الجمعة 27-8-1999
مقدمة
بعد مرور عشرة ايام على مواجهة وادي السلوقي البطولية التي خاضتها المقاومة الاسلامية ضد لواء النخبة غولاني في جيش الاحتلال ما تزال القضية تثير ردود فعل قوية داخل الكيان الصهيوني.
ضابط في غرفة عمليات المقاومة الاسلامية كشف تفاصيل المواجهة واهدافها فيما تواصلت ردود الفعل الصهيونية على العملية.
في هذا الوقت تواصل المقاومة الاسلامية عملياتها ضد مواقع العدو ودورياته وزفت شهيداً جديداً في المواجهة مع العدو.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
00:40، رصدت المقاومة الاسلامية قوة مشاة صهيونية مؤللة في كسارة العروش فهاجمتها على الفور مجموعة الشهيدين حسن عادل الاخرس وجهاد فايز مغنية بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية موقعة فيها اصابات مباشرة ومؤكدة .
19:20 هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين علي موسى حمدان وخليل محمود قوة مشاة "اسرائيلية" مؤللة في كسارة العروش بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وحققت فيه اصابات مباشرة ومؤكدة .
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد ذكر الاعتداءات التالية:
6:15، تمشيط بغزارة على اطراف مجدل زون منطقة المشاع مع تمشيط على اطراف مجدل زون الحارة الشرقية وطال البيوت في منطقة المدرسة.
6:30، سقوط 6 قذائف من عيار 120 ملم على اطراف المنصوري فتضررت بساتين كل من ملحم ملحم وحسين علي خشاب وحسين علي الزيد وخزان مياه للمدعو علي حسين خشاب.
8:10، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
9:25، سقوط 8 قذائف من عيار 81 ملم مع تمشيط من عيار 12,7 ملم على اطراف بلدة برعشيت الغربية.
10:20، سقوط 6 قذائف من عيار 81 ملم على غربي بلدة برعشيت.
10:25، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على اطراف بلدة برعشيت بين المنازل.
10:35، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على بلدة برعشيت وقذيفتين من عيار 81 ملم على شمال البلدة فتضررت المنازل التالية: منزل محمد خليل شهاب قذيفة فسفورية على سطح المنزل ومنازل كل من راشد حناوي - نجيب فرحات - علي خليل شهاب.
15:00، سقوط 5 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيية.
15:05، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
15:15، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
15:25، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
15:35، سقوط 6 قذائف من عيار 155 ملم على القيسية.
15:45، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
16:20، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على الصوان.
16:10، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع الصلعة.
16:40، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية وسقوط 3 قذائف من نفس العيار على منطقة ما بين مجدل سلم وشقرا.
16:45، سقوط 8 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف المجدل.
19:57 غارة للطيران الحربي على اطراف جباع
20:17 غارة ثانية للطيران الحربي على اطراف جباع ادت الى تحطم بعض زجاج المنازل
20:40 سقوط قذائف 155 ملم عدد 3 على غرب ياطر
20:40 سقوط قذائف 155 ملم عدد 3 على طير هرما
21:00 سقوط قذائف 155 ملم عدد 3 على وادي القيسية
21:13 سقوط قذائف 120 ملم عدد 2 على الحمرا
شهيد (3)
زفت المقاومة الاسلامية الشهيد المجاهد يوسف عباس ريحان مواليد ميفدون عام 1975، متأهل، التحق في صفوف المقاومة الاسلامية سنة 1992 خضع لعدة دورات عسكرية وثقافية وشارك في العديد من العمليات الجهادية والنوعية حائز على تنويه الامين العام. استشهد بتاريخ 22-8-1999 خلال المواجهات البطولية التي خاضتها المقاومة الاسلامية.
خرق "اسرائيلي" جديد لتفاهم نيسان واعتداءات تطاول قرى القطاعين الغربي والاوسط (4)
خرقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" مجدداً بنود اتفاق تفاهم نيسان التي تحظر شن هجمات على المدنيين واستهداف الاماكن السكنية بالعمليات العسكرية، وردت المقاومة على هذه الاعتداءات بتنفيذ سلسلة هجمات اسفرت حسب معلومات اولية، عن اصابة عنصرين من الميليشيات المتحالفة مع الاحتلال.
وتمثل الخرق "الاسرائيلي" بالقصف العنيف والمركز على الاحياء السكنية في بلدة برعشيت حيث اصيب عدد من المنازل بأضرار جسيمة فضلاً عن تضرر شبكتي المياه والكهرباء.
