الاثنين 22-3-1999
مقدمة
تواصلت امس الاعتداءات "الاسرائيلية" ضد المناطق اللبنانية بعودة قوات الاحتلال الى قديمها زرع العبوات الناسفة في الاماكن المدنية، فضلاً عن اعتداءاتها العسكرية المستمرة دون توقف. مع عجز مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان عن ايقاف الخروقات "الاسرائيلية" لتفاهم نيسان الشهير.
عبوات "اسرائيلية" ضد المدنيين (1)
في محاولة "اسرائيلية" مكشوفة لإلحاق الضرر بأكبر عددٍ ممكن من المواطنين الابرياء، عادت "اسرائيل" الى اسلوب العبوات، حيث انفجرت الساعة الثالثة والنصف بعد ظهر امس حوالى خمس عبوات شرقي بلدة مجدل سلم في القطاع الاوسط، ما ادى الى اصابة المواطن محمد كامل المعاز (40 سنة) بجراح تلقى اثرها اسعافات اولية في مستشفى تبنين، وغادر بعدها الى منزله. وادت الانفجارات الى نفق عددٍ من رؤوس الماشية.
يذكر ان مكان الانفجارات يشرف عليه موقعا القبع والقنطرة التابعين للاحتلال، وهي المرة الثانية التي يصاب فيها مدنيون بالطريقة نفسها، حيث اصيب مواطنان منذ عشرة شهور بجروح من جراء انفجار عدة عبوات ناسفة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
في الاعتداءات "الاسرائيلية"، قصفت قوات الاحتلال من مواقعها في الريحان مرتفعات جبل القطرانة وبركة الجبور واطراف السريرة كما سجل قصف مدفعي "اسرائيلي" من تلة الشريفة باتجاه جبل الضهر ومزرعة لوسي، ترافق مع رشقات رشاشة ثقيلة من موقع كوكبا باتجاه مزرعة الاحمدية وقاطع ميمس.
كذلك قصفت قوات الاحتلال عند الساعة الخامسة بعد ظهر امس، بلدات الشعيتية، جبال البطم وزبقين بنحو 20 قذيفة من موقعها في تلة البياضة. اضافة الى محيط وخراج قرى وبلدات كفرتبنيت، زوطر الشرقية، يحمر الشقيف ومزرعة الحمرا، وكان مصدر القصف مواقع الاحتلال في قلعة الشقيف.
من جهة اخرى عمدت قوات الاحتلال طيلة ليل الجمعة - السبت الفائت الى توسيع طريق عام قلعة الشقيف التي تمر وسط الحي الشرقي لبلدة ارنون، حيث ازالت الجرافات "الاسرائيلية" من على جانبي الطريق نقاض المنازل التي كانت قد دمرت في الحي المذكور قبل اكثر من شهرين.
وشوهدت قبل ظهر امس عناصر من جنود الاحتلال تحرسهم آلية وشاحنة عسكرية يتحصنون في محاذاة طريق الحي الشرقي لارنون بين انقاض المنازل المدمرة، وكانوا يتابعون العمل في توسيع الطريق المذكورة مقدمة لشق طريق عسكرية جديدة تصل الى قلعة الشقيف وتكون بعيدة عن منازل الحي الغربي المأهولة بالسكان وتمر بمحاذاة الحي الشرقي المهجور.
كذلك سجل بيان المقاومة الاسلامية الاعتداءات التالية (3) :
4:50، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقعي بيت ياحون القديم والجديد مع تمشيط من نفس العيار على محيطهما.
7:10، سقوط 4 قذائف من عيار 81 ملم على جبل سجد.
8:40، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
8:55، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
15:10، انفجرت تشريكة "اسرائيلية" في شرقي بلدة مجدل سلم في منطقة تسمى وادي المغارة بقطيع ماعز يملكه محمد كامل المعاز الذي اصيب في قدمه كما ادى الى نفق عددٍ من الماعز.
اعتقالات (4)
في هذا الوقت استمر حصار جيش الاحتلال لقرى ابل السقي وحاصبيا وعين قنيا، وذلك لليوم الثالث على التوالي في عقاب جماعي لما اسماه جيش الاحتلال بتحول سكان هذه القرى للعمل مع "جهات امنية معادية".
واوضحت المصادر انه حظر منذ الجمعة الماضي وللمرة الاولى على السكان مغادرة المنطقة المحتلة من نقاط العبور الخمس التي تصلها ببقية المناطق المحررة.
وكشفت الانباء الواردة من المنطقة عن انه تم استجواب حوالى 40 مواطناً، تم الافراج عن بعضهم، فيما نقل الباقون الى سجن الخيام والسجون "الاسرائيلية" داخل فلسطين المحتلة.
