التقرير اليومي الاربعاء 21-3-2001

 

مقدمة

أكد امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ان شمال فلسطين المحتلة هو في قبضة المقاومة الاسلامية، ورئيس الوزراء "الاسرائيلي" ارييل شارون وغيره يدركون انهم امام مقاومة تملك شجاعة استخدام السلاح الموجود بين يديها كما يدركون ان الدخول في المواجهة يعني الذهاب الى حرب اقليمية ليس من مصلحة "الاسرائيلي" الدخول فيها في هذه المرحلة.

 

استنفار "اسرائيلي" على طول الحدود

لبنان يحتج لدى الأمم المتحدة على التهديدات (1)

أدى اكتشاف جثة مسؤول الامن في مستعمرة المنارة "الاسرائيلية" الواقعة على الحدود اللبنانية الفلسطينية وسرقة كمية كبيرة من الاسلحة من مخزن المستعمرة المذكورة، الى استنفار كبير في صفوف جيش الاحتلال "الاسرائيلي" وتكثيف ملحوظ لدورياته على طول الخط الازرق.

وأفاد مراسل "السفير" في القطاع الشرقي (حاصبيا) طارق ابو حمدان، ان دوريات "اسرائيلية" راجلة ومؤللة عملت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية على إقامة حواجز في المنطقة الواقعة بين مستعمرات المطلة، المنارة والخالصة.

وشوهدت عناصر من جيش الاحتلال تقوم بعمليات تمشيط بين البساتين والاودية المحيطة بهذه المستعمرات، بحثاً عن دلائل او آثار توصل الى الضالعين في قتل "الاسرائيلي" والاسيتلاء على الاسلحة.

وسيرت قوات الاحتلال دوريات مكثفة على طول الخط الحدودي، عملت عناصرها على مراقبة الاراضي اللبنانية المحاذية بواسطة مناظير مكبرة.

وعملت آلية "اسرائيلية" مدرعة تجر خلفها ما يشبه مكنسة عريضة، على تسوية الطريق الترابية الموازية لطرق الاسفلت على طول الحدود بين المنارة والعباسية، فيما كانت آلية مدرعة اخرى تعمل على حراستها.

وخرقت قوات الاحتلال الخط الازرق في محور المطلة، عندما اجتاز عناصر ورشة "اسرائيلية" الشريط الشائك قرب مجرى نهر "الجرار" وعملوا على إصلاح شباك حديدي كان جيش الاحتلال قد أقامه تحت جسر النهر المذكور، لمنع التسلسل عبره الى الشمال الفلسطيني المحتل. واستغرق عمل الورشة حوالى نصف ساعة، عاد عمالها بعد ذلك الى الاراضي المحتلة. في حين كانت ثلاث آليات عسكرية "اسرائيلية" من نوع "هامر" تؤمن لهم الحماية، منذ لحظة دخولهم الاراضي اللبنانية، حتى عودتهم الى خلف الشريط الشائك.

الى ذلك، استأنف جيش الاحتلال خرقه ل"الخط الازرق" في محور الوزاني، وسجل دخول جبالات اسمنت الى الطرف الشمالي لبلدة الغجر، في ظل حماية أمنتها دورية "اسرائيلية". كما اجتازت سيارة "جيب" عسكرية الطرف الغربي للغجر وتقدمت الى مسافة 300 متر شمالي الخط الوهمي (الازرق)، وصولا حتى مرتفع يشرف على نبع الوزاني. وعمل عناصر الآلية على مراقبة الورشة اللبنانية عن قرب.

وأفاد مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر ان قوات احتلال كثفت دورياتها بين مستعمرة المنارة وموقع العباد. وراقب الجنود "الاسرائيليون" المنطقة وفتشوا في محيط الاسلاك الشائكة الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، وسط استنفار ملحوظ اتخذوه من داخل سياراتهم العسكرية، نوع "هامر" مصوبين بنادقهم في اتجاه الطرق الحدودية اللبنانية فيما تقدم عدد منهم الى محاذاة الاسلاك الشائكة واستطلع خلفها في الجهة المقابلة.

وحلق صباح امس الطيران الحربي "الاسرائيلي" على علو متوسط في سماء القرى الجنوبية منفذاً غارات وهمية.

بالمقابل كثفت القوات الدولية دورياتها بشكل لافت امس، من المشاة والآليات المدرعة، في محيط الوزاني. وحلقت مروحية دولية على ارتفاع منخفض فوق النبع لمدة اربع دقائق.

كما تفقد وفد من الضباط اللبنانيين الخط الحدودي في القطاع الشرقي ، وجال في منطقة الوزاني واطلع على ورشة العمل عند نبع الوزاني.

احتجاج

في هذا السياق، وجهت وزارة الخارجية والمغتربين بناء على توجيهات وزير الخارجية بالوكالة الدكتور محمد عبد الحميد بيضون كتاباً الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تضمن احتجاجاً على التهديدات "الاسرائيلية" للبنان في شأن مياه الوزاني، كما تضمن الكتاب مطالبة الامم المتحدة اتخاذ الاجراءات اللازمة.

 

انتهاكات "اسرائيلية" للاجواء اللبنانية (2)

خرق الطيران الاسرائيلى أمس حرمة الاجواء اللبنانية فى انتهاك جديد للسيادة اللبنانية ولمضمون القرار 425 ونفذ غارات وهمية فوق مناطق النبطية واقليم التفاح ومدينة صور وجوارها.

من ناحية أخرى عملت القوات "الاسرائيلية" على دفع الساتر الترابى الذى يفصل الحدود مع لبنان قبالة بلدة البستان اللبنانية حيث كان يلتقى فلسطينيو الاراضى المحتلة مع أقاربهم وذويهم اللاجئين مع لبنان. كما وضعت هذه القوات لافتات تحذر من الاقتراب من الشريط الشائك الحدودى.

 

قذيفتا هاون وحملة تمشيط لخراج كفرشوبا وتعزيز (المراقبين) "الاسرائيليين" قرب نبع الوزاني (3)

اطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بعيد منتصف الليل قبل الفائت قذائف هاون من عيار 61 ملم من مواقعها في تلة رويسات العلم الى الشرق من كفرشوبا باتجاه محيط بركة النقار.

واعقب ذلك رمايات رشاشة غزيرة من الموقع نفسه تركزت على بوابة مزارع شبعا وتلة الشحلة وتخلل ذلك اطلاق قنابل مضيئة فوق جبل الروس، تلة الشحلة واطراف شبعا.

