السبت 27-2-1999
مقدمة
حدثان لا يزالان يأخذان باهتمام اللبنانيين وفخرهم، هما: عودة المقاوم هادي السيد حسن من الحصار "الاسرائيلي" سالماً غانماً وتحرير بلدة "ارنون المحتلة" من اسلاك الاحتلال "الاسرائيلي"؛ ولئن كان الحدث الاول اشبه بالمعجزة لا بل هو كذلك، فان الحدث الثاني مدعاة للفخر بالشباب اللبناني ووحدته وتصميمه على الدفاع عن ارضه حتى بالقبضات العارية، حيث استدعى الحدثان اشادات عارمة على وقع الاعتداءات ""الاسرائيلية"" المتواصلة.
الشباب اللبناني ينتفض لارنون فيقتلع الاسلاك "الاسرائيلية" وينتصر… (1)
كاد اليوم التاسع للحصار "الاسرائيلي" لبلدة ارنون ان يمر كبقية الايام الثمانية التي سبقته لجهة تكرار مشهد تجمع الاهالي المحاصرين خلف السياج "الاسرائيلي" ومقابلتهم للمتضامنين معهم من خارج السياج ولتبادل الحديث من الجانبين، وهذا ما حصل حتى حوالى الساعة الواحدة بعد ظهر امس، حيث وصل آلاف الطلاب الجامعيين من بيروت وصيدا والنبطية الى المدخل الغربي للبلدة انضم اليهم المئات من اهالي ارنون القاطنين خارجها، ومواطنو عدد من قرى وبلدات منطقة النبطية حيث انتظم الجميع في تظاهرة خلف السياج "الاسرائيلي" رفعوا خلالها الاعلام اللبنانية والحزبية واللافتات التي تندد بالاحتلال "الاسرائيلي" لارنون وتشابكت ايدي العشرات منهم في الدبكة اللبنانية ورددوا الاغاني والاناشيد الوطنية، وفجأة بدأ عدد من الطلاب والمواطنين المتحمسين بإزالة السياج "الاسرائيلي" الشائك في ظل صيحات "بالدم بالروح نفديك يا ارنون"، "وكلنا للوطن للعلى للعلم"، "ومنتصب القامة امشي" وغيرها من الشعارات، وعندها اختلط الصراخ بالهتافات في ظل تفاوت آراء المتظاهرين بين من يريد ازالة السياج الشائك ومن يتهيب الاقدام على هذه الخطوة، وفي هذه الاثناء ارتفع صراخ الاهالي المحاصرين لتحذير المتظاهرين من العواقب "الاسرائيلية" التي قد تنجم عن ازالة السياج، الا ان الارادة الصلبة والعزيمة القوية وشجاعة المتحمسين من الطلاب والمواطنين المتضامنين تغلبت على دعوات التهدئة والتريث. ولم تمضِ خمس دقائق حتى تمكن المواطنون والطلاب من ازالة جزء من السياج وانتزاع دعائه الحديدية واقتلاع اللافتات "الاسرائيلية" التي تحذر من الالغام وعدم تجاوز الحدود المصطنعة التي علقت على جانبي السياج.
بعد ذلك اندفع الجميع الى داخل البلدة والتقوا بالاهالي المحاصرين، وسارت في شارع البلدة الرئيسي تظاهرة، رفعت خلالها الاعلام اللبنانية واللافتات التي تندد بالحصار "الاسرائيلي"، ورددت الاناشيد والاغاني الوطنية وصرخات "الله اكبر"، في الوقت الذي تسلق فيه عدد من الشبان اعمدة الكهرباء ورفعوا عليها الاعلام اللبنانية.
وبعيد ازالة السياج "الاسرائيلي" بقليل اطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في موقع قلعة الشقيف الذي لا يبعد عن مكان المتظاهرين اكثر من خمسمئة متر النار فوق رؤوسهم في محاولة لارهابهم وثنيهم عن الدخول الى ارنون، الا ان المتظاهرين اثبتوا في مكانهم ودخلوا الى ساحة البلدة وتجولوا في شوارعها والتقوا بالاهالي المحاصرين وتبادلوا الحديث معهم واطلعوا على احوالهم وهنأوهم بسلامتهم، ووصل العشرات من المتظاهرين الى مكان البوابة "الاسرائيلية" الحديدية التي تقفل بواسطتها قوات الاحتلال الحي الشرقي لارنون عن حيها الغربي وقاموا باقتلاعها وازالتها من مكانها، وحاولوا اجتياز البوابة باتجاه الحي الشرقي للبلدة، الا ان قوات الاحتلال اطلقت النار فوق رؤوسهم ارهاباً مما اضطرهم للعودة من حيث انطلقوا.
