الاثنين 18-10-1999
مقدمة
واصلت المقاومة الاسلامية توجيه ضرباتها لقوات الاحتلال والعملاء في اكثر من منطقة محتلة، في حين لا يزال الحديث عن الانسحاب من حاصبيا محور الاهتمام رغم تراجع الطروحات الصهيونية في هذا المجال.
في هذا الوقت تستمر الاعتداءات الصهيونية والتي وصلت الى ذروتها من خلال الجريمة التي ارتكبت بحق المواطنة فاطمة جعفر التي اعتقلت قبل يومين واطلق سراحها لتنقل الى المستشفى في حالة خطيرة نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرضت له.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
15:15، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين احمد محمد حسن كمال وعلي غالب علي احمد قوة مشاة "اسرائيلية" في مرتفعات الريحان بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة.
في نفس الوقت قامت مجموعة الشهيدين علي ايوب ناصرالدين وحسين محمد الطويل باستهداف موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مؤكدة .
21:45، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين محمود بغدادي والشيخ ابراهيم مراد موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
الاعتداءات الاسرائيلية (2)
ورد في الاعتداءات التالي:
5:45، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
6:00، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
15:20، سقوط خمس قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
18:10، سقوط 6 قذائف من عيار 60 ملم على محيط موقع سجد.
21:15، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
21:23، سقوط 3 قذائف على جبل الزعتر.
21:55، سقوط 4 قذائف من عيار 60 ملم على جبل سجد.
23:45، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف شقرا - مجدل سلم.
توغل قوة لحدية 5 كلم في الشرقي (3)
توغلت امس الاول قوة مشاة تابعة للميليشيات العميلة قوامها حوالى 15 عنصراً تساندها ناقلة جند داخل المناطق المحررة بعمق 5 كلم على محور شويا باتجاه جبل شويا والخلوات، حيث عملت على تفتيش السهول والاودية والاحراج المشرفة على مواقع العملاء في عين قنيا وشويا، واطلقت نيران رشاشاتها باتجاه هذه المناطق.
وقام موقع الاحتلال في تلة الاحمدية امس بحملة تمشيط واسعة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة مستهدفاً جبل قليا ومجرى نهر الليطاني في البقاع الغربي.
اقتحام عيناتا (4)
وفي اطار ممارساتها التعسفية ضد ابناء الشريط المحتل، اقتحمت الاستخبارات الاسرائيلية مساء السبت الماضي بلدة عيناتا واختطفت الفتاة فاطمة محمود جعفر (16 عاماً).
وطالبت لجنة المتابعة الحكومة بتحرك سريع لانقاذ المحتجزين من بلدة عيناتا حيث ما زالت اسرائيل تعتقل 7 من ابناء البلدة في معتقل الخيام بينهم الطفل احمد سمحات البالغ من العمر 15 عاماً.
واجرى الامين العام للجنة محمد صفا اتصالاً برئيس الحكومة الدكتور سليم الحص ووضعه في اجواء ما حدث للمفرج عنها فاطمة محمود جعفر حيث اكد الرئيس الحص انه سجري اتصالاً بمستشفى شعيب لتأمين الرعاية الصحية اللازمة لها.
اسرائيل اطلقت فاطمة بعد تعذيبها: عائلة جعفر لو حكت… (5)
امس، كان مستشفى الجنوب في صيدا شاهداً على حادثة وحشية جديدة اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلية وعملاؤها.
فقد نقل الصليب الاحمر على وجه السرعة الفتاة فاطمة محمود جعفر الى المستشفى بعد تعرضها لتعذيب بالغ القسوة على ايدي قوات الاحتلال، ادى الى اصابتها بحالة عصبية شديدة جعلتها تنتفض، ويتعالى صراخها لمجرد رؤيتها أي انسان.
وتمكن ممرضو مستشفى الجنوب في صيدا بصعوبة كبيرة من السيطرة على فاطمة من اجل اخضاعها لفحوص طبية.
