التقرير اليومي الثلاثاء 10-7-2001

 

مقدمة

كلمات واضحة وحاسمة أطلقها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مواجهة حملة التهويل الصهيونية المختلفة الأشكال.

السيد نصر الله تناول كل القضايا المطروحة، وقال إن العدو لا يستطيع أن يحصل على معلومات عن جنوده الأسرى إذا لم يدفع الثمن الإنساني الذي يحدده حزب الله.

واتهم السيد نصر الله جنود الأمم المتحدة بتقديم معلومات استخباراتية للعدو في اليوم التالي لأسر المقاومة ثلاثة من جنود “اسرائيل” في مزارع شبعا المحتلة العام الماضي، وقال ان عينات من دماء وجدت في مكان العملية وداخل احدى السيارات التي أوقفتها الامم المتحدة جرى نقلها الى العدو بعد أقل من يوم على حصول العملية. وأكد نصر الله من جهة ثانية ان شريط الفيديو الذي أقيمت حوله الضجة ولم تتوقف لا يتضمن أي معلومات جديدة وانه لن يفيد “الاسرائيليين” بشيء، وان المقاومة لن تقدم أي معلومات حول الأسرى الا مقابل إطلاق العدو لمعتقلين من السجون “الاسرائيلية”.

الخروقات “الاسرائيلية” مستمرة في القطاع الشرقي ومناورة لـ 500 جندي دولي قرب بعلبك (1)

اجتازت صباح أمس قوة “اسرائيلية” قوامها 5 عسكريين تقلهم سيارة جيب عسكرية مجهزة برشاش ثقيل الخط الوهمي الذي يشطر بلدة الغجر السورية المحتلة الى شطرين وتوغلت مسافة 300 متر تقريبا داخل الاراضي اللبنانية ووصلت الى السياج القديم الذي يمر بمحاذاة المنازل في الحي الشمالي ويمتد حتى الجزء المحرر من العباسية وعمل افراد الدورية على تفقد السياج الشائك واحدى البوابات الحديدية المقابلة للمنطقة المحررة في سهل الماري ثم انتقلوا بعد ذلك لتفقد احدى كاميرات المراقبة المثبتة في احدى التلال المشرفة على نبع الوزاني قرب الخزان واستغرق ذلك زهاء الساعة انكفأ بعدها عناصر الدورية حتى الحاجز الذي اقاموه مؤخرا عند المدخل الشرقي للغجر وقد شوهدت خلال ذلك دوريات راجلة ومؤللة لقوات الاحتلال بين موقع الضهرة في الجزء المحتل من العباسية وموقع الحماري الى الجنوب من الوزاني، كما أفيد عن تمركز 4 دبابات “اسرائيلية” تحمل اشارات باللون البنفسجي داخل المعسكر المحاذي للحماري والذي اخلته قوات الاحتلال من السيارات المدنية التابعة للميليشيات اللحدية العميلة قبل ايام عدة وباشرت احدى الحفارات بحفر خندق بطول 500 متر تقريبا يربط هذا المعسكر بنقطة مراقبة بين العباسية وتلة المغر مقابل المجيدية.
وعلى محور المطلة - سهل المرج خرقت ظهر أمس دورية “اسرائيلية” مؤلفة من 3 عسكريين من سلاح الهندسة السياج الحدودي عند الخط الازرق بين سهل المرج ومستعمرة المطلة ودخلوا الى الجانب الاخر في الاراضي اللبنانية وقاموا بتركيب اجهزة مراقبة واسلاك مكهربة واستغرق ذلك زهاء نصف ساعة وشوهد خلال ذلك تمركز سيارة عسكرية من نوع هامر بمحاذاة السياج بقصد تأمين الحماية كما شوهدت ورشة “اسرائيلية” اخرى تعمل على تركيب كابلات واسلاك مكهربة على طول السياج الحدودي بين مستعمرة المطلة وجسر الغجر مرورا بنبع الخرار.
فيرماني
من جهة اخرى اكد صباح أمس قائد الكتيبة الهندية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان الكولونيل فيرماني أن كتيبته المنتشرة في القطاع الشرقي تؤدي المهام الموكولة اليها على أكمل وجه وهي غير منحازة لاي فريق ونعمل من اجل السلام وتأمين المساعدات الممكنة والهدوء والاستقرار للمدنيين في منطقة عملها.
وحول الاتهامات “الاسرائيلية” بان الكتيبة الهندية متواطئة مع حزب الله قال: ان هذا الامر لا يعنينا وعملية أسر الجنود “الاسرائيليين” من قبل المقاومة الاسلامية حصلت قبل تسلمنا المنطقة بحوالى شهرين وليست لدينا أية معلومات او معطيات نصرح عنها بهذا الامر ونترك معالجته للحكومة الهندية ولقيادة قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان التي تتابع الموضوع مع الجهات المعنية .
وعن موضوع العباسية قال فيرماني: إن معالجة هذا الموضوع يجب ان تتم بين القيادة الدولية ولجان الارتباط في الجيش اللبناني ونحن كل ما نقوم به من اجراءات وتدابير امنية في العباسية هو الحفاظ على سلامة المواطنين المدنيين من خطر الالغام التي خلفتها القوات “الاسرائيلية” بعد انسحابها من المنطقة وان كل ما نقوم به يتم بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية .
مناورة الطوارئ في بعلبك
من جهة اخرى توجه صباح أمس حوالى 500 جندي وضابط من كافة الوحدات المشاركة في قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان الى منطقة بعلبك لتنفيذ مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في حقل الرماية التابع للجيش اللبناني في سهل الطيبة تستمر اياما عدة.
وقد سلكت القافلة الدولية التي ضمت حوالى 150 سيارة وشاحنة وحافلة تواكبها دبابات مجهزة بمدافع عيار 105 ملم طريق مرجعيون - سهل الخيام - الحاصباني - المصنع - الطيبة.
العباسية
الى ذلك أصدر أهالي بلدة العباسية بيانا جاء فيه: ذكرت بعض وسائل الاعلام ان عددا من أهالي بلدة العباسية والجوار قد دخلوا يوم أمس الى الجزء المحرر من البلدة الذي يخضع لسيطرة القوات الدولية بعد ان حصل شجار مع القوات الهندية المرابطة هناك.
ويهمنا ان نوضح انه لم يحصل ولن يحصل اي اساءة لهذه القوات بل على العكس نحن نقدر جهود القوات الدولية مع انها منعتنا منذ تمركزها قبل حوالى عام ان ندخل الى محيط منازلنا المدمرة جنوب البوابة.
والآن وبعد تمركز هذه القوات بشكل كامل على التلة بعيدا عن البوابة لا نجد اي مبرر لوجود الشريط الشائك بكامله الذي خلفه الاحتلال مع البوابة الممتد من شرق بلدتنا حتى غربها شمال بلدة الغجر. حتى لا يبق اي اثر للاحتلال بعد ازالة الالغام التي نتمنى ان تبادر الجهات المختصة لازالتها. الا انقاض منازلنا التي سنبقيها ابد الدهر بهذا الشكل لتكون شاهدا على همجية الصهاينة وحقدهم.
العيلاني
من ناحيته اعتبر الشيخ حسام العيلاني في تصريح له أمس ان دور الامم المتحدة في الجنوب يجب ان يكون لردع الاعتداءات “الاسرائيلية” وحماية المدنيين لا لتقديم معلومات ايا كانت اهميتها للعدو الصهيوني.

