الاربعاء 24-2-1999
مقدمة
كان المقدم ايتان بلحسن مخطئاً جداً حين قال "انا ذاهب للقتال وليس لممارسة اللعب"، اذ انه كان يجهل حقيقة المقاومة الاسلامية في لبنان وقدرتها على دحر المعتدي؛ وهي قد سجّلت نصراً جديداً الى سجل انتصاراتها على الجيش المعتدّ بعدته وعتاده، فأسقطته في كمين نوعي في "بركة الجبور" وحصدت منه جنوداً عدداً غير قليل استدعى معه مجدداً نقاشاً طويلاً حول الانسحاب من الجنوب اللبناني؛ في الوقت الذي اجّجت عملية "الجبور" مشاعر اللبنانيين ضد المحتل واستمطرت سيلاً من نصوص الفخر والاشادة رغم استمرار احتلال ارنون ورفض مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان ادانة ذاك الاعتداء "الاسرائيلي".
المقاومة الاسلامية تسحق نخبة الاحتلال "الاسرائيلي" في كمين مماثل "لانصارية" (1)
اكدت المقاومة الاسلامية مرة اخرى انها تملك زمام المبادرة والتحكم بالامور على الارض، برغم محاولات "اسرائيل" الايحاء بغير ذلك، من خلال دفعها بخيرة جنودها في مهمة "تنفيذية" مساء امس الاول الى خارج منطقة الشريط الحدودي المحتل من منطقة الجبور - ابي راشد في البقاع الغربي حيث منيت بخسارة جسيمة عكستها وسائل الاعلام "الاسرائيلية" وتصريحات المسؤولين "الاسرائيليين" الذين لطالما تكتموا على خسائرهم في اوقات سابقة.
ويستنتج من خلال تعاطي وسائل الاعلام "الاسرائيلية" مع الحديث، ان نخبة الجيش "الاسرائيلي" المزودة بأحدث انواع الاسلحة، تبدو هزيلة وضعيفة امام اصرار المقاومين.
ثلاثة ضباط قتلى، وخمسة جرحى، من اكفأ الجنود المظليين سقطوا، بينهم قائد وحدة الكوماندوس المؤلفة من ثلاثين عسكرياً، الامر الذي يشير الى ان المهمة كانت اكبر من دورية عادية في ظروف غير عادية.
الرواية "الاسرائيلية"
اعترفت "اسرائيل" بالهزيمة، وقالت ان قائد وحد النخبة الرائد ايتان بلحسن (30 سنة) لقي مصرعه في هذه العملية. ونقلت اذاعة الجيش "الاسرائيلي" ان الملازم دافيد غرانيت (22 عاماً)، والملازم دافيد غرانيت (22 عاماً) قتلا في هذه العملية.
وروت اذاعة الجيش "الاسرائيلي" ان قوة من لواء المظليين تقدمت خارج المناطق المحتلة في محاولة لنصب كمين لخلايا من حزب الله تقوم بشكل روتيني بالتسلل الى الارضي المحتلة في جنوب لبنان لزرع عبوات ناسفة ومهاجمة مواقع وقوافل عسكرية "اسرائيلية". غير ان خلايا المقاومة كانت قد لاحظت التقدم "الاسرائيلي" فنصبت كميناً لهذه القوة.
وحسب اذاعة الجيش "الاسرائيلي"، فان معركة ضارية نشبت بين الوحدة "الاسرائيلية" وخلايا حزب الله وكان التفوق بادياً لمصلحة خلايا المقاومة، الامر الذي اضطر القوات "الاسرائيلية" الى ارسال قوات اسناد، تعرضت هي الاخرى لنيران المقاومة الشديدة.
وقالت الاذاعة "الاسرائيلية" ان قوة الانقاذ "الاسرائيلية" واجهت مصاعب جمة نشأت عن تركيز حزب الله لقصفه المدفعي بالهاونات ولشدة كثافة الصواريخ المضادة للدبابات التي اطلقها.
وقد تدخل سلاح الجو "الاسرائيلي" وقام بعمليات قصف شديدة لمواقع المقاومة غير ان تدخله في ميدان المعركة الفعلية كان محدوداً بسبب تداخل القوات.
وفقط بعد وقت طويل من المعركة نجحت القوات "الاسرائيلية" في اخلاء قتلاها ونقلت جرحاها الى مستشفى صفد ومستشفى رامبام في حيفا.
وعقد قائد الجبهة الشمالية الاسرائيلية، اللواء غابي اشكنازي مؤتمراً صحافياً علّق فيه على مجريات الاشتباك، وقال ان "خلية حزب الله التي نصبت الكمين كانت تعد حوالى ثلاثة مقاتلين، وان المعركة نشأت في البداية بين رأس حربة القوة "الاسرائيلية" ورجال حزب الله، في الوقت الذي كانت فيه باقي القوة "الاسرائيلية" تبعد عن مكان الاشتباك بضع عشرات من الامتار".
