التقرير اليومي السبت 1-9-‏2001‏

 

مقدمة

في مقابل التهويل  الصهيوني المستمر على الحدود اللبنانية تبقى المقاومة الإسلامية جاهزة للرد على أي عدوان صهيوني مهما بلغ حجمه ، في الوقت التي تصدت فيه المضادات الأرضية التابعة للمقاومة الإسلامية مرة أخرى للطائرات الصهيونية التي خرقت حرمة الأجواء اللبنانية .

 

حزب الله يتصدى لليوم الثاني للطائرات “الاسرائيلية” في الاجواء اللبنانية(1)

مع استمرار الاستنفار على الحدود اللبنانية ــ “الاسرائيلية”، بعد اعلان “اسرائيل” احتمال قيام «حزب الله» بهجوم على قواتها، تصدت المضادات الارضية للحزب امس لليوم الثاني للطائرات “الاسرائيلية” التي حلقت في الاجواء اللبنانية.
واعلنت «المقاومة الاسلامية» ان «وحدة الدفاع الجوية التابعة لها قامت قبل الظهر بالتصدي للطائرات الحربية الصهيونية بعد خرقها للاجواء اللبنانية وتحليقها فوق مناطق مرجعيون والخيام ومزارع شبعا».
وشوهدت قوة من الجيش
“الاسرائيلي” تضم مشاة وآليات مدرعة مزودة بطاريات صواريخ ارض ــ ارض تقوم بدوريات قرب الحدود مع لبنان.
وحلّقت الطائرات
“الاسرائيلية” بكثافة وعلى علو مخفوض، اعتباراً من منتصف الليل وحتى الفجر على طول الخط الممتد من الناقورة وصولاً الى مناطق صور، وشوهدت طائرات حربية ومروحية فوق مناطق الخرايب، الزرارية، قانا، الناقورة وصور.
وعمدت القوات
“الاسرائيلية” الى تركيب منصات للصواريخ في عدد من مواقعها المنتشرة على الحدود, وبدا الجنود “الاسرائيليون” في حال استنفار قصوى مزودين تجهيزاتهم القتالية الكاملة.
ومشطت الدوريات المؤللة والراجلة الطرق العامة قرب الشريط الشائك، فيما سيّرت القوة الدولية دوريات على الجانب اللبناني في محيط الغجر والعباسية، ومنع «حزب الله» الاهالي من دخول المنطقة.
وانفجر امس لغم ارضي من مخلفات الاحتلال
“الاسرائيلي” بالجندي اللبناني سايد جرجس في اثناء قيام فريق من فوج الهندسة بنزع الغام في خراج بلدة روم ــ قضاء جزين, واصيب الجندي بجروح مختلفة ونقل الى احد مستشفيات صيدا.
من جهة اخرى اعلن مصدر امني لبناني، ان القوى الامنية في الجنوب اوقفت عشرة اكراد ضمنهم نساء واطفال بعد ساعات من دخولهم الاراضي المحتلة عبر بلدة الغجر طالبين اللجوء السياسي في
“اسرائيل” التي اعادتهم من حيث اتوا، والتحقيقات جارية معهم.
واكّد وزير الخارجية محمود حمود ان لبنان لم يتسلم اي مذكرة خطية او اي طلب من الامم المتحدة بالسماح للقوة الدولية باقامة نقطة مراقبة في قرية الغجر خلافاً لما تردد.

 

المضادات الارضية لـ المقاومة الاسلامية تتصدى للطائرات المعادية لليوم الثاني
“
اسرائيل” تواصل تصعيد الأوضاع الأمنية في الجنوب
تعزيزات مدفعية ومدرعة وإيقاف عمل الورش الحدودية(2)

