التقرير اليومي الاثنين 16-7-20001 

مقدمة

صفعة قاسية جديدة تلقاها العدو الصهيوني من خلال إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن حزب الله يملك تصويراً كاملاً لعملية أسر الجنود الصهاينة الثلاثة ، وهو يكشف حجم الجبن والفشل الذي يسيطر على قادة العدو وجنوده ، وسيتم نشره حين يكون الوقت مناسباً .

السيد نصر الله أكد ان لا مجاملة في قضية معالجة تبادل الأسرى وقال: “لييأس “الاسرائيليون” من أميركا والامم المتحدة والعالم كله. والموفدون الالمان نستقبلهم على الرحب والسعة لكن لا مجاملة بهذا الشأن الانساني”.
 

حملة تمشيط داخل المزارع وتعزيز الرقابة على بوابتها(1)

نفذت القوات “الاسرائيلية” فجر امس حملة تمشيط واسعة داخل مزارع شبعا المحتلة، استعملت فيها الرشاشات الثقيلة والخفيفة، في ظل تحليق طوافات استمر الى ما بعد الظهر. اما في موقع رويسات العلم، فقد بدأت هذه القوات بتثبيت عمودين قبالة بوابة المزارع وبركة شبعا حيث خطف الجنود الثلاثة في تشرين الاول الماضي. ويتوقع تزويدهما كاميراتين لتكثيف المراقبة. اما القوة الهندية فلا تزال تعمل، بالتعاون مع القوة الاوكرانية، على استحداث مركز ثابت في مواجهة موقع رويسة السماقة “الاسرائيلي” المطل على بركة كفرشوبا.

 

الاحتلال كثف طلعات مروحياته فوق المزارع وواصل خروقاته وتحصين مواقعه الامامية(2)
اجتازت صباح امس دورية مشاة “اسرائيلية” قوامها 7 عسكريين مزودين بأسلحة فردية وجهاز اتصال ومعدات طوبوغرافية اجتازت مواقعها في تلة الرمثا وتقدمت شمالا حتى الساتر الترابي عند بوابة جبثا في الطرف الشرقي لمزرعة بسطرة المحررة وبعد عملية استطلاع للمنطقة تقدم 4 جنود من افراد الدورية مسافة 100 متر تقريبا شمالي الخط الازرق وقاموا بغرز اوتاد حديدية تحمل اشارات باللونين الاحمر والازرق داخل الاراضي المحررة وبمسافة كلم تقريبا باتجاه موقع السماقة وقد استغرق ذلك زهاء ساعتين انكفأ بعدها افراد الدورية باتجاه منطقة باب الهوا.وســــجل خلال ذلك تمركز دبابة من طراز ميركافا في الزاوية الشرقية لموقع الرمثا بقصد تأمين الحماية.
وعلم ان قوات الاحتلال قامت خلال اليومـــين الماضيين باجراء عـملية مسح للمنطقة الواقعة بين مزرعة زبدين وتلة المغر ومرورا بتلة حنا ظهر البيدر وتلة حمدان حيث يتوقع ان تقوم قوات الاحتلال بشق طريق عسكري يربط زبدين بوادي العسل.
الى ذلك واصلت الجرافات “الاسرائيلية” شق الطرقات العسكرية في الطرف الجنوبي من مزارع شبعا بمحاذاة هضبة الجولان المحتل وشوهدت قبل ظهر امس عشرات الشاحنات تنقل البيسكورس من تلة المغر باتجاه الطريق الذي شقته قوات الاحتلال بين قلعة نمرود شرقي بانياس ومزرعة قفوة تمهيدا لتعبيده بالاسفلت.
الى ذلك دوت عند الحادية عشر من قبل ظهر امس سلسلة انفجارات في محيط موقع النشبة المقبلة تبين انها ناتجة عن تفجير للصخور حيث عملت الجرافات “الاسرائيلية” على احاطة الموقع المذكور بالسواتر الترابية.
وفي تلال كفرشوبا سجل قبل ظهر امس تحركات مكثفة لقوات الاحتلال بين موقعي رويسات العلم وتلة السماقة مرورا بمثلث الجل الاحمر وهي المرة الاولى التي يسجل فيها تسيير دوريات للقوات “الاسرائيلية” على هذا المحور منذ العملية التي نفذتها المقاومة الاسلامية مطلع تموز الحالي.
كما عمدت قوات الاحتلال الى تركيز عامودين حديديين بارتفاع 25 مترا تقريبا في الجهة الشرقية من الموقع وعلى بعد 50 مترا تقريبا من السياج المعدني الذي يزنر الموقع ورفعت عليهما هوائيات للتجسس واجهزة مراقبة وصحون لاقطة وربطتها بكابلات الى داخــــل المــــوقع كما ذكر ان جرافتين اسرائيليـــتين تعملان منذ 10 ايام على حفر الدشم واقامة الســــواتر الترابية في محيطهما في الجهة الجنوبية من الموقع يعتقد بانها مخصة لتمركز الدبابات والآليات كي تتمكن من التحرك بسهولة في الحالات الطارئة.
من جهة اخرى سجل قبل ظهر امس تحليق مكثف للطيران المروحي “الاسرائيلي” داخل مزارع شـبعا المحتلة نفذت خلالها غارات وهمــــية عدة فـــوق مزارع خلة خازن - الربـــعة - جورة العقارب وفشكول كما سمع اطلاق رشقات رشاشة في محيط موقع زبدين استمر زهاء 10 دقائق.
من جهة اخرى كثفت قوات الطوارئ الدولية من دورياتها على طول الخط الازرق عند تخوم مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واقامت نقاطا عدة في العباسية والوزاني لمراقبة التحركات “الاسرائيلية” داخل الغجر.
وفي تلال كفرشوبا واصلت الكتيبة الهندية المتمركزة مقابل موقع السماقة اقامة الدشم والملاجيء وتحصينها بأكياس من الرمل ومكعبات من الاسمنت ومنع آمر الموقع هناك الصحافيين من التقاط الصور لهذه التحصينات وعزا ذلك لاسباب امنية.
الى ذلك قام صباح امس فريق ترسيم الحدود في الجيش اللبناني بجولة تفقدية للخط الازرق عند بركة بعثائيل وفي منطقة الحماري الى الجنوب من الوزاني.

 

إجراءات مراقبة “اسرائيلية” في المزارع

بطاريتا صواريخ في “المرصد”(3)

تواصل قوات الاحتلال “الاسرائيلي” تعزيز مواقعها بالاسلحة الثقيلة، وتدعمها بالتحصينات وتستحدث العديد منها. في هذا السياق، أدخلت قوات الاحتلال امس بطاريتي صواريخ أرض جو الى موقع مرصد جبل الشيخ، شرق مزارع شبعا، وركزتهما في طرف الموقع الجنوبي، الى جانب رادار نقال.
وكانت قوات الاحتلال قد ركزت في وقت سابق بطارية صواريخ مماثلة في موقع تلة الضهيرة، جنوب العباسية.
وأشارت مصادر، الى ان قوات الاحتلال تخشى من تصعيد عمليات المقاومة واستخدام طائرات شراعية فيها، كما تأخذ قوات الاحتلال في حسابها ردات الفعل في حال تكررت هجماتها ضد الجيش السوري في لبنان.
وذكرت المصادر ان قوات الاحتلال ركزت خلال الأيام القليلة الماضية مدافع محمولة عيار 175 ملم في الطرف الغربي للمزارع المحتلة، وفي منطقة مواجهة لقلعة بانياس السورية المحتلة، كذلك اطلقت قوات الاحتلال منطادا على شكل مظلة في الطرف الغربي لموقع رمتا، في مهمات مراقبة ليلية، حيث تقوم بإنزاله نهارا، ويكشف هذا المنطاد المناطق المحيطة بمواقع: رمتا، السماقة وزبدين وصولا الى بسطرة.
وشوهدت جرافات “اسرائيلية” صباح امس، تعمل على استحداث دشم وتحصينات في مواقع المرصد والعلم والسماقة، في ظل حماية أمنتها آليات مدرعة عدة.
وباشرت قوات الاحتلال استحداث موقع جديد لها، في الطرف الغربي للمزارع، يشرف على وادي المغر ومحور العباسية. وقد شوهدت جرافات عدة تعمل على تمهيد الارض المعدة للموقع، كما شوهدت شاحنات عدة تقوم بتفريغ الأتربة في الموقع المذكور بهدف إقامة سواتر ترابية.
إضافة الى هذا الموقع، أشارت المصادر الى أن قوات الاحتلال باشرت باستحداث خمسة مواقع اخرى، في المنطقة التي تفصل بين المزارع والجولان المحتلين، وتعمل حوالى مئة آلية مختلفة في استحداث هذه المواقع.
من جهة ثانية، خرقت الطائرات “الاسرائيلية” جدار الصوت فوق المناطق المحررة في القطاع الشرقي، ابتداء من اجواء حاصبيا وصولا الى اجواء البقاع الغربي واقليم التفاح ومدينة بنت جبيل.
وسجل تحليق لطائرة استطلاع “اسرائيلية” فوق خط التماس مع المزارع، صباح امس لمدة ساعة.
على صعيد آخر، جال النائب قاسم هاشم على قرى العرقوب امس والتقى مواطنين. وادلى بتصريح ادان فيه الخروقات “الاسرائيلية” المتكررة للخط الازرق. وطالب الامم المتحدة بإزالة العلم “الاسرائيلي” عن مبنى بلدية الغجر الواقع في الطرف اللبناني للبلدة. كما أدان شق الطرق العسكرية في المزارع بما يغير معالمها.

