التقرير اليومي الخميس 22-3-2001

 

مقدمة

أيام قليلة ويحقق لبنان مشروعاً مهماً يتمثل في البدء باستغلال موارده المائية التي كانت مهدورة في منطقة الجنوب بالرغم من التهديدات الصهيونية المكثفة التي حاولت حرمانه من الإستفادة من مياه نهر الوزاني.

 

مناورة "اسرائيلية" في الجولان

ضخ مياه الوزاني خلال يومين (1)

نفذت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" مناورة بالذخيرة الحية فجر أمس، في الطرف الغربي لمرتفعات الجولان المحتلة، على مدى أربع ساعات، استعملت فيها المدفعية الثقيلة والمتوسطة، سقطت قذائف عدة منها عند الحدود الجنوبية لمزارع شبعا.

ولوحظ أن قذائف المدفعية "الاسرائيلية" كانت تنطلق من منطقة طبريا، وتسقط على المرتفعات إلى الشرق والجنوب من بلدة بانياس السورية. وتجاوز بعضها هذا الخط ليسقط على الطرف الجنوبي لمزارع شبعا المحتلة.

وحلقت طائرات حربية "اسرائيلية" خلال المناورة فوق مناطق الحولة، طبريا، مرتفعات الجولان ومزارع شبعا المحتلة.

واجتازت الطائرات "الاسرائيلية" في بعض طلعاتها الأجواء اللبنانية، لتحلق فوق العرقوب، الخيام والوزاني. كما سجل تحليق ثلاث مروحيات "اسرائيلية" فوق مزارع شبعا ومنطقة الحولة لمدة نصف ساعة.

وتفقد وفد من لجنة المراقبة الدولية قبل ظهر أمس محور بركة بعثائيل، وتوقف الوفد عند الخط الأزرق الذي يفصل البركة الى قسمين، كذلك حلقت مروحية دولية فوق خط التماس بين مزارع شبعا المحتلة والمناطق المحررة.

مياه الوزاني

من جهة ثانية، يتوقع أن يباشر الضخ التجريبي في مشروع الوزاني خلال 48 ساعة، وإذا تكلل ذلك بالنجاح سيعمل على تدشين المشروع في نهاية الأسبوع، أو مطلع الأسبوع المقبل. وقد عملت ورشة فنية تابعة لمجلس الجنوب على تركيب المضخة في الغرفة المخصصة لها، على أن يعمل اليوم على وصل جانبي المضخة، الأول بالنبع والثاني بخط الدفع الذي بات جاهزا.

وقال المهندس المشرف على المشروع موسى فاعور: "ان المضخة بقوة 40 حصانا وهي ستضخ المياه إلى الخزان الموضوع في الأعلى الذي سيوزع المياه على الشبكة الجديدة التي قام بمدها مجلس الجنوب. وتبلغ قوة المضخة 10 ليترات في الثانية يعني 36 مترا مكعبا في الساعة مما يعني أن المضخة إذا عملت لمدة 6 ساعات يوميا، تكفي كامل البلدة".

وقد أنجز العمال تنظيف النبع حيث سيعمل على إقامة جدار لحصر المياه، ومن ثم عزل المنطقة حيث ستركز نقطة الضخ عبر القسطل الرئيسي، بحيث سيقام ما يشبه الغرفة العازلة حفاظا على نقاوة المياه التي ستضخ.

في موازاة ذلك، استمرت قوات الاحتلال في أعمال المراقبة الدقيقة لأعمال الورشة اللبنانية، وشوهدت عناصر "اسرائيلية" في الطرف الغربي للغجر تراقب بواسطة منظار مكبر.

