الثلاثاء 26-1-1999

 

مقدمة

افرج عملاء "اسرائيل" عن 16 معتقلاً في سجن الخيام، بفضل الجهود التي بذلتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر اللبناني، والضغوط التي مارسها لبنان، وخصوصاً سماحة الامين العام لحزب الله على حدّ ما اكّد الاسير المحرر علي حجازي الذي شدد على ان "اسرائيل" لا تقوم بمبادرات انسانية.

كذلك تواصلت الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي.

في هذا الوقت، ادانت مجموعة المراقبة المنبثقة عن تفاهم نيسان الاعمال العسكرية التي قامت بها "اسرائيل" وعملاؤها ضد اهداف مدنية في القرى المحررة في الجنوب والبقاع الغربي، وشددت "على مسؤولية "اسرائيل" والمتعاونين معها من اتخاذ احتياطات اضافية لضمان الا تتعرض نيرانهم للمدنيين".

 

الافراج عن الاسرى والمعتقلين (1)

افرجت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" قبل ظهر امس عن ستة عشر اسيراً في سجن الخيام، بعد جهود بذلها لبنان واللجنة الدولية للصليب الاحمر. وقد توزع المفرج عنهم على قراهم وبلداتهم داخل الشريط، فيما ابعد اثنان الى خارج الشريط عن طريق معبر كفرتبنيت وهما علي ابراهيم حجازي (38 عاماً) من بلدة دبين المحتلة ومصطفى محمد صدقة (35 عاماً) ونقلتهما سيارتا اجرة من داخل الشريط الى معبر كفرتبنيت، ومن ثم الى حاجز الجيش اللبناني في البلادة.

اما الاسرى الـ14 الذين بقوا في الشريط المحتل فهم:

احمد محمد الشيخ علي (الخيام)، موسى سليم عطية (طيرحرفا)، حسيب محمد علي فقيه (عيترون)، محمد حسين ناصر (عيتا الشعب)، مروان كنعان (شبعا)، لطفي يوسف الحاج (رميش)، جيم جان حداد (برج الملوك)، محمد قاسم الشعار (الهبارية)، حسين حمود (بيت ليف)، جمال نبعة (شبعا)، حسين فرج (بنت جبيل)، محمد عسيلي (بنت جبيل)، نبيل الاسمر (عديسة) وكمال حبيب خريزات (عيترون).

 

الاسير حجازي

واوضح الاسير المحرر علي حجازي بعد وصوله الى كفرتبنيت انه امضى عشر سنوات في سجن الخيام وتعرض لأبشع انواع التعذيب الجسدي والنفسي التي اورثته امراض الديسك وخفقان القلب وقصر النظر.

واعلن حجازي انه فوجئ بإطلاق سراحه، ولم يعلم بذلك الا قبيل الافراج عنه بلحظات، حين طلب اليه احد عناصر الميليشيات ان يعمل على جمع اغراضه وحوائجه استعداداً لذلك.

واضاف: بعد خروجي من السجن سمحوا لي بزيارة اهلي في بلدة دبين لفترة محددة من الوقت، بعد ذلك طلبوا مني مغادرة البلدة الى خارج الشريط، واشار الى الاوضاع الصحية والنفسية السيئة التي يعاني منها الاسرى والمعتقلون في جسن الخيام، وطالب الدولة بالعمل لدى المؤسسات الدولية والانسانية للتدخل للافراج عن رفاقه الاسرى بغية تخليصهم من براثن الاحتلال وممارساته التعسفية والبربرية التي يرتكبها بحقهم.

 

السيد نصرالله يستقبل حجازي

وفي وقت لاحق، انتقل حجازي الى بيروت واستقبله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مقر الامانة العامة. وقد اطلع نصرالله من حجازي على اوضاع المعتقلين في معتقل الخيام وشؤونهم الصحية والحياتية واحوالهم المعنوية والنفسية حيث شدد على ثبات الاسرى في مواجهة ظروف الاعتقال رغم المعاناة والالم والصعاب.

واكد نصرالله عهد المقاومة الاسلامية وقيادة حزب الله بالسعي الدائم والجهد المتواصل لتحرير الاسرى والمعتقلين، اكد ان هذه القضية دائماً من اولويات عملنا وتفكيرنا، داعياً ان تولي الدولة هذه القضية الحد المطلوب واللازم من اهتمامها وادائها وان تسخّر لها كل الامكانات والقدرات الضرورية في كافة المستويات.

