السبت 20-11-1999
مقدمة
واصلت المقاومة الاسلامية توجيه ضرباتها لقوات الاحتلال والعملاء الذين لم يوقفوا اعتداءاتهم على المناطق المحررة وخرقهم تفاهم نيسان.
في هذا الوقت استمر الحديث عن الانسحاب الصهيوني من الجنوب والبقاع الغربي يتفاعل وابرز التطورات تظاهر مسؤولي المستوطنات في شمال فلسطين اعتراضاً على هذا الانسحاب.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
00:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين ابراهيم خليل ومحمود رضا عواضة تحرك قوة مدرعة "اسرائيلية" في تلال الريحان بنيران اسلحتها الصاروخية والمباشرة وحققت فيها اصابات مباشرة.
15:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين سعيد فران واحمد سبيتي موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى اصابة الدشمة الشمالية للموقع المذكور .
23:30، هاجمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" موقع مشعرون بالاسلحة الصاروخية محققة اصابات في تحصيناته وحامية الموقع.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد التالي:
1:05، قصف من عيار 81 ملم مع تمشيط من عيار 7‚12 ملم على محيط موقع سجد كما تعرضت المنطقة الواقعة بين جرجوع وحومين الفوقا لرشقات من عيار 7‚12 ملم.
14:50، سقوط ثلاث قذائف من عيار 81 ملم على جنوب موقع المثلث.
15:05، سقوط ست قذائف من عيار 120 ملم وثلاث قذائف من عيار 155 ملم على جبل سجد مع تمشيط ماغ حول موقع سجد.
21:20، تمشيط من عيار 7‚12 ملم وماغ من حداثا على محيطه.
23:50، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم على وادي السلوقي مع قذيفة تنوير من عيار 81 ملم.
خرق "اسرائيلي" جديد لتفاهم نيسان (3)
خرقت "اسرائيل" مجدداً اتفاق تفاهم نيسان اليوم حيث قصفت قواتها الاحياء السكنية في بلدتي كفرتبنيت وعربصاليم ورافقته برشقات رشاشة ثقيلة على كفرتبنيت ادى الى اصابة مواطنين.
وفي التفاصيل ان مدفعية الاحتلال قصفت في التاسعة الا ربعاً قبل الظهر الحارة الشرقية في كفترتبنيت وترافق ذلك مع حملة تمشيط واسعة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة ادت الى اصابة الرقيب الاول في الجيش اللبناني حسن حجازي (37 عاماً) وتوفيق سلام (30 عاماً) وقد نقلا الى مستشفى النجدة الشعبية في مدينة النبطية.
وقصفت مدفعية الاحتلال اطراف النبطية الفوقا وامتد القصف ليطاول اطراف مجدل سلم وبرعشيت وتولين وشقرا ووادي القيسية.
وتعرضت الحارة الجنوبية في بلدة عربصاليم لقصف مدفعي معادٍ مصدره موقع الاحتلال في السويداء مما ادى الى اصابة منزل المواطن حسن صنجول بأضرار، وترافق ذلك مع رمايات رشاشة بالاسلحة الثقيلة.
مستوطنو الجليل يضربون احتجاجاً على "الانسحاب" (4)
خرقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" امس "تفاهم نيسان" بقصفها مناطق سكنية في كفرتبنيت وعربصاليم ما ادى الى اصابة الرقيب اول في الجيش اللبناني حسن حجازي والمواطن توفيق سلام، في حين تزايدت التهديدات بردود باهظة في حال تعرض "الشمال "الاسرائيلي"" بعد الانسحاب لعمليات عسكرية.
في غضون ذلك وفيما اعرب رئيس الحكومة سليم الحص عن امله في انسحاب "اسرائيلي" بموجب اتفاق تسوية "حتى يأتي منتظماً" قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم انه حتى ولو انسحبت "اسرائيل" بشكل كامل من الجنوب اللبناني فان ذلك لا يعني ان المشكلة "الاسرائيلية" قد انتهت، "فماذا عن القدس؟ وماذا عن الجولان؟ وعن الفلسطينيين المشردين؟ وماذا عن الوضع النهائي للمفاوضات العرفاتية - "الاسرائيلية" التي لا نهاية لها؟ هذه كلها عوامل تفجير في وجه "اسرائيل" ولا تساعد على استقرار في المنطقة من دون حلول".
وكان من اللافت، ان فكرة الانسحاب الى الضفة الاخرى من الجنوب، بدأت تواجه معارضة من المستوطنين حيث قرر رؤساء المستوطنات في الجليل المحتل اعلان اضراب احتجاجي يوم الاثنين المقبل رفضاً لخطط الجيش "الاسرائيلي" في اتجاه الانسحاب.
وقد تم الاعلان عن هذا الاضراب بعد اجتماع رؤساء المستوطنات بقائد الجبهة الشمالية "الاسرائيلية" الجنرال غابي اشكينازي الذي عرض عليهم بعض تفاصيل الانسحاب المفترض.
وقال رؤساء المستوطنات "سمعنا عن خطط تكثيف السياج الامني، وتحصين المستوطنات باستخدام التكنولوجيا الجديدة، ولكن المشكلة ليست امنية وحسب".
وكانت الصحف "الاسرائيلية" قد تحدثت عن خطط لاعتماد وسائل تكنولوجية حديثة عند الحدود مع لبنان، تحل محل الجنود على طول الحدود من رأس الناقورة وحتى سفوح جبل الشيخ، الى جانب ارسال قوات مؤللة لمهمات محددة والزامية، يمكن ان توفر مستقبلاً، البديل المناسب للحزام الامني.
