الاثنين 15-2-1999

 

مقدمة

في اطار فعاليات اسبوع المقاومة، احيا حزب الله الذكرى السنوية لاستشهاد سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي وشيخ الشهداء الشيخ راغب حرب في احتفال اقامه حزب الله في قصر الاونيسكو في مدينة بيروت برعاية رئيس الحكومة اللبنانية سليم الحص الذي القى كلمة بالمناسبة حيّا فيها المقاومة معدداً انجازاتها.

اما في ساحة المقاومة الميدانية، فقد كان اهالي النبطية يشيعون الطفل الشهيد احمد مقلد الذي سقط بعبوة "اسرائيلية" مموّهة.

الى ذلك توالت الاعتداءات "الاسرائيلية" ضد المناطق المحررة اللبنانية مسجّلة مزيداً من الاضرار.

 

رئيس الحكومة اللبنانية يشيد بالمقاومة (1)

اشاد رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص امس بجهاد المقاومة معدداً انجازاتها. وحيا الرئيس الحص المقاومة في احتفال اقامه حزب الله بمناسبة اسبوع المقاومة وذكرى استشهاد امين عام حزب الله السابق السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب، بقول "ان الصفحات الخالدات التي سجّلها مجاهدو المقاومة، اكثر من ان تعد او تحصى. انهم صادمون في مرابضهم على الحدود في مواجهة "اسرائيل" وجبروتها، ويكيلون له الضربات التي ارهقت شعبها، واربكت قادتها، وبات في "اسرائيل" جدل دائم، عن الداعي للبقاء في جنوب لبنان، وعلت الاصوات تتحدى قادة الحرب مطالبة بالخروج من لبنان. وطغى شبح المقاومة والمقاومين على الفكر "الاسرائيلي" المتجبر وبات الرعب متشحاً بالسواد، يحمل صاروخاً، او عبوة، او بندقية. ولقد نسبت احدى الصحف الامريكية الكبرى كلاماً لاحد الضباط "الاسرائيليين" الكبار بعد اجتياح العام 1982 قال فيه: ان همنا الاول اخراج جيش الدفاع "الاسرائيلي" من لبنان، وهمنا الثاني اخراج لبنان من نفوس الجند "الاسرائيليين"، في اشارة بليغة الى كابوس تجربتهم في لبنان.

وتابع: ان مواقف "اسرائيل" الاجرامية، واللاانسانية، من اغتيال سيد المجاهدين السيد عباس الموسوي الى مجزرة قانا، الى مجزرة جنتا… الى مثيلات لها جعلت المقاومة تستبسل وتثأر بضراوة، وترد الصاع صاعين، فكانت عملياتها الضاربة المظفرة. ان حركة المقاومة لفتت انظار العالم، فباتت قوة يحسب حسابها، وتدخل في معادلة الحرب والسلم الباحثة عن حلٍ للنزاع العربي - "الاسرائيلي" في الشرق الاوسط، ولا حل في منطقتنا سوى الحل العادل والشامل.

واضاف: ان التضحيات التي بذلتها قيادة المقاومة، من السيد عباس الموسوي… الى هادي حسن نصرالله، كانت الذروة في البذل والتضحية والعطاء. كان السيد حسن نصرالله، الامين العام لحزب الله، المثل الاعلى في الصبر والتسليم لمشيئة الله عز وجل، وصورة صالحة عن روح الديمقراطية المتأصلة فيه. فولده لا يختلف عن اولاد الناس الذين هم بمثابة اولاده كذلك. وكان هادي شهادة ناصعة للمقاومة، ولقادتها في الاستقامة، وصدق الجهاد. وان القول مقرون عندهم بالفعل، وان دماء الجميع في المعركة سواء، كلها غالية وكلها عزيزة.

وختم قائلاً: ان لبنان كله يبارك جهاد المجاهدين للذود عن ديارهم وارضهم وكرامتهم. هذه سياستنا، اننا لا نعتدي على احد ولكننا نتصدى لمن يعتدي علينا. ومن هنا دعمنا لحركة المقاومة، ولكل مجاهد فيها، في السبيل نفسه وللغاية ذاتها، حتى تطبيق القرار 425 الصادر عن مجلس الامن، القاضي بالجلاء عن الاراضي اللبنانية بلا قيد او شرط.

