الخميس 28-1-1999
مقدمة
في تطور جديد بدأ البرلمان الهولندي استجواباته الخاصة بملف تحطم طائرة العال "الاسرائيلية" فوق احدى ضواحي مدينة امستردام الهولندية، حيث يعتقد، على نطاق واسع، ان الطائرة كانت تحمل مواد سامة او نووية بشكل مخالف للقوانين.
وفي الوقت الذي تتوارد فيه اخبار انتهاكات الصهاينة "الاسرائيليين" للقوانين والاعراف الدولية، استمرت انتهاكات "اسرائيل" وجبشها المحتل في لبنان، بحق القرى والبلدات الجنوبية حيث سجلت بعض الاعتداءات.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (1)
ورد في بيان المقاومة الاسلامية ذكر الاعتداءات التالية:
1:40، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة ما بين شقرا ومجدل سلم.
1:40، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
11:00، قصف على تلال السريرة عدد 10 قذائف من عيار 155 ملم.
فضيحة طائرة "العال" "الاسرائيلية" في هولندا (2)
بعد نقاشات طويلة حول حقيقة المواد السرية التي كانت تحملها طائرة "العال" "الاسرائيلية" المتحطمة فوق احدى ضواحي مدينة امستردام الهولندية، بدأ البرلمان الهولندي، امس، اولى جلسات الاستجواب بصدد فضيحة الغازات السامة التي كانت تحملها طائرة البوينغ 747 تابعة لشركة "العال" "الاسرائيلية"، والتي سقطت فوق ضاحية سكنية بالقرب من امستردام في الرابع من تشرين الاول (اكتوبر) 1992.
وكانت الجلسات الاجرائية للبرلمان بدأت منذ مطلع هذا الاسبوع وسمّت 70 شاهداً للاستماع الى رواياتهم، بينهم عشرة "اسرائيليين" وآخرون امريكيون، الى جانب عددٍ من الوزراء في الحكومة السابقة، منهم نائبة رئيس الوزراء آنا ماري يوريتسما ووزير الداخلية اد فان تاين ووزيرة النقل هانيا فان فيخين.
ووفقاً للوثائق والتقارير التي كشفت خلال الاسابيع الاخيرة فان البرلمان الهولندي سيشهد الكثير من المفاجآت خصوصاً ان هناك ادلة دامغة على اخفاء الحقائق عن الرأي العام والتغطية على الطبيعة الخطيرة لحمولة الطائرة، وصولاً الى الاهمال والتسرع في اغلاق التحقيقات.
ويتعين ان توضح اعمال التحقيق البرلماني لخاص، وهو الرابع من نوعه في تاريخ هولندا الحديث، سبعة ملفات يلفها الغموض ويكتنفها تلاعب واسع.
وكانت التحقيقات اللاحقة كشفت ان الطائرة "الاسرائيلية" حملت 240 كلغ من مادة ديمتيل - ميتيل فوسفونات المعروفة باسم DMMP ، وهي العنصر الاساسي لغاز السارين السام، الذي يعدّ الاخطر بين الغازات المحرمة. وادعت السفارة "الاسرائيلية" في لاهاي ان الطائرة كانت تحمل وروداً واجهزة تسجيل فقط.
واضطرت الحكومة الهولندية قبل اسبوع للاعتراف بسر آخر كانت انكرته في السابق، وهو انها سمحت لفريق "اسرائيلي" من الموساد يتكوّن من 40 خبيراً بالتفتيش في حطام الطائرة بعد سقوطها فوق بيلمير، الحي الخاص بالمهاجرين الاجانب. وعرفت هذه القضية باسم "فريق البدلات البيضاء" وهو لون البدلات الواقية من الاشعاع النووي والسام التي استخدمها عملاء الموساد في عملية البحث قبل ان يضع المسؤولون الهولنديون يدهم على الموقع.
واصطدمت الحكومة الهولندية بمفاجأة اخرى جاءت من مواطن هولندي غاضب على تزوير الحقائق، وهو يعمل في شركة "العال" اذ سلم الى احد اعضاء البرلمان الهولندي ملفاً كاملاً يؤكد ان "اسرائيل" زوّرت وثائق الحمولة. وكشف الملف وجود نسختين مختلفتين للحمولة تعاملت بها "اسرائيل" مع الحادث.
وللمرة الاولى في تاريخ الطيران المدني فشلت مساعي المحققين الهولنديين في معرفة مصير تسجيل اتصالات الطيار وقمرة القيادة مع تل ابيب. وكان عمال الانقاذ سلموا الصندوق المهم للغاية في عملية التحقق من سبب الحادث، الى المسؤولين الرسميين لكنه اختفى وقيل انه اتلف بمحض الصدفة.
