التقرير اليومي السبت 16-6-2001

 

مقدمة

جاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الى بيروت ليكرر مقولاته المعروفة حول الخط الأزرق ومزارع شبعا فكان الرد اللبناني عليه بالثوابت اللبنانية الواضحة حول الموضوعين نفسيهما ، فاذا بزيارة "المسؤول الدولي " تتحول الى زيارة رفع عتب في إطار جولته في المنطقة والتي قام بها من أجل تسويق المواقف “الاسرائيلية” من قضايا الصراع العربي الصهيوني. 

 

اهالي شبعا يؤكدون على استمرار المقاومة (1)
 لمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاحتلال مزارع شبعا، عقدا امس رئىس المقاومة الاهلية في شبعا عضو هيئة ابناء العرقوب يحيى علي، مؤتمرا صحافيا عند بركة النقار جنوبي شبعا مع جمهور من المواطنين قاموا بمسيرة الى هناك، عرض فيه مراحل الجهاد والمقاومة لطرح قضية المزارع على المحافل العربية والدولية.
وتلا علي بيانا جاء فيه:
لقد مضى عام على اعادة الانتشار لقوات الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، وجرى ذلك تحت وطأة الصمود الشعبي وبطولات المقاومة المجاهدة، الا ان العدو حاول ان يصور انتشار قواته استجابة للارادة الدولية بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 وبقيت مزارع شبعا واراضي كفرشوبا اسيرة في قبضة الاحتلال تحت ستار هذا التزييف في تنفيذ القرار .425
ان العدو الصهيوني عندما اعاد انتشاره قبل سنة في الجنوب تهيأ له انه سوف يكون في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا محصنا في المواقع الاستراتيجية التي يغتصبها، ينعم بالامن الذي يشتهيه، ويقتطع الارض التي يطمع بها، دون مطالبة، او محاسبة، كما جرى لسنوات طويلة من حقب الاحتلال الاولى حين اجتاحت قواته ارضنا في ظل تجاهل رسمي وتغافل دولي مما اتاح له اقتلاع الحجر والبشر والشجر وممارسة كل جرائم الحرب بتهجير اكثر من الف عائلة وحرمان آلاف غيرها من عائلات شبعا من ارزاقهم وحقوقهم في هذه المزارع. ولكن القضية اليوم ليست كما كانت بالامس. بعد ان تمكنت هيئة ابناء العرقوب من ابراز قضية مزارع شبعا وجعلها محط اهتمام رسمي وشعبي لبناني وكذلك عربيا ودوليا.
وقال: لقد رضيت الامم المتحدة ان تحاصر مهمة قواتها في لبنان وابتدعت حدودا لهذه المهمة في مزارع شبعا زعمت انها حدود الالتقاء بين منطقة عمل اليونيفيل في العرقوب ومنطقة عمل (الاندوف) في مزارع شبعا. ولكن ليعلم العالم كله والامم المتحدة ان مزارع شبعا اليوم ليس فيها موقع واحد لقوات (الاندوف) المزعومة، انما هي منطقة محتلة من قبل القوات “الاسرائيلية”. فلمصلحة من تسخر الامم المتحدة قراراتها في مزارع شبعا اذا كانت هوية هذه الاراضي اللبنانية لا تنازع حولها وهي موضع اتفاق لبناني سوري واجماع عربي.
واضاف: اننا نخاطب الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي عنان الذي باشر زيارته الى لبنان ونطالبه بجولة في اراضي مزارع شبعا ليرى اشجار السنديان المعمرة واشجار الزيتون الدهرية تحترق في مزارع شبعا، ودخانها يغمر التلال من جلالي حافظ الى قفوة الى ضهر البيدر، وجورة العقارب عشرات الآلاف من هذه الاشجار تأكلها نيران الحقد الشاروني وكل ذلك يجري في اطار اعتماد سياسة الارض المحروقة التي تشكل جرائم حرب متمادية في ميزان الشرائع الدولية.
اننا نطالب الامم المتحدة وعلى رأسها الامين العام السيد كوفي عنان بالعودة عن الخطأ الذي وقعت فيه، وتصحيح موقفها من تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم /425/ بتنفيذه تنفيذا امينا وصادقا باجلاء الاحتلال الصهيوني عن كل التراب اللبناني، كما ينص القرار لانه اصبح في حوزة الامم المتحدة من الوثائق والمستندات والادلة والخرائط من لبنان وسوريا ومن اصحاب المزارع وما يكفي لابراز الحدود اللبنانية السورية بين الجولان ومزارع شبعا المحتلين.
وقال اخيرا: اننا لا نقف اليوم على الاطلال عند تخوم ارضنا المحتلة لنبكي حقوقنا الضائعة ولكننا نقف اليوم لنجدد عهد الحق والمقاومة بكافة اشكالها لاسترداد ارضنا وحقنا وتحريرها من الاحتلال ولن يضيع حقنا ونحن وراءه مطالبون كما لن يضيع حقنا طالما نحن للاحتلال مقاومون.
حاجز محبة
من جهة ثانية اقام حزب الله حاجز محبة امس على مثلث سوق الخان بهذه المناسبة. وزع فيها الحلوى على المواطنين. ووزع ايضا اعلاما لبنانية صغيرة تحمل على احد وجهها عبارة (كل الوطن مقاومة) وعلى الوجه الاخر شعار الحزب مع عبارة (كلنا مقاومة)
واطلق الحاجز اهازيج واناشيد وطنية، وخطبا حماسية للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله.
على صعيد آخر فجرت امس وحدة هندسية فنلندية تابعة لليونيفيل الغاما في تلال الحمامص بعد جهد مضن خلال اسبوع لتنظيف بقعة جديدة من ذلك القطاع الذي يحتوي على عشرات الالوف من مختلف الالغام “الاسرائيلية”.
والى كفرشوبا توجه قبل ظهر امس ضابط الارتباط بالوكالة الكابتن راكيش من الكتيبة الهندية ترافقه رئىسة الفريق الطبي الطبيبة الميجر كالياني للكشف على مبنى لانشاء مستوصف طبي اضافة الى المستوصفات السبعة التي انشأتها الكتيبة في قرى القطاع الشرقي.

 

نظّمت مسيرة شعبية الى بوابة شبعا

"هيئة العرقوب" دعت الأمم المتحدة الى تصحيح موقفها من القرار 425 (2)

في مناسبة زيارة الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للبنان، نظمت "هيئة ابناء العرقوب" امس، مسيرة الى بوابة مزارع شبعا المحتلة، رفع المشاركون فيها على السياج الشائك اعلاما لبنانية.

