الخميس 15-7-1999
مقدمة
احيا لبنان امس يوم الاسير اللبناني في المعتقلات الصهيونية وذلك بمسيرات واحتفالات اقيمت في مختلف المناطق اللبنانية.
في هذا الوقت يستمر الوضع داخل المنطقة المحتلة على حاله حيث تسود حال الارباك صفوف قوات الاحتلال الصهيونية بعد تأكد عدم قدرتها على الاعتماد على الميليشيات العميلة التي باتت هامدة لا تحتاج اكثر من اعلان موعد الدفن.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (1)
جاء في بيان المقاومة التالي:
24:15، سقوط عشر قذائف من عيار 155 ملم على مجرى نهر حبوش.
24:35، سقوط سبع قذائف من عيار 155 ملم على ثكنة الجيش القديمة في النبطية الفوقا.
5:10، تمشيط من عيار 12,7 ملم باتجاه عريض الزنار.
5:15، سقوط قذيفتين على الجبل الرفيع.
5:15، سقوط ثلاث قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
7:30، سقوط خمس قذائف من عيار 155 ملم على اطراف صفد البطيخ.
10:50، سقوط قذيفة من عيار 120 ملم على جبل سجد .
21:15، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على مجرى نهر حبوش.
تعزيزات صهيونية بعد فشل الميليشيات (2)
افاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي ان "اسرائيل" واصلت تعزيز قواتها داخل الشريط الحدودي المحتل، وذلك بعدما اثبتت الميليشيات المتعاملة معها عدم جدواها في ردع ضربات المقاومة.
وفي هذا الاطار ادخل جيش الاحتلال فجر امس، قوة مدرعة الى موقع تلة زغلة المشرف على قرى حاصبيا المحررة، تتألف من ثلاث دبابات من نوع "ميركافا" وسيارة جيب وناقلة جند.
ورافق دخول هذه التعزيزات اقفال طريق عام الحاصباني - كوكبا لحوالي ساعتين.
وبعد تمركز القوة الجديدة بحوالى ساعتين وجهت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه وادي الحاصباني وحرج الدبغي وقاطع حاصبيا.
وكانت مدفعية الاحتلال قد قصفت السادسة صباح امس جبل القطرانة واحراج السريرة لمدة ساعة، من موقعها في تلة الريحان.
وافادت الانباء الواردة من مرجعيون المحتلة ان حركة غير عادية سجلت للدوريات "الاسرائيلية" الراجلة والمدرعات، خاصة في الطرف الغربي للبلدة، وفي محيط المستشفى وعلى طريق الدردارة - مرجعيون، كما سجل قيام قوة مدرعة بعملية تمشيط في محور الريحان الساعة السابعة والنصف، وعلى مدى ثلاث ساعات.
وذكرت الانباء ان هذه العملية تمت تحت غطاء جوي امّنته مقاتلات ومروحيات "اسرائيلية" ، حلقت بشكل دائري فوق المنطقة والمناطق المحررة المواجهة.
مواصلة اعمال التخريب في معبر زمريا (3)
واصلت جرافات "اسرائيلية" العمل على تسوية جانبي الطريق العام بين معبر زمريا وتقاطع الحاصباني، وذلك من خلال ازالة العوائق عن جانبي الطريق بعرض يتراوح بين عشرة وخمسة عشر متراً.
الأمم المتحدة تحقق في سرقة الاتربة اللبنانية (4)
اعلنت الأمم المتحدة انها تحقق في الانباء التي تحدثت عن سرقة "اسرائيل" للتربة في جنوبي لبنان. وقال مصدر في قوات الطوارئ الدولية انها ارسلت فريقاً للتحقق من انباء عن سرقة "اسرائيل" لهذه التربة. وقال مصدر في هذه القوات لوكالة (يو.بي.أي) امس، ان فريقاً دولياً ارسل الى المنطقة للتحقق من هذه الانباء.