واعترف اشكنازي ان رجال حزب الله كانوا هم البادئين في فتح النار على القوة الاسرائيلية، وانه جراء ذلك قتل على الفور قائد وحدة النخبة وضابط في سلاح الهندسة، وخلال وقت قصير انضمت باقي القوة "الاسرائيلية" الى القتال.
وكالعادة ادعى اشكنازي ان "الكمين لم يكن مخططاً، وانما كان مجرد قوة استطلاع روتينية".
واعترف اشكنازي بان حزب الله حظي بميزة المباغتة، وبرر الاصابات التي لحقت بقواته بوعورة المنطقة وتعقيدات القتال.
واعترفت الاذاعة "الاسرائيلية" بان المروحيات "الاسرائيلية" جوبهت بنيران مضادات ارضية شديدة وصواريخ مضادة للطائرات، واعتبرت ان ذلك اعاق عملية الانقاذ.
المقاومة الاسلامية تسرد وقائع المواجهة (2)
من جانبها، عرضت المقاومة الاسلامية خلال مؤتمر صحافي، تم تنظيمه بعد ظهر امس في احد المواقع العسكرية المتقدمة على جبهة البقاع الغربي، الاعتدة العسكرية، التي غنمتها بعد المواجهة مع المجموعة الاسرائيلية، والاعتدة هي عبارة عن بندقية رشاشة من عيار ام 18، مزوّدة بمنظار ليلي نهاري، وجهاز اتصال لاسلكي، وسترة عسكرية مضرجة بالدماء، ومثقوبة بعددٍ من الرصاصات، وقناع وجه من الصوف، ومخازن بندقية رشاشة.
وقبل عرض الامتعة على الصحافيين، شرح احد ضباط المقاومة الاسلامية التفاصيل العسكرية على خريطة كبيرة، محدداً المواقع العسكرية "الاسرائيلية"، والعميلة المتمركزة امتداداً من بئر كلاب وسجد والريحان، والعيشية ومراكز مدفعية العدو.
ثم تحدث قائد المجموعة العسكرية، التي تصدت لقوة الكوماندوس "الاسرائيلية"، حيث اكد ان مجموعته تلقت التعليمات بضرورة وضع المجموعة في جهوزية قتالية كاملة، بعدما تم اكتشاف مجموعة الكوماندوس "الاسرائيلية"، وهي تحاول التقدم باتجاه محور الجبور وابي راشد.
وقال "اعتمدنا اسلوب المباغتة والمفاجأة، وفتحنا النيران الرشاشة والقذائف الصاروخية على المجموعة العدوة من مسافة لا تتعدى الثلاثة امتار، كنا قد اقمنا كميناً محكماً، وضربناً طوقاً حول المجموعة".
واكد ان قائد مجموعة الكوماندوس "الاسرائيلية" قد قتل على الفور من دون ان يتمكن من استخدام سلاحه. مشيراً الى وقوع عشر اصابات بين قتيل وجريح في صفوف مجموعة الكوماندوس.
وختم قائلاً "ان المقاومة الاسلامية هي في جهوزية تامة للتصدي للعدو وعملائه".
بيان المقاومة الاسلامية حول كمين "الجبور" (3)
واصدرت المقاومة الاسلامية بياناً حول العملية جاء فيه: "نصر جديد سطّره ابطال المقاومة الاسلامية في البقاع الغربي واكّدوا للعدو ان كل محاولاته اليائسة لاستعادة زمام المبادرة محكومة بالفشل حيث لقّنه مجاهدوها درساً صعباً ووجهوا لقوات النخبة فيه ضربة مؤلمة وخاضوا ملحمة بطولية ضد قوة صهيونية حاولت التسلل باتجاه المناطق المحررة واوقعوا افرادها بين قتيل وجريح وعادوا بسلام بعد ان غنموا عتاداً عسكرياً.
وفي التفاصيل انه عند الساعة الثانية عشرة والنصف من فجر اليوم (امس) كمنت مجموعة من القوة الخاصة في المقاومة الاسلامية لقوة كوماندوس صهيونية حاولت التسلل باتجاه المناطق المحررة في البقاع الغربي عند تلال الجبور وميدون ولدى وصولها الى نقطة المكمن وعلى بعد اربعة امتار فقط باغتها المجاهدون وانقضوا عليها بأسلحة رشاشة وقنابل يدوية ودارت مواجهات عنيفة امتدت لثلاث ساعات ادت الى سقوط 15 اصابة من جنود العدو بين قتيل وجريح وسط حالة من الضياع والارباك الشديدين اللذين سادا صفوف القوة المعتدية التي لم تتمكن من التراجع نتيجة احكام المجاهدين السيطرة الميدانية التامة على ارض المعركة، مما دفع العدو الى الاستعانة بطائراته المروحية التي اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة بكثافة في محاولة منها لفك الحصار عن القوة المستهدفة وسحب الاصابات، لكنها اصابات مباشرة.