 

الامين العام لحزب الله يستعرض المراحل ويؤكد خيار المقاومة (2)

من جانبه: اكد امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في كلمته في المناسبة ان استشهاد السيد عباس الموسوي اسس ايضاً لاطلاق مقاومة مسلحة نوعية متطورة مستمرة ما زالت حتى اليوم، والخط البياني للعمليات من 1992 وحتى 1999 واضح (…) وبعد استشهاده دخل الدفاع عن المدنيين وحمايتهم دائرة الضوء الكبرى في حركة المقاومة وأدائها. لافتاً النظر الى ان البعض كان يفكر في الماضي ان الحل لتجنيب المدنيين ما يتعرضون له هو بان تقف المقاومة او ان تتراجع عملياتها لتصبح عمليات موسمية، "ان نتراجع لنبقى على قياد الحياة، ولكن مع دمائه اكتشفنا ان الحل هو ان نهجم ان تقتحم لنبقى على قيد الحياة".

واكد ان العدو "الاسرائيلي" وصل في مواجهته لهذه المقاومة الى الحد الذي يستخدم فيه سلاح الجو من اجل قتل مجاهد فرد من مجاهدي المقاومة، في العادة، سلاح الجو خصوصاً الطائرات الحربية تستخدم لتدمير آليات او لضرب قوات وتدمير المنشآت، ولكن في جنوب لبنان تأتي الطائرات الحربية لتقصف فرداً واحداً.

 

تشييع الطفل الشهيد احمد مقلد (3)

قبل ذلك كانت مدينة النبطية تشيّع في موكب مهيب وحاشد، وسط اقفال وحداد عامين قبل ظهر امس الاول، الطفل الشهيد احمد رائد مقلّد، الذي قضى جراء انفجار قنبلة عنقودية به في بلدة تول (النبطية) يوم الجمعة الفائت، في حين اصيب معه الطفل محمود حمادي الذي ما يزال يعالج في مستشفى الراعي في صيدا.

وقد جابت مسيرة التشييع الشوارع المحيطة بساحة النبطية وصولاً الى النادي الحسيني وتقدمتها سيارات الاسعاف وعدد من طلاب المدارس الرسمية والخاصة الذين حملوا اكاليل الورود.

في هذا الوقت ذكرت مصادر امنية ان وحدة من فوج الهندسة في الجيش اللبناني فجّرت قنبلة عنقودية اخرى عثرت عليها عصر يوم الجمعة الفائت في بلدة تول اثر حملة للبحث عن القذائف غير المنفجرة التي خلّفها العدوان "الاسرائيلي" على المنطقة في نيسان من العام 1996، في حين قام عناصر الوحدة بوضع اسلاك شائكة حول المنطقة التي انفجرت فيها القنبلة العنقودية ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات: الغام وخطر الموت منعاً لاقتراب المواطنين منها لحين اجراء حملة تفتيش عن امكانية وجود قنابل وعبوات اخرى لنزعها وتفجيرها في وقت قريب.

 

احمد ليس الاول… (4)

تحت هذا العنوان كتبت سلام بدرالدين في صحيفة "السفير" كلماتٍ مؤثرة جاءت على الشكل التالي:

"العوض بسلامتكم"، كلمة سخيفة تقال للوالدة المفجوعة، تفسيرها ينحو منحى الانانية التي تشعر بها الام حين تستعيض بسلامتها عن خسارة ولدها.

لغو يسبق به اللسان العقل من دون ان يتعلم من تجربة سابقة لأم ثكلى ادهشتها الجملة المجاملة القصيرة، لترد بمحبة مستقاة من الشفافية التي يضفيها الالم على والدة خسرت الجزء الاعز منها:

"لا يا ابنتي، ليست هي الكلمة المناسبة، فالاولى قولك: الهمك الله الصبر في مصابك، فماذا افعل بسلامتي وقد رحل وليدي".

هذه المرة، تصمت الأم الشابة، فتجربتها مع الموت ومصائب الحياة جديدة. انها أم لطفلين بقي منهما (آدم) بعد رحيل (احمد) الذي احتفلت بعيد ميلاده يوم دفنه. طلبت شمعة… اشعلتها في ذكرى ميلاده الرابعة، ولما لم تقدر ان تقول له "كل عام وانت بخير" صمتت منهكة وساهمة. هي لا تتكلم ولا تبكي حتى، تجلس فقط معقودة الذراعين على صدرها، تاركة الكلام لنساء العائلة والصديقات، والمعزيات من اهل البلدة والجوار:

 - لقد رماها بعدما قال له محمود: "انتبه لعلها مفخخة". ولكنه رماها امامه مباشرة فقتلته شظاياها واصيب محمود في رأسه وجانبه.