والقى الناطق باسم الهيئة يحيى علي كلمة جاء فيها: "(...) مضى عام على اعادة انتشار قوات الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، وجرى ذلك تحت وطأة الصمود الشعبي وبطولات المقاومة المجاهدة، الا ان العدو حاول ان يصور انتشار قواته استجابة للارادة الدولية بتنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 425 وبقيت مزارع شبعا وأراضي كفرشوبا اسيرة قبضة الاحتلال، تحت ستار هذا التزييف في تنفيذ القرار .425

ان العدو الصهيوني عندما أعاد انتشاره قبل عام في الجنوب تهيأ له انه سوف يكون في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا محصنا في المواقع الاستراتيجية التي يغتصبها، ينعم بالامن الذي يشتهيه، ويقتطع الارض التي يطمع بها، دون مطالبة او محاسبة (...) ولكن القضية اليوم ليست كما كانت بالامس، بعدما تمكنت هيئة ابناء العرقوب من ابراز قضية مزارع شبعا وجعلها محط اهتمام رسمي وشعبي لبناني، وكذلك عربيا ودوليا. وبعدما انطوى زمن المسالمة بالمساومة في لبنان، وأصبح موقف المقاومة والتمسك بالحقوق هو سيد المواقف في المواجهة مع العدو.

لقد رضيت الامم المتحدة بأن تحاصر مهمة قواتها في لبنان، وابتدعت حدودا لهذه المهمة في مزارع شبعا زعمت انها حدود الالتقاء بين منطقة عمل "اليونيفيل" في العرقوب ومنطقة عمل "الاوندوف" في مزارع شبعا. ولكن ليعلم العالم كله والامم المتحدة ان مزارع شبعا اليوم ليس فيها موقع واحد لقوة "الاوندوف" المزعومة، إنما هي منطقة تحتلها القوات “الاسرائيلية”. فلمصلحة من تسخّر الامم المتحدة قراراتها في مزارع شبعا اذا كات هوية هذه الاراضي اللبنانية لا تنازع عليها وهي موضع اتفاق لبناني - سوري واجماع عربي؟

اننا نخاطب الامين العام للأمم المتحدة السيد كوفي أنان الذي يباشر اليوم زيارته للبنان ونطالبه بجولة في أراضي مزارع شبعا، ليرى اشجار السنديان المعمرة، وأشجار الزيتون الدهرية تحترق في مزارع شبعا ودخانها يغمر التلال، من جلالي حافظ الى قفوة الى ضهر البيدر وجورة العقارب، عشرات الآلاف من هذه الاشجار تأكلها نيران الحقد الشاروني، وكل ذلك يجري في اطار اعتماد سياسة الارض المحروقة التي تشكل جرائم حرب متمادية في ميزان الشرائع الدولية.

نطالب الامم المتحدة وعلى رأسها الامين العام بالعودة عن الخطأ الذي وقعت فيه. وتصحيح موقفها من تطبيق القرار 425 بتنفيذه تنفيذا أمينا وصادقا، باجلاء الاحتلال الصهيوني عن كل التراب اللبناني، كما ينص القرار، لأنه اصبح في حوزة الامم المتحدة من الوثائق والمستندات والادلة والخرائط من لبنان وسوريا ومن اصحاب المزارع وما يكفي لابراز الحدود اللبنانية - السورية بين الجولان ومزارع شبعا المحتلين (...)

اننا لا نقف اليوم على الاطلال عند تخوم أرضنا المحتلة لنبكي حقوقنا الضائعة، بل لنجدد عهد الحق والمقاومة بكل أشكالها لاسترداد ارضنا وحقنا وتحريرها من الاحتلال. ولن يضيع حقنا ونحن وراءه مطالبون، كما لن يضيع حقنا ما دمنا للاحتلال مقاومين".

 

مسيرة لأبناء شبعا إلى بركة النقار
استمرار الاعتداءات “الاسرائيلية” والتحصين في المزارع (3)

اعتصم حشد من أبناء بلدة شبعا امس عند “بركة النقار”، تأكيدا للبنانية مزارعهم المحتلة، فيما واصلت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” اعتداءاتها على محيط هذه المزارع.
ونظمت “هيئة ابناء العرقوب”، مسيرة الى بوابة بركة النقار، انتهت باعتصام، رُفعت خلاله الاعلام اللبنانية ولافتات كتب عليها “مزارع شبعا زاوية لبنان وركن سيادته” و”حدود لبنان خط احمر وليس خط لارسن الازرق”.
جرت المسيرة والاعتصام لمناسبة مرور اربعة وثلاثين عاما على بدء القوات “الاسرائيلية” احتلال المزارع، وتزامنا مع زيارة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى بيروت، وتخلل ذلك إلقاء رئيس الهيئة يحيى علي كلمة عند البوابة، التي اسرت المقاومة الاسلامية عندها ثلاثة جنود اسرائيليين في الصيف الماضي، قال فيها:
“لقد مضى عام على اعادة الانتشار لقوات الاحتلال الصهيوني في الجنوب اللبناني، وجرى ذلك تحت وطأة الصمود الشعبي وبطولات المقاومة المجاهدة، إلا أن العدو حاول ان يصور انتشار قواته استجابة للارادة الدولية بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الرقم 425، وبقيت مزارع شبعا واراضي كفرشوبا اسيرة في قبضة الاحتلال تحت ستار هذا التزييف في تنفيذ القرار 425”.
ورأى ان العدو الصهيوني عندما اعاد انتشاره قبل سنة في الجنوب “تهيأ له انه سوف يكون في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا محصنا في المواقع الاستراتيجية التي يغتصبها، ينعم بالأمن الذي يشتهيه، ويقتطع الارض التي يطمع بها، من دون مطالبة او محاسبة”.
اضاف: “لقد رضيت الأمم المتحدة ان تحاصر مهمة قواتها في لبنان وابتدعت حدودا لهذه المهمة في مزارع شبعا زعمت انها حدود الالتقاء بين منطقة عمل “اليونيفيل” في العرقوب ومنطة عمل “الاوندوف” في مزارع شبعا. ولكن ليعلم العالم كله والامم المتحدة ان مزارع شبعا اليوم ليس فيها موقع واحد لقوات الاوندوف المزعومة، إنما هي منطقة محتلة من قبل القوات “الاسرائيلية”. فلمصلحة من تسخر الامم المتحدة قراراتها في مزارع شبعا اذا كانت هوية هذه الاراضي اللبنانية لا تنازع حولها وهي موضع اتفاق لبناني سوري وإجماع عربي”.
وطالب علي “الامم المتحدة وعلى رأسها الامين العام كوفي أنان بالعودة عن الخطأ الذي وقعت فيه، وتصحيح موقفها من تطبيق قرار مجلس الامن الدولي الرقم 425 بتنفيذه تنفيذا امينا وصادقا بإجلاء الاحتلال الصهيوني عن كل التراب اللبناني”.
وسُجل خلال المسيرة والاعتصام استنفار لقوات الاحتلال في مواقع رويسات العلم ومرصد جبل الشيخ، وسُيرت دوريات لهذه القوات باتجاه المرتفعات المشرفة على البركة.
الى ذلك، استهدفت قوات الاحتلال بنيران الرشاشات الثقيلة، فجر أمس، الأطراف الشرقية لمزرعة بسطرة، وذلك من موقع رمتا.
رافق ذلك إطلاق قنابل مضيئة من موقع العلم باتجاه اجواء جبل سدانة، كما سجل إطلاق رشقات رشاشة ثقيلة من موقع المرصد باتجاه طرفه الشرقي.
وفي محور الجل الاحمر، شرق كفرشوبا، اجتازت آلية عسكرية “اسرائيلية” من نوع “هامر” الشريط الشائك في هذا المحور، وتقدمت حتى مشارف بركة بعثائيل، وانتشر عناصرها فوق الساتر الترابي المشرف على بوابة حسن، لبعض الوقت، راقبوا خلاله المنطقة المحررة المواجهة. عادت بعده باتجاه موقع رويسة العلم. وذلك في ظل حماية أمنتها آليات مدرعة كانت مستنفرة في موقعي العلم والسماقة، حيث شوهدت ثلاث دبابات “ميركافا” تخرج من الموقعين وتتمركز في مواجهة الجل الأحمر.
وعملت ورشة “اسرائيلية” في موقع رويسة العلم على تفجير صخور داخله، كانت تعيق عمل الجرافات في طرفه الشرقي، كما سجل حصول تفجيرات عدة في محور وادي المغر وزبدين وضهر البيدر.
وفي محور العباسية الغجر، عملت ورشة “اسرائيلية” على إقامة تحصينات ودشم وسواتر ترابية، خصوصا في الطرف الغربي للبلدة، وفي محيط الموقع المستحدث في الضهيرة، حيث ادخلت قوات الاحتلال ليلا دبابات عدة من نوع “ميركافا” الى الطرف الغربي لهذا الموقع.
وعملت قوات الاحتلال على تركيز رادار، في تلة الضهيرة، إضافة الى آلة تصوير “فيديو” في الطرف الشمالي لموقع المطلة.
في سياق آخر، عملت القوة الفنلندية الدولية، العاملة ضمن فريق البحث عن الالغام في تلة الحمامص، على تفجير عدد من الالغام الفردية قبل ظهر امس.
كما عملت القوة الاوكرانية الدولية على تفجير ألغام وقذائف “اسرائيلية” في الطرف الجنوبي الشرقي لبلدة كفرشوبا، فيما نفذت القوة الهندية العاملة في منطقة العرقوب تمارين عسكرية في محور راشيا الفخار نقار ابل السقي، كما نفذت هذه القوة مناورة بالذخيرة الحية في حقل الرماية التابع لها في سهل الفرديس.
من جهة ثانية، تفتح القوة الدولية الهندية مستوصفا في بلدة كفرشوبا يوم الاثنين المقبل.