وحالة فاطمة خطرة جداً (16 عاماً) وفقاً لاحد الاطباء المعالجين ناجمة عن ضرب رأسها بأعقاب المسدسات من قبل امن الميليشيات التابعة "لاسرائيل" الذين اختطفوها يوم امس الاول من منزلها في بلدة عيناتا المحتلة، التي تحاصرها قوات الاحتلال منذ حوالى شهر، ونقلت الى مركز الامن المعروف بمركز الـ17 في منطقة صف الهوا، وهناك تعرضت للتعذيب.
وقال طبيبها الدكتور حسن الطفيلي ان حالة فاطمة العصبية ناتجة من شعورها بالخوف بسبب عمليات التعذيب التي تعرضت لها وتخللها التهديد بالقتل مرات عدة، كما قامت عناصر الميليشيات بوضع فوهات مسدساتهم في رأسها بهدف ارغامها على التعامل مع الاحتلال. واوضح ان فاطمة كانت تعرضت منذ سنة لعملية اعتقال وتعذيب مماثلة اضطرتها الى تناول دواء الاعصاب.
وحالة فاطمة تختصر مأساة عائلتها، التي بدأت منذ عشر سنين بسبب رفضها التعامل مع الاحتلال اذ اعتقل شقيقها الاكبر عصام لعدة اشهر العام 1989.
ومنذ 18 شهراً لا يزال شقيقها احمد معتقلاً في سجن الخيام، اما شقيقها الثالث بلال فهو معتقل منذ ايام عدة.
وامس الاول اطلقت الميليشيات سراحه شقيقتها غنوة وهي مصابة بنزيف شديد، ويتطلب علاجها فترة غير قصيرة.
اما الأم، فنالت نصيبها ايضاً من الاعتقال كما اولادها الخمسة حيث اعتقلت قبل ايام خلال محاصرة عيناتا.
وقد اتصل مكتب رئيس الحكومةب سليم الحص وطلب معالجة فاطمة على نفقة وزارة الصحة كلياً.
وقال رئيس لجنة المتابعة لقضية المعتقلين في السجون الاسرائيلية محمد صفا ان فاطمة تعاني كسوراً في الجمجمة وفقدان الذاكرة.
الميليشيات تعيش هاجس الانسحابات والتخلي الاسرائيلي عنها
لحد: الانسحاب سيؤدي الى نشوب حرب جديدة في المنطقة (6)
تعيش الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال حالة من البلبلة في وقت يستمر فيه الحديث عن قرب انسحاب من منطقة حاصبيا، وتالياً من الشريط الحدودي المحتل، حسب ما يصرح به رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك.
وعبّر عن هذه البلبلة قائد الميليشيات انطوان لحد في حديث للتلفزيون الاسرائيلي، عندما قال ان مثل هذا الانسحاب "سيؤدي الى نشوب حرب في المنطقة".
واضاف "اذا انسحبت اسرائيل من جانب واحد، فسيكثّف حزب الله والمجموعات الاخرى المعادية للسلام هجماتهم وستندلع الحرب، ربما على نطاق محدود، ولكني متأكد من ان حرباً ستندلع".
ولم يستبعد لحد انضمام عددٍ من عناصر ميليشياته الى حزب الله في حال انسحاب "اسرائيلي" من جانب واحد، وقال "ان ذلك ممكن".
وحول ما جرى بينه وبين باراك، نقل لحد عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله "اتمنى عليك البقاء (في الشريط الحدودي) والنتيجة ستكون مرضية لك". واضاف "وانا عندي قناعة تامة بان السيد باراك عندما يقول شيئاً كهذا، فهذا الشيء سيحصل، وكما يقول المثل الانكليزي انتظر وسترى".
"همروجة" الحديث عن انسحابات من حاصبيا تراجعت
الهروب من صفوف لحد يتنامى.. و"اشارات" لبعض المتعاملين بتسليم انفسهم (7)
تراجعت همروجة الحديث عن انسحاب لجيش الاحتلال الاسرائيلي من منطقة حاصبيا بالرغم من رجحان كفة الانكفاء الى الخلف عن الاحتفاظ بهذا الجيب النافر في الجهة الشرقية لما يسمى بالحزام الامني عقب الانسحاب من جزين الا ان المفصل في هذا الشأن يبقى التوقيت والزمان.