وذكر الاهالي ان قذيفتي هاون سقطتا عند بركة النقار داخل الاراضي اللبنانية المحررة وافادوا ان قوات الاحتلال تعمد من وقت لآخر الى اطلاق النار بشكل عشوائي على بركة النقار والتلال المحيطة للبلدة من الناحيتين الجنوبية والشرقية.

وفي جبل المرصد نفذت قوات الاحتلال فجر امس حملة تمشيط استهدفت وادي جنعم البساتين والتلال المحيطة بالموقع كما سمع صباحا دوي انفجارات في محيط موقع التزلج ذكر انها ناتجة عن تفجيرات تقوم بها قوات الاحتلال خلال اعمال التحصين التي تقوم بها في الموقع.

وفي مستعمرة المطلة وتحديدا عند الخط الازرق عبرت عند التاسعة والنصف من صباح امس قوة مشاة "اسرائيلية" قوامها ستة عسكريين بوابة حديدية اقامتها هذه القوات عند هذا السياج وتوغلت مسافة 50 مترا تقريبا داخل الاراضي اللبنانية حيث عملت على تفقد الشبك الحديدي الذي اقامته عند جسر المطلة ــ نبع الخرار واجرت فيه بعض التصليحات وقد استغرق ذلك زهاء ساعة انسحبت بعدها العناصر المعادية باتجاه المطلة حيث كان في انتظارهم سيارتا جيب من نوع (كمنكار) مزودتين برشاشات ثقيلة.

وفي منطقة الوزاني شددت قوات الاحتلال صباح امس من اعمال المراقبة للعمال التابعين لمجلس الجنوب عند نبع الوزاني حيث سجل انتشار كثيف لرجال المخابرات في النقاط المشرفة على النبع وفي محيط منازل بلدة الغجر من الناحية الغربية.

من جهة اخرى سيرت قوات الطوارئ الدولية دوريات مكثفة على محاور ــ الغجر ــ الوزاني ــ العباسية عملت على مراقبة التحركات "الاسرائيلية" في قرية الغجر كما تقدمت دورية مشاة دولية حتى نبع الوزاني وراقبت العمل في الجانب اللبناني.

وظهرا حلقت مروحية دولية لمدة ربع ساعة فوق الوزاني ــ الغجر ومزارع شبعا.

 

تحرشات "اسرائيلية" جديدة عند الوزاني (4)

كثفت قوات الاحتلال "الاسرائيلية" أمس من استفزازاتها ضد لبنان على نبع الوزاني حيث تواصل ورش العمل اعمالها في انجاز تركيب مضخات مد أنابيب من النبع إلى بلدتي الوزاني والميسات، وقد وعد متعهد المشروع الأهالي بالشرب من مياه النبع خلال اسبوع على أبعد تقدير· وفي هذه الاثناء دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المحامين العرب المجتمعين في بيروت إلى إعداد ملف عن مجرمي الحرب "الاسرائيليين"·

وكانت دورية مشاة "اسرائيلية" تحرسها الدبابات قد اخترقت الخط الأزرق أمس، ووصلت إلى الضفة الشرقية للنبع من جهة بلدة الغجر، ونفذ الجنود مناورة بالأسلحة الحية على بعد امتار قليلة من الورش اللبنانية التي كانت تعمل على الضفة الأخرى من النبع، في محاولة لارهاب العمال وحملهم على الفرار غير ان العمال تحدوا جنود العدو، ورفعوا أعلام حزب الله إلى جانب صور الرئيسين العماد أميل لحود ونبيه بري، وخلال عملية الاستفزاز "الاسرائيلية" على نبع الوزاني قام فريق من الاندوف التابع للأمم المتحدة، والذي يتمركز في مرتفعات الجولان السورية المحتلة بتفقد منطقة الوزاني·

ورصد الجنود الدوليون في بلدة الغجر عناصر "اسرائيلية" متنكرة بثياب مدنية داخل الحي الشمالي للبلدة بعد ان خرقت الخط الأزرق بعمق 40 متر تقريباً، وقد راقبت هذه العناصر المناطق المحررة المقابلة، ثم تمركزت على إحدى التلال المشرفة على النبع مباشرة·

وأفاد ضابط دولي بأن الطيران الحربي "الاسرائيلي" حلق بكثافة فوق المنطقة واخترق جدار الصوت على علو منخفض جداً فوق نبع الوزاني، في محاولة لارهاب العمال، كما حلق الطيران المروحي أكثر من مرة فوق مجرى النهر وراقب عن كثب سير الأعمال على النهر وصولاً إلى مزارع شبعا المحتلة· وافتتح في بيروت أمس المؤتمر العشرون لاتحاد المحامين العرب بحضور حشد من الشخصيات السياسية والفكرية والقضائية، تقدمهم رئيس مجلس النواب اللبناني ممثلاً رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور· تحت عنوان دورة دعم الانتفاضة الفلسطينية· وسيناقش المؤتمر الذي يُشارك فيه نحو ألفي محام ينتمون إلى 26 نقابة من جميع الدول العربية عدة اقتراحات حول سبل تفعيل التعاون القضائي المشترك وتطوير السلك القضائي والعربي بما يتناسب مع التحولات الجارية في العالم على أكثر من صعيد·

وتركزت كلمة المشاركين في الجلسة الافتتاحية على ضرورة دعم الانتفاضة الفلسطينية ورفع الحصار عن العراق ·وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد افتتح المؤتمر بكلمة تطرق فيها إلى الواقع العربي وتداعياته الراهنة سيما وان الاخطار المحدقة بالأمة تستدعي الوقوف بحزم بوجه المؤامرات "الاسرائيلية"· وتوحيد الصفوف·

ودعا بري إلى تشكيل لجنة من كبار الحقوقيين العرب لاعداد ملف عن مجرمي الحرب "الاسرائيليين" الذين ارتكبوا مجزرة قانا وسائر المجازر الأخرى بحق اللبنانيين والعرب في فلسطين وسوريا ومصر والأردن وكذلك لاجبار "اسرائيل" على تقديم التعويضات عن الاضرار البشرية والمادية الناتجة عن عدوانها المتمادي على لبنان واحتلالها لأراضيه لسنوات.

 

نصرالله يرد على المنظّرين لانتهاء الصراع مع "اسرائيل": دخول العدو في مواجهة يعني إشعال حرب إقليمية وشمال فلسطين المحتلة هو في قبضة المقاومة الاسلامية (5)

أكد امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ان شمال فلسطين المحتلة هو في قبضة المقاومة الاسلامية ورئيس الوزراء "الاسرائيلي" ارييل شارون وغيره يدركون انهم امام مقاومة تملك شجاعة استخدام السلاح الموجود بين يديها كما يدركون ان الدخول في المواجهة يعني الذهاب الى حرب اقليمية ليس من مصلحة "الاسرائيلي" الدخول فيها في هذه المرحلة.

