التقرير اليومي السبت 29-9-2001

 

مقدمة

حدد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله موقف المقاومة الإسلامية من التطورات في العالم، ولا سيما ما يحدث في فلسطين المحتلة، وأكد ان المقاومة مستعدة للتدخل العسكري من لبنان اذا اقتضت مصلحة الانتفاضة ذلك.

وكشف أن المفاوضات لتبادل الأسرى مع الوسطاء تجاوزت مبدأ الافراج عن معتقلين فلسطينيين والنقاش الآن حول الأعداد.

القوة الدولية عززت دورياتها في الجزء اللبناني من الغجر (1)
بدا ان الخبر الذي نشرته "النهار" امس عن تقليص دوريات القوة الدولية في الجزء اللبناني من الغجر، استفز هذه القوة، فأرسلت دوريات الى تلك المحلة، فيما رابطت مصفحات فيها وحلقت طوافات مراراً في اجوائها.

وجالت طوافة فوق "الخط الازرق" انطلاقاً من الناقورة ووصولاً الى اجواء المرصد “الاسرائيلي” في جبل الشيخ.

 

الاحتلال مشط أطراف كفرشوبا وسدانة واستحدث نقطة مراقبة في خراج بسطرة (2)
صعدت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” فجر امس الوضع الامني على طول الخط الازرق مع المناطق المحررة عند تخوم مزارع شبعا المحتلة وذلك عندما فتحت القوات المعادية نيران رشاشاتها الثقيلة من مواقعها في تلة السماقة باتجاه المناطق المحررة في الجهة المقابلة وتركز اطلاق النار على بوابة حسن، مثلث الجل الاحمر، بركة بعثائيل وصولا الى الاطراف الشرقية الجنوبية لكفرشوبا واستمر اطلاق النار زهاء نصف ساعة اعقبه اطلاق رشقات رشاشة مماثلة من مواقع الاحتلال في رويسات العلم طاولت مرتفعات سدانة ورباع التين.
وعلى محور الرمثا - زبدين مشطت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة من مرابضها في تلة الرمثا الاطراف الشرقية لمزرعة بسطرة الريحانية، ظهر الحمار، العريض والشميسة.
وكانت قوات الاحتلال قد اطلقت بعيد منتصف الليل قبل الفائت قذائف هاون من مواقعها في تلة زبدين استهدفت المنطقة الواقعة بين بسطرة ووادي القرن وتخلل ذلك ايضا اطلاق قنابل مضيئة فوق شانوح والمرتفعات الشرقية للمجيدية.
الى ذلك، تفقد قبل ظهر امس فريق من مراقبي الامم المتحدة مزرعة بسطرة المحررة وقد جال الوفد الدولي على طول الطريق العسكري الذي اخلته قوات الاحتلال بين بوابة جبثا والساتر الترابي عند مطلال الحمام في اقصى جنوبي مزارع شبعا المحتلة كما توقف الوفد لبعض الوقت عند الساتر الترابي الفاصل بين بسطرة وزبدين وراقب الاوضاع الامنية المستجدة على هذا المحور.
وعلم من مصادر مطلعة ان الفريق الدولي اعد تقريرا مفصلاً حول استحداث نقطة مراقبة جديدة لقوات الاحتلال عند مشارف تلة حنا في خراج مزرعة بسطرة المحررة وذكرت هذه المصادر ان قوات الاحتلال عززت الموقع المذكور بدبابة ميركاا نهارا ثم انسحبت منه ليلا باتجاه معسكر زبدين.
وعلى محور بركة النقار - شبعا سجلت صباح امس تحركات غير عادية لقوات الاحتلال داخل موقع الرادار وفي محيط موقع الفوارة وذكر شهود عيان ان قاطرتين اسرائيليتين تنقلان 4 ملاجئ جاهزة دخلت الى موقع المرصد في جبل الشيخ وذكرت هذه المصادر ان طائرة استطلاع “اسرائيلية” أم - كا حلقت عند الرابعة فجرا ولمدة ساعة تقريبا فوق جبل الروس، بركة النقار، الشحلة وصولا حتى المنحدرات الغربية لجبل الشيخ ووادي جنعم.
على صعيد آخر، اقدمت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” على تنفيذ مشروع جديد لسرقة المياه من نبع الوزاني الى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وقد باشرت قوات الاحتلال مدّ شبكة من القساطل بطول 15 كلم تقريبا لسحب المياه من بلدة الغجر السورية المحتلة وتزويد عدد من المستعمرات “الاسرائيلية” المنتشرة حول بحيرة الحولة وشوهدت صباح امس 3 حفارات “اسرائيلية” تحفر الخنادق ومد قساطل سعة 6 أنش من الحي الجنوبي في بلدة الغجر وقد انجزت هذه الحفارات مسافة 2 كلم من اصل المشروع وستعمل قوات الاحتلال على ربط الشبكة الجديدة بالخط الرئيسي التي تسرق عبره المياه من نبع الوزاني داخل الاراضي اللبنانية الى بلدة الغجر حيث ما زالت قوات الاحتلال تثبت محطتين لضخ المياه منذ العام 1978 وربطتهما بشبكة من القساطل سعة 8 أنش للقسطل الواحد بخزان كبير عند الطرف الشمالي الشرقي للبلدة ومنه تتفرع شبكة داخلية في بلدة الغجر وعلم من مصادر مطلعة ان قوات الاحتلال كانت قد مدت خطاً اضافيا من القساطل من نبع الوزاني الى بلدة الغجر لتزويد المستعمرات “الاسرائيلية” عند ضفاف بحيرة الحولة بمياه الشفة وذلك في اطار خطة منتظمة ومدروسة لسرقة المياه وتعتبر هذه الخطوة بمثابة خرق فاضح لخط لارسن عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
هذا وفي جولة ميدانية قامت بها اللواء صباح اليوم على محور الغجر الوزاني تبين ان قوات الاحتلال في عجلة من امرها لتنفيذ هذا المشروع بأقصى سرعة قبل ان ينكشف امرها وقد نشرت قوات الاحتلال عشرات الورش ووزعت كميات كبيرة من القساطل على طول المنطقة الواقعة بين سهل الحولة وبلدة الغجر وسط حماية امنية مشددة اتخذتها قوات الاحتلال على هذا المحور.