وعرف من الذين تم التحقيق معهم من بلدة ابل السقي كل من كمال غبار ويحيى منذر ونصار منذر ونزيه منذر ونور منذر وهو عناصر تابع لامن الميليشيات ويعمل على بوابة زمريا، وداني نهرا ونسيم فرحات.
وابلغ مسؤول في الميليشيات اللحدية وكالة "رويتر" ان "اسرائيل" احتجزت ثلاثة من مخابرات العملاء امس واضاف ان عادل يونس هو احد المحتجزين الثلاثة المتهمين بمساعدة حزب الله.
عمليات السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال (5)
اورد بيان المقاومة التالي:
7:00، هاجمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" تحركات معادية في موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
العملاء يعترفون بجرح عنصرين (6)
من جهة اخرى، اعترفت اذاعة الميليشيات بجرح عنصرين من جيش لحد، من جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق العسكرية المؤدية الى موقع الميليشيات في عين مجدلين.
لبنان يفنّد الادعاءات "الاسرائيلية" في مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان (7)
شدد المفاوض اللبناني في مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان على رفض التعامل مع قرية ارنون على قاعدة استثنائية معتبراً اياها بلدة لبنانية كباقي البلدات، رافضاً اعطاء اية ضمانات للمحتل "الاسرائيلي" مفنداً في الوقت نفسه الادعاءات "الاسرائيلية" حول سبب نسفها لبيوت في ارنون.
وكشفت مصادر في الوفد اللبناني في الوفد اللبناني في مجموعة المراقبة ان النقاشات داخل المجموعة التي استغرقت يومين تركزت على نسف "اسرائيل" لمنزلين في ارنون.
وقالت مصادر في الوفد اللبناني ان "اسرائيل" التي اقرت بنسف المنزلين بحجة ان زارعي العبوات الناسفة قد مروا بقربهما، رفضت خلال صياغة البيان النهائي الاقرار بان هذا الامر يشكل خرقاً مباشراً لتفاهم نيسان.
وذكر المصدر ان المندوب "الاسرائيلي" حاول طوال لاوقت جر لبنان الى الاقرار بان مجموعة مسلحة هي التي زرعت العبوات، فرفض العقيد ماهر الطفيلي ذلك مفنداً الشكوى "الاسرائيلية" وتفصيلاتها قائلاً: "ان قوة "اسرائيلية" - لحدية رصدت بشكل واضح ليل 17-18 الحالي، وهي كانت تقوم بعمل ما في تلك المنطقة، وكانت على الارجح تزرع العبوات التي يجري الحديث عنها، ولو كان المقاومون وراء ذلك لفجروها خلال اقتراب الدورية وهم لا يخجلون من اعلان مسؤوليتهم، طالما ان اعمالهم تأتي في اطار "تفاهم نيسان" ، ولذلك، فان لبنان يرفض المعطيات "الاسرائيلية" وليس مسؤولاً عن هذه العبوات، ويطلب ادانة تدمير المنازل واعتبار ذلك خرقاً فاضحاً للتفاهم".
وقد تابع المندوب "الاسرائيلي" محاولاته للحصول على "اتفاق خاص" بأرنون، ورد الطفيلي مجدداً بان هذه القرية لا تتمتع بأي خصوصية، وهي مثل بقية البلدان اللبنانية، وعلى الكل التعامل معها من خلال "تفاهم نيسان"، ناسفاً بذلك محاولة العدو الحصول على مكتسبات معينة في هذا الاطار.
ولوحظ، انها المرة الاولى التي يلتزم فيها المندوبان الامريكي والفرنسي موقفاً حيادياً مبالغاً فيه، وكأنهما - وخصوصاً الامريكي يريدان ان يأخذ لبنان ببعض الملاحظات "الاسرائيلية"، اما الملاحظة الثانية، فهي ان "اسرائيل" التي سربت عبر وسائل الاعلام انها قد تنسحب من لجنة التفاهم، لم تشر الى الموضوع مطلقاً خلال اجتماع اللجنة.
كذلك، فان ما صدر امس يعتبر البيان الاول للجنة الذي يتضمن اشارة الى عدم اتفاق الاطراف على الوقائع والمعطيات الواردة من احد الاطراف. في اشارة الى رفض لبنان الاقرار بالمسؤولية عن العبوات الناسفة، وهذا الامر اثار حفيظة "الاسرائيليين"، ورفضوا بالمقابل الاقرار بان تدمير المنازل في ارنون شكل خرقاً مباشراً.
وجاء في بيان المجموعة ما يأتي:
"اجتمعت مجموعة المراقبة بتاريخ 19-20-3-1999 في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة خمس شكاوى خرق لتفاهم نيسان 1999، اثنتان قدمتهما "اسرائيل" وثلاث قدمها لبنان.
