الخميس 8-4-1999

 

مقدمة

اكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص ان "الاولوية هي لمن يقدم الدم ويصمد في الصفوف الاولى دفاعاً عن كرامة البلد وعن الشعب والوطن". وقد جاء كلام الرئيس الحص في وقت كان ابناء شبعا يواجهون اعتداءات الاحتلال "الاسرائيلي" وتشريده عائلات البلدة؛ منفذين اعتصاماً في مسجد البلدة طلباً لاعادة المبعدين. هذا، وقد استمرت الاعتداءات "الاسرائيلية" وفق المعتاد.

 

شبعا تتحدى الحصار "الاسرائيلي" (1)

تحدى ابناء شبعا الاحتلال "الاسرائيلي" ونفذوا اعتصاماً في مسجد البلدة، من دون ان يهابوا الدوريات والدبابات التي سيّرت داخل البلدة، وذلك احتجاجاً على إبعاد 18 مواطناً من ابنائهم، وهددوا بالتصعيد الى حدود المواجهة في حال استمرار الحصار على بلدتهم.

وجاء اعتصام الاهالي بدعوة من إمام البلدة الشيخ اسماعيل دلة الذي كان الاحتلال قد اعتقله امس الاول بضع ساعات وعمل الاهالي على استرجاعه، وسط اجراءات امنية مكثّفة قام بها جيش الاحتلال وعملاؤه، اخضع خلالها عدداً من المنازل للتفتيش، اضافة الى استدعاء عددٍ من الشباب الى مقر جهاز امن ميليشيا لحد في تلة زغلة حيث اخضعوا للاستجواب قبل الافراج عنهم.

ووجه المعتصمون في بلدة شبعا برقية الى قيادة القوات الدولية طالبوا فيها بان تقوم القوة الهندية العاملة في البلدة بواجباتها في حماية الاهالي، ومنع التعديات عليهم، خاصة ان البلدة تقع ضمن سيطرة القوة الدولية، كما ناشدوا الهيئات الدولية العمل على اعادة المبعدين.

ورفض الاهالي الاعمال التعسفية التي يقوم بها جيش الاحتلال والهادفة الى تهجيرهم.

ووجه الاهالي نداءً الى بعض من تبقى من ابناء بلدة شبعا في صفوف العميل انطوان لحد وعددهم لا يتجاوز العشرة، للعودة الى ضميرهم وترك الميليشيا العميلة والوقوف مع الاهالي في تصديهم للعدو.

كما وجه الاهالي كتاب شكر وتقدير لجرأة العناصر التي تركت العمالة وفرّت باتجاه المناطق المحررة وسلمت نفسها للشرعية.

 

اهالي شبعا في صيدا… (2)

بعد ابعادهم من بلدتهم شبع امضى ثمانية من المبعدين من بلدة شبعا ليلتهم الاولى في مدينة صيدا التي وصلوا اليها قبيل منتصف ليل الثلاثاء - الاربعاء ونزلوا في منازل اقرباء لهم يقيمون في المدينة.

والمبعدون الثمانية الذين وصلوا الى صيدا هم: راضي ابو حويلي (67 سنة) وزوجته فاطمة ابو حويلي (68 سنة) وسلمى ولمياء والطفلتان وعد (8 سنوات) وولاء (5 سنوات)، خديجة صعب وحورية حمدان.

جريدة "السفير" التقت امس، عائلة الحاج راضي ابو حويلي في منزله صهره المهجر من بلدة بلاط المحتلة جمال بنوت في صيدا وتبين ان هذا المنزل بات يؤوي 17 فرداً معظمهم من النساء والاطفال مع العلم ان المنزل يتألف من غرفتين وحمام ومطبخ صغير ويقع في الطابق السابع من احدى بنايات صيدا.

ويعمل بنوت سائقاً عمومياً ويقيم معه في المنزل ايضاً عديله من آل زبيب ويعمل في احد افران صيدا.

