التقرير اليومي الاثنين 3-9-2001

 

مقدمة

ما تزال قرقعة التهويل الصهيوني تسمع بقوة على الحدود اللبنانية الفلسطينية في ظل استمرار " حالة التأهب القصوى " التي أعلنها جيش العدو بحجة إمكانية قيام حزب الله بشن عملية ضد قواته.

 بالمقابل أعلن حزب الله موقفه واضحاً حيث أكد "ان زيارة رئيس حكومة العدو الصهيوني للحدود مع لبنان، وما تبعها من تصريحات وتهويل بالتصعيد في المنطقة تهدف الى اثارة الضوضاء، وصرف النظر عما يجري داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتصوير نفسه أنه الضحية امام الرأي العام العالمي، وتشكيل حالة من الضغط على المقاومة لثنيها عن ممارسة حقها في الدفاع عن ارضها وأهلها" مؤكداً "ان المقاومة ستسقط هذه المحاولات المكشوفة وستقوم بكل واجباتها لنصرة المقاومة في فلسطين ولن يثنيها شيء عن تحقيق ذلك".

 

تمشيط مروحي “اسرائيلي” لتلال كفرشوبا
وتعزيزات مدفعية وصاروخية الى مزارع شبعا (1)

شهد الوضع الامني على جبهة مزارع شبعا المحتلة امس تصعيدا مفاجئا من قبل قوات الاحتلال “الاسرائيلي” المتمركزة في مواقع الرمثا، السماقة، رويسات العلم وتلة الرادار حيث عمدت هذه القوات عند السابعة والنصف من صباح امس على فتح نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق المحررة في الجهة المقابلة وتركز اطلاق النار على الاطراف الشرقية، لمزرعة بسطرة الريحانية، الشميسة، اطراف شانوح، محيط بركة بعثائيل، بوابة حسن ورباع التين واستمر اطلاق النار بشكل متـــقطع حتى الظهر وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران المروحي حيث شوهدت 4 مروحيات من طراز كوبرا تقوم بطلعات استكشافية وبشكل دائري فوق الخطوط الامامية المحاذية للمناطق المحررة بين تلة المغر جنوبا وموقع الرادار شـــرقا وقد نفــــذت طائرتان 3 غارات على المنطـــقة العازلة بين مـــوقع السماقة وتلال كفر شوبا الجنوبية مستــــخدمة المدافع الرشاشة من عيار 800 ملم كما حلقت في نفس الوقت طائرة استــــطلاع من نوع ام - كا ولمدة ثلث ساعة فوق موقع رويسات العلم ومحيط بركة النقار.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت في ساعة متأخرة من ليل امس الاول حملة تمشيط بالرشاشات الثقيلة من مواقعها في تلة الرادار استهدفت وادي جنعم البساتين ومنحدرات حرمون الغربية وتزامن ذلك مع اطلاق قنابل مضيئة من الموقع نفسه فوق تلة الشملة بركة النقار وتلال سدانة.
ودوت عند الخامسة والربع فجرا سلسلة انفجارات الى الجنوب من موقع التزلج عند الخط الفاصل بين مزارع شبعا ومرتفعات الجولان تبين انها ناتجة عن قصف مدفعي حيث تقوم قوات الاحتلال بتدريبات عسكرية بالذخيرة الحية على هذا المحور الى ذلك واصلت قوات الاحتلال تعزيز مواقعها الخلفية داخل مزارع شبعا المحتلة وذكرت المعلومات الواردة من المنطقة ان “الاسرائيليين” استقدموا خلال الـ 24 ساعة الماضية تعزيزات اضافية الى مواقع قفوة، نشبة، المقبلة، ظهر البيدر، وادي العسل وتلة المغر ضمت دبابات وناقلات جند مصفحة، كما نقلت مصادر امنية ان “الاسرائيليين” نشروا بطاريات مدفعية ميدان بعيدة المدى ومنصات لاطلاق الصواريخ بعضها من نوع باتريوت على طول الخط الفاصل بين الجولان ومزارع شبعا كما ركزت منصات اخرى للصواريخ من نوع ارض - جو في نقاط استراتيجية داخل المزارع. ونقل عن سكان محليين في منطقة العرقوب ان الطيران المروحي حلق خلال الليل قبل الفائت وعلى فترات متقطعة على علو منخفض جدا فوق المناطق اللبنانية المحررة وقد أثار ذلك حالة من الخوف في نفــوس المواطنين الذين تخوفوا من عملية انزال قد تقوم بها قوات الاحتلال لا سيما وان القيادة “الاسرائيلية” كررت تهديداتها للبنان واعتبرت ان الوضع بات غير محمول وان الاستخبارات “الاسرائيلية” تملك معلومات حول نية حزب الله بتنفيذ عملية عسكرية كبيرة عند حدودها الشمالية مع لبنان.
من جهة ثانية استمر الوضع في بلدة الغجر المحتلة حذرا للاسبوع الثاني على التوالي وذكرت المعلومات الواردة من داخل البلدة ان “الاسرائيليين” كثفوا من تواجدهم على طول الخـط الوهمي الذي يشطر البلدة الى قســـمين وتقوم هذه القوات بتسيير دوريات مكثفة على طول الخط العسكري بين الغجر والعباسية وعند الطرف الجنوبي مقابل مجرى نهر الوزاني وفي موقع الحماري.
وفي الجانب اللبناني استمر حزب الله في قطع الطريق باتجاه الغجر عند المدخل الشمالي وعملت عناصر من الحزب متمركزة هناك على منع الصحافيين والمدنيين من اجتياز الساتر الترابي هناك وعزت ذلك لدوافع امنية.
من جهتها، واصلت القوات الدولية تسيير دورياتها بشكل مكثف ليلا نهارا بمحاذاة السياج الحدودي الذي يزنر الغجر من الناحيتين الشمالية والشرقية وقام امس الاول قائد الكتيبة الهندية في القطاع الشرقي يرافقه عدد من ضباط الكتيبة بجولة تفقدية لبلدة الغجر.
وحلق الــطيران الحربي “الاسرائيلي” عند الواحدة من بعد ظهر امس بشكل مكثف فوق مرتفعات الجولان - مزارع شبعا والحولة منفذا غارات وهمية عدة على علو منخفض جدا.