 

الدخول إلى العباسية من صلاحية الدولة اللبنانية
ضغوط “اسرائيلية” لتغيير الكتيبة الهندية (2)

أكد قائد القوة الهندية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية، في منطقة العرقوب، الكولونيل فيرماتي، أن قواته حيادية وليست طرفا في الصراع الدائر في هذه المنطقة.
وقال فيرماتي للصحافيين أمس في رد على ما تثيره سلطات الاحتلال “الاسرائيلي” حول دور القوة الهندية، في منطقة العرقوب، من خلال مطالبتها بشريط تسجيلي (فيديو) صوره عنصر من هذه القوة لإشكال وقع مع المقاومة الاسلامية، ان القوة الهندية تعمل في خدمة السلام وخدمة السكان المدنيين.
واعتبر ان التصريحات “الاسرائيلية” التي تتهم قواته بالتواطؤ مع حزب الله، خلال عملية أسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة، لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد، لأن كتيبته تسلمت منطقة عملها الحالية، بعد شهرين على حصول العملية.
وأشار الى ان على الدولة الهندية وقيادة القوات الدولية الرد على الاتهامات “الاسرائيلية”.
ورأى ان معالجة الوضع في بلدة العباسية، يكون عبر القوات الدولية ولجان الارتباط التابعة للجيش اللبناني. وقال: نحن لسنا ضد أهالي البلدة، فالأرض أرضهم ويحق لهم دخولها ساعة يريدون، لكن في المنطقة حقول ألغام لم تُزَل بعد.
وأوضح ان ما تقوم به كتيبته يتم بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، وان على الأهالي بحث ما يرونه من أمور مع الدولة اللبنانية صاحبة الصلاحية.
وأكد رغبة الكتيبة الهندية ب”أن تكون على علاقة ودية وجيدة وطيبة مع سكان هذه المنطقة. وسنحاول تقديم كل مساعدة انسانية ممكنة لهم وضمن امكاناتنا”.
في هذا الإطار، رأت مصادر فاعلة في المنطقة الحدودية ان سلطات العدو “الاسرائيلي” تصعّد حملتها على القوة الهندية من ضمن خطة تهدف الى الطلب من الأمم المتحدة وقيادة القوات الدولية سحب هذه القوة من الجنوب اللبناني او تغيير منطقة عملها، ووضع قوة لبلد آخر في منطقة العرقوب، متهمة القوة الهندية بأنها “ضعيفة وتتلقى الرشوة من حزب الله، وغير قادرة على الخدمة في منطقة حساسة محاذية لمزارع شبعا التي تتجه الأوضاع فيها نحو التصعيد”.
على صعيد آخر، دفعت قوات الاحتلال بقوة مدرعة الى موقع الضهيرة، جنوب العباسية، فجر أمس. وضمت القوة دبابات “ميركافا” وناقلات جند، رُكزت في الطرف الغربي للموقع، بعد ان كانت قوات الاحتلال قد ركزت منصة صواريخ أرض أرض في الطرف الشرقي للموقع. وقد بدت البطارية المزودة بأربعة صواريخ موجهة نحو الطرف الغربي لمزارع شبعا المحتلة.
كما سُجل أمس، تحليق للطائرات الحربية “الاسرائيلية” في أجواء منطقة العرقوب في طلعات عدة.
القوات الدولية
في سياق آخر، عبرت قافلة كبيرة من القوات الدولية، منطقة الحاصباني، صباح أمس، باتجاه البقاع للقيام بمناورة تدريبية على الرماية في حقل الطيبة قرب بعلبك، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، تستمر أياما عدة.
وتضم القافلة آليات مدرعة وشاحنات وسيارات جيب، ومجنزرات مزودة بمدافع، بلغ مجموعها 25 آلية.
من جهة ثانية، تصل عند الثانية عشرة ظهر اليوم الى مطار بيروت الدفعة الأولى من الكتيبة الأوكرانية العاملة في اطار “اليونيفيل” وتضم 150 فردا في اطار التبديل لأفراد الوحدة الذي يتم للمرة الأولى منذ عام بعد انضمامهم الى قوات “اليونيفيل”.
أهالي العباسية
على صعيد آخر، أصدر أهالي بلدة العباسية بيانا أمس، نفوا فيه حصول أية اساءة منهم للقوات الدولية، وأكدوا تقديرهم لهذه القوات برغم منعها لهم منذ تمركزها قبل حوالى عام من الدخول الى محيط منازلهم المدمرة جنوب البوابة.
واعتبر الأهالي في بيانهم انه “بعد تمركز هذه القوات بشكل كامل على التلة بعيدا عن البوابة لا نجد أي مبرر لوجود الشريط الشائك بكامله الذي خلفه الاحتلال مع البوابة الممتد من شرق بلدتنا حتى غربها شمال بلدة الغجر، حتى لا يبق أي أثر للاحتلال بعد إزالة الألغام التي نتمنى ان تبادر الجهات المختصة لإزالتها. إلا ان أنقاض منازلنا سنبقيها أبد الدهر بهذا الشكل لتكون شاهدا على همجية الصهاينة وحقدهم”.
وأكدوا أنهم سيبنون منازلهم شمال الشريط، وان “الجزء المحتل من البلدة سيتحرر مع مزارع شبعا بهمة المقاومة الاسلامية وقيادتها”.

 

جندي وعاملان "اسرائيليون" خرقوا السياج قبالة المطلة (3)

الخروق “الاسرائيلية” للخط الازرق لا تتوقف، فامس اجتاز جندي “اسرائيلي” وعاملان السياج المحيط بمستوطنة المطلة من الجهة الشمالية في ظل حراسة عسكرية، وقاموا ببعض الحفريات اليدوية لاكثر من ساعة، على بعد خمسة امتار من الشريط قبل ان يعودوا. اما داخل بلدة الغجر السورية المحتلة، فلا يزال العلم “الاسرائيلي” مرفوعا فوق مبنى "المجلس المحلي" داخل الجزء اللبناني. وكانت الحكومة قد طلبت مطلع تموز الجاري من الامم المتحدة ازالة هذا الخرق بانزال العلم “الاسرائيلي” ونقل "المجلس المحلي" الى الجزء الجنوبي من البلدة. وشهدت اجواء مزارع شبعا المحتلة تحليقا كثيفا طوال النهار للطيران الحربي “الاسرائيلي”.

 

“شريط الفيديو” لا يغيّر الموقف من قضية الأسرى
نصر الله: الدوليون سرّبوا معلومات أمنية (4)

اتهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله جنود الأمم المتحدة بتقديم معلومات استخباراتية للعدو في اليوم التالي لأسر المقاومة ثلاثة من جنود “اسرائيل” في مزارع شبعا المحتلة العام الماضي، وقال ان عينات من دماء وجدت في مكان العملية وداخل احدى السيارات التي أوقفتها الامم المتحدة جرى نقلها الى العدو بعد أقل من يوم على حصول العملية. وأكد نصر الله من جهة ثانية ان شريط الفيديو الذي أقيمت حوله الضجة ولم تتوقف لا يتضمن أي معلومات جديدة وانه لن يفيد “الاسرائيليين” بشيء، وان المقاومة لن تقدم أي معلومات حول الأسرى الا مقابل إطلاق العدو لمعتقلين من السجون “الاسرائيلية”.
جاء هذا الموقف فيما برزت تقديرات من نوع جديد للهدف الحقيقي للحملة “الاسرائيلية” على المنظمة الدولية، وقالت وسائل إعلام “اسرائيلية” ان الامر يتعلق بمواجهة خطر إرسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية، من خلال تشويه صورة الجنود الدوليين.
على ان ملف شريط الفيديو لم يتوقف عند هذا الحد، بل ان فريقاً من المنظمة الدولية بدأ فحص مدى صحة المعلومات عن ان تسريباً حصل للشريط قبل الاطلاع عليه من جانب قيادة القوة الدولية، فيما نقل التلفزيون “الاسرائيلي” عن الناطق باسم القوة العاملة في لبنان تيمور غوكسيل ان الشريط ومدته 25 دقيقة صور في صباح اليوم التالي على الهجوم، وقال ان لطخات من الدماء شوهدت في السيارتين المتروكتين وهما من نوع لا يستخدم من جانب القوة الدولية، وانه ربما يكون أحد عناصر حزب الله قد أصيب في الهجوم.
من جانبه حذر الامين العام لحزب الله من ان تسليم الأمم المتحدة "لاسرائيل" الشريط يعتبر أمراً خطيراً للغاية. وقال ان الحادث الذي حصل مع جنود القوة الهندية في أعقاب عملية الاسر سوي يومها، وان المقاومة لم تبادر الى الاعتراض على تسليم الامم المتحدة للعدو عينات من الدماء كي لا يقال ان المقاومة تريد الدخول في مواجهات مع المنظمة الدولية، لكنه شدد على ان كل ما يحصل لن يدفع بالحزب ولا من أي باب الى تقديم معلومات مجانية عن الجنود الاسرى لديه.

