الجمعة 26-11-1999
مقدمة
بقيت حرارة الحديث عن الانسحاب الصهيوني من الجنوب والبقاع الغربي على ارتفاعها حيث برز تطور هام تمثل في نفي قادة العدو أي امكانية لحصول الانسحاب ون اتفاق، ما يمثل تنازلاً صهيونياً قسرياً عن ورقة التهويل بانسحاب دون اتفاق يليه ضربة عنيفة في حال استمرت العمليات، بعدما تبين ان هذا التهويل لم ينفع في دفع لبنان وسوريا الى تقديم تنازلات للعدو.
في هذا الوقت استمرت الاعتداءات الصهيونية على المناطق المحررة في حين شنت المقاومة الاسلامية العديد من العمليات ضد مواقع العدو والعملاء.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
4:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين مرعي نايف مرعي ومحمد حسن غانم تحركات معادية داخل موقع حداثا بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة.
15:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين نبيل اخضر وعلي زهير زهري موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة .
18:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين عطوي وعباس سلمان موقع القلعة الاسرائيلي بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
18:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين مصطفى نذر واحمد نور موقع علي الطاهر بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة.
18:45، شنت المقاومة الاسلامية سلسلة هجمات على مواقع العملاء استهدفت تحركات معادية في مواقع الـ80 وفي التفاصيل وبعد رصدها لتحركات معادية في موقع حداثا فاستهدفتها على الفور مجموعة الشهيدين محمد احمد رمضان وعلي حسن الهق بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة.
وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين محمود موسى حرب وحميد محمد الدغلي تهاجم موقع رشاف بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة وبالتزامن مع تلك الهجمات هاجمت مجموعة الشهيدين بلال محمد شكر وعبدالكريم محمد حميد موقع برعشيت بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة ودقيقة في دشم وتحصينات الموقع. هذا وكانت مجموعة الشهيدين محمد علي المقلد وفداء محمد ماضي تهاجم موقع الجاموسة اثناء التدخل لمساندة تلك المواقع بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ودقيقة.
23:15، رصدت المقاومة الاسلامية تحرك عناصر في محيط موقع سجد فقامت مجموعة الشهيدين غسان زعتر ومحمد غازي الحسيني باستهدافها بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيها اصابات مباشرة ومؤكدة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد ذكر التالي:
5:30، سقوط 4 قذائف على جبل سجد و4 قذائف على اطراف اللويزة من عيار 120 ملم.
6:40، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف بلدة تولين.
6:40، سقوط قذيفتين من عيار 81 ملم على طريق علمان بالاضافة الى تمشيط غزير من عيار 12,7 ملم على محيط موقع القصير.
7:20، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم على جبل سجد.
7:25، سقوط 6 قذائف من عيار 81 ملم على المشاعات في مجدل زون.
13:35، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جنوب طيرهرما غربي ياطر.
15:15، سقوط 5 قذائف من عيار 155 لم على تلة مليتا.
17:30، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على حرج حداثا.
18:00، سقوط 9 قذائف من عيار 105 ملم على حرش حداثا.
18:25، سقوط قذيفة من عيار 105 دبابة على يحمر مع تمشيط من عيار 12,7ملم.
18:30، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على طريق الصوان.
19:50، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم على جبل سجد.
20:10، اغار الطيران الحربي على عين السماحية.
20:15، اغار الطيران الحربي مرة ثانية على عين السماحية.
23:35، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
تضرر منزلين وسيارة في يحمر (3)
في السادسة والنصف مساء, تعرضت بلدة يحمر لقصف مدفعي أسفر عن اصابة منزل خير الله نجيب سعيد الذي نجت عائلته مصادفة, لكن عدداً من أفرادها أصيب بحالات انهيار, وطاول القصف ايضاً منزلي علي فضل زهور. وفي الثامنة ليلاً أغار الطيران الحربي "الاسرائيلي" على هدف بين مزرعة الحمرا وسهل يحمر. ثم عاود الاغارة على المكان نفسه بعد 15 دقيقة.