 

“اسرائيل” باشرت مد قساطل لجر مياه نبع الوزاني؟ (3)
بدأت “اسرائيل” بتركيب قساطل لجر مياه نبع الوزاني الى عدد من المستعمرات الواقعة على كتف سهل الحولة في الجليل. وشوهدت حفارات تعمل على استحداث خنادق انطلاقا من بلدة الغجر السورية المحتلة في اتجاه الجنوب، فيما انهمك عمال بتركيب القساطل من عيار اربعة انشات مطلية بلون زهري. على ان يتم ربطها بعد مد شبكة القساطل بأنبوب موصول بمضخة تركه “الاسرائيليون” عند النبع بعد انسحابهم. وعلم ان الاجهزة الامنية اللبنانية  بدأت تحقيقاتها في هذا الامر الخطير، ليصار الى ابلاغ المراجع المعنية لبنانيا ودوليا من اجل التحقق من ذلك وبالتالي منع “اسرائيل” من جر المياه اللبنانية "على عينك يا تاجر".

 

“اسرائيل” تسحب مياه الوزاني من الغجر إلى المستعمرات (4)
باشر جيش الاحتلال “الاسرائيلي” بتنفيذ مشروع جديد لاستغلال واستكمال سرقة مياه نبع الوزاني لصالح المستوطنات في شمال فلسطين عبر نقل مياه النبع انطلاقا من بلدة الغجر باتجاه المستعمرات المحيطة ببحيرة الحولة عبر مد شبكة جديدة من القساطل.
المدير العام لمصلحة مياه الليطاني ناصر نصر الله الذي احيط علما بالموضوع امس قال ل”السفير” انه أطلع المسؤولين اللبنانيين وممثلي الأمم المتحدة على المعلومات التي تلقاها وذلك من اجل إجراء تحقيقات لجلاء حقيقة الموضوع، مشيرا الى نيته القيام اليوم بجولة ميدانية للاطلاع على الوضع ولاتخاذ الاجراءات اللازمة في ضوء ذلك.
ولإنجاز المشروع المذكور، بدأت ورشة “اسرائيلية” مؤلفة من ثلاث حفارات ورافعة بتنفيذ حفريات ومد قساطل بسعة ستة إنشات من الطرف الجنوبي لبلدة الغجر السورية المحتلة وصولا الى المستوطنات المحيطة ببحيرة الحولة في شمال فلسطين.
وتم إنجاز وحفر وتركيب قساطل بطول ثلاثة كيلومترات من أصل المسافة التي يصل طولها الى خمسة عشر كيلومترا.
وشوهدت صباح امس شاحنات “اسرائيلية” ضخمة تقوم بتفريغ كميات كبيرة من قساطل حمراء اللون في المنطقة وبمعدل حمولة شاحنة كل مسافة ثمانمئة متر.
ومن الواضح أن المشروع يهدف الى تزويد عدد من المستعمرات بمياه الشفة انطلاقا من الوزاني وذلك من خلال استغلال المضخات التي تزود بلدة الغجر السورية المحتلة مباشرة من النبع بعد ضخ المياه الى خزان كبير عند الطرف الشمالي للغجر حيث يتم تزويد البلدة من هناك بالمياه.
وعمل جيش الاحتلال على مد قسطل إضافي من الخزان المذكور لصالح مشروعه الجديد وذلك في خرق فاضح لخط لارسن وفي سرقة منظمة لمياه النبع خاصة ان الخزان الرئيسي الذي يغذي الغجر والذي سيغذي المشروع “الاسرائيلي” الذي يقع في الطرف الشمالي للغجر وخارج الخط الازرق بحوالى ستمئة متر مما يعتبر تعديا فاضحا على الاراضي اللبنانية.
والمعروف ان بلدة الغجر السورية المحتلة ترتوي بمياه الشفة من نبع الوزاني بواسطة مضختين مركزتين مباشرة عند النبع الذي يقع خارج بلدة الغجر وداخل الاراضي اللبنانية لمسافة تصل الى حوالى ثلاثمئة متر شمالي الغجر.
الى ذلك، باشرت عائلات من آل العمودي والحاج كانت قد هجرت منذ العام 1967 من مزرعة المجيدية ببناء بلدة جديدة عند الطرف الشمالي للمجيدية.

 

نصرالله يتعهد في احتفال حاشد مواصلة دعم الانتفاضة الفلسطينية (5)
اكد الامين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله مساء امس ان “اسرائيل” تستغل التفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 ايلول للقضاء على الانتفاضة الفلسطينية، متعهداً الاستمرار بدعمها.

ولمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانطلاق الانتفاضة، قال نصرالله في احتفال اقامه الحزب مساء في الضاحية الجنوبية ان "“اسرائيل” تستغل ما حدث في اميركا لتقضي على الانتفاضة".