 

نصر الله يحذر والامم المتحدة تؤكد: لن نسلم الشريط "لاسرائيل" (5)
قال حزب الله امس انه يرفض قيام الامم المتحدة بتسليم شريط (الفيديو) الى “اسرائيل”، و(اذا ما تم ذلك فان هذا العمل سيضع قوات الطوارئ الدولية في خانة التجسس لمصلحة العدو).
ولكن الناطق بلسان الامم المتحدة فريد ايكهارت قال مساء أمس ان المنظمة الدولية لن تعطي “اسرائيل” النسخة الاصلية من الشريط الذي صور غداة اسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا.
وقال ايكهارد ان الامم المتحدة تلقت رسالة من وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن اليعازر (طالب فيها بالنسخة الاصلية). واضاف (ان القرار يتعلق بمنح صيغة معدلة لشريط الفيديو وليس هناك اي مبرر للاعتقاد بتغيير ذلك).
وقال ايكهارد (اننا ندرس رسالة وزير الدفاع “الاسرائيلي”، وكذلك رد السلطات اللبنانية الذي تلقيناه ايضا نهاية الاسبوع الماضي). ودان لبنان اقتراح الامم المتحدة معتبرا ان المنظمة الدولية يمكن ان تنقل الى “اسرائيل” بهذه الطريقة معلومات حساسة من الأراضي اللبنانية.
وفي رد على سؤال للصحافيين ذكر ايكهارد ان الامم المتحدة تدرس ايضا تصريحات حزب الله التي تضع تسليم الشريط "لاسرائيل" في خانة التجسس. وقال (الآن يبدو ان الشريط لن يسلم) مضيفا ان عرض الأمم المتحدة (على الطاولة وبامكانهم ان يشاهدوا شريطا معدلا. هذا ما قلناه الجمعة).
ثوابت حزب الله
وكان حزب الله خرج على صمته في ما يتعلق بقضية شريط الفيديو، وقضية الاسرى واستمرار العمليات، فأعلن بلسان الأمين العام السيد حسن نصر الله ثوابته حيال هذه القضايا. وهذه الثوابت هي:
- ان عمليات المقاومة ستستمر.
- ان اي وساطة او موفد او دولة لن تستطيع الحصول على اي معلومة حول الاسرى “الاسرائيليين” الا في مقابل البدل الانساني المطلوب، وهو المعتقلون لدى الصهاينة الذين يختارهم حزب الله.
- ان قضية شريط الفيديو تضع قوات الطوارئ في خانة التجسس لصالح العدو.
وقال نصر الله في كلمة ألقاها امام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للأحزاب العربية المنعقد في بيروت (ان موقف لبنان دولة ومقاومة وشعبا من تسليم شريط الفيديو الى الصهاينة، هو موقف مبدئي فبغض النظر عن مضمون الشريط واهميته او عدم اهميته، فاننا جميعا نرفض قيام الامم المتحدة بتسليم العدو شريطا مسجلا على الاراضي اللبنانية).
واضاف (ونعتبر ان هذا العمل سيضع قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان في خانة التجسس لمصلحة العدو، وتقديم المعلومات له ويخرجها عن مهامها القانونية المحددة لها).
هذه الثوابت، على اهميتها، لم تشكل اي مفاجأة للمراقبين الذين كانوا في جو هذا الموقف لحزب الله، لكنهم استنتجوا منه ان القضايا التي تحدث عنها السيد نصر الله تتجه الى مزيد من التعقيد خصوصا في العلاقة مع قوات الطوارئ الدولية والتي تسير في اتجاه التأزم.
نفي ايراني
في السياق عينه، السفير الايراني محمد علي سبحاني نفى المزاعم “الاسرائيلية” بوجود صواريخ ايرانية في جنوب لبنان.
سبحاني كان يتحدث بعد استقباله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي اعتبر ان قرار الامم المتحدة تسليم شريط الفيديو الى “اسرائيل” يخرج المنظمة الدولية عن اطارها المحايد، وجدد جنبلاط موقفه من ان المهم هو استرجاع مزارع شبعا بالطريقة العسكرية او السياسية.
السفير الايراني، وبعد اجتماعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، نفى كل ما اثير حول وجود صواريخ ايرانية وحرس ثوري ايراني في جنوب لبنان.

 

في أعقاب تهديدات حزب الله

الأمم المتحدة لن تسلم “اسرائيل” نسخة أصلية من الفيديو (6)

أعلنت الأمم المتحدة أنها لن تسلم “اسرائيل” النسخة الأصلية من شريط فيديو صور غداة أسر حزب الله لثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا العام الماضي. يأتي ذلك في أعقاب تهديدات أطلقها حزب الله بأنه سيعتبر الأمم المتحدة تتجسس لصالح “اسرائيل” إذا سلمتها الشريط.

وقال فريد إيكهارد كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة إن نسخة معدلة فقط ستسلم إلى “اسرائيل”. وأضاف "تلقينا رسالة من وزير الدفاع “الاسرائيلي” أن “اسرائيل” تطلب الاطلاع على نسخة غير ممنتجة من شريط فيديو الأمم المتحدة... القرار كان تقديم نسخة ممنتجة من الشريط... لا أرى سببا للاعتقاد بأن ذلك سيتغير".

في غضون ذلك جدد رئيس الوزراء “الاسرائيلي” أرييل شارون مطالبته للأمم المتحدة بتسليم أي معلومات ربما تكون لديها بشأن أسر مقاتلي حزب الله للجنود “الاسرائيليين” الثلاثة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال مكتب رئيس الوزراء “الاسرائيلي” إن شارون اتصل هاتفيا بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان "وطالبه بأن تسلم الأمم المتحدة "لاسرائيل" جميع المواد التي تحت تصرفها والتي قد تلقي الضوء على مصير الجنود “الاسرائيليين”".

وكان وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن أليعازر كتب رسالة إلى عنان في مطلع الأسبوع قال فيها إن تمويه وجوه مقاتلي حزب الله في الشريط "مخيب للأمل ومزعج".

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي وسط أزمة متصاعدة بين “اسرائيل” وحزب الله والأمم المتحدة بشأن الشريط الذي صوره جندي من قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان بعد يوم من أسر حزب الله لثلاثة جنود إسرائيليين عند نقطة التقاء الحدود اللبنانية ومرتفعات الجولان السورية التي تحتلها “اسرائيل”.

تحذير حزب الله
وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله حذر من أن جنود قوة الطوارئ الدولية المنتشرين في جنوب لبنان سيوضعون في "خانة التجسس لمصلحة العدو" إذا سلمت الأمم المتحدة إلى “اسرائيل” شريط فيديو متصلا بأسر الحزب جنودا إسرائيليين في مزارع شبعا المحتلة.

وقال السيد حسن نصر الله أثناء افتتاح المؤتمر الثالث للأحزاب العربية في بيروت أمس إن "موقف لبنان دولة ومقاومة وشعبا من تسليم شريط الفيديو إلى الصهاينة موقف مبدئي بغض النظر عن مضمون الشريط وأهميته أو عدم أهميته, فإننا جميعا نرفض قيام الأمم المتحدة بتسليم العدو شريطا مسجلا على الأراضي اللبنانية".

وأضاف "نعتبر أن هذا العمل سيضع قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان في خانة التجسس لمصلحة العدو وتقديم المعلومات له ويخرجها عن مهامها القانونية المحددة لها".

