الاثنين 23-8-1999
مقدمة
وجهت المقاومة الاسلامية ضربة جديدة للعدو الصهيوني خلال العمليات البطولية التي نفذها مجاهدوها خلال اليومين الماضيين في الجنوب والبقاع الغربي، وقد اضطر العدو للاعتراف باصابة اثنين من جنوده احدهما اصابته خطرة.
في هذا الوقت اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله اننا سوف نبقى نتابع ونمارس القتال ضد العدو الصهيوني.
عمليات المقاومة الاسلامية (1)
جاء في العمليات التالي:
1:40، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين علي اسماعيل عليق وحسين كمال حايك موقع القلعة "الاسرائيلي" بالاسلحة المناسبة وحققت فيه اصابات مباشرة.
وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين يوسف عبدالكريم ياسين وموسى حبيب فحص تهاجم تحركات خارج موقع القلعة بالاسلحة المناسبة محققة اصابات مباشرة.
6:10، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين سمير عقيل وعدنان قشمر تحركات معادية داخل موقع قلعة الشقيف بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة .
20:45، بعد تقهقر قوات العدو بالامس جراء المواجهات التي جرت في محيط بلدة مليخ حيث اجبر العدو على الانسحاب كمنت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيد القائد تيسير بدران لقوة مشاة صهيونية كانت تتحرك في محيط مليخ - عرمتى حيث هاجمها المجاهدون من مسافات قريبة جداً بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وحققوا فيها اصابات مباشرة ومؤكدة وعلا صراخ واستغاثة جنود العدو. وفي نفس الوقت بدأت مجموعة الشهيد القائد محمد يوسف هزيمة بمهاجمة منطقة العملية بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات دقيقة ومباشرة وتدخل الطيران الحربي والمروحي وبدأ بشن الغارات لتغطية سحب الاصابات وقواته المهزومة. هذا واثناء تدخل الطيران المروحي قامت مجموعة الشهيدين علي سامر قانصو وعدنان محمد حسين بالتصدي لها بالمضادات الارضية واجبرتها على الانكفاء والاشتباكات حتى هذا الوقت لا زالت مستمرة مع قصف هستيري من قبل العدو لمنطقة العملية.
22:10، واثناء محاولة قوات العدو الانسحاب من منطقة العملية (مليخ - عرمتى) هاجمتها وحدة الاسناد الناري مجموعة الشهيدين حسن الياس فخرالدين وحسن احمد حمودي بوابل من القذائف الصاروخية محققة فيها اصابات مباشرة ومؤكدة. وكما وتتصدى للطائرات المروحية التي تحاول مساندة القوة المهاجمة واجبرتها على الانكفاء.
22:15، حاولت قوة صهيونية في تلال الريحان مساندة القوة المهاجمة في بلدة مليخ لسحب الاصابات فهاجمتها مجموعة الشهيدين نبيل محمد اخضر وعلي نصرالله بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بشكل عنيف ومركز ومنعتها من مساندة القوة واجبرتها على التراجع.
22:30، تجددت الاشتباكات في محيط بلدة مليخ وتدور اشتباكات عنيفة بين مجاهدي المقاومة الاسلامية والقوة الصهيونية المهاجمة.
23:00، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين قاسم قعون وعباس ياسين تحركات مؤللة في موقع قلعة الشقيف بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة ومؤكدة.
23:20، هاجمت المقاومة الاسلامية مجموعة الشهيدين هيثم فقيه ومحمود سليمان دورية مؤللة كانت تدخل الى موقع بئر كلاب بالقذائف الصاروخية وحققت فيها اصابات مباشرة.
الاعتداءات "الاسرائيلية" (2)
ورد ذكر الاعتداءات التالية:
00:00، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع الطيبة.
1:45 وحتى الساعة 1:55، سقوط تسع قذائف من عيار 155 ملم على منطقة الصوان بين شوكين وميفدون.
2:30، سقوط قذائف من عيار 155 ملم على منطقة درميس بين جبشيت وعدشيت.
2:35، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع القلعة.
5:35، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
5:50، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على جبل الزعتر.
5:55، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على جبل سجد.
6:05، سقوط قذيفتين من عيار 120 ملم على اطراف بلدة جباع.