 

نصر الله: قضية الجنود غير خاضعة للوساطات والمصالح (4)
اعلن الامين العام لـِ حزب الله  السيد حسن نصرالله
“ان لدى الحزب تصويراً لعملية اسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة (في 7 اكتوبر/ تشرين الأول  الفائت) وقد نكشفه في يوم من الايام”، مؤكداً ان “مسألة الجنود “الاسرائيليين” انسانية، والهدف من اطلاق كل المعتقلين في سجون العدو فرض احترام الانسان في لبنان وفلسطين والمنطقة على العالم”.
ودعا في احتفال تأبيني اقيم اول من امس في بعلبك الى
“عدم الاخذ بالتهويل والضجيج وافتعال المشاكل”، لافتاً الى “ان كل الضجيج عن حزب الله أو ما يسمونه الصواريخ الايرانية، او حول سياسات الرئيس السوري بشار الاسد وافكاره، او حكاية شريط الفيديو مع الأمم المتحدة (صوّر غداة اسر الجنود الثلاثة ويظهر عناصر يفترض انهم من حزب الله  يستعيدون احدى السيارات التي استعملت في العملية) هو للتستُر على الاجرام الصهيوني داخل الاراضي المحتلة, وبالامس زعموا اننا رشونا الكتيبة الهندية لاتمام العملية وهذا كلام تافه ولا يستأهل الرد عليه”.
وكشف
“ان لدينا تصويراً كاملاً لعملية الاسر وتفاصيل ما حصل، وسيأتي يوم، عندما نجد مصلحة في ذلك، نعرض هذه الافلام على الرأي العام، لكننا لسنا اليوم في صدد سجال اعلامي, وفي قضية الجنود “الاسرائيليين”، نحن امام قضية انسانية هدفها اطلاق كل الاسرى في السجون “الاسرائيلية””، مشيراً الى “ان للمعلومات قيمة انسانية وليس اعلامية، وقيمتها في انها يمكن ان تعيد الاسرى الى عائلاتهم، ولذلك، لسنا في ساحة اعلامية او سياسية لتسجيل النقاط على العدو، وما نريد تحقيقه هو الموضوع الإنساني”.
واذ لم ينف ان تكون اثارة شريط الفيديو الذي صوّره احد افراد الكتيبة الهندية التابعة للقوة الدولية العاملة في الجنوب تهدف الى
“زيادة الضغط علينا” (في موضوع الاسرى)، اوضح “ان الالمان يتوسطون واهلاً بهم في الحاضر والمستقبل، لكن قضية التبادل غير خاضعة للوساطات والمساومات ولا للمصالح، فهي قضية انسانية”.
وفي الشأن الداخلي، اعتبر
“ان التحرك الاخير في شأن انماء منطقتي بعلبك ــ الهرمل وضع المنطقة المذكورة في دائرة المسؤولية الحكومية والنيابية”، مشدداً على “اننا لن نرضى بالوعود والقرارات، ونريد ان نرى ترجمة للأمور وعلى الحكومة ان تثبت انها لكل لبنان وليس حكومة بيروت او سوليدير”.
واذ اكد
“اننا لا نريد قتل الناطور بل اكل العنب وان تنال المناطق المحرومة حقوقها”، وصف “كيل الاتهامات التي وجهت الاسابيع الماضية” (الى حزب الله ) بأنها “كاذبة وظالمة وحاولت تقديم حزب الله والمنطقة كخارجين عن القانون والنظام (,,,) وقوّتنا في المقاومة اننا لم نطلب شيئاً لأنفسنا، والدفاع عن المحرومين قوة حزب الله الحاضر للتضحية (,,,) ونحن على يقين من انه بالمثابرة والجدية والتعاون الايجابي يمكن الحصول على الحقوق (,,,)”.

 

نصرالله: نملك شريطنا الخاص عن أسر الجنود
لدينا من المفاجآت ما لا يتوقعه عدو أو صديق(5)