وتشير شهادات ضباط برج المراقبة الى ان ضابط الموساد جيروم بليتنبرخ الذي تسلم المسؤولية من الطيار تلقى امراً صارماً من قيادته بعدم الهبوط فوق سطح مياه بحيرة مجاورة مما كان سيجنّب السكان الكارثة. وفي الاتصالات ما يثبت ان الحكومة "الاسرائيلية" ارادت تحطم الطائرة وليس هبوطها اضطرارياً. كما اختفت 152 كلغ من اليورانيوم غير المخصّب من الحطام بشكل غامض. ولم تقدم "اسرائيل" تفسيراً لذلك.
وتشتبه اللجنة البرلمانية بالادعاءات "الاسرائيلية" حول المكان الذي جاءت منه الطائرة. اذ كشف التحقيق ان هناك ثغرة زمنية في سجل الطيران تبلغ 48 ساعة بين وقت اقلاعها من نيويورك ووصولها الى امستردام في طريقها الى تل ابيب. ويعتقد على نطاق واسع ان طائرة "العال" حملت المواد السامة من مكان آخر لا ترغب تل ابيب في الكشف عنه.
واخيراً يحقق البرلمان، الذي سيستمع الى ستة او سبعة شهود يومياً، في حقيقة عدد الضحايا والامراض الغامضة التي سجّل وجودها بين الضحايا. وكانت التقديرات الاولى للضحايا ذكرت رقم 250 قتيلاً. ولكن عمدة امستردام اصدر فجأة امراً بإنهاء البحث عن الجثث خلال اربعة ايام واعلن في بيان رسمي ان الضحايا عدد 42 شخصاً فقط، بينهم اربعة ""اسرائيليين"، وسيشمل التحقيق استجواب العمدة إد فان تاين الذي اصبح لاحقاً وزيراً للداخلية في الحكومة السابقة.
استئناف جديد امام محكمة "اسرائيل" العليا بشان الرهائن اللبنانيين (3)
بدأت المحكمة "الاسرائيلية" العليا امس بحث قضية اعتقال "اسرائيل" 21 لبنانياً من دون محاكمة "كأوراق مساومة" تستخدمهم للضغط في مفاوضات محتملة بشأن جنودها المختفين، وهي القضية التي قالت عنها منظمة العفو الدولية انه لا مثيل لها في العالم كله.
وبدأت هيئة المحكمة المؤلفة من تسعة قضاة النظر في استئناف قدمه محامو عشرة معتقلين لبنانيين في السجون "الاسرائيلية" ضد حكم صدر في وقت سابق من العام الماضي يسمح باعتقال "اجانب" اذا كان في ذلك مصلحة حيوية "لاسرائيل". وكان ثلاثة قضاة من المحكمة العليا قد اقروا في شباط 1998 البقاء على اعتقال هؤلاء السجناء الذين خطف الجيش "الاسرائيلي" القسم الاكبر منهم من جنوب لبنان. وتحتفظ بهم "اسرائيل" بهدف مبادلتهم بأربعة عسكريين "اسرائيليين" فقدوا في لبنان.
وقال محامي السجناء زيفي ريش للاذاعة "الاسرائيلية"، وهو يشير الى ان بعض المعتقلين سجناء منذ عشر سنوات: "اننا نتحدث عن اشخاص بعضهم كان يبلغ 16 عاماً عندما تم خطفهم الى "اسرائيل"". واضاف انه "عمل ارهابي، اننا نحتجزهم لشيء لا سيطرة لهم عليه. انه كاحتجاز رهائن".
وقال المتحدث باسم منظمة حقوق الانسان "بتسليم" تومر فيفر ان "السلطات لا تقول ان المعتقلين ارتكبوا أي جريمة ولكنها تقر انهم محتجزون من اجل المساومة".
ووصفت منظمة العفو الدولية استمرار "اسرائيل" في حبس اللبنانيين بانه "انتهاك صارخ للقانون الدولي". وذكرت المنظمة في بيان: "هذه آخر فرصة للمحكمة العليا لتلغي قرارها الذي لا سابق له في العالم ومفاده ان من القانوني اخذ رهائن بالنسبة للدولة".
