التقرير اليومي الاربعاء 5-9-2001

 

مقدمة

ما يزال العدو الصهيوني يعيش عقدة المقاومة الإسلامية التي تزرع الرعب والخوف في صفوف قياداته وجنوده، وهذا ما يظهر  من خلال استمرار " التخوف" من عمليات حزب الله بعد الإدعاء أن الحملة التي شنها العدو خلال  الأيام الماضية قد "أثنت" الحزب عن القيام بعملية كان يخطط لها!!!

 

المؤسسة العسكرية “الاسرائيلية” و”نوايا” حزب الله
54 عائلة لحدية تطلب مساعدة مالية للعودة (1)
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن تقديرات المؤسسة العسكرية “الاسرائيلية” تفيد بأن قيام “اسرائيل” سلفا بنشر أنباء حول نوايا حزب الله تنفيذ عمليات على الحدود، هو ما قاد إلى تأجيل تنفيذ هذه المخططات. وأشارت إلى أنه رغم ذلك تشدد مصادر أمنية في “اسرائيل” على أن الإنذارات حول احتمال وقوع عمليات لا زالت على حالها وأن حزب الله قد يعود للعمل قريبا.
وبحسب المعلومات التي تشيعها “اسرائيل”، فإن حزب الله خطط لعملية واحدة أو سلسلة عمليات واسعة نسبيا في منطقة الحدود. وأشارت صحيفة “هآرتس” الى ان هذه الخطوة كان من المفترض أن تتم بالتنسيق مع منظمات فلسطينية تقوم بجزء من التنفيذ.
وأوضحت “هآرتس” في مقالة لمراسلها العسكري ان نوايا حزب الله، حسب التقديرات “الاسرائيلية”، هي توسيع رقعة المواجهة مع “اسرائيل” إلى ما هو أكثر من مزارع شبعا، ربما باتجاه إصبع الجليل، أو حتى نحو الجليل الغربي. وكتب انه في هذا الإطار قامت منظمة حزب الله والمنظمات الفلسطينية بالاستعداد لتنفيذ عدة عمليات ضد أهداف “اسرائيلية”.
وللمرة الأولى تشير المؤسسة الأمنية “الاسرائيلية” الى انشغال حزب الله راهنا ب”إعادة تقويم الوضع”. وقالت “هآرتس” انه رغم ذلك، من المشكوك فيه أن يقود هذا التقويم حزب الله الى الاستنتاج بأن عليه أن يؤجل إلى وقت طويل أمر استئناف عملياته. وأشارت الى ان الاحتمال الأكبر هو أن حزب الله سوف يحاول تنفيذ عمليات قريبا، ربما عبر تغيير الأهداف الأولى التي تنبهت “اسرائيل” لها.
ومن جهة أخرى، أشارت “هآرتس” أيضا الى قيام 54 عائلة من عائلات اللحديين الفارين إلى “اسرائيل” بإرسال رسالة قبل ثلاثة أيام إلى رئيس الحكومة “الاسرائيلية” أرييل شارون يطلبون فيها منه تقديم مساعدات مالية لهم لتمكينهم من العودة إلى لبنان. وأوضحت الصحيفة ان هذه العائلات جميعا من قرية “دبل” في الجنوب اللبناني. وبرروا طلبهم المساعدة المالية الخاصة بالحاجة لتلبية متطلباتهم فور عودتهم إلى لبنان.
وجاء في الرسالة “نحن الموقعون أدناه، ضباط وجنود جيش لبنان الجنوبي سابقا، توصلنا وبقناعة تامة الى الاستنتاج بأن نفوسنا لن تهدأ إذا ما قبلنا على أنفسنا أحكاما مفروضة وقضينا العقوبة التي لا نستحقها في السجون في لبنان. وذلك من أجل أن نزيل “وصمة العار” والإهانة عن رؤوس أطفالنا وأن نفتح أمامهم طريق العودة الجديدة في وطنهم، قبل أن تبدأ فترة الدراسة في تشرين”.
تجدر الإشارة، حسب صحيفة “هآرتس”، الى ان هذا الطلب هو الأكثر أهمية الذي يوجهه اللحديون من أجل العودة إلى لبنان. وأوضحت العائلات في الرسالة “إننا نطلب عون الحكومة “الاسرائيلية”، لأن تبذل ما في وسعها لفتح طريق عودة من يريد إلى لبنان وأن تساعد في تقديم مساعدة مالية مناسبة تغطي النفقات للدفاع قضائيا عن أنفسنا وتكفل الحياة لأبناء عائلاتنا طوال فترة الاعتقال”.
وأوضحت العائلات ان هذه المساعدة الاقتصادية ضرورية لإبعاد “الجوع والفقر لفترة معقولة إلى حين التأقلم ونحن نطلب أن تؤخذ بالحسبان نفقات التعليم، الصحة وتعزيز المكانة الاجتماعية” وحتى “يرى الجميع أن عودتنا هي عودة مشرفة”.
ورأت “هآرتس” انه رغم توقيع 54 عائلة فقط على هذه الرسالة، فإن هناك عائلات أخرى ترغب في العودة إلى لبنان فقط إذا زادت “اسرائيل” مبالغ التعويض الممنوحة لهم.