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه لدى “المقاومة الاسلامية” من المفاجآت ما لا يتوقعه عدو أو صديق وهي وضعت في الحسبان ما لا يتصوره أحد من الأعداء ولديها الجاهزية لكل الاحتمالات ووضعت كل الافتراضات في الحسبان.
ووصف الحديث “الاسرائيلي” عن رشى من حزب الله للقوات الهندية بأنه “كلام تافه” وسأل الحكومة عما اذا كانت حكومة لبنان كله ام حكومة “سوليدير” ام حكومة منطقة معينة.
كلام نصر الله جاء خلال احتفال تأبيني بذكرى اربعين السيد حسن عثمان الموسوي في حسينية الامام الخميني في بعلبك حضره الوكيل الشرعي العام للامام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، رئيس المجلس السياسي لحزب الله السيد ابراهيم امين السيد، مسؤول التخطيط في حزب الله السيد حسين الموسوي، والنواب: محمد ياغي، ابراهيم بيان، غازي زعيتر، عمار الموسوي، مروان فارس، والنائب السابق اسماعيل سكريه ولفيف من العلماء والفعاليات والشخصيات السياسية والحزبية والشعبية.
وأشار نصر الله في كلمته الى أن حزب الله حرص منذ اللحظة الاولى لعملية أسر الجنود الصهاينة عن عدم الإعلان او إظهار اي صورة او تفاصيل عن العملية لظروف إنسانية “ليعرف الجميع آلام أهل وأطفال المعتقلين لدى العدو الصهيوني، وليعرف العالم كله احترامنا لهذه الأمة ومواطنينا وأسرانا”.
وأكد نصر الله ان لدى المقاومة الاسلامية شريطا كاملا مصورا عن عملية أسر جنود الاحتلال “الاسرائيلي” وسيأتي اليوم الذي يعرض فيه عندما تقتضي المصلحة، ووجود الاسرى لدينا له هدف إنساني هو إطلاق سراح المعتقلين لدى “الاسرائيليين”.
وأكد ان لا مجاملة في قضية معالجة تبادل الأسرى وقال: “لييأس “الاسرائيليون” من أميركا والامم المتحدة والعالم كله. والموفدون الالمان نستقبلهم على الرحب والسعة لكن لا مجاملة بهذا الشأن الانساني”.
وحذر نصر الله رئيس حكومة العدو ارييل شارون من إشعال حرب في المنطقة نتيجة مأزقه الداخلي وربما يستطيع ان يحدد ساعة إشعالها ولكن لا يستطيع أن يطفئها ولا يمكن ان يتحكم بعملياتها او مساحتها الجغرافية، وأخطاء اليوم ليست بمستوى اخطاء عام 1982 والمقاومة الاسلامية في حالة الاستعداد والجاهزية ولديها من المفاجآت ما لا يتوقعه عدو أو صديق، والمقاومة الاسلامية وضعت في الحسان ما لا يتصوره احد من الأعداء ولديها الجاهزية لكل الاحتمالات ووضعت كل الافتراضات في الحسبان.
وشدد على ان الكيان الصهيوني كيان مهزوم في أساس وجوده وليس له مستقبل وهذا الكيان الطارئ والغريب والأجنبي والمغتصب لا بد أنه مهزوم، معتبرا ان الحديث عن رشى من حزب الله للقوات الهندية كلام تافه، مشيرا الى أنه بات الحديث الاول في وسائل الاعلام وباتت جرائم العدو وقتله الأطفال والنساء الفلسطينيين وتهديم منازلهم خبرا في الدرجة الخامسة او السادسة.
وذكر نصر الله الحكومة بأن عليها القيام بواجباتها تجاه منطقة بعلبك الهرمل “ونحن لا نطالب الدولة بأثمان ل300 شهيد من أهل هذه المنطقة لأن هؤلاء لا يقدر قيمتهم إلا الله، ونحن نسأل: هل هذه الحكومة هي للبنان كله ام حكومة ل”سوليدير” أو منطقة معينة، وبرغم الاوضاع الاقتصادية فإن الحكومة قادرة على ان تقوم بالمشاريع في هذه المنطقة لأن ذلك يعود على الحكومة بالفائدة وعلى لبنان في التخفيف من الضائقة المعيشية لأهل المنطقة”.
وأكد نصر الله اننا سنحضر في هذه الساحة بكل إيجابية لرفع الحرمان عن الناس وبرغم الأوضاع في المنطقة الاقليمية فلن يثنينا ذلك عن دورنا تجاه اهلنا مشيرا الى ان سيل الاتهامات لحزب الله التي وجهت او قد توجه هي كاذبة وكلها ستسقط ونحن لا يمكن ان نرجع عن مصداقيتنا لا كما يدعي البعض كذبا، بل سنعمل لرفع الضيم والحرمان والغبن.
وتحدث بالمناسبة الدكتور محمد عثمان فاعتبر ان المقاومة الاسلامية والانتفاضة شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء والكلمة الطيبة هي العمل الطيب. وألقى مفتي بعلبك الجعفري الشيخ خليل شقير كلمة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى المفتي الشيخ عبد الامير قبلان وتلاه النائب غازي زعيتر الذي دعا الدولة الى مساواة الناس بعضهم ببعض، خصوصا ان المنطقة هي مستودع الجيش اللبناني البطل وخزان المقاومة ولا بد من ان تأخذ نصيبها.
مشغرة
وأحيا حزب الله و”المقاومة الاسلامية” الذكرى السنوية للشهيد محمد بجيجي وشهداء بلدة مشغرة وذلك في احتفال حاشد اقيم في بلدة مشغرة (“السفير”)؛ وحضره نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وعلماء وفاعليات وحشد من المواطنين.
وألقى الشيخ قاسم كلمة “المقاومة الاسلامية” فأكد ان مزارع شبعا لا تتحرر إلا بالمقاومة ولا نقول ذلك ادعاء انما نستحضر تجربة الجنوب والبقاع الغربي، فإن قاومنا حررنا وان سكتنا بقي الاحتلال وبالتالي لا خيار أمامنا إلا ان نقاوم هذا الاحتلال.
وفي ما يتعلق بامتناع “اسرائيل” عن الرد على ضرب المقاومة للرادار في مرصد جبل الشيخ اكد الشيخ قاسم ان ““اسرائيل” خائفة من ان تتورط بشكل إضافي ومن ان يتمكن حزب الله من تحقيق ضربات يمكن ان تؤدي الى خسائر “اسرائيلية” واضحة وتفرض معادلات جديدة لا تريد “اسرائيل” ان تتورط بها”، أضاف: “بمعنى آخر حزب الله يشكل قوة ردع لإسرائيل ولولا هذه القوة الرادعة لصنعت “اسرائيل” الكثير في لبنان”، ورأى ان العمل المقاوم يدفع عن لبنان الكثير من الورطات كان سيقع بها، فلولا المقاومة ستطلب “اسرائيل” ان يكون الجيش اللبناني حاميا لها، ولولا المقاومة ستطلب “اسرائيل” ان يوجد لبنان سياسة بطريقة معينة ولولا المقاومة لكان لبنان مسرحا لمشاريع “اسرائيلية” إضافية.
ورفض المنطق القائل بأن حزب الله حزب مقاومة وليس له علاقة بالداخل، وقال: “نريد ان نعمل مقاومة وعملا سياسيا في الداخل ومن اراد ان يعمل في الداخل عملا سياسي ومقاومة فأهلا وسهلا”، رافضا ان يرسم احد لنا دورنا، ونعلم انه بالداخل يوجد توازنات سياسية وصفقات وألاعيب واحتيال ويوجد ايضا إنصاف في بعض المجالات، ولقد اخترنا من اللعبة السياسية ما هو جيد من وجهة نظرنا وتركنا الالاعب السيئة لمن يرغب والشعب يرى ويستطيع ان ينصف.
 اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين ان المقاومة الاسلامية نفذت العملية الاخيرة لتؤكد خيار ونهج الجهاد وانه ليس هناك اي خيار آخر يمكن ان يحقق تحريرا لأرضنا المحتلة، وقال في الذكرى السنوية للشهيد علي ديب حيدر (فلاح) وشهداء بلدة بليدا أن الرد السريع الذي حصل من جانب المقاومة كان بمثابة الرد الواضح والقاطع على القيادات “الاسرائيلية” وعلى رئيس حكومة العدو ارييل شارون، مشددا على ان “المقاومة الاسلامية” التي عودت شعبها ووطنها وامتها على ثباتها في خيار المقاومة لن تتراجع عن خيارها بمواجهة العدو مهما كان حجم التهديدات او المواجهات، مؤكدا ان المقاومة ستبقى ممسكة بزمام المبادرة.
 شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب عبد الله قصير في احتفال اقيم لمناسبة الذكرى السنوية لشهداء المقاومة في بلدة بزبدين وآخر في بلدة بريقع استمرار المقاومة وبقاء المستوطنات تحت سطوة نيران وصواريخ المقاومة.
وتساءل: “هل تحتاج قضية الأسرى المحررين الى اعتصام الاسرى على قارعة الطريق امام السراي الحكومي عشرين يوما لتقتنع الحكومة بحقوقهم المشروعة، وهل هذه القضية هي بنت يومها ام هي قضية مطروحة منذ سنوات ولم تعالج بالشكل الصحيح؟”.
وختم قائلا: “إذا بقيت العقلية الحاكمة في مواقع المسؤولية هي عقلية التعاطي مع لبنان كمزرعة او ساحة لتقاسم الحصص طائفيا فلن يقوم لهذا البلد قائمة ولن نرى دولة المؤسسات والقانون بل ستبقى حلما بعيدا عن المنال”.
 

الهند تنتظر توضيحات من سفيرها في تل أبيب

حزب الله يؤكد تصويره لعملية أسر الجنود “الاسرائيليين”(6)

أكد أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أن حزبه صور شريط فيديو لعملية أسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة في منطقة مزارع شبعا المحتلة، نافيا تقديم رشوة لعناصر في الوحدة الهندية التابعة لقوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان بغرض تسهيل عملية الأسر. في هذه الأثناء قالت الهند إنها تنتظر تقريرا من سفيرها في تل أبيب قبل أن تتخذ موقفا إزاء القضية.

وجدد نصر الله في خطاب له أمام مهرجان لأنصاره في بعلبك تأكيده أنه لن يقدم أي معلومات بخصوص الأسرى “الاسرائيليين” ما لم يفرج عن المعتقلين اللبنانيين والعرب من السجون “الاسرائيلية”.

ووصف نصر الله الأنباء التي نشرتها صحيفة معاريف “الاسرائيلية” بشأن تقديم رشوة للوحدة الهندية في القوات الدولية في لبنان بأنها "قصة ابتدعها العدو ليبرر عجزه عن حماية جنوده"، مضيفا أن شريط الفيديو الذي يملكه عن العملية سوف يعرض في الوقت المناسب.

وكانت صحيفة معاريف أشارت إلى أن حزب الله دفع مئات الآلاف من الدولارات لنحو عشرة عناصر من الوحدة الهندية مقابل تواطئها في عملية أسر الجنود “الاسرائيليين”. لكن وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن إليعازر أكد أمس أن “اسرائيل” لا تتهم عناصر الوحدة الهندية بأي شيء.

وقال مسؤول في حزب الله بأن حزبه يصور جميع عملياته، وأنه سيستخدم الشريط الجديد للضغط على “اسرائيل” لإطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين المحتجزين في “اسرائيل”. وقد أوضح حزب الله أن شريط الفيديو الذي صوره منفصل عن شريط فيديو صوره جندي هندي من قوات حفظ السلام بعد يوم من أسر الجنود “الاسرائيليين” في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، وهو الشريط الذي أثار جدلا في الأيام السبعة الماضية.

وكانت “اسرائيل” قد طالبت الأمم المتحدة بتسليمها نسخة أصلية من الشريط، لكن الأمم المتحدة رفضت الطلب وقالت إنها ستسلم “الاسرائيليين” نسخة من الشريط بعد تغطية وجوه ثلاثة مقاتلين من حزب الله يظهرون في الشريط. وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن التحقيق الداخلي الجاري بشأن تسرب الشريط سينظر أيضا في مزاعم تعاون أفراد من قوة الطوارئ الدولية مع مقاتلي حزب الله.