 - يقولون ان شكلها ملون وفيها اضواء.

 - انها من الالعاب المتفجرة التي يحذر منها الاعلان في "التلفزيون".

 - لقد وجد الجيش لغماً محاطاً بالحجارة بالقرب من مكان الحادث.

 - انه اذن فعل فاعل، وضعته يد احد ما، ولم ترمه الطائرات "الاسرائيلية".

 - انهم عملاء "اسرائيل" ، وهي تقتلنا بأيدينا، فالمنطقة آمنة نسبياً وهي بعيدة عن دائرة الاستهداف "الاسرائيلي". ثم انها منطقة قريبة من التجمع السكني في "تول" والحركة فيها دائمة، اذ انها مقصد المتنزهين والعائلات ايام العطل، وهي مرعى لقطعان الماعز والغنم بقية ايام الاسبوع، فهل يعقل ان تبقى لغاية الآن من دون ان تنفجر على افتراض انها قديمة؟

 - هل يعقل ان تكون حديثة؟

 - نعم فقد بدأ الموسم، والصهاينة يعرفون الاماكن التي تشكل متنفساً للناس ايام العطل، وهي ليست المرة الاولى فقد قتل خلال السنوات الماضية وفي المكان نفسه طفل من آل (زهيري) وآخر من آل (القبيسي).

 - يقولون ان قيادة الجيش "الاسرائيلي" تعاقدت مع مصنع للدمى ليمدها بكميات من الالعاب المفخخة بألوان واشكال مغرية للاولاد.

 - لا تستبعدي أي شيء، ولا بدّ ان الدولة تعلم بذلك، والا فلماذا الاعلان المتكرر عن الانتباه لاي جسم غريب والاتصال بأقرب مركز لقوى الامن او الجيش عند العثور عليه.

 - كل هذا الكلام لا فائدة منه، "اسرائيل" او غير "اسرائيل"، فهذا قدره، ومكتوب على جبينه ان يعيش سنواته الاربع فقد منذ ولادته، فالعمر نصيب.

تنظر اليها عمة الطفل بحدة قبل ان تجيب: "يبدو ان اقدارنا باتت ان نموت على يد الصهاينة.. فنحن ننام ونصحو على هذه الاقدار"!

 - رحمه الله، كان شعلة ذكاء، قريباً الى القلوب، بهي الطلعة، ويدهشك بملاحظاته وتعليقاته.

 - يا جماعة، القضية ليست قضية احمد الذي قتل ولا محمود الذي ما يزال في المستشفى، فهي قضية اطفال الجنوب وربما كل اطفال لبنان. فالطفل الجنوبي يولد دائماً وهو يمثل مشروع شهيد.

ويتوقف الكلام متحولاً الى همس لان وفداً يمثل السياسيين آتٍ للتعزية لتغرق العائلة بعده في حزنها الذي تعرف وحدها مرارته.

 

ضابط دولي: طلعات الطيران "الاسرائيلي" رسائل داخلية (5)

وفي السياق اعتبر احد ضباط القوة الدولية في لبنان ان الطلعات والغارات "الاسرائيلية" فوق الجنوب اللبناني رسالة داخلية للتعبير عن تصديهم للمقاومة لكنها عقيمة حسب ما وصفها حيث لم تسجل أي اصابات ويمكن ان تكون مناسبة لتدريب طيارين جدد كما كان صرح اكثر من مسؤول دولي العام الماضي.

واستغرب الضابط الطلعات الجوية للطيران الحربي "الاسرائيلي" في الاشهر الاخيرة بكلفتها العالية جداً فوق لبنان وجنوبه مكتفياً بمثال ان كل طلعة لهليوكبتر تكلف آلاف الدولارات ولكن من دون جدوى.

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (6)

وعلى صعيد الاعتداءات، افادت المعلومات من داخل المنطقة المحتلة ان مجموعة من عناصر ميليشيا العميل لحد المتعاملة مع "اسرائيل" قامت امس، بإمرة مسؤول جهاز الامن لديها في بلدة طيرحرفا العميل اكرم عليان باقتحام منازل مواطنين مبعدين الى خارج المنطقة المحتلة وهم عائلة المرحوم سعيد اسعد بياض، ناظم سعيد بياض، وعلي حسن عطايا. حيث احتل العملاء منازلهم بعدما عبثوا بمحتوياتها وسرقوا الاثاث والممتلكات.