ومضى المصدر يقول: "اننا لا نعرف حتى الآن ما يجري هناك، سندقق في الامر".
ورشات اصلاح في ارنون (5)
على صعيد آخر، دخلت الى بلدة ارنون قبل ظهر امس، ورشتان من عمال الصيانة من مصلحتي مياه نبع الطاسة وكهرباء النبطية بمواكبة من عناصر اللجنة الدولية للصليب الاحمر، وعملت الورشتان على اصلاح الاعطال التي لحقت بشبكتي المياه والكهرباء في البلدة.
خفض عدد العمال اللبنانيين في فلسطين المحتلة (6)
افيد ان قيادة وحدة الارتباط "الاسرائيلية" العامة في الشريط المحتل قللت من اعطاء التصاريح التي تخوّل حامليها العمل في داخل فلسطين المحتلة بنسبة 85 في المئة.
وعلم ان الشرطة العسكرية "الاسرائيلية" اعتقلت خلال الايام القليلة الماضية حوالى 37 مواطناً لبنانياً يعملون داخل فلسطين المحتلة "لمخالفتهم قوانين العمل". وقد تم نقلهم الى بوابة العبور في كفركلا، بعدما حذّروا من دخول الاراضي "الاسرائيلية" مرة اخرى.
وقالت معلومات ان عدد العمال اللبنانيين في المعامل "الاسرائيلية" قد انخفض خلال الشهور الثلاثة الماضية الى النصف.
الافراج عن مواطن (7)
من جهة ثانية، افرجت قوات الاحتلال عن المواطن ابراهيم الباشا من بلدة الخيام بعد اعتقال دام حوالى الشهر في معتقل الخيام.
لحود: الاسرى في اولوية اهتمامات الدولة (8)
اكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود لمناسبة يوم الاسير ان "عودة الاسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" الى اهلهم ووطنهم هي في اولوية اهتمامات الدولة التي لا يمكن ان ترتاح طالما بقي لبناني واحد محروماً من الحرية في سجون العدو "الاسرائيلي""، وشدد على ان "المجتمع الدولي يشهد على ممارسات "اسرائيل" تجاه المعتقلين وبينهم الاطفال والنساء والشيوخ، ومنهم من قضى بسبب سوء المعاملة والتعذيب في معسكرات الاعتقال والسجون، مما يشكل انتهاكاً فاضحاً لابسط حقوق الانسان والقوانين والمواثيق الدولية".
الحص: للمعتقلين حق الدعم والمساعدة (9)
اكد رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص ان المعتقلين والاسرى في السجون "الاسرائيلية" لهم حق الدعم والمساعدة والعمل المتواصل لاطلاقهم وعودتهم احراراً الى ديارهم واهلهم واشغالهم.
واذاع الحص امس رسالة الى اللبنانيين في يوم الاسير.
وجاء في الرسالة.
"تحيي لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" في الرابع عشر من تموز 1999، "يوم الاسير اللبناني في السجون "الاسرائيلية"" كجزء من التحرك العام للافراج عن هؤلاء المواطنين الاعزاء، ولفت انظار العالم الى مأساتهم، واطلاعه على معاناتهم وما يلاقون من قهر وعذاب وتنكيل في السجون "الاسرائيلية"".
واضاف: "ومن اجل جعل هذا اليوم يوماً لبنانياً وطنياً يعيش فيه اللبنانيون، جميعاً حالة الاسرى، ويشاركون اهلهم وذويهم، وبلداتهم، ألم بعدهم وافتقادهم ويشعرونهم بأنهم معهم في محنتهم، ومعهم في العمل لتحريرهم واسترجاع حريتهم، نحث جميع المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة العاملة في لبنان على تبني هذا اليوم، وتحويله مناسبة وطنية عامة يشارك الجميع فيها بتحية المعتقلين والاسرى ويعيشون همومهم وآلامهم.
