التقرير اليومي الخميس 8-3-2001
مقدمة
استمرت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بتحصين مواقعها في مزارع شبعا المحتلة، فيما واصلت طائراتها الحربية خرقها للاجواء اللبنانية.
في هذا الوقت، اعلن رئيس مجلس النواب الكوبي وقوف بلاده الى جانب لبنان وكل القضايا العربية.
"اسرائيل" تواصل تحصين مواقعها في "المزارع"
إنذارات شعبية للعملاء العائدين بمغادرة القرى (1)
أطلقت قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من موقعها في مرصد جبل الشيخ، بعيد منتصف ليل أمس، ثلاث قنابل مضيئة في أجواء قطاع جنعم إلى الشمال الشرقي من بلدة شبعا. وأتبعت ذلك برشقات رشاشة ثقيلة من موقع تلة رمتا باتجاه الجهة الشرقية لمزرعة بسطرة.
وسُمعت أصوات انفجارات صباح أمس، مصدرها الطرف الجنوبي لمزارع شبعا، تبين أنها ناتجة عن تفجير صخور تعيق أعمال ورشة "اسرائيلية" تشق طريقا عسكرية في المنطقة المواجهة لبانياس.
وحلقت مروحيات "اسرائيلية" بشكل مكثف صباح أمس، فوق مزارع شبعا المحتلة، وتركز ذلك فوق محور المغر رمتا. وتلى ذلك عند السادسة صباحا تحليق طائرة استطلاع من دون طيار فوق قطاع المجيدية حلتا بسطرة.
وفي محور مرصد جبل الشيخ، أدخل جيش الاحتلال ورشة كبيرة مزودة بجرافات عدة وحفارة وشاحنات، بدأت العمل في تفكيك الساتر الحديدي الواقي من القذائف الصاروخية، الذي سبق لجيش الاحتلال أن أقامه حول هذا المركز منذ خمسة أشهر، وكانت المقاومة قد أصابته بشكل مباشر، عندما قامت بقصف مواقع "اسرائيلية" عدة لتغطية عملية أسر الجنود "الاسرائيليين" الثلاثة في محور بركة النقار. وتعمل الآليات "الاسرائيلية" على إزالة السواتر الترابية والدشم القديمة تمهيدا لاستحداث أخرى بديلة.
وسجل قيام ورشة "اسرائيلية" أخرى بإدخال تعديلات على دشم ومراكز المراقبة في مركز رويسة العلم المشرف بشكل مباشر على بلدة كفرشوبا. وقد وضعت أجهزة عسكرية وآلات تصوير في الطرف الغربي لهذا الموقع. كما سجل قيام آلية من نوع "هامر" باجتياز الشريط الشائك عند "الجل الأحمر" والتقدم الى الساتر الترابي المحاذي للبوابة الحديدية المفتوحة في بركة "بعثائيل"، حيث ترجل من الآلية أربعة عناصر مكثوا في الموقع بعض الوقت قبل أن يعودوا بآليتهم باتجاه مثلث جل الأحمر السماقة رويسة العلم. ورافق تقدم الآلية المذكورة خروج دبابة "ميركافا" من موقع السماقة وتمركزها في تلة محاذية للموقع تشرف على بركة "بعثائيل".
وشوهدت حفارة وجبالة إسمنت تعملان في الطرف الشمالي لبلدة الغجر في المنطقة الواقعة خارج نطاق "الخط الأزرق"، مما يعتبر خرقا له. وعملت القوة الهندية العاملة في قوات الطوارئ الدولية على مراقبة الورشة "الاسرائيلية" بواسطة المناظير من دون أن تعرف ماهية أعمال الورشة. كما حلقت مروحية دولية فوق الغجر. وعملت حفارة وجرافة دوليتان على استحداث موقع وإقامة دشم في العباسية.
"العملاء" في المنطقة المحررة
في سياق آخر، أفاد مراسل "السفير" في مرجعيون كامل جابر، نقلا عن مصادر أهلية في بلدة الخيام، انه وفي ذكرى "مجزرة الخيام" قامت مجموعة من شباب البلدة والأسرى المحررين (منذ يومين) بمهاجمة عدد من الذين كانوا يتعاملون مع الاحتلال أو يرتبطون بعلاقات معه وأوسعوهم ضربا ثم أنذروهم بضرورة مغادرة البلدة وعدم العودة إليها وإلا سيلاحقون مجددا وسيتعرضون الى ما هو أشد وأقسى. وعُلم بأن عدد العملاء الذين تعرضوا لهذا الهجوم يبلغ حوالى 15 عميلا سابقا.
ونقلت الوكالات عن بعض الأهالي قولهم ان بعض القوى في عدد من القرى الجنوبية اتخذت قرارات بالاقتصاص من العناصر "اللحدية" المفرج عنها، خصوصا ان بعض أولئك "اللحديين" يعودون إلى قراهم "عودة الفاتحين" بحسب ما أوضح بعض الأهالي الذين قالوا إن هؤلاء العناصر يقومون بأعمال استفزازية للأهالي أسوة بما كانوا يمارسونه أثناء فترة الاحتلال "الاسرائيلي"، الأمر الذي يثير حفيظة السكان الذين عانوا سابقا من ممارسات هؤلاء إبان الاحتلال ولا يجوز أن تستمر معاناتهم منهم خلال فترة التحرير.
