الاثنين 8-11-1999
مقدمة
تصاعدت الاعتداءات الصهيونية على المناطق المحررة في الوقت الذي يواصل فيه قادة العدو الحديث عن الانسحاب من الجنوب والبقاع الغربي بشكل مكثف، دون صدور قرارات محددة في هذا المجال.
المقاومة الاسلامية واصلت عملياتها ضد مواقع العدو والعملاء موقعة المزيد من الاصابات.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
12:45، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين علي توفيق مشرب واحمد اشمر موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة.
15:20، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية داخل موقع بلاط فقامت على الفور مجموعة الشهيدين علي هاشم وعلي مغنية باستهدافها بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة في تجهيزات الموقع وتحصيناته .
18:50، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين سيد محمد صفي الدين وكريم عطوي قوة "اسرائيلية" مؤللة في تلال الريحان بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة.
وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين زاهي حيدر احمد واشرف خيرالدين تهاجم موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة.
بينما كانت مجموعة الشهيدين محمد حسين حمود وعلي ابراهيم حسن تهاجم قوة "اسرائيلية" في كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى وقوع اصابات مباشرة في القوة المهاجمة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد ذكر التالي:
00:00، اغار الطيران الحربي بصاروخ واحد على اطراف بلدة زبقين بالقرب من الشارع العام.
00:23، اغار الطيران الحربي على جنوب جبال البطم (منطقة الكسارة).
4:30، سقوط اربع قذائف من عيار 120 ملم على جبل الزعتر.
6:35، سقوط ثلاث قذائف من عيار 120 ملم على المنطقة بين حداثا ورشاف.
12:45 وحتى الساعة 13:00، سقوط 30 قذيفة من عيار 120 ملم على جبل سجد.
13:00، سقوط ست قذائف دبابة على جبل سجد.
19:00، سقوط 9 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف مليخ.
تصعيد "اسرائيلي" يطال قرى الغربي والاقليم (3)
استمر القصف على مدى الساعات الـ48 الماضية على قرى حاصبيا المحررة، وشاركت فيه ثلاث دبابات لحدية متمركزة في تلة زمريا، وفي التلال بين زغلة وعين قنيا، ومدفعية الهاون من وادي ابو قمحة وتلة شويا، وطاول القصف اطراف قرى ميمس وعين تنتا، وعين فجور، وطريق ميمس، مرج الزهور وقاطع ميمس واطراف الدلافة وقليا.
واحصي سقوط 130 قذيفة ادت الى عدة حرائق، كما نجا عدد من السيارات وعدد من العاملين في قطف الزيتون بأعجوبة.
وافاد مراسل "السفير" في النبطية ان قوات الاحتلال "الاسرائيلية" قصفت بعد ظهر امس تلال ومرتفعات سجد والريحان والعيشية ومزرعة عقماتا واللويزة ومجرى نبع الطاسة ومليتا، وترافق القصف مت تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة التي طاولت الاحياء السكنية في بلدتي جرجوع وحومين الفوقا.
وكان مصدر هذه الاعتداءات مواقع الاحتلال في الريحان والعيشية وتلة سجد.
وكانت مناطق مجرى نهر الزهراني ووادي الكفور وخراج بلدتي بفروة ودير الزهراني قد تعرضت لقصف مدفعي "اسرائيلي" قبيل منتصف ليل امس الاول وبعده وذلك من مواقع الاحتلال في مزرعتي تمرا والمنصورة.
ومن صور افادت مراسلة "السفير" عن تجدد الاعتداءات "الاسرائيلية" وبشكل عنيف ضد بلدات برعشيت، حداثا، عيتا الجبل، صربين، تبنين وجبل الزعتر وقصفت باكثر من خمسين قذيفة من موقعي برعشيت والمحيسبات، وطاول القصف العشوائي عمق الاحياء السكنية في بلدة برعشيت مما الحق اضراراً مادية بالممتلكات والمنازل العائدة لكل من خليل حناوي، عبدالكريم شهاب، مصطفى فرحات، محمد فرحات.
