السبت 3-7-1999
مقدمة
تواترت الانباء حول الانهيار الشامل الذي اصاب الميليشيات العميلة للصهاينة في المنطقة المحتلة حيث يحاول كبير العملاء انطوان لحد التملص من مسؤولية الجرائم التي ارتكبها على مدى السنوات الماضية من خلال الهرب الى باريس، في الوقت الذي يفتش قادة العدو عن بديل له من ناحية ويبحثون في تنفيذ انسحاب كامل من منطقة حاصبيا بعد تعذر ايجاد عناصر عميلة قادرة على الامساك بالمنطقة.
في هذا الوقت نفّس العدو حالة الارباك التي يعيشها من خلال فرض حصار ناري على بلدة يحمر الشقيف واطلاق النار عليها ما ادى الى اصابة طفلة في السابعة من عمرها بجراح.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
ورد في عمليات المقاومة التالي:
1:15، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين حسن حايك ورياض اخضر قوة مشاة صهيونية في محيط موقع قلعة الشقيف بالاسلحة المناسبة وحققت فيها اصابات مباشرة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
جاءت الاعتداءات كالتالي:
1:15، قصف على الصوان والحمرا مع تمشيط من القلعة على محيط ارنون.
1:20، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة الصوان.
2:40، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية منطقة العامود.
21:30، تمشيط على احياء برعشيت مع تمشيط لانشر على غربي برعشيت.
2:20، سقوط قذيفة من عيار 81 ملم على اطراف كفررمان.
22:30، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على مجرى نهر حبوش كما سقطت قذائف بين عربصاليم وحبوش ما ادى الى اصابة التيار الكهربائي.
22:40، سقوط 11 قذيفة من عيار 81 ملم على جبل سجد مع تمشيط على محيط موقع سجد.
22:40، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على مجرى نهر حبوش.
23:00، سقوط 3 قذائف من عيار 60 ملم على جبل سجد.
23:50، سقوط 3 قذائف من عيار 60 ملم على جبل سجد.
العدو يحاصر يحمر ويصيب طفلة بجراح (3)
فرضت سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" امس، حصاراً نارياً على بلدة يحمر الشقيف بالقرب من مدينة النبطية، مما اعاق وصول طلابها الى مركز تقديم الامتحانات للشهادة المتوسطة، الا بعد تدخل الصليب الاحمر الذي عمل على نقلهم بسيارته الى النبطية، وجدد الاحتلال اعتداءاته على البلدة مساء، فجرح الطفلة زينب احمد حمزة، فيما نفذ الاهالي اعتصاماً في النادي الحسيني احتجاجاً، داعين المسؤولين الى التحرك لفك الحصار عن البلدة.
وفي التفاصيل ان قوات الاحتلال والميليشيات المتمركزة في موقعي قلعة الشقيف وارنون اقدمت اعتباراً من فجر امس على فرض حصار ناري على محيط بلدة يحمر الشقيف والطريق المؤدية اليها، ومنعت الاهالي والسيارات من الدخول والخروج مما تعذر خروج تسعة عشر طالباً وطالبة من البلدة للالتحاق بمراكز امتحانات الشهادة المتوسطة في النبطية، الامر الذي اضطر معه الصليب الاحمر الدولي بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني الى نقل الطلاب بسياراته الى النبطية بعد اجراء الاتصالات اللازمة، وقد توزّع هؤلاء الطلاب على مراكز الامتحانات بعد تأخير دام نصف ساعة.
وقرابة العاشرة صباحاً نقل الصليب الاحمر اللبناني المواطنة مريانا ريحان (20 عاماً) الى احد مستشفيات النبطية لانها كانت على وشك الولادة.
وعند الثانية عشرة ظهراً رفعت قوات الاحتلال حصارها عن بلدة يحمر الشقيف وسمحت بعبور السيارات والركاب منها واليها.
وكان الاهالي قد نفذوا اعتصاماً في حسينية البلدة صباح امس استنكاراً للحصار الذي فرضته قوات الاحتلال عليهم، وناشدوا الرؤساء الثلاثة والصليب الاحمر الدولي والهيئات والمؤسسات الانسانية العمل على رفع الحصار عن البلدة.
وجدد الاحتلال اعتداءاته على البلدة، فقصفها الساعة السادسة الا ربعاً بعددٍ من قذائف الهاون مما ادى الى جرح الطفلة زينب احمد حمزة (7 سنوات) حيث جرى نقلها الى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية.
وتعرضت السيارة التي نقلتها لرصاص العملاء لدى وصولها الى بركة ارنون.
واجرى محافظ النبطية القاضي محمود المولى اتصالاً بوزير الداخلية ميشال المر ووضعه في اجواء الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال على البلدة.
وقال رئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية انور ضو اثناء تفقده لمراكز امتحانات الشهادة المتوسطة في النبطية وتعليقاً على عرقلة وصول طلاب بلدة يحمر الشقيف الى مراكز الامتحانات ان "طلابنا مقاومون ولا يأبهون بإجراءات العدو التعسفية، وها هم برغم ذلك يتابعون امتحاناتهم بشكل طبيعي وفي اجواء هادئة".