لا يزال التوتر الشديد يخيم على القطاع الشرقي نتيجة الاستعدادات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال “الاسرائيلي” لليوم الثالث على التوالي على طول حدودها الشمالية مع لبنان لا سيما على جبهة مزارع شبعا وفي قطاع العباسية - الغجر.
فقد اشارت آخر المعلومات الواردة من داخل مزارع شبعا المحتلة ان قوات الاحتلال واصلت تعزيز مواقعها الامامية المتاخمة للمناطق المحررة ودفعت خلال الساعات الماضية باكثر من 20 دبابة وناقلة جند لتدعيم مواقعها في تلة السماقة، رويسات العلم، الرمثا، زبدين وتلة المغر، كما شوهدت 4 دبابات من طراز ميركاا محمولة على قاطرات تدخل فجرا الى موقع الرادار شرقي شبعا.
وعند مثلث جبل الشيخ - مرتفعات الجولان المحتلين رصدت مساء امس الاول تحركات “اسرائيلية” مكثفة حيث شوهدت قافلة عسكرية ضمت دبابات وعربات مجنزرة تواكبها شاحنات وصهاريج للمحروقات تعبر من هضبة الجولان المحتل الى موقع التزلج.
وفي الخطوط الخلفية من مزارع شبعا المحتلة توقفت جميع الورش الفنية العاملة على شق الطرق وتعبيد بعضها بحيث غابت الجرافات والبلدوزرات والآليات وسجلت بدلا عنها تحركات مكثفة للآليات العسكرية.
اما في قطاع العباسية - الغجر فلا تزال قوات الاحتلال في حالة من الاستنفار القصوى على طول الخط الازرق بين العباسية ومستعمرة المطلة مرورا بالغجر - الوزاني، تلة الحماري، الحمامص والعمرة، وعملت على تعزيز مواقعها واقامة نقاط مراقبة جديدة على طول هذا الخط حيث استقدمت المزيد من الدبابات والآليات المدرعة الى موقعي الحماري وتلة الظهرة، كما افيد عن تثبيت منصات لاطلاق صواريخ ارض - جو في الموقعين المذكورين الى جانب نشر شبكة من المدفعية البعيدة المدى من عياري 155 ملم و175 ملم في مزرعة النخيلة عند مشارف سهل الحولة. ونقل عن مصادر امنية من داخل الغجر ان “الاسرائيليين” كثفوا من تواجدهم في الطرف الجنوبي للبلدة واقاموا نقاط مراقبة عدة ثابتة ومتحركة في نقاط استراتيجية مقابلة لمجرى الوزاني وعززوا بعضها بملالات من طراز أم 113، كما ان الدوريات “الاسرائيلية” تجوب المنطقة بصورة شبه متواصلة في ظل حالة من الاستنفار العام.
وفي هذا السياق ذكرت الاذاعة “الاسرائيلية” صباح امس نقلا عن مصادر عسكرية وصفتها بـ رفيعة المستوى ان لديها معلومات استخبارية تؤكد ان حزب الله وبعض التنظيمات الفلسطينية تخطط لتنفيذ عملية كبيرة على الحدود الشمالية مع لبنان مثل تفجير سيارات مفخخة او تنفيذ عمليات انتحارية او خطف جنود “اسرائيليين”، وذكرت ان الاوامر صدرت الى الجيش وقوات الشرطة ان تبقى في حالة استنفار قصوى وطلبت الى المستوطنين في المناطق القريبة من الحدود اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر وعدم الاقتراب من السياج الحدودي تحسبا لأي طارئ.
وقد انعكس الاستنفار “الاسرائيلي” على مستعمرات كريات شمونة، مسكاف عام، المنارة والمطلة المحاذية للحدود اللبنانية وبدت حركة السير خفيفة جدا داخل هذه المستعمرات كما اقفل معمل توضيب الحمضيات في مستعمرة المطلة ابوابه وسجل ظهور مكثف للشرطة “الاسرائيلية” في محيط الموقع وفي محيط المنازل عند الطرف الشمالي للمطلة.
كما شوهدت دوريات مماثلة لعناصر من حرس الحدود على طول السياج الشائك بين تلة العمرة والحمامـص وصولا الى موقع البلانة.
من جهة ثانية، خرق الطيران الحربي “الاسرائيلي” قبل ظهر امس المجال الجوي اللبناني ونفذ طلعات استكشافية عدة على علو منخفض فوق مناطق العرقوب، حاصبيا، الخيام، مرجعيون والبقاع الغربي.
من جهة اخرى، كثفت قوات الطوارئ الدولية من دورياتها المؤللة في محيط بلدة الغجر، فيما استمرت عناصر حزب الله المتمركزة عند المدخل الشمالي للبلدة في منع المدنيين ووسائل الاعلام من الدخول الى البلدة.
المقاومة الاسلامية
الى ذلك، اعلنت المقاومة الاسلامية في بيان اصدرته امس ان وحدة الدفاع الجوي في المقاومة قامت عند الحادية عشرة وعشر دقائق من قبل ظهر امس بالتصدي لطائرات العدو بعد خرقها للسيادة اللبنانية فوق اجواء مرجعيون – الخيام ومزارع شبعا.
كما تصدت وحدة الدفاع الجوي في المقاومة عند الواحدة وعشر دقائق من بعد الظهر لطائرات العدو بعد خرقها للسيادة اللبنانية فوق اجواء مرجعيون.
وكانت الطوافات “الاسرائيلية” من نوع اباتشي حلقت خلال الليلة الماضية وفي شكل مكثف فوق مناطق بنت جبيل، الخرايب، الزرارية، قانا والناقورة.
كما حلقت طائرات من نوع (أم. ك) في اجواء بنت جبيل ومناطق العديسة، كفركلا والوزاني.

 

القائد الجديد للقوة الدولية يتسلم مهامه
دفاعات المقاومة تتصدى مجدداً للخروقات الجوية “الاسرائيلية”
الاحتلال يواصل استنفاره والمستوطنون يغيبون عن حقولهم(3)