العملية تفتح سجال الانسحاب مجدداً (4)
استبق قائد الجبهة الشمالية "الاسرائيلي"، الجنرال غابي اشكنازي السجال الذي لم ينقطع ابداً بين الجيش "الاسرائيلي" ووسائل الاعلام واهالي الجنود حول مقدار علم حزب الله ومعرفته بالخطط العملياتية لقوات الاحتلال "الاسرائيلي" في جنوبي لبنان، فأكد ان الكمين الذي نصبه مقاتلو الحزب لم يكن مخططاً. وقد اراد بذلك احباط الانتقادات العملية لاداء القوات "الاسرائيلية" وعجزها بالتالي عن حماية نفسها بعد ان قلّصت الى اقصى حد تحركتها اللوجستية والعملياتية.
وبصرف النظر عما اذا كان كمين حزب الله مقصوداً او غير مقصود، فان هذا الكمين، حتى في اطار الانتشار الاستطلاعي القتالي الاعتيادي، يشهد على يقظة عالية ومعرفة جيدة لمواقع نصب الكمائن وانتظار قوات العدو، كما ان المعطيات الاولية التي اذاعها "الاسرائيليون" تؤكد رباطة جأش المقاتلين وجرأتهم.
فقد وصف الجنرال اشكنازي ميدان المعركة بانه منطقة وعرة، وكأن الوعورة فقط كانت فقط من نصيب الجنود الاسرائيليين، فيما ان الدلائل تشير الى ان الاشتباك وقع على مسافة امتار قليلة. ومن المؤكد انه كان يمكن لقوة الاستطلاع القتالي لحزب الله ان تشتبك مع القوات المعادية من مسافة ابعد، لو انها فعلاً لم تكن تنتظر الجنود "الاسرائيليين" في نقطة محددة.
والحال، ان مقتل ثلاثة ضباط من وحدة "سييرت المظليين"، واصابة خمسة آخرين بجراح، يشكلان نصراً هاماً لوحدات المقاومة في صراع الجداول بينها وبين "الاسرائيليين". فقد تحدثت المصادر العسكرية مؤخراً عن هدوء في عمليات المقاومة، وعزت ذلك الى الاجراءات والتدابير الجديدة التي تتخذها قوات الاحتلال، التي وضعت نصب عينيها هدف "تقليص الاصابات الى ابعد حد ممكن". فيما كان هدف المقاومة، ولا يزال، زيادة عدد خسائر "الاسرائيليين" الى اقصى حد ممكن.
ومن المحتمل ان مقتل الضباط الثلاثة: ايتان بلحسن رائد وقائد الـ"سييرت"، والملازم ليزار تيتو، والملازم دافيد غرانيت، لا يمثل فقط زيادة في حجم الخسائر ""الاسرائيلية"" من الناحية العددية، وانما كذلك من الناحية النوعية. فهو يمثل زيادة ارتطام العنجهية العسكرية ""الاسرائيلية"" بالدور المنيع للمقاومة.
فقد تحدث الرائد بلحسن لزوجته المهمومة انها لا يجب ان تخشى شيئاً. فهو ذاهب "للقتال وليس لممارسة اللعب"، في تعبير عن الاستخفاف بالقتال مقابل المجازفة في اللعب. اما الملازم دافيد غرانيت وهو من المستوطنين في الضفة الغربية، فقد تعهد لزميل له سبق ان رثاه قبل عامين، عندما قتل هو الآخر في جنوبي لبنان، بان "يواصل المسيرة وسيقضي على الارهاب".
وفي التفاصيل "الاسرائيلية" لمجريات العملية، يظهر ان قوة من لواء المظليين تقدمت الى خارج المناطق المحتلة في محاولة لنصب كمين لخلايا حزب الله - حسب اذاعة الجيش "الاسرائيلي" -. وقال مراسل القناة الثانية في التلفزيون "الاسرائيلي" ان خلية تابعة لحزب الله كانت "على ما يبدو في المكان الذي يبعد عدة كيلومترات شمالي الحزام الامني، منذ بضعة ايام، وكان المقاومون يقومون بمراقبة تحركات القوات "الاسرائيلية" غير بعيد عنهم. وفي اللحظة التي غدت فيها قوة المظليين على بعد امتار قليلة منهم في حوالى الساعة الواحدة ليلاً، فتح "المخربون" النار بشدة والقوا قنابل يدوية واطلقوا نيران اسلحتهم الخفيفة على جنود القوة "الاسرائيلية" الذين تفاجأوا بكثافة النيران.
