التقرير اليومي الجمعة 8-6-2001

 

مقدمة

لم تنته الخروقات الصهيونية للأراضي والأجواء اللبنانية، في حين أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله "اننا نترك أمر الرد على الخروقات الجوية اليومية للسيادة اللبنانية للدولة اللبنانية، أما بشأن استهداف المدنيين اللبنانيين فهناك سياسة جديدة للمقاومة في التعامل مع هذه الخروقات وهذا ما ستثبته الأيام والأسابيع المقبلة."

 

نصر الله: مفاوضات التبادل تتقدم
ما زلنا في مرحلة الإعداد ولم نصل للأسماء (1)

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن أمر احتجاز جنود إسرائيليين جدد على يد “المقاومة الإسلامية” وارد في كل وقت، وكشف في حوار مساء أمس أجرته معه محطة “المنار” التلفزيونية ان المفاوضات بشأن تبادل الأسرى تتقدم ولو بشكل بطيء لكننا ما زلنا نناقش مسألة الأعداد ولم نصل في المفاوضات الى مرحلة الأسماء.
وقال نصر الله ردا على سؤال إن الحزب تجاوز في قضية التبادل مرحلة الضغط بعد أن استنفد الأعداء كل وسائلهم بهذا الصدد دون أن ينتزعوا أي تنازل من المقاومة، وقال إن العملية متروكة للتفاوض الذي يتأثر بالظروف الإقليمية ونحن نعتبر أنفسنا معنيين بكل أسير لبناني أو عربي أو إيراني أو فلسطيني وكل أسير أو موقوف محتجز بسبب مواقفه المعادية لإسرائيل، والمفاوضات ما زالت محكومة بهذه القاعدة.
وردا على سؤال لم يستبعد أمر إقدام المقاومة على أسر جنود إسرائيليين في أي وقت للضغط على “اسرائيل”، وقال: هناك تقدم في المفاوضات ولو كان بطيئا وقد يحاول البعض إدخال عوامل مالية أو سياسية، ولكن نحن لا يمكن أن نقوم بذلك وما نطلبه في المفاوضات هو محض أمر إنساني.
وردا على سؤال قال: بالنسبة للأسماء، نحن تسلمنا منذ عملية أسر الجنود الثلاثة لوائح اسمية من فصائل وهيئات وعائلات، لكن اللوائح الاسمية النهائية لم تنجز بعد وحتى الآن لم نصل في المفاوضات إلى مرحلة الأسماء بل ما زلنا نناقش مسألة الأعداد ولذلك ما زال الباب مفتوحا أمام استكمال اللوائح.
وردا على سؤال حول كيفية تعامل الحزب مع الخروقات “الاسرائيلية” التي تطال لبنان قال نصر الله: اننا نترك أمر الرد على الخروقات الجوية اليومية للسيادة اللبنانية للدولة اللبنانية، أما بشأن استهداف المدنيين اللبنانيين فهناك سياسة جديدة للمقاومة في التعامل مع هذه الخروقات وهذا ما ستثبته الأيام والأسابيع المقبلة.
وردا على سؤال حول الرد الذي سيبادر إليه حزب الله في حال استهداف المراكز العسكرية السورية في لبنان قال نصر الله: ليحاول “الاسرائيليون” ضرب المواقع السورية “وبعدين منشوف ردة فعلنا فأنا لست مستعدا للخوض في موضوع التهديدات كما حصل في الآونة الأخيرة من قبل مراجع مختلفة”، مؤكدا أن حزب الله قال بعد الغارة على ضهر البيدر إنه يحتفظ لنفسه بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين وهذا الأمر متروك لقيادة المقاومة، محذرا “اسرائيل” من أن عملا من هذا النوع لن يكون نزهة وسيثبت المستقبل لها ذلك.
وردا على سؤال حول إمكانية انضمام حزب الله الى حرب الانتفاضة إذا شن أرييل شارون حربا شاملة ضد الفلسطينيين قال نصر الله: نحن أعلنا أننا لن نتخلى عن الشعب الفلسطيني وسنكون معه في هذه المعركة، وهذا كلام معلن وهذا التزام عقائدي وديني وإيماني سنُسأل عنه في يوم القيامة ونحن نساعد ونساند الانتفاضة بما نستطيع لما فيه خيرها ومصلحتها وعندما تصل الأمور الى النقطة التي تتطلب نوعا مختلفا من المساعدة عسكريا أو جهاديا أو ما شابه فلن نتأخر عن المساعدة ونحن على تشاور مستمر مع القيادات والقوى المشاركة في الانتفاضة ونستطيع التقدير بدقة متى تأتي المرحلة التي يكون فيها رفع مستوى تدخلنا من مصلحة الانتفاضة ولا يسبب لها ضررا”.
وردا على سؤال قال نصر الله: نحن لسنا في وارد تأسيس فروع لحزب الله في أي بلد في العالم لأسباب ومصالح أساسية متعددة “وحتى لو صدرت تسميات باسمنا في بلدان أخرى فهذا بالتأكيد لا يعني فعلا حزب الله في لبنان بل يكون خيارا مستقلا”. وخاطب من يطمحون للانضمام الى حزب الله في العالم العربي بأن يكونوا في حزب الله بروحيته وفكرته الجهادية في مواجهة المشروع الصهيوني وبأن ينخرطوا في بلدانهم في مواجهة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعة البضائع الأميركية.
وأكد أنه لا إمكانية لمجيء شبان عرب للانضمام الى “المقاومة الإسلامية” لأن المقاومة في لبنان ليست جيشا نظاميا ولا قواعد ولا ثكنات عندها بل ميزتها وقيمتها أن أعضاءها هم أبناء البلدات والقرى والعائلات اللبنانية.

