الاثنين 11-10-1999

 

مقدمة

بعدما صار انتصار المقاومة الاسلامية على العدو الصهيوني حقيقة واقعة، بات حديث قادة العدو عن الانسحاب من جنوب لبنان يأخذ الحيّز الاكبر من الاهتمام السياسية والاعلامية، ولا سيما ان العدو يبحث عن طريقة يبدو فيها هربه من لبنان اقل اذلالاً مما هو في الواقع دون ان ينجح حتى الآن في الوصول الى هذه الطريقة.

في هذا الوقت واصلت المقاومة الاسلامية توجيه ضرباتها للعدو والعملاء موقعة المزيد من الخسائر.

 

عمليات المقاومة (1)

جاء في العمليات التالي:

9:50، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين عبدالمولى حسين اسماعيل وعلي وهب حجازي تحركات معادية في موقع الجاموسة مقر قيادة الفوج الثمانين اللحدية بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة.

16:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين احمد مشورب وحسين زهرالدين قوة مشاة ""اسرائيلية"" في كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيها اصابات مباشرة ومؤكدة. وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين علي محمد شقير وعبدالمنعم قصير تهاجم موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة.

وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين محمد حسين برو وعلي محمد سرحال تهاجم موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة.

16:45، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين احمد منيب جلول وعماد علي بلحص موقع كفرحونة بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة.

6:30، هاجمت مجموعات من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال ""الاسرائيلي"" موقع السويداء بالاسلحة الصاروخية والرشاشات محققة اصابات مباشرة في حامية الموقع وتحصيناته فيما قامت مجموعة اخرى من السرايا بقصف موقع الزفاتة بالاسلحة الصاروخية محققة اصابات في داخل الموقع مانعة اياه من التدخل لمساندة المواقع الاخرى فيما قامت مجموعة ثالثة بقصف موقع الطهرة بقذائف المدفعية محققة اصابات في داخل الموقع.

9:30، هاجمت مجموعة من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال ""الاسرائيلي"" موقع سجد بالاسلحة المباشرة والرشاشة محققة اصابات في تحصينات ودشم الموقع وعلى الاثر قام العدو بقصف محيط منطقة العملية.

 

وفاة عميل (2)

ذكرت اذاعة صوت الجنوب الناطقة باسم الميليشيات اللحدية العميلة ان رقيباً في هذه الميليشيا ويدعى مارون من بلدة القليعة الحدودية قضى متأثراً بجراحه التي اصيب بها بعد هجوم للمقاومة استهدف مواقع الاحتلال وعملائه في القطاع الاوسط.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (3)

ورد ذكر الاعتداءات التالية:

6:35، تمشيط من عيار 12,7 ملم على الاطراف الغربية لبلدة برعشيت.

9:25، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على جبل سجد.

10:20، سقوط خمس قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

10:25، سقوط ست قذائف من عيار 155 ملم على اطراف مجدل سلم ووادي القيسية.

13:35، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على غربي ياطر منطقة طيرهرما.

13:40، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على طيرهرما.

13:45، سقوط خمس قذائف من عيار 155 ملم على غربي ياطر .

20:15، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة.

23:45، تمشيط من عيار 12,7 ملم مع 3 قذائف دبابة على حرج علي الطاهر.

 

اغراءات مالية (4)

قررت قيادة الميليشيات العميلة زيادة 50 دولاراً على المخصصات الشهرية للعملاء، كما وعدتهم بزيادة اخرى تدرسها لرفع معنوياتهم المنهارة، وعلم ان قيادة العملاء وجهت تحذيراً للعملاء بانها ستعمد الى هدم منزل كل عميل يحاول الفرار حتى المناطق المحتلة واعتقال افراد عائلته.

