع المدفعية في قرية عرنابا ومعلومات مفصلة عن معسكر التدريب في وادي زفتا وسلمه شقيقه المدعى عليه حسن الى العدو "الاسرائيلي" الذي ما ان وقف على اهمية ما يتضمن التقرير من معلومات قيمة وصحيحة حتى استدعى المعاون اول عليان الى داخل الشريط الحدودي ومنه الى داخل بلاد العدو وبالتحديد الى بلدة نهاريا التي انتقل اليها برفقة ضابط "اسرائيلي" يدعى "سيف" واقام باحد فنادقها حيث تم تدريبه من قبل ضابطين تابعين للمخابرات "الاسرائيلية" على جهاز ارسال لاسلكي بشكل منفخ عجلات سيارات كهربائي لجهة تشغيله وطريقة البث بواسطته واعطي لقب "ليمون" كما جرى اطلاعه على مخبأ سري داخل حقيبة يد ستسلم الى والدته المدعى عليها خديجة مروة بواسطة شقيقه لتقوم هذه الاخيرة بنقل راتبه الشهري والاتعاب والمعلومات المطلوب جمعها بداخل قعر الحقيبة. كما طلب اليه الضباط "الاسرائيليون" عدم التردد الى المناطق المحتلة الا بناءً لطلبهم.

مراقبة مسؤولي امل

اضاف القرار ان العميل عليان راح يزود العدو بواسطته بمعلومات تتعلق بعناوين منازل مسؤولي حركة امل في الجنوب وعن مركز حركة امل في بلدة قبريخا الذي قصف على اثره من قبل الطيران "الاسرائيلي". كما طلب اليه بموجب رسالة خطية نقلتها اليه والدته داخل الحقيبة التي استلمتها من شقيقه حسن الانتقال الى مركز الحردون التابع للعدو فتم ذلك حيث كان بانتظاره الضابط "الاسرائيلي" "سيف" الذي اصطحبه كعادته الى احد الفنادق في مستعمرة نهاريا واخضعه لتدريب لمدة يومين حول كيفية ارسال البرقيات المشفرة بواسطة جهاز معد لهذه الغاية وعلى بعض الاحرف العربية وما يقابلها باللغة الانكليزية وحول كيفية استقبال البرقيات على جهاز الراديو العادي عبر موجة (اس دبليو) كل يوم الساعة الواحدة والنصف بتوقيت غرينيتش. وحل البرقية المرسلة اليه على نفس الجهاز بواسطة زر خاص موجود في الجهاز الطابع اضافة الى تدريبه على كيفية ارسال المعلومات بواسطة الحبر السري في حال طرأ أي عطل على الجهاز الاساسي وقراءة الصور الجوية. واعطي لقباً لمخاطبته "جولييت سيرى روميو" كما تسلم محفظة جيب وحقيبة حلاقة بداخل كل منها مخبأ سري بغاية وضع المعلومات بداخلها عند الضرورة اضافة الى قلمي حبر سري وعادي بعدها الى المناطق المحررة وبعد حوالى العشرين يوماً تمكنت والدته من احضار لوحتين خشبيتين وصور جوية تسلمها منها فوضع الجهاز بداخل غرفة نومه في بلدة جرنايا - اقليم التفاح حيث بدا بتلقي الرسائل المشفرة من العدو وتزويده بالمقابل بكافة المعلومات المطلوبة عن مراكز حركة امل وحزب الله في الجنوب وعناوين واماكن اقامة بعض مسؤولي الحزب والحركة واستمر على هذا المنوال لغاية العام 1990.

السفر الى "اسرائيل"