 

عودة التوتر إلى محيط المزارع
منطاد إضافي و3 منصات صواريخ (2)
صعد جيش الاحتلال “الاسرائيلي” الوضع الامني في مزارع شبعا المحتلة امس حين عمدت عناصر موقعي السماقة والرمتا الى اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة بشكل مكثف، عند التاسعة صباحا باتجاه الاطراف الشرقية لمزرعة بسطرة ومحور باب الهوا ومراح التين وبوابة “عزرائيل” عند الطرف الجنوبي لبلدة كفرشوبا. واستمرت باطلاق النار حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا. وترافق ذلك مع تحليق لطائرة استطلاع فوق خط التماس.
وكانت مروحيات “اسرائيلية” قد حلقت فجر امس فوق مزارع شبعا المحتلة وفوق محور العباسية، على مدى ساعتين.
وسجل عند السادسة صباحا تحرك آليات مدرعة “اسرائيلية” في المحور الممتد من وادي المغر فشكول وصولا الى موقع المرصد المشرف على بلدة شبعا. ورصدت دبابات تتمركز في مواجهة المناطق المحررة خصوصا المحور بين شبعا كفرشوبا حلتا وصولا الى العباسية والغجر.
وكانت قوات الاحتلال قد رفعت منطادا للمراقبة فوق موقع رويسة السماقة، اضافة الى منطاد آخر فوق موقع الضهرة. كذلك ادخلت ثلاث بطاريات صواريخ ارض جو الى موقعي العلم ورمتا، اضيفت الى منصات صواريخ اخرى سبق ان ركزت في مواقع الضهرة والحماري ورياق.
وتحدثت وسائل الاعلام “الاسرائيلية” عن استنفار “اسرائيلي” تجاوز مزارع شبعا ليطال الشريط الحدودي كله امتدادا من الناقورة حتى مرتفعات جبل الشيخ.
ونفذت المقاتلات “الاسرائيلية” غارات وهمية ظهر امس فوق قرى العرقوب المحاذية للشريط المحتل.
وشوهدت دورية مشاة “اسرائيلية” تنفذ عملية تفتيش صباح امس، عند المدخل الجنوبي الشرقي للغجر. كما سارت دوريات مماثلة عند “الخط الازرق” الوهمي للبلدة.
قاسم
في المواقف رأى نائب الامين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم ان زيارة رئيس حكومة العدو ارييل شارون للحدود مع لبنان وما تبعها من تصريحات وتهويل بالتصعيد في المنطقة “تهدف الى اثارة الضوضاء وصرف النظر عما يجري داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وتصوير نفسه انه الضحية امام الرأي العام العالمي وتشكيل حالة من الضغط على المقاومة لثنيها عن ممارسة حقها في الدفاع عن ارضها واهلها”.
وأكد في حفل تأبيني في بلدة ميس الجبل ان المقاومة ستسقط هذه المحاولات المكشوفة وستقوم بكل واجباتها لنصرة المقاومة في فلسطين.

 

“اسرائيل” أرفقت التعزيزات العسكرية باطلاق النار على كفرشوبا وشبعا (3)

يستمر التوتير “الاسرائيلي” على الحدود الجنوبية جوا وبرا. ففيما حلق الطيران الحربي عصر امس على علو مرتفع فوق قرى منطقة بنت جبيل اطلقت المواقع العسكرية “الاسرائيلية” في رويسة السماقة ورويسات العلم وتلة الرمثا ومزرعة زبدين نيران الرشاشات المختلفة في اتجاه بوابة الجبل الاحمر والتلال المشرفة على كفرشوبا وكذلك في اتجاه مزرعة بسطرا. وقد استمر اطلاق النار منذ الصباح حتى الظهر حسبما افاد مراسل "النهار" في المنطقة، فيما ذكرت "وكالة الصحافة الفرنسية" ان الطلقات بلغت ضواحي كفرشوبا وشبعا. وترافق اطلاق النار مع تحليق للطيران الحربي والمروحيات. وعلى محور بلدة الغجر ركز “الاسرائيليون” كاميرات للمراقبة في الجزء الجنوبي من البلدة وفي محيط موقع الظهيرة العسكري، كما نشروا بطاريات صواريخ ارض - ارض على طول الحدود. صحيفة "هآرتس" “الاسرائيلية” ذكرت امس ان حال التأهب القصوى التي اتخذتها القوات “الاسرائيلية” على الحدود مع لبنان جاءت بناء على "معلومات استخباراتية قوية "تفيد ان حزب الله كان في صدد شن عملية وليس بالضرورة في المنطقة المتنازع عليها وهي مزارع شبعا. بدورها قالت صحيفة "معاريف" ان “اسرائيل” مقتنعة بان "الحزب يحضر لهجوم خطير".

 