وأصيبت سيارة للجمعية الخيرية في النبطية بعيارات نارية, لدى محاولتها دخول يحمر لنقل المصابين بحالات انهيار, فاضطرت الى العودة. وأجريت اتصالات مع الصليب الأحمر لانجاز الأمر.
وكان الاسرائيليون اعادوا صباحاً فتح ممر المشاة الوحيد الى أرنون, بعد اقفاله الاربعاء الماضي.
اعتقالات في عيتا الشعب (4)
ذكر وافدون من الشريط المحتل ان "الاسرائيليين" لا يزالون يحاصرون عيتا الشعب منذ أكثر من اسبوع, وينفذون حملات دهم واعتقالات. وعرف من المعتقلين: حسن رشيد نصّار, حسن حسين عبد الحسن سرور, عدنان علي عباس سرور, احمد علي عباس سرور, راشد محمود الزين, محمود موسى وسعيد نصّار. وتردّدت معلومات تعذّر تأكيدها, عن اعتقال المسؤول عن جمعية التعليم الديني حسان محمد حب الله.
تشييع شهيد (5)
وشيعت "المقاومة الاسلامية" واهالي النبطية امس الشهيد علي زهير زهري الذي قضى اخيراً في اقليم التفاح.
وشارك في التشييع رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" النائب محمد رعد, والمسؤول عن "حزب الله" في الجنوب الشيخ نبيل قاووق وممثلون لنواب المنطقة وحشد من المواطنين.
والقى الشيخ قاووق كلمة اكد فيها "ان العدو اليوم يفاضل بين هزائمه, لان بقاءه في المأزق اللبناني هزيمة وانسحابه من ارضنا هزيمة".
وشدد على "ان المقاومة التي اذلت العدو في انصارية وانتصرت في حربي تموز ونيسان, لن تؤخذ بالتهديد والتهويل ولا تحاصر بالنار والضغوط, وستبقي الجنوب ساحة مفتوحة تستنزف معنويات العدو وقدراته".
ثم امّ امام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق الصلاة على الجثمان, ثم انطلق المشيعون في موكب سيار الى روضة الشهيدين في بيروت حيث ووري.
ياراك يحاول "طمأنة" المستوطنين على ما بعد الانسحاب (6)
حاول رئيس الحكومة "الاسرائيلي" ايهود باراك امس "تطمين" المستوطنين على الحدود مع لبنان بحديثه عن محاسن الانسحاب من الجنوب وعن ان خطر سقوط الكاتيوشا بعده لن يكون اكبر مما هو الآن، في الوقت الذي كان احد قادته العسكريين "يطمئن" الميليشيات برعايته حفل تخريج عدد من ضباطها في المجيدية.
فقد كرر باراك امس وعده بسحب الجيش "الاسرائيلي" من الجنوب اللبناني قبل تموز المقبل، واكد في مقابلة مع الاذاعة "الاسرائيلية" ان الجيش سينتشر على الحدود الدولية باتفاق سيحقق الامن لسكان المستوطنات "الاسرائيلية" الشمالية.
وشدد باراك في هذه المقابلة على ان خطر سقوط صواريخ على المستوطنات الشمالية، بعد الانسحاب، لن يكون اكبر من الخطر قبل الانسحاب. وقال انه بعد انتشار الجيش "الاسرائيلي" على الحدود الدولية، سيكون بالامكان اطلاق صواريخ كاتيوشا على "اسرائيل" مثلما يمكن القيام بذلك الآن.
وفي استطلاع اجرته الاذاعة "الاسرائيلية" اجاب 51% بان الانسحاب من طرف واحد يشير الى التعب والانهاك والافتقار للارادة، فيما اظهر الاستطلاع ان 47 % من "الاسرائيليين" يتوقعون من باراك اخراج الجيش "الاسرائيلي" من لبنان، ويرى "الاسرائيليون" ان صدقية رئيس حكومتهم ستتضرر ايضاً، اذا ما قرر لاسباب جوهرية عدم اخراج الجيش "الاسرائيلي" من طرف واحد من لبنان.