في غضون ذلك قالت الهند إنها تنتظر تقرير سفيرها في تل أبيب قبل أن تتخذ موقفا إزاء مزاعم عن تقديم أفراد من القوة الهندية المشاركة في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام بلبنان مساعدات لمقاتلي حزب الله في عملية خطف الجنود “الاسرائيليين”.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية إن الجيش يحتاج إلى الاطلاع على تقرير السفير الهندي قبل أن يفكر في اتخاذ أي إجراء بشأن تلك الاتهامات. ولم يحدد موعدا لوصول التقرير.

 

رأى في الأمر انتهاكا لسيادة لبنان وإساءة للمنظمة الدولية

 حزب الله  يرفض أي تعديل لدور القوات الدولية في الجنوب(7)

 حذر مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله  الشيخ نبيل قاووق من “ان اي تعديل لدور القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية واساءة للمنظمة الدولية”. وعلق على ما اثير حول شريط الفيديو الذي صوّرته عناصر من الكتيبة الهندية وتظهر فيه السيارات التي استخدمها حزب الله  خلال عملية اسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة من منطقة مزارع شبعا المحتلة في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي بانه “يستهدف لبنان ومعه المقاومة لمحاصرتهما من خلال الضغط على الامم المتحدة لتعدل مهام القوات الدولية لتكون شرطياً للاحتلال ومتراساً يحرس مواقعه”.
وقال قاووق، في احتفال اقامه حزب الله  امس في بلدة الخيام بجنوب لبنان:
“ان المقاومة معنية بأن تحمي ارضها والشعب اللبناني وسيادة الوطن. ولا يمكنها ان تقبل بأي تعديل او تحوير لدور القوات الدولية”.
ورأى
“ان نوايا “اسرائيل” باتت مكشوفة. وكل هذه الضغوط تريدها اولا للتستر على الفشل امام المقاومة. وثانياً يريدون ان يغيروا دور القوات الدولية لتكون حامية لمواقعهم وجيشهم الخائف في مزارع شبعا. ولكن المقاومة اليقظة ولبنان الرسمي اليقظ لن يقبلا ابداً اي تعديل لدور هذه القوات”.
وحذر قاووق من
“ان اي اعاقة لتحرك ونشاط المقاومة من خلال تصوير عملياتها باشرطة الفيديو او الكاميرات لن نرضى به ولن نسمح به. وهذا يشكل تهديداً وخرقاً فاضحاً لحياد الامم المتحدة ودورها”. وشدد على “ان الفرصة مؤاتية للاجهاز على الاحتلال الذي بات موقفه ضعيفاً بعد عمليات المقاومة الاخيرة في مزارع شبعا. والمقاومة لا يمكنها ان تعطي الفرصة للعدو ليستجمع قوته، بل يجب ان يبقى في دائرة الاستهداف الدائم وصولاً الى التحرير الكامل الذي هو قريب”.
من جهة اخرى، سأل قاووق:
“ماذا قدمت الدولة الى بلدة الخيام ولغيرها بعد سنة من التحرير؟ فاين المشاريع الانمائية والتعويضات؟ وبالتأكيد عندما نطالب بذلك لا نريد مكافأة لتضحيات اهل الخيام لان تضحياتهم لا تقدر بثمن”، مشدداً على “اننا نرفع الصوت عالياً ونطالب بان تكون هناك تعويضات موحدة بعيداً عن كل الاعتبارات الطائفية والحزبية والمناطقية والسياسية والاستزلامية، فهذا حقهم واقل واجب على الدولة ان تقوم به تجاه الخيام وغيرها من قرى التحرير والصمود”.

 

السجال مستمر حول جدوى القوات الدولية في لبنان
“اسرائيل”: إعلان نصر الله عن شريط فيديو هدفه زرع البلبلة حول مصير الأسرى(8)

في الوقت الذي رأت فيه أوساط أمنية “اسرائيلية” أنها لم تتفاجأ من إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، عن وجود شريط فيديو يوثق عملية الأسر، لاحظت أوساط أمنية أخرى أن هذا الإعلان يرمي فقط إلى زرع البلبلة حول مصير ووضع الأسرى. وفي الوقت نفسه تزايدت الأصوات “الاسرائيلية” الداعية إلى رفض وجود القوات الدولية في جنوب لبنان.
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الجهات “الاسرائيلية” التي تعالج موضوع الأسرى توقعت سلفا إمكان أن يكون حزب الله قد قام بتصوير عملية الأسر كعادته في عمليات سابقة. وقالت إن من الجائز أن الحزب يحاول من خلال هذا الإعلان التلميح إلى أن الشريط الذي صوّره رجال الأمم المتحدة موجود بحوزته. ومقابل ذلك أشارت جهات “اسرائيلية” أخرى إلى أن الاحتمال الأبرز هو وجود شريط خاص بحوزة حزب الله يريد المساومة عليه، وسوف يوافق على بثه مقابل خطوات تقدم عليها “اسرائيل”.
وأشارت صحيفة “معاريف” إلى شك “اسرائيل” في إمكان بث حزب الله لهذا الشريط، “وإن كان بوسع الشريط أن يوفر أجوبة جازمة حول مصير الأسرى الثلاثة”. وقالت “معاريف” “انه برغم وجود أدلة قاطعة لدى أجهزة الأمن “الاسرائيلية” حول شريط يوثق عملية الأسر، فإن جهات “اسرائيلية” رفيعة المستوى مالت لتصديق حزب الله حول وجود الشريط”. ويعتقدون في “اسرائيل” أن بلاغ حزب الله موثوق في ظل تاريخ هذه المنظمة التي اعتادت تصوير عملياتها لأغراض دعائية. ورأت هذه الجهات أن البلاغ يرمي إلى تشكيل ضغط نفسي آخر على “اسرائيل”. وقالت ان حزب الله بذلك يحاول التلميح إلى أن الشريط الذي تطلبه “اسرائيل” من الأمم المتحدة “ليس الشيء الحقيقي”، وأن على “اسرائيل” دفع ثمن باهظ مقابل الشريط الذي يوثق عملية الأسر.
وأشارت الجهات “الاسرائيلية” حسب صحيفة “معاريف”، الى اعتقادها بجواز أن يقوم حزب الله بنشر صور متفرقة من الشريط الذي بحوزته، خاصة الصور التي لا يمكن منها الإفادة بشكل جوهري عن وضع الأسرى.
وقال مصدر “اسرائيلي” رفيع المستوى “إن كل المفاوضات تدور منذ شهور حول قضية المعلومات عن وضع الأسرى، لذلك من العسير الافتراض أنهم سوف يقدمون لنا ذلك مجانا”.
وواصلت صحيفة “معاريف” نشر معلومات خاصة حول قضية أسر الجنود ودور مزعوم للقوات الدولية فيها.

وفي كل حال، فإن “اسرائيل” ترى أنه لم يحدث حتى الآن أي تقدم في المفاوضات مع الأمم المتحدة حول تسليم الشريط، وما زالت “اسرائيل” تطالب بالحصول على شريط غير معدل، فيما تصر الأمم المتحدة على السماح فقط برؤية شريط معدل عبر تشويش وجوه الشخصيات في الشريط. ومن المقرر أن يبحث وزير الدفاع “الاسرائيلي” هذه المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة أثناء زيارته المقررة للولايات المتحدة نهاية هذا الأسبوع.
وفي هذه الأثناء، واصلت “اسرائيل” شن الحملات على الأمم المتحدة. وأعلنت الإذاعة “الاسرائيلية” ان مصدرا أمنيا إسرائيليا رفيع المستوى اتهم قيادة القوات الدولية بأنها لم تتصرف بشكل مهني، وأنها اندفعت الى إنكار وجود شريط صوّره رجال الأمم المتحدة في موقع أسر الجنود. وأكد هذا المصدر أن جنود الوحدة الهندية رأوا عملية الأسر التي كانت قريبة جدا من أحد مواقعهم للرقابة. وهذا يثير من وجهة نظر “اسرائيل” أسئلة كثيرة.
أما نائبة وزير الدفاع داليا رابين فأبلغت إذاعة الجيش “الاسرائيلي” أن “اسرائيل” “لن تدفع أي ثمن لحزب الله مقابل معلومات كان ينبغي أن تكون قد أبلغت أصلا للجهات الدولية. ولذلك ينبغي الاستمرار ومطالبة الأمم المتحدة، وبشدة، بأن تسلمنا ما بحوزتها، وأن نواصل مطالبة الجهات الدولية بفرض صلة مع المخطوفين أنفسهم، إذ لا يخطر بالبال أنه بعد كل هذه الشهور، التي مرت منذ الاختطاف، لم نحصل بعد على أي شارة حياة”.
واندلع السجال داخل “اسرائيل” حول جدوى أو عدم جدوى بقاء القوات الدولية في الجنوب اللبناني. وإضافة الى المقال الذي كتبه زئيف شيف تحت عنوان “لا حاجة للقوات الدولية”، أشار عدد من المسؤولين “الاسرائيليين” لصحيفة “معاريف” في الأيام الأخيرة إلى أنه في ضوء سلوك الأمم المتحدة في قضية الأسرى “الاسرائيليين”، ينبغي على “اسرائيل” معارضة بقاء القوات الدولية في المنطقة.
وأشارت صحيفة “معاريف” إلى أن “اسرائيل” لم تتحفظ في الماضي عن تمديد ولاية القوات الدولية في الجنوب اللبناني، غير أنه في الأيام الأخيرة شرع ضباط كبار ومسؤولون في الحديث عن أن القوات الدولية ليس أنها لا تسهم في تحقيق الهدوء والاستقرار على الحدود الشمالية، وإنما تتعاون كذلك مع حزب الله في محاربته لإسرائيل. ولكن جهات “اسرائيلية” أخرى ما زالت ترى ضرورة وجود القوات الدولية التي تشكل “قناة اتصال” أفضل من عدمها. وقالت هذه الجهات إن “اسرائيل” سوف لن تعارض تمديد ولاية القوات الدولية في الجنوب اللبناني، وذلك من أجل “عدم تعقيد الوضع” والتورط مع العالم في الوقت الذي تحاول فيه “اسرائيل” الحيلولة دون تدويل الصراع مع الفلسطينيين ونشر مراقبين دوليين في المناطق المحتلة.
 