وتقول المعلومات ان جهات مجهولة ألقت صبيحة يوم عيد الأضحى منشورات في قرية الهبارية قضاء حاصبيا تضمنت تهديدا صريحا لرئيس الإدارة المدنية السابقة المتعاملة مع الاحتلال "الاسرائيلي" في البلدة المذكورة. وتوعد المنشور رئيس الإدارة المدنية بالمعاقبة بعد إطلاق سراحه من السجن. وجاء في المنشور: "إذا كان الحكم غير عادل فسيكون حكمنا أكثر عدلاً بعد عام ونصف عام، جزاؤك بعد السجن يا عيسى.. نحن في الانتظار". وتجدر الإشارة الى ان رئيس الإدارة المدنية المذكورة كان قد حوكم بالسجن خمس سنوات قبل ان تخفض عقوبته لاحقا الى سنة ونصف سنة.
ظلت القرى الجنوبية أمس، محط زيارات العائلات والوفود التي قدمت من مختلف المناطق اللبنانية في عطلة العيد. وشهدت الطريق بين عديسة وكفركلا، ثم حولا، تجمعات لبنانية قبالة المواقع والمستعمرات "الاسرائيلية" من "بوابة فاطمة" الى موقع العبّاد، مرورا بمستعمرتي المطلة ومسكاف عام، راقب خلالها الزائرون اللبنانيون الأراضي والسهول في فلسطين المحتلة، والتقطوا صورا تذكارية تظهر في مؤخرها الأراضي المحتلة.
كما شهدت منطقة الوزاني حشدا من الزوار جاءوا من مختلف المناطق اللبنانية.
حفارة كبيرة تعمل في الجانب اللبناني من الغجر
"الاسرائيليون" أبعدوا بالتهديد صحافيين اقتربوا من السياج في المطلة (2)
جاب الطيران الحربي "الاسرائيلي" امس الأجواء الجنوبية، في طلعات استكشافية. وعلى الصعيد الميداني، اقترب مراسلون صحافيون من السياج الحدودي عند المدخل الشرقي لمستوطنة المطلة، لاستطلاع مسيرة "اسرائيلية" هناك بمواكبة جرارات زراعية وحراسة أمنية، فاندفع "الاسرائيليون" في اتجاههم وصوبوا بنادقهم نحوهم وانذروهم بالعودة من حيث اتوا تحت طائلة اطلاق النار عليهم. واثار ذلك ذعراً بين المشاركين في المسيرة فانصرفوا الى داخل المستوطنة في حين وصلت تعزيرات من الشرطة "الاسرائيلية" انتشرت على السياج الى حين ابتعاد المراسلين. وتبين ان طلاباً اسرائيليين كانوا يحتفلون بعيد "بوريم" (التنكر) وهم يرتدون ازياء تنكرية ويحملون بعض التماثيل. وسار بعضهم قرب الحدود اللبنانية بينما سبقت سيارات مزينة المسيرة الراجلة. في مجال آخر، تواصلت اعمال التحصين في تلة رياق المشرفة على المستوطنة، وكذلك تركيب اعمدة واجهزة متطورة. وشوهدت حفارة "اسرائيلية" كبيرة تعمل قرب خزان بلدة الغجر السورية المحتلة، في الجزء اللبناني بعمق حوالى 400 متر.
قذائف غير منفجرة في الجرمق وبرعشيت
الجيش يفكّك ألغاماً في كفررمان (3)
واصل فوج الهندسة في الجيش تفكيك الالغام التي خلفها الاحتلال "الاسرائيلي" في سهل الميدنة في كفررمان (النبطية).
من جهة اخرى، عثر المواطن كليم ابو عتمة بينما كان يشق طريقاً الى ارضه في بلدة الجرمق (جزين)، على اربع قذائف غير منفجرة من مخلفات الاحتلال. فأبلغ الجيش الذي ارسل دورية بإمرة الملازم الاول رحال عمدت الى نقلها الى احد المراكز العسكرية في النبطية. وسيّجت المنطقة المجاورة ومنع المواطنون من الاقتراب منها حفاظاً على سلامتهم.
كذلك عثر مزارع في بلدة برعشيت (بنت جبيل) على قذيفة مدفعية من عيار 155 ملليمتراً من مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي". وابلغت الكتيبة الايرلندية التي نقلتها تمهيداً لتفجيرها.