وطاول القصف "الاسرائيلي" ايضاً بلدات مجدل سلم، خربة سلم، وادي القيسية، الصوانة والجميجمة بقذائف من عيار 155 ملم من موقع العباد. وتوسع القصف في وقت لاحق ليطاول اطراف بلدات مجدل زون، زبقين، المنصوري، برعشيت، تبنين، عيتا الجبل، جبل الزعتر، وادي القيسية ومنطقة المربعة في القطاع الغربي من موقع الاحتلال في طيرحرفا.
وكان القصف "الاسرائيلي" قد طاول فجر اليوم مزرعة وسهل يحمر بقذائف ثقيلة. وترافقت الاعتداءات مع رمايات رشاشة ثقيلة استهدفت الاودية والمسالك المحيطة ببلدتي مجدل زون والمنصوري.
وعند الثالثة من بعد الظهر تجددت الاعتداءات "الاسرائيلية" على القطاع الغربي في شكل عنيف ومركز وشمل الناحية الجنوبية لبلدة الصوانة ووادي القيسية ومحيط بلدتي خربة سلم والجميجمة.
هذا وشهدت اجواء الجنوب والبقاع الغربي تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي "الاسرائيلي" على ارتفاعات منخفضة حيث نفذ غارات وهمية وجوبه بنيران المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني والمقاومة.
كما حلقت طائرة استطلاع "اسرائيلية" من طراز ام كا على ارتفاع شاهق فوق منطقة البقاع الغربي.
قوات الاحتلال تمنع الصليب الاحمر من الدخول الى يحمر (5)
ذكرت مصادر الصليب الاحمر اللبناني في النبطية ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" وعملاءها في موقع بلدة ارنون طلبوا من عناصر الصليب الاحمر عدم الدخول بسياراتهم الى بلدة يحمر الشقيف وعدم نقل أي حالة مرضية حتى اشعار آخر.
وعلم ان اول ضحايا هذا الاجراء كان امرأة من آل زهور وهي مريضة بالكلى وقد منعت من مغادرة البلدة الى احد المستشفيات في النبطية.
العدو يحصي الموظفين في المنطقة المحتلة (6)
تتواصل الاجراءات القمعية "الاسرائيلية" في الشريط الحدودي المحتل ضد المواطنين، بأشكال مختلفة، حيث، اضافة الى عمليات ابعاد المواطنين الى المناطق المحررة، وحصار البلدات والقرى ومنع دخول المواد الضرورية، برزت في الآونة الاخيرة عملية احصاء للموظفين في الدوائر الرسمية، اقدمت عليها مخابرات الاحتلال والميليشيات، من خلال استمارات خاصة.
وذكرت الانباء الواردة من الشريط ان سلطات الاحتلال هددت في حال عدم التجاوب بإجراءات صارمة، اقلها منع اولئك من اجتياز بوابات العبور باتجاه المناطق المحررة. واكدت الانباء ان عملية الاحصاء تشمل اضافة الى معلمي المدارس والدوائر المدنية الاخرى، دوائر قوى الامن الداخلي والامن العام والمحاكم المدنية والشرعية.
وفي تطور آخر، علم ان مراكز ما يسمى بالادارة المدني العاملة في قرى حاصبيا المحتلة، جرت عدداً من مواطني هذه القرى من تصاريح المرور التي تخولهم التنقل بين المنطقة المحتلة والمناطق المحررة، وذلك لاسباب وصفت بانها منية، وقالت الانباء ان هذا الاجراء طال خلال اسبوع 18 مواطناً.
حصار الماري مستمر (7)
افاد مراسل "النهار" في حاصبيا ان حصار الماري دخل يومه الثامن، والبلدة تشهد عمليات دهم وتفتيش وتحقيقات، اثر فرار احد مسؤولي التحقيق في سجن الخيام يحيى ابو كمر ووسيم جودية.
قاووق عرض اوضاع المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" مع فورنييه (8)
استقبل مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق مسؤول الصليب الاحمر الدولي في لبنان هنري فورنييه وعدداً من مساعديه في حضور مسؤول العمل الاجتماعي في حزب الله في الجنوب ابو حسن دكروب. وتم خلال اللقاء التداول في اوضاع المعتقلين ومعاناتهم في السجون "الاسرائيلية" اضافة الى سياسة الابعاد التي تمارسها قوات الاحتلال والعملاء في حق المواطنين في القرى المحتلة.