6:15، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على اطراف بلدة جباع.
6:30، تعرض مزرعة الحمرا لقصف من عيار 155 ملم وقد سقطت احدى القذائف على منزل المواطن منصور جابر الواقع غربي بلدة كفرتبنيت اصيب بكثير من الشظايا ولم يصب احد من سكانه.
10:20، سقوط 12 قذيفة من عيار 120 ملم على جبل ابو ركاب.
10:30، سقوط خمس قذائف من عيار 155 ملم على جبل ابو ركاب.
11:25، سقوط ثلاث قذائف من عيار 155 ملم على جبل ابو ركاب.
13:55، سقوط خمس قذائف من عيار 155 ملم على وادي القيسية.
18:35، سقوط قذيفة على اطراف جباع.
20:55، قصف من عيار 120 ملم على اطراف جباع.
21:20، اغار الطيران الحربي على اطراف جباع ملقياً 4 صواريخ.
21:50، سقوط 3 قذائف من عيار 120 ملم على مليخ.
22:30، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على اطراف جباع.
22:35، سقوط 4 قذائف من عيار 155 ملم على جسر وادي الاخضر.
23:00، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على الحمرا.
23:35، تمشيط من عيار 12,7 ملم من بئر كلاب على محيطه بغزارة.
العدو يعترف بإصابة جنديين (3)
اعترفت "اسرائيل" بإصابة اثنين من جنودها في موقع قلعة الشقيف، وذلك من جراء عمليات نفذتها المقاومة الاسلامية، في اعقاب سلسلة اعتداءات قامت بها مدفعية الاحتلال والميليشيا على اكثر من قرية في المناطق المحررة في الجنوب والبقاع الغربي.
وقالت مصادر عسكرية في القدس المحتلة ان الجنديين اصيبا بجروح اثر اطلاق نار استهدف الموقع الذي كانا فيه، مشيرة الى ان جروح احد العسكريين خطرة، فيما اعتبرت جروح الثاني طفيفة.
طائرة جديدة (4)
وكشفت مصادر امنية في المنطقة ان جيش الاحتلال ادخل في عتاده الجديد في الجنوب، طائرة جديدة متطورة تعمل من دون طيار، يطلق عليها اسم "سانبتانا"، وهي تشبه الى حد كبير المنطاد، مزودة بأجهزة ارسال والتقاط واجهزة رصد وتصوير متطورة ودقيقة، وموصولة مباشرة بغرفة عمليات الجيش "الاسرائيلي".
وذكرت المصادر انه يمكن لهذه الطائرة ان تحلق على ارتفاع منخفض جداً، كما ان بإمكانها الهبوط في أي نقطة ومن ثم التحليق، ومن صفاتها ايضاً التسمر في الجو لمدة ثماني ساعات بشكل متواصل.
وحسب المعلومات المتوفرة حول هذه الطائرة الجديدة انها تستعمل في رصد القصف المدفعي، وتحديد الهدف، وملاحقة المجموعات الخاصة في الاماكن الجبلية والاودية، اضافة الى مهماتها التجسسية.
اعتداءات على طريق يحمر - ارنون (5)
فبين العاشرة صباحاً والثانية عشرة ظهر امس اقدمت عناصر الاحتلال وعملاؤها في موقع بلدة ارنون المحتلة على اقامة حاجز على الطريق العام لبلدة يحمر الشقيف اخضعوا خلاله المواطنين والسيارات لتفتيش دقيق، واحتجزوا عدداً من اهالي يحمر لفترة من الوقت قبل ان يطلقوا سراحهم وهم: سميح عليق، حسين الديراني، سعيد عليق، حسين ريحان، حسن سعيد، قاسم زين الدين، علي احمد عليق وهيثم ريحان وهو سائق سيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني، كما اطلق عناصر الحاجز نيران رشاشاتهم باتجاه سيارة المجند في الجيش اللبناني حسين عبدالله وهي من نوع "تويوتا كارينا"، وذلك اثناء توجهه من بلدته يحمر الشقيف الى صيدا، وقد نجا من الموت بأعجوبة واصيبت سيارته بعدة طلقات، واستطاع الافلات من عناصر الاحتلال.