 

القوات “الاسرائيلية” تبني برج مراقبة لمتابعة التحركات في كفركلا وسهل مرجعيون (2)

 تقوم ورش العمل “الاسرائيلية” على قدم وساق اليوم ببناء برج مراقبة ضخم في تلة رياق المشرفة على مستعمرة نيوميتولا “الاسرائيلية” قرب بوابة فاطمة، وذلك للتحكم بالتحركات في قطاع كفركلا - المطلة وسهل مرجعيون وتلال الحمامص ووادي نبع الخرار في الطرف الغربي لسهل مرجعيون.
وشوهدت امس قاعدة ضخمة للبرج ترتفع على قمة التلة مطلية باللون الاحمر، وتشمل مساحة واسعة من الموقع العسكري في تلة رياق، بينما ورشة اخرى تستكمل بناء الشبك الحديدي حول التلة باكملها لصد صواريخ الكاتيوشا في حال اندلاع القتال بين المقاومة والاسرائيليين في ذلك القطاع.
وفي القسم الشرقي لمستعمرة المطلة عند نقطة جسر نبع الخرار، تابع “الاسرائيليون” تركيب اسلاك مكهربة على السياج الشائك لحماية الدوريات “الاسرائيلية” التي تعبر طريق نبع الخرار غربا باتجاه العمرة والقرى السبع المحتلة.
ورابطت ملالات “اسرائيلية” في كينايات المطلة لحراسة الجنود الذين يركزون آلات ومعدات مكهربة على السياج الشائك لحماية المنطقة هناك.
في هذا الوقت تقدمت دورية “اسرائيلية” الى تخوم سهل مرجعيون شرقي المطلة لمراقبة مزارعين لبنانيين يعملون في حصاد موسم القمح في الطرف الغربي لسهل مرجعيون المحاذي للمصانع “الاسرائيلية” في المطلة.
وقال المزارع مهدي من كفركلا: ان “الاسرائيليين” يراقبونهم من على بعد امتار وراء السياج الشائك هناك في سيارات عسكرية مصفحة. وكانوا قد منعوهم الاسبوع الماضي من جني موسم الحصاد، ولكنهم اليوم تابعوا العمل على مرأى من الحامية “الاسرائيلية” في المطلة حيث مصانع توضيب الفواكه والخضار المجاورة للسهل. واضاف مهدي: ان هذه الاراضي خصبة كونها كانت في السابق ايام الاحتلال مزرعة للابقار ويحظر علينا نحن اللبنانيين استثمارها او الاقتراب منها.
هذا وحلقت امس طوافة الخط الازرق الدولي في اجواء المنطقة هناك لمراقبة الاعمال “الاسرائيلية” في ذلك القطاع.
نقطة مراقبة
اما في قطاع الوزاني ـ الغجر فقد تابع الجيش “الاسرائيلي” بناء نقطة مراقبة على مشارف وادي الوزاني في الحي الغربي لقرية الغجر المحتلة لحراسة الهوائي الضخم الذي انشأته “اسرائيل” هناك لتصوير كل ما يجري على نبع الوزاني بواسطة كاميرا مثبتة في اعلى الهوائي الذي يرتفع عشرات الامتار فوق الوادي لجهة النبع.
وجابت دورية “اسرائيلية” ظهر امس قرية الغجر من غربها الى شرقها، وتوقفت سيارة لاندروفر عسكرية على كتف وادي الوزاني لجهة النبع وراقبت تحركات الصحافيين على النبع الذين كانوا يصورون المضخات “الاسرائيلية” العاملة هناك لضخ المياه الى قرية الغجر.
وسمع صوت المضخات تعمل امس وربما عمد اهالي الغجر الى اصلاح المضخة المعطلة ليلا تحت جنح الظلام بمنأى عن مراقبة احد لهم.
وعند ظهر امس طلع سرب من الطوافات الحربية “الاسرائيلية” عدة طلعات فوق المزارع. وتوغل صعودا في وادي العسل حتى حدود الجولان حيث شوهدت اعمدة من الدخان والغبار ترتفع هناك بسبب المناورات “الاسرائيلية” الجارية على جانب وادي العسل لجهة المزارع. ولجهة الجولان.

