الجمعة 9-7-1999
مقدمة
شكلت عودة الكيان الصهيوني الى المشاركة في اجتماعات لجنة تفاهم نيسان اعترافاً ضمنياً بفشل الخطة الهادفة الى القضاء على هذا التفاهم ونجاح لبنان مقاومة ودولة في الزام العدو بمنع استهداف المدنيين والمنشآت المدنية رغم كل محاولاته للتفلت من هذا القيد خلال المرحلة الماضية.
في هذا الوقت يستمر الحديث عن انهيار الميليشيات العميلة في ظل بقاء استقالة قائدها انطوان لحد شبه مؤكدة .
عمليات المقاومة الاسلامية
جاء في العمليات التالي:
21:55، فجرت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين نمر فتوني وناصر حاوي عبوة ناسفة كبيرة بقوة "اسرائيلية" مدرعة قرب موقع برعشيت ما ادى الى اصابة آلية واعطابها بشكل اكيد ومباشر وتحقيق اصابات مباشرة بطاقمها.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (1)
جاء في الاعتداءات التالي:
00:02، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف حداثا.
1:50، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف حداثا.
7:25، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جب سويد.
17:05، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع برعشيت على محيطه ما ادى الى اندلاع حريق.
20:25، تمشيط من عيار 12,7 ملم وماغ على منطقة وادي السلوقي.
20:45، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
22:00، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
22:05، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع برعشيت على داخل بلدة برعشيت وادى الى اصابة عدة منازل.
22:10، تمشيط على اطراف مجدل زون.
22:10، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
22:15، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على وادي حسن بالاضافة الى انارة عدد 2 فوق وادي حسن.
قوات الاحتلال اشعلت حرائق (2)
نفذت مواقع الميليشيات اللحدية التابعة للعدو حملة تمشيط في تلة عين قنيا ومعبر زمريا، ما ادى الى اندلاع حريق كبير في كروم الزيتون في منطقة قاطع ميمس لجهة بلدة لبايا حيث اتت النيران على مساحات واسعة قدرت بحوالى 150 دونماً.
وقد تمكنت عناصر من الدفاع المدني من اخماد الحريق في المنطقة المحررة فيما بقي مندلعاً في الجهة المقابلة لصعوبة الوصول اليها بسبب الاحتلال "الاسرائيلي".
"اسرائيل" تعود الى التفاهم الاثنين (3)
كما كان متوقعاً، اعلن رئيس وزراء العدو "الاسرائيلي" ايهود باراك، بصفته وزيراً للدفاع، ان "اسرائيل" ستشارك مجدداً في اجتماعات لجنة "تفاهم نيسان" المكلفة مراقبة الوضع في جنوب لبنان. وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان مجموعة المراقبة ستعود الى الاجتماع الاثنين، واكدت مصادر الوفد اللبناني ذلك لـ"السفير"، وعلى دول اعمال المجموعة 25 شكوى 14 لبنانية و11 ""اسرائيلية"".
اشكينازي يحاول رفع معنويات العملاء (4)
ادت الانباء التي ترددت عن قرب انسحاب جيش الاحتلال "الاسرائيلي" من منطقة حاصبيا في شهر آب المقبل، الى حضور قائد المنطقة الشمالية غابي اشكينازي الى المنطقة "لطمأنة" ميليشيا لحد عبر رسالة نقلها من باراك، الذي يعتبر ان "ضمان مستقبل وحقوق سكان المنطقة الحدودية من مدنيين وعسكريين هو جزء لا يتجزأ من أي تسوية تخرج "اسرائيل" بموجبها جنودها من جنوب لبنان"، وهذا يعني ان "اسرائيل" تحاول عبر طمأنتها لميليشيا لحد من جهة، ولملمة بقاياها من جهة ثانية، وضع ورقة الميليشيا على طاولة المفاوضات، مقابل "تفكيك حزب الله".
وربط اشكينازي بين امن المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة، وامن "حلفاء" "اسرائيل" في المنطقة الحدودية، ولكنه لم يحدد الفترة التي يقصدها، ان كانت قبل زوال الاحتلال ام بعده، ولكن يبدو ان تصريحه هو لطمأنة "ميليشيا لحد" على قاعدة ان التزام "اسرائيل" بأمن "حلفائها" هو من ابسط واجباتها.
واضاف، في محاولة لتهدئة "المخاوف" من انسحاب من طرف واحد، ان الانسحاب مرتبط باتفاق مع سوريا، والى ان يتم ذلك "سنواصل دعم المنطقة الحدودية في شتى الميادين، لاننا نصر على الوصول الى السلام من موقع قوة".
