التقرير اليومي الاثنين 29-10-2001

 

مقدمة

لم يحل الطقس العاصف الذي سيطر على المنطقة دون استمرار الإعتداءات الصهيونية على الحدود، حيث أطلق جنود العدو قذائف المدفعية ونيران الأسلحة الرشاشة في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وعلى طول الخط الفاصل بينها وبين المناطق المحررة.

 

4 قذائف “اسرائيلية” على زريبة مهجورة والتمشيط طاول بعثائيل وسدانة (1)

واصلت امس قوات الاحتلال “الاسرائيلي” اعتداءاتها على المناطق المحررة المحاذية لمزارع شبعا المحتلة قصفا وتمشيطا وخرقا للخط الازرق ترافق ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي.
فعند الخامسة فجرا فتحت القوات المعادية من مواقعها في تلة السماقة جنوبي كفرشوبا نيران رشاشاتها الثقيلة عيار 500 ملم باتجاه المنطقة المحررة في الجهة المقابلة وتركز اطلاق النار على محيط بركة بعثائيل بوابة حسن ومثلث الجل الاحمر وقد استمر اطلاق النار حوالى 20 دقيقة اعقبته رمايات رشاشة مماثلة من موقع رويسات العلم استهدف جبل سدانة، رباع التبن ورويسة البرج.
وكانت المنطقة قد شهدت بعيد منتصف الليل قبل الفائت تحليقا مكثفا للطيران المروحي على علو منخفض فوق الرمثا، باب الهوا وبسطرة تخللته سقوط 4 قذائف مدفعية على الطريق الترابي الذي يربط كفرشوبا بمزارع شبعا كما سقطت احدى القذائف على زريبة للحيوانات مهجورة قرب بوابة بسطرة مصدرها مواقع الاحتلال في زبدين.
على صعيد آخر دوت قبل ظهر امس سلسلة انفجارات في محيط موقع فشكول داخل مزارع شبعا المحتلة تبين انها ناجمة عن قصف مدفعي حيث تنفذ قوات الاحتلال تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية.
وافادت المعلومات الواردة من داخل المزارع ان قوات الاحتلال استحدثت مربضا للمدفعية الثقيلة في منطقة مرج المن عند الخط الفاصل بين مرتفعات الجولان ومزارع شبعا المحتلين.
وذكرت هذه المعلومات ان “الاسرائيليين” استقدموا مؤخرا 3 جرافات باشرت بشق طريق عسكري لربط هذا الموقع بمعسكر نشبة المقبلة.
على صعيد آخر كثّف أهالي العباسية من تحركاتهم تجاه الجهات المعنية من اجل اثبات حقهم في الجزء المحتل من قريتهم واجبار قوات الاحتلال على الانسحاب من اراضيهم واملاكهم والتي تمثل ثلثي مساحة البلدة.
ودعا اهالي العباسية للتأكد من ان الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة هو خط وهمي ولا يمثل الحدود الصحيحة بين الاراضي اللبنانية ومرتفعات الجولان المحتلة حيث تدعي “اسرائيل” ان الجزء المحتل من العباسية تابع للقرار 242 وليس للقرار 425 .
وقال الاهالي ان ركام المنازل المدمرة في العباسية خير دليل على ذلك كما ان منزل المواطن غازي الخالد ما زال قائما منذ العام 1967 وحتى يومنا هذا. ويقول صاحب المنزل وهو يراقبه من الجانب الآخر للسياج الحدودي والحسرة في قلبه انه ترك المنزل مع افراد عائلته قبل 24 ساعة من الاجتياح “الاسرائيلي” للبلدة عام 1967 وتهجرنا الى قرية عين عرب المجاورة وكنا نشاهد بأم العين القذائف تتساقط على منازلنا قبل ان تدخلها الدبابات “الاسرائيلية”.
واضاف الخالد ان اشجار الكينا التي تحيط بمنزله غرسها بيديه وانه يعرف كل حجارة بيته، حجرا حجرا لانه بناها بيديه وان منزله مؤلف من 3 غرف وهو على استعداد لاثبات ذلك امام اي مرجع.
وانهى الخالد قوله باستغراب كيف توافق الدولة على رسم هذا الخط الذي شطر العباسية الى قسمين (...). فالبلدة كانت كلها وحدة واحدة متماسكة والمنازل قريبة من بعضها البعض لان ابناء البلدة جميعهم من عشيرة واحدة. لذلك ارجو ان يكون وجود منزلي الذي ما زال قائما في الجزء المحتل من العباسية مدخلا لتصحيح هذا الخلل واعادة اراضينا ومنازلنا المحتلة الى اصحابها الشرعيين وطرد جيش الاحتلال منها.