بعد اللقاء تحدث فورنييه فوصف الزيارة بالايجابية وهي تأتي في اطار اللقاءات المتواصلة التي تتم بين الصليب الاحمر الدولي والمنظمات الاخرى من اجل تذليل العقبات والصعوبات التي تواجه المواطنين في القرى المحتلة من خلال تأمين الضروريات لهم كالغذاء والدواء.
واشار مسؤول الصليب الاحمر الدولي الى ان اللجنة تبذل جهداً كبيراً لتوفير حياة افضل للمعتقلين داخل السجون "الاسرائيلية".
من جهته طالب الشيخ نبيل قاووق بالعمل على تحسين ظروف المعتقلين، مؤكداً على ضرورة حشد الامكانيات من اجلهم.
واعتبر ان ما يمارسه العدو الصهيوني هو جريمة لا يمكن التغاضي عنها وهو تحدٍ فاضح للمجتمع الدولي ويشكل ادانة على جبيل الاسرة الدولية ويسيء الى هيبة المؤسسات الانسانية وفاعليتها.
توقيف عليان وزوجته ووالدته بتهمة التعامل: العميل "الاغلى" اعطى معلومات عن ديب والامين (9)
لم يكتفِ المعاون اول في الجيش اللبناني حسين علي عليان بالتستر خلف بزته العسكرية والمسؤوليات الامنية التي انيطت به في احد التنظيمات المحلية للتواصل سراً مع العدو "الاسرائيلي" وامداده بالمعلومات الخطرة التي تفيده وتعزز مطاردته لرجال المقاومة، بل ورّط معه امه خديجة مروة وزوجته رولا حسن واشركهما معه في جرائمه فتحمّلت الوالدة وزر نقل اجهزة الاتصال والاموال ولاقى تشجيعاً على المضي في عمله الامني الذي يصب في خانة الخيانة وكانت المكافأة ان استقر الثلاثة في السجن.
فقد احالت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني هؤلاء الثلاثة بعد انتهاء التحقيقات معهم، على قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر الذي استجوبهم امس على مدى اربع ساعات تقريباً وخلص في النتيجة الى اصدار ثلاث مذكرات وجاهية بتوقيفهم بعدما ادلى كل واحد منهم باعترافات صريحة عن طريقة تعامله سواء عبر مخاطبة جهاز المخابرات "الاسرائيلية" بجهاز ارسال لاسلكي متطور او بواسطة التكفل بنقل الرسائل والاموال.
وكانت الاجهزة الامنية قد القت القبض على عليان بتاريخ 9 آب الجاري بعدما داهمته في منزله الكائن في آخر بلدة الزرارية فوجدته متلبساً وبالجرم المشهود يخاطب ضباطاً "اسرائيليين" عبر جهاز ارسال تصل قوته الى مئة واط.
وخلال التحقيق امام القاضي مزهر اعترف حسين عليان (37 عاماً تقريباً) بما نسب اليه لجهة اتصاله بالعدو وافشائه معلومات امنية تتعلق بتحديد المواقع العسكرية التابعة للجيشين اللبناني والسوري الموجودة على الاراضي اللبنانية اضافة الى التدليل على مخازن الاسلحة العائدة للمقاومة في منطقة الجنوب، ومكاتب ومنازل عدد من مسؤولي المقاومة. ووصل به الامر الى تسجيل ارقام السيارات التي يتنقل بها هؤلاء المسؤولون وانواعها ومواصفاتها وهذا ما سهل وساهم بشكل مباشر في تعرضهم لمحاولات قتل واغتيال بعضهم عن طريق تفجير سياراتهم احياناً وقصفهم بالطائرات المروحية احياناً اخرى وزرع العبوات الناسفة لهم على الطرق التي يسلكونها بعيداً عن الانظار.
واللافت في اعترافات العميل عليان الذي بدأ مشوار العمالة في العام 1987 واستمر حتى تاريخ القاء القبض عليه بانه زود "الاسرائيليين" بمعلومات امنية عن تحركات وتنقلات المسؤول في المقاومة الاسلامية علي ديب المعروف باسم خضر سلامة "ابو حسن" الذي تم اغتياله عصر يوم الاثنين 16 آب الجاري اثناء مروره على طريق عبرا. فقال عليان بانه كلف من قبل جهاز الموساد بمراقبه منذ اكثر من سنتين تمهيداً لتجميع اكبر قدر من المعلومات التي تساعد في قتله بعدما اكد له مسؤولو الموساد خطورة هذا الرجل ونشاطه الملحوظ عن مقتل عدد لا بأس به من جنود الاحتلال في الجنوب والبقاع الغربي.
