التقرير اليومي الجمعة 1-6-2001

 

مقدمة

تستمر الإعتداءات الصهيونية على المناطق اللبنانية سواء في مزارع شبعا أو في غيرها من المناطق، وكان آخرها منع المزارعين اللبنانيين من حصاد محصولهم في منطقة سهل الخيام المحررة. في هذا الوقت تستمر الحشود الصهيونية المترافقة مع اعتداءات متواصلة في منطقة مزارع شبعا.

 

انفجارات وقصف بمزارع شبعا (1)
قالت مصادر امنية ان مروحيات “اسرائيلية” فتحت النار مساء امس في قطاع مزارع شبعا في اعقاب خمسة انفجارات مجهولة المصدر، من دون الاشارة الى وقوع ضحايا.
وذكرت ان مروحيات اطلقت نيران الاسلحة الرشاشة الثقيلة لمدة نصف ساعة حول ثلاثة مواقع للجيش “الاسرائيلي” في قطاع مزارع شبعا.
ومن جهة ثانية منع جنود اسرائيليون فلاحا لبنانيا من حصاد حقله المحاذي للحدود مع “اسرائيل” عند قرية كفركلا. وقال المزارع مهدي فواز (50 عاما) ان الجنود هددوه باطلاق النار في حال بدأت آلة الحصاد بالعمل فهرب مع السائق لطلب النجدة.

 

انفجارات وتمشيط في المزارع ليلا (2)

سمعت بين التاسعة إلا عشر دقائق والتاسعة وعشر دقائق الليل الفائت اصوات خمسة انفجارات داخل منطقة مزارع شبعا تبعتها عملية تمشيط بالمروحيات لمحيط موقعي رمتا والسماقة لمدة نصف ساعة.

 

“اسرائيل” ترسل تعزيزات عسكرية إلى شبعا (3)

 

قالت مصادر الامن اللبنانية أمس ان “اسرائيل” أرسلت تعزيزات إلى مناطق شبعا المحتلة على الحدود مع لبنان.

 

وقالت المصادر ان قوافل من الدبابات وحاملات الجنود المدرعة شوهدت تدخل مزارع شبعا طوال يوم أمس الأول.

يذكر ان “الاسرائيليين” يقومون بتعزيز دفاعاتهم في ذلك الجزء من الحدود منذ أسبوعين تحسبا لقيام حزب الله بأية هجمات على ذلك الجزء من الحدود بمناسبة الذكرى الاولى من انسحاب القوات “الاسرائيلية” من جنوب لبنان.

 

الغجر تناشد إصلاح مضخة على الوزاني
الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد مواسمهم (4)

ناشد أهالي بلدة الغجر المحتلة الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني اميل لحود وقيادة المقاومة مساعدتهم على إصلاح مضخة مياه معطلة منذ شهر، تضخ المياه من نبع الوزاني الى بلدتهم.
جاء ذلك، في لقاء عقده أمين سر بلدية الغجر حسين الخطيب، مع عدد من الصحافيين اللبنانيين، عبر الاسلاك الشائكة، في أعقاب قيام عدد من العمال من أهالي الغجر، بمحاولة إصلاح مضخة تزود بلدتهم بمياه الشفة.
يذكر ان بلدة الغجر تتزود بالمياه من نبع الوزاني عبر أربع مضخات، اثنتان تقعان على النبع ويفصلهما شريط شائك، واثنتان على المجرى، قامت قوات الاحتلال “الاسرائيلي” بتسويرهما بأشرطة شائكة عندما وضعتهما منذ سنوات.
وأوضح الخطيب ان المضخة الرئيسية الواقعة داخل النبع هي المعطلة، والمضخة الأخرى شبه معطلة أيضا، وقد انقطعت المياه عن البلدة منذ حوالى شهر.
أضاف: أجرينا اتصالات بالقيادة “الاسرائيلية” فكان جوابها انه “لا يمكننا فعل أي شيء وعليكم تدبير أموركم بأنفسكم”. عندها اتصلنا بقيادة القوة الدولية، خاصة لجنة مراقبي الهدنة، وطلبنا تدخلهم لإصلاح المضخة، فكان الجواب: “اننا نبحث الأمر مع الدولة اللبنانية”. وحتى الآن لم نحصل على جواب من القيادة الدولية.
 سبق نداء الخطيب محاولة اربعة مواطنين من أهالي الغجر ومعهم الخطيب إصلاح المضخة المعطلة، فاجتازوا الطرف الغربي للغجر بسيارتين مدنيتين ووصلوا الى نبع الوزاني حيث المضخة “الاسرائيلية”، لكن تبين لهم ان إصلاح الأعطال يتطلب الدخول الى الجانب الآخر المحاط بأسلاك شائكة، واجتياز هذه الاسلاك له محاذير، ويلزمه موافقة الطرف اللبناني. فاكتفوا بصيانة المعدات الموجودة في الضفة الشرقية للنبع، في انتظار ان يسمح لهم بإصلاح الاعطال في الطرف الآخر، الغربي للنبع.
وخلال وجود وفد الغجر قرب النبع، وصل عدد من رعاة الماعز من الوزاني، وجرى تبادل الحديث بين الطرفين، فيما كانت عناصر “اسرائيلية” تقف في نقطة المراقبة المستحدثة في الغجر، وتراقب ما يحصل بواسطة منظار مكبّر. كما حلقت طائرات “اسرائيلية” فوق النبع وفوق مزارع شبعا.
تعد على مزارعين
على صعيد آخر، أقدم الجنود “الاسرائيليون”، ظهر أمس، على منع عدد من المزارعين اللبنانيين كانوا يحصدون موسم القمح في أراضيهم الزراعية في كفر كلا، قبالة مستعمرة المطلة الحدودية، وأجبروهم على المغادرة تحت وطأة التهديد بالقتل بعد توجيه أسلحتهم الرشاشة نحوهم. الا ان إرادة التحدي أعادت المزارعين الى حقولهم رافضين الانصياع لابتزاز جنود العدو.
الفريق اللبناني المكلف مراقبة الحدود الدولية، استمع الى شرح من المزارعين حول الاعتداء الصهيوني عليهم، ومن المتوقع ان يرفع الأمر الى الحكومة لمتابعة الموضوع مع الأمم المتحدة.
الى ذلك، حلقت الطائرات الحربية المعادية في أجواء المناطق الجنوبية وخرقت جدار الصوت مرتين فوق مناطق الخيام ومرجعيون وحاصبيا.