مختار يحمر (4)
جريدة "اللواء" تابعت قضية الحصار الناري على بلدة يحمر الشقيف، واجرت اتصالاً هاتفياً بمختار يحمر الحاج حسين الجرف الموجود داخل البلدة للوقوف على حقيقة ما جرى في البلدة. حيث اشار الى انه ليس بجديد على قوات الاحتلال وعملائها ان تحاصر بلدة يحمر، هذه البلدة التي تعرضت لاربعة حصارات قاسية خلال السنوات الماضية، لافتاً الى ان الحصار الناري امس تسبب قطع التواصل ما بين البلدة ومحيطها ونتج عنه عدم تمكن المزارعين من التوجه الى حقولهم لقطاف موسم التبغ بسبب رصاص القنص الذي طال البلدة ومحيطها.
وناشد المختار الجرف الرؤساء الثلاثاء والدولة اللبنانية والمؤسسات الانسانية و"اللجنة الدولية للصليب الاحمر" العمل على فك الحصار الناري عن البلدة قبل وقوع ما لا تحمد عقباه، خاصة وان البلدة لا تتوفر فيها مقومات الصمود الاساسية، وليس لها طريق اخرى بديلة الى النبطية ومنطقتها.
واشار الى ان البلدة تفتقد لمادة الخبز وهي بحاجة الى تأمين كميات منها، مطالباً الصليب الاحمر القيام بذلك، كذلك تأمين المياه للبلدة التي كانت تؤمنها بالصهاريج حيث ان البلدة تحتاج لـ20 صهريجاً يومياً واوضح المختار الجرف ان رصاص القنص الذي طال طريق عام ارنون - يحمر ادى لقطع خط التوتر العالي الكهربائي مما ادى لانقطاع الكهرباء عن بلدتي يحمر وارنون، مطالباً بإصلاحه لعودة التيار الى البلدتين.
وتمنى ان لا يكون ما يجري خطة "اسرائيلية" لحصار يحمر بعد حصار ارنون المجاورة وضمها الى المنطقة الحدودية المحتلة.
طريق لم ترَ النور ووعود تتبخر (5)
ما حصل في بلدة يحمر يعيد طرح جملة من الاسئلة حول سلسلة من المقررات والوعود التي اطلقتها الحكومات السابقة للتخفيف عن ابنائها عبء الممارسات التعسفية "الاسرائيلية" ولم تلتزم تنفيذها، ومنها شق طريق رئيسية اخرى من جنوب كفرتبنيت، مروراً بسهل يحمر وصولاً اليها من ناحيتها الغربية، بعيدة عن السيطرة المباشرة للقوات "الاسرائيلية" المتمركزة في قلعة الشقيف او عن موقع العملاء في بركة ارنون.
وبرغم مرور اكثر من خمسة اعوام على هذا القرار (من نهاية الحصار الاخير الذي بدأ ليل 26 - 27 تموز 1994 واستمر شهراً) فان الطريق لم يشق لها ثلم، وحال الصراع السياسي الذي دار حول القرار المتخذ بشقها دون ان يأخذ حظه نحو التنفيذ فضاع في متاهات التجاذبات السياسية، وظلت حياة ابناء يحمر مهددة بالحصار في أي وقت. ويكفيهم ان عناصر العملاء المتمركزة قرب البركة يتقدمون وقت يحلو لهم الى الطريق الوحيدة المؤدية الى يحمر من محاذاة بركة ارنون فيعتقلون من يريدون وينكلون بمن يشاؤون، علماً ان البلدة كانت تعرضت لحصارين آخرين في العامين 1978 و1992، ويبقى الباب مشرعاً على خامس وسادس ما دام الاحتلال قائماً. فمتى ترحم الحكومة الحالية ابناء يحمر وتنفذ قرار سابقاتها وتشق الطريق؟
الاعتداءات في حاصبيا (6)
وفي منطقة حاصبيا نفذت القوات "الاسرائيلية" حملة تمشيط واسعة النطاق من مواقعها في تلة الاحمدية استخدمت خلالها الرصاص المتفجر وقذائف الدبابات وتركز اطلاق النار على كروم قنيا قاطع حاصبيا وجبل الضهر وقد ادى اطلاق النار هذا الى نشوب حرائق اتت خلالها النيران على عشرات الهكتارات من اراضي السليخ والحقول والبساتين المغروسة بأشجار الزيتون والكرمة وعلى محور حاصبيا - زغلة تقدمت قوة مشاة "اسرائيلية" من مقر قيادتها في ثكنة زغلة باتجاه المنطقة العازلة بين ميمس المحررة وتلة زغلة.
وتوغلت هذه القوة كيلومترات عدة داخل المنطقة المحررة حيث وصلت الى الساتر الترابي في الصلعة وركزت كمائن لها عند الممرات والمسالك الجبلية هناك استغرقت ساعات واثناء تراجعها باتجاه تلة عين قنيا نفذت عملية تمشيط.
على صعيد آخر تفقد امس الاول مسؤول الشؤون المدنية في منطقة الشريط الحدودي العميل رفيق سعيد منطقة حاصبيا حيث التقى بأعضاء اللجان المحلية واستمع الى مطالبهم بعد ذلك جال سعيد على عددٍ من المدارس الرسمية الخاصة وبعض المؤسسات الرسمية محاولاً الاجتماع بالمسؤولين عن هذه المؤسسات لعرض بعض المساعدات الا انه لم يلقَ أي تجاوب.
