التقرير اليومي الخميس 3-5-2001

 

مقدمة

هل بدأت الإستعدادات الصهيونية للإنسحاب من مزارع شبعا تحت ضربات المقاومة الإسلامية؟

هذا السؤال طرحته جريدة السفير اليوم استناداً الى تحركات تجري في منطقة المزارع وتظهر أن الصهاينة يعدون خطاً "دفاعياً" جديداً على حدود فلسطين المحتلة مع سوريا ولبنان في منطقة المزارع.

 

الاحتلال نصب شبكتي صواريخ ورادار في الحماريوحملة تمشيط لبوابة حسن وبركة بعثائيل (1)

خرقت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” صباح امس الخط الازرق الذي حدده فريق الامم المتحدة عند تخوم مزارع شبعا وذلك عندما تقدمت قوة “اسرائيلية” من موقع الرمثا باتجاه الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة المحررة ووصل افرادها الى الساتر الترابي الذي يبعد امتارا عدة عن بوابة جبثا وانتشروا خلف الساتر وفي احدى التلال المشرفة على الطريق الترابي الذي يربط كفرشوبا بمزرعة بسطرة.
ونفذوا عملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة استهدفت العريض، الشميسة وبعض الزرائب المهجورة في مزرعة بسطرة واستغرق ذلك زهاء الساعة انسحبوا بعدها نحو الرمثا حيث كانت ترابط في محيطه احدى الدبابات لتأمين الحماية.
ونقل عن مصادر امنية ان قوات الاحتلال بدأت منذ فترة على اقامة نقاط مراقبة ونصب كمائن وبعض التدابير العسكرية الاخرى خارج مواقعها الامامية عند تخوم مزارع شبعا لا سيما عند المسالك والممرات الجبلية للحد من عمليات التسلل باتجاه هذه المواقع كما ذكرت المصادر نفسها ان قوات الاحتلال استعاضت عن الطرق العسكرية التي تربط هذه المواقع بعضها ببعض والمكشوفة الى المناطق المحررة بشبكة اخرى من الطرق الالتفافية من الجهة الجنوبية لهذه المواقع كما ركزت العديد من اجهزة المراقبة وكاميرات الفيديو في التلال المشرفة على هذه الطرق.
من جهة ثانية، اطلقت قوات الاحتلال فجرا رشقات رشاشة من مواقعها في تلة السماقة ورويسات العلم باتجاه المناطق المحررة في تلال كفرشوبا وتركز اطلاق النار على بوابة حسن، الجل الاحمر، بركة بعثائيل، رباع التبن وجبل الروس.
وكان قد سجل ليلا اطلاق قنابل مضيئة فوق بركة النقار جنوبي شبعا تزامنت مع رمايات رشاشة استهدفت تلة الشحلة.
من جهة ثانية، وفي موقع الحماري الى الجنوب من الوزاني ركزت قوات الاحتلال خلال اليومين الماضيين منصة لاطلاق الصواريخ تحمل اربعة صواريخ ارض - جو في الزاوية الشمالية الشرقية للموقع كما ركزت شبكة رادار وسط الموقع الذي احاطته بشبك معدني بارتفاع عشرة امتار تقريبا زودته باجهزة انذار واخرى للمراقبة.
وذكر الاهالي بان حامية الموقع انذرتهم بالابتعاد مسافة لا تقل عن الـ300 متر عن الموقع تحت طائلة اطلاق النار على كل من يخالف ذلك.
على صعيد آخر، سيرت قوات الطوارئ الدولية قبل ظهر امس دوريات مكثفة على طول الخط الازرق بين المطلة ومزارع شبعا مرورا بالوزاني والغجر.
تفجير الغام
كما قام فريق من الكتيبة الفنلندية المتخصص بنزع الالغام بتفجير عدد من الالغام الفردية والقذائف غير المنفجرة من مخلفات العدو “الاسرائيلي” وذلك في تلة الحمامص الى الجنوب من تلة الشريقي وقد استخدمت القوة الفنلندية خلال ذلك كاسحة الغام ومعدات متطورة وقطعت الطريق المؤدية الى المنطقة حفاظا على سلامة المواطنين.
 

خط عسكري جديد يفصل المزارع عن الجولان
جريح في انفجار لغم في خراج برعشيت (2)