ونفى اشكينازي نية الانسحاب من حاصبيا، واشار الى ان حزب الله حقق فشلاً على الصعيد الميداني (!) "ولم يبقَ لدى الحزب الا الحرب النفسية والاعلامية ليخوضها ضد العملاء و "اسرائيل"".
استقالة لحد مؤكدة (5)
استمرت الاصوات المستفسرة عن صحة استقالة لحد، الذي ما زال صامتاً في باريس، الا ان جهات عليمة تميل الى تأكيد الاستقالة، ونية "اسرائيل" التحضير لتفكيك ميليشيا العملاء، التي باتت تشكل عبئاً على "اسرائيل" ، ويضعف موقفها في المفاوضات المتوقعة وهي تستعد لتناور به، اذا تقدمت المفاوضات وتطرحه كورقة مقابل "تخفيف او وقف نشاط حزب الله".
وتقول جهات عليمة ان الايام المقبلة ستكون حاسمة على صعيد بقاء الميليشيات العميلة او انسحابها اكثر باتجاه عمق الشريط المحتل.
زيارة اسرى (6)
نقلت حافلة تابعة للصليب للجنة الدولية للصليب الاحمر 23 مواطناً ومواطنة لمقابلة 8 من ابنائهم في سجن الخيام. وسلكت الحافلة طريق معبر كفرتبنيت وعادت عبره بعدما قابل الاهالي ابناءهم وهم: عبده قاسم مالكاني، علي محمد حسن مرمر، سمير حسين قاسم، حيدر علي عيسى، نعمة دقدوق، حسن محمد دقدوق، يونس علي قعور ويونس علي عباس.
"مؤتمر مناهضة الغزو الثقافي الصهيوني" يدين اجتماع القاهرة لدعاة التطبيع (7)
عقد "المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي"، مؤتمراً صحافياً في دار نقابة الصحافة، استنكاراً لانعقاد مؤتمر التحالف الدولي لدعاة التطبيع في القاهرة، وتضامناً مع نضال الشعب المصري ضد الاستسلام والتطبيع.
وحضر المؤتمر نقيب الصحافة محمد البعلبكي، والنائب السابق محمد قباني وعدد من الوفود العمالية والشخصيات الثقافية والاجتماعية والهيئات الانسانية.
بداية القى نقيب الصحافة محمد البعلبكي كلمة ترحيبية قال فيها: ثقافة السلام لا يجوز ان تنحرف عن مفهومها الصحيح. كيف يمكن للسلام ان يكون على انقاض الحق القومي. وكان لافتاً ان الحكومة المصرية لم تشارك في هذا المؤتمر وكذلك السلطة الفلسطينية. وكان لافتاً ايضاً مشاركة مرتكب مجزرة قانا شيمون بيريز الذي تحدث عن كل شيء الا بالتسليم بحقنا القومي.
واعتبر ان هذا التحرك الذي شهدناه بالقاهرة هو من باب دخول البيوت من ظهورها خلافاً لما يدعو اليه الله في كتابه العزيز فاذا كان للسلام ان يقوم فلا مجال الا بتسليم "اسرائيل" بالحق القومي وكل بحث بالتطبيع قبل تسليم "اسرائيل" بهذا الحق. هو من باب وضع العربة قبل الحصان.
وان من اعجب العجب ان يسمح قوم يدعون انهم مثقفون عرب لانفسهم بان ينطلقوا من منطق معاكس هو منطقة التطبيع قبل السلام العادل والشامل.
وثقافة السلام هذه التي يدعو اليها بيريز ومعه هذا الاجتماع في القاهرة هي اخطر وجوه الغزو الثقافي الصهيوني لانه غزو للفكر وينحرف بالمفهوم السلمي للسلام.
بعد ذلك، القى النائب السابق محمد قباني عضو مجلس امناء المؤتمر الدائم البيان الصحافي ومما جاء فيه: "بادر المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني لعقد هذا المؤتمر الصحافي لكي يعبر عن رفضه المبدئي وادانته لانعقاد مؤتمر دعاة التطبيع المهرولين في القاهرة من جماعة كوبنهاغن، ولكي يعبر عن تضامنه الكامل، تضامن لبنان المقاوم مع القوى السياسية والهيئات والنقابات والمثقفين والفنانين المصريين الذين عبروا في مؤتمرهم الوطني المضاد وبيانهم الذي وقعه الف مثقف عن حقيقة موقف الشعب العربي في مصر الرافض دوماً لكل اشكال الاستسلام والتطبيع.