وفود شعبية
وفي ذروة التظاهرة داخل البلدة انضمت اليها، تظاهرة كان قد دعا اليها امام مدينة النبطية الشيخ عبدالحسين صادق وضمت المئات من المواطنين والفعاليات من اهالي مدينة النبطية ومنطقتها يتقدمها نواب وحزبيون وحشد من الفعاليات الرسمية والسياسية والحزبية والمواطنين وقد انتظم الجميع في تظاهرة ضخمة وسط هتافات التهليل والتكبير وصيحات الفرح بفك الحصار عن البلدة.
واثناء التظاهرة كان العشرات من المواطنين ينهمكون بإزالة اجزاء كبيرة من السياج "الاسرائيلي" على جانبي المدخل الغربي لارنون بطول حوالى مئتي متر، في حين نقل البعض منهم اجزاء من السياج الى النبطية، فضلاً عن نقلهم لعددٍ من اللافتات والدعائم الحديدية "الاسرائيلية".
وزير الشؤون الاجتماعية يزور ارنون بعد تحريرها
وزار ارنون مساء امس وزير العمل ميشال موسى وتفقد الاهالي واطلع على اوضاعهم وخلال وجوده في البلدة تلقى موسى اتصالاً من الرئيس اميل لحود حمّله فيه تحياته الى الاهالي الصامدين والمتضامنين معهم.
واثر الزيارة اشاد موسى بدور اهالي ارنون البطولي، واعتبر ان "الانتفاضة الشعبية التي حدثت بالامس في ارنون هي تأكيد على ان كل المخططات "الاسرائيلية" ستبوء بالفشل، وان لبنان لن يكون ورقة في الانتخابات "الاسرائيلية"، وهذه المحاولة سيكون مصيرها الفشل".
وعلم ان بعض المواطنين المتضامنين مع اهالي ارنون بقوا بالقرب من بركة ارنون على المدخل الغربي للبلدة حتى بعد حلول الظلام وقاموا بإشعال النيران للتدفئة، ونصب عدد من الخيم في المنطقة.
رحالة فرنسي يشارك في اقتحام اسلاك ارنون
شارك الرحالة الفرنسي "فرانك اغراس" من مدينة النبطية حيث شارك في الدخول الى بلدة ارنون مع طلاب الجامعات اللبنانية. والرحالة الفرنسي يزور على حصانه العديد من دول العالم ليطلع على اوضاع شعوبها.
"هادي" العائد: قصفوني بالطائرات… واحببت الحياة لاكسر شوكتهم (2)
بهذه الكلمات عنونت جريدة السفير اللبنانية حديثها مع المجاهد العائد "هادي السيد حسن" الذي يرقد للمعالجة في احد المستشفيات اللبنانية. ويقول هادي: "عملت المستحيل وحاربت الموت واردت البقاء حتى اعود.. ليس من اجل عدم الوصول الى الآخرة لان الشهادة امنيتنا… بل اردت الرجوع من اجل كسر شوكة اليهود حتى لا يظهروا بمظهر المنتصر بعد عملية بركة جبور".
هادي السيد حسن.. الذي اتخذ هذا الاسم تيمناً بالشهيد هادي نصرالله حباً بالشهادة روى لجريدة "السفير" رحلته المظفرة.
وبرغم الرضوض التي اصيب بها وبرغم تعبه.. الا انه كان ينبض حيوية فكان الانشط بين كل الذين عادوه امس في غرفته وتحدث عن عودته وعن بعض التفاصيل التي عاشها في رحلة العودة بعد المواجهة البطولية التي خاضها مع اخوته.
يقول المقاوم العائد: "بعد تنفيذ العملية والاصطدام بمجموعة من جنود العدو وصلت الى درجة قطعت الامل فيها من عودتي حياً.. الا ان املي بالله كان كبيراً وقررت ان اعمل المستحيل من اجل عدم الموت والوصول الى الآخرة، فالشهادة امنيتنا وامنية كل مجاهد"…
يضيف المقاوم "هادي": احببت الرجوع من اجل كسر شوكة اليهود حتى لا يظهروا بمظهر المنتصر بعد عملية بركة جبور لانهم كانوا بأمسّ الحاجة لشهيد مقاوم، مهما كان هذا المقاوم، لانهم يصنعون من جثته نصراً لرفع معنوياتهم..