 

رمايات “اسرائيلية” على مرتفعات العرقوب (2)
رغم كثافة الضباب وغزارة المطر، فان القوات “الاسرائيلية” في مزارع شبعا المحتلة لم تتوقف عن العمل في شق الطرق العسكرية واستحداث التحصينات وتدشيم المواقع.

وقد اطلقت امس نيران رشاشاتها الثقيلة والخفيفة داخل المزارع، وفي اتجاه مرتفعات العرقوب. اما القوة الدولية، فقد سارعت الى تثبيت المنازل الجاهزة في تلال كفرشوبا، لتقي جنودها المطر والبرد. وعلى محور الغجر، تستمر الكتيبة الهندية في تسيير دورياتها المؤللة حول الجزء اللبناني من البلدة. فيما تزودت عناصر حزب الله المنتشرة في محيطه الوسائل اللازمة لمواجهة الشتاء.

 

تحركات “اسرائيلية” في مزارع شبعا والقوات الدولية ترصد الخط الازرق (3)
اختلط ليل امس الاول الحابل بالنابل على خطوط التماس على الجبهة الجنوبية في قطاع المزارع، من قصف مدفعي “اسرائيلي” وبرق ورعد، حتى كاد اهالي العرقوب ان ينزحوا باتجاه الساحل، خوفاً من تدهور الوضع الامني.
وظل الوضع على حاله طوال الليل عندما اطلقت المواقع “الاسرائيلية” في تلال كفرشوبا المحتلة، عشرات القنابل المضيئة، خوفاً من عمليات تسلل واختراق لخطوطها الامنية، بسبب موجة كثيفة من الضباب سيطرت على المنطقة حتى ظهر امس.
وكانت انقشاعات تحصل من وقت لآخر يتنفس الناس فيها الصعداء، ريثما تنجلي موجة الضباب التي رافقها هطول امطار غزيرة، عللت النفس بقدوم موسم زراعي مزدهر.
تحرك عسكري “اسرائيلي”
وصباح امس تحركت وحدة مدرعة “اسرائيلية” من موقع السماقة جنوبي كفرشوبا، ورابطت عند مثلث الجل الاحمر على مشارف بوابة حسن، وراح عناصرها يمشطون الاحراج والوهاد هناك برشاشاتهم. ويطلقون أعيرة نارية في الهواء ارهاباً، لمنع اي كان من التقدم باتجاه (الخط الازرق) المزور هناك، تحت جنح الضباب الدامس.
في هذا الوقت كان الصحافيون يرابطون وراء خطوط النار على مشارف بركة بعتائيل، حيث نصحتهم القوات الدولية بعدم التوغل باتجاه البركة حفاظاً على سلامتهم.
واتخذ الجنود الدوليون اوضاعاً احترازية تحسباً لأي طارئ. وحلقت طوافة “اسرائيلية” فوق وادي العسل باتجاه رويسات العلم في اعالي سدانة. قابلها تحليق طوافة دولية فوق الخط الازرق في قطاع العرقوب، لتفقد خط وقف النار هناك.
وعند ساعات الظهر بدأت وحدة “اسرائيلية” اخرى في موقع رويسات العلم بتمشيط تلال سدانة وخلة البطحة على طريق كفرشوبا، شبعا وسط منحدرات وهضاب سدانة المعقدة. ولم تمنع الامطار الخروقات والتحرشات “الاسرائيلية” في ذلك القطاع من تشويش الوضع الامني، وخلق بلبلة في صفوف المدنيين في العرقوب.
حذر دولي
القوات الدولية في موقع بركة النقار جنوبي شبعا كانت في حالة حذر. ولدى انقشاع الطقس قليلاً انتشر جنود هنود في حنايا الموقع الاستراتيجي هناك، يقرأون رسائل وردتهم من عائلاتهم في الهند.
مراقبة الخط الازرق
فريق المراقبين الدوليين المولج مراقبة الخط الازرق جال امس على المحاور الحدودية. وتفقد الاوضاع السائدة. ولكن ضابطاً نمساوياً لم يدل بأي حديث حول الجولة. وامتنع عن التحدث مع الصحافيين. بينما ضابط صيني آخر في عداد فريق المراقبين قال: ان القيادة الدولية وحدها المخولة الادلاء بتصريحات صحفية. بينما هم ـ اي المراقبون ـ يلاحظون ويسجلون دقائق الامور، ويرفعون تقاريرهم الى القيادة، التي يعود لها الحق بالبوح بمضمونها.
القوات “الاسرائيلية” تركت انطباعاً ان هناك نوايا “اسرائيلية” مبيّتة ضد الحدود اللبنانية بسبب تحركاتها المشبوهة على محور المطلة ـ العمرة، قبالة سهل مرجعيون. وقد رابطت ملالة لليونيفيل على مثلث المطلة والحمامص لمراقبة التحركات على طريق نبع الخرار شرقي المطلة، حيث كانت حديقة الكينايات تعج بالجنود والسيارات العسكرية.
بوابة فاطمة
بوابة فاطمة لم تشهد عجقة زوار امس بسبب الطقس الرديء والغائم. ولكن زواراً قلائل مروا من هناك. وتوقفوا بسياراتهم متفرجين على البوابة من داخلها اتقاء للعواصف والامطار، وعند الواحدة بعد الظهر سمعت اصوات انفجارات على جبهة المزارع. كما سجل قصف مدفعي في محور النخيلة ـ قلعة النمرود جنوبي المزارع باتجاه الجولان، ربما كان مصدره تدريبات “اسرائيلية” بالذخيرة الحية التي بدأت الاسبوع الماضي ولا تزال.