 

مياه الوزاني تصل الى البلدة خلال ايام والتمشيط طاول جبل الروس ورباع التبن (2)

اجتازت صباح امس قوة "اسرائيلية" مدعومة بملالة من طراز (أم 113) وسيارتي جيب من نوع (هامر) مواقعها في تلة السماقة ووصلت الى مثلث الجل الاحمر حيث ترجل منها اربعة عسكريين مزودين باسلحة فردية واجهزة اتصال وتوغلوا شمالي الخط الازرق عبر فجوة احدثوها في السياج الشائك مسافة 400 متر حيث وصلوا الى بوابة حسن المشرفة على بركة بعثائيل منطقة المروج وتلال كفرشوبا ومكثوا هناك زهاء نصف ساعة استطلعوا خلالها المنطقة وتفقدوا احدى كاميرات المراقبة المركزة هناك.

وفي غضون ذلك تحركت دبابة ميركافا من داخل موقع رويسات العلم وتمركزت في احدى التلال الشرقية بمحاذاة الموقع المذكور ونفذت عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة وتركز اطلاق النار على جبل الروس ورباع التبن.

وافادت مصادر امنية متابعة للوضع ان قوات الاحتلال اطلقت بعيد منتصف الليل قبل الفائت قنابل مضيئة فوق مزرعة بسطرة اعقبها رمايات رشاشة باتجاه منطقة باب الهوا وتلال كفرشوبا الجنوبية كما سجل ليلا تحليق مكثف للطيران المروحي على طول الخط الممتد من تلة المغر جنوبا الى جبل المرصد شرقا عند تخوم مزارع شبعا استمر زهاء ساعة.

من جهة ثانية لا تزال قوات الاحتلال "الاسرائيلي" في حالة استنفار عند حدودها الشمالية مع لبنان لليوم الثاني على التوالي في اعقاب مقتل مستوطن من حرس الحدود قرب مستعمرة المنارة اول امس وقد سيرت هذه القوات دوريات مكثفة في محيط مستعمرات مسكاف عام المنارة المطلة وإبل القمح.

كما شوهدت دوريات تتفقد السياج المعدني الذي يحيط بهذه المستعمرات.

وذكرت الاذاعة "الاسرائيلية" صباح امس ان فريقا من الضباط "الاسرائيليين" يحققون بالظروف التي ادت الى مقتله وان كل الاحتمالات قيد الدرس.

الى ذلك لوحظ تراجع في حركة المستوطنين "الاسرائيليين" الذين يعملون في القطاع الزراعي في البساتين المحاذية للحدود اللبنانية في الجليل الاعلى بالرغم من التواجد المكثف لجيش الاحتلال في هذه المناطق.

وفي منطقة الوزاني كثفت قوات الاحتلال من دورياتها الراجلة والمؤللة في الطرف الغربي لبلدة الغجر المشرفة على نبع الوزاني وتقوم بمراقبة الورش التابعة لمجلس الجنوب مراقبة دقيقة.

ونقل عن مصدر امني ان قوة مشاة "اسرائيلية" مؤلفة من ستة عناصر اجتازت عند السابعة صباحا الخط الازرق في الطرف الغربي من الغجر وتوغلت مسافة 300 متر داخل الاراضي اللبنانية وصولا حتى المضخات التي تسرق عبرها المياه من نبع الوزاني باتجاه الغجر كما راقبت المنشآت اللبنانية عند النبع ايضا وقد استغرق ذلك زهاء ربع ساعة انسحبت بعدها العناصر المعادية باتجاه الغجر.

من جهة ثانية يبدو ان عملية ضخ المياه من نبع الوزاني باتجاه قريتي الوزاني والميسات قد شارفت على نهايتها حيث باشر فنيون من مجلس الجنوب صباح امس تركيب المضخة عند النبع.

واوضح المهندس المشرف على تنفيذ المشروع موسى فاعور ان عملية ضخ المياه ستبدأ باتجاه خزان الوزاني خلال ايام معدودة بعد ربط الشبكة الرئيسية بالشبكة الداخلية.

وذكر فاعور ان المضخة بقوة 40 حصانا وتضخ حوالى 36 م 3 من المياه في الساعة وعلى ارتفاع قدره 160 مترا.