وقد طلبنا من مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة والممثل لدى لجنة حقوق الانسان في جنيف اثارة هذه القضية في المنظمة العالمية، وفي لجنة حقوق الانسان، وشرح معاناة المعتقلين والاسرى، وحث المجتمع الدولي على المساعدة لاعادتهم الى ديارهم ومعاملتهم وفق ما تنص عليه الاتفاقات الدولية، واثرنا القضية ايضاً مع سفراء الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن الدولي للغاية عينها، وطلبنا من جميع بعثاتنا الدبلوماسية التحرك في هذا الاطار".
ساحة الاسكوا… ساحة للحرية والدموع (10)
اعينهم نور الشمس واحيانا السلاسل الحديدية التي قيدت الاسرى في المعتقلات العصبات السوداء التي حجبت عن نور الحياة وكمت أفواههم عن نطق ما يختلج في قلوبهم صور استعادها الاسرى المحررون ورفاقهم ونقلوها الى الرأي العام المحلي والعالمي كمشاهد لمعاناة عاشها من تحرر وما زالت مستمرة مع رفاقهم منذ كانت المعتقلات "الاسرائيلية".
( لا تنسوا أسرانا في السجون "الاسرائيلية" ). ومن ينساهم: سمير القنطار ، غسان سعيد ، فادي الحبال، انور ياسين ، عبد الكريم عبيد ، ابو علي الديراني ، رياض كلاكش ، وسلسلة تطول لأسماء حفرت بالبال ( سمير ، مصطفى ، غاندي ، كرم ، حسين… ) جميعهم كانوا هناك في الاعتصام المركزي الذي نظمته ( لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" امام مقر الاسكوا في ساحة رياض الصلح.
كانوا هناك بصورهم في منازلهم ايام حريتهم او في حاضرهم في سجون الاحتلال ومعتقلاته كانت ظلالهم في عيون امهاتهم الدامعة وفي قلوب من عرفهم من الاصدقاء فحملت السواعد الفتية والهرمة صوراً ولافتات دعت لتحرير هؤلاء الشباب. ولم تغب عن ساحة الاعتصام امهات المخطوفين والمفقودين الذين رفعوا الصوت عاليا لكشف مصير ابنائهم.
وزين المكان ببالونات ملونة حملت اسماء الاسرى والمفقودين والمخطوفين والمعتقلين ولافتات كثيرة حملها المشاركون ودعوا فيها لاقفال معتقل الخيام واطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون والمعتقلات "الاسرائيلية" ودعوا المم المتحدة للضغط على "اسرائيل" لحل هذه القضية.
وقد شارك في الاعتصام الوزير عصام نعمان ممثلا رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص والنائب السابق زهير العبيدي ووفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيسه الياس ابو رزق وعدد من الاسرى المحررين وامهات وعائلات الاسرى والمعتقلين وحشد من ممثلي الهيئات والجمعيات النسائية والشبابية والثقافية والاجتماعية والانسانية وعدد من الناشطين في مجال حقوق الانسان في لبنان والعالم.
بداية كانت كلمة لعضو لجنة المتابعة رياض عيسى طالب فيها " العالم الحر بالوقوف وقفة ضمير انساني بوجه "اسرائيل" التي تخالف حقوق الانسان " داعيا الى " تحرك عاجل وجريء لمعالجة قضية الاسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ".
ثم وجه الاسير المحرر نبيه عواضة " نداء الرابع عشر من تموز " يوم الاسير اللبناني في السجون "الاسرائيلية" الموجه للامين العام للامم المتحدة كوفي انان والامين الام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد والمنظمات الانسانية وعرض فيه لاوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال "الاسرائيلي" وعددهم 128 معتقلا في معتقل الخيام و42 في سجون الداخل ( عسقلان وآيلون ونفحة ) اضافة الى عشرة فلسطينيين من سكان لبنان.
