الاربعاء 17-11-1999
مقدمة
واصلت المقاومة الاسلامية توجيه ضرباتها الموجعة لقوات الاحتلال وعملائها مستهدفة خلال احدى عملياتها امس موكباً امنياً صهيونياً في منطقة رامية في عمق المنطقة المحتلة وموقعة اصابات مؤكدة فيه.
في هذا الوقت استمرت الاعتداءات الصهيونية على المناطق المحررة متزامنة مع اقرار لجنة مراقبة تفاهم نيسان بخرق العدو عدة مرات للتفاهم خلال الفترة الماضية.
على صعيد آخر يتصاعد حديث الانسحاب الصهيوني من الجنوب والبقاع الغربي وتتواصل التحضيرات لهرب قوات الاحتلال ذليلة امام انتصار المقاومة الاسلامية عليها.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
4:00، رصدت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين حيدر وعلي سامي قانصو تحركات معادية لقوة مشاة صهيونية في محيط كفرحونة فهاجمتها بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى وقوع اصابات مباشرة واكيدة في القوة المهاجمة.
16:20، نصبت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين علي زهري وسعيد فران كميناً محكماً لقوة صهيونية مؤللة في محيط موقع رامية وعند وصولها الى نقطة المكمن امطرها المجاهدون بوابل كثيف من نيران اسلحتهم الرشاشة والمباشرة مما ادى الى اصابة الدورية اصابة مباشرة ووقوع اصابات مؤكدة بين افرادها. فيما كانت مجموعة الشهيدين احمد سبيتي واحمد جعفر تهاجم القوة المذكورة بالاسلحة المناسبة ما ادى الى سقوط مزيد من الاصابات في القوة المهاجمة.
وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين محمد بلحص وعلي بكري تهاجم موقع بلاط بالاسلحة الصاروخية المباشرة وحققت اصابات مباشرة. فيما كانت مجموعة الشهيدين موسى اديب وحسين برجي تهاجم موقع بلاط بالاسلحة المناسبة تزامناً مع الهجوم الاول وحققت اصابات مؤكدة مما ادى الى اصابة دشمتين من الناحية الجنوبية هذا وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من داخل الموقع حيث اندلعت النيران في تجهيزاته وعندما حلق الطيران المروحي فوق منطقة العملية تصدت لها المضادات الارضية التابعة للمقاومة الاسلامية .
19:15، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين بلال الاخرس دورية مشاة مؤللة لحدية اثناء دخولها الى موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة.
20:00، عاودت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين احمد محسن هارون ويوسف فقيه مهاجمة موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مما ادى الى اصابة احدى الآليات بشكل مباشر.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد ذكر التالي:
5:25، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على حرج حداثا.
6:00، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم علىحرش حداثا.
6:05، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
15:30، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقعي الصلعة والقصير.
16:30، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جبال البطم و8 قذائف من نفس العيار والمصدر على غربي ياطر.
16:45، اغار الطيران الحربي بين جبال البطم - ياطر بصاروخ واحد وسقوط 20 قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف صديقين.
16:55، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم على الجبل الكبير غربي صديقين مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على منطقة باسيل.
17:00، اغار الطيران الحربي على غربي ياطر ملقياً اربع صواريخ.
17:05، سقوط 12 قذيفة من عيار 155 ملم على غربي صديقين.
17:18، اغار الطيران الحربي على الجبل الكبير غربي صديقين.
17:40، اغار الطيران الحربي على الجبل الكبير.
17:45، اغار الطيران الحربي على الجبل الكبير.
19:13، اغار الطيران الحربي على اطراف صديقين بصاروخين.
19:40، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم على جبل سجد.
20:20، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة.
23:50، سقوط اربع قذائف من عيار 155 ملم على مجرى نهر حبوش.
23:55، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على جبل سجد.
"اسرائيل" تخطط لانسحاب من كامل الاراضي اللبنانية (3)
تتقدم الخطوات "الاسرائيلية" العملية للانسحاب من جنوب لبنان بشكل حثيث، وتزداد وتيرة الاشارات الهادفة الى فصل المسارين، وتهديد لبنا بضرب بناه التحتية والعسكرية، بعد نزع أي حجة او سبب يمكن ان "تتذرع" بها المقاومة اللبنانية، لشن هجمات على الجيش "الاسرائيلي"، بعد استكمال انسحابه، اذا حصل، من كامل الاراضي اللبنانية، وحتى من الاراضي التي ضمتها "اسرائيل"، بعد عدوانها على لبنان واقامة "الحزام الامني" لها.
الضغط الجديد على لبنان، في مرحلة جمود المفاوضات، وبعد الرسائل التي تبلغها من اطراف دولية، دشنه رئيس الحكومة "الاسرائيلية" السابق ووزير التنمية الاقليمية الحالي شمعون بيريز، الذي اقترح ان تقدّم "اسرائيل" الى اقرب موعد ممكن انسحابها العسكري من جانب واحد من جنوب لبنان من دون ان تنتظر حلول تموز العام 2000.