“لم تتلق السلطات اللبنانية حتى الآن أي مذكرة خطية أو أي طلب من الأمم المتحدة بالسماح لقوات اليونيفيل بإقامة نقطة مراقبة في قرية الغجر خلافا لما تردد”، هذا ما أكده أمس وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود.
في هذا الوقت أعلنت “المقاومة الاسلامية” في بيانين منفصلين عن تصدي وحدة الدفاع الجوي لطائرات العدو بعد خرقها للسيادة اللبنانية فوق أجواء مرجعيون، الخيام ومزارع شبعا. كان ذلك في الحادية عشرة وعشر دقائق قبل ظهر أمس وفي الأولى وعشر دقائق.
وكان الاستنفار “الاسرائيلي” قد بلغ أمس حده الأقصى في ضوء الأنباء التي سربتها تل أبيب حول احتمال تعرض المنطقة الشمالية لعمليات عسكرية استشهادية أو تفجير سيارات مفخخة أو اختطاف جنود أو مدنيين. وبينما دعت الاذاعة “الاسرائيلية” مستوطني المنطقة الى اعتماد الحيطة والحذر، بدت حركة المستوطنين “الاسرائيليين” على طول الخط الحدودي خفيفة، فقد غاب المزارعون عن البساتين والحقول، وبلغ الأمر أن توقفت الورش العاملة في شق الطرقات العسكرية والمواقع المستحدثة. وقد ابتعدت الآليات المدرعة عن الطرقات المحاذية للأسلاك الشائكة واعتمدت طرقات موازية بعيدة. ووزع الجيش “الاسرائيلي” كمائن في مناطق يعتبرها ممرات لتنفيذ عمليات عسكرية. ورصدت كمائن في بساتين تفاح مستعمرة المطلة وقرب موقع الحماري وفي الطرف الجنوبي لبلدة الغجر وعند الطرف الغربي لمزارع شبعا المحتلة، خصوصا في محور المغر وباب الهوا بين موقعي رمتا والسماقة والجبل الأخضر غربي موقع رويسة العلم وفي مواجهة بركة النقار. ووضع جيش العدو مكعبات من الاسمنت خلف البوابات على طول حدود القطاع الشرقي مع جنوب لبنان، ورفع من أعمال المراقبة ليلا ونهارا عبر المناطيد وطائرات موجهة من دون طيار من نوع M.K والمروحيات والطائرات الحربية.
وسجلت تحركات آلية مدرعة خلال ساعات الفجر الأولى عند موقع الضهرة وعند حدود مزارع شبعا المحتلة مع المناطق المحررة، خصوصا في محور وادي المغر وتلال رمتا والعلم والسماقة. وقد انتشرت دبابات ميركافا. كما أقيمت سواتر ترابية في أطراف الغجر الجنوبية والشرقية وتمركزت خلفها آليات مدرعة، فيما تولت القيام بأعمال الدورية سيارات عسكرية من نوع هامر. وشددت عناصر الاحتلال أعمال التفتيش عند بوابة العبور في الغجر.
من جهتها، استمرت دوريات القوات الدولية في عملها في محيط الغجر، وتفقد البلدة وفد من ضباط القوة الهندية.
تسلم وتسليم
وعلى صعيد القوة الدولية فقد جرى أمس في مقر القيادة الدولية في الناقورة حفل تسلم وتسليم بين القائد العام للقوات الدولية بالوكالة الجنرال غاناثان اتماناثان والجنرال الجديد لاليت موهان تيواري الهندي الجنسية، بحضور الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة ستيفان دومستورا، الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان تيمور غوكسيل، ممثل قائد الجيش اللبناني العميد نبيل شكور، قائد اللواء السابع العميد حسن محسن، قائد اللواء الخامس العميد بسام يحيى، قائد اللواء الحادي عشر العميد محمد عباس، مسؤول جهاز الارتباط في الجنوب العقيد سليم رعد وقيادة الوحدات المشاركة في قوة حفظ السلام.
ألقى تيواري كلمة بعد استعراض الجنود وتبادل التحية مع الضباط، أكد خلالها الاستمرار في تأدية المهام الموكلة للقوة مهما واجهت من صعاب. ونوه بالعلاقة التاريخية الوطيدة التي تربط السكان المدنيين والجنود الدوليين، الذين دعاهم لمساعدة لبنان على تحقيق السلام الدائم الذي نتطلع اليه.
أما أتماناثان فقد أعرب عن فخره لتوليه منصب القائد لقوة حفظ السلام التي تعد من أهم القوات في العالم، واعتبر أن التنسيق بين ممثل الأمين العام في لبنان دومستورا والقائد الجديد سيؤدي الى عمل بناء ومتميز.
وتسلم تيواري مهام منصبه الجديد. علما أنه القائد العام التاسع في جنوب لبنان، بعد اتماناثان الذي شغل موقع القيادة بالوكالة لمدة خمسة أشهر.

 

“اسرائيل” تستعد للحرب على الجبهة مع لبنان وحزب الله يتصدى لطائراتها(4)

تشهد الجبهة الجنوبية بين لبنان واسرائيل توترا متصاعدا منذ ايام في ضوء الحديث “الاسرائيلي” عن عملية كبيرة يستعد حزب الله للقيام بها بدعم من سوريا وايران انتقاما لاغتيال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى ودعما للانتفاضة الفلسطينية.
وفي حين باشرت
“اسرائيل” حملة دبلوماسية للتسويق لنظريتها وتبرير تحركاتها العسكرية الواسعة واستنفار جيشها, تتصدى المقاومات الارضية التابعة لحزب الله للطلعات الجوية للطيران الحربي “الاسرائيلي” فوق الجنوب اللبناني.
وكان رئيس الحكومة
“الاسرائيلية” ارييل شارون زار المستوطنات الشمالية في “اسرائيل” برفقة اعضاء الحكومة الامنية المصغرة ووفد عسكري رفيع المستوى واطلع ميدانيا على سيناريوهات الرد المعدة لمواجهة ما تصفه “اسرائيل” بعملية عسكرية واسعة النطاق يمكن ان ينفذها حزب الله في اي وقت.
وقد اعلن الجيش
“الاسرائيلي” الاستنفار في مواقعه على الجبهة مع لبنان, في وقت طلب من سكان المستوطنات الشمالية “الاسرائيليين” اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر والتنبه لامكان قيام حزب الله بعمليات تفجير سيارات او عبوات او خطف مدنيين او عسكريين “اسرائيليين” او مهاجمة مواقع عسكرية واهداف حيوية.

 