 

عملية ابعاد (5)

افاد قادمون من المنطقة المحتلة ان قوات الاحتلال الصهيوني وعملاءه اقدموا على منع المواطن نايف حلاوي (62 عاماً) وزوجته زينب ملحم جمعة (58 عاماً) من العودة الى بلدتهما كفركلا عبر معبر كفرتبنيت. وكان المواطن حلاوي اجرى فحوصاً طبية خارج المنطقة المحتلة ولدى عودته مع زوجته الى المنطقة المحتلة اقدم العميل خضر حمود جمعة على تمزيق تصريحيهما على المعبر وامرهما بعدم العودة نهائياً الى المنطقة المحتلة.

 

مجموعة المراقبة (6)

تلتئم مجموعة المراقبة الدولية المنبثقة عن تفاهم نيسان غداً في مقر قوات الطوارئ في الناقورة للبحث في عددٍ من الشكاوى اللبنانية و "الاسرائيلية" المقدمة على خلفية اتهامات متبادلة.

وتتعلق الشكاوى اللبنانية بانتهاك "اسرائيل" لبنود التفاهم من خلال القصف المدفعي الذي طاول على مدى الاسبوع الفائت بلدات جرجوع وكفرتبنيت وقبريخا وفرون مما ادى الى اصابة اربعة مواطنين بجروح وتضرر عشرات المنازل والممتلكات المدنية.

 

بشارة يعترض على النية "الاسرائيلية" في توطين عائلات 500 عميل (7)

كشف عضو الكنيست "الاسرائيلي" الدكتور عزمي بشارة عن وجود نية لدى الحكومة "الاسرائيلية" لتوطين 500 عائلة من قيادة ميليشيا العميل انطوان لحد في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال بشارة في تصريح صحافي امس، تعقيباً على ما نشرته صحيفة "معاريف" "الاسرائيلية" بهذا الشأن، "ان هناك سابقة تتعلق بتوطين عملاء من الضفة والقطاع في المدن والبلدات الفلسطينية في الداخل".

واكد انه سيبذل كل الجهود لمنع تنفيذ هذا البرنامج، وقال "لا يعقل ان تحتضن الجماهير العربية في "اسرائيل" هؤلاء المرتزقة الذين خانوا شعبهم".

واوضح بشارة انه "سيثير هذا الموضوع في الجلسة المقبلة للجنة المتابعة العليا الفلسطينية حيث سيطلب اتخاذ موقف موحد وحازم حيال هذا الامر".

وقد بعث بشارة برسالة مستعجلة الى رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان لادراج هذا الموضوع على جدول اعمال الجلسة المقبلة للجنة.

 

"اسرائيل" تتحدث عن "شتاء ساخن" في لبنان (8)

قدم قائد الجبهة الشمالية "الاسرائيلية"، الجنرال غابي اشكنازي، امس لرئيس الاركان "الاسرائيلي" ، الجنرال شاؤول موفاز خلاصة مداولات قيادته لوضعية حماية الحدود في حال الانسحاب من جنوب لبنان حتى تموز العام 2000، حسب وعد رئيس الوزراء "الاسرائيلي"، ايهود باراك. واشارت وسائل الاعلام "الاسرائيلي" الى ان هذه الخلاصة تتناول وضعية الحدود ضمن احتمالي، الانسحاب من طرف واحد، او الانسحاب في اطار اتفاق.

وحسب المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون "الاسرائيلي"، فان الوضعية الجديدة تمنح اولوية كبيرة للبعد الاستخباري. واشار الى ان هذا البعد وفي حال الانسحاب، بغض النظر ان كان باتفاق او من دون اتفاق، سيغدو اكثر اهمية مما هو عليه الان. وقال ان هذا البعد سيستند في المواقع الحدودية على بالونات في الاعالي تستطيع ان ترى وترصد الاشياء من بعيد، اضافة الى وسائل اخرى.

واكد ان حماية السياج الحدودي بين "اسرائيل" ولبنان ستغدو اكثر اشكالية، بحيث ان كل انذار من أي نوع كان سيغدو بالغ الاهمية، بل حاسماً. واشار الى ان السياج الامني حالياً يستخدم للانذار، ولكن هذا الدور للسياج لن يكون مناسباً بعد الغاء الشريط الحدودي، اذ لا بد من اقامة عوائق وعراقيل برية الى جانبه. وتتمثل هذه العراقيل ربما بحقول الغام جديدة وسياجات جديدة، والهدف من ذلك، جعل السياج الامني ليس سياج انذار فقط، وانما كذلك حدوداً يستحيل اجتيازها.