تحدث نصر الله، أمس، في احتفال نسائي اقامته هيئة دعم المقاومة الاسلامية في قاعة الجنان طريق المطار وتطرق فيه الى قضايا سياسية وخطأ من يتصورون بأن المسألة مع العدو انتهت في 25 ايار 2000 وقال "إن من يعتبر ان مسألته مع "اسرائيل" قد انتهت حتى على المستوى الوطني وهناك سجناء واسرى ورهائن لبنانيون في السجون "الاسرائيلية" منذ سنوات طويلة، كيف يمكنه ان يوضح هذا الموقف امام عائلات واقارب وكل من يشعر بآلام ومعاناة هؤلاء العائلات والاسرى في السجون "الاسرائيلية"؟. عاد موضوع الاسرى اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" الى واجهة الاهتمام الدولي، لسبب وحيد فقط ان المقاومة في لبنان أسرت جنود اسرائيليين لان العالم كله مهتم بالجنود "الاسرائيليين"!".

واضاف: "الموضوع الثاني، يتعلق بمزارع شبعا. اعتقد ان "الاسرائيليين" بدأوا يناقشون بشكل جدي مسألة الانسحاب من مزارع شبعا، وطالما ان "اسرائيل" موجودة، لبنان بحاجة الى المقاومة، لنفترض انه عاد الاسرى اللبنانيون، واقفل هذا الملف، وانسحب "الاسرائيليون" من المزارع، وأنا انصحهم ان ينسحبوا منها، لان الذي ترك كل هذا الشريط الحدودي وهرب بشكل ذليل وغير مدروس ومني بهزيمة حقيقية، فهذه المزارع ليست أرضا مقدسة بالنسبة لليهود ولا هي أمن استراتيجي بالنسبة للكيان "الاسرائيلي"، وبقاؤهم في مزارع شبعا نتيجته واحدة، المزيد من القتلى والجرحى "الاسرائيليين" ونهايته انسحاب مذل من مزارع شبعا. ننصحهم ان ينسحبوا من المزارع طالما ان الضغط لم يكبر عليهم ويخرجوا منها، وبذلك يكون ملفا الاسرى والمزارع قد حلا. ان المقاومة الآن هي حاجة واكثر تأكيداً. البعض يسأل لماذا لا تزال المقاومة في الجنوب، ولماذا لم يرسل الجيش اللبناني الى الحدود، ولماذا لم تحل المقاومة ولا زال بيدها السلاح؟. البعض يعتقد انها مصلحة سورية. نفس هذا المنطق كان يقال قبل 25 ايار 2000، وكان البعض يقول ان المقاومة تعمل للمصلحة السورية!. المقاومة كانت مصلحة لبنانية وطنية وكنا نقول في حينه، سوريا تريد ان تستفيد من موقع القوة هذا فليكن، الفلسطيني يريد ان يستفيد فليكن، كل عربي وكل مسلم ومستضعف في العالم يريد ان يستفيد فليستفد، إلا ان المقاومة بالدرجة الاولى كانت مقاومة لتحرير أرضنا واستعادة كرامتنا، ولاطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين في السجون "الاسرائيلية" والدفاع عن وطننا وكرامتنا وسيادتنا. الآن نسمع نفس النغمة. لنفترض ان مزارع شبعا غير محتلة، بقاء المقاومة بسلاحها وصواريخها ومجاهديها على الحدود وهذه المقاومة ليست عشوائية، بل هي مقاومة اعترف العدو قبل الصديق بشجاعتها وحكمتها والقدرة على تشخيص الوقت المناسب والظرف المناسب والوضع المناسب. وجود هذه المقاومة على الحدود وحتى اشعار آخر، هي مصلحة وطنية لبنانية بالدرجة الاولى والبعض لا يدرك هذه المصلحة.

وتابع: "هناك اناس في لبنان يجهلون هذا العدو المجاور لهم في كثير من اوضاعه وسياساته وتفاصيل حركته ومشاريعه في المنطقة.

واشار الى ما اثير حول مياه نبع الوزاني وقال: "النهر لبناني، وكذلك النبع وايضا الحاصباني، ولانهما يشكلان بعض روافد النهر الذي يوصل الى بحيرة طبريا، لم يستفد لبنان منهما منذ قيام الكيان الصهيوني من هذه المياه. البلدات الموجودة في محيط هذه الانهر والينابيع ممنوع ان تشرب من هذه المياه، وفي ظل الاحتلال كانت تحت الاحتلال. الآن خرج "الاسرائيلي"، ومن ابسط الحقوق واوضح الحقوق القانونية للبنان ان هناك نسبة معينة في بلد المنشأ يستطيع ان يستفيد منها، ولكن لبنان لا يستفيد من هذه الحصة، بل هو يستفيد أقل بكثير من هذه الحصة. "الاسرائيليون" عندما خرجوا من أرضنا تركوا مضخة ماء في نبع الوزاني لري بلدة الغجر. هذا اعتداء على سيادة لبنان، وفي الايام الاولى للتحرير كنا نناقش في المقاومة فكرة ان نفجر هذه المضخة، لكن عندما رأينا ان هذه المضخة تضخ المياه الى بلدة الغجر (يعني المستفيد منها لبنانيون وسوريون بمعزل عن هوية البلدة وسكانها) قلنا، لا مشكلة مع اننا نعتبر، وهذا واقع الآن في الاعتبار القانوني، هذا خرقا للسيادة اللبنانية واعتداء على لبنان. وبرغم ذلك لم نجد احداً في العالم تحدث عن هذا الامر. وعندما جاء لبنان ليمارس ابسط حقوقه القانونية في المياه وعمد الى مد قسطل ليجر الماء الى بلدة الوزاني العطشى من نهر الوزاني اثار العدو ضجة كبيرة وقامت قيامته ولم تقعد. من شارون الى بن أليعازار... وبدأوا يهددون بالحرب ضد لبنان لاستخدامه قليلا من نهر ماء لبناني ضمن الحق القانوني الى قرية لبنانية. هذا اليوم، فكيف غدا اذا انخفض منسوب المياه في بحيرة طبريا وهو في انخفاض، واذا ارتفعت نسبة الملوحة في بحيرة طبريا وهي في ارتفاع، واذا اليهود عطشوا في فلسطين وهم يعطشون، واذا كل عشر سنوات جلبوا مليون يهودي مهاجر الى فلسطين وبحثوا عن طريقة لتأمين المياه لهم، وقرروا ان الأمن الاستراتيجي والحياتي والانساني والاخلاقي لليهود في فلسطين ليس الوزاني والحصباني فحسب انما الليطاني ايضا والجميع يعلم ان الهجوم على لبنان كان عنوانه "عملية الليطاني" وايضا الجميع يرى ان كمية الامطار الهاطلة تقل سنة بعد سنة، فمن من اللبنانيين يضمن ان لا تعتدي "اسرائيل" من جديد على لبنان بعد شهر او شهرين للاستيلاء على مياهنا!؟. وتساءل "اذا قمنا الآن بتسريح المقاومة هل سنحمي لبنان وأرضه وسيادته واجوائه وبحره وانهاره وكرامة اللبنانيين بالدبلوماسية العظمى للحكومة اللبنانية؟ هل هذا منطقي؟!".