وتابع "العملية التي كلفنا القيام بها في مركبا تمت على اكمل وجه، ووصلنا حتى مشارف حدود فلسطين، وفي طريق العودة اصطدمنا بإحدى مجموعات جيش العدو ووقع الاشتباك والمواجهة بيننا وبينهم، وخشية حصار افراد المجموعة.. حصل انسحاب لاخوتي مرفق بوداع على امل اللقاء بهم في الجنة.. وحملوني تحياتهم الى الشهيد هادي نصرالله وكل الشهداء.. وعملت على تغطية انسحابهم حتى الشهادة".
ويشير "هادي".. "حتى انسحاب المجموعة المقاومة كان بحد ذاته عملية كبيرة لاننا كنا وسط المنطقة المحتلة ومواقع العدو تحيط بنا من كل الاتجاهات. وعندما لاحظت ان مجموعتي انسحبت بسلام قررت المواجهة المباشرة واستخدام كل ما بحوزتي من ذخيرة وعتاد بما فيها القنابل.. وحصلت المواجهة بيني وبينهم على مسافة امتار، وشغلتهم بأكثر من اتجاه".
ورأى "هادي" ان العدو اجبن من ان يواجه مباشرة على طريقة القتال الرجولي، فاستنجدوا بالطائرات حيث استخدموا طائرة الاستطلاع (ام كا) في مراقبتي ثم حلقت الطائرات المروحية التي راحت تغير عليّ.
اضاف: لجأت الى احد المنازل مع العلم بانني كنت اتصرف بشكل طبيعي كمقاوم يعرف طبيعة الارض وكيف يواجه عدوه، استخدمت ذخيرتي على المدى البطيء، ولم اعلم انهم يراقبونني بكل هذه الطائرات".
وتحدث "هادي" عن حصاره في البيت الذي لجأ اليه وقال: "بعد وصولي الى المنزل شاهدتهم يحاصرونه بالدبابات، لكن جبنهم وخوفهم منعهم من ان يقتحموه، استخدموا طائرة حربية فقصفته بصاروخ.. فقفزت من شرفة المنزل وهربت (…) وفي هذه الاثناء ركضت، وشاهدت مدنيين حولي، ولاحظت ان احدى النساء اقتربت مني وحاولت ان تكلمني وان تتحدث الي… الا انني تابعت طريقي".
واشار "هادي" الى انه تعب من الركض "وحين وصلت الى منطقة حرجية حلقت طائرة الاستطلاع (ام كا) فوقي وكانت على بعد امتار مني ولاحظت حركتي، وما هي الا لحظات حتى اغار الطيران الحربي على المكان الذي انا فيه وقصفني بـ"قازان"".
وقال: "هنا غبت عن الوعي ثم استيقظت ووجدت نفسي شبه مطمور بالتراب لمسافة نصف متر، فأزحت التراب عني، ولاحظت ان ثيابي مزقت بفعل ضغط الصاروخ، وسلاحي لم يبقى منه سوى القبضة فقط، واعاني من الم في عيني ورأسي والدماء تسيل مني (…) فهويت على الارض وتلوت شهادتي.. ثم فتحت قنبلتين يدويتين كانتا بحوزتي وهما كل ما تبقى معي من ذخيرة.. وتمددت ارضاً بانتظارهم… الا ان العدو ظن انني ميت ووقف الجنود على مسافة قريبة مني. من دون الاقتراب.. وسمعتهم يصرخون على بعضهم، الا ان احداً لم يتقدم باتجاهي.. وكانت امنيتي ان يقتربوا مني حتى افجر القنابل بهم واستشهد وعيني ترى جنود العدو يموتون امامي.. لكنهم اجبن من ذلك (…) وعند حلول الليل قمت واكملت طريق العودة وعدت وها انا بينكم".
واكد "هادي" انه سيكمل مسيرته الجهادية حتى النصر والاستشهاد.. واهدى العملية "للشعب اللبناني. ولاهلنا في الجنوب ولكل المستضعفين".
وهادي سيتم نقله من مستشفى حمود لان وضعه الصحي جيد وجراحه طفيفة ويعاني من اصابة في عينه وهي اصابة سطحية..
تركنا "هادي" وهو ما زال يرفع قبضة المقاومة.