اكدت تقارير امنية من داخل مزارع شبعا المحتلة ان قوات الاحتلال “الاسرائيلي” تقوم منذ فترة قريبة بإنشاء خط عسكري جديد على طول حدود هذه المزارع مع هضبة الجولان السورية المحتلة، بطول يتراوح بين 50 و60 كيلومترا ويشمل شق طريق عسكرية واستحداث مواقع قتالية ونقاط مراقبة.
وأفيد ان الخط المذكور يبدأ من نقطة الغجر غربا حتى عقبة الجب شرقا، وهذه النقطة هي آخر نقطة تربط المزارع بالجولان المحتلين في مرتفعات جبل الشيخ.
ويمر هذا الخط في نقاط عدة يعرفها اصحاب المزارع المحتلة اللبنانيون، وهي نقاط حدودية مع هضبة الجولان السورية المحتلة، وهي من الغرب باتجاه الشرق: المغر، وادي العسل، مطلال الحمام، مرقد فراشة، درجة الحمرا، وادي المنجرة، مرج المن، نشبة المقبلة، معنون وصولا الى عقبة الجب.
ويحاذي هذا الخط، الجولان السوري في مناطق بانياس، جبانة الزيت، مجدل شمس، حذر، بيت جن وصولا الى بلدة عرنة.
وتشير التقارير الى ان قوات الاحتلال “الاسرائيلي” ادخلت الى الطرف الغربي لمزارع شبعا المحتلة، والى حدود المزارع مع الجولان، العديد من الورش الفنية وعشرات الآليات، من جرافات وحفارات وآلات تفجير صخور وشاحنات وغيرها، لاستحداث طرق عسكرية فرعية إضافة الى طريق رئيسية تحيط بمناطق الجولان المحاذية للمزارع، اضافة الى استحداث خمسة مواقع عسكرية.
وترجح التقارير ان تكون قوات الاحتلال تضع في حسابها عند تنفيذها لهذا الخط، إمكانية الانسحاب في وقت غير بعيد من مزارع شبعا المحتلة، لجملة أسباب، اولها استمرار عمليات المقاومة في هذه المنطقة، خاصة ان هذه القوات حاولت وفشلت بعد التحرير، استكمال بناء الخط العسكري على طول حدود المزارع المحتلة مع المناطق اللبنانية المحررة بعد انسحابها في الصيف الماضي من مزرعة بسطرة حيث اضطرت
الى التخلي عن شريط شائك وعن طريق معبدة يبلغ طولها حوالى سبعة كيلومترات. فحاولت استحداث طريق بديلة لطريق بسطرة، لربط محور تلة المغر وتلة السماقة، وعندما باشرت في شق تلك الطريق، وفيما كانت الورش “الاسرائيلية” تعمل بطمأنينة لإنهائها ثم لإقامة أسلاك شائكة عليها، جاءت عملية المقاومة الاسلامية في اسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة في محور بركة النقار قرب شبعا، في الخريف الماضي، لتجبر قوات الاحتلال على سحب تلك الورش الى خلف مواقعها، ووقف العمل بالتالي، وهو ما يزال متوقفا حتى الآن ما جعل المنطقة الممتدة من محور تلة المغر حتى موقع سدانة، بطول يقارب خمسة كيلومترات، خالية من الاسلاك الشائكة وسياج الكتروني وطريق معبدة، كما هي حال خط الحدود مع لبنان، وهذا الامر خطير وغير مقبول بالنسبة لقوات العدو “الاسرائيلي”، ويشكل ثغرة امنية لها، لم تتعوّد عليها، خصوصا في جبهة تشهد عمليات عسكرية متفاوتة مفتوحة على كل الاحتمالات.
ويتساءل المراقبون المتابعون لتحركات وممارسات قوات العدو في هذه المنطقة هل ان قوات الاحتلال تحضر للانسحاب من المزارع، كما تبين القراءة السياسية الامنية لبناء هذا الخط العسكري، وهل بدأت “اسرائيل” تعيد حساباتها مجددا في مزارع شبعا؟ وهل الخط العسكري المذكور سيكون خط الانسحاب الجديد لاندحار عسكري “اسرائيلي” جديد من الاراضي اللبنانية؟ وبالتالي هل بات الانسحاب مما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة جزءا من خطط جيش العدو هذه الأيام؟
من ناحية ثانية، افادت التقارير ان قوات العدو وضعت مؤخرا بطاريتي صواريخ ارض ارض واحدة في تلة رياق قرب مستعمرة المطلة، والثانية في موقع الحماري، قرب العباسية.
في هذا السياق انهمك عدد كبير من جنود العدو “الاسرائيلي” في اليومين الاخيرين بمد اسلاك شائكة على الجانب الشرقي من الطريق الحدودية، لجهة البساتين بين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام، وشوهدوا يقومون بتركيب هذه الاسلاك الجديدة بحراسة سيارات عسكرية من نوع “هامر” وعدد من الجنود الذين اتخذوا مواقع قتالية (مرجعيون “السفير”).
كما شهدت الجهة اللبنانية من “بوابة فاطمة” دفقا بشريا كبيرا في مناسبة عيد العمال قدم من مختلف المناطق اللبنانية، وتزامنت الزيارات مع حركة الجنود “الاسرائيليين” داخل مستعمراتهم.
جريح بلغم
في سياق آخر، اصيب المواطن علي اسماعيل (31 عاما) من بلدة برعشيت، بجراح متوسطة ورضوض وارتجاج في الدماغ، جراء انفجار لغم ارضي به في منطقة بئر سعد في خراج بلدته، بعد ظهر امس، وذلك عندما كان يقوم بجمع الحجارة لكسارة يملكها حسين خليل في منطقة تقع اسفل الموقع السابق للعملاء في تلة برعشيت.
يذكر ان اسماعيل سبق ان اصيب خلال يوم التحرير في ايار الماضي، بشظايا قذيفة أطلقها العملاء في تلة برعشيت سابقا.

 

خزّان الوزاني أصيب بالتشقق لرداءة التنفيذ والأهالي يعودون الى النبع لتأمين المياه (3)
 يواجه أهالي الوزاني مشكلة تشقق الخزان وعدم صلاحيته لتجميع مياه الشفة فيه التي تضخها مضخة مشروع مياه الوزاني الذي نفذته الدولة مؤخرا.
وقال الأهالي: ان الخزان العام على مدخل البلدة أصيب بتشقق وهو نتيجة رداءة التنفيذ بحاجة الى اعادة تأهيل. ولم نفرح طويلا بالمشروع بسبب عدم وصول المياه الى منازلنا، وعاد الأهالي الى جلب المياه من النبع. كما ان العائلات تنقل بعض حاجياتها لغسلها في مياه النبع.
وشوهدت امس سيدة من الوزاني تغسل جلود الغنم في مياه النبع لحاجتها للماء في منزلها.
وقال البعض ان هناك من يجمع التبرعات من الأهالي لاعادة تأهيل الخزان.
هذا، وزار النبع امس مواطنون من يارين والعاقبية ومناطق جنوبية اخرى للاطلاع على المشروع المائي الذي اتخذ طابع (المشروع الوطني). ولكن لم يكن (حساب الحقل مطابقا لحساب البيدر) مع أهالي الوزاني.
وتكثفت امس الحركة السياحية على النبع بانشاء المطاعم والمنتزهات، وتعمل ورش العمل علي استصلاح الأراضي على ضفة النهر لاقامة المشاريع السياحية. وهناك مشروع اعادة تأهيل وترميم مطحنة على النهر لتحويلها الى مشروع سياحي يشد الزوار الى النبع ويسلط الضوء عليه كمرفق وطني حدودي يستحق التوقف عنده.
وعمدت “اسرائيل” الى اقفال طريق عسكرية قديمة على النهر لجهة قرية (الغجر) المحتلة بالحجارة لمنع الوصول المسلح الى تخوم الشريط الشائك هناك. وشوهدت اكوام من الصخور والحجارة الكبيرة دحرجها “الاسرائيليون” من تلّة لجهة الغجر لاقفال الطريق.
وفي موقع الحماري “الاسرائيلي” غربي قطاع الميسات ـ الوزاني، عمل “الاسرائيليون” في اليومين الماضيين على تركيب منصة عالية وسط المعسكر مزودة بمعدات وآلات رصد. كما غطّوا كامل منشآت المعسكر بالشوادر المموهة لحجب الأنظار عما يجري من تحصينات فيه، حتى طيور البجع العائدة الى المروج الحدودية لا تستطيع التحليق فوق المعسكر، فحطت في مروج قريبة داخل الاراضي اللبنانية.
مناورات “اسرائيلية”
وفي قطاع المزارع المحتلة نفّذ “الاسرائيليون” مناورات ضخمة ليلا بالذخيرة الحيّة، وترافق ذلك من تحليق طوافات حربية. واطلاق قنابل مضيئة فوق المزارع المحررة، ولا سيما (بسطة) و(فشكول) و(وادي القرن)، كما أعقبوا ذلك برشقات غزيرة من رشاشات ثقيلة وصلت الى تخوم رويسة التبن غربي كفرشوبا.
وفي تلال الحمامص عاد الفنلنديون اليوم الى تفجير الألغام في ذلك القطاع المحرر الذي يحتوي على عشرات الألوف من الألغام “الاسرائيلية” الخطيرة المزروعة هناك من مختلف الأحجام والأنواع، واستقدم الفنلنديون اليوم كاسحة ألغام ضخمة عملت قبل الظهر على تمشيط حقل كبير للألغام وتفجيرها بعد ان قطعوا الطريق هناك لفترة حفاظا على سلامة المدنيين.
وقال ضابط فنلندي امس انه لا يستطيع احصاء عدد الألغام التي فجروها، وسيتابعون اليوم في مهمتهم التي ستستمر طويلا في ذلك القطاع المليء بالألغام.