الجامعة العربية تدين القانون "الاسرائيلي" المتعلق بالجولان والقدس (4)
ادانت الجامعة العربية، امس، القانون الذي اقره الكنيست "الاسرائيلي" والقاضي بإخضاع أي انسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة والقدس المحتلة للاستفتاء العام، واكدت انه "قرار باطل ولاغ" في نظر القانون الدولي.
وقال الامين العام المساعد للجامعة للشؤون العربية احمد بن حلي ان الجامعة "تدين القرار وتعتبر ما صدر عن الكنيست "الاسرائيلي" غير مستغرب ولا يغير من الاوضاع بالنسبة للاراضي المحتلة شيئاً سواء في الجولان او القدس الشرقية". اضاف: "جميع قرارات مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة تؤكد بكل وضوح ان ما تتخذه سلطات الاحتلال من اجراءات لتكريس احتلال الاراضي العربية باطلة ولاغية وغير قانونية وتشكل تهديداً للسلم والامن في المنطقة".
ورأى انه "يكشف مدى الصلف "الاسرائيلي" وتحدي "اسرائيل" الصارخ لارادة المجتمع الدولي وضرب قرارات الشرعية الدولية عرض الحائط".
خطة متطرفة للجيش "الاسرائيلي" (5)
كشفت اسبوعية "فورين ريبورت" البريطانية المتخصصة في الشؤون العسكرية، النقاب عن خطة لرئيس الاركان "الاسرائيلي" الجنرال شاؤول موفاز تقضي بتحويل الجيش "الاسرائيلي" من "جيش محلي" تنحصر نشاطاته الاساسية على الحدود مع الدول العربية الى "جيش عالمي" يمتلك ذراعاً طويلة واستراتيجية حديثة تتيحان له العمل في دول اسلامية بعيدة مثل ايران وباكستان وكازاخستان.
وقالت الاسبوعية البريطانية ان موفاز عرض الخطة المرحلية الاسبوع الماضي على وزراء في الحكومة المصغرة للشؤون الامنية. واضافت ان "الامر يتعلق بخطة طموحة ومتطرفة بشكل غير اعتيادي"، مشيرة الى ان تنفيذها سيبدأ العام المقبل.
وذكرت الصحيفة ان الخطة تتكون من اربع مراحل، تتضمن الاولى اعداد بنية تحتية استخباراتية في دول لا حدود لها مع "اسرائيل". وسيلعب "الموساد" الدور الحاسم في هذه المرحلة، وهي تقضي بمنح اولوية اكبر لكل اجهزة الاستخبارات العسكرية واستثمار اموال طائلة في شراء اجهزة متطورة.
ويبدأ تنفيذ المرحلة الثانية بعد عامين، وفي نهايته سيتاح لرئيس الاركان الحصول على معلومات استخباراتية ذات قيمة كبرى في الاوقات المناسبة.
اما المرحلة الثالثة فتقضي بإدخال طائرة "اف 15-أي) الى الخدمة وخصوصاً في مهام مثل قصف العمق الايراني، من منطلق قدرتها على العودة الى "اسرائيل" من دون أي هبوط مؤقت او تزود بالوقود في الجو. ويترافق هذا مع قيام "اسرائيل" بتشكيل وحدات مشاة محمولة جواً لاهداف بعيدة المدى، وقادرة على العمل في تلك المناطق البعيدة.
وتقضي المرحلة الرابعة بتشكيل قيادة ميدانية جديدة، وفيها يبدأ التعاون الميداني بين ضباط "اسرائيليين" وآخرين من بريطانيا والولايات المتحدة.
وذكرت الاسبوعية البريطانية ان الحكومتين البريطانية والامريكية هما الوحيدتان اللتان تشاركان "اسرائيل" في "مصالحها الامنية" ولديهما الاستعداد "لمحاربة الارهاب" بعيداً عن حدودهما.
لا شك، ان مليارات الدولارات الامريكية الداعمة "لاسرائيل" واقتصادها، وكذلك الاتاوات المفروضة على دول اوروبا، ساهمت بشكل فعال في وصول المسؤولين الصهاينة الى اوهام هي اكبر من واقعهم. كما ان تخاذل جيوش نظامية عن القيام بمهماتها سبب اضافي فيما وصلت اليه "اسرائيل"؛ اما الدليل على عجز "اسرائيل" فهو المقاومة الاسلامية في جنوبي لبنان، والمقاومون في فلسطين الذين اظهروا للعالم اجمع صورة الصهيوني على حقيقتها الضعيفة.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية، 27-1-1999.
2- الحياة 28-1-1999 ص 1 و6.
3- السفير 28-1-1999 ص 14.
4- نفس المصدر.
5- نفس المصدر.