 

مناورات "اسرائيلية" على الحدود اللبنانية (3)

وسط اجواء تصعيد "اسرائيلي" تجسدت في مناورات عسكرية قرب الحدود اللبنانية دعت قيادة حزب الله وحركة أمل في الجنوب الى توحيد واستنفار الجهود لمواجهة التهديدات "الاسرائيلية",

واتهم السيد حسن نصر الله زعيم الحزب واشنطن بالسعي لافشال جهود دعم الانتفاضة خلال القمة العربية المقبلة بالتركيز على قضية العراق.

وقامت القوات "الاسرائيلية" امس بمناورات عسكرية بالقرب من منطقة الحمامص على الحدود اللبنانية استخدمت فيها الاسلحة المتوسطة .

وذكر تلفزيون المستقبل اللبناني ان دورية "اسرائيلية" مؤللة قامت بتوفير الحماية لهذه المناورات وقد تحركت عند الخط الفاصل بالقرب من الخط الازرق .

وعلى صعيد اخر خرقت الطائرات "الاسرائيلية" حرمة الاجواء اللبنانية امس حيث واصلت تحليقها فى أجواء الجنوب.

من ناحية ثانية اعتبرت قيادتا حزب الله وحركة امل في جنوب لبنان ان التهديدات الصهيونية تستوجب المزيد من توحيد ارادة المقاومة وتعميق اواصر التعاون والعمل على اكمال مسيرة التحرير لاسترداد مزارع شبعا وعودة المعتقلين من سجون الاحتلال ووضع حد للتهديدات السافرة بمنع لبنان من استغلال ثرواته المائية.

وطالبت القيادتان في بيان مشترك لهما بعمل جدي للتخلص من آثار الاحتلال وازالة عشرات الالاف من الالغام المزروعة في الجنوب ودعت الى اطلاق خطط تنموية تكون قادرة على تثبيت المواطنين في اراضيهم.

وخلال مؤتمر لسيدات حزب الله في بيروت الليلة قبل الماضية شدد الشيخ حسن نصر الله على ضرورة تكثيف دعم المقاومة اللبناية لحين استكمال تحرير الجنوب واستعادة مزارع شبعا.

وشن نصر الله هجوما عنيفا على الادارة الامريكية معتبرا انها تسعى بكل السبل لتشتيت انتباه القمة واحباطها. وقال ان ادارة جورج بوش الامريكية وضعت العراق في صدارة الاهتمام الدولي وفرضته على أجندة القمة حتى لا يتحقق الدعم العربي للانتفاضة الفلسطينية.

 

لحود يؤكد أهمية استكمال تحرير الارض (4)

أكد الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود اهتمام لبنان باستكمال تحرير الارض وتحقيق السلام العادل والشامل والدائم فى المنطقة الى جانب الاهتمام بالاوضاع الاقتصادية فى البلاد.

وأبدى الرئيس لحود خلال لقائه بوفد مؤتمر المؤسسات المالية الاسلامية المنعقد حاليا فى بيروت ثقته فى أن الاجراءات التى تتخذها الحكومة اللبنانية فى اطار عملية الاصلاح المالى والادارى ستكون لها انعكاسات ايجابية على الوضع الاقتصادى وستؤدى الى تصحيح البنية المالية للدولة .

وأعرب لحود عن تفاؤله بمستقبل لبنان وبدوره فى المنطقة.. مشيرا الى الفرص الاقتصادية المتاحة للعمل المصرفى فى لبنان والى التشريعات والقوانين التى تحفظ الاستقرار المالى والضريبى .

وشدد على أهمية التعاون بين المؤسسات المالية الاسلامية ,منوها بما قدمه البنك الاسلامى للتنمية للبنان من مساعدات وقروض طويلة الامد .

وتحدث الدكتور عبد العزيز حجازى رئيس وزراء مصر الأسبق خلال لقاء وفد مؤتمر المؤسسات المالية الاسلامية بالرئيس اللبنانى واعرب عن تهنئته للشعب اللبنانى على الانجازات التى حققها خلال السنوات الماضية ..مؤكدا أن لبنان فى قلب كل عربى .