 

“أمل - حزب الله”: المقاومة من الثوابت الوطنية
أهالي العباسية يطالبون بأملاكهم المحتلة (4)
اكدت قيادتا حركة “امل” وحزب الله في الجنوب، ان المقاومة من أهم الثوابت التي لا يمكن التخلي عنها.
واعلن اهالي العباسية، انهم سيجرون سلسلة اتصالات مع مختلف الجهات المعنية لاثبات اجحاف “الخط الازرق” بهم، حيث أبقى الطرف الجنوبي من البلدة تحت الاحتلال “الاسرائيلي”. وهذا الجزء يمثل ثلثي مساحة البلدة.
ودعا الاهالي الجهات المعنية المختلفة الى زيارة بلدتهم، ومشاهدة منزل غازي الخالد، الذي ما يزال قائماً في الجزء المحتل من البلدة، باعتباره دليلا حسياً على خطأ موقع “الخط الازرق”.
وتقاطر على البلدة امس، العشرات من ابنائها المهجرين منها منذ حزيران 1967، وراقبوا بالعين المجردة وبواسطة مناظير مكبرة، المنزل القائم العائد لغازي الخالد، الذي بدا مبنياً بحجارة صلبة وشبابيكه صفراء اللون.
وروت صاحبة المنزل، فاطمة شهاب، انها تركت المنزل قبل 24 ساعة من اجتياح قوات العدو “الاسرائيلي” للبلدة، حيث حصل تبادل للقصف المدفعي وغارات للطائرات، قبل تقدم المدرعات “الاسرائيلية”.
وكانت القذائف تتساقط بالعشرات في محيط البلدة، وبين المنازل، مما اضطر جميع ابناء البلدة الى النزوح عنها باتجاه بلدة عين عرب القريبة منها.
اضافت، انها راقبت ما حصل للبلدة، في ذلك الوقت، اذ دخلت اليها قوة مدرعة كبيرة، وصلت الى مدخل المجيدية، على مسافة ثلاثمائة متر من العباسية. وتوقفت هناك لبعض الوقت، ثم تراجعت الى العباسية. وبعد مرور اسابيع عدة على وجودها فيها، باشرت قوات الاحتلال عمليات نسف المنازل، وظن الاهالي انه لم ينجو اي بيت من النسف، لكن المفاجأة كانت عندما شاهدت شهاب منزلها قائماً في الجزء المحتل من البلدة، تحيط به اشجار الحور التي كانت زرعتها قبل عامين على التهجير.
وتساءلت شهاب، كيف توافق الدولة على قسمة البلدة الى قسمين وهي التي كانت موحدة ومتماسكة تضم ابناء عشيرة واحدة، وكيف تسمح بان يشطرها “الخط الازرق” الى شطرين ويجعلها بلدتين، واحدة محتلة واخرى محررة؟ وتمنت ان يكون بقاء منزل مدخلا لتصحيح الخطأ واعادة الاراضي المحتلة الى البلدة.