 

الاحتلال يطلق النار على رعاة الماشية قرب كفرشوبا واستحدث مزيدا من الابراج لكاميرات المراقبة (3)

 
مواطنون يجمعون غلالهم قرب الشريط الشائك في كفركلا   برج عالٍ وكاميرا للمراقبة 

اجتازت صباح امس قوة “اسرائيلية” مدعومة بدبابة ميركافا مواقعها في تلة السماقة جنوبي كفرشوبا وتقدمت شمالا حتى مثلث الجل الاحمر ونفذت عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة استهدفت المنطقة العازلة بين رويسات العلم وبوابة حسن والمناطق المحررة المحيطة ببركة بعثائيل كما تفقد عدد من الجنود الصهاينة السياج الحدودي بين بوابة حسن ومثلث الجل الاحمر وكذلك اجهزة المراقبة وكاميرات الفيديو المركزة في احدى التلال المشرفة على بركة بعثائيل واستغرق ذلك زهاء ساعة تراجعت بعدها القوة “الاسرائيلية” باتجاه الجنوب.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت صباح امس تهديداتها التي وجهتها امس الاول الى اهالي كفرشوبا حذرتهم فيها من الوصول الى املاكهم الواقعة بمحاذاة الخط الازرق في تلال كفرشوبا وبركة بعثائيل واطلقت رمايات رشاشة متقطعة باتجاه المناطق المحررة مقابل موقع السماقة واجبرت عددا من المزارعين ورعاة الماشية الابتعاد مسافة 500 متر على الاقل عن الخط الازرق.
وعلم ان اهالي كفرشوبا كرروا احتجاجهم للقوات الدولية المرابطة في التلال الشرقية للبلدة وطلبوا اليها القيام بدورها والضغط على قوات الاحتلال ومنعها من مواصلة اعتداءاتها ضدهم.
وتخوف الاهالي ان يكون ذلك مقدمة لعملية قضم جديدة قد تقوم بها قوات الاحتلال لهذه الاراضي متى سنحت لها الفرصة بذلك.
وفي منطقة شبعا مشطت قوات الاحتلال فجر امس مرتفعات حرمون الغربية، وادي جنعم والتلال المحيطة بمنطقة البساتين وكانت هذه المناطق قد تعرضت الليل قبل الفائت لرمايات رشاشة متقطعة في ظل تحليق مكثف للطيران المروحي استمر حتى الفجر.
الى ذلك، نقل عن مصادر امنية ان قوات الاحتلال اقدمت خلال الساعات الماضية على تركيب كاميرات فيديو واجهزة مراقبة في السياج الحدودي الى الشمال من موقع الرادار في جبل الشيخ وتحديدا في المنطقة التي عبر منها العملاء الاربعة في ميليشيات لحد سابقا يوم امس الاول اثناء محاولتهم التسلل الى الاراضي الفلسطينية المحتلة.
من جهة ثانية، ركزت قوات الاحتلال صباح امس كاميرا للمراقبة الى الجنوب من الخط الازرق الذي يمر وسط الغجر بالقرب من الموقع الجديد الذي استحدثته امس الاول في الحي الجنوبي لبلدة الغجر مقابل نبع الوزاني وسجلت قبل ظهر امس تحركات مكثفة لرجال المخابرات “الاسرائيلية” في محيط الموقع الجديد وفي النقاط المشرفة على مجرى الوزاني، كما شوهدت عناصر اخرى تعمل على ايصال الكابلات بين كاميرا المراقبة واحد المراكز “الاسرائيلية” وسط الغجر.
وفي تلة الرياق الى الجنوب من مستعمرة المطلة بدأت قوات الاحتلال بتركيب برج ضخم للمراقبة شبيه بالبرج الذي ركبته في موقع تلة العباد ومن المتوقع ان ينتهي العمل في بنائه وارتفاعه 25 مترا تقريبا خلال فترة وجيزة وذلك من اجل مراقبة المناطق المحررة في الجهة المقابلة لا سيما تلة الحمامص وتلة العمرة وتلال الشعيري جنوبي الخيام.
الى ذلك، شوهدت تحركات مكثفة لقوات الاحتلال في محيط مستعمرة المطلة خصوصا على الطريق المحاذي للسياج الحدودي في سهل المرج ولوحظ ان الدوريات “الاسرائيلية” كانت في حالة استنفار وسجل انتشار عشرات الجنود مزودين بأسلحة فردية في بساتين التفاح المحيطة بمستعمرة المطلة وقد جاء ذلك خلال وجود عدد من المزارعين من ابناء كفركلا يجمعون غلالهم في الحقول المحاذية مباشرة للسياج الحدودي شرقي المطلة رغم التحذيرات التي وجهتها قوات الاحتلال لهؤلاء المزارعين بالابتعاد عن تلك المنطقة.
من جهة اخرى، سيرت قوات الطوارئ الدولية صباح امس دوريات مكثفة على طول الخط الازرق بين بوابة فاطمة ومزارع شبعا مرورا بسهل المطلة، الحمامص، جسر الغجر والعباسية.
وركزت هذه القوات نقاط مراقبة في الوزاني وفي مزرعة المجيدية لمراقبة التحركات “الاسرائيلية” جنوبي الخط الازرق.
كما حلقت عند الحادية عشرة والنصف من ظهر امس مروحية تابعة لليونيفيل تقل عددا من الضباط الدوليين في الناقورة فوق نبع الوزاني وبركة بعثائيل في تلال كفرشوبا.