وحضر الاحتفال الذي اقيم تحت عنوان "مهرجان الوفاء لفلسطين" في ملعب الراية الرياضي في حارة حريك نحو 25 الف شخص يتقدمهم وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور اسعد دياب ممثلاً رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ووزير الدولة بشارة مرهج ومدير الشؤون القانونية السابق في رئاسة مجلس الوزراء علي ضاهر ممثلاً وزير الخارجية محمود حمود والنواب محمد رعد، ومحمد برجاوي ومروان فارس وعلي عمار وعمار الموسوي ونزيه منصور وعبدالله قصير وقاسم هاشم والأمين العام القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي النائب عاصم قانصوه والعقيد عبدالرحمن الشحتيلي ممثلاً قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان والعميد محمد مطر ممثلاً مدير عام الأمن العام اللواء  الركن جميل السيد.

بداية آيات من القرآن الكريم تلاها السيد عباس شرف الدين، ثم قدمت فرقة الاسراء نشيد حزب الله ولحن "الموت لاسرائيل" ثم قدم الحاج علي عباس الخطباء الى الحضور فتحدث امين عام حركة "الجهاد الاسلامي" في فلسطين الدكتور رمضان عبدالله شلح.

وقال نصرالله: "منذ 11 ايلول سارع العدو الصهيوني الى اتهام الحركات الاسلامية في لبنان وفلسطين وركزوا على بعض الاسماء مثل حزب الله وحماس والجهاد وذكروا أسماء بعض الاشخاص، أين كان الاميركيون في تلك الفترة، اذا كان لدى “الاسرائيليين” مثل هذه المعلومات، لماذا انتظروا حتى تنفيذ هذه الهجمات. اننا نعتبر الاتهامات المساقة اتهامات سياسية مكشوفة مفضوحة تعبر عن خلفيات العدوان. هذه الاتهامات العشوائية تدين “اسرائيل” في صدقيتها وفي تقييم الامور واسرائيل تستغل الاحداث لحل مشاكلها. من تداعيات هذه الاحداث الاتهام الاميركي المتسرع للعرب بالوقوف وراء هذه الهجمات وحتى الان لا يملكون اي دليل. لقد وضعوا العرب والمسلمين في دائرة الاتهام وعملوا على تعميم موجة من الكراهية للعرب والمسلمين على امتداد اميركا واوستراليا وكندا ثم جاء الاعلان الاميركي عن الحرب على الارهاب وتشكيل تحالف دولي لمحاربة الارهاب والذي توّجه بوش في الكونغرس.

ازاء كل هذه التطورات لا بد من الاشارة الى النقاط الآتية:

1- لقد دان العرب والمسلمون بحكوماتهم وأحزابهم وعلمائهم وهيئاتهم الشعبية الهجمات الاخيرة في اميركا وكما قال الامام القائد الخامنئي اننا ندين قتل الابرياء في كل انحاء العالم. من هيروشيما الى ناكازاكي الى دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا ونيويورك وغيرها.

من المؤسف ان يكون المطلوب من كل العالم ان يدخل في هستيريا الادانة والاستنكار فقط لأن الحادثة في اميركا فقط والقتلى فقط من الاميركيين، اما عندما يكون القتلى من العرب او المسلمين فيختلف المشهد كما في صبرا وشاتيلا وفي قانا وفي مجزرة الحرم الابرهيمي. في مجزرة الحرم الابرهيمي وفي المجازر الاخرى لا ادانة اميركية لهذه الجرائم ولا استنكار منها ولكنها تعمل ايضا وتمنع المجتمع الدولي من توجيه الادانة لاسرائيل وتستخدم نفوذها في مجلس الامن لعرقلة اي بيان ادانة وتستعمل الفيتو لذلك.

2- لقد رفضت أميركا محاكمة الصهاينة كمجرمي حرب مث شارون وبيريس وباراك وغيرهم وترفض وصفهم بالارهابيين بالرغم من وجود كل الوثائق والأدلة على ارتكابهم المجازر وهم الذين قتلوا 725 فلسطينياً على مرأى ومسمع العالم وتحت نظرات كاميرات العالم من قبل ضباط وأفراد الجيش “الاسرائيلي” بأوامر من باراك وشارون. كل الأدلة والوثائق موجودة ولكن هذا لا يسمى ارهاباً وليس موضوعاً للادانة وللمحاكمة ولكنها تريد ان تعاقب شعب افغانستان بأكمله لان بن لادن هو المشتبه الرئيسي بالهجمات الاخيرة وهو ضيف أو مقيم في افغانستان.

3- ان اميركا التي تريد تحالفاً دولياً لمكافحة الارهاب هي نفسها تمارس الارهاب وتدعم اخطر دولة ارهابية في العالم وهي “اسرائيل” ولا تحتاج لبراهين على ذلك، حيث تمدها بالسلاح والمال والتكنولوجيا وتدافع عنها في كل محافل العالم، وهي حاضرة ان تعزل نفسها عن العالم من أجلها وتقاطع بعد أيام حضورها مؤتمر دوربان لمكافحة العنصرية فقط لان العرب والمسلمين يعملون من اجل ادانة “اسرائيل” بالعنصرية.

4- أعيد هنا ما قاله سماحة السيد الامام القائد الخامنئي: "اميركا غير صادقة في محاربتها للارهاب والدليل دعمها لاسرائيل الارهابية، انها غير صالحة لقيادة تحالف دولي لمواجهة الارهاب لنفس الاسباب المتقدمة. اميركا لا تريد ان تحارب الارهاب وسوف تبقى ترعى الارهاب وبعض المجموعات الارهابية في العالم وانما تريد اختراع عدو غامض، وذلك بعد زوال الاتحاد السوفياتي وقالوا ان الاسلام هو العدو... وبعدها وصفوا الحركات الاسلامية بالعدو. اعلان الحرب على المسلمين يعني معاداة مليار واربعمئة مليون مسلم في العالم وهذا لا يخدم مصالحهم التي يريدون تحقيقها من خلال اختراعهم هذا العدو. اذا اعتبار العدو هو الاسلام بعد انهيار الاتحاد السوفياتي جاء على حساب الهدف لذلك بدؤوا بالتراجع والتمييز بين الاسلام المعتدل والمتطرف وغيرها من التسميات. جبروت اميركا وقوتها تفرض عليها ايجاد عدو وهو "الارهاب"، وقد اعلن بوش حربه على "الارهاب - العدو" وتحالف الخير والعدالة في مواجهة الارهاب الآن بن لادن والقاعدة وماذا بعد؟ (...)".