- في ما يخص الشكويين اللبنانيتين حول زبقين وجبال البطم اللتين حصلتا في نفس العمل العسكري، اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 17-3-1999 واثر هجوم شنته مجموعة لبنانية مسلحة، ادت نيران طائرة حربية والمدفعية "الاسرائيلي" الموجهة على مصادر الهجوم الى جرح مدني في منطقة غير مأهولة في جبال البطم وتضرر منزلين وسيارة في زبقين، خلصت مجموعة المراقبة الى ان هذا العمل يشكل خرقاً للتفاهم (…).
- وفي ما خص الشكوى "الاسرائيلية" المتعلقة باكتشاف عبوات ناسفة من قبل "الاسرائيليين" واولئك المتعاونين معهم في ارنون بتاريخ 18-3-1999، والشكوى اللبنانية المتعلقة بقيام "اسرائيل" واولئك المتعاونين معها بنسف منزلين وتضرر منزلين آخرين في ارنون بنفس اليوم (…) وانسجاماً مع قراراتها السابقة، اعادت مجموعة المراقبة التأكيد على ان اعمال التدمير المتعمدة للممتلكات المدنية ووضع العبوات الناسفة في المناطق المدنية تخرق التفاهم.
متظاهرون "اسرائيليون" يدعون للانسحاب (8)
تظاهر ناشطو حركة "الخط الاحمر" للمرة الاولى امس امام احد مراكز التجنيد الكبرى للجيش "الاسرائيلي" للمطالبة بانسحاب "اسرائيل" من لبنان. وقام المتظاهرون، الذين تمركزوا خلف طاولة ورفعوا لافتات تدعو الى انهاء الاحتلال "الاسرائيلي" لجنوب لبنان، بجمع تواقيع الاهالي الذي يرافقون اولادهم الى مركز تجنيد الجيش "الاسرائيلي" في تل ابيب على عريضة في هذا الصدد.
وجرت مشاجرة بين المتظاهرين وعدد من الاهالي حيث اعلن الجيش القطاع "منطقة عسكرية" يحظر الوصول اليها قبل ان يقوم بتفريق ناشطي "الخط الاحمر".
واستخدمت هذه المنظمة لكن بشكل اكثر عدائية اساليب وعبارات منظمة "الامهات الاربع" التي يتظاهر ناشطوها بشكل سلمي منذ اشهر ضد بقاء القوات "الاسرائيلية" في جنوبي لبنان.
الاحتلال يمنع الحجاج من عبور الشريط الحدودي (9)
افادت المعلومات الامنية عن قيام سلطات الاحتلال والميليشيات بمنع الحجاج المتوجهين من الشريط الحدودي الى المناطق المحررة من عبور جسر الحمرا السبت الماضي.
كما قامت بتوقيف سيارة الاسعاف الخيري لبلدة طيرحرفا.
المحكمة العسكرية تقضي بالاعدام والسجن على عملاء (10)
انزلت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين عقوبة الاعدام غيابياً بكل من المسؤولين الامنيين في ميليشيا انطوان لحد العميلة الياس رياض كرم، كريم سليم فرحات، روبين ابراهيم عبود، عادل حسن وهب، عماد هاني سعسوع ومالك علي ابو ترابي لاقدامهم على اجراء اتصال بالعدو وافشاء معلومات لمصلحته ومعاونته على فوز قواته ودخول بلاد العدو ومخالفة قانون مقاطعة "اسرائيل"، واسقطت دعوى الحق العام عن طوني ناصيف نهر بسبب الوفاة.
كما انزلت عقوبة الاشغال الشاقة مدة 10 سنين غيابياً بالفار عباس حسن ترمس لاجرائه اتصالاً بالعدو. وعقوبة السجن مدة عامين مع غرامة مالية مقدارها مليونا ليرة بكل من: محمد حسين ياسين، صبحي حسن ياسين، محمد سلمان اشمر، محمد حسين علي حيدر، حسين محمود يحيى، محمد قاسم سرحان، علي حسن قوصان وسمير حسين قوصان لدخولهم الى بلاد العدو من دون اذن مسبق.
وحكمت المحكمة نفسها على الفارين احمد شحادة حاتم، احمد ديب ديراوي، محمد محمود عبدالعزيز وحسن محمد ظريفة بالاشغال الشاقة مدة 10 سنين لتعاملهم مع عملاء العدو.
الهوامش:
1- السفير 22-3-1999 ص 4.
2- نفس المصدر.
3- بيان المقاومة الاسلامية، 21-3-1999.
4- السفير 22-3-1999 ص 4.
5- بيان المقاومة الاسلامية، 21-3-1999.
6- السفير 22-3-1999 ص 4.
7- نفس المصدر.
8- نفس المصدر.
9- الديار 22-3-1999 ص 7.
01- السفير 22-3-1999 ص 5.