التقرير اليومي السبت 23-6-2001

 مقدمة

اكتشفت مجموعة من الصحافيين اللبنانيين دخلت لأول مرة الى بلدة الغجر اللبنانية وجود خروقات صهيونية جديدة ومستمرة للخط لأزرق واعتداءات على الأراضي اللبنانية .

في هذا الوقت مثلت الدفعة 126 من العملاء اللحديين أمام المحكمة العسكرية وصدرت أحكام بحق العديد منهم .

 

حزب الله ينفي أي صلة بانفجار الخبر (1)

نفي مصدر مسؤول في حزب الله اية صلة للحزب بتفجير الخبر. وقال المصدر في بيان وزع امس «ان الاتهامات الباطلة التي توجه الى حزب الله من خلال اتهام احد عناصره او ادعاء المساهمة بالتدريب انما هي اتهامات سياسية لا تستند الى اي دليل، وكنا سابقا قد نفينا اي صلة لـحـزب الله بحادثة الخبر والامر لا يحتاج الى النفي من جديد.

 

مراسلون توغلوا في المزارع المحررة وراقبوا التحصينات “الاسرائيلية” في المنطقة (2)
دخلت مجموعة من المراسلين الصحافيين امس مزارع شبعا المحررة وتجولت في المحاور الساخنة، ولا سيما محور وادي المغر، ومحور زبدين حيث القوات “الاسرائيلية” هناك في حالة تأهب.
الوضع كان خطيرا عند بوابة بسطرة، اولى بوابات العبور الى المزارع، حيث رابطت دورية “اسرائيلية” على طريق مراح الهوا فوق البوابة تراقب التحركات والموقع المحصن في الرمتا، يعج بالجنود والاليات.
وحلقت طوافة “اسرائيلية” فوق الموقع تراقب من الجو تحركات المراسلين على طريق بسطرة قفوة، مثلث زبدين بسطرة، وادي المغر.
القوة الهندية المولجة حفظ الامن، ومراقبة خط وقف النار، وسلامة الخط الازرق في المزارع، ترابط في تلة حرجية عند مزرعة قفوة، مع اليات وراح الضابط المختص يراقب بالمنظار التحركات “الاسرائيلية” في المواقع المقابلة.
وتحصن جنود هنود بين اشجار حرجية من السنديان والملول بسلاحهم الكامل يراقبون الوضع، فيما راحت دورية اخرى منهم تراقب من وراء الشريط الشائك ما يدور في المزارع.
دورية هندية من سيارتين واكبت المراسلين الى مزرعة بسطرة المحررة - المهجرة، وواصلنا نزولا حتى وادي المغر. وهناك عجقة العمل “الاسرائيلية” والمشاريع العسكرية، والتحركات المريبة.
في اسفل وادي المغر ورش عمل تستحدث مهبطا للطوافات الحربية بعيدا عن انظار الحشريين ولكنه تحت مراقبة المقاومة والاجهزة الامنية اللبنانية شاحنات كثيرة تروح وتجيء ناقلة الاتربة والصخور، وجرافات تستصلح الاراضي هناك لانشاء المهبط. وفي موقع ظهر البيدر “الاسرائيلي” المقابل، الذي يبعد مئات الامتار فقط، ركز “الاسرائيليون” في اعلى برج المراقبة ووسطه كاميرات تصوير اجهزة رصد والتقاط وتجسس لمعرفة كل ما يدور حول المعسكر.
الضابط الهندي وجنوده كانوا قد قاموا صباحا بدورية روتينية للمراقبة الى الساتر الترابي عند وادي المغر حيث علامات الخط الازرق الدولي. وقال الكابتن مندوف: هذه حدود الخط الازرق، فالساتر الترابي يفصل بين المنطقتين.
قوافل غزيرة تخترق سهل الحولة صعودا باتجاه وادي المغر، وصولا الى المزارع، وورش عمل مكثفة تعمل في شق وتوسيع الطرق، وكل ما كان يكتبه المراسلون عن بعد عن الاشغال “الاسرائيلية” في المزارع، شاهدناها عن قرب، ولمسنا خطورة الوضع الامني هناك. وظهرت تحتنا العباسية والغجر وسهل الحولة، وموقع الظهرة “الاسرائيلي” حيث سيارات المافية التابعة لجماعة لحد للا تزال متوقفة بالمئات هناك.
وعلى محور زبدين ـ بسطرة، رسم “الاسرائيليون” صباحا علامات خضراء، على مشارف الخط الازرق الدولي، ورابطت دبابات (ميركافا) في حقول الزيتون والتين التابعة لاهالي شبعا. وموقع الرمثا شاهد على الخروقات والاعتداءات “الاسرائيلية”.
وتوقفت الدورية الدولية قرب الساتر الترابي وتمنى علينا امر القوة عدم الاقتراب من اشارات الخط الازرق.
وكل هذا التحرك والطوافات الحربية تتحرك فوقنا، وتراقب ما يجري على الارض.
المزارع قاسم زهرة التقته (الانوار) امس وقال انه ينوي العودة الى مزرعة بسطرة ما دامت القوات الدولية بسطت نفوذها هناك.
والقوات الدولية تكتفي بالمراقبة والاتصال، ورفع التقارير واخطار القيادة الدولية بالامر.
على صعيد اخر زار امس النائب قاسم هاشم مزرعة (شانوح) (جمهورية ابو هيثم) على مشارف المزارع وتفقد سير العمل في ورشة العمل لصاحبها غسان عبد العال الذي ينوي انشاء مزرعة، بل قرية نموذجية هناك دلالة الصمود اللبناني في ارض الجنوب.
وبعد الجولة ادلى هاشم بتصريح جاء فيه: بعد ان تم اقرار الموازنة بالامس، ندعو الحكومة الى المباشرة بوضع الخطط الانمائية للمناطق المحررة عامة ومنطقة حاصبيا والعرقوب على وجه الخصوص، موضع التنفيذ والى ضرورة اعادة اعمار القرى المدمرة والتعويض على ابناء هذه المناطق واعادة اعمار مزرعة بسطرة وهي احدى مزارع شبعا المحررة في ايار من العام .2000.