 

لغم يبتر قدم مواطن في كفرفالوس
استنفار وأعمال تمشيط في المزارع (4)

واصلت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” اعتداءاتها على المناطق المحررة، وأطلقت رشقات رشاشة ثقيلة فجر أمس، من موقع تلة رمتا باتجاه أطراف مزرعة بسطرة. كما أطلقت رشقات مماثلة من موقع العلم باتجاه مرتفعات جبل سدانة.
وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت بعيد منتصف ليل أمس الأول، قنابل مضيئة عدة، من مرصد جبل الشيخ، باتجاه أجواء قطاع جنعم، شرق بلدة شبعا.
وواصلت الطائرات الحربية “الاسرائيلية” تحليقها في أجواء الجنوب والبقاع الغربي، حيث خرقت جدار الصوت ثلاث مرات قبل ظهر أمس، وتحديدا فوق حاصبيا ومرجعيون واقليم التفاح والبقاع الغربي.
وسجل تحليق مكثف للمروحيات “الاسرائيلية” فوق مزارع شبعا المحتلة، أمس. وقد هبطت إحداها داخل موقع للاحتلال يسمى موقع الغوار الى الشرق من موقع المرصد. ورجح ان تكون المروحية المذكورة قد نقلت عددا من كبار ضباط جيش الاحتلال، قامت بإنزالهم في الموقع المذكور وشوهدوا يراقبون منطقة جنعم بواسطة منظار مكبر.
وسجل حصول استنفار للقوات “الاسرائيلية” صباح أمس في الطرف الشمالي لبلدة المطلة، قرب جسر الخرار. وشوهدت دورية مدرعة من ثلاث سيارات “هامر” تجول قرب الجسر المذكور. فيما انتشرت عناصر مشاة بأسلحتها الفردية قرب الشريط الشائك، ولوحظ ان العناصر المذكورة قامت بمراقبة المزارعين اللبنانيين الذين يعملون على حصاد مواسمهم في السهل المحاذي للشريط الشائك في هذا المحور، بواسطة مناظير مكبرة.
وباشرت قوات الاحتلال أمس، إقامة برج مراقبة كبير لها، في الطرف الشمالي الشرقي لموقع رياق المشرف على المطلة، وسوف يغطي البرج محور سهل الخيام الحمامص وصولا الى الطرف الغربي لقرى العرقوب.
كما استأنفت قوات الاحتلال أعمال استحداث نقطة مراقبة اخرى في الطرف الغربي لبلدة الغجر، صباح أمس، وأنجزت حتى عصر أمس تركيب دشمة من الاسمنت المسلح، وركزت مكعبات اسمنتية وأقامت ساترا ترابيا. كما ركبت آلة تصوير “فيديو” للمراقبة.
وعلم ان قوات الاحتلال أبلغت قيادة المراقبين الدوليين، بأنها ستخلي منزلا تحتله في الطرف اللبناني من بلدة الغجر، شمال “الخط الازرق” بحوالى 15 20 مترا وتستعمله موقعا للمراقبة، وذلك فور الانتهاء من استحداث مركز بديل في الطرف الغربي للغجر.