 

 

أنان يعد بمتابعة قضية المعتقلين في “اسرائيل” (4)

 استقبلت لجنة المتابعة لقضية المعتقلين اللبنانيين الامين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، بلائحة من اسماء الاسرى والمعتقلين في السجون “الاسرائيلية”. وطالبه وفد منها التقاه في مطار بيروت بتنفيذ وعوده التي اطلقها لدى زيارته الاخيرة للبنان بأنه سيهتم بقضيتهم . وابلغ انان وفد اللجنة انه سبق أن اثار موضوع المعتقلين مع السلطات “الاسرائيلية”، واعداً باثارته مجدداً مع رئيس الوزراء “الاسرائيلي”.
ونفذ عشرات من اهالي منطقة مزارع شبعا المحتلة اعتصاما قبل ظهر امس عند بركة النقار الحدودية في مرتفعات شبعا، تزامنا مع زيارة انان الى بيروت. وطالب المعتصمون انان بالعمل على تحرير اراضيهم. وحملوا لافتات تؤكد لبنانية مزارع شبعا. ورفع عدد من الشبان الاعلام اللبنانية عند السياج الشائك وعلى البوابة التي اسرت المقاومة عندها الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة صيف العام الماضي.

 

“زيارة مكرّرة” للأمين العام لم تحمل جديداً
لقاء أنان نصر الله يتعطل “لانتفاء
الضرورة” (5)

