السبت 12-6-1999

 

مقدمة

ما تزال اصداء العملية البطولية الجديدة التي نفذها رجال المقاومة الاسلامية في منطقة عقماتا تتردد في الاوساط المحلية وداخل الكيان الصهيوني نظراً للنتائج الكبيرة التي نجمت عنها، سواء لجهة مقتل جنديين في جيش العدو ا اسقاط طائرة الكوبرا المروحية.

ومن خلال هذه العمليات وما حصل في جزين وصل المحللون العسكريون الصهاينة الى قناعة بان جيش العدو سينسحب من لبنان في اقرب وقت وهو يجر اذيال الخيبة، او كما قال محلل عسكري صهيوني: "الجيش "الاسرائيلي" سيخرج من لبنان خلال عام او اثر باتفاق او دون اتفاق ولكن كما خرجت ميليشيا لحد من جزين: رأسها مطأطئ وذيلها بين رجليها بعد ان جمعنا كل الهزائم الممكنة.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (1)

اعلنت المقاومة انه عند الساعة:

5:00، رصدت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد حسين غساني تحركات معادية داخل موقع سجد فهاجمتها بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.

10:15، رصدت المقاومة الاسلامية قوة هندسية لحدية في محيط موقع زمريا وعلى الفور قامت مجموعة الشهيد احمد زعيتر من وحدة الاسناد الناري باستهداف القوة محققة اصابات مباشرة .

23:00، واثناء دخول آليات الى موقع سجد هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين احمد طرابلسي وغسان غانم بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة داخل الموقع.

 

نقل المروحية التي اسقطتها المقاومة الاسلامية (2)

على صعيد آخر عمل فريق عسكري "اسرائيلي" كبير على نقل المروحية "الاسرائيلية" التي اسقطتها المقاومة الاسلامية في وادي خلة خازن ليل الاربعاء الماضي الى احدى القواعد العسكرية في شمالي فلسطين المحتلة وقد استغرقت عملية النقل حوالى 20 ساعة، وشارك في العملية عناصر من لواء المشاة وعناصر من المظليين وسلاح الجو، وقد عملت جرافة "اسرائيلية" صباحاً على شق طريق الى مكان سقوط المروحية، في حين عمل فريق آخر على ربطها بحبال حديدية، وتم سحبها خلال الليل تحت غطاء من الطائرات المقاتلة.

ووصفت عملية نقل المروحية من مكانها بأنها معقدة وحذرة خاصة وان المنطقة جبلية ووعرة وتقع تحت هيمنة رجال المقاومة في معظم الاحيان.

 

ابطال عملية "اسقاط الكوبرا": رمينا الطائرة على ارتفاع 7 امتار (3)

لعلها عتمة الليل وكثافة زنار النار وجلبة المعركة وضراوتها هي التي لم تسعف "ثائر" و"غريب"، وهما قائدا مجموعتي المقاومة الاسلامية اللتين خاضتا مواجهة عقماتا ليل الاربعاء بين المقاومة الاسلامية ووحدة "ايغوز" "اسرائيلية" كي يحددا بالضبط كيف اصيبت طائرة "الكوبرا" "الاسرائيلية". لكنهما يؤكدان انهما شاهداها تترنح مغادرة ارض المعركة، وان "وحدة الاسناد الجوي" في المقاومة اطلقت باتجاهها صواريخ غزيرة تكتما عن نوعيتها. وعما اذا كان لدى المقاومة اسلحة خارج اطار صواريخ السام - 7 التي تطلق عن الكتف والمضادات الرشاشة الارضية يعطي ثائر جواباً رمادياً، في المقاومة وحدات عسكرية اسناد (مدفعي وجوي)، هجوم، هندسة، قناصة الخ، ولكل منها عمله ودوره، وحسب نوعية وظروف كل عملية تشترك هذه الوحدات كلها او بعضها في المهمة، في مواجهة عقماتا كان للاسناد الجوي دوره ومهمته لا نعرف عنها التفصيلات.

وتتأتى اهمية عملية عقماتا الواقعة في جبل صافي قرب موقع كسارة العروش في انها:

1- العملية الاولى ضد قواعد الاحتلال في عهد ايهود باراك ضد قوات الاحتلال.

2- سقط فيها اول قتيل في عهد باراك.

3- اسقطت خلالها مروحية "كوبرا".

4- العملية الاولى التي يسقط فيها هذا الكم من الخسائر بعد الانسحاب من جزين.

5- العملية الاولى وفق اسلوب الكمين بعد كمين بركة الجبور غداة حصار بلدة ارنون.