 

في “مهرجان الوفاء لفلسطين” بحضور عشرات الآلاف في الضاحية

نصر الله: مستعدون للتدخل العسكري إذا اقتضت مصلحة الانتفاضة ذلك (6)
اعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان الانتفاضة الفلسطينية استطاعت خلال سنة ان تضرب ركائز المشروع الصهيوني في المنطقة وكيانه في فلسطين، واكد ان المقاومة مستعدة للتدخل العسكري من لبنان اذا اقتضت مصلحة الانتفاضة ذلك.
وشدد نصر الله في كلمة ألقاها في “مهرجان الوفاء لفلسطين” الذي اقامه الحزب في ملعب الراية في ضاحية بيروت الجنوبية، على ان الاميركيين لا يملكون اي دليل على الفاعل في حوادث 11 ايلول، حتى الان. وانهم يريدون اختراع عدو غامض يحتاجونه لتبرير انتشار اساطيلهم في العالم”، مؤكداً على ضرورة عدم مد يد المساعدة لهم في اي عدوان يشنونه على افغانستان او غيرها، معتبراً ان الكلام عن حرب مسيحية اسلامية هو رغبة صهيونية.
شلح
بدأ المهرجان الذي تقدمه عشرات النواب والشخصيات وحضره عشرات آلاف المواطنين، بكلمة فلسطين، القاها الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي د. رمضان عبد الله شلح، الذي اكد ان الانتفاضة وحدت الشعب الفلسطيني في خندق المقاومة والجهاد وكسرت هيبة وشوكة الجيش “الاسرائيلي”. وحققت نوعاً من توازن الرعب معه واسقطت سراب السلام واحيت روح الجهاد من جديد.
وحذر شلح من ان الانتفاضة في خطر كبير الان وهي تقف على مفترق طرق لان التحالف الاميركي “الاسرائيلي” يريد رأسها.
واعتبر ان الاعلان عن وقف اطلاق النار مؤخراً لا معنى له الا وقف الانتفاضة. وقال ان الشعب الفلسطيني اعز من ان يقدم رأس الانتفاضة بطاقة عزاء لاميركا. وان الشعب الفلسطيني يأبى ان يزج باسمه في التحالف الذي اعلنه الرئيس الاميركي حرباً صليبية ضد الاسلام والمسلمين.