الحذر يلف الجنوب وسط تحليق للطيران الحربي
 حزب الله: تهويل العدو لن يثنينا عن مواصلة عملياتنا (4)
في اليوم الثالث على إعلان تل ابيب وضع قواتها على طول الحدود مع لبنان في حال استنفار تحسّباً لما وصفته بانه “هجوم كبير يعتزم حزب الله شنه، ساد التوتر المشوب بالحذر الجنوب وسط تعزيزات عسكرية على الجانب “الاسرائيلي” من الحدود واستمرار تحليق الطيران الحربي في الأجواء الجنوبية، فيما اعتبر حزب الله “ان التهويل “الاسرائيلي” يرمي إلى صرف النظر عما يجري داخل الأراضي الفلسطينية (,,,) والضغط على المقاومة للتخلي عن ممارسة دورها”.
فعلى الصعيد الميداني، حلّق الطيران “الاسرائيلي” قبل ظهر امس في شكل كثيف في اجواء القرى والمناطق الجنوبية، بعدما كانت الطائرات التجسسية استطلعت ليل اول من امس اجواء النبطية.
وكان التلفزيون “الاسرائيلي” اعلن أن الجيش “الاسرائيلي” عزّز انتشاره وتأهبه على طول الحدود مع لبنان بدرجة عالية “من الاستعداد واليقظة”, وعزا هذه التعزيزات الى “معلومات عن نية حزب الله القيام بعملية تؤدي إلى تسخين خط الحدود وفتح جبهة ثانية لاسرائيل بالتنسيق مع منظمات فلسطينية”.
وفي السياق عينه، اوردت صحيفة “هآرتس” ان الحكومة “الاسرائيلية” بعثت برسالة تحذير قوية إلى سورية تحّملها فيها مسؤولية تعرّض الجنود “الاسرائيليين” او مواقعهم لهجمات من حزب الله.
في غضون ذلك، ردّ نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على زيارة رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون للمناطق المحاذية للحدود مع لبنان وما اعقبها من تهويل بالتصعيد، واصفاً اياها بأنها “محاولة لإزاحة الأنظار عن المجازر والاعتداءات في حق الشعب الفلسطيني، وتصوير شارون على انه الضحية والضغط على المقاومة لمنعها من ممارسة حقها في الدفاع عن ارضها وأهلها”، ومشدداً على “ان الحزب سيسقط هذه المحاولة المكشوفة من العدو، وسنقوم بواجباتنا لتحرير كامل ارضنا ونصرة مقاومة فلسطين”.
واكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لـِ حزب الله النائب عبد الله قصير “ان الكيان الصهيوني العنصري لن يستطيع ممارسة أي عدوان على لبنان، ما دام هناك مقاومة جاهزة للرد وتوازن رعب وإرادة صمود ومواجهة”.
ولفت إلى “ان العدو يحاول تصوير نفسه على أنه مستهدف عبر الإدعاء ان ثمة عمليات متوقعة من المقاومة”، معتبراً “ان هذا الإدعاء لن ينطلي على احد، لن يزيدنا إلا اصراراً على مواصلة العمليات الجهادية لاستعادة كامل الأراضي اللبنانية والرهائن والأسرى في السجون “الاسرائيلية”“.

 

حزب الله: زيارة شارون الى الحدود محاولة للضغط على لبنان وسوريا (5)
قال حزب الله ان زيارة رئيس الوزراء “الاسرائيلي” شارون الى المناطق المتاخمة للحدود، وما رافقها من تهويل بالتصعيد، تشكّل محاولة للضغط على لبنان وسوريا، وثني المقاومة (التي ستسقط كل هذه المحاولات).
وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم (ان زيارة رئيس حكومة العدو الصهيوني للحدود مع لبنان، وما تبعها من تصريحات وتهويل بالتصعيد في المنطقة تهدف الى اثارة الضوضاء، وصرف النظر عما يجري داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتصوير نفسه أنه الضحية امام الرأي العام العالمي، وتشكيل حالة من الضغط على المقاومة لثنيها عن ممارسة حقها في الدفاع عن ارضها وأهلها).
واضاف في حفل تأبيني في بلدة ميس الجبل (ان المقاومة ستسقط هذه المحاولات المكشوفة وستقوم بكل واجباتها لنصرة المقاومة في فلسطين ولن يثنيها شيء عن تحقيق ذلك).
وتطرق الى الانتخابات البلدية في القرى المحررة فدعا الى ان يكون هذا الاستحقاق فرصة لبدء العمل التنموي والنهوض بالمنطقة في ظل غياب الدولة عن القيام بواجباتها.
وانتقد الشيخ قاسم (الضغوط الاميركية والعالمية لمنع نعت الصهيونية بالعنصرية)، ودعا وسائل الاعلام الى تكريس عبارة (العدو “الاسرائيلي” العنصري) في الأدبيات والمفردات طالما ان ذلك يزعج هذا الكيان ومن معه.
ضعف لا قوة
بدوره رئيس المجلس السياسي التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين قال ان (زيارة شارون وقيادة العدو العسكرية الى الحدود مع لبنان تكشف عن ضعف وخوف وقلق لدى رئيس وزراء العدو وكل الصهاينة السياسيين والعسكريين)، معتبرا ان الضغط السياسي والتهويل الاعلامي الذي يمارسه الاميركي والاسرائيلي على لبنان وسوريا من اجل ايقاف المقاومة هو دليل على مدى الازمة التي يعيشها هذا الكيان).
وقال في احتفال اقامه الحزب بالذكرى السنوية لشهداء بلدة مركبا انه (طالما هناك ارض محتلة فواجبنا ان نقاوم وان ننفذ العمليات الجهادية واي كلام آخر من اي جهة من العالم لا يعنينا بشيء في هذا الموضوع).
واعتبر ان ما حصل في الاسابيع الاخيرة في منطقة الغجر او في مناطق اخرى (اوجد خوفا ورعبا عند الصهاينة وهذا دليل على ضرورة حصوله وليس التراجع عنه، مؤكدا ان المطلوب ان يبقى العدو قلقا لانه طالما هو قلق وضائع لا يجرؤ ابدا على الاعتداء على شعبنا وعلى أهلنا).
سيف المقاومة
من جهته النائب عبدالله قصير قال في احتفال في بلدة حولا الجنوبية، (ان سيف المقاومة ما زال مسلطا على رقبة العدو “الاسرائيلي” وسيبقى مسلطا ومدافعا عن اللبنانيين وعن الانتفاضة الفلسطينية. وقال: (“اسرائيل” لن تستطيع ان تحرك ساكنا او تمارس عدوانا على اللبنانيين ما دام هناك توازن للرعب وارادة صمود ومواجهة وتحدي)، منددا بالعدوان “الاسرائيلي” المستمر على الشعب الفلسطيني وعلى كوادر الانتفاضة.
واضاف: مع ذلك يحاول العدو ان يظهر نفسه امام الرأي العالمي في صورة المظلوم والمستهدف من خلال ادعائه بان هناك عمليات متوقعة من حزب الله ضد الكيان الصهيوني.
واشار الى (ان هذا الادعاء لن ينطلي على أحد ولن يزيدنا الا اصراراً على مواصلة العمليات الجهادية لاستعادة كامل الاراضي اللبنانية وكل الرهائن والأسرى في سجون العدو “الاسرائيلي”).
وعن الانتخابات البلدية قال النائب قصير ان (هذه الانتخابات البلدية هي فرصة لتجسيد الارادة الشعبية واطلاق العمل التنموي في قرى وبلدات المنطقة المحررة التي أهملت طويلا من قبل الدولة)، واشار الى (ان الاتفاق يوفر على أهلنا الكثير من الجهود والحساسيات والمشاكل، وما نريده اليوم ونعمل من أجله هو ان يتلاقى الجميع على قاعدة المصلحة العامة وليس على قاعدة المصلحة الخاصة).