لم تخرج زيارة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الى بيروت عن الأطر العادية، حتى بدت وكأنها “زيارة مكررة”، أعاد فيها كبار المسؤولين اللبنانيين تأكيد مواقفهم الثابتة حيال تطورات الوضع في لبنان والمنطقة. وبدا واضحا أن أنان من جهته لم يحمل جديدا حول المواضيع اللبنانية العالقة، فكرر بدوره مواقف الامم المتحدة منها.
وقد اجتمع أنان، الذي يغادر صباح اليوم الى رام الله، بكل من رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية. ولم تظهر المحادثات أي جديد، بحسب مصادر مطلعة قالت إن الامين العام اهتم بعرض الملف الفلسطيني من جهة، ونقل “نصيحة” الى لبنان “بفرض الهدوء على الخط الأزرق وعدم القيام بما من شأنه فتح الباب أمام موجة توتر في المنطقة”.
وكانت الاشارة الوحيدة اللافتة في مواقف أنان، قوله في قصر بسترس بعد لقائه الوزير محمود حمود “إنه حين يتم التوصل الى التسوية، فليس لدي أدنى شك في أن لبنان سيستعيد مزارع شبعا، خصوصا بعد أن أشارت سوريا الى لبنانيتها”.
ولأسباب ظلت طي الكتمان تعطل اللقاء بين أنان والامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله. وقالت مصادر مطلعة ل “السفير” إن مساعدي أنان كانوا قد طلبوا موعدا مع نصر الله، وفوجئوا بامتناع المكتب الخاص بزعيم حزب الله عن الاجابة فورا أو سريعا على طلب الموعد. واستمر الأمر كذلك حتى صباح أمس، في خطوة عكست نوعا من الامتناع من جانب نصر الله. وفي وقت لاحق سربت أوساط الوفد المرافق لأنان أن مساعديه درسوا فكرة اللقاء وجرى صرف النظر عنها.
وقالت مصادر قريبة من الامم المتحدة إن أنان كان يريد أثارة أمرين مع نصر الله: الاول يتعلق بملف الأسرى والمعتقلين، وانه سيحث على تسهيل أمور الوساطة القائمة بين “اسرائيل” والحزب، كما أنه كان سيؤكد على أن الامم المتحدة قلقة من الانتهاكات المستمرة للخط الأزرق من كل من “اسرائيل” والمقاومة اللبنانية.
ويبدو أن هذا الامر كان محل متابعة من جانب الحزب الذي درس الأمر من زاوية المصلحة المباشرة أو غير المباشرة من مثل هذا اللقاء، خصوصا وان حدث اللقاء بحد ذاته قد حصل سابقا. ثم أن حزب الله مدرك أن زيارة أنان الى بيروت لا تتصل بملف خارج سياق ما يجري في فلسطين المحتلة.
وكشفت المصادر المطلعة ل “السفير” أن الامين العام للحزب سوف يعلن في وقت قريب جدا، موقفا خاصا من قضية المفاوضات الجارية بواسطة ألمانيا وأطراف أخرى، على خط تبادل الأسرى والمعتقلين بين الحزب واسرائيل.
وعُلم أن أنان طلب في قصر بعبدا ألا يسأله الصحافيون عن احتمال لقائه السيد نصر الله..
في بعبدا
وصل أمس، قبل الظهر الى مطار بيروت وتوجه مباشرة الى قصر بعبدا، حيث استقبله الرئيس إميل لحود في حضور وزير الخارجية محمود حمود والمدير العام للأمن العام اللواء الركن جميل السيد والوفد المرافق للأمين العام.
وفي مستهل اللقاء استوضح الرئيس لحود أنان عما سمي ب”الوثيقة السرية” التي قيل إن لبنان وجهها إليه حول مزارع شبعا، وموافقة لبنان على استثنائها من الأراضي اللبنانية.
وذكر ان أنان ابتسم والتفت الى أعضاء وفده المرافق الذين ضحكوا بدورهم. وأضاف أنان ردا على رئيس الجمهورية: نحن لا علاقة لنا بمثل هذا الموضوع.. قد تكون لديكم سياسات محلية، ولكن لا دخل لنا بها..
وخلال المحادثات أكد لحود حق لبنان في المزارع وفي العمل على استردادها بكل الوسائل المشروعة، بما في ذلك المقاومة. وأشار الى تقاعس المنظمة الدولية عن منع الخروقات “الاسرائيلية”، وفي موضوع إعادة الأسرى اللبنانيين. وجدد مواقف لبنان المعروفة من السلام الشامل وحق الفلسطينيين وتطبيق القرارات الدولية.
وفي اللقاء مع الرئيس نبيه بري، أثار بري موضوع الألغام، مشيرا الى ان الأمم المتحدة لم تقم بالجهد المطلوب للحصول على الخرائط من “اسرائيل”، فرد أنان بأنه سيثير هذا الموضوع مع رئيس الوزراء “الاسرائيلي” أرييل شارون.
وأثار بري موضوع الخروقات “الاسرائيلية”، وتناول الوضع الاقتصادي في المنطقة المحررة، وسأل عن مصير الوعود التي أطلقتها الأمم المتحدة ولم يترجم منها شيء حتى الآن. كما طرح باستغراب مسألة تخفيض عديد الطوارئ.
وبرز تباين واضح بين بري وأنان في موضوع مزارع شبعا، فأشار رئيس المجلس الى خرائط لديه ووثائق تؤكد لبنانيتها، مبديا استعداده لتسليمه إياها. لكن الأمين العام ظل على موقفه، وقال للصحافيين لدى مغادرته عين التينة: لم أقنع الرئيس بري (في موضوع المزارع) فله موقفه، وللأمم المتحدة موقفها.
وفي لقائه الرئيس رفيق الحريري لم تخرج المباحثات أيضا عن العموميات، حيث شدد رئيس الحكومة على مواقف لبنان المعروفة ودور الأمم المتحدة في هذا المجال، وطلب من أنان إثارة موضوع الانتهاكات “الاسرائيلية” مع المسؤولين “الاسرائيليين”. وجرى حديث عن مدى مساهمة الأمم المتحدة في مؤتمر “باريس 2”.
وكان مقررا ان يقيم الرئيس الحريري عشاء جامعا على شرف أنان، لكن الأمين العام للأمم المتحدة تمنى على رئيس الحكومة أن يكون العشاء ثنائيا بينهما. وقد تم العشاء في قريطم، وتركز على دور الأمم المتحدة في دعم مؤتمر “باريس 2”، وتأمين المساعدات للجنوب.
وطرح الرئيس الحريري مع أنان مسألة التجارة مع العراق في إطار خطة النفط مقابل الغذاء، وما يمكن ان تعود به على لبنان من مداخيل هو أحوج ما يكون إليها في هذه المرحلة.

 

المواقف على حالها من المزارع.. وقضية الاسرى في الواجهة
انان يسعى لعدم فتح جبهة لبنان والرؤساء يذكرونه بالتزامات الامم المتحدة (6)

بدا، على نحو لا يقبل التأويل، ان مهمة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في لبنان، لم تكن خارج المهمة - الاساس في المنطقة، مع التركيز على خصوصيات لبنانية من ضرورة احترام الخط الازرق الى قضية الاسرى، ومؤتمر باريس -2، والالغام، والخروقات “الاسرائيلية”، ومصير القوة الدولية العاملة في الجنوب، هذا اذا ما بقيت المواقف على حالها في ما يتصل بلبنانية مزارع شبعا ام بتبعيتها للقرار 242، المرتبط بالموقف بين سوريا واسرائيل. النقطة المحورية التي لم يخفها انان ان لدينا ما يكفي من المشاكل بين ايدينا مع كل ما يجري في الاراضي الفلسطينية، ولا نريد ان نرى جبهة ثانية تفتح في اشارة الى الانتهاكات المتكررة للموقف على الخط الازرق.
وكشف المسؤول الدولي، ردا على سؤال بعد لقاء الرئيس رفيق الحريري ان رسالته ايضا عندما يصل الى “اسرائيل” ان يحترم جميع الاطراف الخط الازرق . 
وقال: سنبقى يقظين في مراقبتنا لها ونرفع التقارير لمجلس الامن ونشير بالاصبع الى المنتهكين.
ونفى انان بعد اجتماع عقده مساء امس في وزارة الخارجية مع الوزير محمود حمود ان يكون طلب من لبنان وسوريا الجلوس على طاولة دولية لتحديد جغرافية مزارع شبعا.
لكنه كشف بعد لقاء الرئيس نبيه بري انه لم يقنع رئيس المجلس بأن مزارع شبعا تابعة للقرارين 242 و338، وقال: للرئيس بري موقفه وللامم المتحدة موقفها.
ونفى انان صحة ان تكون الامم المتحدة قد طلبت من لبنان وسوريا الجلوس الى طاولة برعاية دولية لتحديد جغرافية مزارع شبعا.
وقال انان خلال اجتماعه الى الرئيس لحود في قصر بعبدا: انا اعلم ان موقف الدولة اللبنانية يقول بلبنانية مزارع شبعا من خلال تقديمها للوثائق الى مجلس الامن وعلى اساسها رسمنا الخط الازرق، واعلنا موقف مجلس الامن القائل بأن مزارع شبعا بالنسبة الى الوثائق التي يملكها هي سورية، واعتقد ان هذه القضية ستحل في الوقت وأن الارض ستعود الى لبنان.
واسرائيل تعلم ان مزارع شبعا ليست ارضا “اسرائيلية”. وفي النهاية ستنسحب منها، وانا متأكد ان المزارع ستعود اما الى لبنان واما الى سوريا ولكن كلاهما يجب ان يتفقا على انها لبنانية لكي تعود الى لبنان.
من جهته اكد لحود لانان تمسك لبنان بالقرارات الدولية التي ترعى عملية السلام، وحمل “اسرائيل” مسؤولية تدهور الاوضاع في المنطقة لانها تعتمد سياسة القوة والارهاب كوسيلة لفرض شروطها على العرب، وشدد على ضرورة وقف الخروقات “الاسرائيلية” ولا سيما الجوية منها، وطالب بإطلاق المعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال “الاسرائيلي”.
وسيغادر انان صباح اليوم على متن طوافات تابعة للامم المتحدة الى رام الله وهي المحطة الخامسة بعد الناصرة ودمشق وعمان ولبنان.