والعملية في عقماتا "لا تخيب" ونتيجتها "يا قاتل او مقتول" فما من مواجهة واصطدام حصل هناك الا وسقط فيه قتلى وجرحى، وفيها ذاق "الاسرائيليون" اللوعة عدة مرات وخلفوا وراءهم غنائم، وبالرغم من ذلك يصرون على التقدم ناحيتها. وعقماتا هي بمثابة ممر اجباري ومنطقة وسطية، من يصل اليها اولاً وينصب الكمين في ساعات الليل الاولى يحكم بالموت على خصمه، معالمها الجغرافية قاسية ونسبة خطورتها عالية. لذلك لا يرسل اليها "الا ذو بأسٍ شديد" "ومن يبلي بلاءً حسناً".

بعد الانسحاب اللحدي من جزين وتقهقر العناصر نحو الريحان وعرمتى والعيشية يتوقع ان تشهد المنطقة تزخيماً عسكرياً اكثر. اذ سينصب التركيز على خط الجبهة الذي يحمي مواقع للقلب الثاني من جبل صافي، وقد شهدت مواقع هذا الخط حشداً عسكرياً.

جريدة "الكفاح العربي" تلتقي قائدي المجموعتين اللتين خاضتا مواجهة عقماتا. يشرح "ثائر" و"غريب" تفصيلات المواجهة بلحظاتها الحرجة منذ لحظة الانطلاق لنصب الكمين وانتهاء بالعملية والانسحاب.

غريب هو صاحب الوجه الطفولي وابن التاسعة عشرة، ثائر هو الاشد عوداً، والمصاب الوحيد برجله في المعركة من جانب المقاومة. يفتتح ثائر الحديث بالسلام على الشهداء وتلاوة آية قرآنية من تلك التي تحض على الجهاد "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم…" ثم يشرح كيف يتوزع الكمين الى قسمين وكيف وصلت دورية وحدة الايغوز المؤلفة من 15 عنصراً، وكيف تركوها تتوغل بين مجموعتي الكمين، وكيف اطبقوا عليها مثل الكماشة "باغتناهم بفتح النار على مسافة 3 امتار، ومن الصليات الاولى سقط الضابط والجندي وجنود آخرون على الارض. هؤلاء شاهدتهم بعيني، في حين تراجع الآخرون نحو الخلف هاربين، لكنهم لم يجدوا امامهم الا المجموعة الاولى التي يرأسها غريب فأكملوا عليها، لقد كان صراخهم وبكاؤهم عالياً، لا ادري اذا كان الناس يصدقون ان الجند "الاسرائيلي" يبكي ويصرخ خوفاً، صدقوني، كانوا كذلك. عندما فتحت عليهم مجموعة غريب النار صرخوا (ايغوز… ايغوز) لانهم ظنوا ان مجموعة "اسرائيلية" اخطأتهم فأرادوا التعريف عن انفسهم".

نسأل ثائر: كيف ذلك؟ فيرد: "هم لم يتوقعوا ان كميننا في المقدمة او المؤخرة، هم تراجعوا الى الخلف، والخلف لا يفترض ان يكون فيه عدو، لقد وفقنا الله في هذه اللحظة".

ثم يتابع ثائر: "كنا ثمانية اخوة وكانوا بحدود 15 عنصراً، بعد ربع ساعة طلع الطيران المروحي والحربي، وفي هذه المرة كنا قد غيّرنا مكاننا، اذ كنا نتوقع زج العدو سلاحه الجوي. وبالفعل قصف الطيران الحربي المكان الذي كنا نتمركز فيه. في تلك اللحظات اصبت بقدمي اصابة طفيفة، وبعد اللقاء معك سأذهب الى المستشفى".

ترى، هل كانت المقاومة في انتظار القوة "الاسرائيلية" على غرار عمليتي انصارية والجبور؟ يرتبك غريب قليلاً، ويجيب "لا اعرف ان كانت الصدفة لعبت دورها ام ان هناك علماً مسبقاً، ما اعرفه هو اننا تبلغنا من الوحدة العسكرية امراً بالصعود ونصب الكمين، علماً ان منطقة عقماتا معروفة بانها منطقة للاسرائيليين عسكرياً".

وبالنسبة للطائرة التي تم اسقاطها يقول ثائر : انها "حضرت لتأمين الحماية لمروحية اخرى مهمتها سحب القتلى والجرحى، لقد حلّقت على علو 7 او 10 امتار، ورمينا عليها بالاسلحة المتوافرة معنا (بي كي سي وقذائف صاروخية)، واحرجها الاخوة في الاسناد الجوي كثيراً ورموها بصواريخ مضادة".