وخلال الاشتباك الاولي لقي ضابطان مصرعهما واصيب آخرون بجراح، فوصلت الى المكان قوات اسناد "اسرائيلية" تعرضت هي الاخرى لمقاومة شديدة. اذ ركزت وحدات المقاومة نيران مدافع الهاون على منطقة انتشار القوة "الاسرائيلية" وخطوط انسحابها وحالت لوقتٍ طويل دون هبوط المروحيات القتالية "الاسرائيلية" التي وصلت لانقاذ الجنود "الاسرائيليين".
وحسب البيانات "الاسرائيلية" فان المروحيات والطائرات "الاسرائيلية" تعرضت لنيران المضادات الارضية ولصواريخ ضد الطائرات، الامر الذي اعاق لفترة طويلة عملية الانقاذ.
واشار الجنرال اشكنازي امام الصحافيين الى مجريات العملية فقال: بوسعي القول ان القوة، بعد وقت قصير من منتصف الليل، واثناء تمشيط لمنطقة عملها، اصطدمت من مسافة قصيرة جداً، عدة امتار فقط، في منطقة وعرة ومعقدة. ومن صلية النيران الاولى قتل الرائد ايتان والملازم ليراز. ورد الجنود على النيران اثناء المعركة، لكن "المخربين" القوا قنابل يدوية وكذلك الجنود".
ووصف المراسل العسكري للقناة الثانية هذه العملية بانها ليست من ذاك الصنف الذي يثير في اعقابه ردود فعل وتحقيقات كثيرة. وقال انه "في مثل هذه الاشتباكات التي تقع ليلاً، في منطقة وعرة، فان نتائج هذا التعامل القتالي تتحدد بالصلية الاولى. وكان "المخربون" هم اول من فتح النار. وتحديداً، فان هذه النتيجة المؤلمة، كمية الخسائر، هي ثمرة الدقيقة او الدقيقتين الاوليين، وكل ما تبقى يغدو من هوامش القتال".
وقال ان التحقيقات الاولية تشير الى "قوة اصيبت بشكل بليغ، اذ اصيب ايضاً، عدا القتلى، نائب قائد القوة. ولكن الجنود استعادوا رباطة جأشهم وواصلوا القتال لانقاذ زملائهم. وفي هذه الظروف عموماً، فان القوة التي بقيت سالمة افلحت في التصرف بشكل معقول".
واكد المراسل العسكري ان احداً من افراد خلية حزب الله لم يصب بأذى.
واجمالاً، فان الكمين الجديد والخسارة الكبيرة التي مني بها الجيش "الاسرائيلي" فيه، سوف يجددان، خصوصاً في فترة الانتخابات، السجال الدائم حول الانسحاب من جنوبي لبنان. ومعروف ان قضية الانسحاب، التدريجي او الفوري من طرف واحد، ليست قضية يمين او يسار في "اسرائيل"، واما هي قضية مختلف عليها داخل كل حزب من الاحزاب والتيارات "الاسرائيلية".
وهذا ما يشكل دافعاً للجيش للإبقاء على موقفه القائل بانه لا حل عسكرياً في لبنان، وان الحل سياسي، وانه ليس بإمكان الجيش "الاسرائيلي"، لاسباب عديدة، التراجع والانسحاب من جنوبي لبنان من دون اتفاق سياسي او امني مع جهة مخولة وقادرة.
ومع ذلك برز بالامس تصريحان، احدهما لرئيس الحكومة "الاسرائيلية" بنيامين نتنياهو والثاني للرئيس "الاسرائيلي" عازر وايزمن. فقد اكد نتنياهو ان الحل الوحيد للوضع في لبنان هو الاتفاق مع سوريا. وابدى نتنياهو تقديره بان الشهور القادمة لن تشهد تقدماً في المفاوضات مع سوريا.
اما وابزمن فقال متنهداً: "يجب ان نخرج". واضاف: "ولكن القول بالخروج هو حكمة صغيرة جداً، لان هناك اسباباً لوجودنا هناك، واخشى انه بدون سوريا لن نستطيع الخروج من لبنان".
وهكذا، فان مقتل الجنود "الاسرائيليين" لن يكون في افضل الاحوال الا اكمالاً لدائرة من الدوائر الكثيرة التي تتراكم فوق بعضها من دون ان تغيّر في الواقع شيئاً سوى اضعاف العزم "الاسرائيلي" على املاء الشروط التي يطمحون بها على لبنان.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (5)
نفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" لليوم الثاني اعتداءات على القرى المحررة وقصفت مدفعيتها المتمركزة في تلة الحردون بلدتي جب سويد ومجدل زون بنحو عشرين قذيفة.
وكانت عمليات القصف استمرت طيلة الليل الفائت بشكل متقطع على بلدات قبريخا ومجدل سلم والصوانة وترافقت مع عمليات تمشيط مكثفة بالاسلحة الرشاشة الثقيلة طاولت عمق بلدات حداثا وبرعشيت وعيتا الجبل.