 

الورقة السرية
بادر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود في مستهل لقائه بالامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى سؤاله عن قصة الورقة السرية التي قيل انه تسلمها من لبنان وانه يحتفظ بنسخة منها، فضحك انان وبعد ان نظر الى اعضاء الوفد المرافق، قال: انها قصة سياسة محلية لبنانية ولا علاقة لنا بها.

 

المحادثات تتناول إزالة الألغام وتحريك المساعدات للجنوب ووقف التوتر و"باريس 2"
لبنان يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بوقف الانتهاكات “الاسرائيلية” وإطلاق الأسرى أنان بعد لقاءات مع لحود وبري والحريري وحمود: مزارع شبعا ستعود
للبنان أو لسوريا (7)

حمل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان معه إلى لبنان عنوانين أساسيين للبحث: الأول يتعلق بسبل وقف تدهور الموقف في الشرق الأوسط وتحريك المفاوضات الفلسطينية “الاسرائيلية” ومن ثم مفاوضات التسوية عموما. والثاني “نصيحة” الى لبنان بضرورة التهدئة على “الخط الأزرق” وفي مزارع شبعا لمنع افتعال عوامل توتر جديدة في المنطقة.
لكن لبنان عبر الرؤساء الثلاثة إميل لحود ونبيه بري ورفيق الحريري أضاف “عناوينه” الخاصة بتأكيد حقه في تحرير مزارع شبعا، مشددا على لبنانيتها، واستعجل الأمم المتحدة إزالة الألغام “الاسرائيلية” من مناطق الجنوب، والوفاء بالتزاماتها حيال إعمار هذه المناطق وإنمائها، إضافة الى تكثيف المسعى لإطلاق الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون “اسرائيل”.
ولكن أنان الذي يغادر اليوم إلى رام الله، اعتبر بعد سماعه الموقف اللبناني ان انتهاكات “اسرائيل” للخط الأزرق وللسيادة اللبنانية جوا وبحرا وبرا، هي أيضا من عوامل التوتر وقال: نحن لا نحتاج إلى أي حادثة تفجر مواجهة على الخط الأزرق فلدينا ما يكفي من المشاكل. وحذر من أن الأمم المتحدة “ستشير بالإصبع إلى المنتهكين”. وأكد أن مزارع شبعا ليست “اسرائيلية” وأنها ستعود إلى لبنان بالمفاوضات.
وعُلم ان اللقاء بين الرئيس الحريري وأنان تركز على الوضع في فلسطين المحتلة والإجراءات المطلوبة للتهدئة، وعلى التعاون القائم بين لبنان والأمم المتحدة في كل المسائل.
وطلب الرئيس الحريري من أنان إثارة موضوع الخروقات “الاسرائيلية” مع المسؤولين “الاسرائيليين” وشدد على ضرورة أن تعمل الأمم المتحدة على وقفها لمنع أي توتر عند الحدود.
وتناولت محادثات أنان في جانب منها دور الأمم المتحدة في عقد مؤتمر “باريس 2” من أجل مساعدة لبنان اقتصاديا وإنمائيا. وأشار في هذا المجال إلى أمله في تحديد موعد قريب للمؤتمر.
في بعبدا
وصل أنان إلى قصر بعبدا ظهرا، وأدت له ثلة من الحرس الجمهوري التحية، واستقبله الرئيس لحود في مكتبه في حضور وزير الخارجية محمود حمود والمدير العام للأمن العام اللواء الركن جميل السيد.
وحضر عن الجانب الدولي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية كيران برندر غاست، والممثل الشخصي للأمين العام في الجنوب ستيفان دو ميستورا ومساعدة الأمين العام اليزابيت ليندنماير.
استمر الاجتماع من الثانية عشرة حتى الواحدة إلا ثلثا، وأكد خلاله الرئيس لحود تمسك لبنان بالقرارات الدولية التي ترعى العملية السلمية في منطقة الشرق الأوسط، واعتبارها المدخل الوحيد الصالح لإطلاق عملية السلام في المنطقة، وذلك انطلاقا من الأسس اللاحقة التي أرساها مؤتمر مدريد لا سيما مبدأ الأرض في مقابل السلام.
وأبلغ الرئيس لحود الأمين العام للأمم المتحدة “ان “اسرائيل” تتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع في المنطقة، لأنها تعتمد سياسة القوة والإرهاب كوسيلة لفرض شروطها على العرب، وللإبقاء على احتلالها للأراضي العربية في الجنوب اللبناني والجولان السوري وفلسطين متجاهلة القرارات الدولية”.
وأكد ان هذا “الوضع لن يؤدي إلى استقرار إقليمي، وان محاولات قمع الانتفاضة من دون النظر الى الحقوق العربية المشروعة، لن تؤتي نتائجها لأنها لا تنظر إلى صلب المشكلة”.
وفي معرض الحديث عن الوضع في الجنوب، أكد الرئيس لحود “ثوابت الموقف اللبناني، لا سيما في ما يتعلق منها بتحرير مزارع شبعا”، داعيا الأمين العام الى “تكثيف جهوده في ما خص الوفاء بالالتزامات المتعلقة بتنمية الجنوب وإعماره”.
وطالب بتسريع عملية إزالة الألغام التي زرعتها “اسرائيل” في الجنوب نظرا لكثرة الضحايا الذين يسقطون نتيجتها، وقد بلغ عددهم منذ الانسحاب “الاسرائيلي” حتى اليوم 11 شهيدا و43 جريحا.
وفي معرض الحديث عن استمرار الخروق “الاسرائيلية” للسيادة اللبنانية، شدد الرئيس لحود على “ضرورة وقف هذه الخروق لا سيما الجوية منها، وقد بلغ عدد الخروق منذ إعلان ممثل الأمين العام في الجنوب ستيفان دو ميستورا في 20/4/2001 عن حصول خرق جوي، 255 خرقا، مما يجعل العدد الإجمالي للخروق الجوية يفوق ال597 خرقا منذ 1/7/2000، فضلا عن الخروق البرية والبحرية المتتالية”.
وأشار الرئيس لحود، مع أنان الى “مسألة استمرار احتجاز “اسرائيل” المعتقلين اللبنانيين في سجونها، وضرورة إطلاق هؤلاء وتمكين المؤسسات الإنسانية الدولية من تأمين تواصل معهم”.
وبعد اللقاء، تحدث أنان الى الصحافيين، فقال: “أجريت للتو محادثات جيدة مع رئيس الجمهورية، تحدثنا عن الوضع في الجنوب وعن الخط الأزرق والحاجة إلى احترامه، بالإضافة الى الخروق التي حصلت، كما تحدثنا عن خرق الطيران “الاسرائيلي” لجدار الصوت”.
وأضاف: كذلك ناقشنا (موضوع) الصراع “الاسرائيلي” الفلسطيني، والحاجة إلى إيجاد حل سلمي وعادل وشامل في المنطقة، كسبيل وحيد لإعادة الهدوء فيها على المدى الطويل. وتحدثنا أيضا عن كل القضايا التي تشكل اهتماما مشتركا لكلينا، بالإضافة الى أهمية نزع الألغام التي يتولاها دو ميستورا وفريق الأمم المتحدة، كما تحدثنا عن الوضع الاقتصادي، وأخيرا تناول البحث مؤتمر الدول المانحة الذي نأمل أن يتحدد له موعد في وقت قريب.
وسئل: هل بحثتم مع الرئيس لحود قضية مزارع شبعا، وما الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة لمنع تدهور الوضع في المنطقة؟