وطالب النداء بالافراج الفوري عن المرضى والأحداث وكبار السن وعن جميع الذين انتهت مدة حكمهم في سجن آيلون ووضع حد لعمليات التعذيب او المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة الانسانية للمحتجزين اضافة الى المطالبة بايفاد لجنة تحقيق دولية الى معتقل الخيام وتقديم مرتكبي التعذيب من الضباط "الاسرائيليين" الى المحاكمة واعطاء تعويضات للضحايا والعمل على اعادة تأهيلهم ولقاء جميع المعتقلين بعائلاتهم وبالمحامين وباللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظمات الانسانية.
كما طالب النداء بادانة قرار المحكمة "الاسرائيلية" العليا باعتبار المعتقلين اللبنانيين رهائن والمطالبة بالغاء هذا القرار لأنه انتهاك فطيع للاعلان العالمي لحقوق الانسان والغاء المحاكمات الصورية بحق المعتقلين واعتبارها محاكمات جائرة ومخالفة للقوانين الدولية.
وختم عواضة النداء باطلاق صرخة " اقفلوا معتقل الخيام وافرجوا عن الرهائن المحتجزين في السجون "الاسرائيلية"".
بعد ذلك سلم الامين العام للجنة المتابعة محمد صفا النداء للمسؤول الاعلامي في "الاسكوا" نجيب فريجي.
ثم كانت كلمة للوزير نعمان اكد فيها " الوقوف الى جانب المقاومة الوطنية والمدنية لأن ذلك حقنا الشرعي بتحرير ارضنا من كل غاصب معتد ". واوضح " ان الحكومة التي وقفت دائما الى جانب قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" تتعهد بأن تبقى مفتوحة العينين والذهن ملتزمة بالنضال الى جانب اهالي المعتقلين والمفقودين والمخطوفين والمنظمات الاهلية من اجل الافراج عنهم وتتعهد الحكومة بأن تتوسل كل الاساليب الممكنة لابقاء القضية حية في الامم المتحدة وعلى مستوى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والدول كافة ". وختم نعمان بالتأكيد على مطلب "الحرية للمعتقلين والفرج للمخطوفين والنصر للمقاومة المدنية والوطنية".
والقى عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي موريس نهرا كلمة جدد فيها " التأكيد على التمسك بالنضال والمقاومة المشروعة حتى تحرير الارض " مشيدا بصلابة الاسرى " الذين يشكلون في معتقلاتهم مدرسة نموذجية للصمود والتعبير عن التمسك بالأرض الكاملة ".
كما كانت كلمات في المناسبة للمناضلة البريطانية في مجال حقوق الانسان ليندا كين ولرئيسة المجلس النسائي اللبناني ليندا مطر وللجبهة الديمقراطية ألقاها علي فيصل واكدت على المطالبة بتحرير الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون "الاسرائيلية" ودعت الامم المتحدة للضغط على "اسرائيل" في هذا المجال.
يوم الاسير في المناطق (11)
نفذ اعتصام في طرابلس امام مركز الصليب الاحمر الدولي شارك فيه ممثلون للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ولجنة الاسير يحيى سكاف ولجنة اهل واصدقاء المعتقل جورج ابراهيم عبدالله وهيئات انسانية.
واعلن رئيس لجنة الاسير سكاف توفيق عقل في كلمة له العزم والاهتمام بقضية الاسرى الوطنية وضرورة العمل مع المنظمات المحلية والدولية من اجل اطلاق سراح الاسرى جميعاً مشيداً ببطولات المقاومة الوطنية اللبنانية، ومطالباً بالضغط على "اسرائيل" للاعتراف بوجود الاسير سكاف لديها.
ووجهت والدة الاسير سكاف رسالة الى رئيس بعثة الصليب الاحمر الدولية ناشدت فيها الكشف عن مصير ابنها المعتقل منذ 21 عاماً وتنفي "اسرائيل" وجوده على الرغم من مشاهدة عدد من الاسرى المحررين له. وطالبت المؤسسة الانسانية الدولية "بمساعدتها لنصرة قضية ابنها وقضية جميع المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" الذين يعتمر قلب امهاتهم الالم والحزن والخوف على ابنائهن بين ايدي جلاديهم".