 

وجود “المنار” في الغجر يثير قلقاً إسرائيلياً (3)

دخل فرىقان من تلفزيوني “المنار” وال”ال. بي. سي” أمس، الى الجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلة، ونقلا صورا واجريا مقابلات، ولوحظ ان سكان البلدة كانوا بين رافض للتحدث الى المندوبين او متحفظ، وبدوا متفاجئين بوجود الصحافيين.
وقد أثار دخول صحافيي “المنار” قلقا كبيرا في “اسرائيل”، واشارت الاذاعة “الاسرائيلية” الى ان المسألة كانت قضية وقت الى ان يقوم اللبنانيون باختبار الواقع المستحيل في قرية الغجر. ومعروف ان القرية، بموجب الخط الازرق، مقسمة بين السيادتين اللبنانية والسورية، وان “اسرائيل” تسيطر عسكريا على الجزء السوري المحتل من القرية، غير انه ليس هناك سياج بين القسمين.
واعتبرت جهات “اسرائيلية” ان قيام صحافيين من تلفزيون “المنار” بدخول القرية هو بمثابة اختبار من جانب حزب الله للواقع القائم في قرية الغجر. وابدت جهات عسكرية “اسرائيلية” تقديرها بأن عدم اقامة سياج داخل القرية بين الجزأين اللبناني والسوري المحتل يشكل ثغرة أمنية ويتعارض مع توصيات الجيش “الاسرائيلي”.
وكان الجيش “الاسرائيلي” قد حاول اقامة سياج حول القرية داخل الاراضي اللبنانية إلا ان الامم المتحدة وبناء على اعتراض رسمي لبناني، رفضت ذلك. واشار عسكريون اسرائيليون الى ان قرية الغجر، بوضعها الراهن، ستظل تسبب القلق للمؤسستين العسكرية والسياسية في “اسرائيل” بسبب عدم التوصل حتى الآن الى اي سبيل للحيلولة دون دخول لبنانيين الى تلك المنطقة.
واعتبرت جهات عسكرية “اسرائيلية” ان عدم تدخل الجيش “الاسرائيلي” ينبع من حقيقة ان هذه المسألة كانت دبلوماسية وليست شأنا عسكريا.