والمنزل المذكور، اعتبرت الاجهزة الامنية اللبنانية احتلاله من قبل القوات “الاسرائيلية” وقيادة المراقبين الدوليين، خرقا لخط لارسن الازرق، وتستعمله قوات الاحتلال مقرا للاتصالات، إضافة الى المراقبة، وترفع على سطحه العلم “الاسرائيلي”.
وسجل أمس، حصول خرق “اسرائيلي” في هذه المنطقة تمثل باجتياز آلية عسكرية “اسرائيلية” الخط الازرق الوهمي في البلدة، ظهر أمس، وتقدمت الى مسافة اربعمئة متر شمالا ومكثت بعناصرها هناك بعض الوقت قبل ان تعود الى الطرف الغربي للغجر. ورجح ان يكون عناصر الآلية قد تفقدوا آلات تصوير وضعوها سابقا في هذه المنطقة.
جريح بلغم
من جهة ثانية، أدى انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات الاحتلال “الاسرائيلي” وعملائها، في منطقة كفرفالوس شرق صيدا الى بتر القدم اليمنى للشاب محمد السلمان (20 عاما، من بلدة عين عرب الجنوبية)، الذي نقل الى مستشفى “قصب” في صيدا وأجريت له جراحة عاجلة لم تنجح في إنقاذ قدمه اليمنى، فبترت. وتبين انه مصاب بشظايا في ساقه اليسرى (صيدا “السفير”).
وكان السلمان، الذي يعمل في ورشة بناء، قد قصد المنطقة للعمل في جمع الخرضوات وقطع الحديد، فانفجر به اللغم. علما بأن الجيش اللبناني سبق له ووضع أسلاكا شائكة على طول طريق كفرفالوس، كما وضع لافتات تحذر المواطنين من دخول البقع المسورة.

انفجار عرضي في بنت جبيل يقتل ويصيب أربعة لبنانيين (5)

قتل مدني لبناني أمس واصيب ثلاثة آخرون بجروح لدى وقوع انفجار عرضي في المنطقة التي كانت تحتلها “اسرائيل” في جنوب لبنان، كما افادت آخر حصيلة للشرطة. وكانت الحصيلة السابقة التي وزعتها الشرطة اشارت الى اربعة جرحى اصابة احدهم خطرة من جراء انفجار في مدينة بنت جبيل.

وافادت اجهزة الامن اللبنانية في بيان ان الانفجار نجم عن تسرب غاز في سيارة مستوردة حديثا من الخارج وتسير على الغاز الذي لا يستخدم عادة في لبنان. واضافت ان سائق السيارة سعيد عبد اللطيف هاشم توفي متأثرا بجروحه.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان ثلاثة من المارة اصيبوا بجروح من جراء الشظايا عولجوا في مستشفى المدينة حيث اعلن سبب الانفجار بمكبرات الصوت من المساجد لطمأنة الناس الذين انتابهم الفزع. وتحدثت المعلومات الاولى للشرطة عن انفجار قارورة غاز كانت في صندوق السيارة الى جانب صواعق يستخدمها السائق في تفجير الصخور.