وقد اصدر اهالي بلدة طيرحرفا بياناً بهذا الصدد استنكروا فيه الاجراءات التعسفية التي ترتكبها الميليشيات بحق الاهالي وطالبوا الدولة اللبنانية باتخاذ الاجراءات اللازمة واثارة الموضوع مع الهيئات الدولية والانسانية.

كذلك سجلت المقاومة الاسلامية الاعتداءات التالية (7) :

10:50، سقوط 3 قذائف من عيار 155 لم على اطراف برج قلاويه.

11:15، سقوط 9 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف قلاويه.

14:20، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على رويسة الطيران.

14:30، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على جب سويد و4 قذائف على جل الطيران.

14:30، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على جب سويد و4 قذائف من نفس العيار على جل الطيران.

15:10، اغار الطيران الحربي على جبال البطم ملقياً صاروخي جو - ارض. وعلم انه تضرر من جراء الغارة منزلي حسن وحسين مهنا وعدد من المنازل الاخرى.

17:50، سقوط 10 قذائف من عيار 120 ملم على جبل سجد و7 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف اللويزة.

18:00، سقوط 7 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف اللويزة كما سقطت 4 قذائف على جبل سجد.

18:10، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.

18:20، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف مجدل سلم و5 قذائف على المنطقة الواقعة بين شقرا ومجدل سلم.

18:30، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف مجدل سلم.

18:40، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على تلة مليتا.

22:25، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على وادي حسن.

22:30، سقوط 4 قذائف من عيار 120 ملم على منطقة السفرجل شرقي بلدة مجدل زون.

 

عمليات المقاومة الاسلامية (8)

من جهتها اعلنت المقاومة عن قيامها بعمليات جاءت كالتالي:

10:20، في اسبوع المقاومة الاسلامية وذكرى استشهاد سيد شهدائها وشيخها قامت مجموعة الشهيدين علي ومحمد حسن بتفزير عبوة ناسفة بدورية لحدية على طريق روم ظهر الرملة ما ادى الى اصابتها بشكل مباشر ومؤكد.

14:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين عبدو آغازادة وسهيل دياب موقع بلاط بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات دقيقة. كما هاجمت مجموعة الشهيدين مصطفى مزنر ومحمد حميد موقع طيرحرفا بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة، وهاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين حسن عبيد وحسن شما موقع الحردون بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات دقيقة. كما هاجمت مجموعة الشهيدين موسى ابو طعام وحسن حرب موقع الرادار بالاسلحة المناسبة واصابت دشمه الغربية بشكل مؤكد.

17:20، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين سهيل دياب ومصطفى مزنر قوة "اسرائيلية" كانت تتحرك في كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيها اصابات مباشرة ومؤكدة.

 

الاحتلال يبحث عن قيادة للعملاء (9)

في جديد العملاء وقيادتهم المتهاوية، افادت مصادر امنية من الشريط الحدودي المحتل ان احد اركان العملاء كلوفيس فرنسيس وهو من بلدة القليعة قابل العماد ميشال عون في باريس في 26-12-1998 وتباحث معه بشأن تأمين بديل عن العميل انطوان لحد.

وذكرت المصادر ان هناك ميلاً الى تعيين عصام ابو جمرة مكان لحد.

 

الامهات الاربع تدعم المرشح الذي يؤيد الانسحاب من لبنان (10)

بتأثير من الخسائر التي يتلقاها الاحتلال "الاسرائيلي" في جنوبي لبنان، شرعت حركة "الامهات الاربع" بجمع تواقيع على عريضة تدعو للتصويت للمرشح الذي يؤيد النسحاب "الاسرائيلي" من جنوبي لبنان في انتخابات رئاسة الحكومة "الاسرائيلية".

وبعد ان التقى مندوبو الحركة مع مختلف المرشحين للمنسب المذكور، قالت رئيسة الحركة ان "معظم الجمهور في البلاد لا يريد البقاء في لبنان ونحن نريد ان نسمع من المرشحين لرئاسة الحكومة مواقف واضحة، دون تهرب، لحل مشكلة لبنان".