ويكمن اساس هذا الاهتمام بالسياج الامني وتغيير دوره في حقيقة ان العديد من المستوطنات "الاسرائيلية"، توسعت باتجاه الحدود. وهناك الكثير من المستوطنات التي لم يعد خط الحدود الدولية يبعد عنها الا امتاراً قليلة (ما بين 15 و200 متر) الامر الذي يلغي كل مسافة تقريباً بين أي محاولة لعبور الحدود والمس بالمستوطنين.

واشار الى ان موضوع ميليشيا لحد، رغم انه يناقش في المستويات العسكرية، فهو موضوع سياسي "بالغ الاهمية" بالنسبة لاسرائيل، وان صناع القرار السياسي في "اسرائيل" هم الذين يتخذون القرارات بشأنه.

ورأى ان مصير المواقع العسكرية "الاسرائيلي" في جنوب لبنان سوف يتحدد وفق نوعية الانسحاب، هل اثر مفاوضات ام بانسحاب من طرف واحد. والمقصود بذلك هل سيقوم الجيش "الاسرائيلي" بتدمير هذه المواقع ام انه سيتركها على حالها؟

وخلص الى ان الابحاث والدراسات التي يجريها الجيش "الاسرائيلي" بخصوص جنوب لبنان تشكل اساساً للتأثير في مواقف المفاوض "الاسرائيلي"، وخصوصاً "عندما يحدد الجيش "الاسرائيلي" ماهية مستوى الحماية التي يمكنه تقديمها للمستوطنات الشمالية، فان من الواضح جداً ان مديري المفاوضات سيأخذون ذلك في الاعتبار.

واعتبر المراسل العسكري لحصيفة "يديعوت احرونوت" ان الجيش "الاسرائيلي" "يعمل كما لو انه ينسحب من لبنان". وكتب ان "الجميع في جنوب لبنان يرددون تعهد باراك بالانسحاب في نطاق تسوية، ولكنهم يصدمون اكثر داني ياتوم الذي اوضح لمنظمة "الامهات الاربع" اننا سننسحب من هناك حتى من دون اتفاق".

وقال ان الجيش "الاسرائيلي" يحاول المناورة على الخط الفاصل بين "العمل المعهود" وبين التاريخ المحدد للانسحاب حسب وعد باراك. وهكذا فان الجيش "الاسرائيلي" "شرع في الاعداد لاقامة موقع جديد لجيش لحد في معبر كفرحونة قرب جزين، وفي المقابل تبلور قيادة الجبهة الشمالية وهيئة الاركان العامة خط اخلاء الجيش "الاسرائيلي"".

واشار الى ان ما تتطلع اليه "اسرائيل" في الفترة الانتقالية هو المحافظة على الوضع الراهن، وبأقل عدد من الاصابات. ولذلك فان القوة الاساسية لتحقيق ذلك هي القوة الجوية.

غير ان "الخط الاستراتيجي الجديد للجيش عملياً هو الاعداد للحياة بعد الانسحاب". وقال ان ما يحدث الآن هو ما سيحدث في المستقبل. فاذا ما خرق حزب الله او حركة امل حدوء المنطقة، فان سلاح الجو "الاسرائيلي" بحصوله على ملعومات استخبارية، "قادر على تنفيذ عملية راديكالية في النهار او الليل".

وخلص المراسل الى ان هناك الكثير من الغموض، "فالمستوى السياسية لا يعرف كيف يملي على مخططي مشروع الانسحاب خطة واضحة مثل خط الحدود بين "اسرائيل" ولبنان".

واشار الى ان هناك "اتفاقاً دولياً على اقل من نصف طول الحدود" بين لبنان و "اسرائيل"، وان الخلافات ستثار حول ما تبقى.