اصابة مواطن بمخلفات الاجرام الصهيوني (6)
ادى انفجار بالون حراري الى اصابة المواطن محمد حسين شلهوب (34 سنة) من بلدة قليا في البقاع بجروح وحروق بالغة في وجهه ويديه ورجله والى نفق عددٍ من رؤوس الماعز بينما كان يقوم برعي ماشيته في خراج بلدته على ضفاف نهر الليطاني. والبالون الحراري هو من مخلفات الطيران الحربي "الاسرائيلي" خلال اعتداءاته المتكررة على منطقة البقاع الغربي حيث يعمد الطيران المعادي الى اطلاق البالونات الحرارية تفادياً لنيران المضادات الارضية التي يطلقها الجيش اللبناني والمقاومة الاسلامية لمنع الطيران من تحقيق اهدافه.
واوضح شلهوب انه القى بنفسه في مياه الليطاني بعد ان اشتعلت النيران في ملابسه وقد نقل شلهوب الى مستشفى فرحات في جب جنين للمعالجة.
محاولات اغتيال صهيونية جديدة؟ (7)
انفجرت عبوة ناسفة بين الاولى والنصف والثانية بعد ظهر امس على الجسر الذي يربط بلدة الناعمة جنوب بيروت بأوتوستراد الدامور، لكنها لم توقع اصابات.
واثار الانفجار، الذي اتهمت "الجبهة الشعبية - القيادة العامة) "اسرائيل" بالوقوف وراءه لاستهداف عددٍ من قيادييها، ذعراً في صفوف المواطنين الذين صودف وجودهم في محيط الجسر، واوقع اضراراً في الحاجز الحديد وحطمه وكذلك في ارض الجسر والاشجار المزروعة قربه، وادى الى تطاير الحجار والاتربة الى الاوتوستراد.
وهرعت الى المكان وحدات امنية ضربت طوقاً حوله، ومنعت المواطنين من الاقتراب منه الى ما بعد كشفها عليه.
ويأتي هذا الانفجار بعد اسبوع من اغتيال منسق عمليات المقاومة الاسلامية في الجنوب الحاج علي ديب (ابو حسن سلامة" بمتفجرة الاثنين الماضي على طريق الهلالية (صيدا)، علماً ان لـ"القيادة العامة" مراكز في مرتفعات الناعمة تعرضت مراراً لغارات ""اسرائيلية"".
واصدرت "القيادة العامة" البيان الآتي:
"يحاول العدو الصهيوني، بعد فشله في مواجهة المقاومة خارج الارض المحتلة وداخلها، ان يوقع بالمجاهدين والمناضلين عبر وضع عبوات متفجرة على جوانب الطرق (والمناطق) الآهلة، غير آبه لايقاعها خسائر بالمدنيين.
فقبل اسبوع كانت في صيدا - طريق عبرا - واستهدفت "ابو حسن سلامة"، واليوم على الجسر المؤدي الى بلدة الناعمة المناضلة حيث انفجرت عبوة في تمام الاولى والدقيقة الـ50 بعد ظهر (امس)، كانت تستهدف عدداً من قياديي الجبهة.
ان هذه الحرب الجبانة لن تثني المناضلين والمجاهدين عن المضي في النضال والجهاد حتى جلاء آخر صهيوني عن الارض العربية".
خمس شكاوى امام المجموعة (8)
تعقد مجموعة مراقبة "تفاهم نيسان" اجتماعاً العاشرة قبل ظهر اليوم في الناقورة، للبحث في خمس شكاوى، ثلاث لبنانية ابرزها قصف بلدة تولين وجرح مواطن وقصف اهداف مدنية والحاق اضرار بالممتلكات، وشكويان من الطرف "الاسرائيلي" يزعم فيهما خرق "التفاهم".
حزب الله يحيي ذكرى اسبوع الشهيد ديب (9)
احيا حزب الله امس، اسبوع الشهيد علي حسن ديب الملقب بـ"ابو حسن سلامة" في احتفال تأبيني حاشد في حسينية البرجاوي في بئر حسن بحضور ممثل رئيس مجلس النواب النائب حسن علوية وممثل رئيس مجلس الوزراء الدكتور روحي البعلبكي والوزير سليمان طرابلسي وحسن شلق وحشد من النواب والشخصيات الرسمية والعلمائية والحزبية.