 

 الاحتلال واصل تحصين مواقعه واستحدث مراكز جديدة في مزارع شبعا (4)

واصلت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” تحصين وتعزيز مواقعها الخلفية على طول الخط الفاصل بين المزارع ومرتفعات الجولان المحتل ودفعت بالعديد من الجرافات والحفارات الى منطقة المزارع بغية تسريع وتيرة العمل الجاري منذ اكثرمن شهر لاقامة التحصينات وشق الطرق العسكرية.
وذكرت هذه المصادر ان قوات الاحتلال استقدمت خلال اليومين الماضيين 7 آليات بين جرافة وحفارة وعشرات الشاحنات وباشرت باقامة الاستحكامات والسواتر الترابية في موقع نشبة المقبلة في الطرف الشرقي من المزارع.
وذكرت المصادر ان “الاسرائيليين” استقدموا جرافات اخرى الى منطقة تعرف بدرجة الحمرا قبل ايام وباشرت بشق طريق عسكري يلتقي بالطريق الرئيسي في منطقة وادي العسل مقابل بلدة بانياس كما شوهدت صباح امس احدى الجرافات “الاسرائيلية” تعمل على شق نفق في الزاوية الجنوبية من موقع الرمثا لربطه بطريق عسكري جديد شقته قوات الاحتلال مؤخرا بين الموقع المذكور ومواقع زبدين بعيدا عن مرأى ومشاهدة رجال المقاومة في الجانب اللبناني.
وفي منطقة الظهرة داخل الجزء المحتل من العباسية باشرت قوات الاحتلال باستحداث موقع جديد الى الجنوب من موقع الظهرة.
وتمكنت اللواء صباح امس من الدخول الى مزارع شبعا وتحديدا الى مزرعة بسطرة عبر طريق ترابي يربطها ببلدة كفرشوبا والمحفوفة بالمخاطر وشملت الجولة الخط الممتد من بوابة جبثا وحتى وادي المغر المحاذي لسهل الحولة تبين ان قوات الاحتلال باشرت باستحداث موقع جديد بين تلة الظهرة ومطلال الحمام على بعد كيلومترين الى الشرق من مزرعة النخيلة كما تعمل ايضا على انشاء مهبط للمروحيات عند مدخل وادي القرن.
وشوهدت شاحنات تنقل الاتربة والصخور والبيسكورس لتحصين الموقعين المذكورين واحاطتهما بالسواتر الترابية.
والى الجنوب من مزرعة بسطرة اقامت قوات الاحتلال وعلى بعد 400 متر تقريبا من مزرعة بسطرة نقطة مراقبة جديدة على تلة مشرفة على مزرعة بسطرة ووضعت عليها اشارات باللون الاخضر وشوهدت جرافات تعمل في محيط مواقع زبدين القريبة من بسطرة وسط اجراءات امنية مشددة اتخذتها قوات الاحتلال على هذا المحور.
كما حلقت 4 مروحيات فوق هذه الورش.
وفي الجانب اللبناني المحرر شوهدت دوريات مكثفة للقوات الدولية وتمركزت احدى الدوريات التابعة للكتيبة الهندية عند مدخل بسطرة كما تمركزت دورية اخرى عند الساتر الترابي في وادي القرن.
وعلم من مصادر دولية ان القوات الدولية تتواجد بشكل دائم في مزرعة بسطرة خلال ساعات النهار وتعود ليلا الى مواقعها في منطقة العرقوب.
على صعيد آخر باشر مجلس الجنوب بشق وتوسيع الطريق الترابي الذي يربط كفرشوبا بمزرعتي بسطرة وشانوح وربطها بمزرعة حلتا تمهيدا لتعبيدها كما شوهدت ورشة اخرى تابعة للمجلس تعمل على حفر الاقنية لتزويد مزرعة شانوح وكفرشوبا بمياه الشفة.
هاشم
من جهة اخرى جال صباح امس النائب قاسم هاشم على منطقة العرقوب كما تفقد مزرعتي بسطرة وشانوح وبعد الجولة ادلى هاشم بتصريح جاء فيه: بعد ان تم اقرار الموازنة بجلسة امس ندعو الحكومة الى المباشرة بوضع الخطط الانمائية للمناطق المحررة عامة ومنطقتي حاصبيا والعرقوب خاصة موضع التنفيذ والى ضرورة اعادة اعمار القرى المدمرة والتعويض على اصحاب المنازل المتضررة وكذلك الى وضع مزرعة بسطرة وهي المزرعة الوحيدة التي تحررت من مزارع شبعا في ايار من العام الماضي الى اعادة اعمارها كونها تشكل تحد للعدو الصهيوني ولمشروعه الذي حاول ومنذ العام 1965 افراغ هذه المناطق من اهلها وجعلها منطقة محروقة.
وطمأن هاشم اهالي المناطق المحررة وقرى التماس سابقا بان مجلس النواب في جلسته الاخيرة وبناء على اقتراح من كتلة التنمية قرر اعفاءهم من فواتير ورسوم المياه حتى نهاية العام الجاري.