في هذا الوقت، افادت مصادر امنية مطلعة داخل الشريط المحتل، ان قوات الاحتلال قلصت عديد جنودها من 3000 جندي قبل عامين الى حوالى 700 جندي فقط ينتشرون الآن في المواقع الحدودية داخل مرجعيون، وفي مواقع التماس في القطاع الغربي في حين ابقيت المواقع الامامية في عهده الميليشيات، وخاصة في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون.
ورأت المصادر عينها ان قيادة الاحتلال تعتمد سياسة الانسحاب التدريجي من دون اثارة أي ضجيج، كمواقع علمان، القصير، الصلعة، المحيسبات والطيبة.
واضافت ان قيادة الجبهة الشمالية تستعد للانسحاب وكأنه حاصل فعلاً، فقد وضعت خطة لاعادة المستوطنات الى "عهد السور والبرج"، وحسب صحيفة "يديعوت احرونوت" فان قيادتي الجبهة الشمالية والداخلية في الجيش "الاسرائيلي" عرضتا في الاسبوع الفائت على رئيس الاركان شاؤول موفاز خطة لحماية 80 مستوطنة على طول الحدود اللبنانية كجزء من مخطط الاستعداد للانسحاب من لبنان. والقسم القريب من الحدود يضم 22 مستوطنة اما القسم الداخلي فيضم 58 وسيحظى القسم بحماية اكثر.
ومما يتم التحضير له، الاحاطة بالسياج وشق طرق التفافية وانارة شاملة وتسيير دوريات عسكرية حولها، واضافة غرف حراسة وابراج وتوفير اجهزة اتصال ومعدات لتدريب الحراس، اضافة الى اجهزة انذار.
كما سيحظى القسم الاول من المستوطنات بإقامة جدران مقاومة للرصاص والصواريخ المضادة للدبابات. وتأتي هذه الحماية "المفرطة" بسبب الاعتقاد السائد في صفوف الاستخبارات "الاسرائيلية" بانه في حال الانسحاب من طرف واحد، فان المنطقة ستشهد تصعيداً، وتتحول الحدود الشمالية الى حدود ساخنة.
اشكينازي ولحد يؤكدان: الانسحاب من الجنوب في اطار اتفاق مع سوريا (7)
اجمع ضباط عسكريون "اسرائيليون" كبار وقائد الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال، على استبعاد انسحاب "اسرائيلي" احادي الجانب من الجنوب اللبناني، في اطار اتفاق بين "اسرائيل" وسوريا.
وتأتي هذه التأكيدات في ظل حركة "اسرائيلية" ناشطة في الشريط المحتل والمستعمرات "الاسرائيلية" في شمالي فلسطين، يطمئن فيها المسؤولون "الاسرائيليون" المستوطنين الى مستقبلهم في حال نفذ رئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك وعده بالانسحاب قبل تموز العام المقبل.
فقد اعلن قائد المنطقة الشمالية في الجيش "الاسرائيلي" الجنرال غابي اشكينازي ان "اسرائيل" غير معنية اطلاقاً بأي حديث عن انسحاب من جنوبي لبنان "من دون التوصل الى اتفاق يضمن الامن والهدوء على جانبي الحدود ويضمن مستقبل وحقوق سكان المنطقة الحدودية، مدنيين وعسكريين".
وقال اشكينازي في مؤتمر صحافي عقده في معسكر المجيدية اثناء تخريج دفعة من الميليشيات المتعاملة مع الاحتلال بحضور قائدها انطوان لحد وقائد وحدة الارتباط الجنرال بني غينز ان "حديث باراك عن خطة للانسحاب في شهر تموز العام 2000 انما هو مهرون باتفاق يتم التوصل اليه مع سوريا، ولكن اذا لم يتم التوصل الى اتفاق حتى ذلك الموعد، فحينها سنقرر الخطوات الواجب اتخاذها بعد دراسة معمقة ومن جميع النواحي".