بعد كلمة القاها حسن ديب نجل الشهيد علي ديب، تحدث الامين العام المساعد للجبهة الشعبية - القيادة العامة طلال ناجي باسم تحالف القوى الفلسطينية مشيداً بتضحيات وبطولات حزب الله وانتقد الحوار الجاري بين بعض الفصائل الفلسطينية وعرفات وقال انه حوار لا يخدم القضية الوطنية بل يقدم الغطاء لعرفات وتمنى على الفصائل المشاركة في الحوار ايقافه، مؤكداً على رفض التوطين بكل اشكاله.
وتحدث نصرالله مشيداً بتضحيات وسيرة الشهيد ابو حسن سلامة وقال: مع مقاومة الحاج علي ديب والسيد عباس الموسوي والشهداء الثلاثة الذين سقطوا في وادي السلوقي قبل ايام، لا مكان للاوهام بل عزم على المقاومة مهما كانت التضحيات واضاف: عندما يمضي زمن لا تستطيع فيه العقول والخبرات على كسر اجراءات العدو وكل التقنيات الموضوعة بتطرفه، نستطيع ان نكسر الاجراءات ونتجاوزها ونحطمها، بمنطق آخر هو منطق الشهادة والدم "ولذلك ان سمعتم بالامس شهداء وغداً شهداء وخلال ايام شهداء وخلال اسابيع شهداء وقد يسقط هؤلاء فلا يفاجئن ولا يستغربن احد لان هذا الدم هو الاقدر على كسر كل الاوهام وستبقى ساحة الجنوب والبقاع الغربي تثبت ان منطق انتصار الدم على السيف منطق ثابت لا ترديد ولا شبهة ولا تشكيك ولا تفاوت فيه، هو منطق ثابت في كل زمن وفي كل مكان، ونحن نملك هذا الدم، وسنواجه به كما كنا نواجه به وسننتصر ان شاء الله.
واضاف نصرالله: "عندما يقول لنا باراك انه سينسحب خلال عام فهو لا يدعونا الى الهدوء وانما يقول لنا، ان باب الجهاد مفتوح امامكم لسنة، باب الجهاد المفتوح لخاصة اولياء الله، فيا اولياء الله وعشاق لقائه ويا طالبي الشهادة الذين تراهنون على لقاء في يوم من الايام، ضاقت الفرصة امامكم فهلموا الى الجهاد، هكذا نفهم نحن فرصة السنة، هلموا الى الجهاد، هناك سفرة الهية ممدودة امامكم لمدة عام، قد ترفع بعده، من له امل وغرض فليسرع الى هذه السفرة وليقتحم هذا الباب قبل ان يغلق. هذا من اشكال ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وكل حرب تعلن في الاطار المادي والنفسي بالقيم والمفاهيم التي نؤمن بها تنقلب عكساً على عدونا بفضل الله. في كل الاحوال نحن لا نصدق هذه الوعود. نحن نقاتل احتلالاً موجوداً على ارضنا، ها هو الاحتلال ما زال يحاصر عيتا الشعب ويعاني اهلها الكثير، وما زال يحاصر عيناتا، وما زالت قرى الشريط الحدودي واهلنا الشرفاء يعانون من الذل والاذى والجوع والعطش والاهمال والاعتقال والتعذيب والتهجير والتشريد وحرق المحاصيل في الخطوط الامامية كذلك، وما زال المئات من رجالنا ونسائنا في السجون والمعتقلات، ما زالت طائرات العدو في كل يوم تغير وتقصف قرانا ومدننا واحياءنا وحقولنا وبساتيننا. كل مبررات استمرار هذا القتال العقائدية والفكرية والاخلاقية والانسانية والاجتماعية والسياسية والوطنية والقومية قائمة في حدها الاقصى، وسوف نبقى نتابع ونمارس هذا القتال.
وتابع: "اقول من دماء ابي حسن في فلسطين، خياركم ايها الفلسطينيون هو الجهاد. ومن دماء ابي حسن في لبنان، خياركم ايها اللبنانيون هو المقاومة، ومن دماء ابي حسن ايها العرب والمسلمون، ايتها الامة، خياركم ان تصنعوا مصيركم بأيديكم ولا تصغوا الى من يقول هناك ارادة عليا. وهذا امر مرفوض".