ولم يتلكأ عليان في القيام بمهمته فباشرها فوراً عبر تكليف زوجته رولا حسن بان تجل له ارقام السيارات المختلفة التي يستخدمها الشهيد ديب في تنقلاته بين مكتبه ومنزله ولا سيما في محلة عبرا. وسبب ايلاء هذه المهمة للزوجة انها لا تثير الشكوك حول مرورها في هذه المحلة او وقوفها فيها.
كما اقر العميل عليان بانه اعطى العدو "الاسرائيلي" معلومات وافية عن تحركات المسؤول الامني في حركة امل حسام الامين الذي اغتيل قبل عام تقريباً في الجنوب. وتمكن من مراقبته والحصول على هذه المعلومات بحكم اقترابه منه ومعرفته به.
وتضيف المعلومات الخاصة بـ"السفير" ان العميل عليان اعترف في التحقيق انه دخل الى فلسطين المحتلة اربع مرات بدءاً من العام 1990 بينها مرتان عن طريق البر بعدما كان يدخل الى الشريط المحتل وفقاً لمواعيد محددة سلفاً وينتقل مع المسؤول الامني في ميليشيا انطوان لحد اكرم عليان وسواه من المسؤولين الامنيين الى جدار فاطمة ثم الاراضي الفلسطينية وتحديداً حيفا ومستعمرتي نهاريا وتل ابيب. لمقابلة عدد من ضباط المخابرات ""الاسرائيلية"" الذين كانوا يوجهونه ويلقنونه الارشادات اللازمة والمعلومات المطلوب تحصيلها وتدريبه على كيفية استعمال جهاز الارسال وتلقي الرسائل وارسالها وفك الرموز والكتابة بالحبر السري واستخدام الشيفرة.
كما دخل حسين عليان الى فلسطين المحتلة مرتين عن طريق المانيا وهولندا. وتقول المعلومات في هذا الصدد ان "الاسرائيليين" كانوا يرسلون الاموال له لكي يشتري بطاقة السفر الى المانيا فيستقل من مطار بيروت الدولي الطائرة المتوجهة الى العاصمة بون فيمكث لحظات بانتظار انتهاء جهوزية الطائرة المسافرة الى اليونان فيستقلها ومن هناك يعود وينتقل بواسطة طائرة اخرى الى قبرص حيث يقصد مكتب السفريات "الاسرائيلي" حسب التعليمات المعطاة له وهناك يكرم المسؤولون وفادته ويعطونه تأشيرة الدخول الى "اسرائيل". والمثير ان مكتب السفريات هذا، كان يضع تأشيرة الدخول على ورقة جانبية وليس على جواز السفر الخاص بالعميل عليان لئلا يفتضح امره، ثم تكرر سيناريو السفر نفسه ثانية بعد اعوام ولكن هذه المرة عن طريق هولندا التي يتوجه اليها عليان اولاً ومنها الى اليونان فقبرص وفوراً الى "اسرائيل" للاجتماع بضباط الموساد والوقوف منهم على آخر المعلومات والارشادات والتوجيهات.
اما كيف ورّط عليان زوجته رولا في مشروع العمالة والعمل الامني؟ فتقول المصادر المطلعة ان زوجته اقرت بانها لحظت في بادئ الامر علاقات مشبوهة وتصرفات غريبة وسلوكاً مختلفاً لما تعرفه عن زوجها مما ولد الشك في نفسها واستجمعت خيوطاً عن ضلوعه بالتعامل مع ""الاسرائيليين"" ففاتحته بما يختلج في نفسها فحاول التهرب وثنيها عن هذه الافكار الغريبة التي تراودها ولكنها ابدت له استنكارها لما يقوم به لانه لا يتطابق والقناعات الوطنية والعقائدية التي يمارسها وتعرفه عليها. وتحت وابل اسئلتها واستفساراتها اضطر الى اخبارها عن عمله السري واقنعها بوجوب التزام الصمت المطبق حيال مشاهداتها له اثناء مخاطبة ""الاسرائيليين"" عبر جهاز الارسال الموجود بحوزته في منزله في بلدة الزرارية وذلك من اجل الحفاظ على اسرتها وابنهما واستمرار حياة الرخاء التي ينعمان بها ووصل به المطاف في سلسلة الاقناع وتأمين جانبها الى تهديدها ان هي فضحت امره بالاسرائيليين مدعياً امامها بان ردة فعلهم الاولى والاخيرة ستكون الانتقام منها ومن اهلها وعائلتها وقتلهم وتشريدهم فرضخت لواقع الحال المرير ورويداً رويداً اخذت تشاركه في اعمال وجرائمه.