بعد إعلان نصرالله عن شريط الخطف

“اسرائيل”: لن ندفع ثمن معلومات الأسرى(9)

 التطور الجديد المتصل بموضوع شريط الفيديو الذي صوره عنصر هندي في القوة الدولية غداة اسر حزب الله  3 جنود “اسرائيليين” في مزارع شبعاً المحتلة في 7 تشرين الاول الماضي، تمثل باعلان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في عطلة نهاية الاسبوع ان الحزب صوّر العملية وسيجري عرض الشريط "في الوقت المناسب". غير ان “اسرائيل”، رغم محاولة تطرية الاجواء مع الهند عقب ما نشرته صحيفة "معاريف" عن تحقيقات تتحدث عن "رشوة" دفعها حزب الله  لعناصر من الكتيبة الهندية لقاء تسهيل عملية اسر الجنود، فانها واظبت على المطالبة بالحصول على ما لدى المنظمة الدولية من معلومات تتصل بهذا الامر. وفي هذا الاطار ابلغت نائبة وزير الدفاع داليا رابين بيلوسوف الاذاعة “الاسرائيلية” امس انه لا يتعيّن على “اسرائيل” "ان تدفع ثمن المعلومات التي يجب في اي حال الحصول عليها من المسؤولين الدوليين". وأضافت: "كما على “اسرائيل” ان تحث هؤلاء المسؤولين على متابعة محاولة الوصول الى الرجال المخطوفين انفسهم (...) ومن غير المنطقي بعد اشهر اننا لم نتلق اشارة بقائهم على قيد الحياة". وكان وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن أليعازر ابلغ اذاعة “اسرائيل” السبت ان الدولة العبرية "لا تلوم" الهند في شأن ما ذكر عن دور للكتيبة الهندية في عملية الاسر، مضيفاً انه يجهل "ما اذا كانت الامم المتحدة تعرف كل الحقيقة حول هذه القضية". وأشار الى انه سيبحث الامر هذا الاسبوع مع الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان. وفي وقت لاحق صدر بيان عن وزارة الدفاع “الاسرائيلية” جاء فيه ان "بن أليعازر قال خلال لقاء مع وفد يمثل الصناعات العسكرية الهندية انه يأسف لنشر صورة خاطئة في وسائل الاعلام للجنود الهنود العاملين في لبنان". وأضاف: "ان الوزير اشار الى ان “اسرائيل” ليس لها اي شيء ضد هؤلاء الجنود وان الشكوى التي صدرت عنها انما هي ضد الامم المتحدة فقط". وفي نيودلهي قال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية ان الجيش يحتاج الى الاطلاع على تقرير السفير الهندي في تل ابيب قبل ان يفكر في اتخاذ اي  اجراء في شأن الاتهامات. ولم يحدد موعداً لوصول التقرير.

 