 

الصهاينة الاصوليون والعلمانيون في الشارع… (11)

انتقل الخلاف بين العلمانيين والمتشددين اليهود من المنابر وصفحات الصحف الى شوارع القدس المحتلة التي شهدت امس اكبر تظاهرة دينية منذ انشاء "اسرائيل" في العام 1948، شارك فيها حوالى ربع مليون شخص ضد المحكمة العليا التي انتصر لها حوالى خمسين الف شخص في تظاهرة مضادة، وذلك في ظل تحذيرات اطلقها عدد من السياسيين "الاسرائيليين" من "حرب ثقافية" دخل المجتمع "الاسرائيلي".

وقال زعيم حزب "اغودات "اسرائيل""، مناحيم بوروش وهو منظم الاحتجاج للصحافيين "حضرنا الى هنا لمطالبة المحكمة العليا بالتوقف عن اضطهاد اليهودية والحاخامات العظماء". وهدد بوروش بالتصعيد وقال "لا تعتقدوا للحظة انها النهاية، بل هي فقط البداية".

وقال زعيم حزب "ميريتس" يوسي ساريد ان العلمانيين يرون ان القيم الديمقراطية على المحك، واضاف "نحن نقاتل للحفاظ على قواعد لعبتنا".

ويبرز هذا الحشد من المصلين اليهود وحشد مضاد شارك فيه يهود علمانيون في الوقت نفسه على بعد بضعة امتار احدث مواجهة في المعركة المريرة بشأن الشرائع الدينية والقوانين الوضعية في الدولة اليهودية.

واثارت احكام عدة اصدرها القضاء "الاسرائيلي" في الآونة الاخيرة حنق المتشددين اليهود الذين يشكلون عشرة في المئة من سكان "اسرائيل". وشكلت هذه الاحكام تحدياً للشريعة اليهودية ونمط المعيشة الخاص بالمتشددين.

وشككت المحكمة العليا في امكانية اعفاء نحو 30 الف شاب يهودي متشدد من الخدمة العسكرية لانهم يدرسون اللاهوت في مدارس الارثوذكس المتشددين كما انها مكنت الحركتين المحافظة والاصلاحية الاكثر تحرراً من كسر احتكار المتطرفين للدين في "اسرائيل".

وكتب على واحدة من اللافتات الكثيرة التي رفعها المحتجون "توراة "اسرائيل" لا يمكن ان تكون عرضة للمراجعة القضائية" وكتب على لافتة اخرى "لا قانون يعلو فوق التوراة" و"فلنصلّ ضد الاضطهاد" و"اوقفوا استفزازات المحكمة العليا" و"المحكمة العليا تمثل النخبة".

وقام المتظاهرون الذين احاط بهم عناصر من قوى الامن بالتجمع على انغام الموسيقى اليهودية. ثم صلوا ملتزمين التزاماً كاملاً بتعليمات الحاخامات الذين دعوهم الى الهدوء والى تجنب العنف لاعطاء صورة سلمية لتحركهم. وحسب تقاليد المتشددين تم الفصل في التظاهرة بين الرجال والنساء.

ووزعت منشورات تنتقد "قرارات المحكمة غير الدينية" او تدعو الى الافراج عن ثلاثة من اليهود المتدينين الذين تشتبه الشرطة في انهم دمروا منزل ثلاث سويسريات مسيحيات يتهمهن اليهود بأنهن مبشرات.

وقدرت الشرطة حجم الحشد بنحو 250 الف شخص، هم نصف اليهود الارثوذكس المتشددين في "اسرائيل".

واحتشد عشرات الآلاف من مؤيدي المحكمة العليا في حديقة عامة على بعد بضع مئات من الامتار. غير ان شوارع القدس الرئيسية كانت تعج بالمتشددين ذوي اللحى الذين يرتدون اللون الاسود.

وقالت المحامية داليا رابين فيلوسوف ابنة رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الاسبق اسحق رابين التي شاركت في التظاهرة المؤيدة للمحكمة العليا "علينا ان نتظاهر ضد كل من يحتج على المبادئ الاساسية لسيادة القانون والديمقراطية" على حد تعبيرها.


الهوامش:

1- السفير 15-2-1999 ص 5.

2- نفس المصدر.

3- نفس المصدر.

4- نفس المصدر.

5- الديار 15-2-1999 ص 7.

6- السفير 15-2-1999 ص 5.

7- بيان المقاومة الاسلامية، 14-2-1999.

8- نفس المصدر.

9- السفير 15-2-1999 ص 5.

01- السفير 15-2-1999 ص 19.

11- السفير 15-2-1999 ص 18.