وقصفت قوات الاحتلال بشكل عنيف ومركز صباح امس محيط وخراج مزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف ومروج كفرتبنيت والزوطرين الشرقية والغربية وقعقعية الجسر وكفردجال والمربعة والصوان ومجرى نهر الليطاني، كما طاول القصف التلال الشرقية لبلدتي النبطية الفوقا وكفررمان وثكنة الجيش القديمة في النبطية وخراج بلدتي الكفور ودير الزهراني، وتزامن ذلك مع قصف مماثل تعرضت له تلال ومرتفعات الجبل الرفيع والوادي الاخضر ومجرى نهر الزهراني في منطقة اقليم التفاح، واحصت المصادر الامنية في النبطية سقوط ما لا يقل عن ثمانين قذيفة على المناطق المستهدفة من مختلف مدفعية الهاون والميدان والدبابات.
كذلك سجلت الاعتداءات "الاسرائيلية" التالية (6) :
00:45، قصف عنيف على محيط منطقة العملية في البقاع الغربي.
00:55، تعرض جبل ابو راشد لقصف عنيف.
1:10، قصف مستمر على منطقة الاشتباك في البقاع الغربي.
1:20، قصف عنيف على مجرى نهر الليطاني في البقاع الغربي.
1:35، قصف مستمر بشكل عنيف على منطقة الجبور وابو راشد.
1:40، قصف منطقة الجبور وابو راشد بالقذائف الدخانية وتقوم طائراته بتمشيط المنطقة المذكورة بشكل غزير.
1:45، قصف بشكل مركز على منطقة الاشتباكات الجبور - ابو راشد ومجرى النهر.
3:00، اغار الطيران الحربي بصاروخين على مجرى نهر الليطاني في البقاع الغربي.
3:10، اغار الطيران الحربي على تلال عين التينة ملقياً اربعة صواريخ.
3:35، اغار الطيران الحربي بين الجبور وابو راشد ملقياً اربعة صواريخ.
5:10، سقوط قذيفتين من عيار 81 ملم على حرج بلدة حداثا.
6:40، اغار الطيران الحربي على الجبور ملقياً اربعة صواريخ.
7:35، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على عريض الزنار.
9:20، سقوط 17 قذيفة من عيار 120 ملم على اطراف مليخ.
13:20، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة.
13:45، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على جبل صافي.
14:05، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
14:15، سقوط 15 قذيفة من عيار 155 ملم على جبل سجد.
16:25، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على الجبل الرفيع.
19:15، تمشيط كثيف من عيار 12,7 ملم من موقع الاحمدية على الاحياء السكنية في بلدة قليا واصيبت جدران المنازل في البلدة، بالاضافة الى سقوط قذائف من عيار 120 و81 و160 ملم عدد 20 قذيفة.
19:40، تمشيط من موقعي المثلث والصلعة على محيطهما مع انارة عدد 3 فوق الموقعين.
19:40، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع القنطرة على اطراف تولين مع سقوط قذائف من عيار 81 ملم على وادي السلوقي.
19:40، سقوط قذائف من عيار 81 ملم مع تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع الصلعة على مجرى نهر الليطاني.
19:50، سقوط قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية واطراف الخربة.
20:00، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على منطقة الهنبلة اطراف تولين.
20:15، سقوط عدة قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية وعلى اطراف خربة سلم وتمشيط غزير من موقع القصير على محيطه.
22:35، سقوط 8 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد.
22:50، سقوط 5 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد وسقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.
22:55، انارة فوق قلعة الشقيف عدد 5.
23:15، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على الجبل الرفيع وسقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على مروج عقماتا.
23:15، تمشيط من عيار 12,7 ملم من موقع الدواوير على محيطه.
23:20، انارة فوق كفرتبنيت.
23:25، انارة فوق ارنون عدد 2 من عيار 120 ملم.
23:30، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف مليخ.
عمليات المقاومة الاسلامية (7)
كذلك ورد في بيان المقاومة ذكر العمليات التالية:
6:00، نفذت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين علي عليق وحبيب ترحيني هجوماً نارياً صاعقاً على موقع القلعة واستهدفت دشمه وتحصيناته ودمرت دشمه الغربية تدميراً كاملاً. وفي نفس الوقت كانت وحدة الاسناد الناري تستهدف الموقع المذكور بالاسلحة المناسبة وتحقق فيه اصابات مباشرة ودقيقة. وفي هذه الاثناء كانت مجموعة الشهيدين حسن ترحيني وموسى فحص تهاجم موقع الدبشة بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
9:40، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسن سلمان كريم ومحمد عبدالحسن قاطباي تحركات معادية داخل موقع بلاط بالاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة. وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين وسام علي فصاعي وفادي علي عبود موقع الرادار بالاسلحة المناسبة ما ادى الى تدمير منصة الرادار في الدشمة الغربية للموقع.