 

قذائف ورشقات على بسطرة وباب الهوا (5)
تواصل قوات الاحتلال “الاسرائيلي” تعدياتها بإطلاق القذائف المدفعية والرشقات الرشاشة على محيط مزارع شبعا المحتلة، وإقامة المزيد من الانشاءات العسكرية داخل هذه المزارع.
في هذا الاطار، أطلقت قوات الاحتلال رشقات رشاشة ثقيلة فجر أمس من تلة رمتا، باتجاه مزرعة بسطرة وباب الهوا. وجاء ذلك بعد إطلاق هذه القوات ثلاث قذائف هاون على الوادي الفاصل بين زبدين وبسطرة. كما أطلقت ثلاث قنابل مضيئة فوق جبل سدانة وبركة النقار.
ونفذت قوة مشاة “اسرائيلية”، مؤلفة من ثمانية عناصر، عملية بحث وتفتيش في الطرف الغربي لبلدة الغجر، شملت الطريق الترابية التي تربط المدخل الغربي للغجر بالضفة الشرقية لمجرى الوزاني. ورافق العملية استنفار لقوات الاحتلال في التلال المشرفة على المنطقة. كما شوهدت آلية عسكرية “اسرائيلية” تحجب بلدة الغجر من طرفها الغربي الى طرفها الشرقي.
وعملت ورشة “اسرائيلية” في المنطقة الواقعة بين الغجر والعباسية على إقامة تحصينات عند الشريط الشائك الفاصل بين الحدود، وعلى النظام الالكتروني المعتمد فيه. كما شوهدت دوريات مدرعة تجوب المنطقة بشكل مكثف.
وواصلت قوات الاحتلال شق طريق عسكرية عند الطرف الغربي لمزارع شبعا، تربط محور وادي المغر بمحور السماقة. وعملت الورش على تفجير صخور صباح امس كانت تعيق عمل الجرافات في تلة زبدين. كما أزالت الجرافات منطقة حرجية في الطرف الجنوبي لمزرعة رمتا ولمساحة بطول خمسمئة متر وعرض حوالى مئة متر.
جولة ميدانية
وجالت “السفير” امس في منطقة مزرعة بسطرة ابتداء من محور باب الهوا حتى وادي المغر. وتبين في الجولة ان قوات الاحتلال بدأت في استحداث ثلاثة مواقع عسكرية بين وادي المغر وتلة زبدين في منطقة لا يتجاوز طولها كيلومترا واحدا.
وشوهدت شاحنات عدة تنقل الاتربة الى داخل موقع مستحدث في وادي المغر (يبعد 350 مترا عن موقع المغر)، بمعدل عشر شاحنات كل نصف ساعة ويبعد الموقع الثاني خمسمئة متر عن موقع زبدين. وبدت داخله عناصر هندسية “اسرائيلية”، تحميها آلية مدرعة، تعمل على تحديد الموقع بوضع علامات خضراء. أما الموقع الثالث فيقع الى الجنوب من تلة زبدين. وتعمل فيه ثماني جرافات وحفارات، وقد حلقت مروحيات “اسرائيلية” بشكل مكثف فوق الورش المذكورة، على سبيل الحماية، فيما بدت الورش وكأنها في عجلة من أمرها.
وشوهدت دوريات هندية تابعة للقوات الدولية داخل مزرعة بسطرة. كانت تعمل على مراقبة الورش “الاسرائيلية” من تلة بسطرة.
وعلم ان القوة الدولية تقوم بعمليات المراقبة طوال النهار، لتعود ليلا الى مواقعها قرب بلدة كفرشوبا.
مزرعة شانوح
في سياق آخر، بدأت ورشة تابعة لمجلس الجنوب شق وتوسيع طريق تربط مزرعة شانوح بمزرعة حلتا. كما سيعمل المجلس على بناء منازل عدة فيها وربطها بشبكة المياه.
على صعيد آخر، أقدم مجهولون خلال ليل امس الاول، على إحراق سيارة “بيك آب” “تويوتا” عند مدخل بلدة كفرحمام، يملكها أبناء المسؤول الامني السابق في ميليشيا العملاء احمد شبلي الذي يقضي عقوبة في سجن رومية.
في هذا الإطار، عقد مشايخ آل صريفة في بلدة عين قنيا اجتماعا في خلوة البلدة، بحثوا خلاله أوضاع العناصر المتعاملة سابقا التي بدأت العودة الى البلدة بعد خروجها من السجن، وقرر المشايخ منع هؤلاء من الدخول الى الخلوة لممارسة الطقوس الدينية، إلا بعد إعلانهم التوبة الصادقة. وقد عمل المشايخ على منع أحد المتعاملين العائدين من دخول الخلوة ليل امس الاول.