واعتبر ان "التصعيد هو مسألة وقت فقط" فالتعهد السياسي من جانب باراك بالانسحاب في تاريخ معين يكفل شيئاً واحداً وحسب: "شتاء ساخن جداً في لبنان".

في هذا الوقت، نشرت صحيفة "هاينر" تقريراً عن جنود يصفون خدمتهم في جنوب لبنان بعدم الجدوى حيث تستهدفهم نيران حزب الله. وباتت القوات "الاسرائيلية" في ظل تكرار موعد الانسحاب اكثر ميلاً للبقاء داخل تحصيناتها، بينما تصعد القوات الجوية ضرباتها.

وتهكم الكاتب اوريث شوحاط في "هآرتس" مما قاله موفاز من ان معلوماته تؤكد انه انتصر على حزب الله قائلاً: "اذا كنا في مثل هذا الموقف العظيم فلماذا نغادر"؟

ولدى سؤاله عن احتمال قيام "اسرائيل" بانسحاب من طرف واحد في حال عدم التوصل الى اتفاق مع دمشق قال ديفيد ليفي "اذا اصبح واضحاً انه لا يوجد اتفاق خلال فترة زمنية معينة فيجب ان نخرج" وزير السياحة امنون ليبكين شاحاك قال من جهته "اذا لم يكن هناك اتفاق فيجب ان نخرج بأسرع ما يمكن".

 

المقاومة ترد وجنرالات الاحتلال تحت النار! (9)

تكثفت المعلومات الواردة من الشريط الحدودي المحتل حول تسارع الاستعدادات "الاسرائيلية" لتنفيذ انسحاب جزئي من منطقة حاصبيا الى خط الماري - ابل السقي - الخردلي، وفي ظل الارتفاع الملحوظ لحركة العدوان الجوي "الاسرائيلي" على المناطق المحررة المتاخمة للشريط المحتل، سجلت سلسلة عمليات للمقاومة كانت ابرزها عملية الريحان التي اعترف التلفزيون "الاسرائيلي" بانها استهدفت قائد وحدة الارتباط الجنرال بيني غانتز وقد اوقعت ثلاثة جرحى في صفوف الجنود الاسرائيليين، وتوالت الضربات التي يسددها المقاومون لمواقع الاحتلال والميليشيات اللحدية.

ثلاثة معالم تلخص ثلاثة اسابيع من المواجهة على ارض الجنوب والبقاع الغربي: حديث الانسحاب الجديد والتكتيك "الاسرائيلي" المرتكز الى التدمير بالقصف الجوي واستئناف المقاومة للمبادرة الهجومية، فأين يتجه الصراع العسكري وما هي الآفاق التي يسلكها في المدى المنظور؟

مصدر قيادي في المقاومة يلخص المشهد الميداني خلال الاسابيع الثلاثة الماضية على النحو التالي:

اولاً: انتقال "اسرائيل" الى خطة الغارات المكثفة لتدمير المساكن والمنشآت المدنية في قرى التماس والهدف من ذلك هو اتباع نوع من سياسة الارض المحروقة بهدف خلق مناخ من التعب على الصعيد الشعبي ولوضع المقاومة امام استحقاق الرد على الخروقات المتمادية لتفاهم نيسان من خلال دك المستعمرات، وفي التوقيت الذي تريده "اسرائيل" لتبرير هجمات جوية مكثفة على المنشآت اللبنانية الحيوية في العمق.