حملات تمشيط (7)
وقطعت قوات الاحتلال صباح امس طريق عام مرجعيون - كفرتبنيت بالاتجاهين عند مثلث تل النحاس ونفذت عملية تمشيط مستخدمة كاشفات الالغام ومستعينة بالكلاب البوليسية المدربة على كشف المتفجرات.
وسجلت خلال الساعات الماضية تحركات "اسرائيلية" غير عادية في تلال الطيبة مركبا حولا وعيترون في منطقة مرجعيون وذكرت مصادر امنية ان قافلة "اسرائيلية" ضمت عدداً من الدبابات وناقلات الجند تواكبها صهاريج للمحروقات وشاحنات محملة صناديق ذخيرة ومواد تموينية عبرت احدى النقاط العسكرية عند مستعمرة المطلة واتجهت نحو تلة الحمامص جنوبي الخيام كما ذكر ايضاً ان القوات "الاسرائيلية" ادخلت منذ عدة ايام بطارية مدفعية بعيدة المدى الى سهل عيترون.
لحود: المقاومة تعبر عن تطلعات اللبنانيين (8)
اكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان "لبنان لم يعد فئات مشتتة تستفردها "اسرائيل" بل هو حالة وطنية واحدة تواجه الاحتلال".
ولفت امام زواره الى ان "المقاومة تعبر عن تطلعات جميع اللبنانيين لممارسة حقهم المشروع في تحرير ارضهم".
واشار الى "ان الاحتلال "الاسرائيلي" لا يزال يشكل احدى الحالات الشاذة النادرة في العالم وان "اسرائيل" التي تتجرأ على اتهامنا بالحرص على دماء اطفالنا، هي دولة تخالف المواثيق والشرائع الدولية والانسانية، لم تتورع عن قصف الاهداف المدنية وقتل النساء والاطفال والابرياء العزل".
وشدد على "ان الوحدة التي تجسدها الدولة بشعبها وجيشها الوطني ومقاومتها مع سوريا الاسد التي قدمت تضحيات غالية في سبيل وحدة لبنان وقوته هي اصل مناعة الوطن في مواجهة العدو "الاسرائيلي" الذي ليس عليه سوى الخروج من ارضنا واعادة الحق الى اصحابه". كما اكد "ان لبنان هو دولة تحترم كلمتها وتعهداتها، وتالياً تلتزم "تفاهم نيسان" ولن تحيد عن سعيها الى التحرير والسلام العادل والشامل".
اشكينازي بحث مع قيادة العملاء الانسحاب من حاصبيا خلال شهرين (9)
في معلومات خاصة بـ"اللواء" استقتها من مصادر امنية في الجنوب انه وبالرغم من الاجتماع الذي عقده قائد المنطقة الشمالية """"الاسرائيلي"""" غابي اشكينازي في مرجعيون امس الاول لقادة وضباط عناصر الميليشيات العميلة وضباط الاحتلال خرج بنتيجته بتصريح يزعم فيه ان قواته والميليشيات العميلة لن تنسحب من حاصبيا كما يتردد. فان الاجتماع كان للبحث في كيفية الانسحاب من حاصبيا بعد شهرين على الاقل ووضعت اللمسات والترتيبات لكيفية تحديد الانسحاب والاجراءات الواجب اتخاذها بالنسبة لمصير عناصر العملاء.
وجاء في التقرير الذي اكدته المصادر الامنية حول الاجتماع المذكور ما يلي "لقد تم خلال الاجتماع البحث في قضية العناصر اللحدية الذين انسحبوا من منطقة جزين وما يزالون حتى الآن يرفضون الالتحاق بمواقع جديدة في عرمتى - الريحان - العيشية - سجد وبئر كلاب، لانها تعتبرها مواقع موت بالنسبة لها خصوصاً وانها تتعرض باستمرار لعمليات المقاومة الناجحة، ويصر هؤلاء اللحديون على قبض تعويضاتهم ورواتبهم وتسريحهم من هذه الميليشيات ويكفيهم ما قدموه وتعرضوا له في جزين.
وتضيف المصادر ان قوات الاحتلال رفضت الموافقة على تسريح هؤلاء العناصر وسمحت لهم بشراء سيارات اجرة للعمل داخل المنطقة الحدودية المحتلة ووعدتهم بإعطائهم تأشيرات دخول الى امريكا، كندا، استراليا وبعض الدول الاوروبية وتأمين السفر على حساب العدو ومنحهم جوازات سفر من الكيان "الاسرائيلي" خلال فترة قريبة لا تتعدى الشهرين بحيث تكون قوات الاحتلال قد نفذت انسحاباً آخر من منطقة حاصبيا مشابهاً لانسحابها من جزين، ويشمل في مرحلته الاولى العيشية - الريحان، سجد، بئر كلاب، تلال الريحان، تلة كفرحونة وصولاً حتى زغلة.
واضافت المصادر تقول ان ضباط وعناصر الميليشيات تقدموا بطلب جماعي الى قيادة الاحتلال من اجل تأمين منازل وفرص عمل لهم داخل الاراضي "الاسرائيلية" متى انهت قيادة العدو انسحابها من جنوب لبنان، وان القيادة "الاسرائيلية" وعدت هؤلاء بدرس امكانية تأمين مأوى للمتعاونين معها في احدى المستعمرات "الاسرائيلية" القريبة من الحدود مع لبنان ومنها المطلة وكريات شمونة.