ويضيف غريب: "استمرت الاشتباكات حتى الثانية عشرة ليلاً، كنا نقاتل باطمئنان وبرودة اعصاب لاننا نحن المسيطرون نارياً عليهم، كنا نركز في الرمي، لا تعتقد اني اقول ذلك لاظهر بمعنويات عالية امامك، نحن حقيقة كنا نشعر بما اقوله لك".

وعندما يسأل ثائر عن توقعه لمصيره ومصير رفاقه في المقاومة في حال انسحبت قوات الاحتلال بعد سنة وفق ما وعد ايهود باراك في برنامجه الانتخابي يرد "عندما يحصل الانسحاب لكل حادث حديث" ولعله بذلك يقتبس الجواب الروتيني الذي يكرره قادة حزب الله والسيد حسن نصرالله كلما سئل عن الموضوع. اما مصيره الشخصي فيقول: "نحن تحت اوامر القيادة لاننا نعمل بقاعدة التكليف والولاية، وبشكل عام ليس عندنا خوف على المستقبل ولو كنا نخاف على مستقبلنا لما دخلنا في حزب الله اصلاً". وعن شعوره بعد الانسحاب اللحدي من جزين يقول: "شعورنا كبير، لقد رجع لنا جزء من الوطن وانشاء الله يتحرر كل الجنوب والبقاع الغربي".

ويختم ثائر الحديث بشعار كبير يشكل عنوان جهاده هو "المقاومة بدون شعب لا يمكن ان تقاتل، والشعب بدون مقاومة لا يمكن ان يصمد وينتصر".

 

من هي وحدة "ايغوز" (4)

منذ اعادة تشكيل قيادة المنطقة الشمالية ومجيء الجنرال "عميرام ليفين" الى قيادة المنطقة الشمالية، اتسعت الصلاحيات لقيادة المنطقة، في اتجاه العمليات العسكرية ضد المقاومة الاسلامية.

وبرز هذا في عدة مجالات ابرزها النشاط الهجومي لقوات الاحتلال واعادة احياء وحدة ايغوز التي كانت تعمل في الماضي ضمن صفوف قوات العدو بصورة سرية وتم حلها لعدم الحاجة اليها في ذلك الوقت.

وفي هذه الفترة اعاد العدو احياء هذه القوة من خلال تشكيل وحدة مختارة اطلق عليها اسم وحدة "ايغوز"، تم اختيار افرادها من نخبة الوية النخبة في الجيش "الاسرائيلي" وخصوصاً الجنود الذين خدموا في لبنان في السنوات الاخيرة، وكان لهم دور بارز ونشاط مميز ومعرفة جيدة بطبيعة الارض.

وتم الحاق هذه الوحدة بلواء غولاني من حيث المرجعية التنظيمية والتبعية الميدانية.

اما حجمها فيقدر بحوالى 150 جندياً ورتيباً وضابطاً.

من حيث التدريب تخضع هذه الوحدة لبرامج خاصة تميزها عن باقي القوات نظراً لمهامها الحساسة جداً في مجال حرب العصابات ضد مجاهدي المقاومة الاسلامية.

 

اهداف وحدة ايغوز (5)

اهداف هذه الوحدة هي:

 - القيام بأعمال هجومية (حرب عصابات) ضد مجاهدي المقاومة الاسلامية.

 - ايجاد تغيرات جوهرية في مبادئ واساليب عمل القوات "الاسرائيلية".

 - اغلاق بعض المعابر النفوذية الحساسة جداً لداخل المنطقة المحتلة.

 - استنزاف المقاومة الاسلامية في النشاط الدفاعي وارباك خطوطها ونقاط انطلاقها واستقرارها في قرى التماس والعمق.

 - ايقاع اكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية في صفوف المقاومة من خلال العمليات الهجومية ضدها، واستهداف القادة البارزين.

 - رفع معنويات الجيش "الاسرائيلي" المهزوم امام ضربات المقاومين.

 - السعي لمسك زمام المبادرة في ساحة المواجهة ضد المقاومة.

 - سد الفجوة الموجودة بين اسلوب قتال المقاومة واجراءات العدو الغير ناجحة لحماية قواته.

 - تحقيق اساليب قتال ناجحة وفاعلة ضد المقاومة.