 

قصف “اسرائيلي” على مزارع شبعا (5)

افادت الشرطة اللبنانية ان مروحيات “اسرائيلية” فتحت النار مساء الخميس في قطاع مزارع شبعا الذي تحتله “اسرائيل” ويطالب لبنان باستعادة السيادة عليه، في اعقاب خمسة انفجارات مجهولة المصدر، من دون الاشارة الى وقوع ضحايا.
وقالت الشرطة ان مروحيات اطلقت نيران الاسلحة الرشاشة الثقيلة لمدة نصف ساعة حول ثلاثة مواقع للجيش “الاسرائيلي” في قطاع مزارع شبعا.
وقد استهدفت مروحيات الجيش الخط الحدودي الذي يفصل القطاع عن بقية الاراضي اللبنانية.
واضافت الشرطة ان خمسة انفجارات مجهولة المصدر دوت في وقت سابق في قطاع مزارع شبعا.
وواصل حزب الله عملياته في هذا القطاع بعد انسحاب “اسرائيل” من جنوب لبنان قبل عام، واسر ثلاثة جنود اسرائيليين وقتل ثلاثة اخرين منذ تشرين الاول/اكتوبر.
ومن جهة ثانية منع جنود اسرائيليون فلاحا لبنانيا من حصاد حقله المحاذي للحدود مع “اسرائيل” عند قرية كفركلا.
وقال المزارع مهدي فواز (50 عاما) ان الجنود هددوه باطلاق النار في حال بدأت الة الحصاد بالعمل فهرب مع السائق لطلب النجدة. ولم يتمكن من استئناف العمل حتى مجىء الصحافيين.

 

مؤتمر في الكويت يطالب بقطع العلاقات مع “اسرائيل” (6)

 

طالب المشاركون في المؤتمر الشعبي الثاني لمقاومة التطبيع مع  “اسرائيل” في الخليج الذي عقد في الكويت أمس الدول العربية بقطع علاقاتها نهائيا مع “اسرائيل”، كما أوصى المؤتمر بإعادة تفعيل قرار الأمم المتحدة باعتبار الصهيونية مساوية للعنصرية.

وفي ظل أجواء القلق التي سادت الكويت بسبب الوفاة المفاجئة لفيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية، انعقد المؤتمر الشعبي الثاني بحضور رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي ورئيس وزراء لبنان السابق سليم الحص ووفود كبيرة من دول الخليج العربية ومصر ولبنان وفلسطين.