اعتداءات
على صعيد آخر، سجلت حركة دوريات مكثفة للقوات “الاسرائيلية” على طول خط التماس بين مزارع شبعا المحتلة والمناطق المحررة، خصوصاً في محور العباسية الغجر ومحور وادي المغر تلة رمتا.
وافيد ان قوات الاحتلال اتخذت مواقع جديدة لها، مقابل بوابة رامية مروحين.
اطلقت القوات “الاسرائيلية”، رشقات رشاشة ثقيلة، قرابة الحادية عشرة قبل ظهر امس من موقعها في تلة زبدين باتجاه محيط الموقع الجنوبي. كما اطلقت رشقات مماثلة من موقع تلة رمتا باتجاه بركة بعثائيل.
الطوارئ
من جهة ثانية، باشرت القوة الهندية الدولية العاملة في مرتفعات كفرشوبا، تحصين وتدشيم مواقعها لمواجهة فصل الشتاء وذلك بمؤازرة القوة الاوكرانية الدولية العاملة في المحور نفسه.
على صعيد آخر، سيّرت قوات الطوارئ الدولية، دوريات مؤللة لها امس عند “الخط الازرق”. وراقبت المنطقة الممتدة بين ضهور الناقورة وجبل يارون وصولا الى محور الغجر. وقال ضابط دولي، ان هذه الدوريات هي “لمتابعة أي خرق “اسرائيلي” للخط الازرق ونحن نراقب عن كثب كافة التحركات على الحدود الدولية”.
“أمل حزب الله”
في سياق آخر، أكدت قيادتا “امل” وحزب الله في الجنوب ان العمل المقاوم ضرورة لطرد الاحتلال وتثبيت الحق اللبناني وتأكيد تجذره في زمن تضيع فيه الحقوق والحقائق. واعتبرتا ان مقاومة الاحتلال هي احدى اهم الثوابت الوطنية التي لا يمكن التخلي عنها، حتى استكمال تحرير الارض واستعادة المعتقلين “ولا مجال للخلط بين مفهومها المقدس المشروع وأي مفهوم آخر”.
جاء ذلك في بيان اصدرته قيادتا الحزب والحركة في منطقة الجنوب، اثر لقاء عقدتاه امس ودعتا فيه اللبنانيين الى المزيد من التنبه والحذر لقطع الطريق على أي محاولات مشبوهة تستهدف تعكير صفو الساحة الداخلية والمس بالسلم الاهلي وحيّتا الانتفاضة الفلسطينية وادانتا المجازر والمذابح التي يرتكبها الاحتلال.
فجرت عناصر من فوج الهندسة في الجيش اللبناني صباح امس عدداً من الالغام من مخلفات قوات الاحتلال في محيط قلعة الشقيف.

 

لقاء حزب الله و"أمل" في النبطية: مقاومة الإحتلال مستمرة حتى التحرير (5)