تعزيزات “اسرائيلية” الى المنطقة الحدودية واقامة سواتر وتحصينات حول المواقع(5)
استمرت “اسرائيل” في تعزيز قواتها على الحدود مع لبنان، ودفعت بقوات اضافية الى المحاور الساخنة: كتلة العباد، والغجر، و(بوابة فاطمة)، واستقدمت (وحدات ميدانية) من الجيش “الاسرائيلي” المتخصصة في حرب الجبال وركزتها على طول الحدود في مواقع خلفية.
وعلى طريق عديسة استقدمت
“اسرائيل” معدات وأجهزة متطورة وكابلات لانشاء تمديدات على السياج الشائك مع لبنان لتركيب أجهزة تنصت وتصوير تنقل ما يجري على الجانب اللبناني الى غرف عمليات نقالة وراء الشريط الشائك. وعززت حامية بوابة فاطمة بسيارات (الهامر) المدرعة والملالات المعدلة التي أضيف شبك معدني صلب على جوانبها للحؤول دون اختراقها من الصواريخ والكاتيوشا.
وفي تلة العباد، انتهى العمل بتحصين (جدار برلين)
“الاسرائيلي” هناك، ورابط الجنود “الاسرائيليون” وراء تحصينات من الباطون المسلح يراقبون تحركات الزوار على التلة قرب ضريح العباد. فيما القوة الغانية التابعة لليونيفيل المرابطة هناك، ترصد وتبعث بالتقارير الى القيادة الدولية عما يدور هناك.
زوار (بوابة فاطمة)
وشهدت بوابة فاطمة عجقة أمس بمناسبة توجه قوافل من السيارات المدنية ومواكب من شتى مناطق البقاع الى الجنوب للمشاركة في مهرجان بنت جبيل، وتوقفت مواكب السيارات بالمئات على البوابة، وترجل الركاب ليرمقوا الحرس
“الاسرائيلي” بنظرة غضب على الجانب الآخر.
وفي الغجر لا يزال الوضع كما هو عليه. واستمر حزب الله باقفال الطريق على المدخل الشمالي - الشرقي لمنع أي كان من الدخول الى الأحياء المحررة شعوراً منه مع الأهالي لوضعهم الحساس والدقيق حيث تسبب لهم زيارات الصحافيين والمدنيين مضايقات من الجيش
“الاسرائيلي” بالتحقيقات والتفتيش ومنع الخروج، وحجب المساعدات وزيارات الأطباء لهم، والسياح من دخول البلدة.
وكان حزب الله قد نزع جميع الأعلام التي رفعها وزرعها على طول السياج الشائك في (الغجر). كما خفف من تحركاته في ذلك القطاع تحسباً لعمل عسكري
“اسرائيلي”، واتخذ جانب الحذر.
وشوهدت أمس تحركات
“اسرائيلية” مريبة في معسكر الظهرة غربي العباسية حيث تستمر الجرافات باقامة السواتر الترابية، وانشاء التحصينات حول الموقع المدجج بالأسلحة الثقيلة والمدرعات التي تنطلق منه في دوريات مؤللة على محاور الغجر والعباسية ومزارع شبعا المحتلة. ولليوم الثاني تطلق “اسرائيل” من هناك منطاد تجسس صغيراً في مرحلة التجربة للتحكم بالتحركات في الجانب اللبناني من ذلك القطاع.
 

حزب الله يطلق نيرانه باتجاه مقاتلات “اسرائيلية” لليوم الثاني على التوالي(6)

أطلق حزب الله اللبناني امس لليوم الثاني على التوالي نيران مضاداته الأرضية باتجاه مقاتلات “اسرائيلية” خرقت حرمة اجواء جنوب لبنان. واوضح الحزب في بيان "ان وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الاسلامية (ذراعه العسكرية) تصدت لطائرات العدو بعد خرقها للسيادة اللبنانية فوق اجواء مرجعيون والخيام ومزارع شبعا".

كما ذكرت صحيفة "هاآرتس" “الاسرائيلية” امس ان “اسرائيل” حذرت سوريا امس الاول من انها ستحملها مسئولية اي هجوم يشنه حزب الله على حدودها الشمالية. في نفس الوقت اعرب السفير الامريكي الجديد في بيروت فنسنت باتل عن امله في ان توافق الحكومة اللبنانية على طلب قوات (اليوندفيل) العاملة بجنوب لبنان بإقامة نقطة مراقبة في قرية الغجر الحدودية لرصد ما يحدث في المنطقة. ولم يذكر بيان حزب الله ما اذا كانت نيرانه قد اصابت المقاتلات “الاسرائيلية” أم لا . وكانت مضادات حزب الله الارضية قد استهدفت امس الاول اربع مرات مقاتلات “اسرائيلية” حلقت في اجواء جنوب لبنان. من ناحيته افاد مراسل فرانس برس ان قوة من الجيش “الاسرائيلي” تضم مشاة وآليات مزودة ببطاريات صواريخ ارض - ارض شوهدت امس الجمعة تقوم بدوريات بالقرب من الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل. يذكر ان حزب الله ومثله الجيش اللبناني قاما في السابق مرارا باستهداف المقاتلات “الاسرائيلية” التي تخرق حرمة الأجواء اللبنانية. ويشار الى ان خرق المقاتلات “الاسرائيلية” حرمة الاجواء اللبنانية واطلاق حزب الله نيرانه باتجاهها تزامن مع اعلان “اسرائيل” امس الاول وضع قواتها العسكرية في حال تأهب قصوى على طول الحدود مع لبنان تحسبا لهجوم كبير يمكن ان يشنه حزب الله اللبناني.

ومن جانب آخر اعرب مجلس الوزراء اللبناني عن تمسكه بحقوق لبنان حتى آخر لحظة وبآخر شبر من الاراضي المحتلة وان التهديدات والممارسات التي يقوم بها العدو “الاسرائيلي” هي لابراز حزب الله وكأنه يخطط لشيء ما في منطقة الغجر الحدودية. واكد وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء اللبناني مساء امس الاول ان حزب الله ليس معتديا على الارض ولا على الجيش اللبناني ايضا بل هناك تهديدات وخروقات يومية من جانب العدو “الاسرائيلي”. وشدد العريضي على ان السياسة “الاسرائيلية” واضحة من خلال ما شهدناه منذ سنوات طويلة من العنصرية الصهيونية وهي تحاول ان تضع لبنان في خانة المعتدي والمهدد للأمن والسلام في المنطقة الحدودية.


“اسرائيل” تضاعف اجراءاتها العسكرية  رغم ازالة ما يقلقها في الغجر(7)

عاد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دو ميستورا الى بيروت، وسط تأهب “اسرائيلي” على طول الحدود مع لبنان تحسبا لهجمات محتملة ورصد لبناني صامت للجلبة الديبلوماسية والعسكرية التي يقودها رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون وفريقه الحكومي الامني.

وقالت مصادر حكومية ان الضجة “الاسرائيلية” مفتعلة وانها تجهل نية شارون وما إذا كان يعتزم توسيع دائرة اعتداءاته على لبنان.

وأضافت ان عددا من سفراء الدول الكبرى شرعوا في الاستفسار من المسؤولين عن صحة المعلومات التي ابلغتها الدولة العبرية الى حكوماتهم عن وجود كثيف لمقاتلي حزب الله في الجزء اللبناني من بلدة الغجر ورفع اعلام له فيه. غير ان الجانب اللبناني أعلم هؤلاء السفراء ان عدد مقاتلي الحزب تقلص في الغجر وان الاعلام أزيلت وطمأنهم الى ان لا داعي الى القلق.