لماذا الانسحاب من منطقة حاصبيا؟ (10)
لماذا منطقة حاصبيا؟ هذه المنطقة كانت قبل الانسحاب من جزين محور الاهتمام الرسمي والشعبي، وخصوصاً في ظل الهجمات الناجحة التي شنتها المقاومة، وبسلسلة عملية الفرار من الميليشيات اللحدية وتدابير الابعاد الانتقامية التي كانت تتخذها قوات الاحتلال في حق ذوي الفارين وعائلاتهم. وما حصل في هذه المنطقة، اربك الاستخبارات "الاسرائيلية" التي ايقنت ان الاجهزة اللبنانية الرسمية واجهزة المقاومة خرقت معظم شبكات التجسس التي انشأتها في حاصبيا والعرقوب.
واعتقلت عدداً من رموزها، واستسلم لها عدد آخر. واتت عملية قتل قائد وحدة الارتباط الجنرال ايريز غيرشتاين بمتفجرة قبل ثلاثة اشهر على طريق حاصبيا - مرجعيون، لتنسف كل ما بنته شبكة الاستخبارات في المنطقة المحتلة. كذلك شكل تحريم مشايخ حاصبيا على ابناء المنطقة الانخراط في الميليشيات والتعامل مع "الاسرائيليين" والانتفاضة التي شهدتها المدينة وشبعا، مجموعة عوامل تجمعت لتنسج واقعاً ضاغطاً على القيادة "الاسرائيلية" في اتجاه قرار اعادة الانتشار، وخصوصاً مع تفكك الميليشيات في منطقة حاصبيا التي تتطلب عدداً كبيراً من العناصر لتغطية رقعتها الجغرافية الواسعة.
هذه الاوضاع، كانت مساء الثلاثاء 22 حزيران الماضي موضوع اللقاء بين قادة الميليشيات في القطاع الشرقي وعدد من ضباط وحدة الارتباط "الاسرائيلية" ابلغ في نهايته ضباط الميليشيات ان القوات "الاسرائيلية" ستضطر الى الانسحاب من اكثر من عشرة مواقع على جبهة حاصبيا بعمق يراوح بين 25 و30 كيلومتراً على امتدادها حتى مرج الخوخ بين ابل السقي والخيام. ولمح هؤلاء الى ان الانسحاب سيتم تدريجاً وربما بعد اواسط تموز الجاري.
واذا صح ذلك، ونفذ "الاسرائيليون" انسحابهم، فتحرر حاصبيا، عين قنيا، شويا، شبعا، الهبارية، الفرديس، عين جرفا، راشيا الفخار، كفرحمام، كفرشوبا، كوكبا، سوق الخان، مزرعة حلتا، الماري وبرغز، اضافة الى ابل السقي قضاء مرجعيون حيث مقر قيادة الكتيبة الهندية.
اما المواقع العسكرية التي يشملها هذا الانسحاب في حال تحقق، فهي، تلة عين قنيا، تلال كوكبا والاحمدية، تلة زمريا، مقر القيادة في تلة زغلة. معبر زمريا، حاجز مفترق ابو قمحة، مرابض مدفعية ابو قمحة، حاجز شويا - شبعا، ويتوقع ان تصبح البوابة الجديدة عند مفترق نبع ابل السقي حيث كانت عام 1978.
وفي ما يتعلق بملء الفراغ الامني، فان منطقة حاصبيا تقع في قسم كبير منها في نطاق عمليات الكتيبة الهندية العاملة في اطار القوة الدولية. اضافة الى وجود ثلاثة مخافر للدرك في حاصبيا وشبعا وراشيا الفخار ومركز للأمن العام في راشيا.
وتشير مصادر حدودية الى ان هذه الخطوة ستترافق مع تراجع "الاسرائيليين" والعملاء من مثلث كفرحونة (جزين) الى تل النحاس، وبذلك تتحرر بقية قرى قضاء جزين وهي السريرة والقطراني والعيشية والريحان وعرمتى، اضافة الى قلعة الشقيف وبلدة ارنون في قضاء النبطية.
لحد يريد "المغادرة" والاحتلال يفتش عن بديل! (11)
تبين الاحداث التي توالت بعد الانسحاب من جزين، غطت على مجريات الامور في الشريط المحتل، والتأثيرات التي خلفها الانسحاب على قيادة الميليشيات المتعاملة مع "اسرائيل". ويسود اعتقاد في الجنوب المحتل، بان مرحلة ما بعد لحد قد بدأت. فقد ذكرت معلومات واردة من الشريط المحتل ان لحد ابلغ القيادة "الاسرائيلية" قراره بالتخلي عن قيادة الميليشيات والالتحاق بعائلته في فرنسا. وان قراره نهائي ولا رجوع عنه.