13:30، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين وسام فصاعي وفادي عبود موقع بئر كلاب بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية مستهدفة راداراً كان قد نصبه العدو على دشمة الموقع الرئيسية ما ادى الى تدميره مع الدشمة واصابة من كان بداخلها. وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة الشهيدين محمد مظلوم واحمد شحرور موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة فيه اصابات مباشرة في حين كانت مجموعة الشهيدين علي يحيى خليل وخليل احمد حريري تهاجم موقع كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة فيه اصابات مباشرة.
19:10، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية خارج موقع الاحمدية وعلى الفور قامت مجموعة الشهيد اسماعيل يونس باستهدافها بالاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة في داخل التحركات.
19:40، هاجمت مجموعة من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" موقع القصير اللحدي بالاسلحة الصاروخية وحققت اصابات مباشرة حيث سقطت احدى القذائف على مدخل الموقع واصابت الدشمة الرئيسية مباشرة واوقعت من بداخلها بين قتيل وجريح.
23:05، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسن مالك حرب وحسن هاني عبيد تحرك اليات في موقع بئر كلاب بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة.
23:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين الحر البيروتي وسليم سليم احمد موقع سجد بالاسلحة الصاروخية وحققت فيه اصابات دقيقة واشتعلت النيران داخل الموقع.
23:10، اشتبكت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسين محمد بشير وسهيل دياب مع قوة "اسرائيلية" على طريق مركبا العديسة استخدم المجاهدون خلالها الاسلحة الرشاشة والمتوسطة واوقعوا في القوة اصابات مؤكدة وقد استمر الاشتباك لاكثر من ساعة ونصف قام على اثرها العدو بإدخال تعزيزات مؤللة الى منطقة الاشتباكات وبعد 15 دقيقة من الاشتباكات تدخل الطيران المروحي لمساندة القوة المهاجمة وبدأ بتمشيط الاودية والتلال المحيطة بمنطقة الاشتباك وكذلك تدخلت المواقع الحدودية في داخل فلسطين وقامت بتمشيط التلال والاودية المحيطة من موقع مسكفعام والقبع "الاسرائيلي" واللحدي.
ارنون في يومها السادس خلف الاسلاك (8)
تكرر المشهد في بلدة ارنون المحاصرة خلف الاسلاك لليوم السادس على التوالي، فيما فشلت مجموعة المراقبة المنبثقة عن تفاهم نيسان في يومها الثاني من الاجتماعات في الناقورة عن التوصل الى قرار يدين الاعتداء "الاسرائيلي" على البلدة، ورفع الحصار عن ابنائها.
وامس، كاليوم الاول للحصار خرج الاهالي المحاصرون الى الساحة الرئيسية للبلدة التي تبعد حوالى مائة متر عن السياج "الاسرائيلي"، بانتظار الفرج الذي لا يعرفون من اين سيأتيهم، وما ان يطل الصحافيون او احد المسؤولين او عدد من اهالي البلدة القاطنين خارجها الى المدخل الغربي لها حيث السياج المذكور لتفقد الاهالي والاطلاع على اوضاعهم وعلى آخر المستجدات المتعلقة بهم، حتى يهرع المحاصرون من النساء والاطفال والشيوخ خلف السياج "الاسرائيلي" ليشرحوا اوضاعهم ويعرضوا معاناتهم.
وعلم امس بان الاهالي المحاصرين عقدوا اجتماعاً اثر مقابلة وفد منهم للمسؤول اللحدي لمعبر كفرتبنيت امس الاول جددوا خلاله رفضهم لاجراءات قوات الاحتلال، واكدوا تمسكهم بحق العبور الى المناطق المحررة عبر الطريق الرئيسية لبلدتهم، رافضين مطلقاً العبور عن طريق معبر كفرتبنيت، واصروا على فتح طريقهم وازالة الاسلاك الشائكة "الاسرائيلية" التي تحاصرها، واكدوا على الصمود والبقاء في ارضهم الى ما لا نهاية على الرغم من الظروف الصعبة التي تحيط بهم، وكرروا مطالبة المسؤولين في الدولة والحكومة لعرض قضيتهم امام المحافل الدولية والانسانية لاجبار قوات الاحتلال على فك الحصار عنهم لاعادة تواصلهم مع المناطق المحررة في اسرع وقت، وشددوا على ان تكون قضيتهم في صلب اهتمامات المسؤولين وايلائها العناية الفائقة.
تضامن مع ارنون (9)
وقد نظمت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" لقاءً وطنياً احتجاجاً على ضم بلدة ارنون الى المنطقة المحتلة تحدث فيه عدد من الخطباء الذين ركّزوا على العدوانية "الاسرائيلية" تجاه لبنان.