رغم اهتمام قيادة العدو الواسع في بناء واعداد واختيار وتدريب هذه القوة، وتوزيع المهام الميدانية لها وتسليط الضوء عليها، لم تستطع تحقيق اهدافها على الاطلاق لانها كانت عرضة لضربات المقاومة الاسلامية منذ اعلان العدو عن تشكيل هذه الوحدة المختارة، وكانت الهزائم لهذه الوحدة تتوالى من هزيمة الى اخرى لتبعدها عن ساحة وجودها ونشاطها، وحققت المقاومة الاسلامية نصراً مميزاً يضاف للانتصارات السابقة في مجال المواجهة ضد العدو من خلال ضرب طليعة القوات ورأس حربة القوات "الاسرائيلية" في المواجهة ضد المقاومين وتحويل "ايغوز" من وحدة مميزة ذات هيبة مخيفة الى وحدة بحاجة لدعم مباشر من مختلف الوحدات المتواجدة في المنطقة الامنية المحتلة لنجدتها واخلاء قتلاها وجرحاها من ساحة المواجهة مع المقاومة. والجدول الملحق بين حجم الضربات التي وجهتها المقاومة لهذه الوحدة منذ تشكيلها وعملها ضمن لواء النخبة "غولاني".

 

ابرز العمليات التي استهدفت وحدة ايغوز (6)

التاريخ - العملية - النتيجة

24-10-96 - تفجير عبوة بدورية "اسرائيلية" على طريق الجرمق العيشية - 3 قتلى و4 جرحى.

24-12-96 - تفجير عبوة بدورية "اسرائيلية" على طريق مركبا - العديسة - 4 قتلى.

8-1-97 - هجوم على قوة صهيونية متقدمة من دير سريان عبر النهر - قتيل و6 جرحى.

30-1-97 - تفجير عبوة على طريق دير سريان -الشومرية بقوة مشاة - 3 قتلى وجريح واحد.

9-2-97 - كمين في وادي باسيل ضد كمين "اسرائيلي" - قتيل و7 جرحى.

17-5-97 - قصف على قوة صهيونية في منطقة الديدبة - 4 قتلى وجريحين.

9-6-99 - كمين لقوة مشاة صهيونية في محيط عقماتا - قتيلين وجريحين.

 

اجراءات جديدة للهروب من ضربات المقاومة الاسلامية (7)

بعد استحداثه سواتر ترابية ودشماً من الباطون المسلح داخل مواقع زمريا وزغلة وعين قنيا وشويا والريحان والعيشية، عمد جيش الاحتلال الى ابتكار جديد، تمثل في زرع اعمدة من الباطون على طول الطريق العسكري الذي يربط موقع تلة زمريا بالطريق العام (طريق حاصبيا - زمريا) وذلك بمعدل عمود كل عشرة امتار، وربط هذه الاعمدة بأسلاك حديدية لتعلق عليها سواتر من القماش بارتفاع حوالى ثلاثة امتار وذلك من الجانب الشرقي للطريق.

وتهدف هذه الخطة الى حجب الرؤية عن الطريق العسكري لجهة المناطق المحررة، وفي محاولة للتخفيف من استهداف الدوريات الراجلة والمؤللة التي تسلك هذا الطريق بشكل دوري يومياً.

يذكر انها المرة الاولى التي تلجأ فيها "اسرائيل" الى مثل هذا التدبير منذ اجتياحها للبنان العام 1982.

 

تفكك الميليشيات: العناصر يفرون (8)

افادت الانباء الواردة من الشريط المحتل ان عملية تفكك الميليشيات المتعاملة تسير بشكل تصاعدي وان العشرات من هذه الميليشيات بدأوا في تقديم استقالات جماعية في ظل حالات تمرد على القيادة التي ترفض طلبات الاستقالة.

وجاء من بلدة الماري ان خمسة عشر عنصراً تخلوا عن العمل في الميليشيات والتزم بعضهم منازلهم في حين لجأ البعض الآخر الى معبر البياضة متسلحين بالحرم على التعامل مع ميليشيا لحد الذي اعلنه النائب فيصل الداوود نقلاً عن الشيخ ابو حسن عارف حلاوي منذ فترة، وعرف من هؤلاء كل من مازن توفيق عثمان، دياب حسن دياب، كريم حسن دياب، كايد حسن دياب، حسيب سلمان دياب، حسان يوسف البطحيش، غسان يوسف البطحيش، فايز عز الشرشاوي، وتيسير جودية.

 

قراءة "اسرائيلية" للانسحاب من جزين: سنتبعه خلال عام وبالطريقة نفسها (9)

في الوقت الذي يتجاهل فيه كثير من اللبنانيين المعنى الحقيقي لانتصار المقاومة اللبنانية في جزين ويحاولون صرف الانظار عن هذا المعنى بالتركيز على آثار جانبية، لا ترقى بأهميتها، اليه، يعمد بعض "الاسرائيليين" الى قراءة الحدث بشكل مغاير للدعاية "الاسرائيلية" الرسمية. ويقر معظم المعلقين "الاسرائيليين" بان اخلاء جزين كان في الاساس فشلاً "اسرائيلياً". وبرغم ان قلة من الباحثين "الاسرائيليين" اعتبرت جزين حلقة في الاستراتيجية "الاسرائيلية" الشاملة في لبنان ضد سوريا، فان الاغلبية تتجاهل الدور "الاسرائيلي" في جزين وتحاول حصر هذا الدور في تقديم خدمة للحليف "الاسرائيلي" "الاخير" في لبنان، وهو ميليشيا لحد.