وتحدث سليم الحص في المؤتمر قائلا "التطبيع في الوضع الحالي يعني أن العرب راضون عن سياسات “اسرائيل” وممارساتها التي تنتهك فيها كل القيم والمعايير الإنسانية والحضارية". وأضاف "إننا نقول لا وألف لا للتطبيع، ولا لمكاتب الاتصال أو المكاتب التجارية، وندعو إلى إغلاق سفارتي مصر والأردن في عاصمة الهمجية والبربرية تل أبيب وطرد السفير “الاسرائيلي” من القاهرة وعمان".

وقال الأمين العام للمؤتمر الدكتور عبد الله النفيسي إن "منطلق أوسلو كان حتما سيقود إلى هذه المذبحة التي نشاهدها في أرض فلسطين السليبة"، مشيرا إلى اتفاقات السلام المؤقتة التي تم التوصل إليها في العاصمة النرويجية عام 1993 وتقوم على أساسها عملية السلام بين “اسرائيل” والفلسطينيين والمتوقفة حاليا. 

وناشد المؤتمر الحكومات العربية إعادة تفعيل مكاتب المقاطعة. وفي مجال دعم الانتفاضة أصدر المؤتمر توصيات منها استقطاع جزء من الدخل الشهري وتكوين صناديق خيرية لدعم الانتفاضة.

كما دعا المشاركون وسائل الإعلام العربية والقنوات الفضائية إلى تبني دعم الانتفاضة، وطالب بعض الحضور بمقاطعة البضائع الأميريكية والإسرائيلية وهتف البعض بشعارات "الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل".

 

مشاركة خليجية واسعة في مؤتمر مقاومة التطبيع بالكويت وانتقاد كبير للعلاقات السياسية مع العدو الصهيوني ومطالبة صريحة بتبني الانتفاضة (7)

انطلقت أمس في الكويت أعمال المؤتمر الشعبي الثاني لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني وسط مشاركة خليجية وعربية واسعة باهتمام رسمي وشعبي كويتي كبير، تمثل في حضور رئيس البرلمان الكويتي الخرافي جلسته الافتتاحية، وسط تغطية إعلامية رسمية لافتة.

بدأت أعمال المؤتمر الذي يعقد في فندق كراون بلازا بمشاركة رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق الدكتور سليم الحص وخالد مشعل عضو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإبراهيم كمال نائب رئيس اللجنة من دولة قطر، وحمد المري رئيس المجلس البلدي القطري، والدكتور عبدالله الشامسي من الإمارات وأبوالعلا ماضي والفنانة محسنة توفيق من مصر، إضافة إلى شخصيات بارزة من الدول العربية الأخرى وإيران .

 وقد لوحظ أن وفد دولة البحرين يتكون من ثلاثين مشاركا يمثلون كل التيارات الدينية والسياسية وبينهم رجال دين معممون كانوا من العناصر البارزين في المعارضة البحرينية. وشارك الوفد الذي يمثل السعودية بخمس عشرة شخصية أكاديمية وفكرية ويمثلون كافة المواقع العلمية والاجتماعية في المملكة جاءوا من أجل دعم باقي القوي الخليجية لمقاومة التطبيع.

وقد اعتبرت أوساط المؤتمر مشاركة الوفد السعودي بمثابة رسالة واضحة من المملكة تجاة العدو الصهيوني مشيرين إلى أن مشاركة الوفد السعودي الشعبي إنما يأتي بدعم من الموقف في المملكة العربية السعودية التي عبرت أكثر من مرة عن استيائها الشديد تجاه الممارسات الوحشية للجنود الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني.

وقد طالب الدكتور توفيق القصير من المملكة العربية السعودية في كلمته التي افتتحت بها أعمال المؤتمر إلى اقفال مكاتب التطبيع واي اشكال من التعاون مع الكيان الصهيوني الغاصب ودعا إلى دعم الجهود المتنامية لافشال برامج التطبيع مع الكيان الصهيوني.

في الوقت نفسه عقدت لجنتان انبثقتا عن المؤتمر اجتماعاتهما امس، وشهد المؤتمر ندوة مفتوحة في المساء أعلنت في أعقابها التوصيات.

وألقى الأمين العام للمؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني الدكتور عبدالله النفيسي كلمة افتتح بها الجلسة أكد فيها أن تاريخ 31 سبتمبر 1993 مثل علامة فارقة في مسار التدافع التاريخي بين الأمة ككل والتحالف الصهيوني ـ الأمريكي من جهة أخرى.

وكان توقيع ياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض على ذلك الاتفاق قمة ما يميّز مسار هذا الرجل في الارتجالية والفردانية والتلهف على السلطة. منذ ذلك التاريخ المشئوم بدأت كل نفايات المجتمع الغربي (الرسمي والشعبي) تتلقف شعار التطبيع مع العدو الصهيوني وبدأت تفرش له الأرض العربية والعقل العربي والنفس العربية.