ثانياً: ان قوات الاحتلال قلصت من حركتها في داخل الشريط المحتل منذ تسلم باراك للسلطة وباتت مواقع خط التماس بيد الميليشيات اللحدية، فكان ان تعرضت تلك المواقع خلال شهر آب لهجمات المقاومة بكثافة فشهدت الميليشيات هزة داخلية جديدة وحالات تمرد على اوامر التواجد في الخطوط الامامية الامر الذي استدعى محاولة لرفع حالتها المعنوية وعودة للدوريات "الاسرائيلية" التي تتجه الى المواقع الامامية على فترات متقطعة، وبالتالي فان الطيران الحربي والمروحي "الاسرائيلي" الذي سجل خلال الاسابيع الاخيرة اكثر من 300 طلعة للقصف على المناطق المحررة، قوبل بتصاعد عمليات المقاومة ضد الدوريات "الاسرائيلية" فوجدت قوات الاحتلال نفسها امام المأزق من جديد وعادت تناقش ما اذا كانت المقاومة على معرفة مسبقة بحركة ضباطها وقادتها على ارض الجنوب كما حصل لقائد وحدة الارتباط في عملية الريحان.

ثالثاً: ان المقاومة انذرت "اسرائيل" باللجوء الى ردع اشد فعالية من الكاتيوشا في حال اقدمت على ضرب البنى التحتية اللبنانية وهي اكدت ان تحديد التوقيت يخضع لتقدير المقاومة السياسي والتكتيكي في ادارتها للصراع.

بعض المحللين يعتبرون الوتيرة العسكرية الجديدة المرتكزة الى الغارات الجوية عبر الطيران الحربي والمروحي ومن خلال تدمير مساكن ومنشآت مدنية في القرى، انما تمثل استعارة غير موفقة لاساليب العمل العسكرية التي استخدمها الحلف الاطلسي في حرب البلقان مؤخراً، وذلك نظراً لوجود طاقة رادعة لدى المقاومة ولاثبات المقاومين قدرتهم على استئناف الهجوم في الارض وبصورة تستدرج قوات الاحتلال "الاسرائيلية" من جديد للانتشار خلافاً لخطة باراك الهادفة بداية الى الحد من الخسائر عبر تمركز القوات "الاسرائيلي" وتحاشي انتشارها الميداني حيث تكون عرضة للضربات.

لكن المعلومات تفيد بان تصاعد الخسائر بعودة عمليات المقاومة الهجومية المبنية على الاشتباك المباشر مع القوات البرية "الاسرائيلية"، يلعب دوراً في تسارع الاعداد لانكفاء جزئي جديد على المناطق المحتلة بحيث يكون التموضع الاخير لقوات الاحتلال عند خط الشريط الحدودي لعام 1978 بالاضافة الى الاستعانة الدائمة بالطيران الحربي والمروحي.

الدوائر "الاسرائيلية" اكدت مراراً ان الاحتفاظ برقعة ضيقة من الشريط يسمح بالحد من الخسائر "الاسرائيلية" ولا يطرح الحاجة الى اعداد كبيرة من عناصر الميليشيات المعرضة للتقلص المستمر تحت ضغط العمليات العسكرية للمقاومين اللبنانيين. وتفيد التقارير الواردة من المناطق المحتلة ان العمل جارٍ لاقامة تحصينات جديدة عند خط العام 78 جنوبي الليطاني.

 

الامام الخامنئي يستنكر صمت العالم حيال الغارات

خاتمي يستقبل نصرالله مشيداً بالحزب (10)

استقبل الرئيس الايراني السيد محمد خاتمي، امس، امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي يزور ايران للمشاركة في مؤتمر دولي لمناسبة مئوية ولادة الامام الراحل الخميني (قده).

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن خاتمي تشديده خلال استقباله نصرالله على ان تحرير القدس "هو هدف مشترك لنا جميعاً ولن نسمح للمؤامرة والضغوط التي يمارسها جانب بشق صفوفنا".

واشاد خاتمي بحزب الله مؤكداً ان حزب الله الذي يدافع عن الارض المحتلة والاستقلال والكرامة الاسلامية والعربية يجب ان يمضي قدماً على دربه الحقيقية وان يقبل بروح التسامح، وبالتوع داخل حركته وان يحافظ على وحدته في وجه التعديات المحتملة".

واطلع نصرالله الرئيس الايراني على "الوضع في لبنان وعلى نشاطات حزب الله الثقافية والسياسية فضلاً عن مقاومة الشعب اللبناني المسلم في الجنوب اللبناني"، كما اوردت الوكالة الايرانية.