وقد اعتبر المعلق العسكري في صحيفة معاريف عوفر شلاح هزيمة جزين هزيمة "لاسرائيل"، فعنون مقالته في 4-6 بعنوان "ذيلنا بين ارجلنا". وقال ان "اسرائيل" تجاهلت في لبنان كل قواعد المنطقة السليم بل انها تجاهلت كل تعبير في القول المأثور لـ"سون تسو": "اعرف عدوك، اعرف نفسك، ولن يتعرض نصرك للخطر ابداً". وكتب انه طوال سني الحرب ""الاسرائيلية"" في لبنان "والتي ابتدأت في مثل هذا الاسبوع قبل سبعة عشر عاماً وستنتهي بصراخ الم الهزيمة في غضون العام المقبل، لم نعرف انفسها، ولم نعرف عدونا، ولم تكن لدينا امكانية لتحقيق النصر".

ولخص شلاح نظرته لما يجري في لبنان بالقول ان "لبنان هو مجموعة قصص محلية، لكن كل قصة منها تحمل في داخلها كل الرواية الكبيرة". وقال ان "منطقة جزين التي هجرها رجال لحد، هي واحدة منها". وهو يرى انه بعد حوالى خمسة عشر عاماً من انشاء منطقة جزين، فقط بوسع قلة في "اسرائيل" ان تقول لماذا انشئت، ولماذا اصررنا نحن، الذين اخبرنا لحد ان أي جندي "اسرائيلي" لن يطأ تلك المنطقة، وان قواته هناك هي في نظرنا مراراً تضخم غير طبيعي غير مسيطر عليه، لا يجلب سوى المشاكل، لماذا اصررنا على حماية الطرق المؤدية للمنطقة ودفعنا الدماء مقابل ذلك".

"لقد كانت جزين وولت. كانت بالامس مصلحة واضحة لحليفنا الوحيد في لبنان، واليوم غدت لا شيء. مجرد غطاء قمقم بري ان كان حزب الله يريده فليأخذه. ولكن هذا، لمن لازال يستخف بالامر، سيكون مصير الحزام الامني بأسره خلال عام".

كان رجال الجيش، وكأنهم يحتفظون بسر خطير ويغمزون بان "من الافضل ان لا تسألوا عن ذلك" يردون على سؤال: لماذا لا زلنا نمول بقاء قوات لحد هناك؟ بان "للحد مصالح خاصة في جزين". بل ان نوعية علاقاتنا معهم لم تكن واضحة: فالى أي حد كانوا ينصاعون لاوامرنا - اذ اكثر من مرة انتهت عمليات منفردة من جانب الكتيبة عشرين في الميليشيات اللحدية في جزين الى تسخين الجبهة بأسرها - والى أي حد كانت اشكال التوجيه والدفع معهم مشابهة لتلك القائمة مع قوات لحد في الحزام الامني".

وقال: "ان من الواضح ان قسماً من دور المواقع والنشاطات الخارجية للجيش "الاسرائيلي" في ذلك القطاع كان لحماية الطريق المؤدية الى جزين، وفي هذا الدور سقط عدد غير قليل من الجنود "الاسرائيليين".

وكتب ان "انطوان لحد ليس بالرجل الشاب، وكل ما يقلقه اليوم، اكثر من سلامته الشخصية، هو الطريقة التي ينهي بها حياته: واقل شيء يرغب فيه هو ان يموت كخائن. لقد اعلن 200 من رجاله في جزين، وهو رقم هام، انهم يلقون سلاحهم ويضعون انفسهم تحت تصرف الحكومة اللبنانية. وهم يعلمون انهم لا يحظون بأي دعم، وانه ليس للجنوبي أي مستقبل، وان كل من يواصل القتال يعمّق فقط من خيانته ويعسّر على نفسه العثور على مخرج. ويقول المقربون من لحد ان اكثر شيء يتطلع اليه هو الغاء لوائح الاتهام بخيانة وطنه الموجهة اليه والى رجاله. ومن المشكوك فيه انه يرى مستقبله في مواصلة الحرب لمصلحة "اسرائيل"".