"اسرائيل" أنهت تجهيز شبكات الإنذار قرب الحدود :
دول تطالب لبنان بتوقيع اتفاق أوتاوا لمساعدته في إزالة الألغام "الاسرائيلية" (4)
قالت مصادر امنية في جنوبي لبنان ان قوات الاحتلال "الاسرائيلي" انهت تركيب اجهزة مراقبة متطورة على طول الحدود بمحاذاة ما يسمى الخط الازرق· واشارت هذه المصادر الى ان القوات "الاسرائيلية" انشأت 8 مراكز مراقبة جديدة خلف الخط الازرق وزودتها بمعدات وأجهزة للرقابة مرتبطة بشبكة مناطيد وكاميرات تصوير لمراقبة ما وراء الخط الازرق في الجانب اللبناني·
وارتفع عدد المواقع "الاسرائيلية" التي انشئت بعيد الانسحاب "الاسرائيلي" من جنوبي لبنان في الرابع والعشرين من مايو الماضي الى 43 موقعا اقيمت وراء متاريس ودشم كبيرة والحقت بها انفاق تحت الارض ومهابط للطوافات·
وصار بامكان العابرين من اللبنانيين على مقربة من الخط الازرق مشاهدة عدسات التصوير التي اقيمت وتفصل ما بين اعمدة المراقبة والتي تحولت الى شبكة تمتد على طول الحدود·
والى جانب ما تقوم به طائرات الاستطلاع "الاسرائيلية" بدا ان "اسرائيل" تعتمد بصورة رئيسية على المراقبة التي تتم على مدار الساعة بواسطة المناطيد وعدسات التصوير ودوريات الاستطلاع البرية في المواقع المتقدمة في محاولة لمراقبة تحركات حزب الله وراء الخط الازرق·
وتختلف الاجراءات التي تعتمدها القوات "الاسرائيلية" في مزارع شبعا عن تلك التي تقيمها المقاومة قرب الخط الازرق حيث كثفت "اسرائيل" من دورياتها بعد ان نجحت المقاومة في التغلب على كل الاجراءات التي سبق وان اتخذت· واقامت القوات "الاسرائيلية" اربعة مواقع جديدة في تلال مشرفة على هذه المزارع لمراقبة تحرك رجال المقاومة الاسلامية·
وخرقت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" جدار الصوت فوق مناطق لبنانية عدة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية· ويعتبر هذا الخرق هو الخرق رقم 198 منذ الانسحاب "الاسرائيلي"·
وشوهدت 6 دبابات ميركافا وتحت غطاء من الطوافات العسكرية وهي تقوم بتحركات ميدانية في المنطقة الممتدة من الغجر-العباسية وحتى اطراف مرصد جبل الشيخ·
وفسرت مصادر امنية لبنانية التحركات "الاسرائيلية" المكثفة بأنها اجراءات وقائية ناتجة عن مخاوف من قيام عناصر من المقاومة بهجمات ضد "الاسرائيليين" في هذه المنطقة مع اعلان حكومة ارييل شارون·
واعربت مصادر حكومية لبنانية عن استيائها من البطء الشديد الذي تسير به عملية نزع الألغام "الاسرائيلية" في جنوب لبنان، رغم الاتصالات الواسعة والكثيفة التي أجرتها وزارة الخارجية اللبنانية بالدول الشقيقة والصديقة طلبا للمساعدة·
واشارت هذه المصادر لصحيفة النهار اللبنانية أمس الى ان التجاوب مع الطلب اللبناني غير مشجع وغير كاف وان من انعكاساته السلبية المباشرة تعطيل الحياة اليومية للمواطن الجنوبي وتمنعه من زرع حقوله او انشاء اي صناعات، وان امام عملية نزع الألغام عوائق كثيرة منها اشتراط عدد من الدول المانحة ان يوقع لبنان اتفاق اتاوا لحظر استعمال الالغام المضادة ضد الافراد وانتاجها ونقلها وتدمير تلك الألغام·
وأوضحت المصادر ان لبنان ابلغ الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه لايجد نفسه في وضع يمكنه من توقيع الاتفاق، لان "اسرائيل" التي تحتل جزءا من اراضي لبنان والتي زرعت اراضيه بالالغام بعد انسحابها لم توقع حتى الآن المعاهدة ولم تسلم الأمم المتحدة خرائط لاماكن تلك الالغام حسب ما تقتضيه القوانين والاعراف الدولية·
واضافت انه من الاسباب ايضا، امتناع بعض الدول التي تملك طائرات كاشفة لمواقع الألغام من الجو وكذلك رادارات وتقنيات اخرى حديثة عن تزويد لبنان بهذه الوسائل بالاضافة الى عدم توافر خرائط للميليشيا السابقة جيش لبنان الجنوبي حيث ان "اسرائيل" اقنعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بانها سلمت قيادة هذه الميليشيا جميع خرائط الالغام·
واعربت المصادر عن املها في ان يتضمن الموقف الذي سيتخذه كوفي عنان خلال الايام المقبلة خطة طويلة الأمد للأمم المتحدة لنزع الالغام ومساعدة المواطنين الجنوبيين اجتماعيا واقتصادي.
رئيس البرلمان الكوبي يمضي يوماً جنوبياً:
كوبا إلى جانب لبنان وكل القضايا العربية (5)
أعرب رئيس مجلس النواب الكوبي ريكاردو دوكيسادا، عن تضامن بلاده مع القضية اللبنانية والقضايا العربية العادلة.
قام رئيس البرلمان الكوبي، امس، بجولة جنوبية شملت مناطق حدودية محررة، وبلدة قانا وصولا الى مدينة صور.