… والصحافي فيصل سلمان يكتب… (3)
لم ينقضِ زمن المعجزات. وهادي السيد حسن جعلنا نشهد واحدة جديدة.
لم تكن صدفة ان يقاتل هادي حسن نصرالله حتى الاستشهاد، ولم تكن صدفة ان يقاتل هادي السيد حسن طائرات العدو "الاسرائيلي" وينجو بنصرٍ من الله.
في استشهاد الاول كانت العبرة، وفي نجاة الثاني كانت الحكمة، فهل ترانا نعتبر؟
هادي الاول، حفر في اعماقنا الحزن، ولكنه حفر التصميم، فكان هادي الثاني الذي لما يزل ينتظر معجزة تزلزل الارض من تحت خنوعنا وترددنا واستكانتنا.
"هاديان"، فقط، وها هي "اسرائيل" بجبروتها وآلتها العسكرية الامريكية الصنع، تنطوي الى داخل الجبن، فلا يقوى جنودها على القتال ولا تتمكن طائراتها من القبض على مقاوم.
.. وهادي يسابق الفراشات، ينساب فوق تلك الهضاب كنسيم الصبح، يقفز بين جلّ وتنّور ثم يتغلغل في داخل مسام الدغل الذي يحنو عليه فيخفيه ويرد عنه شظايا الصواريخ.
راكضاً كما الحب الاول، والارض المحررة تفتح له ذراعيها، اقترب، اقترب. ها انت تحت جفني كما البياض من البؤبؤ، آمناً براقاً بين رفاقه كاللؤلؤ.
رأيناه وركضنا معه، حتى كدنا ان نمد يداً لتقيه، ويداً اخرى لنخفيه عن تلك الكاميرا التي كانت تلاحقه من الطائرة.
رأيناه، وكدنا نسمع نبضات قلبه، ام تراها كانت نبضات قلوبنا تسابقه ثم تنتظره، ثم تلحق به ثم تواكبه.
رأيناه وارنون ترنو الى الوطن، والوطن يرنو الى بندقية، ينطلق من فوهتها القرار: تحرير الارض، بالدم، بالحديد بالنار.
هي اللغة، يفهمها العدو "الاسرائيلي" المحتل، واضحة لا لبس فيها ولا مجلس امن.
هي اللغة، تكسر في اعماقنا اليأس، تنتفض في اوردتنا، كما تاريخنا الاول.. اتراه يعود؟
سيعود. مع فجر المقاومة واذان الصبح في دمشق.
سيعود كما الامل. "كلنا للوطن" والراية القابضة على السلاح، تلوح من بعيد، عنواناً لمستقبل واعد.
هادي السيد حسن، حرّكت في انفسنا الثورة، على انفسنا.
قاتلت بشرف ونجوت بأعجوبة، ويبقى ان تكتمل المعجزة فترى الى جانبك حين تعود الى القتال آلافاً وآلافاً من المؤمنين بان "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة".
الاعتداءات "الاسرائيلية" (4)
على صعيد الاعتداءات "الاسرائيلية"، تعرضت بلدات قبريخا ومجدل سلم وتولين والصوانة ووادي القيسية ليلاً لسقوط اكثر من 40 قذيفة مدفعية من مواقع الاحتلال في المنطقة المحتلة.
كما نفذ موقع مشعرون حملة تمشيط بالاسلحة الثقيلة طاولت عمق الاحياء السكنية في البلدات المذكورة، الامر الذي ادى الى تضرر منازل في قبريخا، عرف منها منزل المواطن محمد عطوي.
ونفذ موقع الاحتلال في تلة الاحمدية في القطاع الشرقي حملة تمشيط واسعة بالمدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية استهدفت احراج الدلافة ومجرى الليطاني والمدخل الشرقي لبلدة قليا، حيث اصيبت سيارة المواطن عاطف كريم من بلدة سحمر برصاصتين في مؤخرتها.
وفي الاعتداءات، ما يلي (5) :
8:45، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع شيحين على محيطه.
11:55، تمشيط من موقع الطيبة على محيطه من عيار 12,7 ملم.
12:15، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع الطيبة على محيطه .
20:30، سقوط 20 قذيفة من عيار 155 ملم على الجبل الرفيع.
20:35، تعرض وادي القيسية لسقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم.
20:40، تمشيط بشكل غزير على داخل بلدة قبريخا.
20:45، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
20:55، تمشيط من عيار 12,7 ملم بشكل غزير على داخل بلدة قبريخا.
21:45، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على مزرعة الحمرا.