مصير الأسرى
وعن مصير الأسرى “الاسرائيليين” قال نصر الله "إن أي وساطة أو أي موفد أو أي دولة في هذا العالم لن تستطيع الحصول على أي معلومات حول مصير الأسرى الصهاينة عند حزب الله إلا في مقابل البدل الإنساني المطلوب وهو المعتقلون لدى الصهاينة الذين يختارهم حزب الله".

وتتعرض الأمم المتحدة لانتقادات من حزب الله والحكومة اللبنانية وإسرائيل في وقت واحد. ويتهم كل طرف القوات الدولية بمساعدة أعدائه والتخلي عن دورها كقوة عازلة محايدة بين الأعداء.

وانتقد لبنان المنظمة الدولية لقرارها إطلاع “اسرائيل” على محتوى الشريط الذي قد يكشف عن معلومات بشأن مقاتلين من حزب الله خطفوا ثلاثة جنود إسرائيليين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال كل من الرئيس إميل لحود وحزب الله إن إظهار هذا الفيديو يصل إلى حد تقديم معلومات إلى "العدو “الاسرائيلي”" ويثير تساؤلات عن بعثة الأمم المتحدة في لبنان ودورها.

وينظر بعض المحللين الغربيين لغضب حزب الله على أنه نذير سيئ لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" التي تعمل كقوة عازلة في الحدود الجنوبية المضطربة بين “اسرائيل” ولبنان.

وقالوا إن أزمة شريط الفيديو تجعل قوة الأمم المتحدة في لبنان أكثر عرضة للتدقيق وأثارت مخاوف من احتمال قيام عمليات انتقامية ضد قوات حفظ السلام في حالة تسليم الشريط "لاسرائيل".

وذكر محلل عسكري غربي أن "السلطات اللبنانية ليست راضية عن هذا، ومن الواضح أن حزب الله غاضب للغاية، إنهم يرون أن في ذلك تسليم معلومات إلى العدو وهذا يثبت في نظرهم أن الأمم المتحدة تنحاز "لاسرائيل" وليست جهة محايدة".

وقال دبلوماسيون إن اتصالات تجرى بين لبنان وإسرائيل والأمم المتحدة لاحتواء الأزمة. وأوضح دبلوماسي قريب من المحادثات أن "التوتر والغضب وراء هذه القضية لم يسبق له مثيل".

واتخذت الأمم المتحدة القرار بعد ضغط “اسرائيلي” كبير في سبيل الحصول على الشريط ومدته نصف ساعة بدعوى أنه من الممكن أن يساعد في التعرف على المسؤولين عن خطف جنودها في مزارع شبعا المحتلة.

وعرض حزب الله مبادلة الأسرى الثلاثة إلى جانب أسير رابع -هو عقيد احتياط “اسرائيلي” أسره بعد أسابيع من خطف الجنود- بكل السجناء اللبنانيين والعرب الموجودين في السجون “الاسرائيلية”.


معلومات عن أجوبة المانية لـ حزب الله في ملف الأسرى (7)
لا تزال قضية شريط الفيديو الذي صوره عنصر من الوحدة الهندية العاملة في اطار القوة الدولية في جنوب لبنان، غداة اسر حزب الله في السابع من اكتوبر / تشرين الأول الماضي ثلاثة جنود اسرائيليين تتوالى فصولاً، بعدما قررت الامم المتحدة تسليم الشريط "لاسرائيل".
وافادت المعلومات ان “اسرائيل” حصلت على نسخة من الشريط عبر عناصر من القوة الدولية يتنقلون بين لبنان واسرائيل واطلعت عليه قبل وقت غير قصير، ولكن تطوراً دفعها الى اثارة القضية لتوريط المنظمة الدولية في موقف قد يؤثر على مستقبل علاقتها مع لبنان, واعتبر وزير الدفاع “الاسرائيلي” بنيامين بن اليعازار ان “ترتيبات الامم المتحدة لجهة طمس وجوه الاشخاص الظاهرين في الشريط مخيبة ومقلقة”، وقال :”نعتقد ان مجرد اقرار الامم المتحدة بشرعية الطلب “الاسرائيلي” بمشاهدة الشريط يجعل قرارها بعدم تسليم النسخة الاصلية محيراً ومتناقضاً ويثير الشكوك في ما اذا كان الفيلم كاملاً ام لا “, ورأى في رسالة بعث بها الى الامم المتحدة ان السماح للمسؤولين اللبنانيين بمشهدة الشريط “سيكون امراً غيرمناسب ومستنكراً”.
وربط مراقبون اثارة “اسرائيل” هذه القضية بالجمود الذي اصاب ملف تبادل الاسرى، وافادت المعلومات ان فريقاً خاصاً من المخابرات الالمانية سيصل الى بيروت خلال الايام المقبلة حاملاً حصيلة المحادثات مع رئيس الحكومة “الاسرائيلية” ارييل شارون اثناء لقائه المسؤولين الالمان في برلين واجوبته عن الاسئلة المرفوعة من جانب حزب الله.

الأمم المتحدة: الشريط "لاسرائيل" "بعد المونتاج" (8)

أكدت الأمم المتحدة أنها لن تفرج عن النسخة الأصلية من الشريط الذي سجلته لعملية أسر حزب الله اللبناني للجنود “الاسرائيليين” الثلاثة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأكدت أنها قد تسلم نسخة "ممنتجة" من شريط الفيديو بما لا يظهر وجوه من نفذوا العملية.

وقال "فريد إيكهارد" كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة صباح الثلاثاء 10/9/2001: "إننا تلقينا رسالة من وزير الدفاع “الاسرائيلي” بن أليعازر يطلب فيها الاطلاع على النسخة الأصلية من شريط فيديو الأمم المتحدة". وأضاف "أننا قررنا عدم تقديم النسخة الأصلية لأي جهة".

وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها ستسمح لمسؤولين إسرائيليين ولبنانيين بالاطلاع على شريط الفيديو الذي تظهر فيه مركبتان يُعتقد أنهما استخدمتا في الهجوم الذي تم فيه أسر الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة.

من جهة أخرى.. أجرى رئيس الوزراء “الاسرائيلي” إريل شارون اتصالا هاتفيا مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة مساء الإثنين 9/7/2001، وطالبه أن تسلم الأمم المتحدة "لاسرائيل" جميع المواد التي تحت تصرفها، والتي قد تلقي الضوء على مصير الجنود “الاسرائيليين”.

وقالت “اسرائيل”: إن محاولة إصدار نسخة ممنتجة من شريط الفيديو يثير شبهات بتواطؤ بين بعض جنود الأمم المتحدة لحفظ السلام ومقاتلي حزب الله.

على جانب آخر.. غالط الرئيس “الاسرائيلي” "موشي كاتساف" الإثنين 9/7/2001 في بيان له الواقع والحقيقة التي يقر بها “الاسرائيليون” أنفسهم من أن مزارع شبعا أرض محتلة، ولكنها سورية حين قال في بيان له: "لا يمكن أن تبقى الأمم المتحدة في حالة لا مبالاة أمام خطف جنودنا في أرض “اسرائيلية” وهو خرق للقانون الدولي".

على جانب آخر .. أكد السيد حسن نصر الله للأمم المتحدة الإثنين 9/7/2001 أن حزب الله سيعتبر الأمم المتحدة جاسوسا للعدو إذا أعطت شريط الفيديو "لاسرائيل".