 

تل ابيب تسعى لدى المحافل الدولية لتوفير الدعم تجاه أي قرار ضد لبنان
التعزيزات “الاسرائيلية” على الحدود مبارزة دانكشوطية وطواحين هواء
والمطلوب تحرك دبلوماسي واسع دوليا لتعطيل ذرائع الدولة العبرية (2)

قللت مصادر حكومية من اهمية الحشود العسكرية “الاسرائيلية” على طول الحدود اللبنانية من رأس الناقورة حتى جبل الشيخ ورأت فيها عرض عضلات أكثر بكثير من حشود لها ما يبررها، نظرا لشمولية التعزيزات وعدم حصرها ببلدة الغجر ومحيطها مبعث القلق والخوف بسبب دخول عناصر من حزب الله الى اراضيها. وفي نظر المصادر ان رئيس وزراء “اسرائيل” ارييل شارون لم يعد يهدد أو يتخوف من جبهة منطقة مزارع شبعا التي شهدت أهم عملية ادت الى أسر 3 جنود “اسرائيليين” من اراضي المزارع المحتلة.
وقالت المصادر لـ اللواء إن قيادة الشمال في الجيش “الاسرائيلي” هي التي كانت وراء هذه الحشود على طول الحدود مع لبنان بسبب معلومات توافرت لديها عن عمليات تنتقل من الحدود اللبنانية بواسطة لبنانيين وفلسطينيين لتخفيف الضغط العسكري “الاسرائيلي” على الفلسطينيين.
واشارت المصادر الى ان الاتصالات الجارية مع لبنان وسوريا لتوضيح حقيقة الوضع على الحدود كذب المعلومات العسكرية المتوافرة لدى الاستخبارات العسكرية “الاسرائيلية” ومع ذلك بقيت “اسرائيل” تضخم الامور وتتحرك دبلوماسيا مع الاميركيين ومع دول الاتحاد الاوروبي لمنع حصول اي هجوم من الأراضي اللبنانية وقد تبين لواشنطن وباريس وبروكسل ان “اسرائيل” هي التي تستعد لشن هجوم على لبنان وعلى مواقع عسكرية سورية في لبنان والغاية تحوير الرأي العام العالمي عن الاعتداءات التي تواجهها ضد الفلسطينيين والتي بلغت الذروة باغتيال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى وما يجعل المصادر تتخوف اكثر فأكثر الى ان الخطة الشارونية شاملة تستهدف الشعب الفلسطيني وتدمير المؤسسات الرسمية واغتيال القادة السياسيين وفي حال استمرار هذه الخطة فان ذلك يعني القضاء على ما تحقق من استعادة الاراضي الفلسطينية ورسم معالم الدولة وارساء قواعد متينة لها.
ولفتت المصادر الى انه على الرغم من الحشود العسكرية “الاسرائيلية” على الحدود فان خلافات في الرأي قائمة في قلب الحكومة وفي الاحزاب السياسية من ان على الدولة العبرية ان تتريث في شن اي هجوم ضد حزب الله الذي لن يتردد في ضرب المستوطنات “الاسرائيلية” وان لديه القدرة الصاروخية الكافية لتحقيق ذلك وهناك تجارب سابقة حصلت قبل ذلك.