واعتبر الاسير حجازي ان الافراج عنه حصل بفضل الجهود التي قام بها الامين العام لحزب الله واكد ان "اسرائيل" لا تقوم بمبادرات انسانية، وقال ان فرحته لا تكتمل الا بعودة جميع الاسرى.

 

مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان تحمّل "اسرائيل" مسؤولية اعتداءات (2)

بعد اجتماع دام اربع ساعات في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة، حمّلت مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان قوات الاحتلال "الاسرائيلية" مسؤولية خرق تفاهم نيسان بسبب استهداف هذه القوات لمناطق مدنية لبنانية بالقصف.

ومما جاء في بيان المجموعة التالي: "انعقدت مجموعة المراقبة بتاريخ 25-1-1999 في مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية في الناقورة - لبنان لدراسة خمس شكاوى خرق لتفاهم نيسان 1996 اربع قدمها لبنان وواحدة قدّمتها "اسرائيل".

بالنسبة الى الشكوى اللبنانية المتعلقة بصربا اقرّت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 15-1-1999 وعلى اثر هجوم واسع النطاق من قبل مجموعة لبنانية على مواقع عسكرية عدة اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة دبابة من عيار 105 ملم سقطت في صربا ادت الى تضرر منزل ما يشكّل خرقاً للتفاهم. اقرت مجموعة المراقبة ايضاً انه بتاريخ 15-1-1999 ورداً على العمل العسكري نفسه الذي ابتدأته مجموعة لبنانية مسلحة اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة من عيار 120 ملم واخرى من عيار 155 ملم الحقتا اضراراً بمنزل في الصوانة، ما يشكّل خرقاً للتفاهم (…).

وبالنسبة الى الشكوى اللبنانية المتعلقة بزلايا اقرت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 17-1-1999 وعلى اثر هجوم قامت به مجموعة لبنانية مسلحة اطلقت "اسرائيل" واولئك المتعاونون معها قذيفة من عيار 155 ملم سقطت في القرية ما ادى الى تضرر ثلاثة منازل وقطع شبكة الكهرباء في القرية ما يشكل خرقاً للتفاهم.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (3)

وعلى صعيد الاعتداءات "الاسرائيلية"، قصفت قوات الاحتلال قبل ظهر امس تلال ومرتفعات سجد والريحان والعيشية ومزرعة عقماتا واللويزة في منطقة اقليم التفاح، وكان مصدر القصف مواقع الاحتلال في الزفاتة والعيشية.

وذكر المراسلون في القطاع الشرقي ان تصعيداً "اسرائيلياً" سجل على جبهة حاصبيا - البقاع الغربي وذلك لليوم الثالث على التوالي حيث سجّل قصف مدفعي "اسرائيلي" من وادي ابو قمحة استهدف جبل الضهر وقاطع ميمس واطراف زلايا وقليا والدلافة، كما سجّلت رشقات رشاشة من موقع تلة كوكبا باتجاه اطراف مزرعة لوسي وتلة الاحمدية.

وقد سجلت ايضاً الاعتداءات التالية (4) :

00:25، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على اطراف زوطر الغربية.

00:35، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع مشعرون على محيطه.

11:05، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على جبل سجد.

11:15، سقوط 14 قذيفة من عيار 120 ملم على بلدة سجد.

12:20، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم.

12:55، تمشيط من عيار 12,7 ملم من القبع على محيطه.

12:55، سقوط قذيفتين من عيار 81 ملم على حرش بيت ياحون.

15:15، تمشيط من عيار 12,7 ملم من مشروع الطيبة على محيطه.

15:25، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جبال البطم - زبقين.

15:30، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على غربي بلدة ياطر.

15:40، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على رويسة الطيران بين جبال البطم وزبقين .

18:50، سقوط 3 قذائف من عيار 15 ملم على اطراف جباع.

23:45، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة الغوردلة خراج بلدة خربة سلم.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (5)

ورداً على الاعتداءات "الاسرائيلية" قامت المقاومة الاسلامية بسلسلة عمليات جاءت كالتالي:

15:20، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد حسن سليم تحركات معادي داخل موقع بلاط بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة.

15:30، عاودت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد حسن هيدوس استهداف موقع بلاط بالاسلحة المناسبة وحقت فيه اصابات مباشرة.


الهوامش:

1- السفير 26-1-1999 ص 4.

2- نفس المصدر.

3- نفس المصدر.

4- بيان المقاومة الاسلامية، 25-1-1999.

5- نفس المصدر.