 

حمود: أكدنا مطالبتنا المجموعة الاوروبية باستخدام ما لديها للافراج عن المعتقلين اللبنانيين في “اسرائيل” (6)

اكد وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود مطالبة لبنان لمجموعة الدول الاوروبية باستخدام ما لديها من وسائل للافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”. وأشار الى ان المانيا ستتولى اثارة هذا الموضوع مع الجانب “الاسرائيلي”.
بدوره اعتبر الموفد الالماني ان الوضع في المنطقة وعلى الرغم من تصعيد وتيرة العنف فيه بعض التفاؤل. وأشار الى ان وزير خارجية بلاده لم يستطع زيارة لبنان لانشغاله باستقبال ولي العهد السعودي.
تسلّم الوزير حمود في منزله رسالة خطية من نظيره الالماني يوشكا فيشر تتعلق بنتائج المحادثات التي كان أجراها في كل من “اسرائيل” والسلطة الفلسطينية ومصر والاردن. ونقل الرسالة موفد فيشر، مدير قسم الشرق الاوسط اندرياس فوت هوسيل يرافقه رئيس دائرة الامم المتحدة في الوزارة وولفغانغ تروتفين، وسفيرة المانيا في لبنان جيزيلا كامبف سيكورا.
وشارك في اللقاء عن الجانب اللبناني مدير الشؤون السياسية السفير ناجي ابي عاصي ومدير الشؤون الدولية السفير جبران صوفان ومدير مكتب الوزير السفير محمد الديب.
مؤتمر صحافي
بعد الاجتماع عقد الوزير حمود مؤتمرا صحافيا وقال: سلمني الموفد فون هوسيل رسالة من وزير خارجية المانيا تتضمن نتائج لقاءاته واجتماعاته في خلال جولته والمواقف الفلسطينية والمواقف “الاسرائيلية” ويفهم منها ان الجانب الفلسطيني أبدى استعداده ورغبته في التعاون وعقد لقاء علني بين السيد فون هوسيل وبين عرفات الذي قال امام وسائل الاعلام انه مستعد لوقف اطلاق النار الفوري وغير المشروط.
وعن الجانب “الاسرائيلي” قيل للموفد الالماني بأن “اسرائيل” سترى في ما اذا كانت تعليمات السيد عرفات سيستجاب لها.
تتابع المانيا هذا الوضع وتأمل في ضوء المبادرة المصرية - الاردنية وتقرير ميتشل فيما اذا كان الوضع مقبلا على تحسن وعلى تهدئة.
اضاف: انتهزت الفرصة لاثارة مواضيع عدة، اولا ضرورة الاشارة الدائمة من الجانب الاوروبي، والأميركي الى ان المستوطنات “الاسرائيلية” هي في الاساس غير شرعية وليست فقط عقبات في طريق السلام.
كما بدأنا نسمع منذ سنوات عدة، يجب التركيز والاشارة الى انها غير شرعية وقلنا ان على اوروبا مسؤولية اساسية نظرا لقربها الجغرافي لعلاقاتها التاريخية مع المنطقة لمصالحها في المنطقة، يجب عليها ان تعمل وان ترسل رسائل عالية وواضحة الى الجانب “الاسرائيلي” بأن على “اسرائيل” ان تتوقف عما تقوم به، ان ترفع الحجر والحجز والتطويق عن الاراضي الفلسطينية من دون تأخير.
وبحثت معه في مواضيع تهمنا مباشرة هي اولا:
- مطالبة لبنان لاوروبا ان تستعمل ما لديها من وسائل تأثير وضغط على “اسرائيل” للافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”. وهذا ما تم التوافق عليه بين الجانب اللبناني الذي تتولى مفاوضته الامم المتحدة على ابواب وبعد التحرير في العام الماضي وذكر بأن هذا امر مهم ستتولى المانيا اثارته مع الجانب “الاسرائيلي”.
وتحدثنا ايضا عن حق الفلسطينيين في العودة وضرورة الاشارة الى ذلك بالاستناد الى قرار الجمعية العامة للامم المتحدة 194 الذي يعود الى اكثر من 52 عاما وقلنا ان هذا هو الحل الذي يجب ان نبدأ منه وصولا الى ايجاد صيغة مستندة الى الشرعية الدولية.