ونوه الدكتور حجازى بالتطور والتقدم فى العمل المصرفى فى لبنان وبالتعاون القائم بينه وبين المؤسسات المصرفية العربية والاسلامية والدولية .

كما تحدث خلال اللقاء الشيخ ابراهيم بن خليفة أل خليفة رئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الاسلامية المالية .. معربا عن ارتياحه لنجاح المؤتمر المنعقد فى بيروت والذى يشارك فيه أكثر من 450 شخصية رسمية واقتصادية اضافة الى محافظى مصارف مركزية وممثلى شركات مالية من 24 دولة عربية واسلامية وأجنبية .

وأوضح أن المؤتمر الذى تم افتتاحه أمس ويستمر يومين يهدف الى وضع أطر صحيحة لتعزيز شفافية العمل المصرفى الاسلامى والضوابط التى تمكن المؤسسات المالية الاسلامية من القيام بدورها كاملاً.

 

لجنة مناهضة التطبيع

الصهيونية سبقت العرب إلى استخدام سلاح المقاطعة (5)

نظمت لجنة مناهضة التطبيع في اتحاد المحامين العرب حلقة نقاشية في فندق الكارلتون، قبل ظهر أمس، تناولت العولمة والتطبيع مع العدو الصهيوني شارك فيها حلمي الشعراوي، احمد الصاوي والكاتب الصحافي شفيق احمد علي بأبحاث وأوراق عمل. وبعد الظهر، ألقى الدكتور ياسين سويد محاضرة عن مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، كما قدم المحامي ميشال تويني مداخلة حول مقاضاة "اسرائيل".

وتناول حلمي الشعراوي، مدير مركز البحوث العربية والافريقية في الورقة التي قدمها، امكانيات استمرار مواجهة الصهيونية باعتبارها شكلا من أشكال العنصرية وفق المواثيق الدولية، بخاصة في مرحلة الاعداد للمؤتمر العالمي ضد العنصرية المزمع عقده في ديربان (جنوب افريقيا) أول ايلول المقبل.

ورصد الشعراوي التطورات السابقة على ترتيبات انعقاد هذا المؤتمر من خلال الاجتماعات التحضيرية له، التي انعقدت في مختلف المجموعات الاقليمية، لافتا الى الجهد الصهيوني المكثف للالتفاف على أية محاولة لتجاهل "المشكلة اليهودية" باعتبارها عندهم مشكلة عداء للسامية من جهة، وبالتالي تصعيب امكانية مناقشة الربط بينها وبين العنصرية في الوقت الراهن من جهة أخرى.

وتطرق الشعراوي الى قرار الامم المتحدة 1975 بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وكيف نجحت قوة الدفع الاميركية والاسرائيلية بإلغائه العام 1991، مشددا على ضرورة ان تقوم المنظمات الشعبية في العالم العربي واتحاد المحامين العرب بإعداد الوثائق والدراسات القانونية والاجتماعية عن التمييز العنصري للكيان الصهيوني الغاصب، وبذل الجهود لزيادة عدد المساهمين في البحوث وعدد المشاركين في المؤتمر العالمي ضد العنصرية المزمع عقده في جنوب افريقيا.

ثم تحدث الدكتور احمد الصاوي، (أستاذ في كلية الآثار في جامعة القاهرة)، عن نصوص التطبيع في المعاهدات العربية "الاسرائيلية" وهي: معاهدة كامب دايفيد (1978)، اتفاق غزة أريحا (1993)، وبروتوكول التعاون "الاسرائيلي" الفلسطيني في مجال برامج التنمية في المنطقة، ومعاهدة السلام الاردنية "الاسرائيلية" (1994).