مناوشات بين زوار بوابة فاطمة والجنود “الاسرائيليين” (4)
قام عدد من جنود العدو “الاسرائيلي” مؤخراً بتركيب أسلاك شائكة الى جانب الطريق الحدودية، القريبة من بساتين مستعمرتي المطلة ومسكاف عام، ولوحظ ان الجنود يقومون بتركيب هذه الاسلاك بحراسة عدد من السيارات العسكرية من نوع "هامر" على متنها عدد من الجنود الذين اتخذوا أوضاعاً قتالية. وتزامن ذلك مع حركة للزوار اللبنانيين الى "بوابة فاطمة" أتوا اليها في مناسبة عطلة عيد العمال من مختلف المناطق اللبنانية، وجرت قرب الحدود مناوشات كلامية بين الزوار اللبنانيين والجنود خلف الاسلاك الشائكة الذين حاولوا تخويف الزوار من خلال توجيه بنادقهم نحوهم.  في هذا الوقت قام تلفزيون "المنار" بتصوير عدد من أعضاء الفريق اللبناني لترسيم الحدود الذي قام بعد التحرير بوضع حدود الخط الأزرق، الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة مع فريق من قوات الطوارئ الدولية، وتمت عملية التصوير هذه قرب الحدود اللبنانية في بلدة عديسة، في مواجهة مستعمرة مسكاف عام، وشوهد العميد الركن أمين حطيط من بين أعضاء الفريق المصور.

 

تعليقان على تقرير حقوق الإنسان الأميركي
حمود: يحتاج لتصويب وسنرد عليه
حزب الله: واشنطن قلقة من المقاومة (5)

انتقد كل من وزير الخارجية محمود حمود وحزب الله التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الانسان في العالم ولا سيما لجهة ما تضمنه من نعت لحزب الله بأنه فصيل “ارهابي”.
فقد رأى الوزير حمود ان تقرير وزارة الخارجية الاميركية بشأن أنماط الارهاب الدولي عام 2000 يحتاج الى تقويم يستند الى موقف لبنان، والى تصويب في بعض المواقع في ما يتعلق بالتعريف ومسؤولية الدولة والأمن وسيكون هناك رد عليه.
وأصدر حزب الله البيان الآتي:
1 ان الادارة الأميركية التي تعتبر المقاومة إرهابا تكشف المرة تلو الأخرى عن تماهيها التام مع العدو الصهيوني وتبنيها لطروحاته وخياراته، وبالتالي فإن تعمية الحقائق هو الاسلوب المفضل لدى هذه الادارة، الا ان هذه الأمور لم تعد تنطلي على أحد، والكل يعلم تماما من هو الارهابي الذي يمارس اقسى اساليب العنف ضد المدنيين العزل ومن هو المقاوم الذي يمارس حقه المشروع في المقاومة لتحرير أرضه في لبنان وفلسطين.
2 ان تبني وجهة نظر الحكومة الصهيونية واعتبار دفاع الفلسطينيين عن أنفسهم وأرضهم ارهابا فيما السكوت التام عن المجازر التي تُرتكب بحق اهلنا يوميا من قتل للأطفال حيث صورة اغتيال محمد الدرة وغيره من الأطفال والشهداء ما زالت ماثلة بقوة في ضمائر أحرار العالم، عدا عن هدم المنازل وتجريف الأراضي والقصف اليومي كل ذلك تم تجاوزه للتغطية على الارهاب الصهيوني الممهور بالموافقة الأميركية؛ ان هذا التواطؤ والكذب الأميركيين الوقحين جعلا البيان يفقد أي قيمة او مصداقية تُذكر.
3 ان الحديث عن حزب الله ومحاولة وسمه بالارهاب وتشويه صورته الناصعة والمشرقة في العالم، تُظهر مدى الانزعاج والقلق والخوف لدى الأميركي والصهيوني من الحالة النموذجية التي قدمتها المقاومة وكشف عقم التفاوض او الانصياع للضغوط للتخلي عن الأرض والأهل، وهي تماما ما يمارسه أبطال المقاومة في فلسطين حاليا.
4 لعل الذاكرة لم تسعف الادارة الأميركية حيث نسيت ان مَن (يقبع) في المعتقلات الصهيونية هم الأبطال الذين كانوا يقاومون المحتل لأرضهم وان الجنود الغزاة الذين تم اسرهم على ارض لبنانية محتلة ليسوا رهائن بل معتدون، ويشرفنا ان نستعملهم كوسيلة للافراج عن أخوتنا المجاهدين في سجون العدو.
5 ان هذا العداء الشديد ومحاولة الصاق التهم بنا، هما وسام شرف لنا، بأننا ما زلنا نسير في الخط الصحيح الذي يخدم مصالح أمتنا وشعبنا ويؤكد صحة ما نقوم به. فمن يُرِد العزة والكرامة وإحقاق الحق لأهله فلا بد من ان تعتبره الادارة الأميركية عدوا لها.