ولقد أصابنا ـ هنا في الخليج ـ رَشَاش ورذاذ من كل ذلك . وبعد أن علمنا أطفالنا ولمدة نصف قرن من الزمان أن الصهيوني عدو مغتصب إذا بنا نعانق في مطار السِّيب ـ مسقط وفي مطار الدوحة ـ قطر ويعود من الخليج وقد حمل معه السيوف المرصعة بالأحجار الكريمة وصدق أو لا تصدق حمل معه الجياد العربية الكريمة. ماذا نفعل بكل الذي قلناه عن العدو الصهيوني ما بين 1984 حتى 31/1993 ؟ ولماذا إذا تعب الزعيم العربي تعبت القضية؟ وقال النفيسي إن منطق أوسلو كان حتما سيقود إلى هذه المذبحة التي نشاهدها في أرض فلسطين السليبة وان الخطوة المطلوبة الآن قبل الغد إيقاف الانهيار الكامل في الموقف العربي وان مقاومة التطبيع ـ لا بل قطع العلاقات كلية ـ مع العدو الصهيوني هي الخطوة المطلوبة والملحة، وان التقارير تفيد باستئناف السلطة محادثاتها الامنية مع الصهاينة في الوقت الذي تطالب فيه العرب الشيء المختلف عن ذلك تماماً.

وأضاف قائلا ان من خلال عملنا في مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج ظهر لنا ما يلي: أولا: الانكشاف السياسي والعسكري الذي يُعاني منه إقليم الخليج والجزيرة العربية منذ زلزال الغزو العراقي للكويت سيظل عامل مُعوق لمقاومة التطبيع اذ ترسّخ في المخيال الخليجي ان الاستقرار مرتبط بالوجود العسكري ـ الأمريكي المباشر في الخليج دون الوعي لارتباط ذلك بمفاعيل التحالف الصهيو ـ أمريكي وانعكاساته المباشرة على الحياة اليومية هنا في الخليج وهذه جدلية ينبغي التنبيه إليها قبل فوات الأوان. ثانيا: ان الادارات السياسية ـ اذا جاز التعبيرـ في كل دول مجلس التعاون الخليجي غير قادرة على التعامل بحيوية مع تطورات الصراع العربي الصهيوني بما يضمن صيانة هذا الإقليم ـالخليج والجزيرة العربية ـ من أحابيل وشراك الصهيونية العالمية، ولذا فمن المتوقع ـ بعد ان يهدأ غبار الانتفاضة في فلسطين ـ أن يعود ديفيد زوهار مدير إدارة شؤون الخليج في الخارجية الصهيونية إلى مطار مسقط ليصفنا ـ نحن هنا في المؤتمر الشعبي في الكويت ـ بالكلاب التي «نسج في الكويت كما فعل السنة الفائتة ولم يعترضه أحد من أهلنا في سلطنة عُمان، أين أهلنا من عُمان؟ ثالثا :ما لم تعِ شعوب دول مجلس التعاون الخليجي المخاطر الفعلية التي من الممكن أن يمثلها الاختراق الصهيوني لاقليم الخليج والجزيرة العربية سوف لن تحقق مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج نتائجها المطلوبة، لذا ينبغي التركيز الاعلامي على المخاطر الفعلية للصهاينة في الخليج.

من جهته ألقى رئيس الحكومة اللبنانية السابق الدكتور سليم الحص كلمة نيابة عن ضيوف المؤتمر تساءل فيها «هل من الطبيعي أن يقيم العرب أية علاقات مع عدو يحتل أرضا عربية في فلسطين والجولان ولبنان؟ واستطرد قائلا « أهل من الطبيعي أن يكون بين العرب و"“اسرائيل”" تبادل دبلوماسي أو اقتصادي أو ثقافي وهي تنكر على العرب حقهم في القدس وفي المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتنكر على اللاجئين الفلسطينيين المشردين في شتى أصقاع العالم حقهم في العودة الى ديارهم، وهي التي سلبتهم بيوتهم وأملاكهم وأرزاقهم، وتنكر على الشعب بأسره حقه في تقرير مصيره وهو حق بديهي من حقوق الإنسان في وطنه؟ وقال الحص: إن فلسطين تتطلب من العرب أكثر من رفض التطبيع وأبعد، إنها تتطلع إلى احتضان العرب انتفاضتها المباركة.