تحدثنا ايضا عن عملية السلام ومسؤولية “اسرائيل” ليس فقط في عرقلتها ولكن في محاولة تجاوزها والقفز فوقها باتفاقات ثنائية، وقلنا بأن هذه صيغة مدريد هي المبنية على الشرعية الدولية والتي يجب الالتزام بها وعدم الموافقة على حرفها عن طريقها او الخروج منها بشكل من الأشكال.
ثم تحدثنا عن موضوع الالغام وذكرت للموفد فون هوسيل ان “اسرائيل” لم تطبق القرار 425 بكامله لا سيما في ما يتعلق بموضوع الالغام. فهي لم تسلم كل الخرائط وتركت خلفها 130 الف لغم وكأن “اسرائيل” لم تكمل انسحابها في ما يتعلق بالموضوع وكأن الجنود “الاسرائيليين” لا يزالون على الاراضي اللبنانية لأن اي لغم يبدو لنا وكأنه سلاح “اسرائيلي” لا يزال موجودا على الأرض اللبنانية.
تبادل الاسرى مع “اسرائيل”
> هل تحدث معكم الموفد الالماني بالمراحل التي قطعتها عملية التفاوض بشأن تبادل المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”?
- هذا الموضوع اثرته بنفسي ووعد باعادة اثارته، وكان مطلبنا، وقلنا يجب على اوروبا ان لا تنسى الموضوع في ما يتعلق بالمعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” ولم نتطرق الى اي احد آخر يتعلق بمعتقلين آخرين او بمخطوفين آخرين او بجهات اخرى. همنا في الموضوع واهتمامنا هو في معتقلينا اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”.
> لكن المانيا تتولى الوساطة في مسألة تبادل احد المعتقلين اللبنانيين بالاسرى “الاسرائيليين”?
- انت تخلط بين امرين، المعتقلون اللبنانيون في السجون “الاسرائيلية” ليسوا موضع مفاوضة وهو مطلب لبناني على اوروبا ان تثيره مع الجانب “الاسرائيلي” للوصول الى حل. أما اي امور اخرى تتعلق بمعتقلين آخرين فلم نتطرق اليها ولا يهمنا هذا الموضوع.
> لماذا لم يزر فيشير لبنان?
- هذا الموضوع تمت الاشارة اليه. وان الوزير فيشير يأمل في زيارة لبنان في مرحلة لاحقة ولكن في الاساس كان التركيز في جولته على ما يجري في الاراضي الفلسطينية ومع “اسرائيل”. اكتفى بزيارة مصر والاردن باعتبار ان هناك مبادرة مصرية اردنية، واسرائيل والسلطة الفلسطينية، باعتبار ان الموضوع هو موضوع بحث الانتفاضة في ضوء المبادرة المصرية وتقرير ميتشيل.
> هل تطرقتم الى موضوع مزارع شبعا?
- سيقوم الآن بزيارة الجنوب يرافقه فريق من القوات الدولية لزيارة المنطقة ومزارع شبعا للاطلاع على الوضع عن كثب. وان موقفنا معروف وليس هناك من تغيير. على الآخرين ان يفهموا هذا الموقف ونقول دائما بأن هذه الاراضي هي لبنانية وليس هناك من ينازع لبنان في ملكيتها ليست جزءا من فلسطين ولم تكن كذلك. سوريا قالت ان هذه الاراضي هي لبنانية فهي ملك للبنان وعلى الجميع ان يعرفوا ذلك.
وعن الاعتداءات الجوية “الاسرائيلية” للأجواء اللبنانية قال حمود: اجتمعت الخميس الفائت بممثل الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوميستورا وكما ذكرت لكم في حينه ان سبب الاجتماع التركيز على ضرورة الخروج بموقف من الامم المتحدة يحمل “اسرائيل” مسؤوليتها. وابلغنا الى بعثتنا في الامم المتحدة ان تقدم الى الامم المتحدة لائحة بالخروقات اليومية التي تقوم بها “اسرائيل” ليصار الى التذكير بها والاشارة اليها في كل مرة تتحدث فيها الامم المتحدة عن الخط الأزرق. ولعلكم تذكرون ان دوميستورا اشار الى ذلك في حديثه الخميس الفائت. لا ننسى ذلك. نحن نعتبر هذه الخروقات خطيرة ويجب عدم السكوت عنها.
> ولكن الامم المتحدة لم تجب?
- الامم المتحدة تعمم هذه الوثائق ولعلكم تذكرون انه اشير الى هذه الخروقات في التقرير المرحلي الذي قدمه الأمين العام للامم المتحدة الى مجلس الأمن في اواخر الشهر الفائت.