وذكرت المصادر ان ما يعزز اتجاه بعض اعضاء الحكومة “الاسرائيلية” ان حزب الله لم يتردد في ضرب العمق “الاسرائيلي” الاقرب الى الحدود اللبنانية اثناء الاحتلال لاجزاء من الاراضي الجنوبية وهو تمكن من أسر 3 جنود من منطقة مزارع شبعا المحتلة من قبل “اسرائيل”.
وفي معلومات وردت الى بيروت من نيويورك وواشنطن وبروكسل ان التباينات في الموقف “الاسرائيلي” من التعاطي مع الوضع في بلدة الغجر في الجزء اللبناني منها يبقى امرا غير سهل والسبب يعود الى توازن الرعب الموجود فان اي ضربة يمكن ان توجهها “اسرائيل” الى العمق اللبناني فسيرد عليها من قبل الحزب في العمق “الاسرائيلي” وهذا ما جعل المسؤولين لا يتخوفون من التعزيزات العسكرية “الاسرائيلية” التي هي قريبة من المبارزة الدانكشوطية ومن طواحين الهواء.
واستدركت المصادر لتقول صحيح ان لبنان لم يتبلغ اي انذار من طرف دولي وان التحذيرات حتى الآن ظاهرة في وسائل الاعلام وهناك فرق كبير بين الانذار والتحذير لكن لا أحد يمكن ان يتكهن ما يدور في رأس شارون وحساباته التي ليس بوسع اي مسؤول او اي دولة ان يعلم بها مسبقا لذا يجب الاحتراز كثيرا وعدم غض الطرف عما يجري.
 وفي معلومات المصادر ان بعض دول الاتحاد الاوروبي لا يسلمون بالادعاءات “الاسرائيلية” ضد لبنان بعد ان تبين لها بانها مضخمة ولا تستند الى وقائع ملموسة وان تل ابيب تريد من المجتمع الدولي اضافة الى التأييد الاميركي المطلق لها دعم اي موقف تريده ضد لبنان لا سيما بسبب أسر 3 جنود لها مع ضابط استخبارات لها في لبنان على يد حزب الله وان ما تطالب به بيروت يجب أخذه في عين الاعتبار لجهة الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” دون مبرر وخلافا لاتفاقية جنيف الرابعة.
إلا ان المصادر أكدت ان على الدبلوماسية اللبنانية ان تتحرك أكثر فأكثر لدى الدول الكبرى وعليها أن لا تيأس من الحلف الاميركي مع الدولة العبرية لان الاتحاد الاوروبي يعترف ان لا حل جذريا مع “اسرائيل” سواء للبنان أو لأية دولة عربية الا بواسطة الولايات المتحدة التي تتصرف بتأن مستغرب وفي تبريرات واشنطن ان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش لا يريد ان يدخل في مشكلة مع اللوبي الصهيوني متحاشيا ما سبق لوالده ان اتخذه من قرار بوقف المساعدات لاسرائيل مما فتح اللوبي معركة شرسة ضده.