اما بالنسبة الى عمل والدة عليان المدعوة خديجة مروة فاقتصر على نقل اجهزة الارسال الى ابنها من الشريط المحتل وتحديداً من بلدته البياضة المحتلة بعدما تستلمها من المسؤول اكرم عليان وابنها حسن المقيم في "اسرائيل" وسواها من العملاء اضافة الى استلام الاموال الطائلة التي كان يتقاضاها ابنها بواسطتها بعدما توقع على ايصال بالاستلام. وقد وصل مجموع الاموال بعد كل اجتماع الى سبعة آلاف دولار امريكي واحياناً ثمانية آلاف مسجلاً رقماً قياسياً في عالم التجسس بحسب مصادر قضائية قالت انه لم يمر عليها في ملفات التجسس والعملاء التي حققت فيها والتي تجاوزت المئتي ملف مثل هذه المبالغ اذ جل ما كان يتلقاه العميل يتراوح بين عشرين دولاراً ومئة دولار وفي حالات نادرة جداً لا يتخطى حاجز الالف دولار.
وبعدما انهى قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر تحقيقاته يعكف على اعداد قراره الاتهامي لا سيما وان صفحات التحقيق مع العميل عليان ناهزت الثلاثين صفحة. وسوف يحيله بدوره على المحكمة العسكرية الدائمة سنداً للمواد 278 و283 و285 و549 و219 و275 و284 والتي تصل عقوبتها الى الاعدام.
محاكمة متعاملي جزين
في غضون ذلك، واصلت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي خضر زنهور، محاكمة المتعاملين مع العدو "الاسرائيلي" ممن سلموا انفسهم للقضاء بعد الانسحاب من جزين في شهر حزيران الفائت واصدرت احكاماً وجاهية وغيابية جاءت على الشكل التالي:
1- الاشغال الشاقة مدة 15 عاماً غيابياً للمسؤول الاسبق للفوج العشرين المهزوم في ميليشيا لحد العميل اميل يوسف نصر مواليد العيشية العام 1958 والعملاء زياد بطرس الياس مواليد صباح في العام 1965 ويوسف بطرس كرم، فريد الياس سليمان، جيلبار سميح جبور، جورج مرقص رزق لتعاملهم مع العدو وعملائه وافشائهم معلومات امني لمصلحته والبراءة للشك وعدم كفاية الدليل لجورج ابراهيم يوسف من هذه التهمة. كما برأته من دعوى ثانية وانزلت الاشغال مدة عشر سنين بالعملاء المذكورين آنفاً اضافة الى جورج اسبيردون عقل وعيد مسلم عيد.
2- السجن عاماً واحداً وجاهياً للموقوفين جورج فرحات هيكل وميشال جبرايل جبرايل لاتصالهما بالعدو وعملائه ودخولهما الى فلسطين المحتلة وكان كل واحد منهما محكوماً بالاشغال مدة 10 سنين غيابياً وهناك شقيقان لميشال يدعيان غسان وبسام جبرايل محكومان ايضاً بالاشغال الشاقة مدة 10 سنين.
3- السجن عاماً واحداً وجاهياً للموقوفين بطرس يوسف طنوس (والدته مريم مواليد العام 1955)، ومسعود الياس مسعود (والدته مريم مواليد العام 1953) لتعاملهما مع عملاء العدو ودخولهما الى فلسطين المحتلة دون اذن، واعلان عدم صلاحية المحكمة للنظر بدعوى ربيع الياس منصور (والدته سيدة مواليد العام 1981) لعلة القصر.
4- السجن عاماً واحداً وجاهياً لنقولا يوسف مزهر والسجن مدة ستة اشهر لشقيقه سميح يوسف مزهر وسليمان الياس الخوند والياس سليم عبود لتعاملهم مع عملاء العدو بانتمائهم الى ميليشيا لحد.
5- السجن عامين وجاهياً للعميلين يوسف اميل ايوب ومارون الياس سليمان والسجن عاماً ونصف العام وجاهياً لكميل الياس موسى والسجن عاماً واحداً وجاهياً لكل من جوزف الياس بطرس، شمعون سليمان الحلو، نقولا حبيب جرجي، والسجن ستة اشهر وجاهياً لنقولا عبدو فارس، زياد يوسف بونادر، جوزيف عيسى عيسى لتعاملهم مع عملاء العدو ودخول يوسف ايوب وزياد بونادر ومارون سليمان الى فلسطين المحتلة. وادانة مارون سليم شاهين بهذه التهمة واعفاؤه منها.