عقدت قيادتا حزب الله وحركة "أمل" في منطقة الجنوب لقاء جرى خلاله التداول في سلسلة من القضايا التي تهم الطرفين، وتم الوقوف ملياً امام آخر المستجدات المحلية والاقليمية.
واعتبرت القيادتان في لقائهما مقاومة الاحتلال احدى اهم الثوابت الوطنية التي لا يمكن التخلي عنها حتى استكمال تحرير الارض واستعادة المعتقلين من سجون العدو، ولا مجال للخلط بين مفهومها المقدس المشروع واي مفهوم آخر. ان العمل المقاوم ضرورة لطرد الاحتلال وتثبيت الحق اللبناني وتأكيد تجذره في زمن تضيع فيه الحقوق والحقائق.
ودعت القيادات اللبنانيين الى المزيد من التنبه والحذر لقطع الطريق على اي محاولات مشبوهة تستهدف تعكير صفو الساحة الداخلية والمس بالسلم الاهلي بغية زرع التشرذم في مرحلة احواج ما نكون فيها الى التماسك ورص الصفوف.
وحيّت الشعب الفلسطيني بانتفاضته ومقاومته الباسلة على صموده الاسطوري وتضحياته العظيمة التي بلا شك ستوصل الى النصر الحتمي، وادانت سلسلة المجازر والمذابح التي يمارسها العدو على مرأى ومسمع العالم وفي وضح النهار والتي تشكل عين الارهاب وابشع صوره.
وختم البيان: اننا في الوقت الذي نستغرب فيه هذا الصمت العربي الرسمي والشعبي جراء هذه الجرائم الوحشية نؤكد حضورنا في ساحة المواجهة مع العدو وندعوا الجميع الى تركيز بوصلة المعركة والتحرك بفعالية للحؤول دون استفراد الشعب الفلسطيني بين مخالب الصهاينة ودون حرف المسار عن قضيته المركزية.

 

مقتل وإصابة 14 صهيونياً في عملية فدائية (6)
نفذ فدائيان فلسطينيان بعد ظهر الأحد  28-10-2001 هجوما من سلاحهما الشخصي على عدد من “الاسرائيليين” في شارع "هلية نسيم" في مدينة "الخضيرة" شمال “اسرائيل”.

وأكدت الإذاعة العبرية "أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الهجوم أوقع أربعة قتلى “اسرائيليين” وعشرة جرحى؛ إصابات ثلاثة منهم خطيرة جدا، علاوة على استشهاد منفذيْ العملية بينهم".

وقامت قوات “اسرائيلية” من حرس الحدود والشرطة بفرض طوق مشدد على المنطقة، ومنعت المواطنين من الوصول إلى مكان الحادث.

قالل قائد شرطة الشاطئ في شمال “اسرائيل” "موشي فردمان": "إن سيارة ذات لون أحمر وصلت إلى الميدان المركزي في الخضيرة، وقام ركابها بالترجل، وإطلاق النار في اتجاهات مختلفة؛ وهو ما أدى إلى إصابة عدد من المارة، وقتل أحدهم متأثرا بجراحه".

من جهة أخرى تمكن فدائيون فلسطينيون من قتل جندي “اسرائيلي” في عملية خاطفة شنتها مجموعة من المسلحين من كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ظهر الأحد 28-10-2001 عند مدينة "باقا" الغربية بشمال الضفة الغربية

وقالت الإذاعة العبرية: "إن سيارة عسكرية “اسرائيلية” كانت تقف على محطة للبترول في مدينة "باقا" الغربية شمال مدينة "طولكرم"، وأثناء مرور سيارة فلسطينية كانت تسير بسرعة فائقة جدا أُطلق من داخلها النار من أسلحة رشاشة تجاه السيارة “الاسرائيلية”؛ وهو ما أدى إلى إصابة جندي “اسرائيلي” بجراح خطيرة قُتل بعد قليل متأثرا بجراحه".

قوات الاحتلال “الاسرائيلي” قامت بعملية تمشيط واسعة للمنطقة؛ بحثا عن منفذي الهجوم، مستعينة بذلك بطائرة عمودية وقوات كبيرة من قوات الاحتلال، والتي تعتقد أن المسلحين تمكنوا من الوصول الى مدينة "باقا" الشرقية.

وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسئوليتها عن العملية، وجاء في بيان لـ"سرايا القدس"، الجناح العسكري للحركة أن هذا الهجوم هو "رد على جرائم العدو المجرم في بيت ريما وبيت لحم (الضفة الغربية) وكل مدن وقرى وطننا".

وأضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه في بيروت "إننا نقول لقادة العدو إن العين بالعين والدم بالدم والنار بالنار، والحرب بيننا مفتوحة إلى آخر مدى، ولن تخيفنا دباباتكم ولا طائراتكم، وإن احتلال مدننا وقرانا ومخيماتنا لن يدفع عنكم الموت، ولن يجلب لكم الأمن".