ردود فعل مرحبة بمؤتمر دوربان
وداعية لتمتين الوحدة والمواجهة للعدو (3)
أجمعت ردود الفعل على قمة دوربان، على النتائج الايجابية للبيان الصادر عن القمة باعتباره “انتصارا” إعلاميا وسياسيا للحق العربي والفلسطيني وإدانة لإسرائيل، كما للولايات المتحدة الأميركية اللتين انسحبتا من المؤتمر، بما يؤكد الدعم الأميركي لإسرائيل. إلا أن بعض الردود اعتبرت ان ذلك يحتم توحيدا أكبر للدول العربية في مواجهة خطر مقبل لإسرائيل. وبعضها ربط ذلك بالوضع الداخلي اللبناني الواجب تمتينه لمواجهة هذا الخطر تحديدا.
واعتبر النائب جان أوغاسابيان انه “لا بد لجميع اللبنانيين من التيقظ ووعي خطورة هذه اللحظة المصيرية من الصراع العربي “الاسرائيلي” وبالتالي تحصين الساحة الداخلية وتوحيد الموقف بين الرؤساء والمؤسسات الدستورية، لأن هذا التفاهم الداخلي شكل الرد الأساسي والأهم على محاولات “اسرائيل” زعزعة استقرار لبنان وضرب وحدة أبنائه والقضاء على أي أمل بمعالجة “وضعه الاقتصادي”. وربط ذلك بما حصل في دوربان وبتصريح وزير الخارجية الفنلندي عن سياسة “اسرائيل” التي تشبه سياسة النازيين. وهذا ما يؤكد أن “اسرائيل” دولة عنصرية ولذلك فهي، أي “اسرائيل”، تثير ضجة مفتعلة وتتأهب على طول الحدود مع لبنان ما ينذر بنية رئيس الوزراء “الاسرائيلي” أرييل شارون توسيع دائرة اعتداءاته.
ورأى رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية مروان فارس “ان انسحاب الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من مؤتمر دوربان دلالة على هزيمة “اسرائيل”، لأن الاتجاه الموجود فيه النظام العالمي الجديد الآن، يقوم على السياسة التي تضعها الولايات المتحدة الأميركية في حين تقوم منطقة الشرق الأوسط على السياسة التي تضعها دولة الكيان الصهيوني وجوهر هذه السياسة يقوم على العنصرية التي تضعها “اسرائيل”“.
أضاف “ان دولة الكيان الصهيوني تقتل وتميز، وتعتمد العنصرية، فهم الآن يقتلون الأطفال والنساء والقادة الفلسطينيين والرجال، فدولة تقوم على التمييز العنصري لا يمكن أن تستمر في الوجود، وشعار إزالة دولة “اسرائيل” لا يعني انه شعار سياسي، وزوال دولة “اسرائيل” هو شعار ناجم عن حقيقة دولة “اسرائيل”“.
 واعتبر النائب د. أحمد فتفت، في حوار تلفزيوني معه أمس، ان انسحاب الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من المؤتمر هو رسالة واضحة للعالم العربي بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تنتهج سياسة بعيدة عن السياسة “الاسرائيلية” بل تعمد الى تشجيع السياسات “الاسرائيلية” التي تقوم على العنصرية والاستيطان.
ولكنه في المقابل رأى ان ما حصل في هذا المؤتمر هو انتصار كبير للعرب وإدانة كبيرة لإسرائيل لم تكن لتحصل لولا الانتفاضة الفلسطينية التي أثبتت عنصرية “اسرائيل”.
 وبدورها شددت حركة “أمل” في بيان لها على ضرورة أن تضع الدول العربية خطة موحدة للوقوف بوجه الضغوطات الأميركية النه مع بدء مناقشة موازنة العام 2002 هناك ضرورة لانطلاق الحكومة من سياسة إجرائية لأجل مكافحة البطالة والهجرة.
ورأت “أمل” في البيان الصادر عن المكتب السياسي للحركة، ان على الجامعة العربية إضافة الى المنظمات الأهلية العربية، أن تتابع هذا الموقف لكي لا يكون سحابة صيف وأن تترجمه قرارات دولية تخدم القانون الدولي من جهة وحقوق الشعب الفلسطيني من جهة أخرى.
 المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، أكد “مسؤولية حكوماتنا العربية وإعلامنا الرسمي والأهلي، في ان نوصل قضايانا وظلاماتنا الى أسماع وأبصار العالم، لا أن يبقى إعلامنا موجها على استقبالات الرؤساء وتصريحاتهم، دون النظر الى قضايا الأمة الكبرى وتعريف المجتمع العالمي بها من أجل مناصرتها والدفاع عنها”.
 واعتبرت الأحزاب والقوى اللبنانية وتحالف القوى الاجتماعية في بيان لها عقب اجتماع مشترك في مركز حزب البعث العربي الاشتراكي ان الإجرام والإرهاب الصهيوني الذي حصل على مرأى من العالم أجمع أدى الى عزل الكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة الأميركية من مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية، الذي أدان العنصرية الصهيونية وكشف في الوقت عينه الدعم والتغطية الأميركية لهذه العنصرية والعدوانية “الاسرائيلية” ضد الشعب العربي الفلسطيني.