ثمانون حزباً عربياً في دورة “انتفاضة الأقصى” برعاية لحود
نصر الله: تسليم الشريط يضع القوات الدولية في خانة التجسس
"لاسرائيل" (9)

أعطت كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في افتتاح أعمال المؤتمر العام الثالث للأحزاب العربية، قيمة لهذا الإطار العربي الجبهوي الفضفاض الذي يضم أكثر من ثمانين حزبا مواليا ومعارضا.
فقد تجاوز نصر الله الكليشيهات الكلاسيكية تماما كما فعل في الكلمة التي ألقاها في افتتاح أعمال المؤتمر القومي الإسلامي الذي انعقد في الخريف الماضي في بيروت وأعلن خلاله عن أسر ضابط في “الموساد” تم استدراجه من عاصمة أوروبية الى بيروت، وأطلق كلاما سياسيا مباشرا أبرزه إعلان رفض الحزب تسليم الأمم المتحدة “اسرائيل” شريط “الفيديو” المسجل على الأراضي اللبنانية (غداة عملية مزارع شبعا في السابع من تشرين الأول في العام الماضي)، معتبرا ان هذا العمل سيضع قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان في خانة التجسس لمصلحة العدو وتقديم معلومات له ويخرجها عن مهامها القانونية المحددة لها، وأكد أن لا قيمة أمنية لشريط “الفيديو”، وحذر من أن قوات الطوارئ أقدمت على عمل أخطر من تسليم الشريط عندما سمحت للإسرائيليين بأخذ عينات الدم من السيارات التي أخذتها قوات الطوارئ من المقاومة، وقال مخاطبا القيادة “الاسرائيلية” إنه لو حصلتم على مئة شريط فلن تفهموا شيئا عن مصير الأسرى... وأكد أنحزب الله استكمل جهوزيته لمواجهة كل الاحتمالات ازاء التهديدات “الاسرائيلية” المتصاعدة.
فقد بدأ المؤتمر العام الثالث للأحزاب العربية دورة انتفاضة الأقصى، أعماله أمس في بيروت في إطار سلسلة جلسات تختتم مساء يوم الأربعاء، على أن يخصص يوم الخميس لقيام الوفود الحزبية المشاركة بزيارة الجنوب اللبناني المحرر والمشاركة في افتتاح المخيم الأول لشباب الأحزاب العربية الذي تقرر عقده بالتزامن مع المؤتمر.
وتميز افتتاح المؤتمر الثالث الذي عقد تحت عنوان: “نحو تضامن وعمل عربي شعبي مشترك” بالرعاية الرسمية للدولة البنانية بشخص رئيس الجمهورية إميل لحود ممثلا بوزير العمل علي قانصو وبحضور ممثلي رئيسي المجلس والحكومة النائب علي حسن خليل والوزير نزيه بيضون.
وشارك في الافتتاح النواب مروان فارس، عبد الله قصير، نزيه منصور، عاصم قانصوه، محمد رعد وفيصل الداوود، ممثل قائد الجيش العميد الركن زكريا جمعة، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء محمد مطر، ممثل المدير العام لأمن الدولة العقيد الركن خضر الطويل، النائب السابق زاهر الخطيب، السفير عبد الرحمن الصلح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية بالإضافة الى ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وأعضاء المؤتمر العام وهم يمثلون 80 حزبا عربيا بينهما أحزاب في السلطة.
مزرعاني
بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء المقاومين في فلسطين ولبنان ألقى عضو الأمانة العامة نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني كلمة ترحيبية باسم اللجنة التحضيرية اللبنانية للمؤتمر قال فيها: “أحزابنا العربية ما زالت تخوض تحدي الوجود والدور بصيغة المؤسسات الفاعلة المنذورة للعام لا للخاص والمستمدة مبررات قيامها واستمرارها من تعزيز وطرح وتنظيم البرامج والنشاطات لا المراوحة في دائرة الالتحاق والتبعية والارتهان لفرد أو لفئة على حساب ما هو وطني وقومي وشعبي ومصيري.
منذ التأسيس طرحنا الكثير من الشعارات واكتفينا بالقليل من الإنجازات ومنها الإصرار على البقاء والمعاندة في الاستمرارية... لا نرضى عما فعلناه من أجل فلسطين ولا من أجل الديموقراطية ولا من أجل التكامل العربي...
ودورة مؤتمرنا الراهنة هي دورة الأقصى: دورة فلسطين وشعبها وحريتها المغتصبة وحقوقها المسلوبة. انه دمنا أيضا هناك الذي ينزف على أرض فلسطين. ولا نفعل ما يجب فعله من أجل أن لا يشعر الفلسطينيون بةنهم مستفردون كما دلت إحصائية أخيرة قال فيها 85% منهم إنهم متروكون من قبل إخوانهم العرب.
لا تحاصر “اسرائيل” وحدها شعب فلسطين وانتفاضته البطلة وأطفاله الشجعان. حدود الانتفاضة محاصرة أيضا من قبل أنظمة تلتزم باتفاقيات مع العدو وتنسى التزاماتها القومية.
افتحوا حدود الدعم لشعب فلسطين ووازنوا الدعم الأميركي "لاسرائيل" بدعم كامل لشعب فلسطين. ما عدا ذلك مساهمة ولو غير مقصودة في إدامة معاناة شعب فلسطين وتأجيل للحظة انتصاره الآتية حتماً”.
فرحان
وألقى الأمين العام للمؤتمر إسحاق فرحان كلمة حيا فيها لبنان قيادة وشعبا على استضافة المؤتمر وهنأ اللبنانيين بالنصر الذي أحرزته المقاومة وفي مقدمها حزب الله ضد قوات الاحتلال، وقال ان انعقاد مخيم الشباب العربي في سياق هذا المؤتمر هدفه إطلاع الشباب العربي على هذه التجربة الباهرة في المقاومة والانتصار والتحرير، مشيرا الى الدور الريادي الذي لعبته الانتفاضة في توحيد القوى الفلسطينية وإلهاب مشاعر الأمة العربية لافتا الانتباه الى ان الدعم العربي لا يزال دون المستوى المأمول للقضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأسف للموقف الأميركي المنحاز كليا لحكومة المجرم أرييل شارون.
ودعا فرحان القوى الشعبية والرسمية الى التكاتف، وشدد على تكامل الدور الرسمي والشعبي لدعم الانتفاضة الفلسطينية ماديا ومعنويا ورفض كل المحاولات الهادفة لإجهاض الانتفاضة.
وتطرق إلى قضايا العولمة ثم التنمية السياسية داعيا الى تأكيد مسيرة الديموقراطية الحقيقية التي تقوم على الحريات العامة وحقوق الإنسان والمشاركة الشعبية العامة في القرارات المصيرية ودور الأحزاب في تعزيز هذه المسيرة وتحقيق الوحدة الوطنية في كل قطر عربي.
وأشار إلى أن المؤتمر العام الثاني للأحزاب العربية أقر الميثاق وهو يؤكد على العمل العربي المشترك آملا من المؤتمرين درس سبل تفعيل دور الأحزاب في التنمية السياسية وإلى وضع أوراق عمل تتعلق بالأحداث السياسية الجارية في المنطقة ولا سيما “الهولوكوست” “الاسرائيلي” المستمر ضد الشعب الفلسطيني والخروج بقرارات وتوصيات في مستوى هذه الأحداث للاسترشاد بها في المرحلة المقبلة.
الصلح
كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ألقاها الأمين العام المساعد السفير عبد الرحمن الصلح وحيا فيها أبطال الانتفاضة واتهم “اسرائيل” بالسعي بأساليبها العدوانية المتكررة إلى إقامة العراقيل والحواجز لمنع الأمة العربية من حل مشاكلها في الإنماء والبناء والتقدم العلمي، وحذر من أن حكومة شارون تسعى إلى الإجهاز بكل الوسائل على السلطة الفلسطينية وضرب بنيتها التحتية وتصفية كوادرها وقياداتها والإجهاز على المناضلين بواسطة الاغتيال المباشر أو القصف بالصواريخ أو بالعبوات الناسفة سعيا لإيجاد حل عسكري للمأزق “الاسرائيلي” يكون بديلا للمشروع السياسي ويجهض كل مبادرات السلام المستندة الى مبدأ الأرض مقابل السلام.
وتساءل الصلح عما إذا كانت “اسرائيل” ستبقى ذلك الخارج على القانون الى الأبد بتغطية أميركية شبه مطلقة لسياستها فضلا عن تسخير وسائل الإعلام العالمية لتشويه الحقائق وتزوير التاريخ، وحذر من أن “الاسرائيليين” يستغلون عامل الوقت لبناء مستوطنات جديدة وتعزيز ما هو قائم والاستيلاء على مزيد من الأراضي وتخريب المزارع والحقول وتهجير أصحابها.