 

الرد الان على قصف الرادار يحقق رغبة شارون
الاسد: لا نعطي توجيهات لحزب الله (6)
اعلن الرئيس بشار الاسد ان سوريا لا تريد خوض حرب مع “اسرائيل” لكنها اعتبرت ان “اسرائيل” تعطي انطباعا معاكسا.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "ال باييس" الاسبانية قبل ساعات من وصول الاسد الى اسبانيا اوضح الرئيس السوري انه "بكل تأكيد كيفية الرد لا تعلن" على قصف موقع سوري للرادار في لبنان في 61 نيسان.
وقال ان "الرد العسكري الان يعني الاستجابة لرغبة (رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل) شارون الذي يريد دفع المنطقة الى حرب".
واضاف ان "سوريا لم تؤيد يوما الحرب وهناك عدة اساليب للرد".
وحيال المخاطر الحالية لاندلاع نزاع اقليمي في الشرق الاوسط اعلن الاسد ان "هذا الموضوع يعتمد على طرفين: سوريا واسرائيل. بالنسبة لسوريا يمكن القول انها لا تسعى لاشعال فتيل الحرب لكن هل تدل المؤشرات على ان “اسرائيل” لا تسعى لذلك؟ الدلائل تقول العكس". واضاف "اذا فرضت الحرب على سوريا فسوف تدافع عن نفسها وهي قادرة على ذلك" مؤكدا انه لا يعتقد بأن “اسرائيل” تجرؤ على خوض مثل هذه المغامرة.
واكد الرئيس السوري ان سوريا "لا تفرض شروطا" للعودة الى طاولة المفاوضات مع “اسرائيل” لكنها تطلب فقط بأن تكف “اسرائيل” عن معارضة "الحقوق السورية ويوجد شروط دولية تتطابق مع الحقوق السورية والعربية بشكل عام. وعندما يتم تجاوز الاشياء التي ذكرتها في “اسرائيل” سنكون جاهزين لمتابعة مفاوضات السلام". وذكر بأن عملية السلام اطلقت خلال مؤتمر السلام في مدريد في تشرين الاول 1991 على اساس السلام في الشرق الاوسط مقابل الانسحاب “الاسرائيلي” من الاراضي المحتلة خلال حرب 1967.
واشار الاسد الى ان تولي شارون رئاسة الحكومة ليس عقبة امام اجراء مفاوضات. وقال "نحن لا ننظر للاشخاص. لكننا نطرح تساؤلات كيف يمكن لشعب يريد ان يحقق السلام ان ينتخب شخصا معروفا بأنه مجرم حرب".
واكد الاسد بأن دمشق لا تقيم علاقات خاصة مع حزب الله. وقال "نحن لدينا علاقة مع حزب الله كجزء من الشعب اللبناني. لكن حزب الله لم يكن الفصيل الاكثر فاعلية في المقاومة اللبنانية لولا دعم الشعب اللبناني له".

شرح مضمون التقرير نصف الدوري لأنان

دوميستورا: اعتمدنا الخفض التدريجي وفقاً لوجهة النظر اللبنانية (7)

للمرة الاولى منذ بدء صدور تقارير عن وضع القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان وفي مناسبة صدور التقرير نصف الدوري امس عن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بناء على طلب مجلس الامن وبعد مرور ثلاثة اشهر على الولاية الحالية، حرص الممثل الشخصي لانان ستيفان دوميستورا على شرح ما ورد في التقرير تبديداً لما قد ينشأ من غموض في التفسير، في مؤتمر صحافي عقده مساء امس في بيت الامم المتحدة، وخصوصاً لجهة عملية الخفض التدريجي للقوة التي ستكون 4500 عنصر في 31 تموز المقبل لتصبح 3600 في نهاية السنة وبعد 31 كانون الثاني 2002 ستستقر على 2000 عنصر.

اوضح دوميستورا ان نظريتين سادتا المشاورات، الاولى تدعو الى خفض سريع ومرة واحدة للقوة الدولية لتصل الى 2000 عنصر، والثانية الى الخفض التدريجي لتصل الى هذا العدد. واعتمدت النظرية الثانية وفقاً لوجهة نظر لبنان التي شرحها رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري ووزير الخارجية محمود حمود، والتي ركّزت على ضرورة استمرار بقاء هذه القوة في الجنوب حالياً. كما شمل التشاور السفراء العرب المعتمدين لدى الامم المتحدة.

وقال ان "عدد القوة الدولية في الجنوب سيعود الى ما كان عليه قبل انسحاب القوات “الاسرائيلية” تنفيذاً للقرار 425 اي الى 4500 عنصر في تموز ،2001 وبين كانون الثاني 2002 وتموز من السنة نفسها سيصبح 3600 عنصر كما اشارت "النهار" في عدد الثلثاء الماضي، على ان يصل الى 2000 عنصر مع اواخر تموز 2002".

اضاف: "نحن لا نتحدث عن خروج كامل لقوة اليونيفيل من جنوب لبنان بل خفض لعددها ليستقر على 2000 عنصر مزودين اسلحة وسيوزعون على 6 مراكز اساسية قريبة من الخط الازرق. وثمة عدد آخر سيكون بصفة مراقب في تلك المنطقة.

ثم رد دوميستورا على اسئلة الصحافيين:

* ماذا تعني بحديثك عن خفض لليونيفيل الى 3600 عنصر الا في حال حصول تطورات وتغييرات كبيرة؟

- قلت في حال حصول تغيرات كبيرة في المنطقة ككل وليس بالضرورة في لبنان او في منطقة مزارع شبعا. اي في حال اصبح الوضع الاقليمي خطيراً ونحن متأكدون ان مجلس الامن سيأخذ ذلك في الاعتبار.