فأجاب: “بكل تأكيد، ناقشنا قضية مزارع شبعا. وأعتقد انكم جميعا على معرفة بموقف الدولة اللبنانية وبموقف الأمم المتحدة، الذي أعلنته خلال تقرير مجلس الأمن الدولي. أنا أعلم ان موقف الدولة اللبنانية يقول بلبنانية مزارع شبعا من خلال تقديمها للوثائق إلى مجلس الأمن، وعلى أساسها رسمنا الخط الأزرق، وأعلنا موقف مجلس الأمن القائل بأن مزارع شبعا بالنسبة الى الوثائق التي نملكها هي سورية، وأعتقد ان هذه القضية ستحل مع الوقت وان الأرض ستعود إلى لبنان. “اسرائيل” تعلم أن مزارع شبعا ليست أرضا “اسرائيلية”، وفي النهاية ستنسحب منها، وأنا متأكد من أن المزارع ستعود إما الى لبنان وإما الى سوريا ولكن كلاهما يجب أن يتفقا على أنها لبنانية لكي تعود إلى لبنان. لكن في الوقت الحالي يجب احترام الخط الأزرق، كما هو مرسوم، ولدينا ما يكفي من المشاكل في المنطقة. ونحن حاليا نركز على الأزمة الموجودة في الأراضي المحتلة والصراع “الاسرائيلي” الفلسطيني. ونحن لا نحتاج الى فتح جبهة جديدة. وقد دعوت الجميع الى احترام الخط الأزرق والحفاظ على الوضع هادئا، والوضع كان نسبيا هادئا. ولدينا في الواقع إحصاءات؛ عندما نقارن عدد الحوادث والقتلى قبل الانسحاب “الاسرائيلي” وبعد ترسيم الخط الأزرق، لقد جرت تحسينات عدة وأريد المحافظة عليها.
وقيل لأنان: ما زالت هناك حتى الآن خروق “اسرائيلية” للأجواء اللبنانية، ماذا في نية الأمم المتحدة العمل لوقفها؟
فرد بالقول: أعتقد أن ممثلي الشخصي دو ميستورا أوضح ان هذا التحليق يعتبر خرقا للاتفاق عندما انسحبت “اسرائيل”، وأوضحنا انه عندما نتحدث عن احترام سيادة الأراضي اللبنانية، فنحن نعني احترام البحر والبر والجو. وهكذا فإن تحليق الطيران يعتبر خرقا للاتفاق. وأنا سأحمل هذا المطلب اللبناني إلى “اسرائيل”، عندما ألتقي رئيس الوزراء “الاسرائيلي” (أرييل) شارون.
وعن مصير مؤتمر الدول المانحة، قال: “أعتقد أنه سؤال يتعلق بتحديد موعد لهذا المؤتمر. هناك نية طيبة لدى المجتمع الدولي، وناقشت هذا الموضوع مع رئيس الجمهورية، وسأبحثه مع رئيس مجلس الوزراء، وآمل أن يكون بالإمكان تحديد موعد والبدء بالتخطيط له”.
وسئل: لقد طالبتَ باحترام الخط الأزرق وتنفيذ القرارات الدولية، كيف ستترجم الأمم المتحدة هذه المطالبة؟
فأجاب: “يجب أن يكون هناك تعاون كامل بين الدول والفرقاء المعنيين الذين أخذوا على عاتقهم احترام الخط الأزرق، ونحن نطلب منهم الالتزام بتعهدهم. المجموعة الدولية ستواصل الضغط والإعلان عن أي خرق عند حصوله، وأعتقد ان دو ميستورا، ممثلي الشخصي هنا، كان حازما بشأن ذلك، وكان يُعلم الأمم المتحدة بشكل منتظم عن حدوث هذه الخروق، وسنكون منتبهين لهذا الأمر وسنتابع هذا الموضوع”.
في قريطم
وفي الخامسة والربع وصل أنان إلى قريطم حيث سبقه بخمس دقائق الوزير حمود. واستقبله الرئيس الحريري عند مدخل الدار معانقا ثم صافح بقية أعضاء الوفد. ودخل الجميع الى الصالون الكبير حيث انعقدت المحادثات على الفور واستمرت حتى السادسة إلا عشر دقائق.
وخرج الحريري مع أنان حتى مدخل الدار حيث تحدث رئيس الحكومة (بالإنكليزية) إلى الصحافيين، وقال: “لقد أجرينا لقاءً مثمرا جدا وتطرقنا إلى الوضع في الشرق الأوسط وبخاصة المسألة الفلسطينية “الاسرائيلية”. ويعتقد الأمين العام بوجوب تطبيق قرارات الأمم المتحدة وبخاصة القرارين 242 و338. ولبنان يعتقد كذلك ان السلام في المنطقة لا يمكن تحقيقه ما لم يحترم الجميع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة. وبالتالي نحن متفقون على ذلك. لكننا جميعا قلقون من الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكما يعلم الجميع فإن لبنان يحترم قرارات الأمم المتحدة ونعمل عن كثب مع الأمم المتحدة لضمان الاستقرار في المنطقة. وفي الواقع نحن على تفاهم تام مع الأمين العام وقد اعتدنا العمل سويا ونواصل العمل سويا الآن وفي المستقبل كما آمل”.
بعد ذلك قال كوفي أنان: “لقد سمعتم من رئيس الوزراء ما ناقشناه وبما أن الوقت ضيق جدا ربما علينا الإجابة على أسئلتكم”.
وسئل: هل أنتم راضون عن تعاون الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة؟
فأجاب أنان: “بكل تأكيد، لقد كان تعاوننا جيدا جدا ونعمل سويا منذ سنوات وسنواصل العمل سويا وأنا مرتاح ومسرور جدا لهذا”.
وحول دور الأمم المتحدة في الإعداد لمؤتمر “باريس 2”؟
أجاب أنان: “بالطبع لقد ناقشت ذلك مع رئيس الوزراء عندما كان في نيويورك، وسنعمل سويا وآمل أن المجتمع الدولي سيكون متجاوبا جدا في الوقت المناسب”.
وسئل: ما هي رؤيتك الإجمالية للوضع بين لبنان وإسرائيل على الحدود حيث يقع الخط الأزرق. كنت في سوريا أخيرا وقد تحدثت للتو مع الرئيس الحريري هنا. ما هو تقديرك للمخاطر على طول الحدود واحتمال تحول ذلك لصاعق يفجر نزاعا حقيقيا؟
أجاب: “إنني آمل أن يحترم جميع الأطراف الخط الأزرق، وهذه ستكون رسالتي أيضا عندما أصل إلى “اسرائيل”. لقد ناقشت الأمر سابقا معهم. أعتقد ان الحدود تشهد هدوءا رسميا وأريد أن أرى ذلك يستمر. أعتقد أنه من المهم أن نقوم بكل ما في وسعنا لاحترام الخط واحترام سيادة الأراضي اللبنانية. عندما انسحبت “اسرائيل” كانت مسألة احترام سيادة الأراضي اللبنانية تعني احترامها برا وبحرا وجوا. لقد خرقت الأجواء بطلعات جوية تشكل انتهاكا للاتفاق وسوف أثير الأمر مع السلطات “الاسرائيلية” وآمل أن تتوقف، لأننا لا نحتاج إلى أي حادثة تفجر مواجهة على الخط. لدينا ما يكفي من المشاكل بين أيدينا مع كل ما يجري في الأراضي الفلسطينية ولا نريد ان نرى جبهة ثانية تفتح. إن نصيحتي هي أن على الجميع أن يحترم الخط الأزرق بشكل كامل ونحن سنبقى يقظين في مراقبتنا لها ونرفع التقارير لمجلس الأمن ونشير بالإصبع إلى المنتهكين.
عين التينة
وانتقل أنان بعد غداء عمل مع طاقمه في فندق “الفينيسيا” حيث بات ليلته، الى عين التينة حيث استقبله الرئيس بري في حضور الوزير حمود ووزير الطاقة والمياه محمد عبد الحميد بيضون، وعضوا المكتب السياسي لحركة “أمل” سليم الخليل وعلي حمدان والدكتور محمود بري.
استمر اللقاء من الرابعة والربع حتى الخامسة إلا عشر دقائق، أشار بعده أنان الى ان المحادثات تناولت الوضع في الجنوب ووضع قوات الطوارئ الدولية والخروقات عند الخط الأزرق والخرق اليومي للطيران “الاسرائيلي”، ورغبة الأمم المتحدة في وقف هذه الخروقات. كما بحثنا في عملية إزالة الألغام بمساعدة الأمم المتحدة ومبادرة من دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيسها الشيخ زايد بن سلطان، إضافة الى ما يمكن أن تقوم به من أجل تحسين الوضع الاقتصادي في الجنوب. كذلك تطرقنا الى الوضع في فلسطين ومستقبل محادثات السلام.