وقال الحاج راضي ابو حويلي وهو يذرف الدموع ويحتضن حفيدتيه وعد وولاء: "كيف انسى شبعا، كيف انسى ارضي وحقلي وبيتي، هكذا بسهولة. ماذا نفعل هنا، كيف سأعيش ومن سيعيلني، هناك اذا عملت في حقلي وقمت بزراعته اعتاش منه مع زوجتي وابناء ابنائي.. اما هنا فكيف سأمضي نهاري"؟

وروى راضي كيف حصلت عملية الابعاد وقال: "بعد ان فرّ ابني خليل من "الجندية" (ميليشيا لحد) مع ثلاثة آخرين الى المنطقة المحررة وهو كان قد اخذ عنوة الى التجنيد معهم، استدعانا امن ميليشيا لحد للتحقيق واصر على ان نحضر جميعنا الى مركز الامن التابع للميليشيا في حاصبيا، وعندما حضرنا (امس الاول) ابلغونا انه سيتم ابعادنا الى خارج الشريط فرفضت الابعاد وقلت لهم اسجنوني في الخيام ولا تطلبوا مني ان اغادر شبعا، فرفضوا الامر واصعدوني انا والنساء والاطفال في سيارة ونقلونا الى معبر زمريا، ومن هناك نقلنا ابن حلال ورفض اخذ الاجرة الى حاجز الجيش اللبناني الذي نقلنا الى راشيا، وهناك استقبلنا الجيش اللبناني بحفاوة ورحب بنا بكل احترام وتقديم ثم نقلنا الصليب الاحمر الى صيدا".

وعن مطالبه قال: "لا اريد شيئاً من الحكومة سوى اعادتنا الى شبعا لان لا حياة لنا هنا، واتمنى على المسؤولين ان يرأفوا بحالة ابني خليل وان ينظروا الى وضعه ويحسنوا معاملته لانه اجبر على التعامل مع جيش لحد".

اضاف: "انظر الى منزل صهري، انه ضيّق عليه وعلى عائلته المكونة من 7 افراد فكيف يمكن ان نعيش تحت سقف واحد، اتمنى على المسؤولين تدبير امرنا وتأمين مأوى لنا لحين عودتنا الى شبعا، فكيف سنعيش هنا ومن سينفق علينا وانا لا اجيد أي عمل سوى الزراعة، هناك اعيش من الزراعة، وهنا كيف سأعيش"؟

ونفى ان تكون اية جمعية او مؤسسة رسمية ام اهلية او خاصة قد زارته امس واطلقت على احوال عائلته. واكد انه لم يستقبل سوى الصليب الاحمر ورجال الاعلام..

وختم: اتمنى على الدولة ان تخرج ابني خليل من السجن وتنظر بحالته لانه المعيل الوحيد لنا هنا.

 

الرئيس الحص يتابع الاوضاع في حاصبيا (3)

من جهته تابع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور سليم الحص منذ صباح امس، الاهتمام بقضية بلدة شبعا وتهجير اهاليها، وطلب من الامين العام لوزارة الخارجية تزويد الوفد اللبناني الى الاجتماع الذي ستعقده اليوم لجنة "تفاهم نيسان" ملفاً كاملاً عن القضية مع التشديد على ان يكون الموقف اللبناني واضحاً في طلب ادانة "اسرائيل" وتحميلها مسؤولية تهجير المواطنين والعمل على اعادتهم الى منازلهم وارضهم.

كما طلب الحص ارسال ملف كامل حول الموضوع الى مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة لتسليمه الى الامين العام للأمم المتحدة، واجرى اتصالين بكل من السفير الامريكي دايفيد ساترفيلد والسفير الفرنسي دانيال جوانو، مشيراً الى انه اعطى تعليماته اللازمة للمعنيين لمساعدة المبعدين وامكان اقامة مخيم لهم على الخط الفاصل بين المناطق المحررة والمحتلة بالقرب من شبعا بناءً لطلب المبعدين، حتى تتسنّى لهم العودة الى بلدتهم.

وكان الحص قد استقبل في السراي الكبير وفداً من بلدة شبعا شرح المعاناة التي يعيشونها من جراء الاحتلال وقدم له بياناً ببعض المطالب التي دعت الى عقد قمة روحية، وانشاء هيئة او قيادة عليا للمقاومة الوطنية اللبنانية ينخرط فيها الشباب اللبناني وفي الطليعة ابناء البلدات والقرى المحتلة او المواجهة، دعم الانتفاضة في جبل عامل وقرى العرقوب وحاصبيا ومرجعيون، وضع خطة فورية بإشراف الجيش والقوى الامنية وسائر مؤسسات الدولة وبالتعاون مع الصليب الاحمر لإنشاء مخيمات استيعاب لجميع المبعدين على تخوم المناطق المحتلة، على ان يكون المخيم الاول في منطقة جنعم والعيون لاستيعاب ابناء شبعا والعرقوب، ووضع خطة اعلامية لفضح تصرفات "اسرائيل"، والقيام بحملة اكتتاب لدعم ابناء المناطق المحتلة.