* اذاً لا علاقة بين هذا الامر وما قد يقوم به حزب الله من عمليات؟

- لا رابط. ولكن اي نشاط عسكري يحصل في منطقة قريبة من الخط الازرق سيؤثر على الوضع في المنطقة ككل. ولقد شهدنا ذلك اخيراً.

* ماذا جرى لتغيّر الامم المتحدة رأيها بالنسبة الى الخفض السريع لليونيفيل علماً ان الحكومة اللبنانية اعتبرت دوماً ان قرار الامم المتحدة بالخفض يندرج في اطار الضغوط الدولية عليها لارسال الجيش اللبناني الى الجنوب؟

- لا اريد الذهاب بعيداً في هذا الامر، لكن ما اود افهامكم اياه ان الاسلوب الذي سيقرأ عبره اعضاء مجلس الامن التقرير هو بحسب مفهومهم. اما الاسلوب الذي اتبع من الامين العام في وضع التقرير فيشير الى وسائل اخرى لا يمكن استخدامها للدفاع عن وجهة نظر السلطات اللبنانية القائلة ان السيادة في الجنوب قد بُسطت. لذلك لا ارى تغييراً جذرياً في موقف الامم المتحدة بل هناك ترجمة واقعية اكثر على اساس الاعتراف المنطقي بوجود بعض الاسباب التي تمنع الجيش اللبناني من الانتشار.

وابدى دوميستورا ارتياح انان لقرار دولة الامارات بتحمل كلفة نزع الالغام “الاسرائيلية” من الجنوب.

ورأى رداً على سؤال ان عودة الدولة الى الجنوب لا تقتصر فقط على نشر الجيش بل يجب ان تشمل نشاطات اخرى، فهناك الطبيب والقاضي والنشاط الحكومي. وعملية نزع الألغام هي احدى الوسائل ومثلها الزراعة.

 

نائب وزير خارجية إيران في بيروت
الصدر: “اسرائيل” تمارس إرهاب الدولة (8)

أكد نائب وزير خارجية ايران محمد الصدر ان “اسرائيل” تمارس إرهاب الدولة فيما تقدم الولايات المتحدة الأميركية الدعم لها بدلا من إدانتها؛ في الوقت الذي تتهم فيه الفلسطينيين بالإرهاب إن مارسوا حق الدفاع عن أنفسهم وقضيتهم.
وصل الصدر الى بيروت فجر أمس في زيارة تستمر حتى السبت المقبل، يسلّم خلالها رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي الى رئيس الجمهورية اميل لحود. وكان في استقباله سفير ايران لدى لبنان محمد علي سبحاني وعدد من أركان السفارة ومعاون مدير المراسم في وزارة الخارجية أحمد شماط.
وزار الصدر عند الثانية والنصف من بعد ظهر أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في مكتبه بحضور السفير سبحاني.
بعد اللقاء الذي استمر حتى الرابعة إلا ربعاً، قال الصدر: “عرضنا مع رئيس مجلس النواب آخر نتائج مؤتمر دعم الانتفاضة الذي عقد في إيران، كما تطرقنا الى آخر الاوضاع في لبنان إزاء التهديدات “الاسرائيلية” ضد لبنان”.
سئل عن التقرير الأميركي الذي اتهم إيران بأنها ترعى الارهاب؟ فأجاب: “ان تعريفنا للإرهاب يختلف عن التعريف الذي تقدمه أميركا، وإننا لا نرى ان الشعب الذي يناضل لإزالة الاحتلال هو شعب ارهابي، ونعتبر هذا الحق شرعيا وقانونيا لكي يقوم أي شعب تُحتل أرضه بالنضال لتحريرها. وطبعا لدينا اختلاف آخر في وجهات النظر مع أميركا بالنسبة الى “اسرائيل” التي تقوم بإرهاب الدولة، وأميركا لا تدين “اسرائيل” بل تقدم الدعم لها. ومن وجهة النظر الأميركية ان وضع سيارة مفخخة وتفجيرها عن بعد من “الاسرائيليين” لا يشكل إرهابا، ولكن إذا قام الفلسطينيون بعمل كهذا يعتبرونه إرهابا. وان بلدا كهذا لديه مواقف متناقضة لا تحظى مواقفه بأي أهمية من جهتنا”.
حزب الله
وزار الصدر مساءً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة للحزب.

 