ورأى ان الحرب الاميركية المعلنة حالياً تهدف الى السيطرة على منابع النفط في اسيا الوسطى ولمحاصرة ايران وضرب افغانستان وباكستان. واحكام الطوق على الخليج. وان هذه المؤامرة لن تمر ولن ترهبنا اساطيلهم.
وقال ان الانتفاضة امانة في اعناق كل العرب والمسلمين، وطالبهم برفع الصوت حتى لا تقدم الانتفاضة والمقاومة في فلسطين هدية مجانية وعربوناً على جرائم الحلف الاميركي الصهيوني. ودعا الى رفع الاصوات ضد المذبحة القادمة، فاليوم أفغانستان وغدا وكل يوم فلسطين وبعدها لبنان وسوريا والأمة كلها. لذلك على الأمة ان تتحسس مواقفها وان تتحمل مسؤولياتها.
وطالب شلّح بمد يد الدعم والاسناد بكل اشكال المدد المادية والمعنوية للشعب الفلسطيني حتى تستمر الانتفاضة والمقاومة.
نصر الله
وتحدث السيد حسن نصر الله عن التضحيات المتقدمة التي قدمتها الانتفاضة. وعدد الانجازات التي حققتها خلال عام، فاعتبر انها حققت ضربات لركائز المشروع الصهيوني في المنطقة الذي يريد ان يندمج في المنطقة لتحقيق مشروع الهيمنة والتسلط عليها. كما ضربت ركائز الكيان الصهيوني في فلسطين، حيث استطاعت ان تنسف بالحجر والرصاصة وعبوات الاستشهاديين ركائز هذا المشروع وهذا الكيان بعد ان عمل بعض الحكام العرب والقوى الدولية على محاولة ادخاله في نسيج المنطقة، وبعد ان عقدت معه بعض الحكومات العربية اتفاقات سلام.
واعتبر ان صمود الشعب الفلسطيني خلال عام أدى الى ان ينهار خلال أشهر كل ما بني خلال سنوات طويلة. واستعادت الأمة بفضل الانتفاضة ودماء شهدائها لغتها الصحيحة ومشاعرها الحقيقية تجاه هذا الكيان الإرهابي الغاصب. وأكد على ضرورة تسمية الكيان “الاسرائيلي” بعد 11 أيلول بالكيان الإرهابي الغاصب العنصري والصهيوني.
وقال ان حدود “اسرائيل” بالنسبة للصهاينة هي حيث تصل دباباتهم. والإسرائيليون لا يميزون بين دباباتهم والدبابات الأميركية لأنها واحدة ومشروع واحد في النهاية.
وأكد ان الانتفاضة ضربت هيبة الجيش “الاسرائيلي” واوقفت الهجرة اليهودية الى فلسطين واطلقت هجرة معاكسة وصلت الى حدود المليون. وشدد على عدم الفصل بين مدني وعسكري في “اسرائيل” فكلهم غزاة. وان الانتفاضة زلزلت عقيدة أرض الميعاد عند الصهاينة. واعتبر ان تنفيذ العمليات الاستشهادية في أرض 1948 اقوى اثرا وفعلا ومساهمة في تقريب زمن النصر من العمليات في الأرض المحتلة عام 1967. وان الصهاينة يشعرون لأول مرة انهم أمام مأزق وجود.
ورأى ان انجازات الشعب الفلسطيني على مستوى الشعب الفلسطيني والأمة، تمثلت في استنهاض الأمة واستعادة فلسطين والقدس الى موقعهما المركزي في الأمة، وتوحيد الشعب الفلسطيني مجددا، انضمام جميع الفصائل الفلسطينية الى خيار الكفاح المسلح من جديد وتعمق وتجذر الخيار الجهادي المقاوم في ضمير ووجدان الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة بعد سنوات التسوية العجاف.
وخاطب نصر الله الشعب الفلسطيني بالقول إن بإمكانه الاطمئنان الى أن الانجازات الاستراتيجية التي حققها جديرة بالتضحيات الجسيمة التي قدمها. وبأنه يستطيع أن يكون على يقين بأن هذه الانجازات ستجعله أقرب من أي زمن مضى الى انتصار حقيقي وحاسم، “لكن من المؤكد أننا نحن واخواننا الفلسطينيون وكل الشرفاء في عالمنا العربي والاسلامي، لا نخوض معركة أيام ولا أسابيع ولا أشهر بل معركة طويلة دامية ينتصر فيها في نهاية المطاف من يكون أكثر صبرا وأشد عزما وأكثر استعدادا للتضحية.
واعتبر أن مسارعة العدو “الاسرائيلي” بعد أحداث 11 أيلول في أميركا الى اتهام الحركات الجهادية اللبنانية والفلسطينية بالمسؤولية عنها هو اتهام عشوائي يدين “اسرائيل” وصدقيتها وطريقتها في تقييم الأمور، وان “اسرائيل” تريد حل مشكلتها وليس حل مشكلة أميركا.
ورأى أن الاتهام الأميركي للعرب والمسلمين بتلك العمليات متسرع من دون أي دليل، لأن الأميركيين حتى هذه الساعة لا يملكون أي دليل، وما عملوه بإمكان أي جهاز أمن عام في العالم الثالث أن يفعله وليس هناك ما يجزم بأن العرب في الطائرات ليسوا ضحايا.
وسجل نصر الله جملة نقاط في هذا المجال، فأشار الى ادانة العرب والمسلمين الهجمات الأخيرة في أميركا، والموقف ادانة قتل الأبرياء في كل أنحاء العالم من هيروشيما وناكازاكي حتى دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا.
وتابع: إن أميركا التي تريد محاربة الارهاب هي نفسها تمارس الارهاب وتدعم أخطر دولة ارهابية في العالم “اسرائىل”، وقال إن أميركا غير صادقة في محاربة الارهاب لأنها تدعم “اسرائيل”. وغير صالحة لقيادة تحالف دولي في مواجهة الارهاب للأسباب نفسها. وهي لا تريد محاربة الارهاب وسوف تبقى تدعم الارهاب. إنها تريد اختراع عدو غامض تحتاجه. وقد تراجعت عن اعتبار الاسلام هو العدو لأن ذلك يعرقل أهدافها فكان شعار محاربة الارهاب لإيجاد المبررات والذرائع لتواجد القواعد العسكرية والأساطيل الأميركية في البحر المتوسط والخليج والمحيطات المتعددة وبحر قزوين.
وشدد نصر الله على القول انه يجب ان يكون واضحا لكل عربي ولكل مسلم، انه لا يجوز لأحد ان يقدم يد المساعدة لأميركا في عدوانها على شعب أفغانستان او على أي شعب في العالم.
وأعلن عن رفض الخطاب الاستعلائي الاستكباري للرئيس الأميركي جورج بوش في الكونغرس واعتبره اهانة لجميع حكومات وشعوب هذا العالم. واعتبر ان أي اعتداء على أفغانستان اعتداء على شعب مسلم ومظلوم ومضطهد، لن يلقى إلا الإدانة والاستنكار والرفض من كل شعوب العالم الإسلامي.
وطالب نصر الله “الجميع بوضع حالة الخوف والقلق جانبا وعدم الانصياع الى الإملاءات الأميركية الاستعلائية والاستبدادية”. وشكر كل الذين رفضوا وصف حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية بالإرهاب. ولفت “بعض القيادات العربية والإسلامية، الشعبية عموما، وخصوصا بعض المتحمسين في بعض الحركات الإسلامية الى عدم الانجرار خلف ما اطلق عليه الحرب الصليبية الجديدة”. ودعا الى عدم الوقوع في خطأ تشخيص العدو او الخصم، فلا يجوز ان يتعاطى أي مسلم على ان الحرب التي تشن على العرب والمسلمين انها حرب المسيحية على الاسلام، او انها حرب المسيحيين على المسلمين، لأن ذلك كارثة وخطأ مصيري قاتل. والرغبة “الاسرائيلية” الصهيونية أن يشاهدوا على امتداد العالم حربا بين المسيحية والاسلام، وحربا بين المسيحيين والمسلمين. ولا يجوز أن ننجر الى اللغم الذي ينصبونه هم.
وشدد نصر الله على أن المقاومة مصرة على متابعة طريقها واستعدادها الدائم للتدخل العسكري المباشر من لبنان عندما تقضي مصلحة الانتفاضة الفلسطينية ذلك، وعلى قول كل ما كانت المقاومة تقوله قبل 11 أيلول.
وكشف أن المفاوضات لتبادل الأسرى مع الوسطاء تجاوزت مبدأ الافراج عن معتقلين فلسطينيين والنقاش الآن حول الأعداد.
مسيرة أطفال
 نظم حزب الله أمس مسيرة حاشدة من الأطفال اللبنانيين والفلسطينيين انطلقت من منطقة الباشورة في بيروت حتى ساحة “الاسكوا”. ورفعت الأعلام اللبنانية والفلسطينية وصورا للمسجد الأقصى، ولافتات تندد بالمجازر التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون على أيدي قوات الاحتلال. ولدى وصول المسيرة الى ساحة “الاسكوا”، تلت طفلة فلسطينية مذكرة ناشدت فيها المؤسسات الانسانية والدولية اعادة الفرحة والبسمة الى أطفال فلسطين.