وصل الوفد، الذي ضم دوكيسادا، والسفير الكوبي في لبنان هنريكي هرنانديز والأمين العام لمجلس النواب للشؤون الخارجية بلال شرارة، عند العاشرة قبل الظهر الى بلدة الناقورة، حيث توقف مطولا في مرفأ الناقورة، وميناء الصيادين، مستفسرا عن خريطة للمنطقة المحررة وحدودها، قبل ان ينتقل الى نقطة اللبونة الحدودية المطلة على فلسطين المحتلة.
وما ان ترجل الرئيس الكوبي من سيارته مع الوفد المرافق حتى استنفر الجنود "الاسرائيليون" وبدأوا بتحريك آلياتهم على طول الخط المقابل لمكان وجود الوفد الكوبي.
بعد ذلك زار الرئيس الكوبي مدافن الشهداء في بلدة قانا حيث كان في استقباله رئيس بلدية قانا صلاح سلامة ورئيس لجنة تخليد ذكرى الشهداء عبد المجيد صالح وعدد من المسؤولين الأمنيين في الجيش.
وقد وضع رئيس البرلمان الكوبي اكليلا من الزهر على اضرحة الشهداء ثم جال داخل مقر الأمم المتحدة حيث وقعت المجزرة واطلع على صور الشهداء والضحايا.
وألقى الرئيس الكوبي كلمة اعرب فيها عن عميق أسفه وتأثره، مؤكدا ان هذه المجزرة هي برهان على البربرية وعلى الاساليب المنحطة التي يمكن ان تصل اليها الافكار الهمجية الاجرامية، وقال: ينبغي على كل المعنيين في العالم ان يمروا من هذا المكان لأن المحرقة الفعلية هنا وليست في الماضي.
أضاف: ان مجزرة قانا التي ارتكبت بحق مدنيين ابرياء وداخل مقر الأمم المتحدة هي دليل على عدم احترام "اسرائيل" للمنظمات العالمية والدولية التي عجزت عن تأمين الحماية لهذا الشعب، كما عجزت في الدفاع عن حقوقه.
وأكد رئيس البرلمان الكوبي تضامن الشعب الكوبي مع لبنان، مثمنا التجربة النضالية الرائدة للمقاومة اللبنانية التي اجبرت العدو "الاسرائيلي" على التراجع والانسحاب واستعادة معظم الأراضي المحتلة باستثناء مزارع شبعا. وقال: لقد زرنا بعض المناطق الحدودية الفاصلة بين لبنان وفلسطين وتمكننا من مشاهدة الأراضي المحتلة التي ستحرر يوما كما تحرر جنوب لبنان، مؤكدا ان القضية الفلسطينية سوف تنتصر في يوم ما وسيضع نضال شعوبنا حدا لكل الاحتلالات وكل انواع السيطرة والاعتداءات، وسنتمكن من منع حصول جرائم وحشية كالتي ارتكبت في قانا، سيجد لبنان، وكل الشعوب العربية كوبا حكومة وشعبا الى جانبهم داعمة لقضاياهم المحقة والعادلة.
ثم ألقى صلاح سلامة كلمة شكر فيها، باسم البلدية وعوائل الشهداء، مبادرة الرئيس الكوبي التضامنية مع ضحايا قانا الذين هم ضحايا القضية العربية، ورمز لإرادة الشعوب في التحرير والتحرر والحفاظ على الكرامة.
بعد ذلك انتقل الرئيس الكوبي الى مدينة صور وجال داخل المواقع الأثرية البرية والبحرية، واختتم زيارته في استراحة صور التي اقيم فيها غداء تكريمي على شرف الزائر الكوبي والوفد المرافق.