 حقوق الانسان دعت المنظمات الدوليةلتنفيذ القرارات المتعلقة بنزع الالغام (9)
تناولت لجنة حقوق الانسان النيابية ثلاثة مواضيع حساسة الاول يتعلـق بنزع الالغام حيث وجهت دعوة لماري روبنسون للمشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في الحادي والعشرين من الجاري في بيروت لاطلاق حملة نزع الالغام الموضوع الثاني يتعلق بالمطالبة بالافراج عن المعتقلين في السجون “الاسرائيلية” وتبلغت اللجنة من الصليب الاحمر الدولي انه التقى الشيخ عبد الكريم عبيد في حين لم يلتق الحاج مصطفى الديراني.
والموضوع الثالث الذي ناقشته اللجنة رد قانون اصول المحاكمات الجزائية من قبل رئيس الجمهورية واعتبرت ان ذلك حق قانوني له لكن ذلك لا يمنع ان القانون ضروري جدا خصوصا وانه درس لست سنوات وقررت دعوة لجنة الادارة ونقابة المحامين الى جلسة خاصة.
عقدت لجنة حقوق الانسان جلسة لها امس في المجلس النيابي برئاسة النائب مروان فارس وحضور وزير الخارجية محمود حمود وممثلين عن الهيئات الدولية.
وقال فارس بعد الجلسة: ان العدو الصهيوني لم يسلم حتى الآن خارطة للالغام التي زرعها في المناطق اللبنانية التي كان يحتلها، ونحن نعتقد انه حتى ولو سلم العدو هذه الخرائط، فستكون هذه الخرائط ملغومة، ولذلك يفترض على لبنان ان يعتمد على نفسه في هذا الموضوع، علما ان هناك مبادرات ايجابية من العديد من سفراء الدول الصديقة خصوصا من دولة الامارات العربية المتحدة التي تبرعت بخمسين مليون دولار لمعالجة نزع الالغام. وقد اعلن وزير الخارجية محمود حمود امام اللجنة ان القرار 524 لم ينفذ لثلاثة اسباب:
الاول استمرار احتلال مزارع شبعا، والثاني بقاء المعتقلين والاسرى اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”، والثالث وجود 031 الف لغم في جنوب لبنان وهذا الامر هو وجه آخر من وجوه الاحتلال.
اضاف فارس: كما اعلن الوزير حمود ان القرار 624 هو استكمال للقرار 524 والذي يدعو الدولة لبسط سلطتها في الجنوب اللبناني، ونحن نقول: لا يمكن بسط سلطة الدولة في ظل وجود 031 الف لغم مزروعة في اراضي الجنوب، وقد سلم وزير الخارجية اللبنانية الى ممثل الامم المتحدة خلال الجلسة رسالة تتضمن هذه المعلومات ليرفعها الى الامانة العامة للامم المتحدة.
ووجهت اللجنة دعوة لماري روبنسون للمجيء الى لبنان والمشاركة في المؤتمر وطالبت المنظمات الدولية بتنفيذ المقررات الدولية لجهة نزع الالغام.
وبحثت اللجنة الافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” وتبلغت من ميشال فورنييه ان الصليب الاحمر زار المعتقلين والتقى هو شخصيا الشيخ عبد الكريم عبيد ولكنه لم يتمكن من لقاء الحاج مصطفى الديراني كما تبلغت ان عدد الاسرى هم 81 اسيرا وليس 22 باعتراف “اسرائيل”.

 

مثول الدفعة ال108 من العملاء أمام المحكمة العسكرية
يتبرأون من قتل المقاومين بأعصاب باردة لينالوا أحكاماً مخفّفة (10)