وقال: "لو افترضنا انه لا توجد عمليات في مزارع شبعا وعلى الحدود لا يوجد اي شيء من يضمن لي كلبناني اذا اراد شارون الهروب من مأزقه في فلسطين ما الذي يمنع ان لا يضعوا سيارة مفخخة بقرب اي سفارة "اسرائيلية" في العالم وتقوم "اسرائيل" باتهام حزب الله او الفلسطينيين الموجودين في لبنان للاعتداء على لبنان. ومن يضمن؟ لا احد لديه الجواب. لاننا في جوار عدو من هذا النوع نحن بحاجة الى ضمانة للدفاع عن بلدنا. من لديه ضمانة اخرى غير المقاومة نحن حاضرون للنقاش".

واكد ان ""الاسرائيلي" اذا فكر ان يعتدي على لبنان يحسب ألف حساب لسبب بسيط جدا وهو انه يخشى من رد فعل المقاومة الاسلامية على شمال فلسطين المحتلة. المدى الحيوي المريح للاسرائيليين هو الشمال، مصانعهم في الشمال، سياحتهم غير الدينية في الشمال، زراعتهم في الشمال وعندهم ما يزيد عن مليون ونصف المليون يهودي في الشمال. اليوم، ابتداء من 25 ايار 2000 وتواجد المقاومة على الحدود الدولية للبنان مع فلسطين، الشمال في قبضة المقاومة، وشارون وباراك وبن أليعازار وغيرهم يدركون جيدا انهم امام مقاومة لا تخشى التهديد ولا يفت عن عضدها والتنفيذ لم ينل من عزيمتها، هم امام مقاومة لا حل لهم معها، لا ينفع معها التهديد وقتل قادتها ومجاهديها وأطفالها. هم يعلمون انهم امام مقاومة جادة وشجاعة وتملك شجاعة ان تستخدم السلاح الموجود بين يديها، لذلك العدو يعرف اننا لسنا في 14 آذار 78 ولسنا في حزيران 82. اليوم اي اعتداء على لبنان يحسب له ألف حساب، والعدو عاش تجربة معنا ويعرف انه لا يستطيع ان يهزم المقاومة او ان يدمرها او ان يوقف قصف الكاتيوشا لو ارادت المقاومة ذلك، لذلك ليس امامه إلا تجنب المواجهة. الدخول في المواجهة، يعني ان عليه ان يذهب الى حرب اقليمية. ليس من مصلحة "الاسرائيلي" الدخول في حرب اقليمية خصوصا في هذه المرحلة. الشعوب العربية كلها غاضبة، والعالم الاسلامي كله متوتر. ليس لان الاميركيين يتدخلون، "اسرائيل" لا ترد على لبنان بل لان مسألة لبنان اصبحت مسألة مختلفة، فالذي يحمي لبنان، وسلاح القوة المتوفر بيد الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني هو المقاومة. اذا اردتم بلدا لا تعتدي عليه "اسرائيل"، وتأتوا له باستثمارات، يجب ان يكون هناك مقاومة على الحدود. لولا وجود المقاومة لكانت "اسرائيل" تعتدي على لبنان كل يوم لابسط سبب ومن كان لديه بديل آخر فليدلنا عليه، ونحن حاضرون للمناقشة فنيا".

 

حزب الله.. سنفرض على "اسرائيل" اطلاق الاسرى اللبنانيين (6)

أكدت الكتلة البرلمانية بحزب الله بان الحزب سيفرض على "اسرائيل" الافراج عن المعتقلين اللبنانيين لديها وفي مقدمتهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفي الديراني اللذان مدت المحكمة "الاسرائيلية" اعتقالهم شهرا اضافيا .

صرح بذلك رئيس الكتلة البرلمانية لحزب لله النائب محمد رعد خلال جلسة للبرلمان اللبناني واشار الى ان التمديد لاعتقال عبيد والديراني هو دليل جديد على تعسف العدو وسلوكه الارهابي ،وقد أكد رعد لعوائل الاسرى وكل اللبنانيين ان المقاومة ماضية وستفرض على العدو بالقوة الافراج عن المعتقلين لدى العدو الصهيوني وفي اقرب وقت.

وكانت القوات "الاسرائيلية" قد اختطفت الشيخ عبيد عن طريق وحدة كوماندوس "اسرائيلية" من بلدته جبشيت في الجنوب اللبناني عام 1989 واحتفظت به بلا محاكمة حتى اليوم مع الحاج الديراني الذي اختطف في عملية مماثلة في العام 1994 من بلدته قصرنبا في البقاع.

وقد اصدرت محكمة "اسرائيلية" في الاسبوع الماضي حكما قضى بان يمدد اعتقال الديراني وعبيد لشهر اضافي لان اطلاقهما يشكل "تهديدا لامن "اسرائيل""حسبما ذكرت المحكمة "الاسرائيلية" .

وكان حزب الله اسر في اكتوبر / تشرين الأول  الماضي ثلاثة جنود اسرائيليين في هجوم على دوريتهم في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها بين "اسرائيل" ولبنان واعلن عن اسر ضابط سابق في الموساد "الاسرائيلي" في بيروت خلال عملية امنية لم يكشف تفاصيلها.

واعلن حزب الله مرارا انه يتفاوض مع "اسرائيل" عبر وسطاء من المانيا واللجنة الدولية للصليب الاحمر لاجراء مبادلة بين الاسرى "الاسرائيليين" لديه واسرى لبنانيين وعرب في "اسرائيل" التي تحتجز 16 لبنانيا لديها كورقة في هذه المفاوضات.