واعرب الاسير سمير القنطار في رسالة وجهها الى عائلة الاسير سكاف عبر لجنة المتابعة عن "تضامنه مع العائلة في محنتها القاسية مبدياً استعداده للتحرك من جانبه في محاولة للكشف عن مكان احتجاز الاسير سكاف وكشف الحقيقة التي يخفيها العدو "الاسرائيلي" من دون وازع او ضمير".
ورأى ضرورة التوجه الى الاسرى المحررين للادلاء بمعلومات والمساعدة في هذا الصدد لدى الاعضاء العرب في الكنيست "الاسرائيلي" او محكمة العدل العليا في القدس لالزام السلطات "الاسرائيلية" بالكشف عن مصيره.
وفي صور افيد انه نفذ اعتصام امام مقر القوات الدولية شارك فيه عدد من المعتقلين المحررين وقائمقام صور حسين قبلان ورئيس بلدية صور حسين قشور ورفع المعتصمون لافتة كبيرة كتب عليها "اهدموا سجن الخيام".
وفي عالية، نظمت لجنة المتابعة اعتصام امام مركز الصليب الاحمر اللبناني شارك فيه ممثلون عن قيادات حزبية وفاعليات المنطقة وذوو الاسرى.
واقامت الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" حواجز محبة في اطار نشاطات يوم الاسير اللبناني وزعت خلالها وروداً باسم المعتقلين اللبنانيين في معتقل الخيام والسجون "الاسرائيلية" وبطاقات بريدية تحمل صور الاطفال خنجر شعيب، حسين عقيل وعلي توبة للتذكير بقضية المعتقلين وخصوصاً الاطفال بمعتقل الخيام وشارك طلاب المدارس واهالي المعتقلين بتوزيع الورود والبطاقات.
وافيد من بعلبك ان لجنة المتابعة لقضية الاسرى والمعتقلين في السجون "الاسرائيلية" ، نظمت اعتصاماً امام مقر الصليب الاحمر اللبناني في بعلبك بحضور عائلة الاسير سليمان رمضان ووالدته وممثلين عن المجلس البلدي والاحزاب وابناء المنطقة.
ووجه الحضور برقية الى الحكومة اللبنانية، جاء فيها: نحن اهالي بعلبك المعتصمون امام مركز الصليب الاحمر اللبناني نناشد المسؤولين في الحكومة اللبنانية ونطالبهم برفع وتيرة التحرك والاتصال بالهيئات الدولية والانسانية التابعة للأمم المتحدة من اجل اطلاق سراح جميع المعتقلين في سجن الخيام والسجون "الاسرائيلية".
ونظمت لجنة المتابعة حواراً اعلامياً مع وزير الخارجية السابق النائب فارس بويز تحت عنوان "رهائن للمقايضة وسبل تطوير حملة التضامن العالمية" في وزارة الاعلام.
واشار النائب بويز الى نجاح لبنان في ادراج قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" في معظم المؤتمرات الدولية كبند دائم واساسي الى جانب القرار 425، فأصبح هذا البند ومنذ العام 1993 ثابتاً في جدول اعمال المؤتمرات الدولية كما اصبح البند الاول في اهتمامات ومتابعة وزارة الخارجية ضمن لقاءاتها ومحادثاتها مع كل الدول والوفود المختلفة.
علي توبة اصغر اسير في الخيام: الاحتلال خطفه من طفولته واودعه زنزانة تجاور والده (12)
لم يكن علي مصطفى توبة ابن ارنون الاسيرة يتوقع ان يكون هو الآخر ضمن لائحة المغتصبة حريتهم وخصوصا انه حين اعتقل كان لا يزال يبحث عن طفولة انتزعها منه المحتل عندما حاصر بلدته الحالمة وقبض على حقولها وتلالها وقلعتها وعلى الصامدين الصابرين فيها في احتلالات متواصلة كان آخرها في السادس عشر من نيسان الماضي.