واظهر فشل "اسرائيل" في تحقيق مرادها ان كانت تعتقد ان الانسحاب من جزين هو "حالة اختبارية". وقد تمثل هذا الفشل ليس فقط ليس فقط في محاولة الدفاع المتأخرة عن القوات اللحدية المنسحبة، حيث لجأت "اسرائيل" الى التهديد وتحريك القوات بعد يوم الانسحاب الاول، وبعد الخسائر والاهانات، وانما كذلك "في التخلي السريع عن قائد الجنوبي. فقد هرع رؤساء المؤسسة العسكرية بعد شيوع خبر الانسحاب من جزين الى القول بان هذا "قرار لحد، وليس لنا أي صلة به". كما لو ان الجيش "الاسرائيلي" لم يوظف موارد هائلة عبر السنين للمحافظة على الجيش الجنوبي… فكرامة وحصانة وقدرة الجيش الجنوبي على الصمود، والتي كانت هدفاً من الدرجة الاولى طوال خمسة عشر عاماً، تحولت فجأة الى شأن داخلي لجنرال عجوز، لم يعد لديه تقريباً من يتحدث اليه".

ان قصة جزين "زلزلت الارض من تحت الزعم القديم الهام، القائل بان الانسحاب من طرف واحد من جنوب لبنان سيلحق ضرراً بالغاً بقدرة الردع "الاسرائيلية". "فحماس ومنظمات الرفض ستتعلم الدرس، وستفهم ان "اسرائيل" لا تصمد امام الضغوط، وسندفع الثمن ليس فقط في شمالي "اسرائيل"، وانما في اماكن اخرى - حسبما قالوا دائماً في الجيش "الاسرائيلي". لكن هذا الردع تحول هذا الاسبوع، وبشكل نهائي، الى صفر. فانهيار الجيش الجنوبي وانعدام الرد على غرور حزب الله دمر هذا الردع، ومن المحتمل ان ندفع نحن الثمن اثناء الانسحاب من لبنان وايضاً بعده".

وكتب انه كان لدى الجيش "الاسرائيلي" خطط معدة سلفاً لامكانية انهيار قوات لحد. ولكن هذه الخطط لم يتطلع احد اليها وقت الانسحاب من جزين، لان هذا الانسحاب غدا حقيقة واقعة في الفترة الانتقالية بين حكومتين اسرائيليتين. وبقيت التهديدات مجرد كلام فارغ و"بقيت المبادرة والقرار دوماً بأيدي الطرف الآخر".

وقال ان "هذا الشعور يتغلغل في جميع المستويات. واليوم ليس لقائد اللواء جواب فعلي للجندي الذي يسأله عن هدف الكمين الذي سيخرج اليه، وهو مضطر لمواجهة ظاهرة متزايدة لجنود يفرون من وحداتهم، بسبب ضغط الاهالي الذين لا يريدونهم في لبنان. والحديث لا يدور عن جنود سيئين، وانما عن حقيقة ان لا احد منهم يرغب في ان يكون الجندي القتيل الاخير في الحرب التي خسرناها".

وكتب ان المطالبة بالانسحاب لم تعد شأناً للامهات والسياسيين والصحافيين، وانما مطلب للجنود كذلك. ورغم ان رئيس الاركان يعلن ان الجيش لم يعرقل أي حكومة عن اتخاذ قرار الانسحاب، فان الجيش لا يعرض على المستوى السياسي سوى ضرورة البقاء. لكن بعد تسريح الجنرالات من الخدمة يبدأون في اطلاق اصوات مغايرة.

وخلص الى ان كل هذه المعاني موجودة في قصة جزين. "فرابين اراد الانسحاب من جزين قبل عقد من الزمان، وتحدث موردخاي عن "جزين اولاً"، لكن شيئاً لم يحدث، لان كل فعل هو مقامرة. وفي "اسرائيل" اليوم ليس ثمة من يأخذ على عاتقه مسؤولية المقامرة. ولاننا لم نقرر، ولم نجرِ نقاشاً فعلياً، ولانه لا يتوفر بيننا قائد عسكري او مدني، فان الجيش "الاسرائيلي" سيخرج من لبنان - خلال عام او اكثر - باتفاق او بدون اتفاق - ولكن كما خرجت ميليشيات لحد هذا الاسبوع من جزين: رأسها مطأطأ وذيلها بين رجليها، بعد ان جمعنا كل الهزائم الممكنة".

 

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (10)

سجل بيان المقاومة الاعتداءات التالية:

2:20، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.

4:10، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع القصير على محيطه.

7:20، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على طيرهرما.

12:00، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على طريق الصوان.

19:25، سقوط 4 قذائف من عيار 122 ملم على ما بين حولا وشقرا.

21:15، سقوط قذيفة على اطراف مجدل سلم.

21:25، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف مجدل سلم.

21:45، تمشيط على مجدل سلم.

21:50، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع سجد كما سجل سقوط قذيفتين على اطراف مجدل سلم.

22:10 وحتى 22:20، تمشيط من عيار 12,7 ملم وماغ على محيط موقع سجد.