الى ذلك، استنكر مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية الامام الخامنئي امس الاول "صمت المجتمع الدولي حيال غارات الطيران "الاسرائيلي" على جنوبي لبنان". وقال خلال لقاء مع مسؤولين في الشرطة الايرانية "من جهة ثمة ادعاءات من بعض الدول بالدفاع عن حقوق الانسان، ومن جهة اخرى هناك صمت من هذه الدول امام قتل الطائرات "الاسرائيلية" للأبرياء".

والقى السيد حسن نصرالله كلمة في ختام المؤتمر الذي اقيم برعاية الرئيس محمد خاتمي بعنوان: "الامام الخميني ومواجهة الصهيونية"، وقال فيها: "ان مواجهة الصهيونية ومقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" لارضنا هما اهم عاملين يمكن ان يجمعا قوى الامة بتياراتها المختلفة وشرائحها المتنوعة حول محور واحد ومصيري. واذا كنا عن هذا التوحد وحول هذا المحور عاجزين، فنحن عن التوحد في أي محور آخر اعجز واضعف".

اضاف: "لقد اكد الامام الخميني ان استعادة المقدسات واجتثات "اسرائيل" الغدة السرطانية لا يكون بالوسائل السياسية ولا بالمناورات السياسية وانما بالبنادق المعتمدة على الايمان. ولقد طرح الامام خيار الجهاد بقوة كخيار وحيد اوحد لحسم المعركة. وما دعا اليه الامام وما فعلته الثورة الاسلامية في ايران وجسدته الحركات الجهادية في لبنان وفلسطين، وضعت العدو "الاسرائيلي" امام مواجهة جديدة وفريدة ومختلفة".

وقال: "لا ريب في انه ليس كل قتال جهاداً، وليس كل مقتول شهيداً. القتال في سبيل الله هو الجهاد، والمقتول في سبيل الله هو الشهيد، المعركة التي فتحها الامام مع "اسرائيل" تختلف عن كل المعارك السابقة معها من حيث الماهية والجوهر والمضمون قبل الشكل والاسلوب".

وختم نصرالله بان "تجربة حزب الله والمقاومة الاسلامية في لبنان التي جسدت نهج الامام الخميني تؤكد ان الفئة القليلة المؤمنة والمتوكلة على الله تعالى، قادرة على الحاق الهزيمة بأقوى جيش في الشرق الاوسط، وقادرة على اذلاله وقهره واسقاط اسطورته، فكيف اذا كان طرف النزاع هو هذه الامة العظيمة المقتدرة المليونية. ولم يبالغ الامام حين قال: لو رمى كل مسلم دلواً من الماء على "اسرائيل" لجرفتها السيول، ان فلسطين تتعرض اليوم للتصفية ولابشع عملية تزوير في التاريخ، وان القدس تهوّد في كل يوم يبنى فيه منزل في مستوطنة، وان المسجد الاقصى مهدد بالتدمير والحرق والازالة. ان امة تهزمها شركة "والت ديزني" الامريكية لن يبقي لها اليهود الصهاينة لا قدساً ولا مسجداً ولا كرامة".

 

قاسم يستبعد انسحاباً اسرائيلياً احادياً (11)

استبعد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الانسحاب "الاسرائيلي" من طرف واحد مشيراً الى ان باراك يطرح الانسحاب بالاتفاق مع لبنان، والاتفاق يعني ضمانات امنية وبمعنى آخر اتفاقات معينة.

قاسم الذي كان يتحدث في ندوة سياسية نظمها الحزب في ذكرى مئوية الامام الخميني في مجمع فاطمة الزهراء في صيدا بحضور النائبين عبدالله قصير ونزيه منصور ورئيس هيئة علماء جبل عامل الشيخ عفيف النابلسي وشخصيات سياسية واجتماعية، قال لم تطلق عبارة "اسرائيلية" توحي ايحاء دقيقاً والتزاماً اكيداً الانسحاب من طرف واحد، فباراك عندما طرح الانسحاب في تموز من العام الفين قال "على امل التوصل الى اتفاق" ولذا لا زال الامر مستبعداً بالتوقيت المحدد واذا ما حصل ذلك فلن يمنع احد ذلك".