وخاطب الفلسطينيين قائلاً ان الطريق الحقيقي لمقاومة التوطين هو بالسلاح لقتال "اسرائيل" اياً تكن الاثمان والتضحيات واكد ان الطريق الحقيقي لمقاومة التوطين لبنانياً هو الرفض الجامع لكن ليس بحيثيات طائفية او ديموغرافية انما بحيثية انسانية وقومية وشريفة.
وقال: نحن مدعوون في الدخول الى التماسك والى الحد من التوتير السياسي وخصوصاً في ما يتعلق بإيجاد أي اجواء احتقان طائفي، لان هذا سيكون على حساب الوطن والقضية والامة. نؤكد هنا على حقوق العمال في المصالح المختلفة وندعو الحكومة والاتحادات العمالية والنقابات الى حوار جدي مفتوح. العمال يريدون حقوقهم والمسؤولون في الحكومة في الفرصة الحالية ابدوا الكثير من التعاطف مع القضايا الوطنية والاجتماعية وهم مدعوون الى فتح قلوبهم وصدورهم وعقولهم للعمال، ويجب ان تعالج هذه الازمات الاقتصادية والمعيشية بروح الحوار والتفهم والتفاهم والايجابية بعيداً عن السلبيات والتوتر وبعيداً عن أي توظيفات سياسية خاطئة".
وشكر نصرالله كلاً من بارك وواسى بأبو حسن سلامة ونوّه بالمراسيم التي اصدرها مجلس الوزراء باعتبار الشهداء وعوائلهم وابنائهم شهداء الوطن والجيش.
ابو حسن سلامة معلم المجاهدين: وحده الاغتيال اخرجه من الظل (10)
يشعر رفاق الشهيد علي ديب انهم فقدوا معلما وليس قائدا او كادرا فحسب وتكاد تتلمس خجلهم عندما يتحدثون عنه فهم "تلاميذه" ليس الا.
قلة فقط ممن يحيطون بسلامة تعرفه جيدا اما الآخرون فبدأوا يتعرفون اليه بعد استشهاده وهو الذي اثر البقاء في الظل كل هذا الوقت. وحدها عبوة ناسفة شديدة الانفجار استطاعت تمزيق الستارة التي يعيش خلفها بارادته طوال السنين الماضية كرها بالمظاهر وليس امنية فقط كما يقول المقربون منه.
يسمى الشهيد في اوساطه "ابو حسن بلاتين" لكثرة قضبان البلاتين المزروعة في رجليه نتيجة ما لحق به من اصابات خلال مسيرته النضالية الطويلة التي تعود طلائعها الاولى الى بدايات الثورة الفلسطينية عام1969 حين باشر المشاركة بالعمليات العسكرية ضد العدو "الاسرائيلي" وكان لم يتجاوز بعد الثانية عشر من عمره.
عام 1978 شارك في التصدي للاجتياح "الاسرائيلي" وكذلك فعل عام 1982 تاركا بصماته على مثلث خلدة حيث قاد مواجهة عنيفة مع الغزاة "الاسرائيليين" اسفرت آنذاك عن اسر جنديين للعدو اضافة الى دبابة تولى ابو حسن سلامة قيادتها بنفسه وسرعان ما التحق بالمقاومة الاسلامية وخضع الى دورة قيادة اركان ليغدو في وقت قصير احد ابرز الكوادر الاساسيين للمقاومة في الجنوب ومشاركا فعالا في نشاطها سواء اقتحام المواقع او على مستوى استهداف دوريات العدو وعملائه في عمق الشريط الحدودي المحتل.
كان الشهيد مدرجا على قائمة الاهداف "الاسرائيلية" منذ زمن طويل وهو كان يدرك ذلك تماما الى تالف مع احتمال اغتياله في اية لحظة وطلب من عائلته ان تحذو حذوه ويقول ابنه حسن "لقد استأخرنا استشهاده نحن الذين كنا نعتبره شهيد منذ 30 عاما" ويضيف: قبل شهر تقريبا شكا الي والدي امره قائلا" طولت كتير".