كما ادى القصف على حداثا الى تضرر منزل المواطن عبدالكريم كرنيب، وسقطت خمس قذائف في محيط مراكز الوحدة الايرلندية العاملة في البلدات الممتدة من تبنين الى حداثا.
وامس تعرضت اودية السلوقي والقيسية ومجرى الحجير لقصف مدفعي متطقع ترافق مع رمايات رشاشة طاولت خراج بلدة فرون في القطاع الاوسط.
وكانت مروحية "اسرائيلية" قد اغارت بعيد منتصف ليل السبت - الاحد على خراج بلدة زبقين في القطاع الغربي واطلقت صاروخاً احدث اضراراً في المزروعات.
وفي البقاع الغربي، افاد مراسل "السفير" عن تعرض احراج ميدون، والمرتفعات الواقعة الى الجنوب الغربي من بلدة عين التينة، قصف مدفعي مصدره مرابض الاحتلال في وادي ابو قمحة، وتلة الشريفة، وبين الساعة الخامسة والسادسة صباح امس حيث سجل سقوط ما يزيد عن 15 قذيفة من مختلف الاعيرة.
موفاز في الشريط: لا انسحاب من طرف واحد (4)
اعلن رئيس الاركان "الاسرائيلي" الجنرال شاؤول موفاز ان الجيش "الاسرائيلي" لن ينسحب من جانب واحد من المنطقة الحدودية، وقال خلال زيارة قام بها امس الى مرجعيون برفقة قائد المنطقة الشمالية غابي اشكنازي، ان "هناك قراراً سياسياً في "اسرائيل" يأمل في التوصل الى سلام مع سوريا ولبنان خلال العام 2000".
واضاف ان "مستقبل وحقوق المنطقة الحدودية والجيش الجنوبي سيكونان جزءاً اساسياً من أي اتفاق، وانه الى حين التوصل الى اتفاق سلام يجب ان نحافظ على موقعنا القوي، كي نحقق السلام من منطلق القوة"، متوقعاً ازدياد الضغط على المنطقة الحدودية في شتى الميادين خلال الاشهر القليلة المقبلة، واكد ان "اسرائيل" "ستزيد من دعمها، من اجل ذلك، وهي ستستجيب الى كل طلب ان في المجال العسكري او في سائر المجالات، لاننا لن نسمح، "للمخربين" بان ينجحوا في تحقيق مآربهم مهما كلف الامر".
واضاف موجهاً كلامه الى الضباط "لدينا في الجيش الجنوبي القوة والقدرة لان نصل الى الهدف الذي وضعناه سوياً نصب اعيننا وهو الامن والسلام".
ورداً على سؤال قال موفاز: "انني لا ارى أي جديد في كلام نصرالله من ان انسحاب "اسرائيل" من الجنوب دون انسحابها من الجولان لن ينهي المواجهة".
وقال اشكنازي "ان فكرة الانسحاب الاحادي الجانب غير واردة" وقال: "لو اعتقدنا للحظة واحدة ان انسحاباً كهذا يحل المشكلة لانسحبنا من قبل، لكننا سنبقى في هذه المنطقة الى ان يتحقق السلام".
ممارسات قمعية (5)
على صعيد آخر، افادت المعلومات الواردة من المنطقة المحتلة عن قيام العملاء في موقع مشعرون باستدعاء اصحاب السيارات في بلدة طلوسة حيث اجبروهم على الحضور صباح كل يوم الى الموقع لتأمين حاجياته، وذلك من اجل تفادي ضربات المقاومة.
يذكر انه يوجد في بلدة طلوسة المحتلة خمس سيارات فقط لا غير.