واضافت: مما زاد في دهشة المسؤولين ان “اسرائيل” ضاعفت اجراءاتها العسكرية رغم ازالة المظاهر التي كانت تقلقها وهذا ما جعل المسؤولين يزدادون حذرا حيال نية شارون العدوانية.

وأشارت الى انه لدى استفسار هؤلاء السفراء من قيادة القوة الدولية في الناقورة عن سبب ازالة حاجز لها في الغجر، كان الجواب: "أصلا ليس هناك من حاجز لهذه القوة داخل البلدة انما لها حاجز قرب العباسية وتتولى من الوزاني مراقبة ما يجري في الغجر".

واستنادا الى ذلك، استغربت المصادر ما ورد على لسان السفير الاميركي الجديد لدى لبنان فنسنت باتل وقبل وصوله الى بيروت انه يأمل من الحكومة اللبنانية ان توفر الامن المطلوب للقوة الدولية من اجل اقامة نقطة مراقبة في الغجر لرصد ما يحدث فيها.

ورجحت ان تكون معلومات باتل من مصدر “اسرائيلي”، وعلى لبنان تصحيح ذلك للأميركيين في واشنطن واطلاع باتل على الوضع القائم قبل تسلمه مهماته. ورأت ان الدولة العبرية لم تكتف بما تقوم به من سيناريو أمني ميداني، بل لجأت الى التعبئة الديبلوماسية ومحاولة اقناع الاميركيين والاوروبيين باتصالات أجراها شارون مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول وسواه مع الاتحاد الاوروبي، تقول ان الوضع في بلدة الغجر معرض للانفجار وان مقاتلي حزب الله يتجمعون في الجزء اللبناني منها استعدادا للقيام بهجمات ضد المنطقة الشمالية وان قيادة القوة الدولية في الناقورة لا تتجاوب مع طلب “اسرائيل” اعادة نقطة تفتيش الى الغجر بعدما كانت قد سحبت جنودها من موقع كان يقع عند حافتها الشمالية. وسلمت الى الامم المتحدة في نيويورك رسالة تطلب فيها اعادة نقطة التفتيش الى البلدة وتلميحا الى اعادة النظر في امتناعها عن بناء سياج أمني وسط القرية كمبادرة انسانية. وتبدو “اسرائيل” في رسالتها نادمة على ما قبلت به لان ذلك أدى الى "مأزق معقد"، كما ورد في الرسالة.

واشارت الى انها لا تملك أي معلومات حول عدم تجاوب نيويورك مع الطلب “الاسرائيلي” في ظل اصرار حكومة شارون على ذلك وربما يحمل دو ميستورا جوابا عن ذلك الى وزارة الخارجية اللبنانية.

ولم تخف دهشتها من اصرار “اسرائيل” على انشاء نقطة تفتيش للقوة الدولية في الغجر، وهي التي تزعم دائما ان هذه القوة غير فاعلة ولا يمكن الاتكال عليها، وانها متواطئة مع حزب الله وخصوصا بعد خطفه ثلاثة من جنودها في منطقة مزارع شبعا في 7 تشرين الاول الماضي.

 

جرح جندي بلغم “اسرائيلي” في روم(8)

أُصيب الجندي في الجيش اللبناني سايد جرجس بجروح مختلفة جراء انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال “الاسرائيلي” اثناء قيام فريق في فوج الهندسة صباح امس بنزع الغام خلفها العدو الصهيوني وعملاؤه في خراج بلدة روم - قضــــاء جزين، وقد نقل الجريح جرجس الى مستشفى الدكتور غسان حمود في صيدا للمعالجة.
وهو الحادث الثالث الذي يقع في منطقة جزين جراء انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال اذ سبق وان أصيب جندي من فوج الهندسة في المنطقة نفسها قبل حوالى الشهر، بينما وقع الحادث الاول في خراج بلدة كفر فالوس - قضاء جزين في حزيران الماضي حيث ادى انفجار لغم ارضي الى بتر ساق المواطن محمد السليمان.
ويقوم فوج الهندسة في الجيش اللبناني يوميا بنـزع الالغام والقذائف غير المنفجرة من هذه المنطقة حيث تنتشر المئات منها وخصوصا في محيط المواقع “الاسرائيلية” واللحدية السابقة وفي النقاط التي كانت محاور تماس مثل كفرفالوس.
ويتنقل فوج الهندسة بين منطقة واخرى سعيا وراء ازالة هذه الالغام المضادة منها للافراد والآليات التي تركها العدو وعملاؤه بعد سنوات طويلة من الاحتلال وهي تشكل مصدر قلق وخوف لدى الاهالي الذين يذهبون ضحيتها.

 

حمود: لبنان لم يتلق طلباً لاقامة "اليونيفيل" نقطة مراقبة في الغجر (9)

خلافاً لما تردد أكد وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود ان الحكومة اللبنانية لم تتلق اي مذكرة خطية او طلب من الامم المتحدة للسماح للقوة الدولية في الجنوب "اليونيفل" باقامة نقطة مراقبة في قرية الغجر. من جهة اخرى، تبلغت الوزارة من سفارة لبنان في برازيليا انها أنشأت بالتعاون مع الجالية اللبنانية قاعة "جبران للنشاطات اللثقافية" التي ستفتتح في ذكرى الاستقلال في 22 تشرين الثاني المقبل. وتخصص القاعة للأعمال الفنية المتنوعة والمعارض ولعقد حلقات ثقافية.