وقال "نحن اضعف من "اسرائيل" بعدوانها وجرائمها ولكننا اقوى ببسالة المجاهدين وبقتل الجنود الاسرائيليين بأسلحة بسيطة متواضعة، ونحن اضعف من "اسرائيل" بسلاح الطيران لكننا اقوى منها بصرخة التكبير التي تدخل ساحة المعركة لتسقط العدو قبل ان يطلق طلقة واحدة".

من جهة ثانية، رأى قاسم في ذكرى اسبوع والد عضو مجلس بلدية بيروت امين شري في بلدة خربة سلم انه من الطبيعي ان تفتيش "اسرائيل" عن حلول لابقاء المبادرة في يدها وان تتحدث دائماً عن مبادرات واستخدام تكتيكات جديدة، وكلما تحدثت كثيراً وروجت اعلامياً لافكار تريد من خلالها ان تخفيف الساحة فهذا يدل على عجزها عملياً وهي تستعيض عنه بالضوضاء علها تحدث في النفوس المريضة شيئاً.

وشدد على ان المبادرة ستبقى بيد المقاومة وان الحديث عن التهدئة حديث احلام طالما هناك احتلال ونحن نضع القواعد وهي استمرار المقاومة حتى تحرير الارض ولا نقبل ان ندخل في مساومة او في تكتيات سياسية او ان نكون جزءاً من حركة التفاوض وعلى "اسرائيل" الانضباط في دائرة عدوانها لانها تخشى ان ينقلب العدوان عليها فلسنا وحدنا في دائرة الخطر فقط وان التسوية ظالمة وهي غطاء امريكي "اسرائيل" من اجل تثبيت الوضع الغاصب لاسرائيل وان التسوية ليست امراً ضمنياً ولا يعلم انها تنجز في الوقت القريب العاجل ام لا ودونها تعقيدات كثيرة.

 

حزب الله يرد على تقرير الخارجية الامريكية: امريكا الارهابية بحاجة الى من يبرئها (12)

رد حزب الله على تقرير الخارجية الامريكية حول ما اسماها "المنظمات الارهابية العالمية" وما تضمنه من اتهامات فأكد ان له حضوره البرلماني والشعبي وله هويته الواضحة التي يعتز ويفتخر بها وهي هوية مقاومة الاحتلال.

وقال الحزب في بيان له امس: "دأبت الادارة الامريكية على تنصيب نفسها مدعياً على الشعوب والدول المناهضة للظلم والاحتلال والهيمنة، تارة باسم حقوق الانسان وباسم حقوق الاقليات الدينية، وطوراً بتصنيف المنظمات والدول بأنها ارهابية او راعية للارهاب، ولا يخرج تقريرها الاخير عن هذه السياسة في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة الى من يبرئها، هي بنظر الشعوب المضطهدة والمظلومة دولة الارهاب وراعية الارهاب الرسمي الذي يمارسه الكيان الصهيوني، وذاكرة الشعوب تحفل بالممارسات الارهابية الامريكية من فيتنام الى ايران ولبنان والصومال والعراق حيث سقط الاطفال والنساء والشيوخ بالارهاب الرسمي الامريكي، وبالسلاح الامريكي، ولا تزال شعوب كثيرة تعاني من السياسات الامريكية الظالمة.

اما في ما يخص حزب الله فمن الواضح ان الادارة الامريكية تحاول تعمية الحقائق واثارة الالتباسات من خلال ادراج اسماء ثماني منظمات بعضها غير معروف مسبقاً والادعاء بان حزب الله يعرف بها كما انها تلصق جزافاً اتهامات تحمله مسؤوليتها وتختلقها له لتبرير ادعاءاتها ووصفه بالارهاب، علماً ان جميع هذه الاتهامات بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة.