الموفد الالماني
بدوره قال الموفد الالماني اندرياس فون هوسيل: لقد ارسلني وزير الخارجية يوشكا فيشر الى لبنان بعد الجولة التي قام بها الى مصر، الاردن، والاراضي المحتلة، لكنه لم يستطع زيارة لبنان للأسف لأنه اضطر الى العودة الى اوروبا والمانيا. جئت لأطلع الوزير حمود على المحادثات التي أجراها فيشير مع المسؤولين في الدول التي زارها اخيرا، حول الوضع في الشرق الأوسط، نحن قلقون بالنسبة الى الوضع في المنطقة خصوصا لجهة تصاعد وتيرة العنف. وأكدنا على ضرورة بذل كل الجهود لايقاف العنف من الجانبين وتهدئة الوضع تمهيدا الى العودة الى طاولة المفاوضات والى بناء الثقة في ما بينهم.
> هل لدى المانيا مبادرة معينة لتسوية الوضع المتفاقم في المنطقة?
- لقد أجرى الوزير فيشر اتصالات مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والهدف الرئيسي الآن هو تهدئة الوضع وجمع الفريقين معا على طاولة المفاوضات مجددا وبالتالي الافساح في المجال امام بناء الثقة بين الفريقين.
> هل اثار الوزير فيشر موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية”?
- نعم. وتطرق معهم ايضا الى مواضيع اخرى مهمة بالنسبة للوضع في المنطقة وايضا لدول المنطقة.
> هل تأملون في ايجاد حل للمشكلات قريبا?
- أعتقد انه يجب ترك هذه المسائل الى مزيد من المباحثات بين الفريقين.
- هل ستزور جنوب لبنان?
- نعم سأقوم بذلك.
> هل تباحثت مع الوزير حمود في الوضع القائم في لبنان?
- نعم بالطبع لقد تباحثنا في الوضع في لبنان وخصوصا في الجنوب وسأزور المنطقة لأنها ستكون الزيارة الاولى لي للجنوب.
> ما هو تقويمكم للوضع في مزارع شبعا?
- سأقوم بجولة استطلاعية الى تلك المنطقة لأني متشوق للاطلاع ميدانيا وعن كثب على الوضع في مزارع شبعا.
> هل هناك تفاؤل لدى الوزير فيشر بعد جولته الى المنطقة بالعودة الى طاولة المفاوضات?
- أعتقد انه في منطقة الشرق الأوسط علينا دائما ان نتحلى بالتفاؤل حتى ولو كان لدينا قلق حيال وتيرة تصعيد العنف في المنطقة الا انه من دون تفاؤل لا أمل في النجاح.
> لماذا لم يزر الوزير فيشر لبنان?
- أحد اسباب عدم قيامه بذلك هو لقاؤه المرتقب بولي العهد السعودي الأمير عبد الله الأمر الذي استوجب عودة الوزير فيشر الى برلين لكنه ايضا حين قرر القيام بجولة الى الشرق الأوسط لم تكن لدينا فكرة بأن الامور ستصبح صعبة الى هذا الحد لذلك اضطررنا الى تعديل برنامج الجولة في رام الله والقدس حيث زار الرئيس عرفات مرتين ووزير الخارجية “الاسرائيلي” شيمون بيريس مرتين ايضا لذلك اضطررنا الى تمديد الزيارة.
> هل سلم الجانب “الاسرائيلي” اي رسالة محددة الى الوزير فيشر بالنسبة الى الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة الاسرى لدى حزب الله?
- ان هذا الموضوع هو مشكلة بالطبع. وتم البحث فيها مع المسؤولين في “اسرائيل” ولكن يجب ان نتركها للخبراء لكي يبحثوا فيها وبالتالي ان يجدوا حلولا مناسبة لها.
من جهة اخرى، ابرق الوزير حمود الى الرئيس السوري بشار الاسد معزيا بمرور سنة على وفاة والده الرئيس حافظ الاسد.
كما تلقى حمود برقيات تعزية بوفاة والدته من وزراء عرب وأجانب.

 

الهوامش:

1-                 السفير 8-6-2001.

2-                 الانوار 8-6-2001.

3-                 اللواء 8-6-2001.

4-                 السفير 8-6-2001.

5-                 البيان الاماراتية 8-6-2001.

6-                 الانوار 8-6-2001.