ونددت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" بشراسة الممارسات "الاسرائيلية" القمعية بحق ابناء المناطق اللبنانية المحتلة وخاصة بلدة عيتا الشعب التي تتعرض لمداهمات يومية حيث اقدمت المخابرات "الاسرائيلية" على اختطاف محمد توفيق سرور (55 عاماً) من منزله بتاريخ 5-11-1999 واقتادته الى معتقل الخيام.
ودعت لجنة المتابعة المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط جدية على "اسرائيل" لوقف هذه الممارسات اللاانسانية والعمل للافراج الفوري عن الاسير محمد توفيق سرور ولا سيما انه مريض ويتناول ادوية منذ حوالى شهرين.
جولة رسمية على حاصبيا (6)
الى ذلك، جال وفد رسمي على قرى حاصبيا المحررة ضم ممثل وزير الاعلام والمهجرين ابنه زياد والنائبين نزيه منصور واحمد سويد، وممثل النائب اسعد حردان كمال الجمل، وممثل عن النائب محمود ابو حمدان، ومحافظ النبطية محمود المولى ومحافظ البقاع ميلاد القارح، وقائمقام حاصبيا وليد الغفير وراشيا دياب سلوم.
شملت الجولة قرى مرج الزهور، ميمس، الكفير، الخلوات حيث التقى الوفد رؤساء البلديات والمختارين وجمعاً من الاهالي تخللها كلمات من رئيس بلدية الكفير فارس كساب ونائب رئيس البلدة حسين عواد ونائب رئيس بلدية مرج الزهور مهدي قعدان وامام البلدة محمد الحاج وانور علامة باسم اهالي القرى المحررة، والمحافظ المولى، والمحافظ القارح، والنائب منصور، والنائب سويد وزياد الخليل.
اشكنازي منزعج لعدم التنسيق بين "الاسرائيليين" والميليشيات (7)
وبخ قائد الجبهة الشمالية "الاسرائيلية"، غابي اشكنازي قائد لواء في جنوب لبنان ووجه اليه انتقادات لعدم استخلاص العبر، وقد جاء هذا التوبيخ في اعقاب حادثة تعتبر الرابعة من نوعها خلال عام ونصف عام ورأى فيها الجيش "الاسرائيلي" انعداماً للتنسيق بين وحداته وميليشيا لحد.
وفي هذا الحادث اطلق افراد الميليشيا النار على الجنود "الاسرائيليي"ن، وحسب وسائل الاعلام "الاسرائيلية"، فان احداً لم يصب من الجنود "الاسرائيليين" بأعجوبة، وقد وبخ الجنرال اشكنازي قائد اللواء بحضور ضباط وقادة، واعلن الناطق بلسان الجيش "الاسرائيلي" انه في اعقاب هذا الحادث جرى استخلاص العبر وتم تحديث التعليمات حول النشاطات الميدانية.
الجيش "الاسرائيلي" يبحث خطة الانسحاب الشهر المقبل: لا احد يريد ان يكون القتيل الاخير (8)
تتحدث وسائل الاعلام "الاسرائيلية" عن تعاظم نشاط المقاومة وخصوصاً في الشهر الاخير، وقد نقلت هذه الوسائل عن تقارير الامم المتحدة قولها ان المقاومة اللبنانية نفذت الشهر الفائت 280يب عملية ضد الجيش "الاسرائيلي" وميليشيا لحد.
واعتبر مراقبون دوليون ان هذا التصعيد في عمليات المقاومة يثبت رغبة المقاومين في البرهان على ان الغارات الجوية "الاسرائيلية" لا تنجح في منع عمليات المقاومة، وعموماً تجدر ملاحظة ان المقاومة كانت على الدوام تسارع الى تكييف عملياتها مع الاساليب المستحدثة التي تلجأ اليها قوات الاحتلال بين الحين والآخر. ويمكن القول ان السبب الرئيسي وراء تدني عدد الاصابات في صفوف القوات "الاسرائيلية" لا يكمن في تراجع عمليات المقاومة، وانما يتمثل في حقيقة ان العدو بات يلجأ وبقوة الى مواقعه، ويمتنع عن كل تحرك ميداني لا حاجة له، وافرغ الميدان تقريباً من نشاطاته العملياتية عدا تفعل سلاحه الجوي.