 ثمانية شهداء في الذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى (7)
ارتفع عدد الشهداء في الذكرى الأولى لإنتفاضة الأقصى إلى ثمانية كان آخرهم ثلاثة في رفح وعضو بحركة الجهاد الإسلامي أغتيل في عملية مدبرة بالخليل.وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن دبابات الاحتلال قصفت فجر السبت مخيم يبنا وصلاح الدين في رفح جنوبي قطاع غزة.

وتحولت الأراضي الفلسطينية إلى ساحة مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال “الاسرائيلي” في الذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى.

وقد تضاربت الأنباء عن طريقة استشهاد الفلسطينيين الثلاثة، فقد ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أنهم استشهدوا في انفجار لغم زرعته قوات الاحتلال في قطاع رفح قرب الحدود المصرية. والشهداء هم شادي لافي وأحمد مهدي ولؤي أبو عكر وجميعهم من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إن عبوة ناسفة زرعها جيش الاحتلال انفجرت لدى مرور مجموعة من المواطنين.

وأشار أبو العلا إلى أن جيش الاحتلال قام عقب الانفجار بإطلاق كثيف للنار لمدة ساعة، الأمر الذي حال دون وصول سيارات الإسعاف من الوصول إلى الشهداء والجرحى.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن الحادث أدى إلى اندلاع موجة غضب حيث هاجم المواطنون في رفح مراكز تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية وأضرموا فيها النيران تعبيرا عن غضبهم لعدم قيام الأجهزة الأمنية بتوفير الحماية اللازمة للمواطنين.

وأضاف المراسل أن قطاعات كبيرة من المواطنين في رفح لا ترى أن هناك وقفا لإطلاق النار. وأوضح المراسل أن رفح تعد المنطقة الأكثر تفجرا لموقعها على خط التماس حيث تسيطر قوات الاحتلال على شريط حدودي بطول عشرة كيلومترات مع مصر.

وأشار المراسل إلى أن المواطنين هناك يعتبرون الأكثر فقرا نظرا لقيام قوات الاحتلال بتجريف أراضيهم وتدمير منازلهم.

وفي سياق أعمال الاغتيالات “الاسرائيلية” للعناصر الفلسطينية الناشطة أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن قوات الاحتلال أقدمت على اغتيال أحد أفرادها ويدعى ياسر الأدهمي في مدينة الخليل داخل منزله، وذلك بوضع عبوة ناسفة انفجرت لدى فتحه باب الثلاجة.

من جانب آخر أعلن متحدث عسكري “اسرائيلي” أن قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون انفجرت مساء الجمعة دون أن تسفر عن وقوع إصابات في محيط مستوطنة يهودية في شمال قطاع غزة. ولم يحدد المتحدث اسم المستوطنة.

مواجهات عنيفة
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد بأن محمد يوسف أبو زويد (10 سنوات) استشهد برصاص جنود الاحتلال وأصيب آخران في مصادمات عنيفة في بلدة بني نعيم شرقي مدينة الخليل.

وكان شاب فلسطيني استشهد برصاص الجنود “الاسرائيليين” وأصيب سبعة بجروح في مواجهات ببلدة الخضر قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وقالت المصادر الفلسطينية إن محمود سكر (18 عاما) وهو من مخيم الدهيشه استشهد برصاص الجنود “الاسرائيليين” في المواجهات التي استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز ضد الفلسطينيين. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين في مواجهات جرت قرب قبر رحيل شمالي مدينة بيت لحم.

من جانب آخر قالت مصادر طبية إن الجنود “الاسرائيليين” قتلوا بالرصاص الشاب إمام محمد راشد الشريف (26 عاما) في تبادل لإطلاق النار وقع صباحا في مدينة الخليل بالضفةالغربية، كما استشهد في مدينة رام الله بالضفة الغربية فلسطيني آخر في السابعة عشرة من عمره متأثرا بجروح أصيب بها قبل أسبوع في مصادمات مع قوات الاحتلال.

وفي قطاع غزة أصيب شاب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعد إصابته برصاصة من نوع 500 في رأسه أطلقها جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري على الشريط الحدودي في رفح رغم عدم وجود مواجهات. وقال جيش الاحتلال إن الفلسطينيين قاموا بأربع هجمات مسلحة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة أسفرت عن إصابة جنديين “اسرائيليين” بجروح طفيفة.

شبان فلسطينيون يركضون أثناء الاشتباكات مع قوات الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم بغزة

وفي السياق ذاته أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تنفيذ عمليتين عسكريتين في منطقة الخليل استهدفت الأولى سيارتين لمستوطنين، في حين قالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن العملية الثانية استهدفت سيارة لمستوطنين كانت تسير في الطريق الدائري قرب بلدة حلحول المجاورة لمدينة الخليل. واعترفت قوات الاحتلال بإصابة أربعة مستوطنين.