تعددت محاولات الاغتيال التي تعرض لها ابو حسن وكذلك اساليبها ولعل ابرزها حصل في نيسان 1996 عندما اغارت طائرة اباتشي على سيارته المفترضة على طريق الجية لكنه نجا بكل بساطة لانه لم يكن في السيارة فيما استشهدت ابنة ابن اخيه واصيب مرافقه.
هذه واحدة من المحاولات المعروفة الى ان غيرها الكثير بقي طي الكتمان بعد افشاله كم من مرة اعلن عن شف عبوات ناسفة في الجنوب تبين الان انها كانت تستهدف الحاج علي ديب الى ان نجحت المحاولة الاخيرة امس الاول في النيل منه.
لطالما تطلع ابو حسن الى الشهادة غير ان احد ابنائه الخمسة حسين سبقه اليها قبل اشهر فجاء رد فعله مطيعا للارادة الالهية:" اولادي ليسوا لي بل لله".
بعد ذلك واظب ابو حسن على زيارة قبر ابنه كل صباح وكل مساء وذات مرة خاطبه بالقول: اما وانك سبقتني الى الشهادة اطلب منك ان تتمنى على الله ان تناديني.
ترك الحاج ديب اثرا بالغا في نفوس اصدقائه الذين يصرون على اعتباره استاذا للمجاهدين. شخصيته تجمع حسب المقربين منه بين حكمة القائد وحزم المقاتل ووفاء الصديق وحنان الاب. هادئ الى درجة انك لا تشعر به صلب وبارد الاعصاب في الاوقات الحرجة يمقت المظاهر كلمته مسموعة متى حضر متواضع كثيرا "مرجع " لعائلته واصدقائه وحكم في أي اختلاف.
حسن ابن الشهيد يقول: قليلا ما كنا نراه في المنزل بسبب تفرغه للعمل الجهادي ونحن فخورون باستشهاده. لقد كان الامر متوقعا لا ادعي ان والدتي لم تبك ولكنها تشعر بالفخر ابو حسن كان والدي واخي والمسؤول عني في الخط الجهادي وانا ووالدتي واشقائي مستمر بالسير على نهجه.
وحين تسال عما اذا كان الاغتيال سيؤثر سلبا على العمليات يسارع رفاقه للتأكيد الى ان استشهاده سيزيد المقاومة قوة وباسا ويلفتون انتباهك الى ان السيد عباس الموسوي رحل والامام الخميني رحل وبقيت المقاومة لانها اصبحت مؤسسة لا تتأثر بذهاب الاشخاص.
صهر الشهيد واحد مرافقيه احمد يونس يعتبر ان ابو حسن ما يزال حاضرا: "هناك الكثيرون من"ابو حسن "في المقاومة انه ليس وحده".
مسؤول عسكري في حزب الله يروي لـ"للحياة" سيرة ديب واسباب اغتياله (11)
قال مسؤول عسكري في حزب الله رفض ذكر اسمه للحياة ان خسارة المقاومة الاسلامية من جراء اغتيال ابو حسن خضر سلامة (علي ديب) تتمثل في انها فقدت احد الكوادر العسكرية الميدانية وضابطا في العمليات المركزية. ونفى ان تكون لديب أي مسؤوليات امنية او مناطقية كما ورد في بعض الصحف.
واكد ان"ما سبق ان تعرض له ديب من ملاحقات ومحاولات اغتيال من "الاسرائيليين" ليس الا اسلوبا متداولا بين المقاومة والاحتلال اذ طالما يتعرض كوادر الحزب لمحاولات اغتيال لا نعلنها لا نحن ولا "الاسرائيليون".
وروى المسؤول العسكري سيرة الحاج ابو حسن مع الحزب والمقاومة فاعتبر ان" اهمية دوره كمنت في البدء في انه انخرط في المقاومة منذ انطلاقتها وجاء اليها مهيأ العمليات العسكرية فهو ابن منطقة الشياح وسبق ان خاض تجارب عسكرية في تنظيمات عسكرية عدة قبل انتمائه لحزب الله. واضاف ان" ابو حسن شارك في معركة خلدة اثناء الاجتياح "الاسرائيلي" عام 1982 وكان قائدا لمجموعة ساهمت في اسر دبابة "اسرائيلية" آنذاك وشارك ايضا في معركة خلدة الثانية وعلى محور المطار وعلى محاور مختلفة اثناء الحرب اللبنانية خصوصا محور كنيسة مار مخايل. وبعدها شارك في شكل فاعل في مقاومة الاحتلال وبما انه من الأشخاص المعروفين سابقا كانت حركته صامتة وهذا ما جعله شبه مغمور. ونابع "بعد انسحاب "اسرائيل" الاخير في العام 1986 اتمر ابو حسن ناشطا ميدانيا ولا يكتفي بادارة العمليات من الخلف.