 

حجم التعزيزات “الاسرائيلية” أبعد من التحسّب لهجوم (6)

أفادت مصادر ديبلوماسية اجنبية في بيروت انها أبلغت استنادا الى تقارير من الملحقين العسكريين في السفارات التي ينتمون اليها والى مصادر لبنانية اخرى، ان حال التأهب العسكري “الاسرائيلي” على الحدود مع لبنان تشكل عنصر تصعيد اسرائيليا وربما تخطيطا لعدوان على لبنان بذريعة ان حزب الله دفع بمقاتليه الى الشطر اللبناني من قرية الغجر وان أجهزة الرصد من موقع عسكري حدودي أظهرت ان عناصر الحزب تقوم بتصوير مواقع عسكرية في المنطقة.

وقالت ان الخبراء العسكريين يرون ان التعزيزات العسكرية “الاسرائيلية” على الحدود مبالغ فيها لأنه تبين لقيادة القوة الدولية ان تزايد مقاتلي "حزب  الله" هو على الطريق الممتدة من العباسية الى الغجر، وان تحركاتهم تحصل شمال الخط الازرق وبالتالي لا يمكن اعتبارها تعديا على هذا الخط ومصدر قلق للجيش “الاسرائيلي”.

واضافت: اذا كانت “اسرائيل” تهدف من تكثيف تعزيزاتها العسكرية الى اتخاذ تدابير وقائية لعملية محتملة من حزب الله فان نوعية هذه التعزيزات وحجمها لا يدلان على ذلك بل على التحضير ربما لعدوان كبير جوي وبري ينتظر فقط ان يحدد موعده رئيس الوزراء ارييل شارون.

ورأت انه اذا كان صحيحا ما تقوله “اسرائيل” انها متخوفة من التجمعات المتزايدة للحزب فلماذا هذا الحجم من التأهب على طول الحدود، ولماذا نشر الآليات والمدرعات وتركيب منصات صواريخ ارض - ارض وبطاريات صواريخ متحركة؟

ولاحظت ان ما طرحته “اسرائيل” من احتمالات لهجوم قد يشنه حزب الله هو بالمطلق وليس مبنيا على معلومات استخباراتية، اذ تقول ان عناصر الحزب تستعد للقيام بعمليات انتحارية او تفجير سيارات مفخخة او خطف جنود ومدنيين من داخل المنطقة الشمالية ولا تركز على عملية معينة.

وقارنت يبن موقفين “اسرائيليين” الاول ديبلوماسي تمثل في دعوة الاميركيين والاوروبيين الى الاتصال بلبنان وسوريا لمنع حصول اي عملية انطلاقا من الغجر بسبب عدم وجود اي سياج بين شطري القرية والثاني عسكري ميداني بتعزيزات تعتبر وفقا لما شاهده بعض الملحقين العسكريين الاجانب في لبنان، بمثابة استعداد لشن هجوم. اذ ان الدوريات الراجلة والمؤللة التي يقوم بها الجيش “الاسرائيلي” على الحدود الفاصلة مع لبنان، الى الدوريات المؤللة التي تقوم بها القوة الدولية كافية لضبط الحدود اضافة الى اجهزة المراقبة البشرية والالكترونية والمسح الجوي بواسطة طوافات "أباتشي" وغيرها.

وتضمنت تقارير بعض السفراء الاجانب في لبنان الى حكوماتهم دعوات الى اقناع الدولة العبرية بالغاء حال التأهب العسكري على الحدود لأن لا مبرر له، والتحسب الذي يريده شارون يشكل عنصر استفزاز لـحزب الله.

ويرى سفير دولة كبرى معنية جدا بالوضع في الجنوب، انه يجب تهدئة الوضع على الحدود اللبنانية - “الاسرائيلية” لانه هش. وشارون الذي لم يعد يخاف من عمليات في مزارع شبعا المحتلة، يبدي الآن تخوفا بالغا من بلدة الغجر وما يحوطها أم انه يستعد لضرب الطاقة الصاروخية التي يملكها حزب الله والتي تقدر بأكثر من ثمانية آلاف صاروخ "كاتيوشا" تطاول الجليل في حال استئناف القتال على الحدود، الى صواريخ أخرى من طراز "فجر" يمكن ان تصل الى ابعد جنوبا بينها مدينة نتانيا في منتصف الطريق الساحلية في فلسطين المحتلة في حال أطلقت من مواقع قريبة من الجليل الغربي في الجنوب اللبناني؟

غير ان المصادر نبهت ايضا في اتصالاتها مع المسؤولين الى الدعم الشعبي الجديد الذي يحظى به شارون، اذ أيده 75 في المئة من “الاسرائيليين” لعملية تصفية القادة الفلسطينيين.

ولفتت الى اقتراب موعد معركة رئاسة تكتل "ليكود" وما يواجهه شارون من احراجات داخل الحزب يمارسها منافسه بنيامين نتنياهو. وهذا ما يجعل رئيس الوزراء “الاسرائيلي” يضاعف من اعتداءاته ضد الفلسطينيين وربما وسعها لتطاول اللبنانيين، اذا وجد مصلحة في ذلك.