على الطريق(10)
بشار الأسد في حوار السنة الأولى:
تجاوز التحدي إلى الدور التاريخي

اللقاء مقرر منذ وقت طويل، لكن المسؤوليات والانهماكات المتعددة، وأبرزها الزيارات الأوروبية الثلاث، فضلاً عن الجولات العربية المتعددة، لم تتح الفرصة إلا بالأمس فقط مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد. على أن متعة الحوار المستفيض، وجولة الأفق الواسعة مع أفكاره وآرائه واستنتاجاته عوضت الانتظار، وأغنت الذاكرة بفيض من المعلومات والملاحظات والانطباعات المميزة التي عرضها الرئيس الشاب بأسلوبه التحليلي المميز.
لا يتوقف بشار الأسد عند المناسبة: السنة الأولى لتسلمه مسؤوليات الرئاسة خلفا لأبيه الراحل الكبير حافظ الأسد. ليست المناسبات والمواعيد موضع اهتمامه. الإنجاز هو الأصل، والإنجاز لا يحتسب بالأيام والشهور بل باكتمال المهمة وتحقيق الأهداف.
لا غموض ولا تردد، لا تسرع ولا ارتجال، لا خوف من المسؤولية ولا استهانة بتبعاتها: “في الحقيقة كنت حاضرا الى حد كبير. كنت في السنوات الأخيرة من عمر الرئيس الوالد قريبا جدا من مركز القرار، ولعلني كنت أشارك في التحضير له وفي إنضاجه. لست طارئا على الحياة السياسية وعلى المهمات الثقيلة الملقاة على عاتق القيادة في سوريا. إنني أعرف بلدي جيدا، وأفهم مشكلاته وأقدر طموحات شعبه، بل وأشارك فيها. ربما لهذا لم يربكني أن قد وقعت عليّ أعباء مسؤولية القرار. أعرف الفارق وأحدده بدقة: كنت صاحب رأي، وأنا الآن صاحب القرار ومركزه. ولكنني أعتبر أن الأساس هو “التحليل” الدقيق للواقع، ومتى صح التحليل صح القرار بالضرورة. ومن هنا اهتمامي الشديد بتحليل الواقع بمعطياته المختلفة والمركبة، إن على المستوى الداخلي أو على مستوى العلاقات بالدول، العربية منها والأجنبية. ولأنني أتعب في دراسة المعطيات ليكون تحليلي دقيقا وموضوعيا فإنني أكون أكثر اطمئنانا الى صحة قراري، وبالتالي فإنني استمد شجاعتي في مواجهة المشكلات والعلاقات المعقدة من فهمي للواقع المبني على تحليل عناصره المركبة. التحليل هو الأساس، وكثيرا ما يثير بعضهم دهشتي من ابتعادهم عن التحليل إلى ارتجال المواقف التي غالبا ما تكون لفظية أو عاطفية ولا تصمد للتطورات ولا هي تحل المشكلات. القرار هو النتيجة، وبقدر ما يكون التحليل صحيحا يأتي القرار صحيحا”.
كنت أتأمل ملامح الرئيس الشاب وأحاول تبين الفروق في الملامح بين اللقاءين: في أواسط أيار 1999، واليوم في أواسط تموز 2001. كان الوجه الصارم التقاطيع يستعيد حيوية الفتوة حين يبتسم أو يضحك.
قال مستذكرا: “باشرت قراءة الصحف في العام 1974 (عام صدور “السفير”) ولو بشكل متقطع، أما منذ 1978 فقد دأبت على قراءة مختلف الصحف العربية، واللبنانية خصوصا، فضلا عن الصحف السورية، وكوّنت فكرة عن مختلف الكتاب والصحافيين من خلال مقالاتهم وآرائهم. ويدهشني إصرار بعض المتأثرين بما هو سائد في المجتمعات الغربية عموما والمجتمع الأميركي خاصة على وصف الصحافة بأنها “السلطة الرابعة”. من أين لها، في عالمنا الثالث المتخلف، حيث السلطة لصاحب السلطة، لا شريك له فيها، ان تكون سلطة رابعة؟! إن الاستعارات قد تكون مؤذية أحيانا، ولكل مجتمع مقوماته وظروفه، والصحافة في بلادنا تعكس واقعنا المتخلف، وإن كانت تحاول ان تلعب دورا وأن تؤثر في صورة المستقبل، لكن الأمر لا يتعلق بطموحاتها فحسب بل بواقع المجتمع، وهنا نعود إلى أهمية التحليل”.
كان واضحا انه الآن أكثر ثقة بنفسه، وأن خطابه أكثر تماسكا، وأن بعض ما عاد به من انطباعات، بل من نتائج مباشرة لجولته الأوروبية التي شملت ثلاثا من كبريات دول القارة الجارة، قد أكد له الأمرين: صحة التحليل ومن ثم الثقة بالنفس، استنادا إلى أهمية بلاده لا سيما دورها الكبير الذي أكده وأثبت ضرورته لأي أمر يتصل بشؤون المنطقة، الرئيس الأبرز في تاريخ سوريا الحديث الراحل الكبير حافظ الأسد.
يقول بشار الأسد: “المهم أن تكسب الاحترام لا العطف. المهم أن تذهب برأي وبقرار، لا أن تذهب حائرا، شاكيا، سائلا الرأي والقرار في شؤونك. أن تخاطب المصلحة المشتركة، ومن خلال فهمك واحترامك لأهمية بلادك ودورها. لسنا ملتحقين ولسنا طلاب مساعدات. إننا نبحث عن شراكة في المصالح تفيد الطرفين. عندنا الموارد والأرض واليد العاملة والقرار، وعندهم المال والخبرات والحاجة الى الأسواق. التحليل يوصل الى النتيجة الصح والقرار الصح”.
ننتقل الى أحوال المنطقة وما يتهددها من مخاطر في حاضرها وفي مستقبلها.
نسأل عن “شبح الحرب” الذي يرى كثيرون أنه يلوح في سماء المنطقة.
يقول الرئيس السوري بشار الأسد بثقة المطمئن الى صحة تحليله:
إن “اسرائيل” تملك من أسباب القوة ما قد يغريها، تحت رئاسة رجل مهووس بالحرب، مثل ارييل شارون، بأن تقدم على مغامرة حربية واسعة. شارون لا يعرف إلا لغة القوة. لكن مثل هذه الحرب لن تحل شيئا من أسباب أزمتها، فلا هي ستحل أو ستنهي قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه في أرضه وفي تقرير مصيره فوقها، ولا هي ستحقق فيها النصر الكاسح الماسح بحيث تسود بعدها سيادة مطلقة تضمن معها سيادة السلام “الاسرائيلي”.
“إن “اسرائيل” قد تستطيع التحكم ببداية الحرب، ولكنها لن تستطيع مطلقا أن تتحكم بخاتمتها أو بنتائجها. إن الطرف العربي، ونحن منه في الطليعة، هو من يملك قرار إنهاء الحرب: كيف وأين وبماذا تنتهي.
“نعرف أن “اسرائيل” متفوقة في بعض المجالات العسكرية علينا، لكن الصمود قرار، وهذا القرار موجود اليوم كما كان موجودا دائما. ثم إننا لن نكتفي بتلقي الضربات مستكينين، ونخضع بعدها لشروط السلام “الاسرائيلي”“.
ويضيف الرئيس بشار الأسد فيقول:
“ ونعرف أن “اسرائيل” قد تخلت عن فكرة الاجتياح العسكري والاحتلال بالقوات، وانها تأخذ الآن بمنهج التدمير الشامل لمرافق عدوها، بواسطة الطيران، ومن على بعد كاف، يجنبها خسائر المواجهة المباشرة”.
ويستدرك للتوكيد على معنى محدد فيقول:
“ إلا أن كثيرا من المعطيات قد تبدلت نتيجة المقاومة الباسلة في لبنان والانتفاضة المباركة في فلسطين. ليست الحال أمس هي الحال الآن، ولا أظن أن مسؤولا عاقلا في الكيان الصهيوني يستطيع أن يغفل أثر التحولات التي فرضها هذا التبدل النوعي في أساليب المواجهة، وأبرزها إمكان نقل المعركة الى أرض العدو نفسه.
“.. أما بالنسبة إلينا فقرارنا واضح: سنصمد وسنرد العدوان حتى لو قدرنا أن العدو سيدمر الكثير من مرافقنا. إننا بالأصل فقراء، ونستطيع أن نصمد بأكثر مما يتصورون وأن نعيد بناء ما قد يتهدم، كما أننا نملك ما نؤذي به العدو إيذاء شديدا”.
نحدث الرئيس بشار الأسد عن نظرة العالم إليه، ومن خلال لبنان تحديدا، مع تسلمه لمهماته... فيزيدنا إيضاحا ويقول بصراحته المباشرة:
أعرف أن كثيرا من الدول ومن القوى قد أراد امتحاني واستكشاف نقاط القوة والضعف في شخصيتي. وأعرف أن بعض الأطراف في لبنان قد افترض أن رحيل الرئيس حافظ الأسد، بشخصيته التاريخية وقدراته المميزة وهيبته سيترك فراغا كبيرا، ولعل بعضهم قد أراد امتحاني. لقد شعرت بهذا على مستوى بعض الدول كما على مستوى بعض القيادات السياسية، ولا سيما في لبنان، ولكنني أفترض أن الكل قد أدرك الآن انني لا اخضع للابتزاز ولا اتخذ أي قرار تحت الضغط، وانني متمسك بالثوابت التي نشأت عليها في بيت حافظ الأسد، والتي تعبر عن ارادة الشعب في سوريا، بل انني احس انني مؤتمن عليها”.
وروى الرئيس بشار الأسد نتفاً من أسرار بعض المحاولات التي اقدمت عليها بعض القوى لإلغاء زيارة البابا الى سوريا أو للتعديل في برنامجها: “لكن الزيارة تمت وفقاً لما توافقنا عليه وطلبناه من البابا، وحققت نجاحاً ممتازاً وتركت في نفس قداسته وعلى المستوى الدولي التأثير الطيب الذي نرغب فيه”.
عن المسألة اللبنانية قال الرئيس بشار الأسد الكثير: “عن الرؤساء لحود والحريري وبري، وعما يثار حول الترويكا، وعن المحاصصة، وعن الأزمة الاقتصادية، وعن الاتهامات المتكررة لسوريا وللسوريين بالتدخل، وعن الفساد بالشراكة، حيث لكل متورط سوري مفسد لبناني والعكس بالعكس”... قال الكثير مما لا يتسع المجال، هنا، لنشره، ولكنه تحدث بلهجة العارف بالأساسيات والخبير بالناس، حاكمين ومحكومين، وبالمشكلات المعقدة التي يعاني منها هذا الوطن الصغير.
تحدث عن ضعف فكرة الوطن الدولة، وغلبة فكرة الدولة كصيغة تسوية بين الطوائف، عبر زعاماتها ومرجعياتها، التي يسهل بالمزايدة أو بالمناقصة اختصارها أو تزايد أعدادها بما يؤدي لتقاسم الدولة كنافع ولو على حساب الوطن.
ويختم الرئيس بشار الأسد بالقول: ان مصلحتنا، كسوريا، هي في التطبيق الحرفي والكامل لاتفاق الطائف، لا سيما في ما يتصل بإعادة الإنتشار العسكري، ثم ما يتصل بإلغاء الطائفية السياسية. ان تطبيق ذلك الاتفاق يريحنا على المستوى العسكري والأمني إذ يخرجنا من دوامة الصراعات اللبنانية الصغيرة، ويوفر لنا الفرصة لإعادة تأهيل جيشنا بما يتناسب مع مهماته القومية، ثم ان ابتعادنا عن الدوامة الطائفية بديهي لدولة علمانية مثل سوريا. لكن خوفنا على لبنان وحرصنا على اللبنانيين هو الذي يجعلنا نوافق على ما يتوافقون عليه”.
بشار الأسد بعد سنة من الرئاسة أكثر ثقة بنفسه، بخطه، ببلاده، بصحة السياسة التي اعتمدها حافظ الأسد على امتداد ثلاثين سنة فأعطت سوريا دوراً أكبر بكثير من امكاناتها.
بشار الأسد مشغول الآن بكيف يضيف إلى رصيد حافظ الأسد، وليس فقط بكيف يحفظه ويحميه.
بعد مؤتمري قمة عربيين، وقمة اسلامية، وبعد جولة عربية واسعة، وبعد زيارات لأكبر دول أوروبا، يبدو بشار حافظ الأسد في صورة الرئيس العربي المهيأ للدور الكبير الذي مقدر عليه ان يلعبه، وان ينجح فيه.