يقتلون المقاومين بأعصاب باردة وعندما يمثلون أمام المحكمة العسكرية الدائمة لا يتبرأون من ذلك وحسب، بل ويدعون من دون اي دليل أن المدفعية هي التي قصفت مكان وجود المقاومين، كما ويزعمون بأن قوات الاحتلال “الاسرائيلي” هي التي قتلت المقاومين مع ان العملاء انفسهم يقرون بأنهم قبضوا “مكافآت” لقاء ذلك بلغت في حدها الاقصى “كروز دخان” وبندقية المقاوم، والادهى من هذا التهرب من الاجرام تعمّد العملاء الموقوفون الصاق عمليات القتل بالعملاء الفارين الى فلسطين المحتلة وكل ذلك في سبيل نيل احكام مخففة.
هذا ما حصل امس خلال استجواب الدفعة المئة وثمانية من العملاء وما سبقها من دفعات، والغريب انه لم يسجل حتى الآن صدور اي حكم بالاعدام وجاهياً بعد احد عشر شهراً على بدء المحاكمات.
ماذا قالت هذه الدفعة امام رئيس المحكمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي عوني رمضان ومعاوني مفوض الحكومة لديها القاضيين مارون زخور وماجد مزيحم؟
جمال رجا دياب الزامل (والدته نجاح دياب مواليد يارين في العام 1970 رقم السجل 28) انتمى لميليشيا لحد بتاريخ 26 أيار 1988 وتابع دورات اغرار وآمر حضيرة وآمر فصيلة في معسكرات المجيدية والياكيم في فلسطين المحتلة على يد ضباط ومدربين اسرائيليين وتدرج في الرتبة حتى صار ملازم اول ومساعداً لآمر سرية موقع البياضة وآمراً لفصيلة مشاة في الفوج الواحد والثمانين الذي كان يرأسه العميل طالب سبليني وخدم في المواقع التابعة لهذا الفوج وهي: شيحين، طير حرفا، البياضة، الحمرا، مرفأ الناقورة ويارين مقابل راتب شهري مقداره 670 دولاراً.
وعن تعامله مع المحرك الامني العميل عفيف عطية (من دبل) قال الزامل ان عطية “طلب مني ان اجنّد شقيقي حسام الزامل الذي كان يقطن في محلة بئر حسن في بيروت فرفضت ذلك وهربته الى المانيا قبل فترة التحرير بسنة او سبعة اشهر واعطيته خرائط وأوراقا تخص الفوج الواحد والثمانين لكي يعطيها للقاومة وللجيش اللبناني” نافياً ان يكون قد قبض مبلغ خمسين دولاراً اميركياً من عطية عن كل اتصال بشقيقه!!
وحول مشاركته في نصب الكمائن وقتل مقاومين اعترف الزامل بأنه نصب الكثير من الكمائن في اماكن متعددة في وادي عين التينة، وتل مراد (شمال شيحين) وانه حصلت اشتباكات مع عناصر من المقاومة اللبنانية والفلسطينية وذكر انه في العام 1992 وكان آمر مجموعة كمين نصب في محلة تل مراد، وعند الساعة العاشرة والنصف ليلا دخل عنصران من المقاومة في منطقة الكمين و”شاهدتهما انا شخصياً على الفور عبر المنظار الليلي على مسافة قريبة جداً مني ومن العميل جهاد حيدر” وفجأة شاهد احد المقاومين العميل حيدر ففتح النار عليه وقتله. ونفى الزامل ما قاله في افادته الاولية وهو الاقرب الى المنطق حيث قال “وبدوري فتحت النار مباشرة واعطيت الامر بفتح النار فقتل مقاوم وفر الآخر وفي اليوم الثاني نزل العميل فارس موسى القسيس الذي حل لاحقاً قائداً للواء الغربي مكان العميل المقتول عقل هاشم، الى مكان الكمين وسحب جثة المقاوم الشهيد واخذها الى ثكنة مرجعيون، ونلت انا من اجل ذلك مكافأة هي عبارة عن بندقية “اخمس” مع باقي افراد المجموعة التي كانت معي وهم: مروان حنين، عماد الياسين، احمد سويد (جميعهم من بلدة الضهيرة) ومحمد يوسف (من بلدة الجبين) وحيدر الحاج حسين (من بلدة طير حرفا) وجهاد حمود (من بلدة شيحين)، وحمد المليجي (من بلدة الناقورة).
واستبدل الزامل افادته هذه بالقول: “لقد اعطيت الاوامر بالانسحاب فور مقتل جهاد حيدر ثم عمدت المدفعية الى قصف النقطة المحاذية للكمين مما ادى الى استشهاد المقاوم”!!
وتابع الزامل سرد اعترافاته فقال انه في العام 1994 كان مكلفاً بمهمة الحماية والمراقبة على رأس مجموعة من سريته في موقع عين التينة الواقع شمال شيحين فشاهد خمسة مقاومين فلسطينيين وابلغ قيادته عنهم فقام العملاء فؤاد عليان وسامي ملحم وطوني الصياح (من بلدة علما الشعب) ومحمد امين عليان من اسر هذه المجموعة وتجريدهم من اسلحتهم ونقلوهم الى محلة تدعى “البحرات عوينات” حيث اعدم فؤاد عليان وسامي ملحم اربعة منهم رمياً بالرصاص وسحبت جثثهم الى مركز شيحين وسلمت الى ضباط العدو “الاسرائيلي” بينما تمكن العميل طوني الصياح من قتل المقاوم الخامس قبل اسر رفاقه.
ونفى الزامل اشتراكه في العام 1993 في زرع العبوات الناسفة والالغام في محلة تل مراد ووادي حسن وقال ان العميلين محمود عليان وعلي السيد (من بلدة بيت ليف) كانا متخصصين في زرع الالغام “وكانا يضعان لنا في المركز لائحة بتوزع هذه الالغام حتى نعرف مكانها ونتحاشاها لئلا تنفجر بنا” واضاف كما ان العميلين منير عليان وعباس عليان كانا يعملان على زرع عبوات ناسفة في مناطق مختلفة في وادي حسن والطريق المؤدي فيها الى مدرسة شمع، وايضاً العميل مروان عبد الله عليان (من البياضة) نصبا كميناً في وادي حسن في العام 1991 قتل فيه احد المقاومين، وفي العام 1992 نصب كمينا في وادي عين التينة بامرة العميل حسن عواضة (من الناقورة) قتل فيه عنصران من المقاومة وكان برفقته منير عليان وحيدر الشعبي. وفي العام 1999 نصب العميل بسام ابراهيم سويد (من بلدة الضهيرة) كميناً في منطقة الرحراح وكان برفقته مجموعة يذكر منها العميل زيدان فرح (من بلدة علما الشعب) قتلوا فيه مقاومين ونالوا بندقية “أم 16” مكافأة لهم من قيادة الميليشيا في مرجعيون.
وتابع الزامل سرد ما يعرفه عن زملائه العملاء فقال انه في العام 1995 نصب العميلان بسام عبد الله سويد وداني ابو دلة (من بلدة يارين) كميناً في تلة شمع اصيب احد المقاومين بجروح وهو ما ظهر من آثار الدماء التي عثر عليها في المكان من دون جثة.
مارون نمر عبدوش بدأ مع العميل سعد حداد كسائق صهريج وبقي لغاية وفاته ثم اكمل طريقه مع ميليشيا لحد لغاية العام 1986 حيث سرح وقبض تعويضاً مقداره 2600 دولار. واللافت للنظر ان عبدوش فر الى فلسطين المحتلة مع فلول الميليشيا غداة تحرير الجنوب والبقاع الغربي وقبض تعويضاً مقداره 16 ألف دولار اميركي وعاد مستسلماً،
بيار مارون عبدوش انتمى للميليشيا في العام 1986 لغاية العام 1989 حيث تركها بعد خلاف مع نزيه الحاج مساعد العميل عقل هاشم وقال ان “الاسرائيليين” اوقفوه في العام 1992 بتهمة تهريب المخدرات وسجنوه فترة ثلاث سنوات وثمانية اشهر قبل ان يفرج عنه. وهرب الى فلسطين المحتلة عند التحرير و”تم طردي من قبل “الاسرائيليين”“ حسب زعمه مع أنه قبض تعويضاً “حرزاناً” مقداره 18 ألف دولار اميركي.