 

صدمة في “اسرائيل” بعد إدانة 3 آلاف منظمة دولية غير حكومية لها بالعنصرية (7)
يعمل الوفد “الاسرائيلي” المنخفض المستوى الى المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية الذي ترعاه الامم المتحدة في مدينة ديربان بجنوب افريقيا، على اتجاهين احدهما محاولة تخفيف حدة لهجة مشروع القرار الذي تتبناه المجموعة الاسلامية ضد “اسرائيل” في المؤتمر، والاتجاه الثاني التشاور مع ممثلي الدول الغربية، بشأن الانسحاب الجماعي اذا ما فشلت الجهود لجعل نص القرار الختامي اكثر اعتدالا.
من جانبه دعا الوفد الفلسطيني، المؤتمر الى تبني بيان المنظمات غير الحكومية الذي صدر امس واعتبر “اسرائيل” دولة عنصرية، كبيان ختامي للمؤتمر.
ووصف بيان المنظمات غير الحكومية الذي وقعت عليه حوالي 3 الاف منظمة، “اسرائيل” بانها “دولة عنصرية ترتكب بطريقة منظمة جرائم ضد الانسانية وتمارس الابادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني”. ودعا البيان في بنده الثمانين الى “وقف فوري لهذه الجرائم العنصرية”.
واصاب البيان “اسرائيل” والجماعات اليهودية المشاركة بالصدمة. فقد اتهم شيمعون بيريس وزير الخارجية “الاسرائيلي” المنتدى العالمي للمنظمات غير الحكومية بالتحريض على الكراهية للسامية. واما رئيس الوفد “الاسرائيلي” نعوم كاتز فقر اعتبره تحريضا صريحا “غرضه الوحيد نزع الشرعية عن الدولة اليهودية وشعبها”.
وقال رئيس مؤتمر اليهود الكنديين الذي شارك في المؤتمر انه لم ير قط في حياته اجواء معاداة للسامية كالتي رآها في ديربان.

3 آلاف منظمة تتجاهل التهديدات الأميركية في دوربان:
““اسرائيل” دولة تفرقة عنصرية تمارس الإبادة الجماعية” (8)
حققت الوفود العربية خطوة مهمة في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية بتبني ثلاثة آلاف منظمة غير حكومية من كافة أنحاء العالم بيانا يصف “اسرائيل” بأنها دولة تمارس التفرقة عنصرية ما أثار غضب الوفدين “الاسرائيلي” والأميركي اللذين تعهدا عدم السماح بتمرير قرار مشابه في ختام المؤتمر الرسمي.
وأضفت اللهجة الشديدة ضد “اسرائيل” في البيان الختامي لمنتدى المنظمات غير الحكومية مزيدا من التوتر بشأن الصراع في الشرق الأوسط على المؤتمر المنعقد في مدينة دوربان المطلة على المحيط الهندي بمشاركة ممثلي 153 حكومة.
وألقى الصراع في فلسطين بظلاله على المؤتمر برغم نداءات من المناضل والرئيس السابق لجنوب أفريقيا نلسون مانديلا لانتهاز الفرصة للقضاء على التفرقة العنصرية. واتهم منتدى المنظمات غير الحكومية “اسرائيل” بأنها دولة “ترتكب بطريقة منظمة جرائم عنصرية تشمل جرائم ضد الانسانية وممارسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”. ووصف البيان “اسرائيل” بأنها “دولة تفرقة عنصرية يتسم فيها التمييز (العنصري) كجريمة ضد الانسانية بممارسات الفصل والعزل... والأعمال غير الانسانية”.
وأُصيبت الجماعات اليهودية بصدمة من البيان الذي أقرته ثلاثة آلاف منظمة تمثل 44 تجمعا اقليميا. وانسحب أعضاء الوفود اليهودية من الاجتماع. وبعد ساعات من الاعلان تنصلت
منظمة “هيومان رايتس ووتش” التي يقع مقرها في نيويورك من البيان بسبب لغته شديدة اللهجة ضد “اسرائيل”. وقال ريد برودي المدير التنفيذي للمنظمة “ارتكبت “اسرائيل” سلسلة جرائم ضد الشعب الفلسطيني إلا انه ليس من الدقة استخدام تعبير الإبادة الجماعية وكذلك مساواة الصهيونية بالعنصرية”. لكن توفيق جبارين وهو محام من تجمع المنظمات غير الحكومية الفلسطينية قال ان منظمته تريد ان تتبنى القمة الرسمية الاعلان.
واتهم وزير خارجية “اسرائيل” شمعون بيريز البيان بأنه “مفعم بالكراهية والعداء للسامية والعداء للصهيونية من دون أي اعتبار”. أضاف “يبدو الأمر مثل معسكر لا يقبل التفاهم ولا التسامح ولا يحمل رسالة للمستقبل. اشعر بأسف بالغ لذلك”.
وبحث بيريز مع نظيره الأميركي كولن باول خلال اتصال هاتفي تنسيق الخطوات التي سيتخذها “الاسرائيليون” والأميركيون إذا لم تُشطب العبارات المناوئة لإسرائيل من نص البيان الختامي.
وذكرت صحيفة “هآرتس” “الاسرائيلية” ان وفد “اسرائيل” يفكر في مغادرة دوربان احتجاجا على رفض المؤتمر إزالة اللغة المعادية لإسرائيل بشدة في بيان مشترك يلخص قراراته. وقالت الصحيفة ان “اسرائيل” تحاول أيضا التأثير على دول غربية من بينها الولايات المتحدة وكندا كي تنسحب في إطار ضغطها لإلغاء المواقف المعادية لإسرائيل. والقرارات الصادرة عن منتدى المنظمات غير الحكومية غير ملزمة الا أنها تزيد من الضغوط على البيانات النهائية التي تصدر عن اجتماعات الحكومات التي تعقبها.
وقال آفي بازنر المتحدث باسم رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون “إننا مصدومون لقيام الفلسطينيين والدول العربية وبعض الدول الاسلامية باختطاف مؤتمر دوربان”. أضاف “كان هدف المؤتمر مكافحة العنصرية. وبدلا من ذلك يهتم المؤتمر الآن بنزع الصفة الشرعية عن “اسرائيل” ولصق تهمة الدولة العنصرية بها وهي صورة لا علاقة لها على الاطلاق بالنزاع مع الفلسطينيين”.