تفقد النائب قاسم هاشم صباح امس عددا من القرى في العرقوب، بينها كفرشوبا، كفرحمام، شانوح ومزرعة بسطرة.
ودعا في تصريح له الحكومة الى المباشرة في تنفيذ الخطط الانمائية للمناطق المحررة، وأكد على إعمار مزرعة بسطرة. وأعلن ان مجلس النواب وافق بناء لاقتراح كتلة التنمية والتحرير إعفاء المناطق المحررة وقرى التماس سابقا من رسوم المياه والكهرباء حتى آخر العام الحالي.

 

مزرعة بسطرا الخالية من الحياة بين المراقبة الدولية والورش “الاسرائيلية” (6)

تمكنت "النهار" من الوصول الى مزرعة بسطرا، الوحيدة المحررة من مزارع شبعا المحتلة، بعد زهاء سبعة اشهر من الغياب عنها الذي فرضه الوضع الامني.

انطلقنا من كفرشوبا عبر طريق ترابية بطول حوالى اربعة كيلومترات، فوصلنا الى بوابة الحديد التي تعتبر بوابة ما تحرر من مزارع شبعا حتى الان. ومن هناك توجهنا جنوبا على طريق معبدة تركها “الاسرائيليون” بعد انسحابهم منها قبل عشرة اشهر، وتوغلنا في السيارة مسافة سبعة كيلومترات ونصف كيلومتر حتى ادركنا الساتر الترابي الذي يفصلنا عن الموقع “الاسرائيلي” في تلة ضهر البيدر، عند الطرف الجنوبي لمغر شبعا، لنفاجأ بدورية تابعة للكتيبة الهندية من سيارتين اوقفتا عند الساتر لمراقبة الورش “الاسرائيلية” في الجانب الاخر، حيث بدت شاحنات وجرافات تعمل على شق طريق عسكرية انطلاقا من منطقة الجليل في اتجاه المزارع المحتلة ووادي العسل الفاصل بين المزارع ومرتفعات الجولان المحتلة. فيما انهمكت ورشة “اسرائيلية” اخرى على مسافة 200 متر جنوب الساتر، في قعر احد الاودية، في استحداث مهبط كبير للطوافات، وهذه المنطقة تقع داخل الاراضي السورية المحتلة. وطوال الرحلة التي استمرت اكثر من ثلاث ساعات، واكبتنا الطوافات “الاسرائيلية” من الجو وراقبت تحركاتنا في منطقة خالية من اي حركة او حياة، بعدما غادرها آل زهرة قبل ثلاثة اشهر في اعقاب تعرضهم ومواشيهم لقصف مدفعي “اسرائيلي” قضى على معظم قطعانهم. وحدهم جنود القوة الدولية يتحركون هناك نهارا ويغادرون مساء.