6- السجن عاماً واحداً وجاهياً للموقوفين الياس انطوان ابراهيم، شربل الياس قرياقوس، ايلي بشارة حداد، زكي يوسف جبرايل، الياس يوسف الحلو، والسجن مدة ستة اشهر وجاهياً لايلي سليمان انطوان، استاليم الياس القاصوف، جان نجيب سعد لتعاملهم مع عملاء العدو بالانتماء الى ميليشيا لحد وادانة حنا طانيوس الحلو بهذه التهمة واعفائه منها.
وفي اطار المحاكمات العادية اصدرت المحكمة العسكرية الاحكام التالية:
- السجن عاماً واحداً وجاهياً للمعاون امين قاسم الكافي والاشغال الشاقة مدة 15 عاماً غيابياً للعملاء الفارين عماد توفيق علوان، نهاد قاسم الكافي، فارس علي الحمرا، علم الدين فارس بدوي، ووليد خالد السعدي لتعاملهم مع العدو وعملائه وافشائهم معلومات امنية لمصلحته واقدام امين الكافي على الاتجار بالمخدرات وتعاطيها والدخول الى فلسطين المحتلة واتجار وليد السعدي بالمخدرات.
ضابط في المقاومة الاسلامية: هكذا خاض المجاهدون مواجهة وادي السلوقي (10)
كشف ضابط في غرفة عمليات المقاومة الاسلامية لـ"العهد" التفاصيل الدقيقة للمواجهة البطولية التي خاضها مجاهدو المقاومة الاسلامية مع قوات الاحتلال الصهيوني في وادي السلوقي الاسبوع الماضي، والتي ادت الى سقوط عددٍ كبير من القتلى والجرحى في صفوف العدو.
واكد الضابط "ان المواجهة كانت مدروسة بدقة في غرفة العمليات ومخططاً لكل مفاصلها ما جعلها تحقق كل اهدافها وتشكل درساً جديداً للعدو يؤكد كفاءة المجاهدين العالية في حرب الالتحام المباشر وتخاذل جنود العدو في المقابل".
وقال الضابط في اجابته عن اسئلة "العهد" حول هذه العملية: "من ناحية تكتيك العملية فهو يمتلك خصائص مختلفة نوعاً ما عن غيره من العمليات ولا سيما من ناحية خطة العمل، فالهدف كما هو معروف وحدة من لواء غولاني كانت تتحصن داخل منزل، وعلى هذا الاساس تم وضع خطة تتناسب مع هذا الواقع، وعمدة هذه الخطة الانقضاض من مسافات قريبة على قوة العدو، ولا سيما مع الاخذ بعين الاعتبار ان قادة العدو يدأبون على الادعاء بان المجاهدين لا يواجهون قواته وجهاً لوجه، وانهم يعتمدون على العبوات الناسفة، متجاهلين ما جرى في الجبور وعقماتا، فكانت الخطة بان تكون هذه العملية درساً جديداً للعدو بكفاءة مجاهدينا العالية في حرب الالتحام المباشر وتخاذل جنود العدو بالمقابل، وهو ما اقر به العدو من خلال انتقاد قادة عسكريين لاداء جنود وحدات النخبة. ولا يخفي ما جرى من استقدام العدو لـ75 جندياً امام عددٍ قليل من المجاهدين".
اضاف الضابط: "وبناءً على الخطة الموضوعة تحركات المجموعة المكلفة بالمهمة باتجاه الهدف بشكل دقيق ومدروس في منطقة جبلية ذات وعورة كبيرة، ومع اقتراب المجموعة من المنزل - الهدف تم توزيع الاخوة بحسب المقرر، واقتربت مجموعة رأس الحربة من المنزل، وعملت على القاء القنابل اليدوية داخله، وبدأت عملية تمشيط غزير داخل المنزل حيث اصيب عدد من افراد العدو بين قتيل وجريح، لتبدأ بعدها المواجهة العنيفة بين المجاهدين والقوة "لاسرائيلية" ، تمكن خلالها المجاهدون من احكام الحصار على المنزل، وقضى للمقاومة خلال المرحلة الاولى من العملية التي استمرت قرابة الساعة شهيد مجاهد.