وقال بيريز "ينبغي عدم ربط هذا الانسحاب باتفاق مع سوريا" مفضلاً حصول مثل هذا الاتفاق، ولكنه "يشك في امكانية تحقيق ذلك نظراً لتعنت السوريين غير المقبول".
وقدم بيريز لرئيس الوزراء "الاسرائيلي" ايهود باراك نسخة من التهديدات المستعادة، محدداً الرد بضربات جوية على اهداف اقتصادية لبنانية، اذا تعرضت "اسرائيل" لهجمات بعد الانسحاب.
عملياً، بدأت الاستعدادات للانسحاب، فبعد ان كلفت هيئة الاركان العامة "الاسرائيلية" لجاناً خاصة بوضع مخططات الانسحاب واعادة الانتشار، يقوم الجيش "الاسرائيلي" مؤخراً بإعداد الارضية الميدانية للانسحاب، وفي نطاق اعداد المستوطنات الشمالية للانسحاب المرتقب اجتمع قائد الجبهة الشمالية "الاسرائيلية" الجنرال غابي اشكنازي امس الاول مع رؤساء المستوطنات حيث عرض، وللمرة الاولى، لخطط الانسحاب من جنوب لبنان.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مشاركين في هذا الاجتماع قولهم ان اشكنازي ابلغهم ان الجيش "الاسرائيلي" يخطط لاعادة نشر قواته على الحدود الدولية "دون تعديلات في السياج الحدودي". ووفق احد المشاركين فان اشكنازي قال: "عندما يطلب منا ذلك، سوف ننسحب الى الحدود الدولية، الى الخط البنفسجي، بنفس طريقة انتشارنا قبل العام 1982". وعلقت صحيفة "هآرتس" على هذا القول بان معناه هو ان "اسرائيل" لا تنوي الاحتفاظ بأراضٍ لبنانية جرى "ضمها الى "اسرائيل" جراء تحريك السياج الحدودي شمالاً وغرباً".
وذكرت صحيفة "معاريف" ان الجيش "الاسرائيلي" ينوي تنفيذ تعديلات على الحدود القائمة الآن، أي في الاماكن التي حرك فيها الجيش "الاسرائيلي" في الماضي السياج الحدودي الى داخل الاراضي اللبنانية، ونتيجة لذلك، فان خط الحدود "الجديد" سيمر في قسم من المواضع بسياج المستوطنات الشمالية ذاتها.
واوضح اشكنازي لقادة المستوطنين ان الجيش "الاسرائيلي" ينوي ايضاً الغاء سلسلة طويلة من المواقع العسكرية الموجودة حالياً على "الخط البنفسجي" ونقلها الى قرب المستوطنات. وان الجيش "الاسرائيلي" سيستخدم وسائل الكترونية ووسائل رصد وانذار لمنع محاولات التسلل الى داخل الاراضي "الاسرائيلية".
واشار اشكنازي الى ان الحدود البحرية ستحظى بالتأكيد والاهتمام، غير ان اغلاق البحر سيتم ايضاً على الحدود الدولية مقابل رأس الناقورة وليس كما هو حادث اليوم في عمق المياه الاقليمية اللبنانية.
واذا كان "اسرائيل"، ترفض الاقرار "بالوديعة" والعودة الى خطوط الرابع من حزيران على الجبهة السورية، فان "عرضها" غير المباشر بهذه الطريقة يغري المصطادين في المياه العكرة اللبنانية، بينما هو يغضب المستوطنين الذين تداعوا لتنفيذ الاضراب ليوم واحد واطفاء الانوار عشية يوم الاثنين القادم، لتسود الظلمة في الشمال "الاسرائيلي".
وقال رئيس مجلس المستوطنات "من الذي يريد الاستيطان في مستوطنات خط المواجهة عندما يتقوض الوضع الامني هناك؟".
واعلن احد رؤساء المستوطنات: "لن نسمح بتحويل مستوطناتنا الى خنادق امامية لدولة "اسرائيل"".
وذكرت صحيفة "هآرتس" ان الجيش "الاسرائيلي" احتار في طريقة التعامل مع قضية الحدود، لان اعادة تحريك الحدود "الى الوراء" يمكن ان تعقد الامور جداً، من الناحية التكتيكية في كل ما يتعلق بإعادة انتشار الجيش "الاسرائيلي" على قسم من الحدود. وهذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها الجيش "الاسرائيلي" نيته الانسحاب ايضاً من المناطق اللبنانية التي جرى ضمها.
وكان حاييم رامون قد علق امس على بيان الحص، الذي يرفض فيه مشاركة الفلسطينيين بالمقاومة في الجنوب، بان مثل هذا البيان يقلل من الخوف من ان هذا قد يحدث، فيما اكد ان قلقاً كبيراً يسود في مرحلة ما بعد الانسحاب من جانب واحد من لبنان، وقد يشجع ذلك الجماعات الفلسطينية على شن هجمات على "اسرائيل" من لبنان.