وتضيف المعلومات ان القيادة "الاسرائيلية" تدخلت لدى لحد لثنيه عن ذلك، وان آخر المحاولات في هذا الصدد كانت من قبل قائد المنطقة الشمالية غابي اشكنازي الذي التقى لحد، منذ يومين، في مرجعيون، حيث ابلغه لحد اشمئزازه من الوضع في داخل الشريط، خاصة بعد الحملة التي بدأ يتعرض لها من كبار القادة في ميليشياته وتحميله مسؤولية الهزائم التي لحقت وتلحق بالميليشيات وانتشار حالة الفساد وحالة الهروب وتنامي تعامل عناصره مع جهات معادية (ويقصدون بهذه الجهات حزب الله)، اضافة الى محاولة البعض من قادته تجريده من صلاحياته والسيطرة على بعض موارده الاقتصادية، خاصة ان قطاع المحروقات الذي كان يحتكره لحد شخصياً مع بعض اقاربه قد تمكن احد ضباطه من انتزاعه منه، على مرأى ومسمع من "الاسرائيليين".
ونقل عن لسان لحد قوله: "لقد انهيت مهمتي بعد الانسحاب من جزين، وظروف كثيرة قد تغيرت، والعديد من قادة الميليشيات انصرفوا الى مصالحهم الخاصة تاركين العمل العسكري ومتجهين الى تجميع الاموال والتحضير لترك المنطقة… وكل ذلك تلقى مسؤوليته على عاتقي". واضاف لحد: "لقد تعبت، والمرحلة المقبلة تقتضي ضرورة تركي هذه المنطقة والعودة الى حياة هادئة مع افراد عائلتي، وهذا ما سأفعله قريباً".
ولتأمين بديل عن لحد، باشرت القيادة "الاسرائيلية" اتصالاتها المكثفة، فعقدت سلسلة من الاجتماعات في ثكنة مرجعيون حضرها كبار الضباط وقيادة المنطقة الشمالية وهيئة الاركان، وجرى التداول في اسماء بديلة من دون الوصول الى اتفاق على قائد جديد.
ويبدو ان التنافس اخذ بعداً مناطقياً وطائفياً. ومن الاسماء المطروحة: قائد اللواء الغربي عقل هاشم، وقائد هيئة الاركان كرم الله سعيد، وقائد القطاع الشرقي نبيه ابو رافع، اضافة الى العقيد عصام ابو جمرة، الا ان اتجاهاً "اسرائيلياً" بدأ يتبلور لتشكيل مجلس قيادة يترأسه قائدة وحدة الارتباط.
اللحديون يعيشون حالة تفكك ومعظمهم قرر الهجرة الى كندا (12)
ذكرت المعلومات الواردة من داخل المنطقة المحتلة ان حالة التفكك في صفوف الميليشيات العميلة مستمرة.
وتحدثت هذه المعلومات عن حالة تفكك في القوة الخاصة المتمركزة في معسكر المجيدية وقوامها 80 عنصراً والعدد الكبير منهم غادر معسكر المجيدية الى مرجعيون تحضيراً واستعداداً للمغادرة الى كندا عن طريق "اسرائيل".. بعد حصولهم على تأشيرات دخول من القنصل الكندي في "اسرائيل" وهو من اصل لبناني..
وذكرت المعلومات ايضاً ان عناصر العميل لحد الذين غادروا جزين خيّروا بين السفر الى كندا او البقاء في منازل خصصت لهم في مرجعيون والقليعة وبرج الملوك والخريبة وعين ابل.. ففضل البعض البقاء في هذه القرى والبلدات بعد ان نال كل واحد منهم مبلغ 2500 دولار امريكي اضافة الى المنزل وراتب شهري يقدر بـ500 دولا امريكي.
"اللواء" التقت الاسير المحرر سعيد: اخضعونا لتعذيب وحشي يصعب وصفه (13)
حسن محمد سعيد ابن الـ72 عاماً من بلدة القصير قضاء مرجعيون، اعتقلته قوات الاحتلال "الاسرائيلية" بتاريخ 23-9-1998 مع زوجته العبدة قاسم مالكاني (70 سنة)، وافرج العدو عن محمد سعيد بتاريخ 1-7-1999 بعد ان قضى في المعتقل حوالى عشرة اشهر فيما ابقى على زوجته داخل المعتقل.
آثار التعذيب واضحة على وجهه وهو يتحدث عن ظروف اعتقاله والدمعة في عينيه، تخرج الكلمات من فمه بأسى بالغ.
"اللواء" التقته وحاورته قال: سبب اعتقالي ان ابني يعمل مترجماً لقوات الطوارئ الدولية وهو يتكلم لغات عدة فطلبوه للتجنيد في صفوف العميل لحود لكي يستفيدوا من خبراته فرفض، اعتقلوه مرتين عندئذٍ عمدت الى اخراجه من المنطقة المحتلة، وبعد ان علموا بتهريبه الى خارج المنطقة اتت دورية من امنهم واقتادتني بعد ان عصبت عيني الى مركز الامن في كفركلا، ومنه الى معتقل الخيام اخذوني انا من طريق وزوجتي من طريق اخرى وفي الخيام علمت انهم اعتقلوا زوجتي ايضاً، كما انهم عمدوا الى قتل كلبي ونهب منزلي وتدمير الاثاث فيه.
اما عن اساليب التعذيب فقال لم يتركوا اسلوباً الا واتبعوه معي في التعذيب، الضرب وتكسير الاسنان، واصابوا عيني اليمنى فلم اعد ارى بها، والى "الربط" على عامود وسط الباحة اياماً وليالٍ، الى استعمال الاسلاك الكهربائية اعمال وحشية يصعب على المرء ان يصفها. ولكن الحمدلله، الآن انا خارج المعتقل ولكن اتألم لان زوجتي ما تزال داخل المعتقل وهي مريضة جداً، وتعاني من الم مزمن في معدتها، ومرض التهاب المفاصل، وهي لا تتحمل العذاب. اتمنى على الصليب الاحمر وكل الهيئات الدولية ان تعمل على اطلاق سراح زوجتي المسنة وسراح كافة المعتقلين.