 

شكوى لبنانية ضد التهديدات "الاسرائيلية": "مظلة" دولية لورشة الوزاني (7)

قدم لبنان امس شكوى الى الامم المتحدة احتجاجاً على التهديدات "الاسرائيلية" ضده والمتعلقة بجر مياه نهر الوزاني. وارسلت الشكوى، في كتاب وجهته وزارة الخارجية والمغتربين بتوجيهات من الوزير بالوكالة محمد بيضون، الى الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان، وتضمن ايضا المطالبة باتخاذ الاجراءات اللازمة. وكتب مراسل "النهار" في حاصبيا ان مشروع جر مياه الوزاني الى بلدتي الوزاني والميسات الحدوديتين. استحوذ على اهتمام القوة الدولية، خصوصاً بعد تقدم قوة "اسرائيلية". الاثنين الماضي، الى محيط المضخات التي تزود بلدة الغجر السورية المحتلة مياها من الوزاني، فيما كانت ورشة مجلس الجنوب على مسافة لا تتجاوز 20 متراً، تواصل عملها في منشآت الضخ في الجانب اللبناني. لذلك، ارسلت القوة الدولية دورية مؤللة تمركزت آليات منها فوق جسر نبع الوزاني عند بوابة الحديد المؤدية الى الغجر والمقفلة منذ 24 ايار الماضي، واثنتان أخريان على المدخل الشمالي لبلدة الوزاني، وآلية خامسة على الطريق التي باشر مجلس الجنوب تأهيلها بين النبع والبلدة. وتفقدت دورية مشاة دولية الورشة القائمة عند النبع، ومكثت مع العمال بضع ساعات تفاديا لحصول اي اعتداء عليهم. فيما جنود دوليون على القساطل التي انجز مجلس الجنوب مدها بين النبع والخزان الرئيسي. كذلك حلقت طوافتان دوليتان على ارتفاع مخفوض فوق النبع. وتمكن العمال اللبنانيون من تركيب شبكة الخطوط الكهربائية، على ان يجري تركيب المضخات في الايام القليلة المقبلة.

 

لبنان يحتج للأمم المتحدة على التهديدات "الاسرائيلية" (8)

طلب لبنان من الامم المتحدة ان تقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة حيال التهديدات "الاسرائيلية" الموجهة ضد لبنان لقيامه باستغلال مياه احد منابعة لتغذية قرية حدودية بمياه الشرب.

وأبدت وزارة الخارجية اللبنانية في رسالة بعثت بها الى السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان اعتراضها على التهديدات الاسرائلية ضد لبنان بشان مياه نبع الوزاني.

وكان وفد أمني لبناني ضم ضباطا من الجيش قد تفقد فى وقت سابق اليوم منطقة الوزاني واطلع على الاعمال الجارية لجر المياه الىبلدة الوزاني.

كما تفقدت دورية من القوات الدولية العاملة في الجنوب موقع نبع الوزاني بالتزامن مع انتشار دورية "اسرائيلية" من المشاه في الجبهة المقابلة.

من ناحية ثانية اعتبرت قيادتا حزب الله وحركة امل في جنوب لبنان ان التهديدات الصهيونية تستوجب المزيد من توحيد ارادة المقاومة وتعميق اواصر التعاون والعمل على اكمال مسيرة التحرير لاسترداد مزارع شبعا وعودة المعتقلين من سجون الاحتلال ووضع حد للتهديدات السافرة بمنع لبنان من استغلال ثرواته المائية.

وطالبت القيادتان في بيان مشترك لهما بعمل جدي للتخلص من اثار الاحتلال وازالة عشرات الالاف من الالغام المزروعة في الجنوب ودعت الى اطلاق خطط تنموية تكون قادرة على تثبيت المواطنين في اراضيهم.

 من ناحية أخرى عملت اليوم القوات "الاسرائيلية" على دفع الساتر الترابى الذى يفصل الحدود مع لبنان قبالة بلدة البستان اللبنانية حيث كان يلتقى فلسطينيو الاراضى المحتلة مع أقاربهم وذويهم اللاجئين مع لبنان.

كما وضعت هذه القوات لافتات تحذر من الاقتراب من الشريط الشائك الحدودى.

 

اتحاد المحامين العرب يباشر أعمال مؤتمره العشرين في بيروت  

ليان يدافع عن حق لبنان بالمقاومة وأبو عيسى يطالب بتوحيد الصف العربي (9)

ازدحمت أمس الملفات العربية في الاحتفال الافتتاحي الحاشد الذي بدأت به أعمال المؤتمر العشرين لاتحاد المحامين العرب.

واذا كان الحضور اللبناني قد جاء ليلاقي بعده العربي، فإن الحضور العربي حمل في طياته شوقا واضحا الى بيروت التي نالت من المديح لانتصارها على "اسرائيل" ما غيب أي كلمة عن صفتها التاريخية التي يكررها رجال القانون عن بيروت أم الشرائع ومعلمة القانون منذ العهد الروماني الغابر.

والحنين الذي سبق الحفل الافتتاحي عبرت عنه "النهاية" التي جاءت بتوقيع الفنان مارسيل خليفة، فنان القضية والنضال.

إذاً جاء افتتاح المؤتمر العشرين لاتحاد المحامين العرب أمس في قصر الاونيسكو تحت شعار "التضامن مع شعب لبنان" حاشدا، وشددت الكلمات على أهمية تعزيز التضامن العربي ودعم الشعبين الفلسطيني والعراقي في وجه الاحتلال "الاسرائيلي" والحصار الدولي، وترسيخ قيم العدالة والديموقراطية وحقوق الانسان في البلاد العربية.

حضر الافتتاح رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلا راعي المؤتمر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وزير العدل سمير الجسر ممثلا رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، رئيسا الجمهورية السابقان أمين الجميل والياس الهراوي، رئيسا الحكومة السابقان أمين الحافظ ورشيد الصلح، والوزراء بهيج طبارة وعلي قانصو ونزيه بيضون، والنواب: عبد اللطيف الزين، عبد الرحمن عبد الرحمن، فارس بويز، علي حسن خليل، سمير عازار وايلي عون ونقيب الاطباء النائب غطاس خوري، رئيس مجلس القضاء الأعلى منير حنين، المدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم، رئيس لجنة القدس فيصل الحسيني، نقيب محامي بيروت رئيس المؤتمر ميشال ليان، رئيس اتحاد المحامين العرب نقيب محامي مصر سامح عاشور، الامين العام لاتحاد المحامين العرب فاروق أبو عيسى، نقيب محامي طرابلس جورج موراني، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، نقيب المهندسين سمير ضومط، نقيب الصيادلة غسان الأمين، إضافة الى عدد كبير من الشخصيات والفاعليات الحزبية والسياسية والدبلوماسية والقضائية والاعلامية، وحشد كبير من المحامين وأعضاء الامانة العامة لاتحاد المحامين العرب.