وما يفرض هذه الارجحية التناقض الفاضح بالتصريحات سواء بين قادة الاحتلال من جهة او بين هؤلاء مجتمعين والعميل لحد الذي تفيد معلومات واردة من المنطقة المحتلة انه في حال نفسية محبطة ومنهارة فجدية طرح الانسحاب من جانب قوات الاحتلال قائمة الا انها تعرضت الى حد كبير مع تطلعات القيادة العميلة التي حاولت تفسير هذا الطرح كونه مجرد جس نبض للسلطة اللبنانية للتعمية عن ارهاصات سقوطها، اخفاء للاحراج والانهيار الذي يتآكل تشكيلاتها العسكرية ولعل ابرز ما تمخض عنه آخر لقاء بين قيادة المنطقة الشمالية وقيادة العملاء في حاصبيا. اخيراً طلبت القيادة العميلة من جيش الاحتلال رفع سقف الانسحاب بأعمدة الشروط المعروفة سواء على مستوى الترتيبات الامنية او ضمان مستقبل العملاء وغيرها من المطالب التقنية الا ان "الاسرائيليين" لم يوضحوا موقفهم من هذه المسألة وهذا ما جاء على لسان احد كبار العملاء خلال حديث لتلفزيون "حرمون" الخاص في حاصبيا والذي اوصى بان لا انسحاب حالياً من المنطقة ولا جديد على الارض وكل ما يحكى مجرد اعلام لكنه لم يخفِ على الاقل نية "الاسرائيليين" بالانسحاب عندما اشار الى مطالب للعملاء من قيادة الاحتلال وابرزها تأمين جوازات سفر ومنازل للمتعاملين الذين سيغادرون المنطقة مع جيش الاحتلال هذه الدلالات تفضي الى استنتاج وحيد هو ان الانسحاب من حاصبيا مرسوم في اذهان قادة الاحتلال وينتظر ترجمته على الارض وقد يتراوح بين نهاية هذا العام وكحد اقصى شهر شباط القادم.
وتشير معلومات من المنطقة المحتلة الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تتريث في شأن الانسحاب لما له من انعكاس على واقع العمالة في ما تبقى من مناطق محتلة خصوصاً في "حدود دولة سعد حداد سابقاً" حيث يصعب ضبط هيكلية متماسكة في تلك البقعة سيما وان تجربة جزين وحاصبيا ستتراكم في عقول ما تبقى من عملاء هناك وستؤدي الى فرط الميليشيا العميلة وبقاء جيش الاحتلال على الارض مع شرذمة بسيطة من المتعاملين وهذا ما سيحمل جيش الاحتلال اعباء الانتشار والدوريات والخدمة في المواقع الامامية فيما خطة "باراك ومن قبله حركة الجنود "الاسرائيليين" في المنطقة المحتلة.
وسط هذه الاجواء تتوقع مصادر في المقاومة تنامي عمليات الفرار من صفوف الميليشيات في غضون الايام القادمة لتصل الى مرحلة اخلاء المواقع والتزام المنازل وعدم الرضوخ لاوامر القياديين والسبب يعود لتيقن صغار المتعاملين على مستوى الجنود والرتباء بان ضباط ميليشيا لحد والامنيين البارزين جمعوا ما جمعوا من اتاوات وخوات واموال سواء على المعابر او عبر تجارة سيارات المافيا والدخان المهرب والويسكي وجهزوا فيزا السفر الى روسيا وباناما وكندا وبعض دول اوروبا الشرقية فيما هم بين مطرقة المقاومة وحساب الدولة وسندان القلق على المصير.
واشارت معلومات الى ان بعض اقارب العملاء في المناطق المحررة بدأوا يتلقون اشارات ووساطات ورسائل غير مباشرة من بعض المتعاملين لتسليم انفسهم الى الدولة اللبنانية ويبدو ان هناك توجهاً قائماً ودعوات سابقة تصعب في هذا الاطار والهدف منها تفريغ جيش العملاء من العناصر البشرية لتعميق المأزق الذي تعيشه اسرائيل والعملاء جراء الاحتلال.
في حين تقول اوساط سياسية ان توبة العملاء اليوم لم تعد مقبولة خصوصاً وانهم اعطوا فرصة كافية لنزع ثوب العمالة عنهم ولم يستجيبوا والقانون يحدد اطر القصاص والمحاسبة.