ومن الواضح ان هذا الاسلوب الرامي الى جعل الشهور القليلة المتبقية للانتشار العسكري "الاسرائيلي" الراهن في جنوب لبنان، شهوراً ينخفض فيها عدد القتلى والمصابين "الاسرائيليين"، الامر الذي يتيح توسيع استخدام الاسلوب الجديد بعد ترسيخ قواعده. وفي هذه الاثناء تتواصل احاديث الانسحاب.
وقد اكد المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت احرونوت" اليكس فيشمان ان الجيش "الاسرائيلي" بدأ خطواته العملية من اجل الانسحاب، سواء بوضع خطط تحريك القوات، او بالاتصال بالمقاولين لتنفيذ تعهدات التحصينات الجديدة.
وكتب ان النقطة الحساسة الاولى في ذهنية الجيش "الاسرائيلي" تتحدد الشهر القادم. ففي منتصف تشرين الثاني، وفق الجدول الزمني الذي اعده الجيش "الاسرائيلي" ينبغي ان يتوفر برنامج تفصيلي لاخلاء الجيش "الاسرائيلي" من لبنان، كما انه في بداية كانون الاول يجب اعلان المناقصات لشراء اجهزة الكترونية واسيجة واجهزة حماية وما شابه.
وفي كانون الاول ستطرح الخطة التفصيلية للانسحاب امام هيئة الاركان "الاسرائيلية" العامة. واشار فيشمان الى ان تموز 2000 هو "موعد حديدة"، ومع ذلك فان باراك نفسه هو الشخص الوحيد الذي لا يشعر بضغط الوقت. فهو لا يعرف - حسب يديعوت - الى أي مستوى وصلت المؤسسة العسكرية "الاسرائيلية" في تحضيراتها للانسحاب، وهو لا يعرف - مثلاً - ان احدى وحدات الجيش "الاسرائيلي" تخطط منذ الآن دفع تعويضات لافراد ميليشيا لحد.
وقال انه اذا تحققت فكرة انهاء دور هذه الميليشيا في جنوب لبنان، فان الحديث يدور عن دفع تعويضات تتراوح ما بين 10 - 15 الف دولار لكل فرد في مليشيا لحد والمتعاملين مع "اسرائيل" في جنوب لبنان، واشار الى ان ضرب هذا المبلغ في (3000) هو عدد العناصر المفترضة، فان الحديث يدور عن 45 مليون دولار، وهو مبلغ سيسبب "سكتة قلبية" - حسب قوله لوزير المالية "الاسرائيلي".
ويعتبر فيشمان ان المشكلة المركزية الآن امام الجيش "الاسرائيلي" هي ميليشيا لحد. وكتب يؤآب ليمور في معاريف ان قائداً لحدياً كبيراً ذهل عندما سمع الاسبوع الماضي ان رئيس الاركان "الاسرائيلي" السابق، امنون شاحاك يدعو الى الانسحاب "وبأسرع وقت ممكن" من جنوب لبنان.
ويرى قادة الجيش "الاسرائيلي" ان محاولات التعامل مع ميليشيا لحد وكأن شيئاً لم يكن، هو امر شبه مستحيل. فالجيش "الاسرائيلي" في نظرهم يمشي "على بيض" في كل ما يتعلق بميليشيا لحد، فهؤلاء يعدون الايام بخوف حتى تموز المقبل، ويقول ضابط "اسرائيلي" كبير: "يستحيل الامساك بهم بصمت حتى وقت طويل، انهم يرون ويفهمون اننا خارجون، وهم يريدون معرفة ما الذي سيحدث لهم. واذا لم نفعل شيئاً، فانهم سيفعلون ما يعتقدون انه الافضل لهم. وهذا ليس بالضرورة في مصلحتنا".