22:00، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف كفرجوز مع تمشيط على داخل بلدة قبريخا بالاسلحة الثقيلة كما سجل سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على الجبل الرفيع.
22:10، سقوط قذيفتين من عيار 60 ملم على اطراف قبريخا كما سجل سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الكفور.
22:15، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف الكفور - كفرجوز.
22:25، سقوط 10 قذائف من عيار 155 ملم على وادي الكفور اطراف كفرجوز.
22:45، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف تولين.
22:50، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على وادي السلوقي مع التمشيط على داخل بلدة قبريخا والمنازل المحيطة بالموقع.
اعتقال مواطن (6)
الى ذلك، داهمت الميليشيات اللحدية العميلة بلدة عين قنيا في منطقة حاصبيا المحتلة واعتلت احد عناصر قوى الامن الداخلي المدعو حاتم جبر، واقتادته الى معتقل الخيام، من دون ان تعرف الاسباب، مع الاشارة الى ان جبر يقوم بواجب الخدمة في منطقة الشوف.
عمليات المقاومة الاسلامية (7)
اعلنت المقاومة انه عند الساعة:
00:45، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد محمد عطوي تحركات معادية في موقع القبع بالاسلحة المناسبة محققة فيها اصابات.
20:30، ولدى محاولة موقع الطيبة التدخل لمساندة القوة المهاجمة هاجمته المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد عباس صولي بالاسلحة الصاروخية والقذائف المباشرة محققة فيه اصابات مباشرة ومؤكدة وتم تدمير الدشمة المشرفة على منطقة الاشتباكات مانعة اياه من مساندة القوة المهاجمة.
20:40، تقدمت مجموعة الشهيد يوسف ضيا في المقاومة الاسلامية لمسافات قريبة من موقع القنطرة وهاجمته بالاسلحة الصاروخية المباشرة ودمرت الدشمة الرئيسية المشرفة على منطقة الاشتباكات.
21:30، تقوم المضادات الارضية والصواريخ المضادة للطائرات التابعة للمقاومة الاسلامية بالتصدي لطائرات العدو التي تحاول التدخل لمساندة القوة المهاجمة وتجبرها على الانكفاء.
22:00، ومنذ ذلك الوقت والمقاومة الاسلامية تشتبك بشكل عنيف ومركز مع حامية موقع القنطرة مستخدمة كافة انواع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمباشرة والصاروخية محققة فيه اصابات مباشرة ومؤكدة ومن جراء الهجوم العنيف اصيب العدو بحالة من الهلع والذعر والخوف ما جعله يطلق النار عشوائياً على المنازل في بلدة قبريخا من عيار 12,7 ملم وما زالت الاشتباكات مستمرة وما زال الطيران المروحي يحاول التدخل في المواجهات فتصدت له المضادات الارضية التابعة للمقاومة الاسلامية واجبرته على الانكفاء والتراجع.
22:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين بشير وعبدو آغازاة تحركات معادية داخل موقع الدبشة بالاسلحة المناسبة محققة فيها اصابات مباشرة.
23:00، عاودت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين عباس زهوي وامين زهوي بمهاجمة موقع الدبشة ومحيطه على اثر تحركات في داخله بالاسلحة المناسبة محققة فيه اصابات مباشرة.
23:35، مجدداً تسجل المقاومة الاسلامية اختراقاً نوعياً لاجراءات العدو وبعد سلسلة عمليات ومواجهات بطولية في محيط منطقة الطيبة مساء هذا اليوم تمكنت مجموعة الشهيد الحاج حسن مريش من سرية السيد هادي نصرالله في القوة الخاصة في المقاومة الاسلامية من الوصول الى عمق المنطقة المحتلة. وفي ظل الاجراءات المشددة التي اتخذها العدو وبعد المواجهات البطولية التي سطّرها مجاهدو المقاومة الاسلامية تمكنت هذه المجموعات وبالتوكل على الله سبحانه وتعالى من سحب اجسام الشهداء الاطهار الذين سقطوا في المواجهات مع العدو "الاسرائيلي" من اول من امس في محيط منطقة الطيبة. وفي نفس الوقت كانت مجموعات اخرى من المجاهدين تهاجم قوة "اسرائيلية" في منطقة مشروع الطيبة مع هجوم على موقعي الطيبة "الاسرائيلي" والقنطرة اللحدي في حين كانت المضادات الارضية تتصدى للطائرات المروحية التي حاولت التدخل في المعركة لمساندة قوات العدو، هذا وعادت مجموعات المجاهدين سالمة مظفرة بعدما نفذت المهام الموكلة اليها بتسديد من الله العزيز الجبار حاملة معها اطهر ما حملت هذه الارض.