وأكد الصلح دعم الجامعة العربية المطلق لحق لبنان وسوريا في استعادة الجولان والمزارع بشتى الطرق التي تراها مناسبة، وتمنى للمؤتمر نصرة الانتفاضة داعيا في هذا الصدد الى التركيز على وضع استراتيجية عربية موحدة، وأعلن دعم الجامعة العربية للمبادرة الفلسطينية الخاصة بطلب وجود مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأن ذلك يشكل طلبا مشروعا كما أن الجامعة العربية بصدد التحرك نحو مفاوضات سياسية في إطار من الوجود الدولي للعمل على تنفيذ.
عريجي
وألقى كلمة الأحزاب اللبنانية رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي جبران عريجي الذي قال: نحن اليوم أمام بدايات ثورية جديدة وأهمية إرهاصاتها أنها تأسست على إرادة مقاومة منتصرة في لبنان وهي تشق الطريق الى انتصارها في فلسطين... وعسى أن تنتقل العدوى الى العالم العربي فينتفض شارعه بلا هوادة.
وأكد “أنه لا ديموقراطية حقيقية في مجتمعاتنا من دون أحزاب، وبالمقابل لا معنى للحياة الحزبية من دون ديموقراطية، كما ان أي ديموقراطية لا يمكن أن تؤدي وظيفتها في غياب الديموقراطيين، مثلما لا وجود لإصلاح من دون إصلاحيين، ولا وجود لأحزاب من دون حزبيين. وذلك يتطلب نهضة شاملة ويستلزم بالضرورة أن تتحول أحزابنا الى مدارس نقدية ومنابر لحوار دائم. التصاق الأحزاب بالمبدئية العقائدية لا يلغي حاجتها الى تطوير مناهجها النظرية، وهذا شرط امتلاكها شرعية الممارسة النقدية داخل الواقع. ويجب الاعتراف بكل جرأة بأن هناك جوانب كثيرة من حياتنا الحزبية تآكلت بفعل الزمن مما يدعونا بصورة مستمرة إلى تجديد آلياتها”.
وقال عريجي: “ان الظروف الموضوعية الراهنة هي الأكثر ملاءمة للمساعدة على توليد ظروف ذاتية مساعدة لأحزابنا، فالانتفاضة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية تشكلان مقدمة لانتفاضة عربية شاملة. من هنا، على أحزابنا أن تلتقط هذه الفرصة التاريخية لتمارس دورها الحقيقي في تحويل هذه الانتفاضة العربية الى ثورة هدفها إنسان حر موحد على أرض موحدة ومحررة. وهذا الدور هو من صلب وجوهر المهمات التاريخية الملقاة على عاتقنا كأحزاب، وكي نتمكن من تحقيق هذا الهدف علينا مرحليا أن نمتلك الجرأة لنضع مسيرتنا النضالية أمام نظرة نقدية صارمة، وأن نعيد ترتيب الأولويات لصياغة جبهة عربية موحدة من الأحزاب نلتزم جميعا بنهجها”.
أضاف: “أما على المستوى العربي الرسمي فلا بد من الاستفادة القصوى من موقع سوريا، والالتفاف حول دورها المميز عربيا ، ونتمنى على مؤتمركم أن يعتبر خطاب الدكتور بشار الأسد في قمة عمان الأخيرة بمثابة وثيقة قومية.
وأشاد عريجي “بقيادة الرئيس إميل لحود التي أفصحت عن هوية جديدة للبنان كانت مطمورة تحت ركام الطوائفيات والانعزاليات والإقطاعيات”.
نصر الله
واستهل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمته بالحديث عن الظروف الإقليمية وبالدعوة إلى أن تبقى مسألة استمرارية الانتفاضة في رأس الأولويات وطرح أسئلة حول ماذا يمكن أن تقوم به الأحزاب العربية من أجل استنهاض الشارع العربي مجددا لدعم الانتفاضة وقال: “لقد كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمال اندلاع حرب شاملة في المنطقة، وتعاقب على هذا الحديث كل من موقعه: الأصدقاء، والأعداء، والوسطاء.
أما الأصدقاء، فلأنهم يعرفون شخصية شارون ودمويته، ولأنهم يرون أن كل الآفاق باتت مسدودة في وجهه، مما يدفعه للهروب إلى الأمام واتباع سياسة الحرب الشاملة، مستفيدا من تفوقه العسكري الكبير من أجل فرض شروطه على الفلسطينيين ولبنان وسوريا وجميع حكومات وشعوب المنطقة.
وأما الأعداء، فللتهويل علينا جميعا لعلنا نسقط أمام التهويل وتتحقق الأهداف المتوخاة من الحرب من دون حرب وخسائر “اسرائيلية”.
وأما الوسطاء فإنهم يوظفون التهديدات الصهيونية لمصلحة “اسرائيل” ويضعون الجميع أمام خيارين: إما الحرب أو الاستسلام، ومن الطبيعي أن ينظّروا لنا حول الاستسلام، كل بلغته ودبلوماسيته العريقة، فالتعقل والحكمة والوعي والواقعية ومراعاة الظروف الصعبة كلها تقضي بالخضوع لشارون، وإلا فالحرب، وأنتم المسؤولون عن الحرب لأنكم ترفضون شروط السلام “الاسرائيلية”.
إن ما أريد أن أقوله هنا هو: إن لجوء حكومة العدو الى خيار الحرب الشاملة سيكون مغامرة صهيونية خطيرة جدا وخاسرة أيضا، إن شاء الله تعالى، بإمكان الصهاينة أن يحددوا بداية الحرب، ولكنهم لن يستطيعوا تحديد نهايتها، ولا مدتها، ولا حجمها، ولا مساحتها الجغرافية، ولا المفاجآت التي لم يأخذوها في الحسبان.
وحتى عندما يتحدث بعضنا عن الحرب، يجب أن يبقى حديثه في دائرة الدعوة الى الحذر، وتهيئة الجهوزية، وتحميل المسؤولية مسبقا للصهاينة، دون أن تكون لغة الخطاب تهويلية فتخدم أهداف العدو من حيث لا يُقصد ذلك.
إن الهم الأساسي للموفدين الدوليين إلى غزة ورام الله هو الضغط على الفلسطينيين من أجل الخضوع لشروط شارون، وبالتالي الاستسلام، والاقتتال الداخلي، وتمزيق الوحدة الفلسطينية، والعودة إلى مهمة الشرطي الحارس لأمن “الاسرائيليين”.
وإن الهم الأساسي للموفدين الدوليين إلى بيروت ودمشق يتمحور حول أمرين:
الأول: وقف عمليات “المقاومة الإسلامية” في لبنان نهائيا، من أجل طمأنة شارون، وحماية حدود كيانه الشمالية، وتفرغه التام لسحق الانتفاضة في الداخل، دون مخاوف وهواجس من جهة الحدود مع لبنان.
إنهم يأتون إلينا لنوقف المقاومة، ولكنهم لا يطلبون من شارون الانسحاب من بقية أرضنا اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا.
الثاني: السعي الحثيث والدؤوب للحصول على معلومات تتعلق بالأسرى الصهاينة لدى حزب الله، ولو حصلوا على معلومة من هنا وهناك لسارعوا إلى شارون يبشرونه بإنجازهم الدبلوماسي الكبير. لكن هؤلاء الموفدين الدوليين لم يبذلوا أي جهد لإطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون “الاسرائيلية”، ولم يحركوا ساكنا من أجل ذلك ولم ينبسوا حتى بكلمة واحدة.
أما في ما يعني الأمر الأول، فقد حصل الموفدون على أجوبة واضحة من الرؤساء الثلاثة حول موقف لبنان وإنني أعلن وبوضوح ان عمليات المقاومة ستستمر، ولن يهدأ بال الصهاينة ما داموا يحتلون أرضنا، ويحتجزون أخواننا، ويعتدون على بلدنا وشعبنا في البر والبحر والجو. ولن يستطيع شارون أن يحمي ظهره في الشمال، وعليه أن يفهم أن كل الشرفاء والمقاومين والمجاهدين في لبنان، وعلى امتداد العالمين العربي والإسلامي لن يقفوا مكتوفي الأيدي ازاء محاولته الهادفة إلى سحق الشعب الفلسطيني وإبادته أو تهجيره.
أما في ما يعني الأمر الثاني، فإنني أقول بوضوح أيضا: إن أي وساطة أو أي موفد أو أي دولة في هذا العالم لن يستطيعوا الحصول على أية معلومات حول مصير الأسرى الصهاينة عند حزب الله إلا في مقابل البدل الإنساني المطلوب، وهو المعتقلون لدى الصهاينة، الذين يختارهم حزب الله. وهذا أمر نهائي وحاسم، ولا يمكن مناقشته، وهو لا يخضع لا للصداقات ولا للمجاملات الدبلوماسية، ولا للمكاسب السياسية مهما كبرت. فنحن أمام عملية ذات أهداف إنسانية بالكامل.