 

نصر الله: لا نريد سجالا مع احد لاعطاء الاولوية للمخاطر “الاسرائيلية” (7)
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اننا لا نريد الدخول في سجال سياسي مع احد حرصا على تماسك البلد ولاعطاء الاولوية للمخاطر التي تواجه لبنان .
كلام السيد نصر الله جاء خلال رعايته لاحتفال اقامته جمعية القرآن الكريم للارشاد والتوجيه وبلدية الغبيري لتخريج 136 طالبا وطالبة في العلوم والدراسات القرآنية وذلك في قاعة السيدة الزهراء - حارة حريك في حضور المشرف العام على الجمعية الشيخ علي العارفي ورئيسها الشيخ علي خشاب، النائب محمد البرجاوي، رؤساء بلديات الغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة محمد الخنساء وسمير دكاش وفؤاد الحركة، رئيس المؤسسة الاسلامية للتربية والتعليم الشيخ مصطفى قصير، رئيس المركز الاسلامي للتوجيه والتعليم العالي المهندس حسن جشي، مدير عام جمعية التعليم الديني الاسلامي علي مرعي وحشد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والتربوية.
وقال السيد نصر الله: نحن في لبنان، حزب الله والمقاومة الاسلامية، لا نطلب مكافأة ولا جوائز على جهادنا وتضحياتنا من احد. نحن عندما قاتلنا وجاهدنا وقدمنا الشهداء، كنا نقوم بواجبنا، ولا نمن على احد باننا قمنا بهذا الواجب، بل الله يمن علينا ان هدانا للايمان وطريق الجهاد.
واضاف: اريد ان اقول لا يوجد احد يمكن ان يكافأ المقاومين والمجاهدين والشهداء مهما كانت امكاناته ضخمة وعظيمة وكبيرة. وان اسأل هنا، لو جاءت الحكومة اللبنانية وكل حكومات العالم ليقدموا مالا وجاها وعظمة، في مقابل ان يأخذوا منَك ولدَك او يأخذوا منك ثلاثة من اولادك او يأخذوا منك روحك هل تقايضهم على ذلك!؟ ابدا، يجب ان يعرف المسؤولون في لبنان ان دماء شهداء المقاومة الاسلامية لا قيمة ولا مكافأة عندهم، يمكن ان يقدموها في مقابل هذه الدماء. نحن ننزه دماء الشهداء وآلام الجرحى وقيود الاسرى وعرق المجاهدين والمضحين عن ان تكون في حسابات الربح والخسارة والاخذ والعطاء والبيع والشراء وطلب الجوائز والمكافآت، وليكن هذا مفهوما الان وفي المستقبل، لا يوجد احد في لبنان يمكن ان يكافأ هؤلاء، وهم على كل حال لا يطلبون مكافأة من احد. الوحيد في هذا الوجود الذي يستطيع ان يكافأ هؤلاء الشهداء والمجاهدين والمضحين هو ربهم والههم ومن بيده ملكوت السموات والارض، فقط هو الذي يكافئهم ويجازيهم، وهم يطمعون بما عنده.
واضاف: ما حصل في اليومين الماضيين، لم يقف نوابنا في المجلس النيابي حتى يطالبوا جوائز ومكافآت لاننا قاتلنا “اسرائيل”، ولم يتكلم احد في هذه اللغة، نحن في اليومين الماضيين لم نكن في صدد ان ندخل في سجال سياسي مع احد ايا يكن موقعه السياسي في هذا البلد. هناك نواب منطقة، هي منطقة بعلبك - الهرمل هم نواب انتخبهم الناس، ينتمون الى منطقة تعاني الاهمال والحرمان منذ عشرات السنين، جاؤوا ليقولوا، طالما ان النقاش هو نقاش بالموازنة، ولا يوجد في هذه الموازنة لمنطقتهم المنكوبة والمحرومة والمظلومة شيء يذكر، فقاموا يطالبون بحقوق منطقتهم المظلومة والمحرومة.
وقال: ما نقوم به هو واجبنا، كما واجبنا ان نقاوم الاحتلال فمن واجبنا الدفاع عن حقوق المحرومين والمستضعفين والفقراء.