منع الوصول إلى الأقصى
وشهدت الأراضي الفلسطينية الجمعة تدافع واشتباك بين فلسطينيين وعناصر من الشرطة “الاسرائيلية” عند حواجز على مشارف المسجد الأقصى في القدس المحتلة حيث توافد عشرات الآلاف من المصلين لأداء صلاة الجمعة وإحياء الذكرى الأولى للانتفاضة.

ولم تسمح السلطات “الاسرائيلية” بدخول المسجد الأقصى إلا للفلسطينيين الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة أو الذين يحملون هويات “اسرائيلية” تثبت أنهم من سكان القدس الشرقية المحتلة. ورغم هذه الإجراءات المشددة فإن حوالي عشرة آلاف فلسطيني توافدوا على ساحة المسجد الأقصى.

وأدخلت سلطات الاحتلال المصلين واحدا تلو الآخر إلى مسجد الأقصى مما أدى إلى تزايد غضب المصلين. ووقع تدافع استعملت فيه الشرطة “الاسرائيلية” العنف والضرب لتفريق المحتجين الفلسطينيين.

مسيرات حاشدة
وقد خرج آلاف الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة في مسيرات حاشدة بمناسبة الذكرى الأولى للانتفاضة مؤكدين استمرارها واستمرارالمقاومة. وشارك أكثر من أربعة آلاف فلسطيني في المسيرة التي انطلقت من المسجد الكبير بخان يونس جنوبي قطاع غزة والتي عبر فيها المشاركون عن رفضهم للاحتلال والعدوان “الاسرائيلي” المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل. وأصيب ستة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال في مواجهات اندلعت عقب المسيرة إضافة إلى ستة آخرين في المكان نفسه استنشقوا الغاز المسيل للدموع.

كما انطلقت مسيرة مماثلة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة رفعت فيها الأعلام الفلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني. وقد توجه العشرات من المشاركين في مسيرة النصيرات إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة حيث دارت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش “الاسرائيلي” الذي استخدم الرصاص الحي.
وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا في مواجهات مفترق الشهداء برصاص قوات الاحتلال “الاسرائيلي”. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية في غزة أن ثلاثة فتية فلسطينيين على الأقل أصيبوا بالرصاص “الاسرائيلي” أثناء مواجهات متفرقة في منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة.

وأحيا الفلسطينيون ذكرى مرور عام على انتفاضة الأقصى ضد الاحتلال “الاسرائيلي” بالوقوف ثلاث دقائق حدادا. فقد توقفت الحركة لمدة ثلاث دقائق عند تمام الساعة 10.30 بتوقيت غرينيتش الجمعة في جميع المدن والقرى الفلسطينية وسط تكبير المساجد وقرع أجراس الكنائس حدادا على أرواح أكثر من 670 شهيدا فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال على مدار عام واحد من انطلاق انتفاضة الأقصى وتعبيرا عن الغضب لاستمرار الاحتلال “الاسرائيلي”.

 

مظاهرات حاشدة في عواصم عربية لدعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة (8)
أحيت دول عربية أمس الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال “الاسرائيلي”. وقد انطلقت تظاهرات حاشدة تدعو الى تعزيز الانتفاضة ودعمها من أجل استمراريتها حتى تحقيق أهدافها. وشارك في الدعوات خطباء المساجد الذين حضوا الولايات المتحدة على الضغط على “اسرائيل” من أجل وقف قمعها للشعب الفلسطيني والانسحاب من الأراضي التي تحتلها. ونظم المئات من السوريين والفلسطينيين أمس مسيرة إحياء للذكرى الأولى للانتفاضة الفلسطينية، جابوا فيها شوارع دمشق الرئيسية ترافقهم فرقة موسيقية تعزف الأناشيد الوطنية.

وتقدم المتظاهرين فنانون ومثقفون سوريون وحمل المتظاهرون أعلاما فلسطينية وصور الطفل محمد الدرة الذي استشهد في بداية الانتفاضة. وبعضهم كان يرتدي قمصانا قطنية تحمل رسما لقبضتين مرفوعتين وبعضهم الآخر ارتدى عقالا رسم عليه العلم الفلسطيني وكتب اسم مدينة القدس في أسفله. وقال أحمد عبدالكريم، رئيس اللجنة ان المسيرة "تعبير عما نقوم به من أجل اخواننا الفلسطينيين". وقال المحلل الاقتصادي السوري نبيل السكر "“اسرائيل” لا تفهم لغة الحوار" مشددا على أن الانتفاضة يجب أن تستمر. وقال ستيفان ميلتش، أحد الألمان الذين شاركوا في المسيرة "انني هنا للتعبير عن تضامني مع الشعب الفلسطيني". وفي بيان وزع خلال المسيرة، قالت منظمة العودة الفلسطينية وهي منظمة شعبية ان حشد الولايات المتحدة للقوات والدول لمكافحة الإرهاب "لن يعمي أبصارنا عن أهدافها في رسم خريطة للعالم تتوافق مع مصالحها". وفي مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا اللبنانية سار نحو أربعة آلاف متظاهر في شوارع المخيم في تظاهرة بدعوة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعو الى الاستمرار في الانتفاضة وهتفوا ضد رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون وأحرقوا دمية تمثله. ومن اللافتات التي رفعت واحدة كتب عليها "وحدة وحدة وطنية سورية فلسطينية" أما الهتافات فكانت "خلي الأرض تولع النار انتفاضة باستمرار".

وفي بغداد هتف آلاف المتظاهرين في ميدان رئيسي بالعاصمة بغداد "بالروح.. بالدم نفديك يا فلسطين". وأحرق المحتجون دمية تمثل شارون ورفعوا لافتات تندد بالولايات المتحدة لمساندتها “اسرائيل” وفرض عقوبات دولية على بغداد. وقالت الانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت اثر زيارة للمسجد الأقصى قام بها رئيس حزب ليكود اليميني المتشدد شارون مع العشرات من أنصاره قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في “اسرائيل”. وقد أدت الى مقتل أكثر من 800 شخص غالبيتهم من الفلسطينيين.