من جهة أخرى أطلق مجهولون كانوا يستقلون سيارة النار الأحد على جندي “اسرائيلي” بينما كان على متن عربة عسكرية في شمال “اسرائيل” وهو ما أدى إلى مقتله، ولاذ المجهولون بالفرار باتجاه بلدة بركة الغربية شمال “اسرائيل”.

وقد أعلنت كتائب "شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل الجندي “الاسرائيلي”، وأكدت أن هذه العملية جاءت ردا على استشهاد أحد مجاهديها السبت 27-10-2001، وهو"فراس جابر" خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في مدينة "طولكرم".

 

مفتي القدس يرفض لقاء رجال الدين اليهود (7)
رفض الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس اى لقاء مع رجال الدين اليهود وذلك لمواقفهم العدائية من المقدسات الفلسطينية والاسلامية ومن قضايا الشعب الفلسطينى. وصرح ناطق رسمى باسم دار الفتوى في القدس بأنه على ضوء الخبر الذى تناقلته بعض وسائل الاعلام “الاسرائيلية” والصادر عن مكتب الحاخام عوفاديا يوسف بشأن اجراء اتصالات لعقد قمة بين رجال الديانات الاسلامية والمسيحية واليهودية فقد اقحم اسم الدكتور الشيخ عكرمة صبري ضمن هذا الخبر. وقال الناطق ان الشيخ عكرمة يؤكد انه لا علم له بهذا الموضوع وأن موقفه واضح وثابت ويرفض اى لقاء مع رجال الدين اليهودى مطالبا وسائل الاعلام “الاسرائيلية” بتحري الدقة في نشر الاخبار.

 

 التعامل مباشرة مع عملاء العدو(8)
انتقل من بيع الألبسة والعتاد العسكري إلى التعامل مباشرة مع عملاء العدو، فطلب له قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة وأحاله على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
هذا هو حال الرقيب أول عفيف يوسف سليقا (مواليد 1964) الذي بدأ في العام 1990 يعمل خلال أوقات مأذونيته في بيع الألبسة العسكرية “الاسرائيلية” والأميركية الصنع في سوق للباعة في بلدة إبل السقي، وكان زبائنه من العسكريين وعناصر قوات الطوارئ الدولية، وافتضح أمره من قبل جهاز أمن ميليشيا لحد فحضرت دورية بإمرة المسؤول الأمني العميل الفار رياض الحمرا وصادرت تلك الألبسة العسكرية التي ما لبثت أن أعيدت إليه بعد تدخل زوجة والده باعتبارها قريبة العميل الحمرا الذي استدعاه للتحقيق معه حول مصدر هذه الأمتعة فأخبره بأنه يبتاعها من أشخاص مدنيين من منطقة مرجعيون يجهل هويتهم.
واستغل العميل الحمرا الأمر فعرض على سليقا العمل لمصلحته عن طريق تزويده بأسماء البائعين لهذه الألبسة وتحركات عناصر ميليشيا لحد والمدنيين الآخرين المشبوهين بتعاملهم سراً مع الأجهزة الأمنية اللبنانية أو المقاومة، وبنوع خاص أبناء بلدته وذلك مقابل حمايته في عمله.
وافق سليقا على فكرة التعامل وراح يزود الحمرا شهريا بما لديه من معلومات ويتقاضى مقابل ذلك مبلغا ماليا مقداره خمسون دولارا أميركيا. وبعد مرور سنة على تعامله معه جمعه الحمرا بضابطين “اسرائيليين” داخل فلسطين المحتلة وشجعاه على متابعة العمل لمصلحة الحمرا فاستمر على هذا المنوال لغاية العام 1995.

 

الهوامش:

1-                 اللواء 29-10-2001.

2-                 النهار 29-10-2001.

3-                 الانوار 29-10-2001.

4-                 السفير 29-10-2001.

5-                 اللواء 29-10-2001.

6-                 موقع اسلام اون لاين 29-10-2001.

7- البيان الاماراتية 29-10-2001.

8-                 السفير 29-10-2001.