 

نواب يتخوفون من عدوان “اسرائيلي” على لبنان هدفه نقل المأزق من الداخل الى الخارج(10)
 ما ان تهدأ الجبهة على الحدود الجنوبية مع
“اسرائيل”، حتى تعود السخونة اليها. وهذا ما حصل مؤخرا عندما وضعت “اسرائيل” قواتها في حال تأهب على الحدود مع لبنان (بعد معلومات ملموسة عن هجوم يعد له حزب الله).
فهل الاوضاع في الجنوب تهدد بانفجار، ام انها مجرد سخونة اعلامية تحركها الحكومة
“الاسرائيلية”، ام ان الاهداف الكامنة وراء هذه التحركات تنبئ بعمل عسكري وشيك ضد لبنان?
(تسعى القيادة الصهيونية الى نقل التوتر الداخلي الذي تعيشه الى لبنان عبر ايهام العالم بان حزب الله والمقاومة يحضرون لعمليات عسكرية ضد
“اسرائيل”، بحسب النائب ابراهيم بيان.
وقال (تعيش
“اسرائيل” مأزقا في الداخل الفلسطيني مع تصاعد عمليات الانتفاضة والقمع والارهاب المنظم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من تصفية لقياداته واجتياح القرى والبلدات الفلسطينية. كما ان اثارة موضوع الجرائم التي يرتكبها شارون اليوم بحق الفلسطينيين، والتي قام بها سابقا بحق الشعب اللبناني، اضافة الى جدية محاكمته دوليا نتيجة سمعته السيئة خارج المنطقة، والناجمة عن اعتداءات على حقوق الانسان، وضعت القيادة “الاسرائيلية” في مأزق داخلي كبير، تسعى الى نقله الى لبنان لالهاء الرأي العام الدولي بان الخطر الذي يحدق بالمنطقة يأتي من المقاومة واللبنانيين انفسهم وليس من الصهاينة.
وتكلم بيان عن محاولة
“اسرائيل” افتعال شرخ في لبنان، مع المقاومة خصوصا بعد ان جرى الحديث مؤخرا من قبل بعض القوى السياسية في لبنان، من التوقيت الخاطئ لعملية شبعا، وبالتالي محاولة “اسرائيل” الاستفادة من جو الصراعات الداخلية وتوظيفها لصالحها.
واكد بيان ان المقاومة على اتم الجهوزية والاستعداد للرد على اي اعتداء
“اسرائيلي” يستهدف الاراضي اللبنانية وامن الناس، وان المقاومة باتت تعلم جيدا من يشكل خطرا على الامن في المنطقة ويبتز الدول المجاورة لفلسطين.
الخير
اما النائب صالح الخير فقد اعتبر ان التصعيد
“الاسرائيلي” على الحدود ليس بمفاجئ خصوصا عندما تحشر في الداخل. (حكومة شارون المتطرفة تستعمل اقصى عمليات العنف الدموي لمواجهة المقاومة داخل فلسطين. وبعد انتهاء المهلة التي حددها شارون لحل الازمة “الاسرائيلية” الداخلية بدأ يلتفت الى لبنان.
واضاف: ان ادعاءاته الكاذبة عن حزب الله تندرج في اطار التحضير
“الاسرائيلي” لاعمال عدوانية ضد لبنان. مما يتطلب منا ان نكون على اكمل درجات الاستعداد على الحدود للحد من اي عملية “اسرائيلية” قد نواجهها).
ورأى ان على اللبنانيين ان يعرفوا انهم معرضون دوما لاعتداءات من قبل
“اسرائيل” لذلك يفترض بالمسؤولين اللبنانيين لفت نظر جميع الجهات الاقليمية والدولية، والتنسيق مع سوريا والدول العربية التي يجب عليها الوقوف الى جانب لبنان).
ولفت الخير الى ضرورة اجراء اتصالات مع دول عالم القرار ولا سيما دول مجلس الامن.
واشار الى ان اي عدوان على لبنان ستكون نتائجه وخيمة على المنطقة كلها.)
عون
النائب ايلي عون قال: لا يطأ شارون ارضا الا ويكون يخطط من وراء ذلك لعمل عدواني يحاول تغطيته اعلاميا ليلقي تبعته على المقاومة. وزيارته الاخيرة للجنوب ليست بريئة.
اضاف: المقاومة اللبنانية تتعامل حتى الان مع الوضع في فلسطين المحتلة، وما يحصل في الغجر بكثير من ضبط النفس والتعقل، على الرغم من الاعمال الوحشية التي يمارسها الجيش
“الاسرائيلي” يوميا. لا سيما الاغتيالات السياسية البربرية التي لم يشهد لها مثيلا تاريخ الامم.
وتابع: لا شك ان الوضع في الجنوب خطير. وما الاتهامات التي وجهها شارون الى حزب الله اثر زيارته للحدود الا بهدف تغطية نواياه في التحضير لعمل عدواني يحاول تسويقه دوليا. ان هذا السيناريو الذي يحضر له شارون عن طريق اتهامه حزب الله بالتحضير لشن عمل عدواني كبير لم يعد ينطلي على احد. والكل يدرك من هو الذئب ومن هو الحمل. ومن هو الغاصب ومن هو المغتصبة ارضه.
واستطرد عون: اما السؤال عن استعدادات المقاومة ازاء الوضع الراهن المستعر في المنطقة، فهذا امر عسكري يعود للمقاومة نفسها. ونحن نتمنى ان تكون على اتم الاستعداد والجهوزية ولاحباط كل مخطط تحضر له
“اسرائيل”. وليثق شارون بان المقاومة لن تكون مستفردة. فالجيش والشعب، كل الشعب سيشكلان الدرع الواقية والذراع المساندة لجهة اي عدوان يهدف للنيل من الارض والمقاومة.
الخوري
النائب ناظم الخوري قال: اعتقد ان الاعلام
“الاسرائيلي” يضخم الامور. منذ مجيء شارون، ويركز هذا الاعلام على حزب الله. وما يفعله شارون، انه يحاول نقل المشكلة الداخلية في “اسرائيل” الى الخارج. ولبنان هو البلد الأضعف في الحلقة المحيطة باسرائيل، وهو مستهدف، ومن خلاله سوريا لخلق وضع جديد في المنطقة.
اضاف: على اللبنانيين في المقابل ان يوحدوا الكلمة والصف لأن المستفيد الاول من الانقسامات الداخلية هو
“اسرائيل”.
تابع: لذلك يجب ان نكون حذرين. ويبدو دائما كما لو ان حزب الله يحضر لضربة، هذا الوضع ليس صحيحاً. فاسرائيل، وكلما كانت تهيئ لضربة، تحاول ان تسبقها بسيل من الحملات الاعلامية. وهذا الامر يعرفه لبنان من خلال تجاربه المريرة مع
“اسرائيل”.
منصور
النائب نزيه منصور قال:
“الاسرائيلي” في مأزق كبير، خصوصاً في مواجهة الانتفاضة داخل فلسطين، وما يتعرض له من ضغط على الحدود اللبنانية.
اضاف: هذا الامر يحاول
“الاسرائيلي” الهروب منه الى الامام عبر ايهام الرأي العام العالمي بأنه المستضعف علماً انه المعتدي، فهو لم يترك مزارع شبعا، ويناور ويحاول ان يرفع معنوياته.
اضاف:
“الاسرائيلي” يهيئ لعدوان عبر خلق جو عام، وهذا ما علمتنا اياه التجارب.
ونحن على اهبة الاستعداد، واقصى درجات اليقظة، فهذا العدو لن يدع لبنان يستقر من خلال ما يثيره في اعلامه.