وأشار الصاوي الى ان قضية العلاقة مع الدول العربية تحتل موقعا متقدما في استراتيجية الكيان الصهيوني يكاد يتساوى مع موقع قضايا العلاقات مع الدول الداعمة للوجود الصهيوني على أرض فلسطين. وقد شهدت هذه القضية تطورا ملحوظا بعد عدوان يونيو/ حزيران 1967.

واشار الصاوي الى ان المشروعات المختلفة التي قدمتها القوى السياسية "الاسرائيلية" في الفترة الواقعة بين عامي 1967 و1973 تكاد ان تتفق في ما بينها على مبدأ "الاعتراف المتبادل"، الذي تعقبه تنازلات عن بعض الأراضي المحتلة .

وقدم الكاتب الصحافي شفيق احمد علي بحثا تناول "البداية "المنسية" لمسيرة المقاطة العربية للكيان الصهيوني"، فأشار الى ان التاريخ الحقيقي لمقاومة التطبيع والصهيونية مكتوب، "للأسف"، على طريقة "أفندينا"، ليس فقط على طريقته في التحريف والتأليف والتبعية.. وانما ايضا في الإهدار والإنكار والسرية والسبب: أنا وأنتم وحكامنا.. وجامعة الدول العربية! مؤكدا على ان "المقاطعة هي سلاح يهودي"، وان اليهود هم أول من استخدم سلاح المقاطعة الاقتصادية ضد عرب فلسطين منذ عام 1882 (أول موجة منظمة لهجرة اليهود الى أرض الميعاد).

واستشهد علي بالموسوعة الصهيونية (الطبعة الصادرة عام 1971 في نيويورك) والتي تقول بأن عام 1882 شهد أول موجة منظمة لهجرة اليهود الى أرض الميعاد، وان زمن هذه الموجة ينحصر بين عامي 1882 و1903.

واعترفت الموسوعة نفسها بأن "اليهود هم أول من استخدم سلاح المقاطعة الاقتصادية ضد عرب فلسطين منذ عام 1882، وان مسيرة المقاطعة العربية الشعبية للاستيطان والصهيونية في فلسطين بدأت هي الاخرى (كما تقول الموسوعة) "كرد فعل شعبي من أهل فلسطين" على مقاطعة اليهود للمنتجات والسلع العربية، التي ابتدعها والتزم بها الصهيونيون الأوائل منذ فجر وصولهم الى أرض الميعاد، حيث كانوا يمتنعون عن شراء السلع والخضروات من المتاجر والمزارع العربية، ويمتنعون ايضا عن الاستعانة بالأيدي العاملة العربية.

وحاضر اللواء الركن المتقاعد، الدكتور ياسين سويد، أمين عام الهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع في لبنان عن "مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني"، فاعتبر ان الشعب اليهودي غير قابل للتطبيع مع أي شعب آخر، وقد ثبت ذلك على مدى زمن طويل يمتد الى نحو أربعة آلاف عام منذ هجرته (غير الثابتة تاريخيا) الى مصر (في القرن 17 ق.م) الى يومنا هذا، وان الهدف الأساسي للمطلب الصهيوني الملح بالتطبيع مع العرب، أنظمة وشعوبا ومجتمعات، ليس سوى غطاء واه للمطامع الصهيونية بالتغلغل في نسيج المجتمعات العربية سياسيا واقتصاديا وتجاريا وسياحيا وثقافيا، الامر الذي يؤمن للكيان الصهيوني السيطرة والهيمنة الكاملة على هذه المجتمعات، وبالتالي على حكوماتها، ويحقق له هدفه الاساسي المرحلي وهو اقامة "دولة "اسرائيل" الكبرى" سياسيا واقتصاديا.

ولفت سويد النظر الى ان الشعوب العربية، وكذلك المجتمعات العربية، محصنة ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني تحصينا تاما.