ويحاول الجيش "الاسرائيلي" في الآونة الاخيرة ارضاء اللحديين، فقد زاد مؤخراً من رواتب افراد الميليشيا وقادتها، وهو يبذل حالياً جهوداً كبيرة لتحصين مواقعهم في جنوب لبنان، ووصف ضابط "اسرائيلي" عمليات التحصين "الاسرائيلية" القائمة الآن لمصلحة اللحديين، بان "هذه التحصينات معدة لمنح جيش لبنان الجنوبي شعوراً بان الجيش "الاسرائيلي" يحافظ عليهم محافظته على ابنائه اكثر مما هي معدة لحمايتهم من قصف الهاون ولهذا السبب تقرر في قيادة الجيش "الاسرائيلي" ان يكشفوا امام افراد جيش لبنان الجنوبي معلومات ووسائل قتالية سرية اكثر مما كان الامر في الماضي، ودعوة ضباط الجنوبي الى زيارة مواقع الجيش "الاسرائيلي" واشراكهم في الفعاليات".
ويرى هذا الضابط ان لذلك ابعاداً تكتيكية وعملياتية "فنحن ملزمون بفعل كل شيء من اجل ان يكونوا معنا، لانه اذا لم يحدث ذلك، فاما ان نضطر الى وضع خمسة جنود منا مقابل كل جندي منهم، او ان علينا ان نخرج الليلة وذيلنا بين ارجلنا".
ويتحدث الجنود "الاسرائيليون" عن ان "لبنان الآن ليس ما كان في الماضي" فالانسحاب المتوقع "يحوم طوال الوقت فوق رؤوسنا".
ويعبر ليمور عن نفسية الجنود "الاسرائيليين" الذين يخدمون في جنوب لبنان عندما يتحدث عن مناقشاتهم حول الانتصار، ويقول انه رداً على السؤال الكبير: "هل الجيش "الاسرائيلي" ينتصر على حزب الله، وهل تنتصر "اسرائيل" في جنوب لبنان؟" فان "معظم الجنود يتفقون على ان الرد على ذلك هو بالسلب". ويقول جندي: "حتى لو قتلنا الآن عشرين "مخرباً" كل اسبوع، فانه بنظرة الى الوراء في كتب التاريخ، سيقولون، ان هذا كان مثل فيتنام، واننا كنا هنا من اجل لا شيء".
ويخلص الى ان احداً من الجنود "الاسرائيليين" في جنوب لبنان "لا يريدون ان يكون القتيل الاخير في لبنان".
وفي كل حال، فان الجيش "الاسرائيلي" يبحث حالياً في جنوب لبنان عن مزيد من الوقت، وحسب تعبير دارج، فان الجيش "الاسرائيلي" على قناعة انه يمكن اخراج "اسرائيل" من لبنان، ولكن من يضمن اخراج لبنان من "اسرائيل".
ويكتب المراسل العسكري لمعاريف عوفر شلاح ان الجيش "الاسرائيلي" يعرف الآن كيف ستبدو اجراءات حماية المستوطنات "الاسرائيلية"، ولكن لا زالت لديه الكثير من الاسئلة التي لا يعرف اجوبتها؛ مثل مستقبل جزء من المواقع العسكرية "الاسرائيلية" التي غدت داخل الاراضي اللبنانية، والجيش "الاسرائيلي" يعرف العبر التكتيكية التي استخلصها في سنوات القتال العشر الاخيرة (التطويرات التكنولوجية، ومبادئ تشغيل القوة) التي يمكن تطبيقها بعد الانسحاب.
ويستخف شلاح بفكرة الانسحاب باتفاق من لبنان، ويرى ان الجيش "الاسرائيلي" سينسحب من طرف واحد. ويقول ان القوافل "الاسرائيلية" المنسحبة لن ينثر عليها الارز وان "اسرائيل" ستبقى بعد الانسحاب بحاجة الى متطلبات امنية كثيرة.