 

القى كلمة لبنان في مؤتمر دوربان
حمدان: نلتزم الدفاع عن مفاهيم الحرية والحوار
وسنكافح العنصرية لانها نقيض لكياننا ومقومات وجودنا (4)

اكد رئيس وفد لبنان الى موتمر دوربان لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير زهير حمدان التزام لبنان الدفاع عن مفاهيم الحرية والتسامح والحوار وتجنيد طاقاته لمكافحة العنصرية ومختلف ظواهرها لانها نقيض لكيانه ومقومات وجوده.
وشدد حمدان على تغليب منطق الحق على منطق القوة ومعاودة المفاوضات المتعثرة بفعل تعنت “اسرائيل”.
ومما جاء في كلمة حمدان: يطيب للبنان ان يشارك في هذا المؤتمر انطلاقا من ايمانه بمبادئ الكرامة والمساواة المتأصلة في البشر كافة وبالمبادئ والاهداف التي نص عليها ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان، ويفخر بأن يكون طليعة المؤسسين للمنظومة الدولية والواضعين لهذه الوثيقة العالمية، وبأن يجسد تجربة انسانية حية ومميزة بفعل تنوع تركيبه الاجتماعي والثقافي وتشبث ابنائه بالحرية والحوار والتسامح وهي قيم كرسها دستوره لجميع مواطنيه دون تمايز او تفضيل. ومن البديهي ان يكون لبنان ملتزما الدفاع عن هذه المفاهيم ومجندا طاقاته لمكافحة العنصرية ومختلف ظواهرها لانها نقيض لكيانه ومقومات وجوده، وبالتالي فان التحدي الاكبر الذي يواجهنا اليوم هو ان نجعل هذا المؤتمر خطوة متقدمة عما سبقه، ومنعطفا مهما في مجابهة العنصرية والتمييز العنصري، وكره الاجانب، والتعصب.
اضاف: ومع حرص لبنان على عدم نقل معالجات مشكلة الشرق الاوسط الى هذا المؤتمر الا انه يود، بعد دراسة مشروعي الاعلان وبرنامج العمل، ان يؤكد على ما يلي:
اولا: يستذكر لبنان باحترام جميع ضحايا العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار وتجارة الرقيق في جميع انحاء العالم، دون استثناء، لأن سائر الضحايا سواسية في الكرامة والحقوق، كما يدين جميع اشكال العنصرية والابادة والمظالم التي لحقت بالانسان على مر التاريخ ولا تزال تقض مضاجع البشرية اليوم في غير بقعة من بقاع العالم.
ثانيا: ان المؤتمرين السابقين اللذين عقدا في عامي 1978 و1983 ركزا على دولتين قائمتين على نظام تمييزي هما جنوب افريقيا آنذاك واسرائيل وذلك بهدف لفت النظر الى اسباب الانتهاكات المتعددة لحقوق الانسان والتمييز العنصري بأشكاله القصوى.
وفيما نجحت جنوب افريقيا بالتخلص من نظام التمييز العنصري المشين، لا يزال الوضع على حاله بالنسبة الى “اسرائيل” بل ازداد سوءا كما يتضح لأي متتبع للاحداث.
ثالثا: وكما عانى لبنان، يعاني الشعب الفلسطيني ايضا من محرقة “اسرائيلية” جديدة منذ ايلول عام 2000 بدأت بخطوة استفزازية تعمدها رئيس حكومة “اسرائيل” الحالي بانتهاكه حرمة المسجد الاقصى، وتمثلت بمجازر وممارسات عنصرية ضد الفلسطينيين وبشن حرب عسكرية بكافة انواع الاسلحة الثقيلة والفتاكة ضد المدنيين مدعومة بسلاح لا يقل خطورة عن سلاحها العسكري الا وهو التهديد باستعمال حق النقض (الفيتو) من قبل من يفترض فيهم بحكم مسؤولياتهم الدولية نصرة العدل على الظلم، وردع المعتدي، وعدم اسكات صوت المعتدى عليه، وعدم الانتقائية في الحلول.
رابعا: وفي اطار المعالجات المقترحة لذيول العنصرية التي تطرق اليها مشروع خطة العمل، واذ يدرك لبنان معاناة اللاجئين وتهجيرهم القسري وضرورة تحسين اوضاعهم الانسانية، فانه يرى ان الاكتفاء بادماجهم في البلدان المضيفة هو تسليم بالامر الواقع الذي يفرضه التهجير والممارسات العنصرية وبالتالي يزود المعتدي ببراءة ذمة على حساب المعتدى عليه. لذلك، فان لبنان يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم لان تجاهل مشكلتهم او محاولة توطينهم المرفوضة على اراضيه سيبقيان على مخاطر التفجير في المنطقة برمتها.
وعرض حمدان لصورة المجازر “الاسرائيلية” التي ارتكبت بحق اللبنانيين وما تزال ترتكب بحق الفلسطينيين والتي تثبت عنصرية “اسرائيل”.
من جهة ثانية، توقع رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب مروان فارس ان تكون الهزيمة التي منيت بها اميركا واسرائيل في مؤتمر دوربان مقدمة لسقوط النظام العالمي الجديد.