بعد ذلك، قدم المحامي ميشال تويني مداخلة حول "مطالبة "اسرائيل" بتعويضات جراء اعتداءاتها على لبنان"، اشار فيها الى انه استنادا الى المبدأ القانوني القائل بأن مسبب الضرر يجب ان يعوض على المتضرر، وبما انه لا شك بأن الاعمال اللاإنسانية والوحشية التي قامت بها "اسرائيل" ضد الشعب والأراضي اللبنانية أدت الى أضرار جسيمة لا تحصى ولا تقدر، لذلك لا بد من مطالبتها بالتعويض عن جميع الأضرار اللاحقة بلبنان وشعبه، والتي قد تلحق بهما مستقبلا، وذلك من خلال الوسائل المتاحة للحكومة اللبنانية، وأهمها: محكمة العدل الدولية بالادعاء المباشر والمطالبة بالتعويض وفقا للمادة 36 من نظام المحكمة، أو الادعاء على "اسرائيل" استنادا الى احكام "معاهدة منع ومعاقبة جرائم الإبادة الصادرة بتاريخ 9/12/1948، والتي تضم لبنان واسرائيل ودولا اخرى، ومن خلال مجلس الامن الدولي والجمعية العمومية للامم المتحدة.

وقال تويني: "إن لبنان لا يمكنه الوقوف مكتوف اليدين بانتظار ان يأتي الحل من الدول العظمى أو عن طريق المفاوضات المتعثرة حاليا، انما عليه التحرك عبر خطة جانبية اخرى قد تساعد في التوصل الى حل ما، وهو تقديم ملف المطالبة بوجه "اسرائيل".

 

خرازي: فوضنا "حزب الله" للحصول على معلومات من "اسرائيل" حول 4 دبلوماسيين إيرانيين مفقودين (6)

 اختتم وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس زيارته لسورية بجلسة محادثات مع نظيره السوري فاروق الشرع، ومؤتمر صحافي في مقر السفارة الايرانية بدمشق. وعلمت "الشرق الأوسط" من مصدر ايراني ان الشرع وخرازي بحثا آخر التطورات في المنطقة والعالم الاسلامي وسبل تطوير العلاقات بين سورية وايران.

ونسب المصدر الايراني الى الوزير الشرع قوله في اللقاء ان الكيان الصهيوني يشكل خطرا على الامن والاستقرار في المنطقة، خاصة انه الوحيد الذي يمتلك الاسلحة النووية فيها، وان التحرك الايراني ودعم الدول العربية والاسلامية يشكلان دعما لمقاومة الاحتلال الصهيوني والانتفاضة الفلسطينية.

من جانبه تحدث الوزير الايراني خلال اللقاء حول عملية التسوية في المنطقة منذ البداية وحتى الآن، مؤكدا ان هذه العملية لم تسفر سوى عن "تضييع حقوق الفلسطيني" فيما شدد الجانبان على ضرورة التنسيق بين طهران ودمشق في كل المواضيع الاقليمية والدولية.

وفي مؤتمره الصحافي قبيل مغادرته دمشق قال خرازي ان زيارته لسورية ولبنان تتم في ظروف حساسة، وفي ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة وعشية انعقاد القمة العربية في عمان "التي نأمل منها ان تخرج بقرارات حازمة وحاسمة في دعم مسألتي الانتفاضة الفلسطينية والقدس"، مؤكدا استمرار ايران في دعم الشعب الفلسطيني ووضع جميع امكاناتها في دعم الدول العربية الاسلامية. وقال خرازي ان أربعة دبلوماسيين ايرانيين فقدوا في بيروت خلال الاجتياح "الاسرائيلي" للبنان عام 1982 أحياء ويعيشون في "اسرائيل". وأضاف خرازي انه يفوض حزب الله للحصول على معلومات بشأن مصير الأربعة من خلال اتصالات غير مباشرة بشأن تبادل الأسرى مع "اسرائيل". وتابع قوله: "بحثنا قضية الأربعة مع حزب الله. ونحن نطرق كل باب قد يعطينا معلومات بشأن الايرانيين المفقودين". وأضاف: "لدينا أدلة كافية ومعلومات تثبت ان الايرانيين المفقودين ما زالوا أحياء. وهم في "اسرائيل" ونأمل ان نراهم احراراً وبيننا في يوم من الأيام". ولم يعط الوزير الايراني مزيداً من التفاصيل. وأسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في كمين في اكتوبر (تشرين الأول) على الحدود مع "اسرائيل". كما أعلن حزب الله انه قبض على ضابط احتياط "اسرائيلي" في عملية خطف غامضة.