وفي ذلك العام تلقى عليان برقية عبر الجهاز يطلب منه العدو السفر الى "اسرائيل" جواً عن طريق دولة المانيا وارسل له لهذه الغاية تكاليف السفر بواسطة والدته التي كانت تحضر لزيارته كل ستة اشهر لتسلمه رواتبه المستحقة له من العدو. وعليه استحصل المدعى عليه المعاون اول عليان على مأذونية لمدة شهر ووضع تأشيرة دخول الى دولة المانيا التي وصلها عبر مطار بيروت ووفقاً للتعليمات غادرها جواً الى قبرص حيث استحصل من احد مكاتب السفر "الاسرائيلية" على تأشيرة دخول الى "اسرائيل" اعطيت له على ورقة جانبية وعلى بطاقة سفر انتقل الى بلاد العدو جواً حيث كان في استقباله على مدرج الطائرة احد الضباط "الاسرائيليين" المدعو "اورني" الذي اخبره بانه حل محل زميله الضابط "سيف" واصطحبه الى فندق في مدينة حيفا حيث حضر ضابطان "اسرائيليان" آخران فأجروا جميعاً اعادة تقييم للمعلومات التي زودهم بها المدعى عليه من تاريخ بدء تعاملهم معهم حتى العام 1990 كما جرى اعادة تأهيله على جهاز الرف وحاول الضباط "الاسرائيليون" اقناعه بالقيام بتفجير عبوات ناسفة يزرعها بالمناطق المحررة الا انه رفض طلبهم خوفاً من خطورة العمل وطلب منهم ان يبقى تعامله محصوراً في مجال المعلومات. وبعد ان مكث عدة ايام داخل بلاد العدو عاد الى لبنان بنفس الطريقة التي غادر بها وبدأ مجدداً نشاطه بجمع المعلومات المطلوبة ويبثها برقياً عبر الجهاز بطريقة مشفرة وكانت من ضمنها تحديد مركز حركة امل في الغازية على الصور الجوية ومخازن اسلحة المقاومة وبقعة انتشار كل لواء من الجيش اللبناني وتحديد محل اقامة مسؤولي المقاومة وبنوع خاص مسؤول حزب الله خضر سلامة في الغازية ومسؤول حركة امل في قعقعية الجسر المغدور نعمة حيدر ونوع سيارته وقد ادت هذه المعلومات الى اغتيال الاخير عن طريق تفجير سيارته.

واستمر بمد العدو بجميع المعلومات التي تساعده على فوز قواته وقبض الاموال ورواتبه بواسطة والدته. وقد بلغ راتبه الشهري آنذاك اربعمائة دولار امريكي. وانتقل خلال العام 1993 الى مستعمرة نهاريا عبر الشريط الحدودي حيث اجتمع بعددٍ من ضباط العدو وجرى تقييم المعلومات المتوفرة ومقارنتها مع الصور الجوية التي عرضت على المدعى عليه الذي طلب اليه التردد الى مدينتي صيدا وبيرو لجمع معلومات عن اماكن انتشار الجيشين اللبناني والسوري وتحديدها على صور جوية كان قد استلمها لاحقاً بواسطة والدته بعد وضعه في قعر مزدوج لتنكة زيت.

برقيات من الزرارية

كما تبين انه خلال العام 1994 انتقل للسكن في بلدة الزرارية مع زوجته المدعى عليها رولى حسن وقام بتركيب جهاز الرف داخل غرفة الاستقبال في منزله الجديد الذي شيده بعدما قبض مبلغ عشرة آلاف دولار امريكي من العدو لقاء عمالته وتابع بث المعلومات عبر الجهاز. فاكتشفت زوجته امر تعامله مع العدو بعدما ارتابت بتصرفاته وبغيابه غير المبرر عن المنزل. ونزولاً ند رغبة العدو وخوفاً من افتضاح امره استحصل منها على تعهد خطي بعدم الافشاء به. قامت بنقله والدة المدعى عليه في المخبأ السري بداخل حقيبتها الجلدية الى شقيقه حسن الذي سلمه بدوره الى "الاسرائيليين".

وتبين انه منذ ذلك التاريخ ولغاية منتصف العام 1996 تابع المدعى عليه المعاون اول عليان بث برقياته المشفرة بعلم وحضور زوجته وتزويد العدو بمعلومات عن مراكز حزب البعث وقيادة المقاومة ومركز المخابرات السورية في فندق "البوريفاج" وتحديد منازل بعض مسؤولي المقاومة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر منزل ابو احمد علي صفاوي في جبشيت ونوع ورقم ولون سيارة هذا الاخير، والشيخ نعيم قاسم وسماحة السيد محمد حسين فضل الله ومركز اذاعة وتلفزيون المنار ومنزل المسؤول في حزب الله المغدور يوسف مع تحديد نوع سيارته ولونها ورقمها مما ساعد العدو على قصفها جواً اثناء انتقاله بها واستشهاده اضافة الى تزويد العدو بكافة المعلومات عن المسؤول في حزب الله خضر سلامة من حيث موقع منزله في الغازية ونوع السيارات التي يستعملها وارقامها وقد ساعدته زوجته المدعى عليها رولى في تدوين ارقام السيارات بناءً لطلبه وهي عالمة بالامر وبالفعل تمكن العدو استناداً لهذه المعلومات من مطاردة احدى هذه السيارات وقصفها جواً في محلة الجية الامر الذي ادى الى مقتل بعض اقارب سلامة الذين كانوا بداخلها ونجاته لعدم وجوده معهم. وقد استمرت والدته بنقل راتبه الشهري الذي اصبح ستمائة دولار امريكي وبعض الرسائل والاموال.