ان لحزب الله حضوره البرلماني والشعبي وله هوية واضحة يعتز بها ويفتخر وهي هويته المقاومة للاحتلال، فحزب الله يعمل تحت اسم واحد وعنوان واحد يعرفه به العالم اجمع وهو اسم حزب الله ونشاطه الميداني محصور في مقاومته المشرفة للاحتلال الصهيوني في لبنان التي تحظى بالتأييد اللبناني والعرب العارم وهي حق تقره المواثيق والقوانين الدولية التي تخرقها الادارة الامريكية بدعمها للاحتلال وتغطية ارهابه الرسمي، ويكفي حزب الله رصيده الشعبي وحضوره في ضمائر الشعوب ووجدانها ولا يحتاج الى شهادة امريكية حول سلوكه وتصرفاته، لان الولايات المتحدة اعتادت على اختلاق التهم وتسويقها، وهي تهم بعيدة كل البعد عن الواقع والحقيقة. فاليوم يدرك العالم ان تلك الاتهامات تندرج في سياق تشويه هوية الشعوب وحقوقها في مكافحة الارهاب الرسمي، مقاومة الاحتلال الذي يتجسد بشكله الارهابي في الاحتلال الصهيوني".

وعلق النائب عمار الموسوي على التقرير الامريكي مؤكداً انه ليس له أي قيمة "خصوصاً ان الولايات المتحدة دولة داعمة للارهاب الصهيوني ولا يحق لها تصنيف الحركات والشعوب والدول بالارهابية او غير ذلك، وبصمات الارهاب الامريكي الصهيوني واضحة على ارضنا وقرانا، الاعتداءات المتواصلة بشكل يومي على المدنيين والانتهاكات المستمرة لتفاهم نيسان وهذا يشكل اكبر دليل على الارهاب الصهيوني المدعوم امريكياً".

 

اعتصام تضامني لاهالي عيناتا "فك الحصار واطلاق المعتقلين" (13)

نفذ اهالي عينات المقيمين في بيروت والجنوب اعتصاماً حاشداً في المركز الاسلامي الثقافي الاجتماعي لابناء البلدة في شارع الجاموس في منطقة صفير بالضاحية الجنوبية، احتجاجاً على استمرار الحصار "الاسرائيلي" للبلدة واستنكاراً لاعتقال العدو 9 من ابنائها بحضور نواب ووفود من المنطقة المحتلة.

والقى النائب نزيه منصور كلمة في الاعتصام قال فيها اننا لم نفاجأ بمحاصرة عيناتا مؤكداً ان هذا العدوان لن يزيدنا الا عزماً في مواجهته، ومشدداً على ان العدو سينسحب من ارضنا بفضل دماء الشهداء والمقاومين.

واشار امين سر لجنة المتابعة لدعم المعتقلين محمد صفا ان عدد المعتقلين في معتقل الخيام بلغ 150 رهينة يعيشون في ظروف غير انسانية، مطالباً برفع الصوت في المحافل الدولية لشرح هذا الانتهاك الصهيوني الخطر.

وتحدث باسم ابناء البلدة حسين دعبول فشدد على ان ممارسات العدو المحتل لن تزيد ابناء عيناتا الا اصراراً على ارادة المواجهة والمقاومة، مطالباً الهيئات الدولية وقف الارهاب الصهيوني وكشف مصير المعتقلين.

ويقام في الحادية عشرة ظهر الخميس المقبل اعتصام تضامني امام اللجنة الدولية للصليب الاحمر في الحمرا.


الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية، 10-10-1999.

2- اللواء 11-10-1999.

3- بيان المقاومة الاسلامية 10-10-1999.

4- الكفاح العربي 11-10-1999.

5- السفير 11-10-1999.

6- نفس المصدر.

7- نفس المصدر.

8- نفس المصدر.

9- الديار 11-10-1999.

10 - السفير 11-10-1999.

11 - الكفاح العربي 11-10-1999.

12 - السفير 11-10-1999.

13 - الكفاح العربي 11-10-1999.