22:15، سقوط 3 قذائف من عيار 81 ملم على حرش حداثا مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على حرش حداثا.

22:15، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.

22:35، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على طيرهرما وجب سويد على منطقة الدشمة.

23:10، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على جبل سجد.

 

"اسرائيل" سمحت لعائلات المعتقلين بزيارتهم (11)

سمحت السلطات القضائية "الاسرائيلية" لـ19 من رجال المقاومة اللبنانية تعتقلهم في سجونها بلقاء عائلاتهم. ورفضت محكمة تل ابيب دفوعاً تقدم بها مسؤولون امنيون يعترضون فيها على الزيارات، وفق ما اعلن المدعي العام زيف رش، ويتيح القرار لامهات المعتقلين في سجن ايالون وسط فلسطين المحتلة بزيارتهم مرة كل 45 يوماً.

كذلك سمح القاضي للمعتقلين الـ19 بالتحدث مع عائلاتهم بواسطة الهاتف على حساب الكيان الصهيوني مرة كل 3 اشهر لعشر دقائق، واعطاهم الحق بان يتصوروا على فيديو كاسيت لارساله الى عائلاتهم، وبمشاهدة التلفزيون باستثناء كل ما يتعلق بحزب الله.

 

لحود: العدو وراء جريمة صيدا (12)

اكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود امام زواره من النواب امس، "ان لبنان اظهر بعد الجريمة التي وقعت في صيدا قوة كبيرة" وقال: "نحن اقوياء جداً لان الجريمة على فظاعتها لم ترهبنا بل ادت الى ترسيخ وحدتنا الوطنية، فازدادت قوتنا والتف الشعب كله حول الوطن، ولو لم يكن العدو متضايقاً جداً من صلابة موقفنا لما كان فعل ما فعل من اجرام. وعلينا التيقظ الدائم لان المؤامرة ستستمر وسيحاول العدو اكمال ما بدأه، لكنه بالتأكيد لن يستطيع تحقيق مآربه بفضل وحدة موقفنا ووحدة المصير مع سوريا الاسد".

واضاف: "لا خوف من شيء، وستبقى مناعتنا عاصية على كل اعتداء.

 

وزير العمل التدابير "الاسرائيلية" عرضت عمالنا للخطر (13)

طالب وزير العمل والشؤون الاجتماعية ميشال موسى الاسرة الدولية ومنظمة العمل الدولية "بالتدخل بفاعلية لحماية العمال العرب واسرهم من التدابير الامنية القاسية التي تعتمدها الحكومة "الاسرائيلية" في فلسطين والجولان والقصف اليومي لجنوب لبنان والبقاع الغربي". واعلن "ان هذه التدابير عرضت عمالنا لخطر خسارة وظائفهم واحياناً لاعمال عنف، كما ادت الى اعاقة نمو انشطة اصحاب الاعمال العرب الصناعية والتجارية والانتاجية، الامر الذي ادى الى تدهور خطير ومتواصل للوضع الاجتماعي والاقتصادي لابناء كل الاراضي المحتلة"، وقال "نقول للعالم ان من حقنا ان نقاوم الاحتلال وان لا مساومة مع المقاومة".

مواقف الوزير موسى جاءت في كلمتين القاهما باسم لبنان في الجلسة العامة لمؤتمر العمل الدوري في دورته الـ78 المنعقدة في جنيف والجلسة الخاصة لمؤتمر العمل حول "آثار سياسة الاستيطان "الاسرائيلي" على اوضاع العمال واصحاب العمال العرب في فلسطين والاراضي العربية المحتلة الاخرى". واشار الى "ان سياسة """"""اسرائيل"""""" الاستيطانية وممارستها الميدانية المتواصلة افرزت مضاعفات خطرة على اوضاع العمال واصحاب الاعمال العرب على شتى المستويات"، وقال "ان التدابير الامنية القاسية التي تعتمدها الحكومة ""الاسرائيلية"" في فلسطين والجولان والقصف اليومي لجنوب لبنان والبقاع الغربي، عرضت عمالنا لخطر خسارة وظائفهم واحياناً لاعمال عنف. كما ادت الى اعاقة نمو انشطة اصحاب الاعمال العرب الصناعية والتجارية والانتاجية. كل ذلك ادى الى تدهور خطير ومتواصل للوضع الاجتماعي والاقتصادي لابناء جميع الاراضي المحتلة".