وسط هذا التخبط المغمور بالضبابية تتوقع اوساط مطلعة ان تعيد قوات الاحتلال فتح بوابة العبور في زمريا مطلع الاسبوع المقبل في محاولة لتنفيس الاحتقان الذي تعيشه المنطقة سواء في صفوف العملاء او على مستوى الناس الذين يعيشون ظروفاً حياتية صعبة بفعل اعتمادهم على السلع والبضائع والمنتوجات الزراعية التي يستحصلوا عليها من المناطق المحررة بموازاة مقاطعتهم للسلع والمنتجات "الاسرائيلية".
الداوود: الحديث الاسرائيلي عن الانسحاب مجرد كلام اعلامي غير واضح (8)
اعتبر النائب فيصل الداوود ان الكلام عن انسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي من منطقة حاصبيا، مجرد كلام اعلامي، مؤكداً ان لا شيء ثابتاً وواضحاً على الارض في هذا المجال.
واضاف النائب الداوود في ندوة صحافية عقدها في مكتبه في راشيا: في حال تم الانسحاب فهو نتيجة حتمية لضربات المقاومة الباسلة التي غيرت مجريات الصراع العربي الاسرائيلي بدعم واحتضان من الشقيقة سوريا بقيادة الرئيس حافظ الاسد. لافتاً الى ان الانسحاب يعني الهزيمة للعدو وانكفاء قسرياً للعدو تحت ضغط ابطال المقاومة البواسل ودماء الشهداء.
وحول الدعوة التي وجهها للعملاء سابقاً لتسليم انفسهم الى الدولة اللبنانية قال: في تلك الفترة اعطينا العملاء مهلة للانسحاب وتسليم انفسهم للدولة فتجاوب البعض واستمر البعض الآخر بالانغماس في وحول العمالة. ولفت الى ان تلك المهلة انتهت وسيطبق حكم القانون على المتعاملين كما جرى في جزين.
وعن عدم استقبال موفق طريف من قبل مشايخ البياضة قال: ان مشايخ البياضة هم اعلام في الموقف الوطني والقومي، والبياضة عبر تاريخها تجسد التاريخ العربي الاسلامي الزاخر بالعطاءات دفاعاً عن الارض والمقدسات وقضايا الامة العربية والاسلامية ونظراً لموقع البياضة الاستراتيجي والديني في نقطة تتوسط الجولان وفلسطين والاردن ولبنان حاول العدو الاسرائيلي ان يقوم بعملية خرق وتآمر من خلال استخدام العملاء في فلسطين من الدروز وعلى رأسهم موفق طريف وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة الحافلة بالتجاذبات على المستوى الاقليمي لكن مشايخنا الاجلاء رفضوا استقبال عميل الموساد الاسرائيلي موفق طريق وقاطعوا زيارته الخبيثة والمشبوهة وحالوا بموقفهم من دخوله معبد خلوات البياضة على خلفية الحرم بحق العملاء مع اسرائيل مما شكل ضربة قاسية للعدو الاسرائيلي ومخططاته مجسدين قمة العطاء في الممانعة والرفض كوجه من وجوه المقاومة. ووجه الداوود تحية اجلال واكبار لمشايخ البياضة لمواقفهم القومية والوطنية، داعياً الى المزيد من الصمود والتشبث بالثوابت الوطنية.
تجديد اعتقال الديراني وعبيد شهرين بدلاً من ستة (9)
اعلنت مصادر قضائية "اسرائيلية" ان محكمة تل ابيب جددت امس لمدة شهرين فترة الاعتقال الاداري للشيخ عبدالكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني اللذين اختطفا في 1989 و1994 في عمليتي كوماندوس "اسرائيليتين".
وتكون المحكمة بذلك قد رفضت التجاوب مع قرار مدعي عام الدولة الذي كان يرغب في تجديد هذا الاعتقال الاداري لفترة اضافية من ستة اشهر بحق عبيد والديراني، كما درجت عليه الحال حتى الآن.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المصادر القضائية قولها ان المحكمة وجهت دعوة الى المحكمة العليا لاتخاذ قرار حول شرعية الاستمرار باعتقال اجانب يفترض ان يستخدموا في اطار عمليات تبادل للافراج المحتمل عن اسرى الحرب "الاسرائيليين" او استرداد رفات العسكريين "الاسرائيليين" الذين هم في عداد المفقودين.