 

 

الانتفاضة وإيران.. هدف شارون في موسكو (5)

وصل رئيس الوزراء “الاسرائيلي” "إريل شارون" إلى العاصمة الروسية موسكو الثلاثاء 4-9-2001، في زيارة رسمية تستهدف بالأساس إقناع موسكو بالضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقمع الانتفاضة، إلى جانب حث الحكومة الروسية على وقف اتفاقيات التعاون العسكري مع إيران، خاصة ما يتعلق بنقل الأسلحة النووية.

وقد أعرب الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في محادثاته مع شارون بالكريملين عن قلقه بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى "أن ما يزيد من قلق بلاده هو أن جزءًا من سكان “اسرائيل” هم من أصل سوفييتي أو روسي".

وأشار "بوتين" إلى أن العلاقات الجيدة التي تربط روسيا بالدول العربية ولا سيما الفلسطينيين، تعتبر أساسًا جيدًا لقيام موسكو بالإسهام في تسوية الوضع في الشرق الأوسط، غير أنه لم يوضح كيف يمكن لروسيا أن تزيد دورها في المنطقة.

ومن جانبه قال "إيجور إيفانوف" وزير الخارجية الروسي لوكالات الأنباء الثلاثاء 4-9-2001: إن بوتين قد أبلغ شارون بأن الوقت لم يحن بعد لطرح مبادرات سلام جديدة؛ لأن هناك مبادرة دولية وضعتها لجنة ميتشل ما زالت مطروحة.

وتؤيد موسكو المقترحات التي وضعتها لجنة "ميتشل" والقاضية بأن يوقف الطرفان “الاسرائيلي” والفلسطيني المواجهات، وأن يبدأ الطرفان في خطوات بناء الثقة وينتقلا في نهاية الأمر إلى استئناف مفاوضات السلام.