وعن رؤيته لزوجته في المعتقل قال كنت اراها في الشهر مرة وكل مرة اجدها مريضة اكثر، اني خائف عليها كثيراً ان تموت داخل المعتقل وكانت زوجتي تردد كلما رأيتها كيف تسمح ان "تتبهدل زوجتك" ارجوك ساعدني لكي اتخلص من هذا العذاب. وكنت ارد عليها "اصبري" ان الله مع الصابرين. وآمل ان اراها قريباً، واني اشكر كل الذين عملوا من اجل اطلاق سراحي. واريد ان اذكر العالم بالاسير مصطفى توبة المريض جداً. وهو يشبه هيكلاً عظمياً، ووضعه الصحي "تعبان جداً". ويحتاج الى معالجة، لكن العدو يرفض معالجته ونأمل من الصليب الاحمر ان يزوره ويتأكد من حالته الصحية والسعي لاطلاق سراحه قبل فوات الاوان.
واضاف: كذلك فالمعتقل سليمان رمضان برجل واحدة ويعاني الامرين من التعذيب واصبح على شفير الموت. وانني كأسير امضى عشرة اشهر في التعذيب اناشد الهيئات الدولية والانسانية بالعمل الجدي لاطلاق سراح المعتقلين في وقت قريب وعندها تكتمل فرحتي وفرحة كل المعتقلين المحررين واللبنانيين ونأمل ان يكون هذا اليوم قريباً..
مؤتمر احياء اليوم العالمي لمناهضة التعذيب: كرم: الوزارة تتبنى مركز اعادة تأهيل الضحايا (13)
اعلن وزير الصحة كرم كرم "ان الدولة على جهوزية تامة لاستقبال العائدين من الاسر والعمل على تخفيف معاناتهم اذا ما خرجوا الى الحرية"، كاشفاً عن "تبني الوزارة لمركز اعادة تأهيل ضحايا التعذيب في السجون "الاسرائيلية" ، وداعياً الجميع الى بذل الجهود كافة في سبيل هؤلاء العائدين وسلامتهم".
فقد رعى كرم ممثلاً رئيس الحكومة سليم الحص مؤتمر احياء اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الذي اقامته لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" ظهر امس في نقابة الصحافة. واستهل المؤتمر بكلمة ترحيبية لعضو اللجنة رباح شحرور اعلن فيها عن وثيقة اعدتها اللجنة وتتضمن 82 شهادة تعذيب لاسرى في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية".
ثم ادلى العائدان نعمان نصرالله من ابل السقي وعفيف حمود بشهادتيهما عن وسائل التعذيب التي تعرضا لها، فيما تلا العائد رياض عيسى شهادة الشهيد كميل ضاهر الذي قضى في حادث سير الاسبوع الماضي بعد العدوان "الاسرائيلي" الاخير.
وتناول امين سر الجمعية اللبنانية للطب النفسي جمال بشير حافظ في كلمته تجربته الحية مع العائدين شارحاً اساليب التعذيب النفسي التي اعتمدت في السجون "الاسرائيلية" وعملائه، منها السجن الانفرادي، تقليص عدد وجبات الطعام لوجبة واحدة خالية من المواد الغذائية، منع المعتقل من النوم، التهديد بالتعدي على اقارب المعتقل ورفض عرضه على اطباء عند المرض.
وتلا فرجي خطاب الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان في يوم الأمم المتحدة العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.
واعلن امين سر اللجنة محمد صفا عن تأسيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب مطلقاً عله "اسم الخيام" مشيراً الى ان التسمية اتت نسبة الى معتقل الخيام الذي استشهد فيه تحت التعذيب 15 اسيراً، معلناً ان اهدافه تتمحور حول توثيق واحصاء الحالات الصحية والنفسية للناجين، انشاء مركز للعلاج الطبي والنفسي والفيزيائي والتأهيل الاجتماعي، وتنظيم مؤتمرات وندوات تثقيفية، مطالباً باستكمال تأمين الوظائف للعائدين واستيعابهم في مؤسسات الدولة وتزويد كل منهم ببطاقة صحية من وزارة الصحة".
وقال الوزير كرم في كلمته "لقد كان عزم المقاومين الفدائيين لا يقهر، يموتون ولا يستسلمون ولكن نفراً منهم وقع اسيراً في ايدي الصهاينة، او اعتقل، بعد ترصد طويل لحركته ولتواجده. هؤلاء زجوا في السجون "الاسرائيلية" ظلماً وعدواناً واخذوا يذوقون صنوف العذاب الواناً، اما انواع التعذيب التي كانت تجري داخل السجون، والتي كانت تعرف من حين الى آخر، يندى له وجه الانسانية خجلاً، فلا يخرج بطل معتقل الا ويحدّث بأنواع تعذيب مذهلة، ولكم تصدت المؤسسات الدولية والانسانية منها بخاصة، كجمعية حقوق الانسان ونددت بالسلوك "الاسرائيلي" البشع. ولكن "اسرائيل" ما تزال تزداد امعاناً ف الاضطهاد والتنكيل والتعذيب. وكم من مرة نددنا بهذا السلوك الوحشي. وكم من مرة نادينا الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي والمنظمات الدولية كلها، لوقف هذه الاعمال البربرية، ولإطلاق سراح المعتقلين ومعاملتهم معاملة انسانية عادلة. وما تهاونا قط في المطالبة بتحريرهم والعمل على تخفيف معاناتهم اذا ما خرجوا الى الحرية. والدولة جاهزة دائماً لاستقبالهم ولتخفيف وطأة المعاناة عنهم عندما يعودون".