بطرس سليم مخول كان رئيساً لمخفر بنت جبيل على مدار 17 عاماً وقال “كان “الاسرائيليون” يفوتوا على المخفر ويطلبوا منا مكافحة المخدرات وتنظيم السير” وكان يجمع المعلومات عن مهربي المخدرات ويسلمها لمسؤوله المباشر الرائد سالم وليس للبوليس “الاسرائيلي” حسب قوله وانتمى بعد تسريحه من قوى الامن الداخلي للادارة المدنية لمدة شهرين فقط “وتركتها لاني ما قدرت كفي فيها”.
توفيق يوسف طانيوس انتمى في العام 1976 الى قوات سعد حداد واستمر في ميليشيا لحد لغاية العام 1997 حيث كانت مهمته توزيع التموين في ثكنة بنت جبيل ثم سرح وقبض مبلغ اربعة آلاف دولار كتعويض. وفر غداة التحرير الى فلسطين المحتلة قبض تعويضاً مقداره الفا دولار وعاد الى لبنان مستسلماً، رتبته عريف فقط مع انه قديم في “سلك” العمالة.
جوزف جورج بدين (والدته جورجيت مواليد رميش العام 1976 سجل واحد) انتمى لميليشيا لحد في شهر كانون الثاني من العام 1998 ومن دون ان يتابع اية دورة عسكرية شكل الى قيادة اللواء الغربي وفصل الى مشغل الآليات الحفيفة وعمل كهربائي آليات تحت امرة العميل مارون للوس (من عين ابل وفر الى فلسطين المحتلة) وذلك مقابل راتب شهري مقداره 355 دولاراً اميركياً واستمرّ لغاية التحرير حيث فرّ الى فلسطين المحتلة مع بقايا الميليشيا وفرز الى مخيم فينيقي وصار يقبض راتباً شهرياً مقداره 800 شيكل “اسرائيلي” الى حين عودته الى لبنان بتاريخ 5 تشرين الاول 2000 حاملا معه تعويضاً مقداره 15100 دولار اميركي.
ورداً على سؤال لمممثل النيابة العامة القاضي مزيحم عن التعويض الكبير الذي قبضه في عامين فقط فأجاب بدين: “بيعطو زودي”.
ويوجد بحق بدين حكم غيابي صادر عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 8 ايلول 1998 بجرم التعامل مع العدو وعملائه يقضي بوضعه في الاشغال الشاقة مدة عشر سنوات.
حسين عبد الكريم القادري عمل في الادارة المدنية في بلدته لمدة عام ونصف العام فقط حيث كانت مهمته تصليح اعطال شبكات الكهرباء والهاتف.
اندريه توفيق مطر (مواليد عين ابل في العام 1966) هو غير الشخص المطلوب في قضية التجند في جيش معاد وخطف المواطن علي محمود بركات وحجز حريته وتفجير منزل احد المواطنين وقصف منزل آخر اذ تبين انه كان مسافراً الى دولة الامارات العربية المتحدة منذ العام 1991 والشخص المطلوب هو العميل اندريه الياس مطر (من بلدة عين ابل) وقد فرّ مع فلول الميليشيا الى فلسطين المحتلة.
ولدى سماع افادة المواطن علي بركات (والدته آمنة مواليد يحمر الشقيف في العام 1974 رقم السجل 15) على سبيل المعلومات قال انه خطف من منزله عند الساعة الثالثة من فجر يوم 8 تشرين الاول 1991 وظل محتجزاً مدة اربع سنوات واربعة اشهر، وانه لم يتسن له رؤية الخاطفين جيداً ومعرفتهم لان الوقت كان مظلماً للغاية.
حسن علي الداوود (والدته علية العلي مواليد البستان العام 1973 سجل واحد) استلم مسؤولية الادارة المدنية في بلدته البستان في اوائل العام 1995 بدلا من ابراهيم البردان وذلك بناء لطلب المسؤول الامني العميل يوسف السبليني وصار مسؤولا عن تنظيم التصاريح لاهالي بلدته ويلتقي ضابط الادارة المدنية “الاسرائيلي” ظوهر فارس مرة واحدة في كل آخر الشهر كي يعرض عليه اوضاع بلدته وكان يتقاضى شهرياً مبلغ 250 دولاراً لغاية التحرير.
وفي اوائل العام 1999 استدعاه المحرك الامني العميل عفيف عطية من خلال مرافقه غازي مفضي ابو ساري وطلب منه العمل امنياً في مراقبة ابناء بلدته فوافق واصعده بسيارته وغطاه بحرام ونقله عبر بوابة الناقورة الى فلسطين المحتلة حيث قابل ضابطاً اسرائيلياً اخذ نبذة عن حياته ونقده مبلغ مئة دولار اميركي وحثه على التقيد بتعليمات عطية الذي كان يقابله كلما تجمعت لديه معلومات عن واحد من ابناء بلدته ويتقاضى منه شهرياً مبلغ خمسين دولاراً. وكرر الاجتماع ثانية بالضابط “الاسرائيلي” الذي نقده مبلغ مئة دولار. وحاول الداوود خلال استجوابه امام هيئة المحكمة ان ينفي هذه الوقائع التي جابهه بها العميد الركن صفي الدين، واستمر الداوود في تعاطيه الامني مع العميل عطية لغاية اوائل العام 2000 ثم انصرف كلياً للاهتمام بالعمل في الادارة المدنية.
الأحكام
ومساء صدرت الاحكام وقضت بالتالي:
1 الاشغال الشقة مدة سبع سنوات وجاهياً لجمال رجا دياب الزامل، والاشغال الشقة مدة خمس سنوات له ايضاً في دعوى ثانية.
2 الاشغال الشاقة مدة ست سنوات لعماد خالد ياسين لتجنده في جيش العدو وقتله احد المقاومين باطلاق النار عليه من سلاح حربي.
3 السجن عاماً واحداً وغرامة 400 الف ليرة لجوزف جورج بدين.
4 السجن عاماً واحداً لبيار مارون عبدوش وحسن علي الداوود.
5 السجن 9 أشهر لتوفيق يوسف طانيوس.
6 السجن 6 أشهر للمجند ايمن اسماعيل ابو ساري، وزياد مخايل ابو الياس.
7 السجن 6 أشهر غيابياً لنبيلة محمد رمضان بجرم الدخول الى فلسطين المحتلة.
8 ادانة كل من بطرس سليم مخول، حسين عبد الكريم القادري، وعبد الرضا جميل عطايا بتهمة التعامل واعفاؤهم من العقاب.
9 اسقاط دعوى الحق العام لجهة التعامل عن كابي سعيد يوسف حنا، ومارون نمر عبدوش بسبب مرور الزمن العشري.
10 وقف العقبات بحق اندريه توفيق مطر كونه غير الشخص المطلوب.
11 السجن شهراً واحداً مع غرامة 400 ألف ليرة لكل من محمود حسين خلف، علي عبد الرحمن عبد الحي، محمد توبة القاسم، فواز عبد الرحمن عبد الكريم، موسى دياب العيسى، والسجن شهراً ونصف الشهر غيابياً لابراهيم حسين خلف، والسجن ثلاثة اسابيع مع غرامة 200 الف ليرة لايوب محمد فارس وحمزة بهيج فياض لدخولهم الى فلسطين الحتلة، واسقاط دعوى الحق العام لجهة هذه الجنحة عن آمال عبد الحسين سرور، سليم حمد سارة، ورائد نجيب دربية بسبب مرور الزمن الثلاثي. واسقاط دعوى الحق العام لجهة هذه التهمة عن محمد حسن الرمضان بسبب الوفاة.

 

الهوامش:

1-                 اللواء 3-5-2001.

2-                 السفير 3-5-2001.

3-                 الانوار 3-5-2001.

4-                 اللواء 3-5-2001.

5-                 السفير 3-5-2001.

6-                 اللواء 3-5-2001.

7-                 النهار 3-5-2001.

8-                 السفير 3-5-2001.

9-                 اللواء 3-5-2001.

10-              السفير 3-5-2001.