كما احتج بازنر على “المحاولات في دوربان لتزوير وتحوير التاريخ بنفي الطابع الفريد للمحرقة (إبادة اليهود على أيدي النازيين) الرامية الى حرمان الشعب اليهودي من تاريخه بعد نصف قرن على وقوع المأساة”. ودعا “الدول المسؤولة الى الاتحاد وإسماع صوتها للحؤول دون أن يفضي مؤتمر دوربان الى موجة جديدة من معاداة السامية”. واضاف “الى جانب الولايات المتحدة أكدت عشرات الدول دعمها لإسرائيل وانها ستمنع تصويت الأمم المتحدة مجددا على قرار مؤسف وكارثي يشبّه الصهيونية بالعنصرية”. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنّت مشروعا بهذا المعنى في 1975 ثم ألغته بعد 18 سنة.
وشاركت الولايات المتحدة وكندا واسرائيل بمستوى منخفض من التمثيل في المؤتمر الذي يحضره ستة آلاف مشارك وذلك احتجاجا على ما تعتبره الحكومات الثلاث انحيازا ضد “اسرائيل”. وحذرت واشنطن من أنها قد تنسحب قبل أن يختتم المؤتمر أعماله في السابع من هذا الشهر ما لم تتضمن مسودات البيانات النهائية لغة هادئة.
وزاد بيان المنظمات غير الحكومية من صعوبة توصُّل الحكومات الى اتفاق. وحذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الأول من أن الخلافات في الشرق الأوسط والجدل بشأن كيفية معالجة قضية الرق التاريخية تهدد فرص نجاح المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة حول العنصرية.
وأكد رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أمس أن تهديدات الولايات المتحدة بمقاطعة المؤتمر بسبب “اسرائيل” لم تنجح وان الوفود المشاركة اضطرت الى تبني مواقف. أضاف مبيكي في مقابلة مع وكالة “رويترز” “اضطر الناس الى اصدار تصريحات للتأكيد على الجانب الذي تبنّوه في هذه القضية بالذات”.
وألقى مبيكي باللائمة على الدبلوماسية العدوانية التي تبنتها واشنطن بالنيابة عن “اسرائيل” في الفترة التي سبقت المؤتمر. وحذّر الرئيس جورج بوش وكبار المسؤولين من ان الولايات المتحدة ستقاطع المؤتمر ما لم تتغير اللغة الشديدة المستخدمة في الحديث عن “اسرائيل” من مسودة الاعلان الختامي.
وقال مبيكي “أعتقد انه لو كانت الولايات المتحدة قالت انها لا توافق على هذا الموقف تحديدا.. لنجتمع ونبحثه.. لما كان قد حدث ما حدث. وبالتالي.. لا يمكنك ان تخلق هذه العواقب ثم تأتي وتقول: لن أحضر”.
ووصف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات “اسرائيل” بالعنصرية. وناشد رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا الوفود ان تنحّي خلافاتها جانبا وتعمل معا للتخلص من العنصرية. وتريد دول أفريقيا والكاريبي اعتذارا رسميا من بعض الدول كما تضغط بعض الدول من أجل تعويضات عن جرائم الرق. ونُقل 12 مليون أفريقي الى شمالي وجنوبي أميركا على مدى 400 عام اثناء ازدهار تجارة العبيد حتى القرن التاسع عشر.
في غضون ذلك، أعلن عضو الكونغرس الأميركي توم لانتوس وهو من أشد المؤيدين لإسرائيل ان النروج اقترحت على المؤتمر قرارا يمثل حلا وسطا لحل خلاف بشأن الشرق الأوسط وان الولايات المتحدة تقبل بالنص الجديد. وتابع ان نص القرار النروجي يتضمن إشارة محددة الى الفلسطينيين. ولم يذكر لانتوس أي تفاصيل أخرى. وأكد السفير النروجي في جنوب أفريقيا بيرغ يوهانسن ان المؤتمر طلب من النروج السعي لإنهاء المأزق بشأن الشرق الأوسط. وقللت واشنطن من مستوى وفدها المشارك في المؤتمر وهددت بالانسحاب منه نهائيا إذا لم تعدل النصوص. وقال لانتوس “لن نتزحزح عن ذلك”. أضاف انه تحدث هاتفيا مؤخرا مع وزير الخارجية الأميركية كولن باول.
ويبذل لانتوس جهودا مضنية وراء الكواليس لاقناع الوفود بالامتناع عن تأييد الفقرات المنددة بإسرائيل. وقال ان المؤتمر “قد اختُطف بصورة مأساوية” وتم تحويل مساره الى إدانة لإسرائيل.
وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري رونسون انها اخفقت في اقناع المنظمات غير الحكومية في تبني لحظة قاسية إزاء “اسرائيل” وشككت في ان يتبنى المؤتمر مثل هذه اللغة المشددة. وقالت “دعوت المنظمات الأهلية لعدم تبنيه.. ولكن العملية كانت ديموقراطية وتبنته.. ولكن لدي الحق ديموقراطيا بأن ارفض ذلك الاعلان في ما يتعلق بإسرائيل”.
وأعلن رئيس الوفد “الاسرائيلي” إلى دوربان مردخاي ياديد ان مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية يمثل “منعطفا حاسما” في العلاقة الاجمالية بين “اسرائيل” والأمم المتحدة وهو أمر “يقلق كثيرا” “اسرائيل”.
وقال ياديد وهو نائب مدير دائرة شؤون الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في وزارة الخارجية “الاسرائيلية” “تلقينا ضمانات من الأمين العام (أنان) وماري روبنسون بأنهما سيبذلان كل ما في وسعهما. لكننا أبلغنا إليهما بوضوح أننا عند منعطف حاسم في علاقتنا مع الأمم المتحدة ومختلف هيئاتها بما فيها لجنة حقوق الإنسان”.