جنود العدو في لبنان.. والمخدرات! (14)
ذكرت صحيفة "هآرتس" ان جنوداً من وحدة الارتباط "الاسرائيلية" في لبنان يتعاونون مع افراد ميليشيا لحد في عمليات تهريب مخدرات، اسلحة وبضائع اخرى، الى "اسرائيل". وجاء في التقرير السنوي للمدعي العسكري العام ان ظاهرة التهريب قائمة في وحدات اخرى ليست جزءاً من قيادة الجبهة الشمالية "الاسرائيلية" لكنها تشارك في النشاط العملاني في جنوب لبنان لكنه لاحظ ان الجزء الاساسي من عمليات التهريب ينحصر في جنود يخدمون في قيادة الجبهة الشمالية.
واشار التقرير الى زيادة ظاهرة التهريب في قيادة الجبهة الوسطى، وتحدث عن "ميل مقلق لاستخدام المخدرات الخطرة من جانب الجنود، كأفراد وجماعات، في وحدات الجيش عموماً، والوحدات المحاربة على وجه الخصوص.
رؤساء سلطات محلية "اسرائيلية" يلتقون مع صرخة الجنود "ان كنا سننسحب بعد عام فلماذا نموت اليوم؟" (15)
بادرت مجموعة كبيرة من رؤساء السلطات المحلية في ""اسرائيل"" الى عقد مؤتمر هو الاول من نوعه لصياغة مبادرة سياسية جماهيرية جديدة، فقد اجتمع هؤلاء من اجل التداول في قضية الانسحاب من لبنان، ويؤيد جميع المبادرين الانسحاب من لبنان ولكنهم يختلفون في ما بينهم، حسب صحيفة "هآرتس" بين مؤيد للانسحاب الفوري ومن طرف واحد، ومؤيد للانسحاب التدريجي كجزء من اتفاق شامل مع سوريا.
وقد قرر هؤلاء عقد مؤتمرهم للبحث في كيفية تنظيم حملة اعلامية سياسية لحث وتسريع عملية خروج الجيش "الاسرائيلي" من الاراضي اللبنانية واعادة الانتشار على الحدود الدولية غير ان هدفاً آخر من اهداف الاجتماع يتمثل في السعي لتشكيل مجموعة ضغط تعمل في اوساط الوزراء واعضاء الجيش "الاسرائيلي" من لبنان.
وتضم هذه الجماعة شخصيات بارزة في السلطات المحلية، مثل رئيس مركز هذه السلطات، ورئيس بلدية كرمئيل، وهما من اعضاء حزب العمل، ولكن هذه ليست جماعة جزبية، اذ تضم رؤساء سلطات محلية من الليكود مثل رئيس بلدية كريات ملاخي وحتشور وهود هشارون.
وبرغم ان رؤساء البلديات الكبرى في "اسرائيل" لم يحضروا المؤتمر، الا ان اثنين منهم، هما رئيسا بلديتي حيفا وتل ابيب اعلنا تأييدهما للمؤتمر واهدافه ويقول ليئور قصاب الليكودي ان قضية لبنان "مسألة تهم كل مواطن، وليس هناك رئيس بلدية لم يرافق جنازات الجنود ولم يشعر بالثمن الباهظ الذي ينجم عن استمرار البقاء في لبنان".
ويستمد رؤساء البلديات هؤلاء التشجيع من الوعد الذي قطعه ايهود باراك بسحب الجيش "الاسرائيلي" من لبنان في غضون عام من تسلمه الحكم.
غير ان وعد باراك بقدر ما يلهب حماس وخيال سياسيين ومعلقين صحافيي، فان العسكريين لم يرتاحوا لهذا الوعد، وفي تقرير موسع لصحيفة "معاريف" كتب يوآب ليمور ان ضباطاً كباراً يقولون في "غرفة مغلقة" ان هذا الوعد "وفضلاً عن كونه يخلق وهماً، فانه يعرض سلامة الجنوب للخطر ويمس بمعنويات رجال ميليشيا لحد وفرص التعاون معهم، ونقل عن مصدر عسكري رفيع المستوى قوله: "ان هذا الوعد غير مسؤول، ويسبب اضراراً بالغة".
واشار الى ان أي زيارة للحزام الامني تدفع الى اخذ "الانطباع بان الضرر وقع حقاً اذ ان كل المراتب الميدانية تعلن - وللمرة الاولى، ان تصريحات باراك تمس بهم وتعرض حياتهم للخطر.
ويتساءل الجنود في حواراتهم مع قادتهم: "لماذا علي ان اموت اليوم، اذا كنا سننسحب بعد عام"، ويعربون عن غضبهم من الذين "يعيشون في وسط البلاد ويعرضون حياتنا للخطر مجاناً".