جنوب لبنان وشارون :
الكاتيوشا وراء نوافذ المستوطنات وخيار توازن الرعب بيد المقاومة
مجيء شارون أكد مصداقية الدولة اللبنانية بعدم نشـر الجيش (6)
حقائق عدة تفرض نفسها على الارض في جنوبي لبنان فيما يرتب ارييل شارون أوراقه لتشكيل حكومة "اسرائيلية" جديدة·
اولاً: لا شيء اسمه الشريط الحدودي المحتل او ما كانت تسميه "اسرائيل" الحزام الامني وان كان هناك حوالي 600 عنصر من بقايا هذا الجيش يعيشون كمتسكعين في ثلاثة امكنة في الشمال احدها قرب المطلة على بعد كيلومترين فقط من الحدود·
ثانياً: ان حزب الله لا يزال في جنوبي لبنان، بل ان فوهات البنادق التي يحملها عناصر الحزب تكاد لا تبعد لامتار قليلة عما يسمى الآن الخط الازرق الذي ترفع على مقربة منه اعلام حزب الله، فيما ذهبت الصحف "الاسرائيلية" الى القول بأن منصات الكاتيوشا تسكن شرفات منازل المستوطنات في الشمال بعد ان انسحب الجيش "الاسرائيلي" من لبنان·
ثالثاً: ان كل الضغوطات التي مورست على لبنان من اجل نشر وحدات كافية من جيشه على طول الحدود (عشرة الآف جندي) وبعمق خمسة عشر كيلومتراً، الى جانب خمسة الآف من القوات الدولية لم تنجح في اقناع الحكومة اللبنانية التي ترفض هذه الضغوطات باعتبارها مطلباً اسرائيلياً يهدف الى تكريس ترتيبات امنية على طول الحدود ومنع المقاومة من التحرك في الوقت الذي لا تزال فيه "اسرائيل" تحتل مزارع شبعا ويتحفظ لبنان على ثلاث نقاط ضمن الخط الازرق باعتبارها خروقات "اسرائيلية"، وسجل ذلك في مذكرات سلمها للامين العام للامم المتحدة·
"الاسرائيليون" الأسرى :
رابعاً: ان حزب الله يحتفظ بأربعة عسكريين اسرائيليين كأسرى لديه، لم تنجح حكومة باراك في اجراء أي عملية تبادل لاطلاق سراحهم بعدما تمسك حزب الله بشروط اعتبرتها "اسرائيل" قاسية ولا يمكن القبول بها وهي اطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين والعرب ومعرفة مصير اربعة دبلوماسيين ايرانيين خطفوا من لبنان عام 1982 على حاجز تابع للقوات اللبنانية المتعاونة مع "اسرائيل" في ذلك الوقت·
القوات السورية :
خامساً: ان القوات السورية لا تزال على انتشارها في لبنان ولا يزال الدور السوري فاعلاً كما ان دمشق بدت انها استطاعت ان تستوعب محاولات جرت بعد وفاة الرئيس حافظ الاسد وصلت الى المطالبة عبر بعض القوى السياسية اللبنانية بإعادة نشر القوات السورية·
سادساً: ان بعض الفصائل الفلسطينية لا تزال تملك سلاحها على ارض لبنان وهي قادرة في حال حدثت تحولات على مستوى المنطقة ان تستخدم هذا السلاح مجدداً·
هذه الحقائق ستكون ماثلة امام ارييل شارون الذي تجول كثيراً عام 1982 وحتى قبل هذا العام في شوارع العاصمة بيروت، ويعرف كيف ينظر اليه الفلسطينيون ايضاً، وهو الذي اشرف على مجزرة صبرا وشاتيلا في سبتمبر ·1982
شارون الذي يواجه الانتفاضة في الداخل بكل تجلياتها ويمارس السياسة من خلال برج دبابة لن يكون نظره بعيداً عن الشمال، فصحيح ان الجيش "الاسرائيلي" انسحب من الجنوب اللبناني ولكنه لم يكن يرى ذلك انجازاً لحكومة باراك لانه اقدم على هذه الخطوة وكان يطالب بتعزيز الميليشيات المتعاونة مع "اسرائيل" وتوجيه ضربات اكثر ايلاماً لحزب الله وللبنى التحتية في لبنان من اجل وقف العمليات في الجنوب وليس الانسحاب، وهو رأي يشاركه فيه عدد من كبار ضباط الجيش "الاسرائيلي" الذين رغم ما تلقوه من ضربات على يد عناصر حزب الله كانوا يطالبون الحكومة بالموافقة على تنفيذ عمليات في العمق حتى ولو ادى ذلك الى مواجهة مع السوريين·
سياسة فوهات المدافع :
ومن هنا تنطلق مخاوف بعض المصادر الدبلوماسية الغربية في بيروت استناداً الى قراءة هادئة لمواقف شارون الذي كان يرى دائماً انه لا بد من ابقاء الوضع متوتراً مع السوريين في لبنان، وهو دعا الى ان تبقى فوهات المدافع "الاسرائيلية" مصوبة نحو مواقع سورية في البقاع الغربي حتى تسمع دمشق صدى هذه القذائف كما صرح بذلك مرة لاحدى شبكات التلفزة العالمية·