وحاولت المانيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر مبادلة الأسرى بين حزب الله واسرائيل ولكن لم يتحقق أي تقدم حتى الآن.

وقال خرازي: "لقد اجرينا محادثات طويلة وممتازة مع الرئيس بشار الاسد وقد وجدت الرئيس الاسد مقتدرا وممسكا بزمام الامور بشكل جيد، وانا ارى للرئيس الاسد مستقبلا زاهرا وجيدا ليس على صعيد سورية فحسب بل في المنطقة عموما". واشار الوزير الايراني الى وجود تنسيق جيد بين ايران وكل من سورية ولبنان، وقال "مثلما ادى هذا التنسيق الى اخراج "الاسرائيليين" من جنوب لبنان، فاننا نأمل ان يتوسع هذا التنسيق ويمتد لاخراج "الاسرائيليين" من جميع الاراضي العربية المحتلة واستعادة حقوق شعب فلسطين".

ودعا خرازي الى البحث عن حلول جديدة وخيارات لحل مشكلة الشرق الاوسط، معتبرا ان جميع الحلول السابقة اثبتت فشلها وعدم جدواها، ورأى انه لا بد من حل ديمقراطي يمكن من خلاله انهاء مشكلة الشرق الاوسط واستعادة حقوق شعب فلسطين، معربا عن امله في ان يؤدي التوجه الجديد في المنطقة الى هذه النتيجة.

 

الدفعة الرابعة والتسعون من العملاء من الغرامة إلى السجن 7 سنوات (7)

تابعت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وحضور المستشار المدني عوني رمضان ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي مارون زخور، محاكمة الدفعة الرابعة والتسعين من العملاء الذين جندوا لمصلحة العدو "الاسرائيلي". وقد غيّر معظمهم إفاداتهم الأولية أمام هيئة المحكمة معتبرين أنفسهم من عداد المظلومين الذين أدخلوا عنوة وترهيبا إلى ميليشيا أنطوان لحد.

المتهمون الذين مثلوا أمس، طلبوا من المحكمة منحهم أوسع الأسباب التخفيفية وسردوا تفاصيل انضوائهم في الميليشيا.

ماذا جاء في إفاداتهم:

؟ علي غانم أبو ساري قال إنه أُخذ بالقوة من المدرسة في علما الشعب في العام 1996وتابع دورة تدريبية في مخيم المجيدية بإمرة فارس القسيس وخدم على معبر الناقورة ودخل إلى "اسرائيل" بعد التحرير ولم يتقاض تعويضات شخصية بدلا لخدمته في الميليشيا.

؟ محمد فضل المصري (والدته وفية، مواليد 1971) التحق بالميليشيات العام 1988، خضع لدورة تدريبية في مخيم المجيدية وكان يقوم بمهمات الحراسة وكشف الطرق وبعدها انتقل إلى قيادة فوج حرذون وعمل على الصهريج ثم أخذ يوزع المواد الغذائية للعسكر. كان يتقاضى معاشا شهريا قدره 660 دولارا أميركيا. دخل إلى "اسرائيل" بعد التحرير وتقاضى تعويضا قدره 41 ألفا و200 دولار.

؟ نمر دياب فارس: كان يعمل بصفة حارس لمحطة الشرق الأوسط التلفزيونية، دخل إلى "اسرائيل" للحصول على سمة دخول إلى إسبانيا ونفى التهمة الموجهة إليه ان يكون قد أقدم على بيع الآثار اللبنانية إلى العدو.