 

رئيس المجلس عاد من اليمن والتقى الحريري

صالح دعا إلى الافادة من النموذج اللبناني وبري أكد أن تحرير شبعا مسألة وقت(11)

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر امس في عين التينة، رئيس الوزراء رفيق الحريري وعرضا مدى ساعة الاوضاع العامة ونتائج الزيارة التي قام بها بري لليمن والتي انهاها السبت الفائت.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح استقبل في صنعاء الرئيس بري والوفد المرافق واكد امامه "ان لبنان استطاع ان ينتزع الانتصار للامة العربية"، وقال "ان المقاومة اللبنانية اعطت الامل والثقة للمواطن العربي وعلينا ان نعرف كيف نوفرها في قلوب الحكام".

واضاف "ان صوتي مرفوع باسم اليمن، وان موقفنا واضح فأنتم في اضيق الظروف، قاتلتم “اسرائيل” وانتصرتم، واننا نقدر هذا الانتصار للجنوب وللبنان الذي اوجد الثقة والامل لدى العرب من خلال انتصار مجموعة من المقاتلين على “اسرائيل” وهذا اكبر برهان للحكام على قوة الارادة والايمان وتغلبهما على السلاح، وانتم بالكلاشنيكوف والكاتيوشا استطعتم تحقيق الانتصار، وهذا اعاد الثقة الى قلب الامة العربية فاستطاع لبنان ان ينتزع الانتصار لكل الامة ونحن نفتخر بذلك".

ودعا الرئيس اليمني الى "تغيير الاستراتيجيا العربية في مواجهة “اسرائيل” والاستفادة من النموذج الذي قدمه لبنان"، وقال "نحن دائماً مع سوريا في صمودها".

وفي مستهل اللقاء الذي استمر ساعة، رحب ببري والوفد المرافق وقال مخاطباً رئيس المجلس "نحن نتابعك دائماً ونتابع نشاط مجلس النواب اللبناني الذي نعتز به ونعترف بدوره الحضاري وبأن صوته مسموع".

واشاد بنتائج مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي انعقد في صنعاء الاسبوع الماضي وقال انه "كان ناجحاً وصدرت عنه قرارات مهمة ابرزها تخصيص مبلغ من الدول العربية لدعم الانتفاضة الفلسطينية اضافة الى الصناديق الشعبية لدعم هذه الانتفاضة، وتقديم دعوى الى محكمة العدل الدولية ضد (رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل) شارون"، والتي كلّف بري تقديمها ومتابعتها. وتطرق الرئيس اليمني الى العلاقات الثنائية بين البلدين وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي فقال: "نحن قريبون بعضنا من بعض ونستطيع ان نستفيد من الخبرة اللبنانية في المجال السياحي خصوصاً، وان نقوم باستثمارات مشتركة، وانا اعرف ان اخوتنا اللبنانيين مهيأون لذلك ولدينا قانون يفسح في المجال امام الاستثمار والرئيسان لحود والحريري متحمسان ايضاً لهذا التعاون". واضاف مخاطباً بري: "ان زيارتكم هذه هي فاتحة خير لتنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين لبنان واليمن.

وقد دعاه بري لزيارة لبنان وقال له: "كسلطة شعبية وباسم الجنوب فإننا نوجه اليكم، الى المناضل علي عبدالله صالح دعوة لزيارة لبنان والجنوب".

ورد الرئيس اليمني قائلاً: "نلبي ان شاء الله".

ونقل بري الى صالح تحيات رئيس الجمهورية اميل لحود، وقد حمّله الرئيس اليمني تحياته الى رئيس الجمهورية.

وقد حظي بري والوفد المرافق بترحيب خاص من الرئيس اليمني الذي استقبله عند المدخل الرئيسي الخارجي لقصر الرئاسة مرحباً، وودعه الى السيارة وصافحه بحرارة مردداً عبارات الترحيب ثم صافح الوفد فرداً فرداً. وحضر اللقاء رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبدالله الاحمر.

وشرح بري انطلاقة المقاومة منذ المواجهة مع قوات الاحتلال “الاسرائيلي” في خلده، وقال "كان يقال ان “اسرائيل” هي صاحبة الجيش الذي لا يقهر وان اميركا تدعمها، لكننا اعطينا في لبنان مثالا على ان قلة من المقاومين تستطيع ان تقهر هذا الجيش وتحقق الانتصار لأنها قررت ان تستشهد، فعندما تقرر الاستشهاد تفقد عدوك كل الاوراق". واذ اشار الى تاريخ شارون "المعروف بالاجرام"، قال "ان مجيئه الى الحكم في “اسرائيل” ليس مجرد عملية انتخابية بل انها تدل على ان “اسرائيل” ليست مستعدة حتى الان للسلام"، واكد "ان لا امل الا في المقاومة". وكرر ان "“اسرائيل” لا تستطيع ان تبقى في مزارع شبعا، وسنحرر هذه المزارع فالمسألة مسألة وقت ولن نوقع اي اتفاق بعد تحريرها ما لم نستعد الجولان ونعد الحقوق للشعب الفلسطيني". وشدد على "المثلث الماسي اللبناني - السوري - الفلسطيني"، وقال "اننا محاصرون وقد دفعنا ثمن انتصارنا، وان الخطر على لبنان لم يعد من “اسرائيل” بل من الوضع الاقتصادي، وان هذا الحصار المفروض علينا هو لاركاعنا".

ولاحظ ان ثمة مجالات عدة للتعاون بين لبنان واليمن معتبرا "ان العلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين اكبر من حجم التعاون التجاري او الاستثمارات بينهما"، ودعا الى الافادة من طاقات المغتربين اللبنانيين واليمنيين في افريقيا، وكذلك من الجالية اللبنانية واليمنية في الولايات المتحدة لمحاولة تشكيل لوبي عربي ضاغط.

 

مجلس الشورى الإيراني يطالب بمحاكمة شارون بصفته “مجرم حرب"(12)

 وجه 220 نائبا في مجلس الشورى الاسلامي رسالة الى الامم المتحدة ومجلس الامن، يطالبون فيها بمحاكمة رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون بصفته مجرم حرب .
كما طالب اعضاء البرلمان في الرسالة التي تمت قراءتها بعد انتهاء جلستهم الرسمية امس، بتشكيل محكمة جزاء دولية للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها
“اسرائيل” ضد الشعب الفلسطيني.
وجاء في الرسالة:
“نحن اعضاء مجلس الشورى الاسلامي، بصفتنا ممثلين عن الشعب الايراني المسلم، نجدد دعمنا وتأييدنا اللامحدود للانتفاضة الشعب الفلسطيني المقدسة، وشجبنا للجرائم الصهيونية والتأييد الاميركي المتواصل لهذا الكيان، ونطالب المنظمة الدولية بالتحرك العاجل لتشكيل محكمة جزاء للنظر في جرائم الحرب التي يرتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين”.
وضمن انتقادهم لسكوت المحافل التي تدعي الدفاع عن المدنية وقضايا حقوق الانسان، ولاسيما المنظمات والاوساط الدولية، اكد البرلمانيون ان
“لامبالاة تلك المنظمات حيال الجرائم التي يرتكبها الصهاينة لهو مؤشر واضح الى دعمها وتأييدها لما يجري على الاراضي الفلسطينية المحتلة”.
واعتبر الموقعون على الرسالة، ان
“استشهاد اكثر من 500 فلسطيني وجرح اكثر من 14 ألفا بمدافع وطائرات الكيان الصهيوني، صفحة سوداء اخرى في تاريخ الصهاينة الحافل بالجريمة”.

 

قباني: المزارع لبنانية وكلّ الشعب مع تحريرها (13)

 أكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ان "مزارع شبعا جزء من الأرض اللبنانية والقول ان تحريرها لم يعد يحظى بالاجماع اللبناني غير صحيح، لان تحرير الجزء المحتل من الوطن لا يتطلب تصويتاً لمعرفة الاقلية او الاكثرية، فكل الشعب اللبناني مع التحرير، ولا أتصور ان لبنانياً يتخلى عن جزء من وطنه للمحتل “الاسرائيلي” الاجنبي". وقال في حديث الى صحيفة "الايام" البحرينية ان "المقاومة استمرت اعواماً طويلة حتى اجبرت الاحتلال “الاسرائيلي” على الانسحاب. ومزارع شبعاً أيضاً قد يطول تحريرها أو يقصر بالمقدار الذي تتهيأ فيه ظروف هذا التحرير". واعتبر رداً على سؤال ان إقدام رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون "على العدوان في اتجاه لبنان أو في اتجاه آخر أمر متوقع". وكرر ان "الوجود السوري في لبنان هو ضمان للبنان وسوريا في مواجهة الخطر “الاسرائيلي”، فاسرائيل تريد لبنان محلاً لمؤامراتها والوجود السوري مرفوض منها وهذا وحده كاف? للدلالة على ان الوجود السوري يجب ان يستمر".