 

الهيئات غير الحكومية: صفعة قوية للعنصرية “الاسرائيلية”
وثيقة نروجية توفيقية لانقاذ مؤتمر دوربان من الفشل (9)

في الوقت الذي استمرت فيه المفاوضات في مؤتمر الامم المتحدة حول مناهضة العنصرية في دوربان حول وثيقة اعدتها النروج يفترض ان تؤمن الاجماع حول قضية ادانة السياسة “الاسرائيلية” حيال الفلسطينيين.
وأصدر منتدى المنظمات غير الحكومية المنعقد على هامش المؤتمر بيانا اتهم فيه “اسرائيل” بانها دولة عنصرية ترتكب عمليات إبادة في حق الشعب الفلسطيني.
ودعت المنظمات غير الحكومية في بيانها الى وقف فوري للجرائم العنصرية التي ترتكبها “اسرائيل” بانتظام ومنها جرائم حرب واعمال ابادة وتطهير عرقي وارهاب دولة بحق الشعب الفلسطيني . واعتبرت ان “اسرائيل” دولة عنصرية وتمارس التفرقة العنصرية .
ورفض عدد من المنظمات غير الحكومية (منها الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس واتش) من اصل حوالى ستة آلاف منظمة مسجلة في المنتدى المشاركة في التصويت على النص ضمن كتلها. وغادرت الكتلة اليهودية القاعة.
وخففت ادارة المنتدى امس من شأن هذه الخلافات فأكدت ان اربعين كتلة من اصل 42 صوتت على البيان.
وعلق الحاخام ابراهام كوبر من مركز سيمون فيزنتال المشارك في مؤتمر دوربان على البيان واصفا اياه بانه أسوأ وثيقة مناهضة لليهود منذ انهيار المانيا النازية .
الى ذلك، اعلن مصدر فلسطيني في المؤتمر ان المفاوضات جارية. قدمت النروج مسودة اولى غير مناسبة وتعمل حاليا على اجراء تعديلات عليها مع ممثلين غربيين اخرين .
اضاف لا نريد للمؤتمر ان يفشل .
واكد مصدر مقرب من الوفد الاميركي ان النروج قدمت وثيقة مؤكدا في الوقت نفسه انه من غير المطروح القبول بتعديلات. ونتيجة لضغوط تمارسها الدول العربية والافريقية للحصول من المؤتمر على ادانة “اسرائيل” عهد اعضاء الوفود الموزعين ضمن مجموعات عمل والذين لم يتوصلوا الى اتفاق، الى النروج تدبيج نص يهدف الى تأمين الاجماع حول البيان الختامي.
ويعارض الاميركيون والاوروبيون ادانة “اسرائيل” في البيان الختامي.
والولايات المتحدة التي لم تتمثل الا بوفد ضعيف المستوى حذرت من انها ستنسحب من المؤتمر اذا ادينت “اسرائيل”.
ومن شأن هذه المسألة التي باتت محورية ان تنسف الاجتماع في غياب الاجماع.
واعتبر ممثل “اسرائيل” في الموتمر مردخاي ياديد امس ان علاقة “اسرائيل” بالامم المتحدة باتت امام منعطف حاسم .
ومساء امس اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في كلمته امام المؤتمر انه اخطر ما يواجه شعوب الشرق الاوسط هو ممارسات “اسرائيل” العنصرية، موضحا ان المرء لا يحتاج الى ابحاث ودراسات لكي يتعرف على الجوانب العنصرية في “اسرائيل” لأن مسألة العنصرية هناك لم تكن يوما مسألة نوايا وحسب بل كانت منذ البداية وحتى الآن ممارسات تنظمها قوانين وتشريعات عنصرية في “اسرائيل” كقانون العودة 1950 وقانون املاك الغائبين 1950 وقانون الصندوق القومي 1953 . وحذر من ان استمرار الممارسات العنصرية “الاسرائيلية” ستجعل فكرة السلام مع العرب بعيدة المنال.
وحول الدور الاميركي المنحاز لاسرائيل قال الشرع: لقد مارست الولايات المتحدة ضغوطا متواصلة طيلة الاشهر الماضية للتخلي عن البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر، وخاصة فكرة مساواة الصهيونية بالعنصرية.
على صعيد آخر شارك حوالى عشرة الاف شخص في مسيرة اول امس في شوارع دوربان ضد العنصرية تلبية لنداء من حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم.
وقطع المتظاهرون في مسيرتهم السلمية ثلاثة كيلومترات تحت الشمس الساطعة باتجاه مركز المؤتمرات الدولية حيث ينعقد المؤتمر.

 

سلامة يستقبل وزيرة الخارجية في كيبك: التطرف الصهيوني يعبر عن حال الضعف (10)
استقبل وزير الثقافة د. غسان سلامة مساء أمس وزيرة الخارجية والفرنكوفونية في الكيبك كندا لويز بودوان في زيارة لثلاثة أيام في اطار التحضير لقمة الفرنكوفونية. ويرافق بودوان مندوب عام الكيبك في باريس والممثل الشخصي لرئيس الوزراء كليمان دوهين.
وقد استقبل سلامة بودوان على المطار، اضافة الى سفير كندا في لبنان هايغ صرافيان وعدد من الشخصيات الكندية واللبنانية. واعلنت بودوان أنها تزور لبنان بناء على دعوة رسمية من الوزير سلامة وللاطلاع على التحضيرات للقمة. واكدت أن اللقاءات التي تعقدها في لبنان ستشمل العلاقات الثنائية، وأعربت عن أملها أن تعقد القمة في أفضل الأجواء.
أما سلامة فأكد على المساعدات التي تقدمها كيبك للبنان في المجال الثقافي ولا سيما في مضمار ترميم الآثار، هذا على الاتفاقات التربوية بينهما.
في بعلبك
الى ذلك رعى سلامة حفل تخريج حفلات كومبيوتر واسعافات وتقوية لغات في مركز الشهيد باسل الاسد في بعلبك، ودعا في كلمة القاها في المناسبة الى ضرورة الافادة، من العولمة، واعتبر نجاح الثورة الايرانية نجاحا للكاسيت، وانتفاضة الشعب الفلسطيني مرتبطة بالفاكس والهاتف. ووصف هذه الاختراعات بأنها باتت ملكا للبشرية.
واكد سلامه ان المجتمع “الاسرائيلي” يمر بمرحلة مخاض بسبب التناقض في منطقه، فبينما هو يريد استقلال المنطقة وفق مصالحه، نراه في المقابل يجيء بقيادة شارون الى رأس السلطة متخليا عن منطقة الحصول على الامن مقابل التسوية، فهو يريد كل شيء الامن والاقتصاد والارض ايضا.
وبعد ان تطرق سلامه الى دروس الصمود اللبناني السوري اعرب عن تفاؤله بعزم الانتفاضة على مواجهة المشروع الصهيوني، لأن التطرف “الاسرائيلي” لا يعبر عن قوة بل علاقة ضعف لم نره في تاريخ هذا الكيان.
حضر الحفل النائبان ابراهيم بيان ومروان فارس والوزير السابق غازي سيف الدين والنائب السابق اسماعيل سكريه وممثل وزير الاعلام السوري عدنان عمران مدير العلاقات الخارجية منير العلي.