؟ جميل كريم جرجس: التحق بالميليشيا في العام 1992، لم يخضع لأية دورة تدريبية وعمل بصفة حرس لسجن الخيام بإمرة قائد الفوج سمير نهرا. انفجرت به عبوة ناسفة في منطقة جزين وضعتها المقاومة وأصيب على أثرها في معدته.

؟ محمد سامي دباجة: يملك محل أحذية ولا علاقة له بالإدارة المدنية. اعتقل مدة 3 أشهر في سجن الخيام وكان يتردد دائما على بيروت نافيا أن تكون مهمته إعطاء التصاريح للمواطنين الداخلين إلى الشريط.

؟ سعيد جرجس حنون التحق بالميليشيا في العام 1994 وعمل على بوابة مرجعيون وكان يتقاضى راتبا شهريا مقداره 450 دولارا أميركيا.

؟ طوني فؤاد حاطوم: طرد من ميليشيا لحد لأنه لم يخضع لدورة تدريبية وعمل في الإدارة المدنية مع منير الهاشم الذي كان يأخذ التزامات عائدة للإدارة المدنية في ذلك الحين.

؟ عامر يونس قبلان: نفى اشتراكه بأية عملية عسكرية بحق المقاومة. خدم في مركز مركبا وطلب منه زهير شقير العمل لمصلحته وأتى به إلى مركز الأمن لكنه نفى أن يكون تعامل مع المخابرات "الاسرائيلية" أو اشترك في عمليات بحق المقاومة.

الأحكام

وليلاً صدرت الأحكام الآتية:

طوني مخايل زيبق: أشغال شاقة لمدة سنتين وغرامة مقدارها 400 ألف ليرة لبنانية.

محمد فضل المصري: السجن سنة وغرامة أربعمئة ألف ل.ل.

يوسف مارون عبدوشي: إعفاء من جرم التجند، والسجن ثلاثة أشهر وغرامة مليون ليرة لجهة الدخول إلى فلسطين المحتلة.

نعمة بولس نعمة: سنة وأربعمئة ألف ليرة لبنانية.

جميل كريم جريس: سنة ونصف سنة أشغالا شاقة وغرامة 400 ألف ليرة.

فادي فؤاد حاطوم: سنة سجنا وأربعمئة ألف ليرة.

أنيس سمعان جدعون: ستة أشهر سجنا وأربعمئة ألف ليرة لبنانية غرامة.

طوني فؤاد حاطوم: السجن سنة وغرامة 400 ألف ليرة.

سعيد جرجس حنون: السجن سنة وغرامة 400 ألف ليرة.

نمر دياب فارس: سنة سجنا.

بطرس عادل عبيان: السجن شهرا وغرامة 400 ألف ليرة.

كمال فؤاد معتوق: 6 أشهر سجنا وغرامة 5 ملايين و400 ألف ليرة.

محمد سامي دباجة: 6 أشهر سجنا.

فادي توفيق خليل: إسقاط الملاحقة بمرور الزمن العشري.

علي غانم أبو ساري: الأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وغرامة 400 ألف ليرة.

عامر يونس قبلان: الأشغال الشاقة لمدة سنة ونصف سنة وغرامة 400 ألف ليرة.

عبد الله عساف نصر: السجن سنة.

أحمد محمد طنانة: السجن شهرا وغرامة مليون ليرة.

رمزي جورج الحداد: الغرامة مليون ليرة.

حسين علي عبد الله: السجن سنة وغرامة أربعمئة ألف ليرة.

متري عيسى أبو مراد: الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وغرامة أربعمئة ألف ليرة.

بلال علي نبعة: وقف التعقبات لسبق الملاحقة والحكم.

 

الهوامش:

1-     السفير 22-3-2001.

2-     اللواء 22-3-2001.

3-     البيان الاماراتية 22-3-2001.

4-     موقع محيط على الانترنت 22-3-2001.

5-     السفير 22-3-2001.

6-     الشرق الاوسط من لندن 22-3-2001.

7-     السفير 22-3-2001.