واوضح "ان هذا الوضع تطلب اكثر من أي وقت مضى تدخلاً فاعلاً من الاسرة الدولية بما في ذلك منظمة العمل الدولية لحماية العمال العرب واسرهم. والعمل من اجل الانسحاب الكامل "لاسرائيل" من كل الاراضي المحتلة، حتى يستقر السلم الشامل والعادل في المنطقة. ونحن على يقين ان منطقتنا لنتشهد سلاماً حقيقياً قائماً على العدالة الاجتماعية وحق تقرير المصير طالما بقي الاحتلال العسكري "الاسرائيلي" قائماً ومستمراً.

وشدد على "ان "اسرائيل" تواصل اعتداءاتها اليومية على سيادة بلدنا وعلى مدننا وقرانا، فتدمير البيوت والمدارس والمستشفيات والمصانع ومؤسسات العمل وتحرق المزارع والمواسم وتمنع المزارعين من استثمار اراضيهم وتحاصر بحرنا وشواطئنا وتمنع صيادينا بالقوة العسكرية من مورد رزقهم الوحيد وتدمر وسائل صيدهم وادواته وتهجر المدنيين من قراهم وبيوتهم". وقال "ان "اسرائيل" تستولي على جزء غير قليل من مواردنا المائية في ارضنا المحتلة، فتحرم مزارعينا من الماء اللازم والضروري لري مزروعاتهم، وتشرد العمال واصحاب الاعمال على السواء بأساليبها الترهيبية".

 

ابو رزق دعا المجتمع الدولي الى الزام "اسرائيل" بالانسحاب من الاراضي المحتلة (14)

دعا رئيس الاتحاد العمالي العام الياس ابو رزق "المجتمع الدولي الى اتخاذ تدابير حاسمة تلزم "اسرائيل" بالانسحاب من كل الاراضي المحتلة"، وطالب "بمتابعة عملية تغطي صورة المعاناة في الجنوب اللبناني"، لافتاً الى "محاولات "اسرائيل" للاستفراد بلبنان".

كلام ابو رزق جاء في الكلمة التي القاها في الجلسة العامة لمناقشة اوضاع العمال في الاراضي العربية المحتلة امام مؤتمر العمل الدولي في دورته الـ78، وقال "بعد 25 سنة على صدور القرار الاول عن منظمة العمل الدولية بشأن متابعة اوضاع العمال العرب في الاراضي العربية المحتلة، لم تتغير المعاناة، لم تتبدل الصورة، لم يرتوِ الاحتلال، بعد 25 سنة كبرت المعاناة، زادت، توسعت واخذ الغدر، اخذ القهر. اخذ التدمير. اخذ الاستغلال اشكالاً جديدة وصوراً متطورة". واشار الى انه "بعد 25 سنة لم تضع الأمم المتحدة، للأسف، ولم تضع منظمة العمل الدولية، للأسف، أي تدبير يلزم ""اسرائيل"" بالتراجع عن سياسة الاحتلال والعدوان، باحترام القانون الدولي، باحترام ابسط شروط للعيش الكريم للانسان، باحترام ادنى موجبات معايير العمل الدولية والقانون الدولي".

وتابع: "بعد 25 سنة تكبر المأساة. يتضاعف الالم، يزداد. ويمتد الاحتلال ليشمل مناطق عربية اضافية. يلبس لباساً عسكرياً حيناً وشبه مدني احياناً. والتسميات كثيرة مستوطنات، مصادرات، شراء منازل بالاغراء او بالقوة. فروض الامن، حاجات الاقتصاد، الماء وما اليها من وسائل غدر وقهر".

واشار الى محاولات توسع العدو "الاسرائيلي" الى الجنوب اللبناني وقال: "يحاول ان يستفرد لبنان، ويدفع اللبنانيون، عمالاً وحرفيين واصحاب مؤسسات، ثمناً غالياً للاحتلال والتدمير اليومي المنظم، لكنهم يواجهون بإرادة صلبة للتحرير وبمقاومة بطولية عز نظيرها".

وختم قائلاً: "بعد 25 سنة على القرار الاول ندعوكم الى قرار عملي حاسم، الى تدابير تلزم "اسرائيل" بالانسحاب من كل الاراضي المحتلة وتطبيق مقررات الأمم المتحدة، كما نطالب بمتابعة عملية تغطي صورة المعانة في الجنوب اللبناني ايضاً".


الهوامش:

1- بيان المقاومة الاسلامية 11-6-1999.

2- السفير 12-6-1999.

3- الكفاح العربي 12-6-1999.

4- نفس المصدر.

5- الديار 12-6-1999.

6- نفس المصدر.

7- السفير 12-6-1999.

8- نفس المصدر.

9- نفس المصدر.

10 - بيان المقاومة الاسلامية 11-6-1999.

11 - الكفاح العربي 12-6-1999.

12- السفير 12-6-1999.

13 - الكفاح الغربي 12-6-1999.

14 - نفس المصدر.