وترى هذه المصادر ان شارون قد يلجأ في لحظة ما الى الاحتكاك مع دمشق ربما لمعرفة اسلوب تعاطي الرئيس بشار الاسد مع ملف المنطقة اذا ما وصل الامر الى حدود الاشتباك، وهل سيمارس الاسد الابن نفس سياسة والده بايصال الامور الى حافة الهاوية واستيعاب تجلياتها، ام ان ثمة اتجاهات اخرى لدى بشار الاسد قد يكتشفها شارون عبر التصعيد العسكري·
وشارون يؤمن بأن الخطوة الاساس لاي عمل للحد من نشاط حزب الله ووجوده المؤثر في جنوبي لبنان هي محاولة ممارسة الضغط على سوريا وليس العكس· كما ان شارون الذي يعرف ان استمرار الموقف السوري على ما هو عليه حيال ملف المنطقة ككل سيظل يشكل نقطة ارتكاز في عدم جنوح المنطقة نحو سلام منقوص· ولهذا فقد لا يكون مستغرباً ان يشن شارون حملة تصعيد وتهويل ضد سوريا مع بداية عهده كجزء من ممارسة سياسة الضغط على دمشق والتلويح بإمكانية ان تصل الامور الى حافة الحرب استدراجاً لمواقف غربية وعربية لمنع ذلك·
والواضح ان امام شارون خيارات ضيقة في جنوبي لبنان تنحصر في :
1- ابقاء الوضع على ما هو عليه، أي ان تكون صيغة الخط الازرق القائمة هي الصيغة التي تحكم مسار الوضع الامني على الارض أي ابقاء الوضع متأرجحاً ما بين الانفجار او استمرار الهدوء الحذر دون ان تصل الامور الى احداث تغيير كبير وهو ما لا يمكن الرهان عليه خاصة اذا ما نشأت ظروف قد تبدل من هذا الوضع ومنها استمرار عمليات حزب الله التي ترى ان استمرار الاحتلال "الاسرائيلي" لمزارع شبعا واحتجاز الاسرى الرهائن يبرر هذه العمليات·
2- الدخول في مغامرة عسكرية كبيرة ربما لمحاولة لفت الانتباه عن الانتفاضة، وهنا ترى مصادر مراقبة ان شارون يمكن ان يلجأ لمثل هذا الخيار عندما يصل الى نقطة اللاعودة سواء ما يطال الانتفاضة او فشل المفاوضات مع الجانب الفلسطيني··· هذا اذا بدأت·
3- ان نجاح الوساطة الالمانية لاجراء عملية التبادل قد يكون مستحيلاً مع شارون خاصة في ضوء الشروط التي يصر حزب الله على تحقيقها وهي اطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين وبالتالي ستبقى ورقة الاسرى "الاسرائيليين" لدى حزب الله ورقة ضاغطة على شارون في الداخل·
ورغم ان باراك حاول ابقاء هذه الورقة بعيداً عن التداول بسبب استمرار الانتفاضة فإن هذا لا يعني انها ستظل كذلك مع تصاعد الضغوطات الداخلية في "اسرائيل" من اجل استعادة هؤلاء وهو ما بدأت به منظمات عديدة في الداخل والتي ستصعد من تحركها مستقبلاً···
الكاتيوشا··· الخيار الدائم
وبالمقابل تبدو المقاومة من جهة والحكومة اللبنانية من جهة اخرى انها ورغم الحذر من مرحلة شارون وما يمكن ان نشهده انهما يملكان نوعاً من الخيارات المفتوحة رداً على أي خيارات "اسرائيلية"·
فالمقاومة سبق وان رفعت خلال الحكومات الاسرئيلية السابقة شعار (توازن الرعب) ونجحت في ممارسة هذا الشعار عندما اكدت ان أي عملية "اسرائيلية" تستهدف الداخل اللبناني ستواجه بضربات موجعة للمستوطنات "الاسرائيلية" في الشمال، وهي كثيراً ما دفعت سكان هذه المستوطنات الى الملاجىء والبقاء عدة ايام فيها، وهو امر له ثمنه في "اسرائيل"·
ولعل سلاح الكاتيوشا الذي نجحت المقاومة في استخدامه لجهة التوقيت ولجهة الاهداف التي اصابها هذا السلاح سيكون هذه المرة اكثر ايلاماً واكثر فاعلية· فالمقاومة قبل تحرير الشريط الحدودي المحتل كانت تستخدم هذا السلاح من مناطق ومواقع تبعد ما بين عشرة وخمسة عشر كيلومتراً شمال الحدود· بينما الوضع يختلف الآن، فالمقاومة قادرة على ان تطلق صواريخها من مسافات قد لا تبعد لخمسمائة متر فقط عن الحدود بما يعني ان الكاتيوشا قادرة هذه المرة على ان تصيب اهدافاً بدقة في شمال فلسطين المحتلة بمسافات تتراوح بين 20 و35 كيلومتراً ، وهو ما يعني الوصول الى اهداف حساسة في الداخل لا تستطيع "اسرائيل" تحمل نتائجها، وربما هذا ما دفع الصحف "الاسرائيلية" الى التحذير من عودة الكاتيوشا بعد تحرير الشريط (لأن هذه الكاتيوشا باتت وكأنها في حديقة كل منزل في المستوطنات الشمالية)·
ولا يستطيع احد ان ينكر وفي ضوء التجارب السابقة بأن حزب الله لم يضع خططاً بديلة بعد تحرير الجنوب لتدارك أي تطور بما في ذلك امكانية ان تقوم "اسرائيل" بمغامرة عسكرية في بعض الجنوب، ولهذا قد تفاجأ "اسرائيل" برد مختلف من الحزب خاصة وان الوضع تبدل على الارض ديموغرافياً وعسكرياً ايضاً، وربما كانت وحدات الاستشهاد الخاصة لدى الحزب قد وضعت خططها لمواجهة هذا الاحتمال·