يشار إلى أن روسيا كانت قد انتقدت استخدام “اسرائيل” للقوة المفرطة في قمع الانتفاضة الفلسطينية، مؤكدة ضرورة سحب القوات “الاسرائيلية” من الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما خلال حرب عام 1967.

ويرى المراقبون أن زيارة شارون تعتبر اعترافا إسرائيليا بتعاظم الدور الجديد لموسكو في الشرق الأوسط، وهو دور ليس شبيها تماما بدور الاتحاد السوفيتي السابق الداعم للعرب .

من جهة أخرى قال المتحدث باسم الحكومة “الاسرائيلية” "آفي بازنر": إن شارون سيستثمر زيارته للضغط على روسيا من أجل التخلي عن بيع ونقل الخبرات النووية والصاروخية إلى إيران.

غير أن نائب وزير الطاقة الذرية الروسي "يفجيني ريشتنيكوف" أكد أثناء مباحثاته مع شارون "أن روسيا تضع خططا جديدة لإيران لإقامة المزيد من المفاعلات النووية لتوليد الطاقة في مدينة بوشهر الجنوبية".

وقال ريشتنيكوف: إن فريقا من المتخصصين الروس سيزور إيران قريبا لعرض دراسة جدوى لتجميع مزيد من المفاعلات النووية في بوشهر، مشيرا إلى أن إيران بوسعها أن تطلب إنشاء مفاعل واحد آخر على الأقل.

وكانت طهران قد أعلنت إرجاء زيارة وزير الدفاع الإيراني "علي شمخاني" إلى موسكو التي كانت مقررة يوم الإثنين 3-9-2001 حتى لا تتزامن مع زيارة رئيس الوزراء “الاسرائيلي” لموسكو.

وكان السفير الروسي في طهران "ألكسندر موريانوف" قد أكد في وقت سابق أن "العلاقات بين موسكو وطهران مستقلة تماما وليست تحت تأثير أي طرف ثالث"، مشددا على تعزيز وتنمية العلاقات بين البلدين.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، يأمل شارون -الذي يجري مباحثات أيضا مع رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف، ورئيسي ديواني البرلمان الروسي- في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع موسكو.

وقال شارون الذي ترافقه وزيرة الصناعة والتجارة "داليا اتسيك": "إن العلاقات الاقتصادية بين بلدينا لا تنمو بطريقة مرضية، وإننا نرغب في مزيد من الشراء والبيع مع روسيا".

يُشار إلى أن حجم التعاملات التجارية بين البلدين يبلغ حوالي 620 مليون دولار، ومن المُتوقع أن يبلغ حجم المبادلات بينهما 800 مليون دولار بنهاية عام 2001.

يُذكر أن الفلسطينيين سيرسلون وفدًا رفيع المستوى إلى موسكو في وقت لاحق من الأسبوع الحالي؛ لمناقشة نتائج زيارة شارون لموسكو.

 

توقيف فلسطيني بتهمة التجسس (6)
اوقف قاضي التحقيق العسكري، بموجب مذكرة توقيف وجاهية، الفلسطيني فايز النجار، بتهمة التجسس لصالح “اسرائيل”.
والنجار من سكان مخيم عين الحلوة واسندت اليه تهمة التجسس لصالح “اسرائيل” منذ شهر حزيران الماضي، وذلك عبر تزويد المخابرات “الاسرائيلية” بمعلومات امنية عن الفلسطينيين داخل المخيمات وعن حزب الله.