ولفت الى ان "الوضع الاقتصادي في لبنان صعب والحكومة تبذل قصارى جهدها وتعمل على توفير فرص النجاح الاقتصادي بكل سبيل عبر ازالة العوائق وتحسين ظروف الاستثمار والتنمية وتنشيط الدورة الاقتصادية".

 

رعاة كفرشوبا شردهم رصاص الاحتلال
البعض هاجر مع قطيعه وآخرون يفكرون ببيع مواشيهم(14)

خلال عبورك الطريق من كفرشوبا الى شبعا والتي تخترق جبل وتلال سدانة، يلفت انتباهك نسوة وأطفال يحتمون من اشعة الشمس تحت اغصان سنديانة صغيرة وبالقرب منها خيمة شعر.
تركن السيارة عند حافة الطريق وتسترق النظر بتمعن وتتساءل ماذا يفعل هؤلاء البشر هنا، هل جاؤوا من كوكب آخر وحطت مركبتهم بالقرب من برج مطلين في جبل سدانة؟!ترفع يدك بالسلام، فيأتيك الرد سريعاً أهلاً وسهلاً، تفضل .
تلبي الدعوة، وتقفز فوق الاشواك، لتصل الى السنديانة.
سيدة معتمرة منديلاً ابيض تقشر البطاطا، وطفل يلاحق دجاجات بلدية، وفتاة تجلس على كرسي تحلم بهدوء الحياة والطبيعة هناك، سرعان ما تقدم لنا خوخ شبعا فيما سيدة اخرى تلم الحطب.. و فراش متموضع تحت السنديانة في حفرة اعدت له، وعربة طفل مرمية فوق الحصى وثياب معلقة على غصون الملول والسنديان ورجل يحتسي القهوة بهدوء.. وبعيداً قليلاً عن هذا التجمع زريبة للماعز غادرها القطيع سارحاً في تلال وهضاب سدانة الخصبة..
بعد الضيافة نعرف ان اسرة ملحم نبعة من شبعا تمركزت هنا مع طرشها وعفشها تلتحف السماء وتفترش الارض.
اتخذت مما تبقى من جبل سدانة المحرر، منزلاً لها مزنراً بالسنديان والملول والصخور العارية الصارمة..
ملحم نبعة أب لـ 18 نفراَ اكبرهم في الـ 24 من عمره واصغرهم ابن 4 اعوام، ويملك 280 رأس ماعز.
تعرض نبعة مع قطيعه لقصف مدفعي “اسرائيلي” منذ اسبوع تقريباً، فوجد ضالته خلف برج مطلين المشرف على كفرشوبا وشبعا، ويقول قريبه فارس نبعة لم نعد نستطيع رعي مواشينا، ضاقت بنا الارض، ويومياً نتعرض للقصف والرصاص من جنود العدو “الاسرائيلي” وعندها سكنا هنا فلاحقنا القصف والرصاص .
كيف تعيشون هنا؟
تجيب ام علي لقد تعودنا على عيشة الجبال وهنا افضل من اي مكان آخر .
ملحم نبعة احد ابناء مزارع شبعا هجر منها وهو في السابعة من عمره الى البقاع، حيث استقر مع اسرته في جبال قب الياس التي تشبه مزارع شبعا بطبيعتها، وبعد التحرير حمل امتعته واسرته وساق قطيعه الى منطقة الخردلي، وهناك فقد ابنه يعقوب بانفجار لغم من مخلفات الاحتلال “الاسرائيلي”، ومن ثم تهجر الى جبل سدانة لاعتقاده انه اكثر امناً ولكن اليوم لا يعرف الى اين سيرحل!
معاناة رعاة الماشية في جبال كفرشوبا وشبعا اكبر من معاناة بشر الكون، وحياتهم مرة كما يقول محمد قاسم غانم، ابو قاسم من كفرشوبا كنت ارعى القطيع شرق الضيعة فتعرضت للرصاص “الاسرائيلي”، وهربت باتجاه الضيعة، وبعد ان هدأت الامور عدت ابحث عن العنزات في سدانة .
أبو قاسم، الراعي منذ 4 عقود، لا يختلف مشهده اليومي عن أسرة ملحم نبعة فالجميع في الهوا سوا ، فهو شاهد الموت اكثر من مرة، ولكنه على عكس ملحم لقد قررت بيع العنزات، ما عاد بدي هالمصلحة المرة .
المراعي في كفرشوبا وشبعا اصبحت صغيرة جداً فالاحتلال “الاسرائيلي” قسمها واحتل بعضها وحول ما تبقى منها الى ارض محروقة وحرّم على الرعاة الوصول اليها كما حال المزارعين.
ويقول الراعي يوسف العقيبة لقد نجوت باعجوبة من غارة للطيران “الاسرائيلي” على رويسة محمد جمعة شرق كفرشوبا، وكل يوم اتعرض للقصف والرصاص انا وأولادي .
العقيبة باع كل قطيعه وقرر ان لا يعود الى الجبال، وحتى المنجيرة، راح بيعها كمان .
اما الراعي أبو حسني هاجر فهو قد سبق جميع زملائه وباع قطيعه ما عاد فينا نرعى العنزات، كل يوم بنموت مليون مرة، ومبارح كان مات ابو قاسم مرعي، ويوسف القصيبة .
ويقول محمد القادري ما راح يبقى رعيان بالجبال، والجميع راح يبيعوا طرشانهم، لان الوضع ما عاد يحمل .
رعاة الماشية في تلال كفرشوبا وشبعا، ينقرضون الواحد تلو الآخر، فالمراعي الخصبة يحرقها الاحتلال “الاسرائيلي” برصاصه اليومي من تلال كفرشوبا وشبعا المحتلة، وبالطبع ستفتقدهم التلال هناك، فالرعيان يشكلون حالة اطمئنان للمزارعين وبفقدانهم تبور الارض هناك. واذا استمر الوضع على ما هو عليه من اعتداءات “اسرائيلية” فلن يبقى من رعيان وماشية، ولن يطنطن بعد اليوم جرس الكراز في جبل سدانة، ولن يسمع اهالي كفرشوبا وشبعا بعد اليوم عيطة الرعيان ورمي الحجارة من تحت الباط لرد العنزات التي شردت عن القطيع، واذا استمر الوضع هكذا لن تسمع بعد اليوم منجيرة الراعي ولا غناء ابو قاسم وربما سيبقى ملحم نبعة بشواربه المفتولة وحده في سدانة، ولكن بكرا الرياح تشتد ويغادر الى مناطق اكثر دفئاً..
في ما مضى كان يقف المنادي وينادي من تلة مشرفة يا أهل الضيعة رجع العجال والرعيان، وصاروا حد البركة، والدبكة بالساحة بعد آذان العشاء . واليوم يقف المنادي وينادي يا اهل الضيعة ما عاد في رعيان بالجبال .

 

طابع بريدي في يوم الأسير اللبناني(15)

اعلنت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون “الاسرائيلية” ان وزارة الاتصالات اصدرت طابعاً بريدياً صباح امس بمناسبة 14 تموز يوم الاسير اللبناني في السجون “الاسرائيلية”.
وقالت اللجنة في بيان اصدرته ان الطابع يحمل شعار لجنة المتابعة القبضة ومكتوب تحته الحرية للاسير اللبناني في السجون “الاسرائيلية” . ويبلغ سعر الطابع 500 ليرة لبنانية، ويمكن الحصول عليه من مراكز ليبانون بوست التي تتولى التوزيع.
ودعت اللجنة لبنان الرسمي الى تطوير المبادرات التضامنية وتوزيع الطابع على كافة المؤسسات والمحافل العالمية والسفارات الاجنبية .

 


الهوامش:

1 – النهار 16-7-2001.

2 – اللواء 16-7-2001.

3 – السفير 16-7-2001.

4 – الرأي العام الكويتية 16-7-2001.

5 – السفير 16-7-2001.

6 – موقع الجزيرة 16-7-2001.

7 – الشرق الاوسط 16-7-2001.

8 – السفير 16-7-2001.

9 – النهار 16-7-2001.

10 – السفير 16-7-2001.

11 – النهار 16-7-2001.

12 – الراي العام الكويتية 16-7-2001.

13 – النهار 16-7-2001.

14 – اللواء 16-7-2001.

15 – المصدر نفسه.