 

اطلعوا على عمليات نزع ألغام وتفجيرها
سليمان وصافي وكنعان جالوا على بقع عمل الجيشين في النبطية وراشيا (8)

استقبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان قبل ظهر أمس، العماد ابراهيم صافي قائد القوات العربية السورية العاملة في لبنان يرافقه اللواء الركن غازي كنعان رئيس فرع الامن والاستطلاع وعدد من كبار الضباط، تناول البحث موضوع اعادة انتشار وحدات من القوات العربية السورية في اطار التنسيق الدائم بين القيادتين.
وقام بعدها العماد سليمان والعماد صافي واللواء كنعان والوفد المرافق بجولة على بقع عمل فرقة الهندسة في الجيشين الشقيقين في النبطية وكفرفالوس - جزين وراشيا حيث تقوم وحدات مشتركة بأعمال نزع الالغام والتي انجزت لتاريخه تنظيف حوالى 400 الف متر مربع في اماكن مأهولة ووعرة كما تم عرض لاعمال نزع الالغام المقبلة التي ستقوم بها وحدات الهندسة السورية واللبنانية في المناطق المحررة.
وجرى الاطلاع على عمليات نزع الغام حية وتفجيرها في بئر الضهر راشيا.
وفي الختام، اقام العماد سليمان مأدبة غداء تحدث فيها عن أهمية التعاون والتنسيق بين الجيشين وخصوصا عملية اعادة الانتشار منوها بجهود وتضحيات الجيش العربي السوري الشقيق في تحقيق الامن والاستقرار ودعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه الوطنية كافة.

 

الدفعة 126 من العملاء
أحكام بالسجن من 3 أسابيع إلى سنة (9)