واشار الى ان الانسحاب من طرف واحد سيكون اكثر كلفة من الناحية المالية من الانسحاب باتفاق، فضلاً عن الاعمال الانشائية الضخمة المراد القيام بها، ويقول على سبيل المثال ان السياج الحدودي القائم فقد في اجزاء وساعة منه اهميته منذ عام 1982 وهو يحتاج الى ترميم واسع، حتى لو لم يكن ما يتطلع اليه الجيش "الاسرائيلي".
ويرى ان للانسحاب باتفاق او من طرف واحد، قواعد لعب، ستتعامل "اسرائيل" مع سوريا، وهل السياسة التي عبرت عنها "اسرائيل" بقصف البنى التحتية في لبنان في حزيران الماضي ستستمر.
وخلص الى ان من يعرف الجيش "الاسرائيلي" يعرف انه يخطط للانسحاب من طرف واحد تحت غطاء الانسحاب باتفاق، وتوقع ان تزداد عمليات المقاومة اللبنانية قبيل الانسحاب "الاسرائيلي" لانهم في لبنان "يعرفون ما نقوم بإخفائه تحت السجادة؛ ليس هناك من يقبل عندنا ان يكون القتيل الاخير في لبنان، وليس هناك قائد يرغب ان يكون من ارسل آخر دورية، او آخر عملية هجومية تقع في كمين او تنفجر فيها عبوة. ان كل يوم يمر يحسّن من ميزان القوى لمصلحة من سيكون هناك في آب عام 2000".
خرازي: حزب الله سيأخذ بنفسه القرار حول المقاومة (9)
اكد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية كمال خرازي انه لا يستبعد تصعيداً "اسرائيلياً" في الجنوب على غرار ما حصل خلال عدوان نيسان 1996 وقال في رد على سؤال لـ"النهار" عند وصوله الى مطار دمشق صباح امس "اننا نتوقع دائماً هجمات من النظام الصهيوني، وكعادته سيقام الشعب اللبناني ببسالة وببطولة". وربط خرازي في شكل غير مباشر بين تحرير الجنوب والجولان، وقال "هناك اراضٍ سورية ولبنانية يحتلها العدو الصهيوني. ويسعى الجانب "الاسرائيلي" دائماً الى الفصل بين البلدين اللذين تجمعهما علاقات ودية". واردف "ان التنسيق بين الحكومتين سيمكن البلدين من الوصول الى كامل حقوقهما"، مشيراً الى ان حزب الله سيأخذ بنفسه قرار وقف المقاومة او استمرارها في حال انسحبت "اسرائيل" من الجنوب. وليس للجمهورية الاسلامية الايرانية ان تتدخل في مصير الشعب اللبناني". وشدد خرازي على "دعم طهران المتوصل مقاومة الشعب المسلم في سوريا ولبنان ضد المحتل". وتابعت الاوساط الدبلوماسية الغربية بأهمية بالغة زيارة خرازي لدمشق، لجهة احتمالات التحرك السوري - الايراني في الجنوب في حال انسحبت "اسرائيل" منه من جانب واحد. واكدت مصادر سورية لـ"النهار" ان طهران لم تغير ابداً مواقفها حيال سوريا ولبنان او حيال الصراع العربي - "الاسرائيلي" والمقاومة في الجنوب وفلسطين". وكان خرازي قد القى كلمة في مكتبة الاسد الوطنية في دمشق في اطار مؤتمر نظم في الذكرى المئوية لمولد الامام الخميني.
وتحدث في المؤتمر ايضاً الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، والنائب علي حسن خليل ممثلاً رئيس مجلس النواب والامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين رمضان عبدالله.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 7-11-1999.
2- نفس المصدر.
3- السفير 8-11-1999.
4- نفس المصدر.
5- نفس المصدر.
6- نفس المصدر.
7- نفس المصدر.
8- نفس المصدر.
9- النهار 8-11-1999.