علي توبة هو ابن الاسير مصطفى جواد توبة الذي سبقه الى الاعتقال قبل اربعة ايام. ففي صبيحة الثالث من تشرين الاول 1997 تقدمت الى ساحة البلدة قوة مشتركة من "الاسرائيليين" والجنوبي وتمركزت في محنط منزل مصطفى توبة ثم طلبت من الزوجة زينب ناصر ان تنادي ابنها علي لأن والده يريد مشاهدته. نزل علي من على السطح نظر الى والدته وبكى لانه كان قد ادرك رغم اعوامه ال14 انه سينضم الى قافلة المعتقلين قهراً واستبداداً. ارتدى من ثيابه ما امكن ثم احتضن والدته وودعها بدموع من الوجع على مصيره المجهول وعلى الحرية والغربة القسرية وعلى المدرسة وملاعب الطفولة التي حرمه اياها ذلك المحتل القابع في قلعة الشقيف قبل عام من ولادته في اجتياح 1982.
علي كان دينامو الضيعة. فمن كان يقصدها خلسة قبل اعتقاله كان يجده اول مستقبليه. اما على دراجته الصغيرة واما على مشارف ساتر من بلك التي رفعها المحتل مراراً كلما كان يحلو له سلب حرية ابناء ارنون. وعلي هو دليل كل قاصد خير وصديق الصحافيين الذين كانوا يزورون البلدة بين الحين والآخر.
علي توبة هو الآن أصغر المعتقلين والذين عذبوا في سجن الخيام ودع زنزانة معزولة عن زنزانة والده ولا يراه الا حين تزورهما والدته زينت ناصر غير انه يبقى بعيداً عنه ممنوع عليه احتضانه. وبعد اعتقالهما هو ووالده اضطرت الوالدة الى ترك بلدتها واللجوء الى مسقطها يحمر لتعيش مع اولادها الثلاثة الآخرين في كنف ذويها بحثا عن القوت والدراسة ليعاونها في تربيتهم الجد والجدة. ويشاهد ابناء يحمر زينب في كثير من الاحيان تقود جرارا وراعيا كان يقوده زوجها وولدها المعتقلان لتقوم بمهمة الام والزوج في آن واحد حتى لا تمتد يد العائلة الى غريب او تنتظر الدولة لتشمل عائلات الاسرى والمعتقلين بشيء من الرأفة او الاهتمام.
ووجود علي الذي اصبح على مشارف السادسة عشرة في معتقل الخيام يطرح الكثير من الاسئلة عن مصير العشرات بل المئات ممن هم في مثل عمره او اكبر بقليل او باضعاف يقبعون خلف القضبان يقاسمون مصيراً مجهولاً يفتشون عن مدارس ومطارح للعلم والعمل حرموا اياها قسرا ويخافون في الوقت عينه من العودة الى الحرية الى الجهول الآخر. فمن خرجوا في الامس القريب من معتقلات العدو في الخيام وعسقلان وغيرهما تائهون يبحثون عن حريتهم مجددا بعدما تناستهم الجهات المعنية. فالى منى ستظل قضية المعتقلين انشودة السياسيين في مواسم الاستعراضات والاحتفالات ومتى ستصبح قضية وطنية وعن سابق تصميم لا ميدان سباق بين هذه الهيئة وتلك اللجنة وخصوصا في "يوم الاسير اللبناني"؟.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 14-7-1999.
2- السفير 15-7-1999.
3- نفس المصدر.
4- نفس المصدر.
5- نفس المصدر.
6- نفس المصدر.
7- نفس المصدر.
8- نفس المصدر.
9- الكفاح العربي 15-7-1999.
10 - السفير 15-7-1999.
11 - الكفاح العربي 15-7-1999.
12 - النهار 15-7-1999.