ويعرض التقرير للضغوط التي يواجهها الجنود "الاسرائيليون" في بيوتهم، ويشير الى ان درجة تدخل اولياء الامور آخذة بالازدياد، وخصوصاً في كل ما يتصل بالخدمة العسكرية في جنوب لبنان، وينقل عن قادة وحدات قولهم، انه قبل الدخول للحزام الامني "يتصل عشرات اولياء الامور، مطالبين بتسريح ابنائهم"، بل ان عدداً من هؤلاء الاولياء، يهددون بالانتحار اذا ما دخل ابنهم الى لبنان.
ويحمل العقيد ايتي من الكتيبة 101 في لواء المظليين على وسائل الاعلام "الاسرائيلية" ويرى هذا الضابط ان على الجيش ان "لا يخجل من تسويق نفسه، لقد شاهدنا الامريكيين في كوسوفو، اذ خاضوا حرباً طويلة واوقعوا خسائر فادحة في الارواح والممتلكات، وبرغم ذلك يتحدث الجميع عن انتصارهم. لقد تحقق هذا الانتصار في "السي ان ان" وعلينا نحن ان ننتصر في "يديعوت احرونوت" و"معاريف" فليس لنا من سبيل آخر".
ويتهم هذا العقيد منظمي الاحتجاجات من اجل الانسحاب من طرف واحد بـ"الديماغوجية الرخيصة". "فتلك الامهات يدعين انهن يعملن لمصلحة الجنود، ولكن تبين ان نظافة السيارة بالنسبة لهن اغلى من الجنود، اذ يرفضن نقل الجنود في سياراتهن خشية تلويث السيارة. ان المظاهرات مشروعة ولكن حبذا لو ابدين شيئاً من التعاطف الحقيقي مع الجنود".
وبعكس ما كان الحال في الماضي، فان قائد الكتيبة يعترف ان الجدل السياسي في "اسرائيل" يطال الجنود. "انهم يتأثرون بما يحدث في المجتمع المدني، ويسألون الكثير من الاسئلة، انهم يحاولون معرفة الاعتبارات التي تدفعنا للبقاء هنا، وهل بالوسع حقاً حماية المستوطنات الشمالية من خط الحدود".
ويعترف ايتي ان "جنوده يفكرون"، ويقول: "من الواضح انه يوجد هنا من يؤمن ان بالمقدور فعل شيء آخر، وانه يجب الانسحاب من طرف واحد"، فالجنود يتأثرون بأهلهم "عندي جنود يشاركون اولياء امورهم في حركات جماهيرية، ولا يمكن القول ان هذا لا يؤثر عليهم، لم يعد من السهل ان يكون المرء جندياً في لبنان، ذلك لان الجنود يعملون هنا بدون اجماع وطني وتحت ضغط العائلة".
ويشرح قائد كتيبة المظليين في لبنان الضغوط التي يمارسها الاهل على ابنائهم كي لا يخدموا في جنوب لبنان. "ثمة اولياء امور يحاولون رشوة الابن بوعود وهدايا، شريطة ان لا يذهب الى لبنان، كما ان بعضهم يحاول ممارسة الضغط علي، فقبل بدء أي عملية يتصل الكثير من اولياء الامور محاولين تسريح اولادهم متذرعين بشتى الذرائع".
وروى عن اولياء امور هددوا بالانتحار، وعن آخرين يتلقون علاجاً نفسانياً لمواجهة هذا الامر.
ويقول ايتي انه كان من الافضل لباراك لو لم يطلق تلك التصريحات او لو لم تنشر. اذ ان جنوداً يقولون لي ان اولياء امورهم ابلغوهم ان من الافضل الانسحاب اليوم وعدم الانتظار حتى اللحظة الاخيرة، عبثاً، طالما ان الانسحاب سيتم في نهاية المطاف.
ولا تفاجئ اقوال الجنود، حسب التقرير، كبار ضباط الجيش، حيث تسود هيئة الاركان العامة وقيادة الجيش مشاعر "خيبة الامل" بسبب "ابقائنا لوحدنا في الوحل اللبناني".
ويخلص التقرير الى القول بانه والى ان "يتم الانسحاب سيضطر الجيش "الاسرائيلي" للتعايش مع شعارات تزيد الامور تعقيداً. وفي مثل هذا الوضع من الطبيعي ان يتحدث القادة عن تردد المسؤولين في المصادقة على عمليات خوفاً من وقوع اصابات. اما قائد كتيبة المظليين فيؤكد ان "المجتمع "الاسرائيلي" غير مستعد لدفع أي ثمن لمصلحة تحقيق الهدف لقد فقدنا قدرتنا على الصمود".
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 2-7-1999.
2- نفس المصدر.
3- السفير 3-7-1999.
4- اللواء 3-7-1999.
5- النهار 3-7-1999.
6- اللواء 3-7-1999.
7- نفس المصدر.
8- النهار 3-7-1999.
9- اللواء 3-7-1999.
10 - النهار 3-7-1999.
11 - السفير 3-7-1999.
12 - اللواء 3-7-1999.
13 - الكفاح العربي 3-7-1999.
14 - السفير 3-7-1999.
15 - نفس المصدر.