وأقول للصهاينة أيضا: ان كل هذا الضجيج المفتعل حول شريط الفيديو غريب أمر هذا الشريط الذي شغل العالم لثلاثة أيام الموجود لدى الأمم المتحدة لن يجدي نفعا أما حكاية أن الفيلم له أهمية، فإنهم أخذوا عينات دم من السيارات التي أخذتها قوات الطوارئ الدولية من المقاومة، ونحن سكتنا عن ذلك حتى لا نفتعل مشكلة برغم أن هذا حقنا الطبيعي مع قوات الطوارئ، وحتى لا يقال أنتم تضعون إشكالات يمينا وشمالا. أساسا قبل الشريط لقد أقدمت قوات الطوارئ على ما هو أخطر مما هو مطروح اليوم من تسليم الشريط الذي ليس له قيمة أمنية للعدو “الاسرائيلي”. على كل حال، ولو حصلتم على هذا الشريط، فلن يقدم هذا الأمر أو يؤخر شيئا في تحديد مصير أسراكم لدينا، ومن الناحية الأمنية الشريط لا قيمة له، وان شارون مجددا يضع عائلات الأسرى الصهاينة أمام آمال كاذبة لتقطيع الوقت.
طبعا، ان موقف لبنان، دولة ومقاومة وشعبا، من تسليم شريط الفيديو هنا الى الصهاينة هو موقف مبدئي، فبغض النظر عن مضمون الشريط وأهميته أو عدم أهميته، فإننا جميعا نرفض قيام الأمم المتحدة بتسليم العدو شريطا مسجلا على الأراضي اللبنانية، ونعتبر ان هذا العمل سيضع قوات الطوارئ الدولية في خانة التجسس لمصلحة العدو وتقديم المعلومات له، ويخرجها عن مهامها القانونية المحددة لها.
ان المواجهة الأخيرة التي خاضتها “المقاومة الإسلامية” مع العدو الصهيوني في مزارع شبعا، ورد فعلها السريع والعنيف والشامل على جميع مواقع الاحتلال في المزارع، ردا على العدوان الصهيوني الذي استهدف موقعا عسكريا سورياً، إن هذه المواجهة الأخيرة أجبرت شارون على التراجع والانضباط بالرغم من كل تهديداته السابقة، وهو الذي أدرك بفعل المتابعة “الاسرائيلية” الميدانية ان المقاومة لديها العديد من الخيارات الفعالة لردع عدوانه وإسقاط معادلاته وقواعده.
إنني أؤكد لكم ازاء التهديدات الدائمة والمتصاعدة، ان حزب الله استكمل منذ التحرير حتى الآن جهوزيته لمواجهة كل الاحتمالات، وانه ما زال يملك زمام المبادرة للعمل في الزمان والمكان المناسبين، وأن إرادة الصمود والجهاد والاستشهاد هي أقوى من أي زمن مضى لدى مجاهديه البواسل.
وانني أطمأنكم أيضا أن بعض الاهتمام الواجب بالشؤون اللبنانية الداخلية الذي عمل كل هذا الضجيج على مدى الأسبوعين الماضيين لن يشغل حزب الله و”المقاومة الإسلامية” لحظة واحدة عن المعركة الأساسية.
إن دائرة التهديد الصهيوني المباشر تتركز بشكل أساسي على فلسطين ولبنان وسوريا ولكنها تطال كل الأمة، وبالتالي فلا يجوز ان تكون دائرة مواجهة التهديد المذكور محصورة بهذه الساحات الثلاث، وهنا تتحدد المهمة التاريخية الملقاة على عاتق الأحزاب العربية في هذه المرحلة، وهنا أولوية المؤتمر الحالي.
ملوح
وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح كلمة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية واستهلها بتحية لبنان رؤساء وشعبا لاستضافة المؤتمر ورعاية اللاجئين الفلسطينيين ودعمهم المتواصل لكفاح الشعب الفلسطيني وحيا أبطال المقاومة وفي طليعتهم حزب الله وكل من ساهم بإنجاز التحرير.
وقال: “اننا في القوى الوطنية والإسلامية، وهي ائتلاف يقود الانتفاضة ويمثل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني كافة ويضم ممثلين عن مؤسسات العمل الأهلي والنقابي والمهني ومجالس الحكم المحلي، في بلادنا، نؤكد لكم على قدرة شعبنا وإصراره على المضي في انتفاضته موحدا ومتسلحا بإرادته الصلبة وحجارة فلسطين المقدسة، محولا حياة الاحتلال الى جحيم لا يطاق، ومتجاوزا كل الصعاب حتى تحقيق الأهداف التي وضعها لها وهي: دحر الاحتلال “الاسرائيلي” بتجلياته كافة من مستوطنات ومعسكرات للجيش عن أرضنا المحتلة وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس.
وأضاف: “اننا في القوى الوطنية والإسلامية نرى ان تقريب لحظة انعتاق شعبنا من الاحتلال “الاسرائيلي”، منوط بمشاركة ودعم جماهير أمتنا العربية وقواها السياسية في معركتنا المصيرية ضد الاحتلال “الاسرائيلي”. ومن هنا نتوجه لكم وباعتباركم الممثلين لمصالح وتطلعات الجماهير العربية من أجل الشروع في أوسع حملة تضامن سياسي ومادي مع شعبنا ومع الانتفاضة والمقاومة.
وقدم ملوح الى رئاسة المؤتمر جملة اقتراحات لدعم الانتفاضة أبرزها: تطوير الدعم الشعبي السياسي والمادي للانتفاضة، تنظيم شتى أشكال الدعم السياسي للانتفاضة، توسيع دائرة مناهضة التطبيع والمقاطعة "لاسرائيل"، تنظيم المظاهرات والاعتصامات الشعبية أمام السفارات والقنصليات الأميركية في العالم العربي احتجاجا على الانحياز الأميركي "لاسرائيل" وتنظيم حملات جمع تبرعات مادية وعينية لدعم صمود الانتفاضة وتثمين التحركات التي بدأت في لبنان ومصر لمحاكمة مجرمي الحرب “الاسرائيليين” وصولا الى تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة شارون وكل المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية.
قانصو
كلمة الختام في الجلسة الافتتاحية كانت لوزير العمل علي قانصو ممثلا رئيس الجمهورية إميل لحود واستهلها بنقل تحيات الرئيس لحود للمؤتمرين ثم عرض للخطر الذي يمثله المشروع الصهيوني مشددا على استبعاد منطق المواجهة القطرية له لأنه جُرِّب ولم يجلب غير الهزائم وقال ان المواجهة اما ان تكون قومية تنخرط فيها دولنا وأحزابنا وكافة مؤسساتنا الأهلية وشرائح مجتمعنا وفق خطة نظامية معاكسة وإما سيبقى هذا المشروع يحقق النجاح تلو النجاح على أرضنا.
وأضاف: “إذا كان انتصار لبنان على العدو شكل الضربة الأولى لمشروع قيام “اسرائيل” الكبرى، فإن انتصار الانتفاضة سيشكل ضربة قاتلة "لاسرائيل" الصغرى، وبداية العد العكسي في عمر الدولة العبرية والوجود اليهودي الاستيطاني”، داعيا الأحزاب العربية الى تعبئة الشعوب العربية بالخطر الذي يمثله استمرار الاحتلال لفلسطين والجولان ومزارع شبعا على مصالح العرب وبأهمية اعتماد خيار المقاومة سبيلا الى دفع هذا الخطر وإنقاذ مجتمعاتنا من ويلاته”.
وقال: ان الحصار المفروض على شعب العراق “لا ينفصل أبدا عن الحصار المضروب على شعبنا في فلسطين، فهما من مصدر عدواني واحد، ولهما هدف واحد هو إركاع شعوبنا واستنزاف قدراتها والحؤول دون نهوضها وتحقيق سيادتها”.
ورأى ان للأحزاب دورها الطليعي في تعبئة الشارع العربي واستنهاضه وصقل إرادته، وإفشال المحاولات الرامية الى تيئيسه وتهجينه، كما للأحزاب دورها في تنقية العلاقات العربية العربية والارتقاء بها الى رحاب التضامن والتكامل، وان تجربتكم الجبهوية كأحزاب عربية يجب أن تنمّى وتعمّق لتصبح نموذجا يحتذى في بناء أطر التعاون العربي.
الجدير ذكره ان المؤتمر كان قد بدأ جلساته الاجرائية صباح أمس بتشكيل اللجان المؤتمرية ومقرريها (لجنة دعم الانتفاضة وقضايا الصراع العربي الصهيوني، اللجنة السياسية، لجنة الديموقراطية والتعددية، لجنة البيان الختامي والتوصيات) وبتلاوة أمين السر للتقرير الإداري والمالي عن أعمال الأمانة العامة للمؤتمر والتقرير السياسي الذي قدمه الأمين العام إسحاق فرحان وبمناقشة مشروع النظام الداخلي للمؤتمر العام للأحزاب العربية.
وبعد الجلسة الافتتاحية المسائية بدأ المشاركون والضيوف بإلقاء كلماتهم وهي في جلسة مسائية ثانية ستستكمل صباح اليوم على أن تخصص الجلسات المسائية اليوم، لعرض أوراق العمل وعرض حصيلة أعمال اللجان.