المراقبة تقر 11 شكوى لبنانية (4)
اقرت لجنة مراقبة تفاهم نيسان التي اجتمعت في مقر قوات الطوارئ الدولية 11 شكوى لبنانية على خلفية الاعتداءات "الاسرائيلية" الجوية والبرية التي طاولت معظم قرى القطاعين الغربي والاوسط في بلدة جرجوع وبتضرر عدد من المنازل والمنشآت المدنية اضافة الى شبكة الماء والكهرباء.
ودعت مجموعة المراقبة التي بحثت ايضاً خمسة مزاعم "اسرائيلية"، "اسرائيل" ولبنان الى اتخاذ تدابير اكثر فعالية لضمان ان تتم العمليات العسكرية بما يتفق واطار تفاهم نيسان، بحيث يتم تجنب تعريض المدنيين وممتلكاتهم للخطر.
الانسحاب "الاسرائيلي" من الشريط المحتل
قصير والامين يقرآن دلالات المفاوضات (5)
نظم المجلس الثقافي للبنان الجنوبي في مركزه في النبطية ندوة عنوانها "الانسحاب "الاسرائيلي" من الاراضي اللبنانية المحتلة، بين القول والفعل والتداعيات" حاضر فيها الاعلاميان الدكتور سمير قصير والزميل ابراهيم الامين وحضرها النائب محمد رعد.
بعد تقديم من الدكتور فيصل جميل لفت قصير النظر الى فرضية تتعلق بالانسحاب "الاسرائيلي" "اعتقد انها مستبعدة وقد تصبح غداً جدية وهي الانسحاب ضمن اتفاق سوري - "اسرائيلي" حول الجولان وتلازم المسارين السوري - اللبناني ينحسب على جنوب لبنان.
وقال الامين في مداخلة: ""اسرائيل" لا ترغب في فك المسارين السوري - اللبناني، وهي تريد الانسحاب وتريد جعل هذا الانسحاب الاحادي من لبنان ورقة ضغط على سوريا، "الاسرائيليون" والامريكيون والاوروبيون والعالم كله يبحثون مع سوريا في ضمان الوضع في لبنان، اكان في ما يتعلق بالجبهة مع "اسرائيل" او بالقضايا الداخلية الاخرى وفكرة تلازم المسارين باتت تتجاوز حتى الكلام الممجوج الذي يسيء اليه المسؤولون في لبنان ويستخدمونه لاغراض صغيرة ويخرجونه من مضمون يفرض نفسه لان الاعتقاد ان "اسرائيل" تخوض حرباً في لبنان لمشكلة مع اهالي عيترون والخيام وبليدا هو وهم، مثل الاعتقاد انه بمقدور اللبنانيين لوحدهم ان يخوضوا مقاومة محلية تحت عنوان لبننة المقاومة وكأن لبنان بمقدوره لوحده ان يخوض مقاومة متكاملة بشروطها (…) هنا يخرج من يقول لماذا لا يقاوم السوريون في الجولان، بهذا المعنى يمكن فهم عنصر التهويل الكبير الذي يرفق بالكلام عن الانسحاب الاحادي الذي لا يعني نهاية الحرب على الجبهة اللبنانية - "الاسرائيلية"، وهذا يعني ان التعامل الامني والسياسي من قبل الدولة اللبنانية مع هذه المنطقة اخذ بالاعتبار الاهداف الفعلية للانسحاب".
ثم دار حوار مفتوح، وكانت مداخلة للنائب محمد رعد قال فيها: "ان التهديد "الاسرائيلي" بالانسحاب من طرف واحد هو اللجوء الى سياسة شفير الهاوية من قبل هذا الكيان لتدخل عملية عض الاصابع مرحلتها القصوى، قبل ان تفتح ثغرة في مسيرة التفاوض التي مكن ان تستأنف بين وقت وآخر وعلى المسار السوري - "الاسرائيلي"، ما يجعلنا نندفع لهذا الاحتمال هو ان "الاسرائيلي" ليس بهذه البساطة، بالامس كان يطالب بتجريد المقاومة من سلاحها، والمقاومة هي نفسها التي فرضت عليه اتخاذ قرار الانسحاب من لبنان، بغض النظر عن آلية الانسحاب التي سيستخدمها وكيف يوظف هذا الانسحاب، لن كيف يقبل الآن ان يبقي على هذه المقاومة على الاقل من دون ضمانات وينكفئ الى داخل حدود فلسطين المحتلة بمغامرة تطيح بكل المبررات التي جاءت على اساسها حكومة باراك؟ كيف يترك المستوطنات رهن قنبلة موقوتة لا يعرف احد كيف تنفجر وممن تنفجر ومن يفجرها في ساحة ينسحب منها وتترك لفراغ امني؟".
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 16-11-1999.
2- نفس المصدر.
3- السفير 17-11-1999.
4- نفس المصدر.
5- نفس المصدر.