 

5 آلاف طفل تظاهروا في عين الحلوة احتجاجا على المجازر “الاسرائيلية” (7)
نفذ اكثر من خمسة آلاف طفل فلسطيني تجمعوا من مخيمات لبنان، تظاهرة في مخيم عين الحلوة في صيدا، احتجاجاً على المجازر التي ترتكبها “اسرائيل” في حق الاطفال والنساء والشيوخ في فلسطين.
وخرج الاطفال المتظاهرون من المخيم في مسيرة حاشدة مخترقين شوارع مدينة صيدا وصولاً إلى مكتب “وكالة غوث اللاجئين” (اونروا) حاملين الاعلام والرايات الفلسطينية، ولافتات كتب عليها بالعربية والانكليزية “بوش وشارون وجهان قبيحان للصهيونية العنصرية الفاشية (,,,) اميركا ليست بريئة من دماء الفلسطينيين الذين يقتلهم السلاح الاميركي”,واعتمر الاطفال الكوفيات الفلسطينية في داخلها دمى صغيرة ترمز إلى ايمان حجو ومحمد الدرة وسارة وكل الاطفال الذين قتلوا على ايدي القوات “الاسرائيلية”, كما حملوا اسلحة رشاشة وقاذفات بلاستيكية وسارت خلفهم فرق كشفية وسيارات الهلال الاحمر الفلسطيني.
سلم الاطفال الى المسؤولين في مكتب “اونروا” مذكرات موجهة إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية طالبوهم فيها “بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب ابادة ينفذها شارون وحكومته”، ودعوهم الى تقديم المساعدات الطبية والعينية للجرحى والمنكوبين.

 

أميركا متهمة بالإرهاب (8)
قالت صحيفة نيويورك تايمز في طبعتها التي تصدرها على موقعها بشبكة الإنترنت  الثلاثاء إن الولايات المتحدة بدأت خلال السنوات القليلة الماضية برنامجا تضمن أبحاثا سرية للأسلحة البيولوجية يقول بعض المسؤولين أنها تجاوزت الخطوط الحمراء المنصوص عليها في اتفاقيات دولية تحظر مثل هذه الأسلحة.

وقال التقرير إن الاتفاقية الدولية المعنية صدرت عام 1972 وتحظر على الدول تطوير أو الحصول على أسلحة الحرب الجرثومية وتبيح إجراء الأبحاث الخاصة بإنتاج أمصال ولقاحات ومختلف الإجراءات الاحترازية الأخرى.

وقال مسؤولون حكوميون إن الأبحاث السرية التي تشبه إلى حد كبير الخطوات الرئيسية التي تتخذها دولة أو جماعة إرهابية لإنشاء ترسانة من الأسلحة البيولوجية كان الهدف منها هو تفهم هذا التهديد بدرجة أكبر.

وقال المقال أن هذا المشروع الذي لم يكشف عنه النقاب قط من قبل بدأ في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وتتبناه الآن حكومة الرئيس جورح بوش وتعتزم التوسع فيه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم انه في وقت سابق من العام الحالي وضع البنتاجون خططا للاستعانة بالهندسة الوراثية في إنتاج سلالات بكتيرية أكثر فتكا مثل ميكروبات مرض الجمرة الخبيثة المستخدمة في الحرب الجرثومية.

وقال التقرير أنه تم تصميم تجربة لتقييم مدى فاعلية لقاح يحقن به ملايين الجنود الأمريكيين حاليا ضد هذا المرض.

وقال مسؤول بالإدارة الأمريكية للصحيفة أن من المتوقع أن يعطي مجلس الأمن القومي الأمريكي موافقته النهائية هذا الشهر بشان المشروع.

و أضاف التقرير أن هناك مشروعين آخرين وضعا خلال فترة حكم كلينتون ويركزان على آليات إنتاج الأسلحة الجرثومية.

 

الهوامش:

1-                 السفير 5-9-2001.

2-                 اللواء 5-9-2001.

3-                 السفير 5-9-2001.

4-                 اللواء 5-9-2001.

5-                 موقع اسلام اون لاين على الانترنت 5-9-2001.

6-                 السفير 5-9-2001.

7-                 الرأي العام الكويتية 5-9-2001.

8-                 موقع آرابيا على الانترنت 5-9-2001.