واستبعد اشكينازي احتمال حرب مع سوريا، الا انه قال "سندرس كل الاحتمالات، ولا نريد من الآن ان نتكهن ما سيكون في المستقبل، الا اننا في الوقت الراهن نأخذ في عين الاعتبار انه سيحصل تقدم في مفاوضات السلام".
وقال بني غينز خلال لقاء جرى في بلدة الخيام المحتلة "لا يفكر احد بانسحاب احادي الجانب من المنطقة الحدودية لاننا في "اسرائيل" سنسعى الى حل للمسائل القائمة". واضاف "لو كنا نعلم ان انسحاباً احادي الجانب يحل المشكلة لانسحبنا منذ زمن، الا ان انسحاباً كهذا لن يجلب الامن والهدوء"، متوجهاً الى الميليشيات بالقول ان ""اسرائيل" لا تتخلى عن حلفائها" الذين وصفهم بـ"الوطنيين" وهم "يختلفون عن الفلسطينيين الذين تعاونوا معنا في الضفة والقطاع".
وكان لحد قد ابلغ الصحافيين في معسكر المجيدية قوله "فهما انه في حال حصول انسحاب فسيكون في اطار اتفاق" مع سوريا.
وتابع "في حال كان هناك اتفاق حول الانسحاب فسيكون بالطبع مع طرف فاعل ونعلم تماماً انه سوريا".
واضاف لحد "حتى اللحظة لا يوجد اتفاق على الانسحاب" مضيفاً "ما دام الوضع الحالي قائماً فان كل شيء على ما يرام".
ورداً على سؤال حول رأيه في باراك قال لحد "اعرف باراك جيداً. فهو جدي كثيراً لكن احداً لا يعلم ما يدور في خلده. حتى ان وزراءه لا يعرفون ذلك".
واشار مسؤول عسكري "اسرائيلي" طالباً عدم الكشف عن اسمه الاحد الماضي في تل ابيب ان عناصر لحد في حدود الثلاثة آلاف بينما يبلغ عدد الجنود "الاسرائيليين" في الشريط الحدودي "بضع مئات".
ورداً على سؤال حول مصير الميليشيات التابعة له بعد الانسحاب "الاسرائيلي" قال ان عناصره يسيطرون على "ثمانين في المئة من المواقع العسكرية" في جنوب لبنان مقابل عشرين في المئة فقط للجيش "الاسرائيلي".
وكانت المنطقة الحدودية المحتلة، قد شهدت امس كما افاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي حركة غير عادية لدوريات "اسرائيلية" ومواكب لقادة "اسرائيليين" على طول خط التماس الفاصل بين شمالي فلسطين والشريط الحدودي، وافيد ان لهذه التحركات علاقة بالانسحاب المرتقب والخطة التي تعدها قيادة المنطقة الشمالية في اطار الدعم للمستوطنين في شمالي فلسطين. وعلم من مصادر امنية ان جيش الاحتلال بدأ بتحصين المواقع في المرتفعات الغربية لجبل الشيخ وبالتحديد في المنطقة الممتدة من مرتفعات كفرشوبا حتى تلال سدانة، وصولاً الى المرصد "الاسرائيلي" المتقدم الى الشمال الشرقي من بلدة شبعا.
وذكرت مصادر امنية ان جيش الاحتلال بدأ بتركيز مدفعية جديدة في هذا المحور، اضافة الى اجهزة رادار ورصد متطورة.
وافادت المصادر ان جيش الاحتلال بدأ بتجربة مدفعية الجديدة التي ركزت في تلة سدانة، مطلقاً ثماني قذائف من عيار 155 ملم على مرتفعات بركة الجبور ليل الاثنين - الثلاثاء الماضي، اضافة لعددٍ من القنابل المضيئة فوق التلال المشرفة على قرى العرقوب الخاضعة لسيطرة عمل القوات الدولية.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 25-11-1999.
2- المصدر نفسه.
3- النهار 26-11-1999.
4- المصدر نفسه.
5- المصدر نفسه.
6- السفير 26-11-1999.
7- المصدر نفسه.