كما نظم اهالي بلدة ارنون المقيمون في بيروت لقاءً تضامنياً مع الصامدين داخل البلدة في "ثانوية العلوم" حضره ممثلو وسائل الاعلام اللبنانية والعربية والاجنبية وفاعليات ثقافية واجتماعية واهلية وحزبية وحشد من المواطنين، شدّد الجمع على حق ارنون بالحرية والدعم.
كما تنظم مجموعات من الطلاب الجامعيين في الجامعة اليسوعية في بيروت مسيرة تضامنية مع اهالي ارنون.
… ومجموعة المراقبة لا تحمل جديداً وتؤكد خروقات "اسرائيل" للتفاهم (10)
لم تتوصل مجموعة المراقبة لتفاهم نيسان امس لقرار بشأن ضم "اسرائيل" بلدة ارنون الى المنطقة المحتلة بسبب التعنت "الاسرائيلي"؛ وبعد اجتماعات مطولة اصدرت المجموعة البيان التالي: "عقدت مجموعة المراقبة اجتماعاً في تاريخ 22-2-1999 في مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة - لبنان لمناقشة اربع شكاوى خرق لتفاهم 26 نيسان 1996، ثلاث قدمها لبنان وواحدة قدمتها ""اسرائيل"".
- في ما يخص الشكوى اللبنانية حول وضع "اسرائيل" والمتعاونين معها سياجاً من الاسلاك الشائكة والغاماً ارضية على طول السياج في قرية ارنون في تاريخ 17-2-1999 لاحظت مجموعة المراقبة المخاوف الخطيرة المحيطة بهذا الحادث، وقابليته لزيادة التوتر، كما لاحظت وجود تباين في الآراء في ما اذا كانت الشكوى تقع ضمن صلاحيات التفاهم وتشكل خرقاً ام لا. بيّن المندوب "الاسرائيلي" استعداد "اسرائيل" لدراسة مسألة ارنون بصورة ملحة بهدف معالجة المخاوف المشروعة لكل الاطراف. بيّن المندوب اللبناني استعداد لبنان لدراسة كل المخاوف المتعلقة بالوضع في ارنون بطريقة بناءة واضاف ان النتيجة الوحيدة المقبولة بالاجماع هي التزام "اسرائيل" اعادة الوضع في ارنون لما كان عليه. نتيجة لذلك لم يكن هناك اتفاق على مسار عام للعمل.
- في ما يتعلق بشكوى "اسرائيل" المتعلقة بإطلاق اربع قذائف هاون من قبل مجموعة لبنانية مسلحة من منطقة مجدل زون في تاريخ 18-2-1999، لم يتم الاتفاق على ما اذا كان موقع اطلاق القذائف يقع على مسافة غير آمنة من المناطق المأهولة بالمدنيين. رغم من ذلك اكدت مجموعة المراقبة ضرورة التشدد في الاحتياطات خلال شن الهجمات وذلك بغية التأكد من الا يتم تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر خلال العمليات العسكرية.
- في ما يتعلق بالشكوى اللبنانية حول عربصاليم، اكدت مجموعة المراقبة انه بتاريخ 19-2-1999 وبعد هجوم واسع النطاق بادرت به مجموعة مسلحة لبنانية، سقطت ثلاث قذائف هاون من عيار 81 ملم اطلقتها "اسرائيل" والمتعاونون معها داخل القرية وتسبب ذلك بإلحاق ضرر بمنزل واحد، مما يشكل خرقاً للتفاهم.
- في ما يتعلق بالشكوى اللبنانية المتعلقة بجرجوع، اكدت مجموعة المراقبة انه في 21-2-1999 وخلال تبادل اطلاق النار بادرت به مجموعة مسلحة لبنانية، ادت رصاصة من عيار 12,7 ملم اطلقتها القوات "الاسرائيلية" وتلك المتعاونة معها الى اصابة امرأة والحاق ضرر بالمنزل الذي كانت فيه، مما يشكل خرقاً للتفاهم، دعت مجموعة المراقبة "اسرائيل" والمتعاونين معها الى اتخاذ احتياطات فعالة للتأكد من عدم تعرض المدنيين للخطر خلال العمليات العسكرية (…).
اليهود الاصلاحيون والمتطرفون يختلفون لدى المحكمة العليا (11)
بعد ارجاء القضية لاكثر من مرة، نظرت المحكمة العليا في "اسرائيل" امس في شكوى مقدمة اليها من تيار اليهود الاصلاحيين لكسر احتكار الحاخامات المتطرفين في تقرير من يحق لهم اعتناق اليهودية.
وكانت المحكمة ارجأت النظر في هذه القضية على امل ان يجد الكنيست حلاً لها، لكن فشل محاولات التوفيق بين المتطرفين والاصلاحيين اعاد الملف الى المحكمة، علماً ان الفريق الثاني يشكل الاكثرية في الولايات المتحدة لكنه لا يملك نفوذاً في "اسرائيل".