من هولندا فـ"""اسرائيل"""

وتبين انه خلال صيف العام 1996 غادر المدعى عليه الاراضي اللبنانية متجهاً الى دولة هولندا بناءً على طلب العدو الذي ارسل له مبلغاً كبيراً من المال ومنها سافر الى ""اسرائيل"" بتاريخ 4-1-1997 بتأشيرة جانبية وبوصوله الى احد مطاراتها فاستقبله احد الضباط ""الاسرائيليين"" المدعو "داني" الذي اصطحبه الى منطقة صفد، حيث التقى في احد المنازل بخبيرين ""اسرائيليين"" اجريا له دورة تدريب على استعمال جهاز لاسلكي حديث وظيفته التلقي والارسال ومزود بآلة طابعة لطبع البرقيات باللغة العربية وبشاشة يتلقى عليها باللغة نفسها وآلة اخرى لارسال البرقيات وقطعتين الكترونيتين لتقوية اجهزة الارسال والتلقي. وقد استلمها لاحقاً بواسطة والدته مع راتبه الشهري الذي اصبح ثمانمائة دولار امريكي بعد ان وضعت بداخل ابريق حافظ للحرارة بمخبأ سري وعلاقة ثياب زاوية وسرير اطفال لون ابيض كان يحتوي على الجهاز المذكور الذي استعمله لاحقاً لبث المعلومات المطلوبة والتي تركزت على اماكن مخازن الاسلحة في طيرفلسيه وفي وادي جيلو وشقرا وصريفا ومحل اقامة مسؤولي المقاومة والمراكز العسكرية التابعة لها.

وانه خلال منتصف العام 1997 وردت برقية عبر الجهاز فطلب العدو من المدعى عليه التقرب من قيادة حركة امل وتعميق علاقته بمسؤوليها ومحاولة استلام بعض المسؤوليات مهما كلف الثمن والعمل على اجتذاب بعض عناصر الحركة اليه بغاية شق صفوفها لاحقاً وانشاء حركة جديدة تعرف باسم المحرومين المستقلين وان يركز نشاطه في هذا المجال في جنوب الليطاني. وتمهيداً لذلك استلم المدعى عليه حسين مسؤولية تدريب القوة الضاربة وعناصر الدفاع المدني متابعاً تزويد العدو بكافة المعلومات التي يستحصل عليها بهذه الصفة ومنها المتعلقة بالمغدور حسام الامين احد مسؤولي المقاومة لجهة تحديد محل اقامته ونوع سيارته ورقمها وقد طاردتها فعلاً بعد اشهر قليلة احدى الطوافات "الاسرائيلية" وقصفتها من الجو مما ادى الى استشهاد الامين المذكور. كما زود المدعى عليه العدو "الاسرائيلي" بمعلومات تتعلق ببعض ضباط الجيش اللبناني من بينهم المقدم علي حجازي والرائد شمعون والمقدم سرور في النبطية ومنزل الحاد عبدالله بري ابن الرئيس نبيه بري وانواع السيارات التي يتنقل بها واسماء عناصر القوة الضاربة في حركة امل.

وتبين انه خلال العام 1998 غادر المدعى عليه حسن عليان مع عائلته الى هولندا فأبلغ المدعى عليه المعاون من العدو بإسناد دور شقيقه في العمالة الى والده علي مصطفى عليان الذي كان يحضر من وقت لآخر لتسليم ولده المعاون راتبه الشهري وبعض الاموال بعد ان يقبضا من العميل المدعى عليه يوسف السبليني وبقي على هذا المنوال لتاريخ توقيفه.

قتل خضر سلامة

وتبين ان المدعى عليه المعاون اول حسين عليان قد تقاضى اضافة الى الرواتب الشهرية مبالغ مالية باهظة على دفعات عدة كانت تتراوح كل منها بين الاربعة آلاف والعشرة آلاف دولار امريكي. بحيث بلغ مجموعها ما يقارب المائة الف دولار امريكي. وقد تمت مداهمة منزله ومصادرة بعض الاجهزة اللاسلكية التي زوده بها العدو اضافة الى محفظة جيب جلدية سوداء وحافظ الحرارة اللذان يحتويان على مخبأ سري فيما اقدمت والدته وزوجته قبل توقيفهما على اتلاف بعض المستندات من اوراق وصور جوية وراديو كاسيت على اثر توقيف المدعى عليه.

كما يتبين ايضاً انه بعد ايام على توقيف المدعى عليه المعاون اول عليان تمكن العدو من اغتيال مسؤول حزب الله الشهيد خضر سلامة بتفجير عبوة ناسفة على طريق عبرا.


الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية 14-9-1999.

2- نفس المصدر.

3- اللواء 15-9-1999.

4- السفير 15-9-1999.

5- اللواء 15-9-1999.

6- نفس المصدر.

7- السفير 15-9-1999.

8- اللواء 15-9-1999.