وسئل: هل أقنعت الرئيس بري بأن مزارع شبعا تابعة للقرار 242؟ فأجاب: لا لم أقنعه فللرئيس بري موقفه وللأمم المتحدة موقفها.
وعما إذا كان قد بحث في التهديدات “الاسرائيلية” للبنان وسوريا في حال استمرت عمليات حزب الله قال: بحثت الموضوع مع الرئيس بري وسأبحثه مع رئيس وزراء “اسرائيل”، لنرى ما يمكن أن نعمله لتلافي وقوع الأحداث على الخط الأزرق.
في الخارجية
وعند السادسة والربع مساء، وصل أنان الى قصر بسترس يرافقه دو ميستورا، والوفد المرافق وأجرى على الفور محادثات مع وزير الخارجية بحضور الأمين العام السفير زهير حمدان والسفراء ناجي أبي عاصي، جيلبير عون، أنطوان شديد وجبران صوفان.
بعد المحادثات تحدث الوزيرحمود فقال: أجرينا محادثات معمقة ومثمرة تناولنا فيها جميع القضايا التي تهم منطقة الشرق الأوسط بدءا من عملية السلام مرورا بالأمور التي تهم لبنان مباشرة، منها الألغام ومنها المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” ومستقبل عملية السلام، والدور الذي نرتقبه من الأمم المتحدة في المساعدة على إحلال السلام الدائم والشامل، من دون أن يكون هناك انحراف عن عملية السلام وعن قواعدها التي اتفقنا عليها، وأنتم تعلمون بأن لبنان متمسك بهذه العملية ويحرص عليها ويلتزم بها، والأمم المتحدة والأمين العام حريص على ذلك.
وتحدث أنان فقال ردا على سؤال حول رغبة المسؤولين في استئناف محادثات السلام مع “اسرائيل” فقال: نعم أعتقد ان كل واحد يتحدث عن الوسائل التي يجب أن نقوم بها من أجل العودة إلى السلام العادل والشامل في المنطقة، وبالطبع نحن منشغلون بما يحصل في الأراضي الفلسطينية، ونحن نعتقد ان المجموعة الدولية يجب أن تقوم بتحركات طارئة لإنهاء المأساة، ولكن علينا أن نتلقى القضية في نطاق أوسع من أجل إيجاد حلول وتحقيق سلام شامل طالما انتظرناه.
سئل عن موقف الأمم المتحدة الواضح من مزارع شبعا، فكرر مواقفه السابقة حول الموضوع.
وحول ما إذا كانت الأمم المتحدة قد طلبت من لبنان وسوريا الجلوس حول طاولة برعاية دولية لتحديد جغرافية مزارع شبعا أجاب أنان: ليس صحيحا.
في المطار
وكان أنان قد وصل إلى المطار الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم (أمس)، من عمان على متن طائرة خاصة، وكان في استقباله الوزير حمود، الأمين العام للوزارة السفير زهير حمدان، مدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير ناجي أبي عاصي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في منطقة غرب آسيا والأمينة التنفيذية للأسكوا السيدة ميرفت التلاوي، منسق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان ايف دوسان، الممثل الشخصي للأمين العام في جنوب لبنان ستيفان دو ميستورا، قائد قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان بالإنابة الجنرال اشماناتان، الناطق الرسمي باسم القوة تيمور غوكسيل، نائبة منسق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان ندى الناشف ومدير إعلام الأمم المتحدة في لبنان نجيب فريجي وشخصيات.
بعد استراحة قصيرة في صالون الشرف الرئيسي، تقدم وفد من أهالي الأسرى اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” من أنان الذي التقاهم وتسلم من الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” محمد صفا مذكرة باسم الوفد تطالبه بإيلاء قضية المعتقلين الاهتمام لإطلاق سراحهم. ورأت المذكرة ان “رفض “اسرائيل” الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين ليس انتهاكا للسيادة اللبنانية وحسب، بل تحديا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.
وذكرته ب”الوعد الذي أعلنته بالعمل على إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين، ولتذكير العالم والمجتمع الدولي بمواطنين لبنانيين امتصت السجون “الاسرائيلية” رحيق عيونهم”. وطالبت ب”إطلاق سراح أبنائنا، بمعزل عن الجنود “الاسرائيليين” الأسرى أو الطيار رون أراد أو عن عمليات تبادل أو مقايضة، لأن اعتقالهم ومحاكمتهم، انتهاك لكل القوانين الدولية”.
ووعد أنان الوفد، الذي ضم صفا وشقيقتي الأسير أنور ياسين انصاف وإخلاص وشقيق الأسير سمير القنطار بسام والأسير المحرر رباح شحرور، بالعمل على ذلك.
ثم تحدث أنان الى ممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية معربا عن سروره للعودة الى لبنان وقال: كما تعلمون أنا أقوم بزيارة للمنطقة، وذلك في إطار متابعة الاتصالات من أجل التوصل الى حل للنزاع في الشرق الأوسط يأتي في إطار قرارات الأمم المتحدة. أنا مسرور لأنه تم التوصل الى وقف لإطلاق النار الآن بين “الاسرائيليين” والفلسطينين. لكن وقف إطلاق النار لن يدوم إلا إذا اعتبره الطرفان جزءا من العملية السياسية”.
أضاف: “أعتقد انه من خلال التقارير والتوصيات هنالك احتمال بإعادة إطلاق المفاوضات ولكن الفرصة قد لا تدوم طويلا، يجب أن نستغلها طالما هي موجودة، ومن أجل القيام بذلك نحتاج الى الاستقرار والهدوء في كل أرجاء المنطقة.
وسئل: كيف تتصور الاستقرار في جنوب لبنان بعد محادثاتك مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد؟
أجاب: “أعتقد ان الرئيس الأسد مثلنا جميعا يأمل في أن يحل الهدوء والاستقرار على حدود لبنان. وهذه مسألة ناقشتها مع المسؤولين في “اسرائيل”.
وردا على سؤال حول إمكان اللقاء بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله؟ أجاب: “لم نسع إلى موعد”.
وأوضح أنان ردا على سؤال انه سيثير موضوع الأسرى اللبنانيين لدى لقائه المسؤولين “الاسرائيليين”.
وتحدث الوزير حمود مرحباً بالأمين العام. مشيرا الى ما يتعرض له الفلسطينيون وضرورة منحهم حقوقهم المشروعة. وأكد التزام لبنان بقرارات القمم العربية التي تدعم الحق الفلسطيني. وأوضح ان المحادثات مع أنان ستتناول ضرورة تطبيق القرارات الدولية للوصول الى السلام وفق صيغة مؤتمر مدريد، والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