جابي ضرائب غير رسمية ورعاة نسوا قطعان الماشية المسؤولين عن رعايتها وإطعامها وتلهوا بمراقبة رجال المقاومة ومن يتسلل إلى بلداتهم ومنطقة الشريط المحتل، وعناصر عادية هم نواة الدفعة المئة والسادسة والعشرين من العملاء التي مثلت أمس أمام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن ماهر صفي الدين والمستشار المدني القاضي فايز مطر ومعاون مفوض الحكومة لديها القاضي ميسر شكر وقدمت اعترافات على خدماتها المختلفة للعدو “الاسرائيلي” كما هو واضح في شريط الاستجواب التالي:
وجدي نايف الشوفي انتمى لميليشيا لحد في العام 1996 ومن دون أن يتابع أية دورة عسكرية وظف في مركز شويا الذي كان برئاسة العميل عاطف أبو سيف في أعمال التنظيفات ورفع النفايات والأعشاب وذلك مقابل راتب شهري مقداره مئتان وخمسون دولارا، وبقي لغاية العام 1999. وتبين انه يعاني داء الصرع وغير سوي. ولما أعطي الكلام الأخير بعد المرافعة قال: “بدي فل لعند أمي”.
أحمد محمد حبيب خريس (مواليد العام 1975) انتمى لميليشيا لحد في العام 1992 وخضع لدورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر ثم عمل حارسا في موقع كفرتبنيت لغاية العام 1995 وانتقل للخدمة في مركز عربصاليم حتى حلول التحرير حيث فر إلى فلسطين المحتلة مع فلول الميليشيا فمكث فترة قبض خلالها تعويضه وعاد مستسلما. رتبته رقيب أول ونفى ارتباطه بجهاز الأمن.
يوسف إبراهيم عبود انتمى لميليشيا لحد في العام 1992 وتدرب لمدة ثلاثة أسابيع في معسكر المجيدية ثم خدم في موقع جبل حميّد “في المطبخ وجلي الصحون” حسب قوله مع أن رتبته وصلت الى رقيب أول. وتبين انه يعاني مرضا عقليا.
حسين إبراهيم عبد الله (من بلدة الخيام) قال انه عمل لمدة أربعة أشهر وتحديدا من شهر كانون الثاني لغاية التحرير على معبر كفرتبنيت في جباية الضرائب من السيارات والشاحنات العابرة من المنطقة المحررة آنذاك إلى المنطقة المحتلة وبالعكس وكان يحصّل لجيبه الخاص أسبوعيا بين ثلاثمئة وأربعمئة ألف ليرة حسب قوله إضافة الى راتبه الشهري البالغ 250 دولارا.
محمد حسين رحيل (والدته سليمة مواليد شبعا العام 1955 رقم السجل 232) بدأ في العام 1996 العمل مع المسؤول الأمني في بلدته محمد خليل إبراهيم نبعة الذي كلفه بإخباره بما يشاهده على طريق جنعم عين عطا الجردية خلال قيامه بتهريب الدخان الى جرود جبل الشيخ إضافة الى معرفة أي شخص غريب يدخل الى هذه الجرود للعبور الى المنطقة المحتلة، والإشكالات التي كانت تحصل بين المهربين وأصحاب الدخان والبضائع المهربة. وأقر بأنه أفاده في العام 1998 عن رؤية محمد عبد الله تفاحة خائفا فسأله عن سبب توتره فأجابه بأنه خلال قيامه برعي الأغنام في منطقة “حورانا” شاهد صاروخا مركزا على قاعدة وموجها نحو بلدة شبعا. وعلى الفور ذهب رحيل الى قوات الطوارئ وأبلغها بوجود الصاروخ ثم حضر إليه في منزله نبعة والعميل المقتول غسان ضاهر واقتادا تفاحة إلى مكان وجود الصاروخ الذي تبين انه من نوع “الكاتيوشا” وموجه نحو موقع “اسرائيلي” يقع في الجبل.
واستمر رحيّل في التعاون مع نبعة لغاية فرار الأخير الى المناطق المحررة في العام 1999.
علي أحمد قطيش (من بلدة حولا) جنّده في العام 1992 المسؤولان الأمنيان في بلدته العميلان كمال شريم ومحمود أيوب للعمل معهما في إفادتهما عن مشاهداته في الأحراج والبساتين خلال قيامه برعي الأبقار التي يملكها وجمعه شريم الذي “كانت “اسرائيل” مسلطتو على الناس” حسب تعبيره بالضابط “الاسرائيلي” “داني” الذي شجعه على التعاون معه ونقده مبلغ خمسين دولارا. وقال قطيش ان علاقته بالعميل شريم استمرت نحو شهرين فقط لا عامان كما ورد في التحقيقين الأولي والاستنطاقي.
الاحكام
وليلا صدرت الاحكام وقضت بالتالي:
1 السجن عاما واحدا مع غرامة 400 ألف ليرة لاحمد محمد حبيب خريس ورمزي مخايل ابو رحال.
2 السجن 9 اشهر مع غرامة 400 ألف ليرة لحسين ابراهيم عبد الله.
3 السجن 8 اشهر مع غرامة 400 ألف ليرة ليوسف ابراهيم عبود.
4 السجن مدة 6 اشهر لعلي احمد قطيش ومحمد حسين رحيّل.
5 ادانة اسكندر حنا دياب ووجدي نايف الشوفي بجرم التعامل واعفاؤهما من العقاب.
6 السجن مدة ثلاثة اسابيع مع غرامة 200 ألف ليرة لكل من المجند سليم حنا جريس، يوسف حسن شحرور، علي محمود ابو مجيد وعباس عبد الحسن كعور، وتغريم احمد محمد حمود مبلغ 800 ألف ليرة لدخولهم الى فلسطين المحتلة واسقاط دعوى الحق العام لجهة هذه الجنحة عن عدنان كامل شروف، حاتم ناجي حمود ووجدي عادل شرارة بسبب مرور الزمن الثلاثي.

 

الهوامش:

1-      الشرق الاوسط من لندن 23-6-2001.

2-      الانوار 23-6-2001.

3-      السفير 23-6-2001.

4-      اللواء 23-6-2001.

5-      السفير 23-6-2001.

6-      النهار 23-6-2001.

7-      اللواء 23-6-2001.

8-      المصدر نفسه.

9-      السفير 23-6-2001.