ويردد احد مسؤولي المقاومة عبارة (كل طلقة بطلقة) كتعبير عما يمكن ان يكون عليه مستقبل أي مواجهة اذا ما لجأت "اسرائيل" للخيارات العسكرية·
على الصعيد السياسي تشعر الحكومة اللبنانية بأنها نجحت في تأكيد مصداقية موقفها الرافض لنشر الجيش اللبناني·
فمجيء شارون الى رئاسة الحكومة وما قد يلجأ اليه اعطت دليلاً على انه لا يمكن الذهاب بعيداً في الرهان على أي خطوات ميدانية· فأي تصعيد عسكري "اسرائيلي" يعني وضع الجيش اللبناني في معركة غير متوازنة، فيما بإمكان المقاومة ان تنجح في هذه المعركة وفق اساليبها·
ورغم ما قد يلجأ اليه شارون وامكانية تعرض لبنان لضربات من آلة الحرب "الاسرائيلية"، الا ان ذلك وكما يقول مصدر حكومي لبناني لن يبدل من الامر شيئاً لان الموقف اللبناني سيبقى على ما هو عليه لجهة عدم ارسال الجيش وعدم الدخول في أي ترتيبات امنية، واستمرار العمل لتحرير مزارع شبعا باعتبارها ارضاً لبنانية، والعمل لاطلاق سراح الاسرى من السجون "الاسرائيلية"·
وقد تمر اسابيع قليلة قبل ان تتضح نوايا شارون، وهي اسابيع ستمارس فيها المقاومة وكما تشير اوساط مراقبة الكثير من الحذر والترقب والاستعداد ايضاً حتى لا تكون هناك ذرائع قد تساعد شارون على خلق معطيات يريدها هو·
ولعل المقصود بهذا الحذر هو عدم تكرار ما جرى على مقربة من الخط الازرق قبل اسبوعين عندما وصلت مجموعة من عناصر الجبهة الشعبية-القيادة العامة، واشتبكت مع "الاسرائيليين"، وهو ما ووجه برفض من قوى لبنانية عدة·
ولعل من المفيد هنا الاشارة الى ان أي تحرك ظاهري عسكري فلسطيني ربما يشكل ضرراً في (لحظة ما) لا يخدم الاستراتيجية التي تستخدمها الدولة اللبنانية والمقاومة ايضاً إذ برزت دعوات في بعض المخيمات الفلسطينية عبر عنها بعروض عسكرية لفتت انتباه بعض الشبكات التلفزيونية العالمية، وهو ما رأت فيه اوساط لبنانية بأنه لا يخدم احداً خاصة في ظل الظروف الراهنة، فيما ترى مصادر فلسطينية ان المنطقة تكاد تقف على حافة بركان وانه لا بد لكل الفصائل الفلسطينية من ان تكون على اهبة الاستعداد لمواجهة هذه الاحتمالات·
ندوة عن الألغام في صور اللبناني (7)
بيروت - محيط :نظم المكتب الوطني لنزع الالغام في الجيش اللبناني بالتعاون مع جمعية التضامن الاجتماعية في صور ندوة حول الالغام التي خلفها العدوان الصهيوني وكيفية الوقاية من مخاطرها. شارك فيها رئيس قسم الاعلام في مكتب التوعية لنزع الالغام المقدم تقي الدين التنير وخبير الالغام في فوج الهندسة في قيادة الجيش الملازم هارون سيور. بحضور حشد من ممثلي الاندية والجمعيات الاهلية والاجتماعية وفعاليات المناطق المحررة.ودكرت صحيفة السفير اللبنانية ان التنير عرض لاساليب الجيش المعتمدة لاحصاء الالغام وتحديد اماكن تواجدها. لافتا النظر الى صعوبة هذه المهام التي تنطوي على مخاطر جمة لا سيما وان خرائط انتشار هذه الالغام غير متوفرة، اضافة الى طبيعة المناطق الجبلية التي تزيد عملية البحث والازالة مخاطر وصعوبة. وأكد سيور ان الطرق المعتمدة للكشف عن الالغام بطيئة جدا وتتطلب وقتا طويلا بسبب ارتكازها على الوسائل اليدوية القديمة. مشيرا الى ان الوسيلة التي سيتخدمها الجيش حاليا تعتمد على الكلاب البوليسية الفعالة في الكشف عن اي جسم ملغّم ومتفجّر. كما اعلن عن خطة متكاملة سيبدأ تنفيذها من خلال وضع برنامج لادارة عمليات نزع الالغام وتنظيف الاماكن والمساحات المشبوهة
حولا تستعيد تراثها متحفاً (8)
جهد أبناء بلدة حولا (مرجعيون) منذ ما بعد التحرير وعلى مدى تسعة أشهر في لملمة ادواتهم العتيقة ورموز تراثهم ومعداتهم التي كانوا يستخدمونها في حياتهم اليومية، قبل ربع قرن او قبل نصف قرن وما اتيح لهم الاحتفاط به والمحافظة عليه على الرغم مما عانته البلدة من تهجير منظم واظب عليه جنود العدو "الاسرائيلي" وعملاؤه، وتدمير خطف الكثير من الصور القديمة وأدواتها، فحوّلوها الى متحف تراثي بدأ في خطوة أولى في غرفتين من منزل المهندس المعماري وصاحب الفكرة طارق مزرعاني.