23:40، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد نضال الهق موقع قيادة فوج الـ70 "الاسرائيلي" بالاسلحة الصاروخية في حين هاجمت مجموعة الشهيد محمد عطوي مركز فوج الـ70 اللحدي في مركبا وحققت اصابات.
وزير الدفاع المصري الاسبق امين هويدي: حزب الله يقوم بعمل مشرف (8)
اكد وزير الدفاع المصري الاسبق امين هويدي ان حزب الله ليس ارهابياً بل هو حزب لبناني يقوم بعمل مشرف ضد عدو يحتل ارضه ومن حق هذا الحزب كما من حق كل لبناني ان يدافع عن ارضه".
منتدو اسبوع المقاومة الاسلامية يشيدون بإنجازاتها (9)
اشاد المنتدون في ندوة اسبوع المقاومة الاسلامية الذي نظمته الوحدة الاعلامية في حزب الله بجهود المقاومة الاسلامية وانجازاتها في الصراع مع المحتل "الاسرائيلي".
الصحافي راجح الخوري
وفي مداخلة الصحافي راجح الخوري تأكيد على اثر عمليات المقاومة الاسلامية في السيكولوجيا الصهيونية"، حيث استنتج بعد ايراده تصريحات لعددٍ من زعماء اليهود التي اعترفوا فيها بهزائم "اسرائيل"، اثراً عميقاً لبصمات المقاومة في سيكولوجيا الدولة اليهودية، ورأى "ان الانتخابات "الاسرائيلية" المبكرة تدور على محورية كاسحة في الاهتمام الشعبي حيال الهم الامني، وان سقوط استراتيجيا تسويق الخوف التي شكلت دائماً عنصر التفوق "الاسرائيلي" على العرب مهد لقيام ملامح استراتيجيا معاكسة تماماً. فالخوف الآن حصة الجيش "الاسرائيلي"". واعلن "ان نسبة المطالبين بالانسحاب من لبنان في "اسرائيل" ارتفعت من ايلول الماضي الى بداية هذه السنة من 18 في المئة الى 48 في المئة، مما يدل على ان "اسرائيل" تتخبط في البحث عن منفذ للخروج من لبنان الذي بات يمثل في الجدان "الاسرائيلي" "فيتنام "اسرائيلية""، بعدما جعلت المقاومة من الاحتلال "الاسرائيلي" لارضنا مأزقاً كبيراً، وهذا يساوي انتصاراً سيكولوجياً وميدانياً كاملاً".
نائب رئيس المنتدى القومي العربي
واشار نائب رئيس المنتدى القومي العربي الى انعكاسات المقاومة في الوجدان العربي فأشار الى "ان هذه المقاومة استنهضت ارادة الصمود واعادت الى العرب الثقة بقدرتهم على دحر العدو وفرض الشروط السياسية عليه، كما اعادت اليهم جانباً كبيراً من كرامتهم واملهم في امكان الهزيمة به. وفرضت هذه المقاومة احترامها على الامة العربية المجزأة بسبب صدقيتها الجهادية وتضحياتها، وشكلت نموذجاً انتفاضياً على التشرذم العربي واعادت ترشيد الامة الى العدو الحقيقي الذي يجب ان تتجه الى مقاومته كل الجهود بعيداً عن العصبيات الصغيرة.
وبالنسبة الى وضعها في لبنان، فان المقاومة شكلت عامل استقطاب وطني وتوحيدي عام، ونموذجاً عسكرياً وامنياً يقاتل العدو على الحدود، ونموذجاً سياسياً واجتماعياً وثقافياً داخلياً، بحيث اصبح حزب المقاومة جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع.. وهكذا تحفر المقاومة مكانتها في وجدان اللبنانيين".
الهوامش:
1- السفير 27-2-1999 ص 4.
2- السفير 27-2-1999 ص 5.
3- السفير 27-2-1999 ص 3.
4- السفير 27-2-1999 ص 4.
5- بيان المقاومة الاسلامية، 26-2-1999.
6- السفير 27-2-1999 ص 5.
7- بيان المقاومة الاسلامية، 26-2-1999.
8- السفير 27-2-1999 ص 5.
9- النهار 27-2-1999 ص 8.