على صعيد آخر اتهمت جماعة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان القوات “الاسرائيلية” بتعذيب محتجزين أثناء التحقيقات. ونددت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب بالطرق غير المشروعة التي قيل ان قوات الأمن “الاسرائيلية” استخدمتها صد سجناء فلسطينيين من بينها الحرمان من النوم والتقييد بأغلال وجلوس القرفصاء الاجباري والحنق والضرب. وقالت المنطقة في بيان لها ان العشرات من بين 600 قاصر فلسطيني اعتقلتهم القوات “الاسرائيلية” العام الماضي لإلقاء الحجارة تعرضوا لمعاملة سيئة من بينها التهديد بالقتل. كما زعمت الجماعة التي تتخذ من جنيف مقرا لها والتي قالت ان معلوماتها تستند الى التقارير جماعات حقوق انسان “اسرائيلية” وفلسطينية ان القوات الفلسطينية استخدمت التعذيب "وانه تردد حدوث وفيات أثناء عملية الاستجواب". وفي صنعاء تظاهر أكثر من عشرة آلاف من اليمنيين للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية. وقد توافد المتظاهرون من مساجد العاصمة عقب صلاة الجمعة ليتجمعوا في ميدان التحرير وسط المدينة، وسط طوق أمني من رجال شرطة مكافحة الشغب التي طوقت أيضا سفارتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وشاركت نحو ثلاثة آلاف امرأة من تنظيم حزب الله اللبناني الشيعي برشق الحجارة باتجاه موقع للجيش “الاسرائيلي” مواجه للحدود مع لبنان وذلك تعبيرا عن دعمهن للانتفاضة الفلسطينية، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وفي طهران تظاهر آلاف الإيرانيين دعما للفلسطينيين بمناسبة الذكرى الأولى للانتفاضة ضد “اسرائيل”. وقام نحو 5000 شخص تتقدمهم مجموعة من الجرحى الفلسطينيين الذين يعالجون في العاصمة الإيرانية بمسيرة انطلقت من جامعة طهران واتجهت إلى المبنى الذي كان يؤوي في عهد شاه إيران سفارة “اسرائيل” وتحول حاليا إلى الممثلية الفلسطينية.

 

مسيرة نسائية إلى “بوابة فاطمة” (9)
نظمت الهيئات النسائية في حزب الله، في الذكرى السنوية الأولى لانطلاقة انتفاضة الأقصى في فلسطين، مسيرة حاشدة انطلقت من المدخل الشمالي لبلدة كفركلا باتجاه “بوابة فاطمة”. وحملت المشاركات فيها أعلاما لبنانية وفلسطينية اضافة الى أعلام لحزب الله وصور لقادة المقاومة الإسلامية وحزب الله وشهداء المقاومة ولافتات كتب على بعضها “يا شعب فلسطين نحن قادمون” و”عام والحجر قنبلة والجسد عبوة والنصر قريب”، و”فلسطين دمها الأقوى والاحتلال الى زوال”.
وهتفت المشاركات في المسيرة ضد العدو “الاسرائيلي” وممارساته في فلسطين المحتلة. ولحظة وصولهن الى أمام الموقع “الاسرائيلي” المطل على “بوابة فاطمة”، قامت النسوة برشقه بوابل من الحجارة والحصى، ملوحات بالأعلام والرايات والصور.
وتحدثت مسؤولة الهيئات النسائية في الجنوب فاطمة شحادة فوجهت تحية الى المرأة الفلسطينية المجاهدة ولأطفال الحجارة وللمقاومين وللشهداء والجرحى والأسرى، وخاطبت النساء الفلسطينيات وأطفال الحجارة بالقول “ان ما حصل في لبنان قابل لأن يتحقق في فلسطين، ونحن واثقون من أن الشعب الفلسطيني المجاهد يملك العزيمة والإرادة وهو على طريق الانتصار”.

 

خرازي يلتقي المسؤولين اليوم
للتفاهم على موقف من “الإرهاب” (10)
يصل الى بيروت عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم وزير خارجية إيران الدكتور كمال خرازي في زيارة عمل يقابل خلالها كبار المسؤولين ويتشاور معهم في المستجدات الاقليمية والدولية.
وسيطلع خرازي المسؤولين على نتائج المحادثات التي أجراها وزير خارجية بريطانيا جاك سترو مع المسؤولين الإيرانيين مطلع هذا الاسبوع.
ويزور خرازي عند الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم رئيس الجمهورية إميل لحود حيث ينقل إليه رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي.
كما يزور عند الرابعة والنصف رئيس الحكومة رفيق الحريري، ويجري عند السادسة مساءً محادثات رسمية مع وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود في قصر بسترس، تتطرق الى دعوة طهران الى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الاسلامية بهدف اتخاذ موقف موحد من الإرهاب.
ويزور خرازي عند الثامنة والنصف ليلا رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة على ان يشارك في مأدبة عشاء يقيمها على شرفه الوزير حمود.

 

الهوامش:

1-                 النهار 29-9-2001.

2-                 اللواء 29-9-2001.

3-                 النهار 29-9-2001.

4-                 السفير 29-9-2001.

5-                 النهار 29-9-2001.

6-                 السفير 29-9-2001.

7-                 موقع الجزيرة على الانترنت 29-9-2001.

8-                 اخبار الخليج البحرانية 29-9-2001.

9-                 السفير 29-9-2001.

10-              المصدر نفسه.