وطالب البيان بالطلب الى لجنة تفاهم نيسان العمل على اعادة جميع المبعدين الى بلداتهم فوراً، وتقديم شكوى الى محكمة العدل الدولية، والمطالبة بإعادة الاراضي المقتطعة من اصحابها والتعويض عن الاضرار التي لحقت بهم.

 

العملاء اللحديون يمنعون كاهن جزين من دخولها (4)

في هذا الوقت اوردت جريدة "السفير" اللبنانية خبراً مفاده ان حاجز ميليشيا لحد في روم (جزين) منع امس الاول خوري جزين وكفرحونة الاب نقولا درويش من التوجه الى جزين للمشاركة في قداديس وصلوات عيد الفصح.

وطلب عناصر الحاجز من الاب درويش العودة من حيث اتى (أي الى صيدا).

 

الاعتداءات "الاسرائيلية" (5)

وقد جاءت الاعتداءات وفق بيان المقاومة كالتالي:

8:30، سقوط 5 قذائف من عيار 81 ملم من موقع حداثا على شرقي بلدة حداثا.

9:45، تمشيط على محيط موقعي المثلث والصلعة من عيار 12,7 ملم وماغ.

12:10، سقوط 3 قذائف من عيار 155 ملم على جب سويد.

12:45، سقوط قذيفة من عيار 155 ملم على جب سويد.

13:00، سقوط قذيفتين من عيار 155 ملم على جب سويد.

15:20، تمشيط من عيار 12,7 ملم على اطراف موقع برعشيت.

15:35، تمشيط من عيار 12,7 ملم على شرقي برعشيت.

15:40، سقوط قذيفة من عيار 81 ملم على شرقي موقع برعشيت.

17:45، تمشيط من عيار 12,7 ملم على منطقة الرحراح خراج بلدة زبقين.

 

19:25، سقوط 8 قذائف من عيار 120 ملم على وادي السلوقي.

19:40، سقوط 7 قذائف من عيار 155 ملم على وادي السلوقي.

21:30، سقوط قذيفتين من عيار 81 ملم على محيط موقع بيت ياحون كما سجل سقوط قذيفتين من عيار 60 ملم على خلة عيتا الجبل.

22:15، سقوط 4 قذائف من عيار 81 ملم على محيط موقع حداثا.

22:20، سقوط 4 قذائف من عيار 81 ملم على محيط برعشيت مع تمشيط من عيار 12,7 ملم كما سجل سقوط 3 قذائف من عيار 81 ملم على غربي بلدة برعشيت.

22:35، سقوط قذيفة من عيار 105 ملم على تلة الـ910.

22:40، سقوط 11 قذيفة من عيار 160 ملم على مسمكة نهر الليطاني كما سجل تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع حداثا وبشكل غزير.

22:45، تمشيط من عيار 12,7 ملم على محيط موقع بيت ياحون.

عمليات المقاومة الاسلامية (6)

من جهتها اعلنت المقاومة الاسلامية انه عند الساعة:

22:30، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية في محيط موقع الاحمدية وعلى الفور قامت مجموعة الشهيد اسماعيل يونس في وحدة الاسناد الناري باستهداف التحركات محققة اصابات مباشرة.

23:30، رصدت المقاومة الاسلامية تحركات معادية في موقع بئر كلاب فقامت على الفور مجموعة الشهيدين احمد عليان وحسين سلمان بمهاجمتها بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة اصابات مباشرة واكيدة. وفي نفس الوقت كانت مجموعة الشهيدين علي نزال وحسن بلحص موقع سجد بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية محققة اصابات مباشرة.

22:00، هاجمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي" موقع حميد بالاسلحة المناسبة وحققت اصابات مباشرة. وفي نفس الوقت هاجمت مجموعة اخرى من السرايا موقع رشاف بالاسلحة المناسبة محققة فيه اصابات.

 

 


الهوامش:

1- السفير 8-4-1999 ص 4.

2- نفس المصدر.

3- نفس المصدر.

4- نفس المصدر.

5- بيان المقاومة الاسلامية، 7-4-1999.

6- نفس المصدر