                                                                             

فاندن هاوت: مشكلة المزارع لا تحلّ بالتحكيم على غرار طابا

والتعويضات تتطلب اتفاقاً وهذه الحال لا تنطبق على لبنان واسرائيل (8)

قال الامين العام الدائم لمحكمة التحكيم في لاهاي جاكو فاندن هاوت ان المنظمة هي الجهة الصالحة لبت قضايا تعويضات الحروب. وبالنسبة الى مطالبة لبنان تعويضات من “اسرائيل”، اورد ان الحكومة اللبنانية هي التي تقرر طرح المسألة او عدم طرحها، وخصوصا ان المطالبة بالتعويضات تكون عادة بعد التوصل الى اتفاق بين الطرفين او الدولتين، ولبنان واسرائيل لم يوقعا اي اتفاق حتى الآن.

فاندن هاوت يزور لبنان للمرة الثانية منذ يوم الاربعاء بدعوة رسمية، وجال اول من امس على رئيس الوزراء رفيق الحريري ووزير الخارجية محمود حمود ووزير العدل سمير الجسر، وزار امس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان. والقى محاضرة مساء في جامعة القديس يوسف.

وعلى هامش الزيارة خص "النهار" بحديث استهله بالقول: "هدف زيارتي ابراز قيمة التحكيم كآلية لفض النزاعات الدولية، والدور الذي تمارسه محكمة التحكيم الدائمة لمحكمة العدل الدولية في هذا المجال والذي يشمل ايضا المصالحة والوساطة".

* هل يمكن مقارنة موضوع مزارع شبعا بالنزاع على منطقة طابا بين مصر واسرائيل والذي تم حله عبر التحكيم؟ وهل بحثتم في الموضوع مع المسؤولين؟

- لم ابحث الامر مع المسؤولين ولا اعتقد انه يمكن المقارنة بين شبعا وطابا فالوضع مختلف هنا والمسؤولون اللبنانيون هم الذين يقررون اذا كانت القضية تصلح للتحكيم ام لا.

التعويضات

وعن موضوع التعويضات “الاسرائيلية” للبنان قال: "لا ارغب في الافصاح عما اذا كنت قد ناقشت الموضوع مع المسؤولين ام لا. واترك للحكومة اللبنانية طرح هذه المسألة وكل ما يمكن قوله ان التعويضات بعد الحروب او الاحتلالات او الازمات الديبلوماسية هي من اختصاص المحكمة الدائمة لمحكمة العدل الدولية، ونقوم بذلك حاليا بين اريتريا واثيوبيا عبر تقويم الاضرار الناتجة من الحروب عبر لجان تقصي الحقائق".

* هل تعني انه على لبنان ان يتوسل التحكيم الدولي للحصول على تعويضات من الاحتلال؟

- نعم هذه عملية تتم عبر التحكيم.

* وكيف يتم ذلك؟

- عادة عبر اتفاق يوقف الحرب ويتضمن بندا يتعلق بالتعويضات يوافق عليه الطرفان.

* ولكن هل ينطبق هذا على لبنان؟

- الوضع هنا مختلف لأن لبنان واسرائيل لم يوقعا اي اتفاق بل تم تطبيق القرار .425

في رأيك كخبير هل من آلية اخرى او مخرج آخر يسمح للبنان بالحصول على التعويضات؟

- قد تكون هناك آلية او مخرج آخر الا انه لم يستشرني احد من المسؤولين في شكل رسمي وحتى لو كان لدي رأي فلن اعطيه للاعلام بل لأقوله في شكل رسمي. وفي اي حال اعرف الموقف الرسمي للحكومة في هذا المجال.

* وما الآلية التقليدية في هذا المجال؟

- انها آلية التحكيم العادية عبر تشكيل هيئة تحكيم يعين فيها كل طرف ممثلا له. ثم تنطلق العملية التحكيمية عبر لجان تنظر في المطالب وتحقق في اهليتها وصلاحيتها.

* كيف يتم اطلاق هذه الآلية وماذا عن الشق السياسي؟

- اطلاق الآلية هو اقرار الحكومة اللبنانية ولا اعتقد انني في موقع مناسب الآن للتعليق على الشق السياسي المعقد.

* اشرتم في تصريح خلال زيارتكم الى التعددية الثقافية للمحامين اللبنانيين ومعرفتهم بالقانون الدولي، فلماذا لم يتم تعيين محكم لبناني حتى اليوم في محكمتكم؟

- ناقشت اليوم (امس) هذه المسألة في لقاء في غرفة التجارة والصناعة وتعهدت تعيين محكم لبناني في قضايا مقبلة ضمن صلاحياتي لأن هناك بندا يجيز لي تعيين محكم بنفسي اذا وجدت ان احد الاطراف في القضية يعمل على تعقيد عملية التحكيم.

 

الهوامش:

1-                 الانوار 16-6-2001.

2-                 اللواء 16-6-2001.

3-                 السفير 16-6-2001.

4-                 الشرق الاوسط من لندن 16-6-2001.

5-                 السفير 16-6-2001.

6-                 اللواء 16-6-2001.

7-                 السفير 16-6-2001.

8-                 النهار 16-6-2001.