بري

استهل الكلمات الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب، أمين سر المؤتمر عمر زين مرحبا، ثم كانت كلمة الرئيس بري الذي نوه بتوقيت انعقاد المؤتمر لمواجهة تحديات الامة المختلفة وفي طليعتها العدوانية "الاسرائيلية" المتمادية "وفي وقت يسبق اجتماعات القمة العربية ما يتطلب من المحامين العرب التأكيد على الحقوق العربية التي لا تقبل التنازل ولا التفريط ولا المساومة"، مؤكدا على دور المحامين كحراس للقانون الدولي من طغيان السياسات والمصالح الدولية، ورأى انه من أولى واجباتهم ترسيخ القناعة بحقوق الانسان العربي في أقطارهم واعتبارها جزءا من السياسات القطرية والقومية مما يتيح الفرصة أمام كل مواطن عربي للمشاركة في كل ما يصنع حياة مجتمعه ودولته وأمتهد، مشددا على ضرورة تجاوز الاتحاد الاعتبارات التي تقف عندها الجامعة العربية واللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان في تعاطيها مع الحكومات في هذا الشأن. وطالب بري المحامين العرب بإعادة دراسة ملف قضية الشرق الأوسط ووضع ملف اتهامي للمشروع "الاسرائيلي" وجعل دراسته من قبل أي محام عربي متدرج ضرورة يتم على أساسها إدراجه في جدول النقابات القطرية والاتحاد "وذلك لحاجتنا لمحامين عرب يدافعون عن حقنا في استعادة أرضنا العربية المحتلة سواء في مزارع شبعا او في الجولان العربي السوري او فلسطين المحتلة، واستعادة مياهنا في الوزاني والحاصباني ومياه بحيرة طبريا والحقوق العربية في مياه نهر الأردن والثروات الجوفية للأراضي الفلسطينية، وفي كل قطعة أثرية نهبتها "اسرائيل" من أرضنا، وبحق لبنان بالتعويض عن كل ما سببته "اسرائيل" لنا بالاضافة لحاجتنا الى الوقوف أمامها في محاولاتها لتهويد القدس ومصادرة الأراضي العربية واستيطانها". ولفت بري النظر الى موقع اتحاد المحامين العرب كخط دفاعي أول للأمة إزاء الحقوق العربية المعبر عنها في اطار ملف قضية الشرق الأوسط في وجه محاولات "اسرائيل" الدائمة لاعتبار نفسها استثناء لا تنطبق عليها القرارات والقانون الدولي، متجاهلة ومتجاوزة الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقات الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية والقرارات الدولية "ولا سيما القرار 425 الذي لم يطبق بكل مصوغاته وتفاصيله برا وبحرا وجوا".

ودعا المؤتمرين للمساهمة بتشكيل لجنة من كبار الحقوقيين العرب لإعداد ملف مجرمي الحرب "الاسرائيليين" وإجبار "اسرائيل" على تقديم التعويضات عن الأضرار البشرية والمادية الناتجة عن عدوانها المتمادي على لبنان واحتلالها أراضيه لسنوات، وطالب بانتخاب ثلاث شخصيات للانضمام الى اللجنة البرلمانية العربية الخاصة بكشف الجرائم "الاسرائيلية" ضد المدنيين العرب، وتقديم الاقتراحات للاتحاد في مجال إقامة البرلمان العربي الموحد وفي اطار وضع التشريعات اللازمة لدعم الحريات العامة وتوسيعها وحماية حقوق الانسان وترسيخ الديموقراطية في العالم العربي. كما طالب بري المؤتمرين بالمساهمة في تقديم الاقتراحات اللازمة للاتحاد من أجل البحث في تنسيق التشريع وتوحيده في الوطن العربي، وتقديم اقتراحات ملموسة تتضمن وجهات نظر اتحاد المحامين العرب في القوانين العربية المقترحة للتوحيد في اطار البيئة، المرور، مكافحة المخدرات، المعلوماتية والتجارة الالكترونية، وحقوق الملكية الفكرية والادبية وقوانين الطفل واخيرا دعوة الاتحاد للتجاوب مع دعوة الاتحاد البرلماني العربي لإعلان يوم انعقاد القمة العربية في السابع والعشرين من الشهر الجاري يوما للتضامن مع انتفاضة الشعب العربي الفلسطيني وتأكيد عروبة القدس.

ثم كانت كلمة نقيب المحامين في بيروت، رئيس المؤتمر ميشال ليان الذي رحب بالحضور باسم النقابة، ورأى انها تتحمل مسؤولية مهنية تهدف لإيصال الناس الى العدالة "ومسؤولية وطنية تهدف لاستكمال تحرير الأرض والانسان في لبنان عن طريق مناهضة التطبيع ومقاومة التوطين، دعم الانتفاضة في فلسطين حتى تقوم دولة فلسطينية شرعية قابلة للحياة عاصمتها القدس، ورفع الحصار عن الشعب العراقي ليعود العراق الى محيطه وجامعته"، مشيرا الى ان اية تجزئة لهذه الاهداف يعني القضاء عليها جميعا لأن العدو واحد والخطر واحد والاهداف واحدة. وطالب ليان المؤتمر "بالنهوض بتصور علمي وواقعي لآفاقنا وأهدافنا وقضايانا، تأمينا لامتداد الرسالة التي اضطلع بها لبنان".

وختم: نقابة المحامين في بيروت العضو المؤسس في اتحاد المحامين العرب العام 1944 تذكر وتذكر بأن رئيس مجلس الوزراء اللبناني آنذاك المغفور له الرئيس رياض الصلح وفي خطابه الوطني التاريخي في حفل افتتاح المؤتمر التأسيسي للاتحاد، الذي عقد في العاصمة السورية دمشق، أعلن تمسك لبنان باستقلاله التام الناجز وبتعاونه الوثيق مع كل الدول العربية. وما أشبه اليوم بالأمس... فلبنان لم يبدل دوره ولم يبدل خطابه. دوره ان تبقى أرضه أرض التواصل والتفاعل الثقافي والعلمي والحضاري.

موراني

ونوه نقيب المحامين في الشمال جورج موراني بانعقاد المؤتمر في بيروت ودعا لدعم لبنان والإسهام في مسيرة نهوضه وإعماره وترميم اقتصاده بعد ان قدم التضحيات في سبيل القضية العربية "وقدم أرضه وشعبه ومرافقه ساحة أولى عن القضية العربية المركزية، وناصر القضايا العربية المحقة كافة..."، وطالب موراني بتفعيل مبدأ التضامن العربي على صعد الانتفاضة في فلسطين المحتلة ودعم سوريا والوقوف الى جانبها ورفع العقوبات على العراق وشعبه، والمحافظة على استقلال وسيادة الكويت، مشيرا الى دور نقابة المحامين في التصدي للقضايا الوطنية والقومية وقضايا الانسان كافة "وفي الدفاع عن الحريات الشخصية والعامة والسعي لإرساء قواعد الديموقراطية واحترام الرأي الآخر...".