واعتبر زعيم الاصلاحيين الحاخام ايهود بانديل ان المسيرة الضخمة التي قام بها المتطرفون الاسبوع الماضي هي محاولة للتأثير في قرار المحكمة، خصوصاً ان المتظاهرين رددوا هتافات ترفض تدخل القضاء في الشؤون الدينية، وحذر من ان احتكار المتطرفين لاعتناق اليهودية يشكل تهديداً للحرية الدينية.
وفي المقابل، ردت مصادر اليهود المتطرفين بان القبول باليهود الذين اعتنقوا الديانة على يد المحافظين سيغير الطابع الديني للدولة العبرية ويخلق "كيانات يهودية مستقلة تملك مؤسساتها الخاصة".
يذكر انه في ظل الاجراءات المتبعة، لا يعترف سوى باليهود الذين اعتنقوا الديانة على يد الحاخامات المتطرفين، وان كانت وزارة الداخلية تسجل في ملفاتها اليهود الآخرين.
"ألعوبة الدم" في… بركة جبور! (12)
تحت هذا العنوان كتب الصحافي في جريدة "النهار" اللبنانية راجح خوري مقالاً ربط فيه بين كلام وزير الحرب "الاسرائيلي" موشي ارينز وبين رد المقاومة الاسلامية عليه فقال: "ذلك العقل المسموم في الحكومة "الاسرائيلية":
موشي ارينز ذو الوجه الاملس الذي يذكّر بالكوبرا والافكار الحادة التي تذكّر بخناجر الارهابيين.
لكن، يا للسخرية، ليس هناك من يقرأ في بيروت الا بعد حين، وليس هناك من يرد الا بعد حين… وهكذا خرج وزير الدفاع "الاسرائيلي" امس متصدراً تقريباً الصفحات الاولى في الصحف اللبنانية في وقت غابت أي تعليقات او ردود على مزاعمه.
وارينز قال يوم الاثنين: ان لبنان ليس دولة بل تمثيلية والعوبة في يد سوريا، وان كانت لديه كل مظاهر الدولة المستقلة وان كان له رئيس وحكومة وبرلمان وسفراء وهو عضو في الامم المتحدة.
هذا الكلام وصل الى بيروت عبر وكالات الانباء ظهر يوم الاثنين الماضي ونشر في الصحف صباح يوم الثلاثاء، ومع ان الاذاعات والتلفزيونات اشارت اليه منذ ظهر الاثنين فجر الثلاثاء، فان احداً لم يجد نخوة كافية للرد، او لم يجد مسلة كافية تنعره للتصدي، وهكذا صدرت الصحف امس خالية من أي رد او استنكار.
في أي حال، لقد وصل الرد اللبناني على افتراءات وزير الدفاع "الاسرائيلي" بأسرع مما يتصور وببلاغة تتخطى صقيع الكلام الى حرارة الدم وبلادة القول الى براعة الفعل… فقبل ان ينبلج فجر الثلاثاء كان حزب الله قد رد على ارينز عبر خمس عمليات استهدفت مواقع الاحتلال في: القلعة والدبشة وبلاط والرادار وبركة جبور في القطاع الشرقي، التي تحولت بركة دم ودموع يتخبط فيها الاحتلال وقد سقط له هناك ثلاثة قتلى من ضباط النخبة في وحدة المظليين وخمسة جرحى.
وما حصل في "بركة جبور" لا يشكل دحضاً لاقوال اربنز عن "لبنان الالعوبة والتمثيلية" فحسب، بل يشكل ايضاً تأكيداً للنظرية التي تقوم ان دول الاحتلال يمكن ان تسقط مثل الافراد هي ايضاً يوماً ما، وفي التاريخ شواهد وامثال على هذا.
ولعل من المثير ان يلتقط الاحتلال قتلاه في "بركة جبور" في اليوم الذي تصادف ذكرى الجنود "الاسرائيليين" الذين قتلوا ولا تعرف لهم قبور… وهنا تصل الرمزية الى حدها الاقصى حيث تعكس هذه الذكرى حقيقة الكيان "الاسرائيلي" نفسه في المنطقة ذلك ان ليس هناك فارق بين قبور القتلى غير المعروفة ومنازل الاحياء غير المحقة.
الهوامش:
1- السفير 24-2-1999 ص 4.
2- نفس المصدر.
3- نفس المصدر.
4- نفس المصدر.
5- السفير 24-2-1999 ص 4.
6- بيان المقاومة الاسلامية، 23-2-1999.
7- نفس المصدر.
8- السفير 24-2-1999 ص 5.
9- نفس المصدر.
01- النهار 24-2-1999 ص 6.
11- الكفاح العربي 24-2-1999 ص 8.
21- النهار 24-2-1999 ص 20.