 

العقاب الأميركي لمؤتمر دوربان لا يخفف الهجوم على العنصرية “الاسرائيلية  (11)

 في غياب وزير الخارجية الأميركي كولن باول وتدني مستوى التمثيل الرسمي للولايات المتحدة في افتتاح المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وعدم التسامح في دوربان في جنوب أفريقيا أمس، تولى الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مهمة التعامل مع تعقيدات الملف الفلسطيني والمطالِب العربية بإدانة “اسرائيل”، فأقر بـ"الفظاعات" التي استهدفت اليهود في المحرقة النازية وأبدى تفهمه للاستياء “الاسرائيلي” "من الهجمات العشوائية التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء"، إلا أنه شدد على أنه لا يمكن قبول ذلك حجة لتبرير "الأذى" الذي يلحــق بالفلسطيــنــيين. وكان موقفه بمثابة حل وسط، وخصوصــاً مع تشــديده على ضرورة إنجاح المؤتمر ووقف الاتهامات المتبادلة.

وجددت واشنطن التهديد بسحب وفدها إذا استمرت اللهجة المعادية لاسرائيل. وصرح الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر ان الوفد قد ينسحب قبل انتهاء المؤتمر في 7 أيلول، وأن مراقباً من القنصلية الاميركية في دوربان يحضر الجلسات "لاسباب بروتوكولية" وسيبقى بصرف النظر عما يحصل.

وتحرك القس الاميركي جيسي جاكسون الذي لا يملك صفة رسمية لمحاورة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكأنه يحمل مبادرة. إلا أن تصريحاته عن موافقة عرفات على إسقاط انتقاد “اسرائيل” والصهيونية لم تكن دقيقة، إذ اضطر إلى توضيحها أكثر من مرة، فيما بدا أن الرئيس الفلسطيني لم يتراجع عن موقفه من حيث انتقاد الممارسات “الاسرائيلية” ووضعها في خانة العنصرية، على رغم  استعداده لعقد لقاء ووزير الخارجية “الاسرائيلي” شمعون بيريس.

وعقب الجلسة الافتتاحية، عقد عرفات وجاكسون لقاء استغرق ثلاث ساعات. وعرض القس الأميركي على الصحافيين على الأثر وثيقة بخط اليد من ثماني صفحات قال إن عرفات وقعها مع وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث. إلا أنه صحح لاحقاً أن الرئيس الفلسطيني وافق على مضمونها ولم يوقعها.

وأعلن جاكسون أيضاً أن عرفات اعترف بالمحرقة بصفتها الجريمة الأسوأ في القرن العشرين وأبدى رغبته في معاودة المفاوضات مع “اسرائيل” في رعاية الولايات المتحدة.

وبعد ذلك قلل مسؤولون فلسطينيون أهمية ما أدلى به القس الاميركي ووصفوه بانه متحمس أكثر من اللازم. وأقر شعث بأنه كتب الوثيقة، لكنه أكد أنها لا تلزم الفلسطينيين عدم محاولة إدانة "الممارسات العنصرية لاسرائيل". وقال "نحن لا نصف “اسرائيل” بأنها دولة صهيونية، لكننا نعارض ممارساتها كسلطة احتلال تمارس التمييز على الشعب الفلسطيني".

وقال عرفات في إحدى الندوات ان “اسرائيل” دولة عنصرية تمارس التطهير العرقي. ولاحظ إن "الفظاظة والعنف الاسرائيليان نابعان من عقلية استعلاء وعقلية تمييز عنصري وتهجير للسكان وتطهير وفرض المستوطنين يوميا على شعبنا في وطننا فلسطين". واتهم “اسرائيل” بدوس الشرعية الدولية. وختم: "لا نزال ننتظر العودة الى طريق السلام لنحقق اهداف شعبنا المشروعة في السلام العادل والدائم والشامل لجميع شعوب المنطقة واكرر لجميع شعوب المنطقة".

إلى ذلك، صرّح ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في جنوب افريقيا سليمان الهرفي الذي يرافق عرفات أن المحادثات "جارية" لعقد لقاء محتمل لعرفات وبيريس. وقال "نحن دائما نسعى الى وقف للنار والى السلام (...) اننا مستعدون للقائه ولكن يجب ان يكون رئيس وزرائه (ارييل شارون) كلفه ذلك، والا فاننا سنتحادث من دون احراز اي تقدم". وأفاد ان الاستعدادات للقاء تتم عبر قنوات عدة بما فيها "المانيا واسبانيا والاتحاد الاوروبي".