وفي تلك المرحلة لاحظت المقاومة الاسلامية انه متابع امنيا للإسرائيليين وان هناك تخطيطا لاغتياله خصوصا ان غارة "اسرائيلية" استهدفت مركزا للحزب في منطقة عبرا شرق مدينة صيدا عام 1993 كان موجودا فيه ونجا باعجوبة. وحصلت محاولات اغتيال اخرى منها ما حصل في اجتياح عام 1996 عندما اغارت طائرات إسرائيلية على سيارته التي كان يقودها ابن عمه فاصيب الاخير بجروح بليغة في حينه وقتلت ابنة شقيقه.
وعن تفسير الحزب لهذا النوع من عمليات الاغتيال قال المسؤول العسكري ان"هناك مستويات عدة من التفسير اولها ان "الاسرائيليين" قبل 24 حزيران الفائت تاريخ العملية العسكرية التي نفذوها على البنية التحتية في لبنان كانوا فقدوا المبادرة وراحت معنويات جنودهم تتهاوى فنفذوا العدوان الاخير محاولين التقاط انفاسهم ولكن في الاسبوعين الفائتين صعدت المقاومة عملياتها في حين هم يعتبرون انهم ما زالوا في وضع هجومي يجب المحافظة على وتيرته. ما حصل جزء من حرب معنويات متبادلة. اما المستوى الثاني فهو اذا سنحت الفرصة "للاسرائيليين" للقيام بعمل امنني لن ينتظروا الظروف السياسة الملائمة حتى ينفذوه في أي منطقة كانت هذا ما علمتنا اياه التجربة التي نخوضها معهم. والمستوى الثالث هو ان المنطقة التي حصلت فيها العملية أي عبرا في شرق صيدا منطقة مفتوحة امنيا لاي تحرك مما يسهل القيام لاي عمل من هذا النوع.فاذا اجتمعت هذه العناصر مع قرار "اسرائيلي" باغتيال الشهيد ابو حسن تصبح الامور مفهومة اكثر". ولاحظ" بعد كل عملية امنية "اسرائيلية" ضد"حزب الله" تعمد وسائل الاعلام في "اسرائيل" على اظهار هذا العمل كأنة نصر شبه نهائي على المقاومة".
وقال" نحن لا ننفي حجم خسارتنا ونعتبر ان ما تعرضنا له هو صفعة قوية لكنهم صوروا الامر على غير حقيقته عندما قالوا ان الشهيد ابو حسن هو المسؤول الامني لحزب الله في الجنوب وهو منسق العلاقة مع الفلسطينيين في حين ان الامر مغاير لهذا الكلام". واستبعد ان يكون لهذه العملية اختراق "اسرائيلي" لاجهزة الحزب مؤكدا ان ابو حسن" ليس شخصية سرية وانه كان قبل اغتياله في احد المراكز المعروفة للحزب في عبرا ومعروف ايضا انه يتردد على هذا المركز. وقد يكون من السهل توقع مروره على الطريق التي حصل عليها الانفجار خصوصا ان طائرة الاستطلاع "الاسرائيلية" كان مسموعا صوتها في سماء المنطقة. وتم التأكد من ان العبوة وضعت قبل وقت من مروره". وجزم بان "العبوة المنفجرة "اسرائيلية" الصنع وتأكد الامر بعد معاينة الشظايا التي خلفتها".
الهوامش:
1- بيان المقاومة الاسلامية، 22-8-1999.
2- نفس المصدر.
3- السفير 23-8-1999.
4- نفس المصدر.
5- نفس المصدر.
6- الكفاح العربي 23-8-1999.
7- النهار 23-8-1999.
8- نفس المصدر.
9- السفير 23-8-1999.
10 - السفير 18-8-1999.
11 - الحياة 18-8-1999.