في هذه الاثناء، استقدم العدو قوة تعزيز راجلة الى المنطقة قوامها حوالى 25 عنصراً موزعة على عدة مجموعات، فدارت مواجهة عنيفة بينها وبين المجاهدين لاكثر من نصف ساعة تأكد خلالها مقتل جنديين على الاقل وجرح عددٍ آخر، فيما التحق مجاهد آخر بالرفيق الاعلى، وتراجعت عند ذلك وحدة التعزيز التي استقدمها العدو الى الخلف لتقع تحت مرمى نيران وحدة الاسناد الناري في المقاومة الاسلامية التي كبدتها خسائر اضافية، وبعد مرور ساعة ونصف على المواجهات، رصد المجاهدون تحرك قوة صهيونية كبيرة قوامها جيبات قيادية من نوع هامر وشاحنات لنقل الجنود، كانت القوة تتحرك بين الاحياء السكنية لبلدة حولا لكي لا تستهدفها وحدة الاسناد الناري، وقد ترجلت من الآليات قوة كبيرة تزيد على 30 عنصراً، توجهت الى منطقة المواجهات، وحاولت الالتفاف على المجاهدين، فأعطيت الاوامر مباشرة لهم بتغيير منطقة وجودهم، فعملوا على نصب كمين محكم على خط مسير القوة "الاسرائيلية" ، واطلقوا باتجاهها وابلاً كثيفاً من النيران الرشاشة، فأصيب على الفور قائد القوة (قائد الكتيبة) وقتل جندي من الصهاينة وجرح ما لا يقل عن خمسة جنود، ودارت مواجهة عنيفة بين المجاهدين والقوة "الاسرائيلية" استمرت لاكثر من ساعة وقضى خلالها شهيد ثالث للمقاومة الاسلامية.
في الاثناء، ومنذ بداية الاشتباكات، كانت قوات العدو تقصف بشكل عنيف وهستيري المناطق المحيطة بالاشتباكات، ولفت المنطقة بساتر كثيف من القذائف الدخانية، وفي الوقت نفسه كانت الطائرات الحربية تغير على اطراف القرى المحررة مع تحليق مكثف للطائرات المروحية التي حاولت تنفيذ عمليات انزال اكثر من مرة في منطقة الاشتباكات تحت الساتر الدخاني من دون ان تتمكن من ذلك، بسبب التصدي لها من قبل المقاومة الاسلامية.
وعلى خط موازٍ كانت وحدة الاسناد الناري تهاجم تعزيزات العدو وقواته التي انتشرت في الخطوط الخلفية والتي حاولت عدة مرات التقدم الى منطقة المواجهات".
وتوقف الضابط في غرفة عمليات المقاومة الاسلامية عند مغزى كون الاشتباك قد حصل مع قوة من لواء غولاني معتبراً "انه اصبح من الواضح لدى المقاومة الاسلامية ان العدو دائماً يزج بوحدات النخبة في مواجهة المقاومة الاسلامية، وكل تجارب المقاومة السابقة كانت تنتهي الى هزيمة هذه الوحدات، فهزيمة المظليين في الجبور ووحدة ايغوز في عقماتا والهزائم المتتالية التي تلقاها لواء غولاني يجعل المقاومة تأخذ بالحسبان ان مواجهاتها هي مع وحدات النخبة، الا ان هذا لا يزيد من صعوبة المهمة لدى المجاهدين الذين طالما اذلوا هذه الوحدات".
وحول ما اذا كان استشهاد المجاهدين الثلاثة يشكل ضربة مؤلمة قال الضابط في المقاومة الاسلامية: "كل المجاهدين الذين شاركوا في هذه المهمة هم كما كل المجاهدين الذين يشاركون في عمليات المقاومة الاسلامية يمتلكون الروحية الاستشهادية، التي هي العامل الرئيسي في ثبات مجموعة من المجاهدين قبالة 75 جندياً "اسرائيلياً" مدعومين بآلة الحرب الجوية والبرية وسلاح المدفعية".
… مواجهة وادي السلوقي في اعلام العدو: حرب من صخرة الى اخرى ومقاتل يثب من حفرة ويصيبنا (11)
ثلاثة مجاهدين من المقاومة الاسلامية خاضوا معركة وجهاً لوجه مع قوة صهيونية بدأ عديدها بـ15 جندياً مظلياً ووصل الى 75 جندياً مع قوات الاسناد والدعم التي حضرت لنجدتها.