 

مقاربة فنلندا بين شارون والنازية تثير عاصفة غضب في “اسرائيل(12)

اعرب وزير الخارجية “الاسرائيلي” شيمون بيريز امس عن صدمته الشديدة إزاء تصريحات نظيره الفنلندي ايركي تيوميوجا الذي شبه سياسة “اسرائيل” بسياسة النازيين.
وقال بيريز الذي نقلت تصريحاته وسائل الاعلام “الاسرائيلية” ان صدمتي شديدة لهذه التصريحات التي تصدم ليس فقط كل “اسرائيلي” وكل يهودي وانما كل صاحب منطق سليم في العالم .
واضاف هذه التصريحات جاءت نتيجة جهل مطبق وعدم وعي .
وقد طالب النائب “الاسرائيلي” تومي لابيد امس باستدعاء السفير “الاسرائيلي” في هلسنكي احتجاجا على تصريحات وزير الخارجية الفنلندي.
وقال لابيد للاذاعة الرسمية “الاسرائيلية” هذه التصريحات تثير الصدمة واطلب استدعاء سفيرنا في هلسنكي طالما ان هذا الوزير لم يقدم اعتذارا علنيا. وعلاوة على ذلك فان فنلندا كانت الدولة الاسكندنافية الوحيدة التي قاتلت الى جانب هتلر ضد الروس .
واضاف من غير المعقول ان يستخدم ممثل دولة غربية مستنيرة، اهوال اوشفيتز (معسكر الاعتقال) والشواه (ابادة اليهود على ايدي النازيين) لتدعيم مواقفه المعادية لاسرائيل.
من جهته قال زعيم حزب المعارضة اليساري ميريتس يوسي ساريد للاذاعة بصفتي يهوديا اطلب منك يا ايركي تيوميوجا العودة علنا عن تصريحاتك لانها كريهة .
وكان تيوميوجا اعلن الاسبوع الماضي في مقابلة مع مجلة سومن كوفاليتي الفنلندية انه روع (لرؤية) النهج السياسي الذي تتبعه “اسرائيل” يقوم على سحق واذلال والغاء وافقار الفلسطينيين .
وتابع من الصعب اكثر فهم عمل “اسرائيل” لان اليهود يجب ان يعرفوا اكثر من غيرهم الى اي حد يكون اضطهاد شعب ما امرا مرعبا .
واضاف من المؤسف جدا رؤية البعض يتبع حيال الفلسطينيين نفس السياسة التي كانوا هم انفسهم ضحيتها في الثلاثينات .
وقد اعلنت وزارة الخارجية الفنلندية الخميس ان تيوميوجا لم يشبه في مقابلة جرت مؤخرا “الاسرائيليين” بالنازيين الالمان خلال الحرب العالمية الثانية وانما قارن بين سياسة الاثنين.
وقال الناطق باسم الوزارة ارغو لانسيبورو انه (وزير الخارجية) لا يقارن “الاسرائيليين” باحد وانما سياستهم حيال الفلسطينيين تشبه السياسة التي وقعوا ضحيتها هم انفسهم في الثلاثينات .
وفي وقت لاحق، نفى تيوميوجا أن يكون قارن في أي وقت بين معاملة “اسرائيل” للفلسطينيين واضطهاد النازي لكنه تمسك بتصريحاته.
وفي مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون “الاسرائيلي” مساء أمس أبقى تيوميوجا على تفريقه الدقيق بين أمرين ولم يعتذر عما قاله من قبل.
وقال لم أقارن قط سياسات (حكومة) “اسرائيل” بسياسات النازي .
وأضاف ما أشرت إليه مع ذلك هو ان هناك بعض الملامح في النقاش السياسي “الاسرائيلي” تمثل .. على حد علمي .. رأي الغالبية لكنها تبدو لنا سياسات تمييزية ويمكنني القول انها مفزعة للغاية تجاه الفلسطينيين .

 

ديبلوماسي نروجي زار حزب الله(13)

 استقبل المسؤول عن العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي القائم بالاعمال النروجي هوغن غولبرنسن. ونقل بيان للحزب عن الموسوي "ان الاصدقاء الدوليين للشعب الفلسطيني لا يقومون بالتحرك اللازم لوقف المذبحة “الاسرائيلية” في حقه". وأكد ان "الارض اللبنانية التي حررت بدماء الشهداء من دون منة من أحد، ليست رهنا للقلق “الاسرائيلي”، فاللبنانيون أحرار في التحرك فيها كيفما شاؤوا". وحض "الدول الاوروبية على القيام بخطوات ملموسة لتقديم العون للشعب الفلسطيني".

 

الأسير القنطار يشيد بصفحات المجد الفلسطينية(14)

أكد عميد الأسرى اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” الأسير سمير القنطار على “مواصلة درب الكفاح الطويل في سبيل تحرير الوطن والخلاص من الصهيونية وما تمثله من مشروع استعماري هدفه استمرار شرذمة الأمةونهب خيراتها”.
وجاء ذلك في برقية وجهها القنطار الى قطاع الشباب والطلاب في التنظيم الشعبي الناصري، وأشار فيها الى ان “صفحات المجد التي يسطرها الشعب الفلسطيني اليوم، هي استمرار لنهج القائد الخالد جمال عبد الناصر الذي رفض الخضوع لإرادة المستعمرين”.

 

الهوامش:

1 – الراي العام الكويتية 1-9-2001.

2 – اللواء 1-9-2001.

3 – السفير 1-9-2001.

4 – موقع نهارنت 1-9-2001.

5 – الانوار 1-9-2001.

6 – اخبار الخليج البحرانية 1-9-2001.

7 – النهار 1-9-2001.

8 – اللواء 1-9-2001.

9 – النهار 1-9-2001.

10 – الانوار 1-9-2001.

11 – النهار 1-9-2001.

12 – اللواء 1-9-2001.

13 – النهار 1-9-2001.

14 – السفير 1-9-2001.