وتساءل الحص: ماذا قدمنا لفلسطين؟ ماذا قدمنا للانتفاضة الفلسطينية؟ ماذا قدمنا لأطفال الحجارة؟ هل بذلنا شيئا من مالنا أو دمنا أو راحتنا؟ هل وظفنا شيئا من نفوذها وأضاف: أرانا صامتين، وصمتنا يصم الآذان.

وحذر الحص من أن أي نكبة جديدة تحل بفلسطين والفلسطينيين، سيكون لها فعل الزلزال على الأمة العربية، شعوبا وانظمة، كما كان لنكبة 1948 وربما أكثر.

وقال: إن سكوت العرب على ما يدور فوق أرض فلسطين من فواجع يومية أضحى مدعاة استغراب وقلق شديدين، وهو في منزلة التنكر لأبسط واجبات العرب القومية والإنسانية حيال شعب شقيق يخوض عن الأمة معركة الكرامة والمصير القومي، فلقد هبت الجماهير العربية في شتى أرجاء الوطن العربي الأرحب في تظاهرات حاشدة انتصارا للانتفاضة عند انطلاقها، وقد أثارها مشهد اغتيال الطفل محمد الدرة، ثم استكانت هذه الجماهير، ويا للمفارقة بعد أن اتسع نطاق الانتفاضة وتألق وهجها وتعرضت الىأابشع الوان القمع والتنكيل والاضطهاد. ولم تتحرك هذه المرة لمشهد اغتيال الطفلة الرضيعة إيمان حجو.

في الوقت نفسه ألقى الدكتور توفيق العطية كلمة لجنة مقاومة التطبيع في الخليج العربي قال فيها إن من يرى ويسمع ما يحصل في أرض فلسطين للأطفال الرضع والشيوخ الركع من تقتيل وإبادة .. وما يمارسه الصهاينة من دمار وتخريب للمعنويات والبيئة والشعور الانساني .. لهو أمر تجاوز الحدود .. وتعداه الى الاستهانة بكل القيم والأعراف والمواثيق السماوية والأرضية.

واعتبر ذلك عملا منظما لإهانة العرب والمسلمين والعالم أجمع .. من خلال ما تمارسه آلات الحرب من قتل للإنسان واستهانة واستهتار بالاديان .. واستخفاف بإرادة الشعوب والامم وتعديات على حقوق الانسان وكرامته، بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري. وقال ان ما يحصل في الأرض المحتلة من دمار وما يستعمله الصهاينة من اسلحة الحروب المتطورة ضد المدنيين والعزل من اهل فلسطين... لهو مثال واضح للعقلية والنفسية الصهيونية الجانحة نحو التقتيل والتدمير والاستئصال المنظم للبشر متى ما سنحت لهم الفرص التاريخية.. ومتى ما أمنوا العقوبة والردع. واعتبر أن مؤتمر مقاومة التطبيع هو اضعف الايمان واقل ما يمكن فعله لإعادة التوازن لهذه الأمة.. واقل دعم يمكن تقديمه للصامدين والمجاهدين في أرض فلسطين.. امام جبروت الصهاينة والمغتصبين، مؤكدا ان الانتفاضة المباركة في أرض فلسطين هي خط الدفاع الأول للامة امام الصهاينة فان التطبيع مع الكيان الصهيوني هو خط الهجوم الأخير لأعداء هذه الأمة وبإجازة وتمرير مخطط التطبيع مع الصهاينة.. نكون قد فقدنا خط دفاعنا الاخير في حربنا مع قوى الطغيان الصهيوني ومن يدعمهم من قوى الشر والاستبداد في العالم. وقال ان اجهزة الرصد الصهيونية وما يقع تحت يدها من أدوات.. ومن خلال الهيئات والمنظمات والدول التي تؤثر على قراراتها.. ستسعى الى احباط محاولات الحكومات والشعوب في التصدي لبرامج التطبيع... ولكن الارادة والضمير الحي هو الذي سينتصر. ودعا العطية الدول العربية والإسلامية الى دعم الجهود المتنامية لإفشال برامج التطبيع مع الكيان الصهيوني، واقفال مكاتب التطبيع وأي شكل من أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني الغاصب، ووضع برامج منظمة على كافة الاصعدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، واقامة حملات اعلامية منظمة لنصرة الشعب الفلسطيني، وكشف مخططات العدو الصهيوني.

 

الهوامش:

1-                 الانوار 1-6-2001.

2-                 السفير 1-6-2001.

3-                 البيان الاماراتية 1-6-2001.

4-                 السفير 1-6-2001.

5-                 موقع البوابة على الانترنت 1-6-2001.

6-                 موقع الجزيرة على الانترنت 1-6-2001.

7-                 المركز الوطني الفلسطيني للاعلام 1-6-2001.