من الباب العتيق ولوازم تحميص البن وطحنه، الى ادوات زراعة التبغ، نير الحراثة وتوابعه، الجاروشة، السندان، المخل، السلم، الطناجر والصحون النحاسية، الكبكة، الكوارة، العصي، الى والى، ثم المخطوطات الشعرية والوصية ووثائق البيع والشراء والكتب والصور القديمة، كلها عمل مزرعاني بالتنسيق مع ابناء البلدة وشيبها وشبابها على نثرها في الغرف وجدرانها.
يقول المهندس مزرعاني: "هذا المتحف المتواضع هو توطئة لمشروع شامل سنحاول تكريسه في البلدة بالتنسيق مع جميع ابنائها وقد نحتاج الى شراء منزل قديم ليكون متحفا دائما. بعد التحرير طرحت الفكرة على الزملاء والأصدقاء ولاقت الترحيب، وما ان عممنا الموضوع حتى وجدنا أبناء البلدة جميعهم قد تجاوبوا وحملوا ما تيسر لهم من قطع قديمة وأدوات وأحضروها الى هذا المقر المؤقت. واضطُررنا في بعض المرات الى شراء بعض الادوات من اصحابها".
وأشار مزرعاني الى ان المشروع سيُخصص جزء منه لمكتبة عامة تحتوي على القديم والجديد، وسيُتبع بمعارض تتعلق بالتحرير وبالمجازر التي ارتكبها العدو "الاسرائيلي" في حق أبناء البلدة والمنطقة.
الحاج يطلب الشاقة المؤبدة لعملاء قاموا بمهمات أمنية (9)
طلب قاضي التحقيق العسكري عبد الله الحاج عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة للعملاء: الموقوف شربل فارس ابو سمرا والفارين عيد مسلم عيد وروبير كريم الحاج والمتروك بسند إقامة جرجس سليم بوكرم لتجندهم في جيش العدو ودخولهم الى فلسطين المحتلة وإقدامهم على حجز حرية مواطنين وذلك سندا للمواد 273 فقرة اخيرة، 569، و285 عقوبات وأحالهم على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة.
وجاء في القرار الاتهامي انه بتاريخ 8 آب الفائت اوقفت الاجهزة الامنية شربل فارس ابو سمرا بتهمة انتمائه لميليشيا لحد واعترف بالتحقيق معه بانتمائه لهذه الميليشيا في العام 1994 حيث خضع لدورة تدريب عسكرية لمدة أسبوع ألحق بعدها بجهاز امن الميليشيا في مكتب مرجعيون وبلغ راتبه 450 دولارا إضافة الى مبلغ خمسين دولارا من مكتب الامن. وزاد انه عمل مرافقا للمسؤول الامني العميل عيد مسلم عيد الذي كان يكلفه بمهمات مراقبة اشخاص وغرباء مشبوهين يدخلون الى بلدتي القليعة ومرجعيون واستلم منه جهاز هاتف خلويا وبندقية حربية من نوع كلاشينكوف ومسدسا حربيا وكان يفيد عيد بواسطة الجهاز عن مشاهداته.
وذكر ابو سمرا أنه قام مع جريس ابو كرم باحتجاز اشخاص "مشبوهين" كانوا يحضرون الى القليعة ومرجعيون وتم تسليمهم الى مكتب امن مرجعيون.
وذكر أيضا أنه قام مع عنصر الهندسة في الميليشيا روبير الحاج بزرع عبوة ناسفة على طريق جسر الخردلي ليتم تفجيرها بسيارة من نوع "جيب نيسان" تحضر الى المنطقة واشترك معهما في هذه المهمة جريس ابو كرم الذي كلف بتنفيذ تفجير العبوة فيما تولى أبو سمرا المراقبة غير ان السيارة المستهدفة لم تحضر فجرى في اليوم التالي تفكيك العبوة.
وقد تكرر زرع العبوات الناسفة مرات عدة بغية استهداف سيارات يقودها ويتنقل بها "مشبوهون".
أما جريس ابو كرم فاعترف بأنه كان عريفا في الجيش اللبناني وانتمى في العام 1983 الى الميليشيا وتحديدا لمصلحة الفوج الأربعين الخاص بالمدفعية واستمر لغاية العام 1998. وقال ان انتماءه للميليشيا كان بالتفاهم مع بعض ضباط مخابرات الجيش اللبناني الذين كان يزودهم بمعلومات عن العملاء وقدم لهم خرائط واشرطة فيديو ومعلومات عن الجيش "الاسرائيلي" وأسلحة ونفى ان يكون قد زرع عبوات ناسفة او احتجز اشخاصا مع العميل ابو سمرا.
وتبين من كتاب مديرية المخابرات في الجيش اللبناني ان جرجس ابو كرم عمل خلال فترة الاحتلال "الاسرائيلي" لمصلحتها.
الهوامش:
1- السفير 8-3-2001.
2- النهار 8-3-2001.
3- المصدر نفسه.
4- الاتحاد الاماراتية 8-3-2001.
5- السفير 8-3-2001.
6- الاتحاد الاماراتية 8-3-2001.
7- موقع محيط على الانترنت 8-3-2001.
8- السفير 8-3-2001.
9- المصدر نفسه.