وبرغم موقف الجيش "الاسرائيلي" المؤيد للانسحاب فان الصحف "الاسرائيلية" اشارت الى استمرار وجود جيوب معارضة داخل المؤسسة العسكرية وخصوصاً في قيادة الجبهة الشمالية التي تتحمل مسؤولية الحدود.
وفي هذا السياق، تبدو القيادة المذكورة مصرة على استمرار التصعيد العسكري في الجنوب، في انتظار المستجدات، متعمدة خرق "تفاهم نيسان" القاضي بحماية المدنيين، وكان من نتيجة القصف المعادي امس، اصابة رقيب في الجيش اللبناني ومدني وتضرر العديد من المنازل.
على انه وللمرة الاولى منذ تشكيل المجموعة في العام 1996 المحت فرنسا عبر ممثلها في مجموعة "تفاهم نيسان" لوران رابان، الى امكانية تحويل المجموعة الى "آلية لمراقبة الحدود "الاسرائيلية" - اللبنانية".
كشف رابان عن هذا الموقف في كلمة القاها قبل اسبوع في "اسرائيل"، في خلال مداخلة قدمها في مناسبة مرور خمسين عاماً على التعاون بين باريس وتل ابيب، ووزعتها وزارة الخارجية الفرنسية امس.
غير ان رابان قال في كلمته "ان الكلمة الاخيرة في هذا الشأن تعود الى سوريا، في حال حصول انسحاب "اسرائيلي" من دون اتفاق شامل على السلام" محذراً من ان الانسحاب من دون اتفاق "سيبقي الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات بما في ذلك الانفجار".
وفي المداخلة ذاتها طرح رابان سؤالاً حول مستقبل مجموعة "تفاهم نيسان" في ضوء تطورات عملية السلام وخلص الى سيناريوهات عدة منها المتعلق باحتمال استئناف المفاوضات وتزامن ذلك مع تهدئة او مع عمليات عسكرية متبادلة ومتقطعة، اما في حالة عدم استئناف المفاوضات وتنفيذ الانسحاب "الاسرائيلي" فان الاحتمالات ستكون رمادية اللون.
وقال رابان انه في حال الانسحاب سيكون على القوات الدولية ان ترافق القوات "الاسرائيلية" الى الحدود الدولية وعندها يطرح السؤال حول اتفاق الهدنة الموقع بين البلدين في العام 1949.
اما بالنسبة لـ"تفاهم نيسان" في حال الانسحاب "الاسرائيلي"، فيقول المسؤول الفرنسي "ان تفاهم نيسان لا يلحظ أي اجراء، لا هو ولا الاتفاق التابع له الذي اعقبه في 12 آب 1996 لجهة توسيع دوره ليشمل الحدود الدولية، ولو كان هذا الاحتمال قيد التنفيذ فانه يمكننا ان نعتقد انه سيكون من مصلحة "اسرائيل" الحفاظ على هذا التفاهم، والحفاظ على التفاهم يتطلب اتفاقاً ضمنياً بين حكومات الدول الخمس التي تتألف منها المجموعة، وتعود الكلمة الاخيرة في هذا الشأن الى السوريين الذين ومع حفاظهم على ظلال الشك قد يعتبرون هم ايضاً في نهاية الامر ان من الافضل الحفاظ على "التفاهم" حيث يلتقي الجميع".
ويختم رابان مداخلته بالقول: "في جميع الاحوال فان دور الفريق الدولي سيكون محدوداً وذلك لان النصوص الحالية التي تحدد صلاحياته بمراقبة الهجمات الموجهة ضد "اسرائيل" لا تخوله صلاحيات اخرى لمراقبة الهجمات "الاسرائيلية" على اهداف عسكرية في لبنان".
وكان الرئيس الحص قد اكد تمسك لبنان منذ 21 عاماً بالقرار 425 واسرائيل لم تعترف بهذا القرار الا تحت ضغط وضربات المقاومة، مضيفاً "الآن يتحدثون عن انسحاب من الجنوب قبل اقل من سنة، ونحن نتمنى ان يتم هذا الانسحاب بموجب اتفاق تسوية، ولبنان ملتزم مسيرة التسوية في اطار تلازم المسارين اللبناني والسوري".
واذا اعرب عن تشاؤمه حيال احتمال قرب استئناف المفاوضات، اوضح الحص ان هناك فرقاً بين التسوية وبين السلام، فالاولى قد تنهي حال الحرب بين دولتين ولكنها لا تتحول الى سلام بالمعنى الصحيح الا اذا اقترنت بالاستقرار، والاستقرار لا يتم الا بشروط لا بد من توافرها".
من جهته، قال نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم "اننا نتعاطى مع الانسحاب على انه احتمال جدي، لان خيارات "اسرائيل" ضاقت والاحتلال تحول الى مأزق، والعدو يحاول تحويل الانسحاب الى وسيلة ضغط على لبنان وسوريا".
وتابع قاسم قوله "هناك امثلة كثيرة مطروحة اذا انسحب العدو، فبعد الانسحاب ستنشأ ظروف جديدة وهذه تتطلب المزيد من الضغط على العدو بدل ان يتحول هذا الواقع الجديد الى مكسب "اسرائيلي"، ونحن نفكر مع كل المعنيين في الامر ونعرف تماماً خطواتنا".
واذ دعا الى تحصين الوضع الداخلي والالتفاف حول المقاومة قال قاسم "يفترض ان ينتبه الجميع الى أي فريق انتموا ان تصريحاتهم وتحليلاتهم قد تشكل خدمة مجانية "لاسرائيل" وسيعول عليها العدو لاختراق العدو التلاحم اللبناني الموجود".
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية، 19-11-1999.
2- نفس المصدر.
3- الوكالة الوطنية للاعلام، 19-11-1999.
4- السفير 20-11-1999.