عاشور

ووجه رئيس الاتحاد الجديد سامح عاشور تحية للبنان "ومقاومته الباسلة" والى الانتفاضة الفلسطينية، وأكد على النية لإيجاد اتحاد قوي يعبر عن نبض المحاماة العربية، متناولا الخطاب العربي "المتدني" ومؤكدا على ضرورة تصحيحه للنهوض بالقضايا العربية كافة "وأولها قضية فلسطين التي لن تحل الا بعودة الأراضي الفلسطينية كلها وعودة الشعب الفلسطيني بكامله وإقامة دولته المستقلة وضرورة الرفض غير المشروط للحصار الدولي على الشعب العراقي وإذابة الجروح التي نشأت على اثر غزوه للكويت قبل أحد عشر عاما، بالاضافة الى ضرورة وقف الحصار المفروض على الشعب الليبي بسبب أزمة لوكربي". وشدد عاشور على دور المحامي العربي الذي وصفه "بالعنصر الرائد" الذي لا تقوم النقابة بدونه، في المطالبة بتلك القضايا والنضال في سبيل تحقيقها وصولا الى مجتمعات عربية تتمتع بقيم الحرية والعدالة والديموقراطية وتداول سلمي للسلطة.

أبو عيسى

ودعا فاروق أبو عيسى، الامين العام للاتحاد، الى نموذج نضالي جديد بديلا عن التسليم والاستسلام، مشيرا الى ان اختيار بيروت لعقد المؤتمر يأتي "كي نقول للحكام العرب عدم إمكانية السير بالخطاب التسووي القديم أمام التحالف الاستراتيجي الاميركي والصهيوني، وكي نكون على مرمى حجر من فلسطين للدلالة على اننا داعمون لانتفاضتهم، وسنعمل صباح مساء لمحو آثار الهزيمة لأن وحدتنا وحضارتنا وطاقاتنا مهددة"، داعيا لدعم لبنان وسوريا أمام تهديدات شارون والعراق في وجه الحصار الدولي عليه الذي اعتبره حصارا على الامة بأكملها بهدف شلها، وطالب القمة العربية المنتظرة ببحث التضامن العربي وتجاوز الخلافات الداخلية بين الاقطار العربية.

ودعا أبو عيسى الدول العربية لتفعيل مبادئ الحرية وحقوق الانسان في مجتمعاتها للرقي بها ومواجهة التحديات العالمية المتربصة بها، مشيرا الى النية للتعاون مع مختلف منظمات حقوق الانسان في العالم العربي على هذا الصعيد "في سبيل تفعيل سيادة القانون والنهوض بالبلاد".

خليفة والدرة

وعلى اثر انتهاء الكلمات، قدم الفنان مرسيل خليفة وصلة غنائية بعنوان محمد الدرة، تلتها معزوفات موسيقية للأمن الداخلي، وفي الختام قام رئيس المؤتمر ليان بتقديم دروع تكريمية لممثلي الدول المشاركة، كما تسلم والأمين العام المساعد للمؤتمر عمر زين دروع وفاء وتقدير بالمناسبة.

 

زار قبلان وفضل الله ومقبرة شهداء مجزرة صبرا وغادر الى دمشق

خرازي: ندعم مقاومة لبنان والتنسيق قائم مع سوريا ولبنان لمواجهة التهديدات "الاسرائيلية" (10)

أكد وزير خارجية ايران كمال خرازي دعم بلاده للبنان في مقاومته ضد المحتل "الاسرائيلي"، وقال ان التنسيق جيد في المواقف بين ايران ولبنان، واشار الى انه اذا تطورت العلاقات بين لبنان والعراق فإن ايران لن تعارضه وإنما ترحّب به، وقال ان انتصار المقاومة الاسلامية في الجنوب اصبح مثالا لجميع المناضلين وللفلسطينيين الذين يعلقون آمالا باستعادة حقوقهم المسلوبة، وإن استمرار الانتفاضة والمقاومة عند الشعب الفلسطيني ضد المحتلين لن يؤدي إلا الى النصر المحتوم، واشار الى وجود تنسيق في المواقف بين لبنان وايران وسوريا لمواجهة التهديدات "الاسرائيلية" وليس جبهة مواجهة.

اختتم الوزير خرازي زيارته الرسمية الى لبنان التي استمرت يومين وغادر الى سوريا بعد ان عقد مؤتمرا صحافيا في قاعة الصحافة في صالون الشرف في مطار بيروت في حضور وزير الخارجية بالوكالة محمد عبد الحميد بيضون وسفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان محمد علي سبحاني وعدد من اركان السفارة، ونائب مدير المراسم في وزارة الخارجية احمد الشماط.

بداية تحدث الوزير بيضون عن زيارة خرازي الى لبنان فقال: (لقد اكدنا خلال المحادثات موقف لبنان في ما يختص بواقع المنطقة وخصوصا مواجهة التهديدات "الاسرائيلية" المستمرة على ارضه ومياهه، وايضا اهتمامه الرئيسي الذي يتركز في هذه المرحلة في التحضير للقمة العربية، على سبيل دعم الانتفاضة والمواقف السياسية التي تحصّن هذه الانتفاضة ومن ثم القضايا الخاصة بلبنان وفي مقدمها تأكيد رفض التوطين مما يعني تأكيد حق العودة للفلسطينيين وان لا حل ولا استقرار في المنطقة ما لم تتأمن الحقوق الاساسية والوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقدمها حق العودة. وايضا المطالبة باللبنانيين المعتقلين في السجون "الاسرائيلية" وفي مقدمهم الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني. كل هذه القضايا كانت موضع بحث، ونحن دائما نشعر ان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية هو موقف داعم لنا وفي المرحلة الحالية هنالك تنسيق في ما يختص بنتائج ومقررات القمة العربية، وفي هذا الاتجاه تدعم الجمهورية الاسلامية الايرانية الموقف العربي وتدعم كل امكانية لتعزيز انتفاضة الشعب الفلسطيني والتوصل الى مفهوم الشرعية الدولية للسلام الشامل والعادل).

خرازي

ثم تحدث خرازي فأشار الى ان زيارته كانت جيدة جدا، وان التنسيق جيّد في المواقف بين ايران ولبنان، وسياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية هي دعم لبنان في مقاومته ضد محتلي بلدهم.