ان المؤتمر الدائم يهمه ان يعلن ما يلي:
- ان دعاة التطبيع الذين ماتت ضمائرهم ومشاعرهم الوطنية والقومية والانسانية، استظلوا مجدداً بصعود حزب العمل الصهيوني للسلطة (مؤسس الدولة الصهيونية وقائد حروبها العدوانية الاساسية) لكي يعقدوا مؤتمرهم ويروجوا باسم "السلام" لمحاسن الاعتراف والاستسلام للعدو الصهيوني وتمويه طبيعته الاغتصابية وعنصريته العدوانية المتجذرة في الفكر والممارسة واطماعه الرامية للتوسع والهيمنة. وهم يتناسون بان لاءات باراك الاساسية المعلنة هي، في الجوهر، لاءات نتنياهو تجاه القضايا الاساسية، وان هناك سياسات اجماع صهيونية مشتركة، رغم تباين الاحزاب الصهيونية واختلاف اساليب عملها وخطاباتها السياسية.
- ان دعاة التطبيع لا يخدعون سوى انفسهم حين ادعوا بأنهم يمثلون في مؤتمرهم المنعقد في القاهرة الشعب العربي برمته والمحتلين الصهاينة في آن واحد، فهم ليسوا اكثر من قلة معزولة ثقافياً وشعبياً، ومعادية لمشاعر وتضحيات ونضال الجماهير العربية. وقد عقدوا مؤتمرهم (المدعوم سياسياً واعلامياً ومادياً من بعض الجهات الدولية والاوساط الامبريالية والصهيونية) ولم تجف بعد دماء الشهداء الذين سقطوا، مؤخراً في بيروتا والجنوب وفلسطين المحتلة.
- يحذر المؤتمر الدائم، اثر صعود حزب العمل الصهيوني، من استشراء محاولات الغزو الثقافي الصهيوني من قبل دعاة التطبيع والانهزام والرامية الى تكييف العقول واحباط النفوس وانيل من صمود الجماهير العربية ومقاومتها المتواصلة للمشروع الصهيوني الامبريالي، وضرب ثوابت واهداف النضال القومي، والثقافة العربية، والهوية القومية الحضارية للأمة العربية.
- ان برنامج باراك الحقيقي هو المزج بين مشروعي بيريز ونتنياهو من اجل تحقيق استقرار وامن الكيان الصهيوني وتفوقه، والاعتراف "بشرعنة" اغتصابه لفلسطين، واقامته ""اسرائيل" العظمى" القائمة على التوسع السياسي والاقتصادي (بعد كسر حاجز العداء السياسي والثقافي) بدل ""اسرائيل" الكبرى" القائمة على التوسع الجغرافي.
- ان صمود سوريا الاسد مركز الصمود والنهوض القومي. الى جانب المقاومة الباسلة في لبنان التي وجهت الضربات الموجعة لجيش العدو، وحطمت معنوياته، والتفّ الشعب اللبناني حولها، والى جانب المقاومة المتواصلة في فلسطين المحتلة، وتوطد وارساء اواصر التحالف المصيري بين سوريا ولبنان الذي افشل خطط العدو الرامية الى الاستفراد والاضعاف، وصمود الجماهير العربية وقواها الحية في كل مكان، ادى كل ذلك الى تأزيم وارباك المشروع الصهيوني وابراز مأزقه الداخلي". مشيراً الى انه "من هنا تأتي خطورة محاولات دعاة التطبيع الرامية الى اضعاف وضرب انجازات الصمود الوطني والقومي.
- واكد المؤتمر ان "المقاومة الشاملة هي خيار شعبنا وامتنا العربية في مواجهة المشروع الصهيوني واستهدافه. وفي هذا السياق يوجه المؤتمر الدائم التحية الى دور المقاومة الفاعل في جنوب لبنان وفلسطين المحتلة والى صمود سوريا ولبنان".
كما علن المؤتمر الدائم عن تأييده للدعوة "التي وجهتها القوى والهيئات المصرية المقاومة للاستسلام بعقد مؤتمر للهيئات المقاومة للغزو الثقافي والتطبيع في القاهرة".
بعد ذلك كانت مداخلات للحضور حول الموضوع.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 8-7-1999.
2- الانوار 9-7-1999.
3- السفير 9-7-1999.
4- نفس المصدر.
5- نفس المصدر.
6- الديار 9-7-1999.
7- نفس المصدر.