وطلبت المحكمة ايضاً ان تتخذ المحكمة العليا قراراً حول مصير 19 معتقلاً ادارياً لبنانياً آخر في السجون "الاسرائيلية".
وقالت المصادر نفسها انه من المقرر مبدئياً ان تتخذ المحكمة العليا، اعلى سلطة قضائية في اسرائيل، قراراً حول جوهر هذه القضية بعد غدٍ الاربعاء.
سمير القنطار وحيداً في معتقله - لجنة المتابعة: لم يبقَ في الاسر الا اسرى لبنانيون واردنيون وسوريون (10)
اعلنت "لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية"" انه لم يبقَ في السجون "الاسرائيلية" في الاراضي العربية المحتلة سوى الاسرى اللبنانيين وعددهم 41 اسيراً لبنانياً تعتبرهم اسرائيل رهائن للمقايضة.
ونفت اللجنة وجود أي اسير لبناني من الذين افرجت عنهم اسرائيل بتاريخ 15-10-1999.
وقالت ان الذين افرج عنهم من لبنان هم معتقلون فلسطينيون وعددهم عشرة تسكن عائلاتهم في المخيمات الفلسطينية ومنهم: سالم اشاويش وزهير كروم ويوسف مزيان واسامة ابو حرب ومحمود معروف وعبدالقادر ابو نصر.
وهنأت اللجنة الاسرى المحررين لكنها اسفت "لتجاهل السلطة الفلسطينية للاسرى اللبنانيين الذين يقبعون في السجون "الاسرائيلية" منذ اكثر من ربع قرن، وبعضهم اعتقل بسبب انخراطه في صفوف الثورة الفلسطينية وفي مقدمتهم الاسير سمير القنطار الذي مضى على اعتقاله 22 عاماً ومع ذلك يتم تجاهله في عمليات التبادل والافراج.
وكشفت لجنة المتابعة انه "الى جانب الاسرى اللبنانيين رفضت اسرائيل الافراج عن اربعة اردنيين لانهم اوقعوا خسائر فادحة في الجيش الاسرائيلي، كما تم استثناء 12 اسيراً سورياً من الجولان العربي المحتل.
وهذا ما اكده للجنة الاسير السوري المحرر شكيب ابو جبل.
ومن جهته بعث الاسير سمير القنطار برسالة عاجلة الى لجنة المتابعة يقول فيها: "اكتب اليكم وقد تحرر جميع الرفاق الذين يسكنون معي في الغرفة، ولم يبقَ احد هنا في الغرفة سوى انا، كل اسرى الدول العربية تحرروا تقريباً، ولم يبقَ احد سوى الاسرى اللبنانيين، أي انا وانور ياسين وشباب حزب الله، الظروف هنا تتطور بشكل سلبي وقاس، غليان في السجون "الاسرائيلية"، وقد تم عزل ثلاثة اسرى لبنانيين من سجن عسقلان وهم اسماعيل الزين وجواد قصفي ومحمد بدير، والامور تتجه نحو مواجهة ساخنة مع قوات الاحتلال.
ارجو ان تواصلوا دعمنا وتقفوا معنا في هذه الظروف القاسية، والعصيبة وان تفضحوا وتدينوا تخلي السلطة الفلسطينية عنا.
نؤكد لكم ولشعبنا اصرارنا على الصمود مشاركين اهلنا في الاضراب عن الطعام في 28 تشرين الاول، اليوم العالمي لاقفال معتقل الخيام".
الامام الخامنئي: الفلسطينيون سيستعيدون في النهاية فلسطين كلها (11)
قال قائد الامة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي امس في طهران ان "الشعب الفلسطيني سيستعيد فلسطين كلها وليس الضفة الغربية فقط.
واضاف الامام الخامنئي خلال لقائه رئيس جنوب افريقيا السابق نلسون مانديلا ان ""الاسرائيليين" طردوا الفلسطينيين من منازلهم. انهم (الاسرائيليون) بلا جذور وقد انتقلوا الى فلسطين من دول مختلفة من بينها الولايات المتحدة".