ما نقلته صحف العدو ووسائل اعلامه عن المواجهة الاخيرة التي خاضها مجاهدو المقاومة الاسلامية مع قوات الاحتلال في وادي السلوقي كشف انها كانت معركة حقيقية، وحرباً من حفرة الى حفرة ومن صخرة الى اخرى وان المقاومين الثلاثة قاتلوا حتى الرصاصة الاخيرة.
ينقل الصحافي الصهيوني عاموس هرئيل (هآرتس) عن التحقيقات التي اجريت "ان رجال حزب الله استغلوا عنصر المباغتة عندما اطلقوا صلية النيران الاولى باتجاه قوة من لواء غولاني كانت تكمن لخلايا واضعي العبوات، فالجنود كانوا بداخل مبنى مهجور، عندما باغتهم رجال حزب الله من مدى قريب".
وهذا يعني في المقياس العسكري ان المجاهدين هاجموا الكمين الصهيوني وليس قوة مشاة عادية، ومعنى ذلك ان الكمين يكون في اعلى درجات الحذر والترقب بانتظار دفه، فاذا هو يقع تحت نيران المقاومين وبشكل مفاجئ، ما يزيد من قوة المهاجمين ويشتت عدوهم ويفرقه.
يضيف "ان احد الجنود قتل من جراء اصابته من نيران رشاش اطلقه عليه رجال حزب الله، اما الآخر فقد اصيب عندما اطلق المقاتلون الذين افلتوا من قوة الاسناد الي تلاحقهم صلية باتجاهه، ومن هذه الصلية اصيب ايضاَ بجراح متوسطة قائد الكتيبة المقدم ايلان".
وتوضح هذه المعلومات ان مجاهدي المقاومة نفذوا تكتيكاً عسكرياً يستند الى كمائن متعددة تمكنوا خلالها من ايقاع اصابات قاتلة بقوات الاسناد الصهيونية، كما ان تغطية الاسناد الناري للمقاومة وثبات المجاهدين في ارض المعركة نجحا في حصار القوة الصهيونية التي لم تستطع سحب احد قتلاها حتى المساء.
وتنقل "هآرتس" عن قائد الكتيبة الصهيونية المقدم ايلان الذي قال مبرراً هزيمة كتيبته "اصدقائي كانوا بوضعية غير ملائمة من الناحية الطوبوغرافية و(المقاومون) القوا عليهم القنابل من مدى قريب جداً".
المواجهة كانت استشهادية للمقاومة كما تؤكد اقوال ايلان الذي يشير الى انهم "حاصروا المقاوم الثالث من ثلاث نقاط، اطلقت النيران بداخل احدى الحفر، ومن داخل الحفرة نبت المقاوم واطلق صلية فأصابني وعدداً من الجنود، عندها اطلقنا النيران".
سؤال مركزي يحتاج الى توضيح في التحقيقات، يقول هرئيل، وهو كيف افلح رجال حزب الله في الوصول الى مسافة قريبة من المبنى دون ان يشعروا بهم.
فهل كان هناك ضعف في الاجراءات الامنية.
وينقل عن ضباط كبار انه على الرغم من التدريبات الكثيرة فان الجيش الصهيوني مرة بعد اخرى ينهي المواجهات بخسائر ثقيلة بسبب الضعف في اداء القوات المنكشفة اثناء المعركة.
ويؤكد هرئيل في مقال آخر له هزيمة لواء غولاني والكتيبة 51 منه على وجه الخصوص. فهرئيل يشير الى ان هذه الكتيبة قتل منها ستة مقاتلين في مهام عملية في جنوب لبنان خلال 9 اشهر كما قتل 3 جنود آخرين من سرية الاتصال التابعة للواء التي خدمت في القطاع الذي تخدم فيه الكتيبة.
ويشير الى حالة الارباك التي تعيشها هذه الكتيبة والتي ادت الى خوضها مواجهة في ما بينها عن طريق الخطأ ادت الى مقتل الرقيب اول اوهاد زاخ وجرح قائد الفصيل.
وينقل هرئيل عن قائد الكتيبة ايلان قوله انه في هذا القطاع الاوسط يواجه صعوبات في المحافظة على مستوى العمليات والنشاط للجنود.
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية 26-8-1999.
2- نفس المصدر.
3- نفس المصدر.
4- الوكالة الوطنية للاعلام 26-8-1999.
5- السفير 27-8-1999.
6- نفس المصدر.
7- النهار 27-8-1999.
8- الوكالة الوطنية للاعلام، 26-8-1999.
9- السفير 27-8-1999.
10 - العهد 27-8-1999.
11 - نفس المصدر.