وردا على سؤال عن وجود اتصالات من اجل مبادلة الجنود "الاسرائيليين" الموجودين في لبنان لدى حزب الله مع الاسرى اللبنانيين المعتقلين في "اسرائيل" قال: (في هذا المجال تمت اتصالات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية لكننا حوّلنا كل هذه الاتصالات الى حزب الله حيث يقوم هو بدوره بالتباحث مع المهتمين بالموضوع. اما بالنسبة لمصير الايرانيين فطبعا هذا الامر هو من ابرز اهتماماتنا لتحديد مصيرهم، ولغاية الآن ما زال مصيرهم غامضا. ان المعلومات والشهود الموجودين لدينا تدل على ان هؤلاء احياء ومتواجدين في "اسرائيل"، وهنالك اناس احياء قد شاهدوا الاسرى الاربعة بعد التاريخ الذي يدّعي الجانب "الاسرائيلي" بأنهم قد قتلوا فيه).

وعن مشاركة ايران في القمة العربية في عمّان بصفة مراقب قال: (نحن حريصون على التعاون مع مجموعة الدول العربية والجامعة العربية ونحن على استعداد ان نسخر جميع الطاقات في سبيل التعاون معها، وبالطبع إن وجهت الدعوة الينا في هذا المجال فسوف نشارك).

وعن التهديدات الاميركية ضد التعاون الايراني - الروسي قال: (نحن على استعداد لأن نتعامل مع جميع الدول، وتربطنا علاقة جيدة مع الجانب الاوروبي، ويجب ان لا يعتبر تعاوننا مع روسيا موجها ضد اي طرف آخر).

وحول وجود تنسيق بين حزب الله كي يشمل تبادل الاسرى بالمعتقلين ايضا والدبلوماسيين الايرانيين الموجودين في "اسرائيل" قال: (نحن طبعا تحدثنا مع حزب الله والمسؤولين في الحزب، ونحن على اتصال معهم، ونأمل ان يتحدد مصير هؤلاء الايرانيين).

وردا على سؤال عن وجود اتصالات اقليمية لإقامة جبهة عسكرية تضم ايران ولبنان وسوريا والعراق لمواجهة اي عدوان "اسرائيلي" قال: (طبعا في هذه المنطقة هناك دول تنسق في مواقفها مع بعضها البعض في ما يتعلق بمواجهة "اسرائيل"، كما ان المواقف الايرانية والسورية واللبنانية تجاه "اسرائيل" هي مواقف مماثلة ومتناسقة. وهنا ليس الحديث عن جبهة مواجهة وانما الحديث هو عن تنسيق في المواقف بين الدول).

وعن تحديد موعد لزيارة الرئيس الايراني الى لبنان قال: (نأمل ان تتحقق الزيارة في المستقبل القريب لكن لم يحدد موعد بالضبط لهذه الزيارة).

وحول اعادة لبنان علاقاته الدبلوماسية مع العراق قال: (اولا نحن نرحب بتقريب العلاقات بين جميع الدول في هذه المنطقة، وبناء على ذلك فاذا تطورت العلاقات بين لبنان والعراق فنحن لن نعارض ذلك وإنما نرحب به. وهذا الامر يعود الى الدولتين المعنيتين).

اضاف ردا على سؤال: (نحن لا نخطط بأي شكل بأن نصبح قوة نووية، فالمشاريع والاعمال التي تقوم بها ايران في المجال النووي انما هي للاستخدامات السلمية).

.. قبلان

وكان خرازي زار نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في مقر المجلس على رأس وفد ضم الناطق الرسمي للخارجية الدكتور آصفي، ومدير عام الشرق الاوسط والسفير سبحاني، في حضور عميد معهد الشهيد الاول للدراسات الاسلامية الشيخ عبد الامير شمس الدين ونائب رئيس مجلس امناء الجامعة الاسلامية ابراهيم شمس الدين والشيخ محمد جعفر شمس الدين.

ونقل خرازي تحيات مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي ورئيس الجمهورية محمد خاتمي وقيادة الجمهورية، وقدّم تعازيه الحارة برحيل سماحة آية الله الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، مشيدا بمزايا الراحل الكبير ومواقفه ودوره، وكانت مناسبة جرى التطرق فيها الى الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة واستعراض العلاقات الدينية والعلمية والتاريخية بين لبنان والجمهورية الاسلامية وتم التداول في العلاقات الثنائية بين الدولتين.

ورحب قبلان بالدكتور خرازي والوفد المرافق، ونوّه بدور ومواقف قيادة الجمهورية.

.. فضل الله

وزار خرازي كذلك السيد محمد حسين فضل الله في دارته في حارة حريك مع الوفد المرافق وسفير ايران وتم عرض الوضع في لبنان والمنطقة وفلسطين المحتلة وجرى التأكيد على ضرورة استمرار الانتفاضة بأي شكل من الاشكال.

مقبرة شهداء صبرا

كذلك زار وزير خارجية ايران مقبرة شهداء صبرا وشاتيلا بدعوة من بلدية الغبيري، ووضع اكليلا من الزهر على مقابر الضحايا في حضور محافظ جبل لبنان عدنان دمياطي وممثلين عن الفصائل الفلسطينية ونواف الموسوي عن حزب الله.

وقدم رئيس بلدية الغبيري ابو سعيد الخنسا درع تقدير ووفاء الى الوزير خرازي.

والقى خرازي كلمة مما قال فيها: (ان انتصار المقاومة الاسلامية في الجنوب اللبناني اصبح مثالا لجميع المناضلين وللفلسطينيين الذين يعلقون آمالاً لاستعادة حقوقهم المسلوبة. ان الشعب الفلسطيني الذي سئم منذ سنوات طويلة محادثات السلام، التي لن تؤدي الى استعادة حقوقه المغتصبة، فلجأ الى المقاومة، هذه الانتفاضة الباسلة التي تحظى بتأييد المنطقة، وايضا بتأييد العالم الاسلامي. ولا شك ان استمرار الانتفاضة والمقاومة عند الشعب الفلسطيني ضد المحتلين لن يؤدي الا الى النصر المحتوم).

 

الهوامش:

1-     السفير 21-3-2001.

2-     موقع محيط على الانترنت 21-3-2001.

3-     اللواء 21-3-2001.

4-     الاتحاد الاماراتية 21-3-2001.

5-     السفير 21-3-2001.

6-     موقع محيط على الانترنت 21-3-2001.

7-     النهار 21-3-2001.

8-     موقع محيط على الانترنت 21-3-2001.

9-     السفير 21-3-2001.

10-     اللواء 21-3-2001.