وتابع "هناك فرق كبير بين الشعب الفلسطيني العظيم وبين عدد من الخونة"، مؤكداً "استمرار المقاومة ضد اسرائيل".
وقال ان "فلسطين هي ملك للفلسطينيين. وسيعيش فيها الفلسطينيون من مسلمين ومسيحيين ويهود معاً". ونقلت الاذاعة عن المرشد قوله ان "اسرائيل والولايات المتحدة مثالان صارخان لقوى القمع والعنجهية".
يشار الى ان ايران لا تعترف "بإسرائيل" وتعارض عملية السلام، وخصوصاً اتفاقات الحكم الذاتي الموقعة بين الدولة العبرية والسلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات.
مواقف (12)
رأى وزير الدفاع الوطني غازي زعتير خلال استقباله وفوداً شعبية في بعلبك - الهرمل ان "المزاعم "الاسرائيلية" عن الانسحابات من لبنان ما هي الا محاولات من اجل شق الصف اللبناني الواحد الموحد مقاومة وجيشاً وشعباً وسلطة سياسية، بالاضافة الى العمليات التي تقوم بها المقاومة في مواجهة عدو شرس، فان كل ما يطرح من قبله وطرفه ليس الا من اجل شق الموقف اللبناني والموقف اللبناني - السوري للحؤول دون أي تسوية للصراع العربي - الاسرائيلي واستعادة ارضنا في الجنوب والبقاع الغربي والجولان".
اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبدالله قصير ان أي انسحاب "اسرائيلي" جزئي او كلي سيحصل هو ثمرة لجهاد المقاومة وتضحيات مجاهديها، ولا يمكن المراهنة على وعود ومواعيد باراك وقادة العدو الذين يريدون من وراء تصريحاتهم عن الانسحاب تحقيق اهداف سياسية في الساحة الصهيونية الداخلية كما يريدون توجيه رسائل الى الاطراف الاقليمية.
وقال في احتفال تأبيني في بلدة عين بوسوار "ان التسوية المزعومة التي يتحدثون عنها تريدها الادارة الامريكية ورقة انتخابية في معركة الرئاسة الامريكية ويريدها الاسرائيلي لسلب حقوقنا وعزتنا وكرامتنا، لذا نحن نرفضها ولا نقبل ان يدفع اهلنا ومجتمعنا ثمنها. والمقاومة الاسلامية اثبتت عبر التجربة انها قادرة على اعطاء لبنان قوة ومنعة لرفض كل املاءات العدو وشروطه.
اسرائيل تطرح تعديل الحدود ولبنان يرفض (13)
على وقع الغارات الجوية "الاسرائيلية" والعمليات العسكرية اليومية في جنوب لبنان، وفي موازاة ضخ المعلومات والمواقف الملتبسة حول الانسحاب من منطقة الشريط الحدودي، اثارت اسرائيل فجأة قضية الحدود مع لبنان، في خطوة تبدو متممة لحملة الضغوط المواكبة لمناخ استئناف المفاوضات على المسارين اللبناني والسوري وفق الروزنامة والشروط "الاسرائيلية".
فقد كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان احدى الاشكاليات في شأن انسحاب "اسرائيلي" من جنوب لبنان كجزء من اتفاق دبلوماسي، الذي ناقشته قيادة الاركان في الجيش الاسرائيلي اخيراً، هو موضوع الحدود بين لبنان واسرائيل. واضافت: "ان الحدود الدولية بين البلدين تحدد نصفها حتى هذا التاريخ، وهو النصف الممتد من البحر الى منطقة بيرانيت في اسرائيل، تقابلها قرية رميش في قضاء بنت جبيل في لبنان. اما الجزء الآخر من الحدود المعروف بأسفل جبل حرمون فهو موضوع نزاع بين لبنان واسرائيل". وذكرت الصحيفة ان "احد الحلول الممكنة هو تبادل الاراضي".
ويبدو من خلال هذه المعلومات المسربة، ان تصريحات المسؤولين "الاسرائيليين" حول خط الرابع من حزيران 1967 في الجولان والاختلاف بين دمشق وتل ابيب في تفسير وقراءة خرائط الانتداب البريطاني والفرنسي وخط الهدنة لعام 1949.