 

المخيم العربي العاشر نظم في الضنية
ندوة عن التوعية من الالغام (11)

نظمت قيادة المخيم العربي العاشر ندوة عن التوعية من مخاطر الألغام بإشراف الجيش اللبناني والمكتب الوطني لنزع الألغام ممثلا بالمقدم تقي الدين تنير وبمشاركة منسقة وحدة تعزيز الوقاية في جامعة البلمند حبوبة عون والصندوق الوطني للتأهيل حضرتها شخصيات بلدية وكشفية وإجتماعية من لبنان والاردن وسوريا ومصر وفلسطين وفاعليات الضنية.
ورحب نائب رئيس الكشاف العربي امين ميقاتي بالمشاركين منوها بدور الجيش اللبناني وتضحياته وجهوده للحد من مخاطر الالغام.
واشادت حبوبة عون بدور الكشاف العربي السباق لاعتماد برنامج نزع الالغام والوقاية منها ضمن برنامجه الكشفي.
ثم تحدث المقدم تنير فأكد ان فوج الهندسة في الجيش اللبناني ازال 30 بالمائة من الالغام “الاسرائيلية” المزروعة في لبنان خلال عام.
كما تحدث ممثل الرئيس عمر كرامي الدكتور الحسيني فأكد حرص الرئيس كرامي على الاهتمام بهذه المنطقة لافتا الى الدور الذي يلعبه الشباب في صناعة الغد وصيانة الوطن.

 

باحثة كويتية تدعو الى قيام اعلام عربى يكون ندا للاعلام الصهيونى المتوغل ‏  (12)
 دعت باحثة كويتية اليوم الى قيام اعلام عربى يكون ‏ قادرا على التصدى لاعلام صهيونى قالت انه اصبح مسموعا في كل مكان ومتوغلا في كل ‏  العالم بسبب ضعف وتفرق العرب وغياب استراتيجياتهم .‏  

‏ وطالبت بالتركيز على التنوير كمحور يتحرك به الاعلام العربى ليحاكي العقول ‏  

‏وبترك التخدير الذي قالت انه لازم الاعلام العربي لفترة طويلة وتمكن خلالها ‏  

‏الاعلام الصهيونى رغم قبحه وقبح اطروحاته من بسط سيطرته ونفوذه .‏  

‏ وكانت فاطمة يوسف العلى تتحدث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عن مشاركتها في ‏  

‏ندوة استضافتها دمشق في الايام الماضية حول (عنصرية الصهيونية والنازية) وتركزت ‏  

‏مناقشاتها حول الممارسات العنصرية للاحتلال الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطيني في ‏  

‏انتفاضتيه الاولى والثانية ومدى ماوصلت اليه العنصرية الصهيونية من تعصب اعمى ‏  

‏انعكس على نهجها في مناهضة السلام وفي سياستها العدوانية بقتل وتشريد وقمع العرب ‏  

‏واحتلال اراضيهم بالقوة .‏  

‏ وشارك مع العلى في الندوة باحث كويتى اخر هو خالد عبداللطيف الشايجى .‏  

‏ وقالت الباحثة الكويتية انها قدمت خلال الندوة ورقة عمل تتحدث عن "الصهيونية ‏  

‏في الاعلام الصهيوني والغربي المتصهين" سردت فيها اهم المظاهر التى يرتكز عليها ‏  

‏الاعلام الصهيوني الذي يعمل على تجميل وجهه القبيح من خلال ما اوتى من قوة اعلام ‏  

‏استطاع فيها التأثير على الرأي العام العالمي .‏  

‏ واضافت انه حتى يتمكن الاعلام العربى من مجابهة الاعلام الصهيونى يتعين اولا ‏  

‏رصد مظاهر التفوق التي يمتاز بها اعلام العدو وتصنيفها وهذا يبدأ من وسائل ‏  

‏الاعلام المباشرة من تلفزيون واذاعة وغير المباشرة مثل السينما والكتب والندوات .‏  

وقالت العلى ان الكيان الصهيوني نظام عسكري قائم على القوة المطلقة ‏  

‏وقائم على التمييز الاستعلائى لليهودي على غير اليهودي وانه لم يتوقف عند ذلك ‏  

‏فاستقدم المواطنين من الخارج وحولهم الى مستوطنين واجج فيهم النزعة العدوانية ‏  

‏بفضل اعلامه والتوسع المستمر .‏  

‏ واضافت معنى ذلك ان العنصرية الصهيونية مؤكدة بمظاهر اساسية تعمل من خلالها ‏  

‏على تجميل نفسها رغم قبحها من خلال ادوات اعلامية قوية وظفت بعناية لتكون قادرة ‏  

‏على التوغل في الفكر والاجرم لو قلنا ان الاعلام الصهيوني استفاد كثيرا من غياب ‏  

‏الاعلام العربي وكان قارئا جيدا للواقع والمستقبل .‏  

‏ وتساءلت كيف نفسر وجود 20 سفيرا عربيا في بلد يوجد فيه فقط سفير “اسرائيلي” واحد ‏  

‏ونلاحظ ان الحضور الاقوي هو للسفير “الاسرائيلي” اذا لابد وان للاعلام دورا في ‏  

‏الامر .‏  

‏ ودعت العلى في ورقتها الى اعلام عربي واع يستطيع ان يقود الى التفكير في واقع ‏  

‏جديد وافضل للاوضاع العربية الداخلية يحاكي هموم الشعوب ومآسيها ويحاول وضع حلول ‏  

‏لمشاكلها .‏  

‏ كما دعت الى تفاهم بين العقول العربية يكون للاعلام دور فيه لكسر ازمة ثقة ‏  

‏قالت انها متوغلة في نفوس العرب تجاه بعضهم البعض واثرت سلبا على قضاياهم بل ‏  

‏وذهبت الى بعد من ذلك بتزعزع مصداقيتهم امام العالم.

 

الهوامش:

1-                 اللواء 3-9-2001.

2-                 السفير 3-9-2001.

3-                 النهار 3-9-2001.

4-                 الرأي العام الكويتية 3-9-2001.

5-                 الانوار 3-9-2001.

6-                 النهار 3-9-2001.

7-                 الشرق الاوسط من لندن 3-9-2001.

8-                 السفير 3-9-2001.

9-                 اللواء 3-9-2001.

10-              السفير 3-9-2001.

11-              اللواء 3-9-2001.

12-              وكالة الانباء الكويتية 3-9-2001.