المصادر اللبنانية المسؤولة في وزارة الخارجية التي اكدت ان لبنان لا يقبل المساومة على أي من الاراضي المحددة ضمن الحدود الدولية التي سبق "لاسرائيل" ان اعترفت بها، استندت في موقفها الثابت الى مجموعة حقائق قانونية ووثائق تاريخية ودولية مكرسة في النصوص والاتفاقات والاعراف منذ الاتفاق البريطاني - الفرنسي في 23 كانون الاول 1920 المتعلق بمسألة الحدود بين مناطق النفوذ الفرنسي ومناطق النفوذ الانكليزي في المشرق والذي سبق تكريس الانتداب البريطاني على فلسطين والاردن والعراق، والفرنسي على سوريا ولبنان. ويعدد الدكتور عصام خليفة، استاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية في كتابه "الحدود الجنوبية للبنان"، المراحل والصعوبات التي رافقت هذا العمل الذي باشرته على الارض في حزيران 1921 لجنة ترسيم الحدود، وكان على رأسها من الجانب البريطاني الكولونيل نيوكومب، ومن الجانب الفرنسي الكولونيل بوليه. وعلى رغم ما رافق عمل اللجنة من تجاذبات ومناورات بريطانية وفرنسية واعتراضات من الحركة الصهيونية، وقع نيوكومب وبوليه في 3 شباط 1922 وثيقة حملة العنوان الآتي: "التقرير الختامي لتثبيت الحدود بين لبنان الكبير وسورية من جهة، وفلسطين من جهة اخرى، ومن البحر المتوسط حتى الحمة (وادي اليرموك السفلي) تطبيقاً لتوصيات البندين الاول والثاني من اتفاقية باريس الموقعة في 23 كانون الاول (ديسمبر) 1920.
وفي 7 آذار 1923، وبعد تبادل المذكرات بين سفارة بريطانيا في باريس ووزارة الخارجية الفرنسية، ابرمت اتفاقية بوليه - نيوكومب، واصبح الترسيم الذي قامت به اللجنة بين المتوسط والحمى معمولاً به ابتداءً من 10 آذار 1923.
والى هذه الاسانيد التاريخية، تضيف المصادر اللبنانية المسؤولة، ان اتفاقية الهدنة اللبنانية - "الاسرائيلية" الموقعة في 23 آذار 1949، تؤكد في المادة الخامسة - الفقرة الاولى - ان خط الهدنة الدائمة، يجب ان يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين، أي ترسيم الحدود الذي حصل من خلال اتفاق بوليه - نيوكومب. كذلك، وبعد اتفاقية الهدنة حصل ترسيم للحدود بين لبنان واسرائيل باشراف الامم المتحدة في كانون الاول 1949، حيث احيت اسرائيل مع الجانب اللبناني الـ38 نقطة الحدودية من الناقورة الى جبل الشيخ. وعلى رغم قضم اسرائيل لمزارع شبعا، تمت ازالة الشريط الشائك بعد انشاء ما سمي بـ"الجدار الطيب" سنة 1976، فان اسرائيل اعترفت حتى في "اتفاق 17 ايار" 1983 غير المبرم والملغى من جانب لبنان بالحدود الدولية، اذ ورد في المادة الاولى "ان الفريقين يعتبران الحدود الدولية القائمة بين لبنان واسرائيل غير قابلة للانتهاك".
انطلاقاً من كل هذه المعطيات تؤكد المصادر اللبنانية المسؤولة ان لبنان متمسك باتفاقية بوليه - نيوكومب، وسيرفض المفاوض اللبناني أي تعديل مهما كان على الترسيم الذي وافقت عليه عصبة الامم المتحدة العام 1934 واصبح وثيقة معترفاً بها دولياً.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 17-10-1999.
2- نفس المصدر.
3- الكفاح العربي 18-10-1999.
4- السفير 18-10-1999.
5- الكفاح العربي 18-10-1999.
6- السفير 18-10-1999.
7- الديار 18-10-1999.
8- اللواء 18-10-1999.
9- المستقبل 18-10-1999.
10 - السفير 18-10-1999.
11 - الحياة 18-10-1999.
12 - السفير 18-10-1999.
13 - مجلة الوسط 18-10-1999.