 

حملة “اسرائيل” على القوة الدولية لدفعها إلى مواجهة حزب الله؟ (10)

رأت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان الحاح “اسرائيل” على تسلّم شريط الفيديو الذي التقطه احد جنود الكتيبة الهندية العاملة في اطار القوة الدولية، غداة اسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا المحتلة غير مبرّر لسببين:

الاول، لأن الشريط التقط اثناء نقل السيارتين اللتين استعملتا لتنفيذ العملية في اليوم التالي لها، وان الذين تولوا المهمة قد يكونون غير الذين قاموا بها.

الثاني، ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ابلغ “اسرائيل” صراحة انه يرفض تسليم الشريط لكنه مستعد فقط للسماح للبنان واسرائيل بمشاهدته بعد تمويه وجوه الذين ظهروا فيه.

وقالت ان معركة “اسرائيل” خاسرة، ومع ذلك فان انان يواجه مأزقاً لا يحسد عليه. فلبنان واسرائيل يرفضان اقتراح عرض الشريط. ويعتبر لبنان الامر نقل معلومات الى دولة عدوة على يد قوة مكلفة حفظ السلام، في حين ان “اسرائيل” تريد التأكيد لذوي الاسرى ولشعبها ان الحكومة تمكنت من معرفة الذين اسروا الجنود الثلاثة وانها ستتولى اجراء مزيد من التحريات حولهم بهدف عودة جنودها احياء.

وابدت المصادر نفسها استغرابها لما تبثه “اسرائيل” في وسائل اعلامها من معلومات مركزة ضد القوة الدولية، ولا سيما منها مطالبتها بالتحقيق مع افراد الكتيبة الهندية الذين كانوا متمركزين في منطقة هاردوف يوم الاسر متهمة اياهم بالتواطؤ مع حزب الله.

وتوقفت عند مصادر الاخبار المتنوعة تارة من وزارة الدفاع وطوراً على لسان مصدر امني كبير، حتى ان اختلاق الاخبار بلغ الذروة في الزعم القائل ان القناة الثانية “الاسرائيلية” عرضت شريطاً للجنود الاسرى التقط في 11 تشرين الاول الماضي في احد مستشفيات بيروت.

ورأت ان مثل هذه التسريبات تؤسس لمعركة مكشوفة بين “اسرائيل” والامم المتحدة لتضخيم التشكيك في جدوى وجود القوة الدولية. لذا حرص لبنان الرسمي على تحاشي الاكثار من الكلام عن شريط الفيديو المتنازع عليه، بعدما حدد موقفه من المخرج الذي طرحه معاون انان لقوات حفظ السلام جان ماري غيهينو، لجهة رفض عرض الشريط.

وتخوفت من ان يؤدي التصعيد الذي تتعهده الدولة العبرية في قضية شريط الفيديو، الى عرقلة مهمة القوة الدولية، للايقاع بينها وبين عناصر الحزب، ودفعها الى تشديد التدابير لمنعه من القيام بأي هجمات جديدة في مزارع شبعا المحتلة.

ولفتت الى ان تضخيم قضية شريط الفيديو قبل 20 يوماً من موعد التمديد ستة اشهر جديدة لـ"اليونيفيل" يضع انان في موقف حرج، وهو الذي اوصى منذ ثلاثة اشهر بخفض تدريجي لعناصرها ابتداء من اول آب المقبل ليصل الى نصف العدد الحالي في كانون الثاني ،2002 مع تعديل في المهمة من حفظ السلام الى مراقبة الحدود.

ولم تقلل المصادر من الضغوط التي يمارسها على المنظمة الدولية بعض الدول الكبرى، لتحقيق مطالب “اسرائيل” ورغباتها. لكن انان، ووفقاً للمعلومات المتوافرة من نيويورك، يواجهها بحكمة وصلابة.

 

“القطبة المخفية” في شريط الفيديو! (11)

لم يعد من قبيل التحليل، أو حتى الظن، القول إن الحملة التي تشنها “اسرائيل” ضد الأمم المتحدة وضد قواتها في لبنان تحت ستار شريط الفيديو الذي صُور بعد عملية خطف الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة في مزارع شبعا العام الماضي، تستهدف شيئاً آخر لا علاقة له بالحصول على معلومات عن مصير هؤلاء الجنود. ما كشفه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس عن حصول “الاسرائيليين” على عينات من الدم وُجد في احدى السيارات بعد ساعات من العملية، دليل على ما سبق، إلا أن ما تتحدث عنه الصحافة “الاسرائيلية” علناً يكفي ليقطع الظن باليقين.
ذلك ان ما تريده “اسرائيل” من قصة الشريط، والحملة المثارة حوله، هو باختصار وضع الأمم المتحدة كلها ومهمة حفظ السلام بشكل خاص، في قفص الاتهام، وليس من أجل الاساءة الى قوة “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان وانهاء دورها فيه فقط، وانما من أجل ضرب اي مهمة للمنظمة الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في صيغة مراقبين أو غير ذلك، فضلاً عن التغطية على تهمة جريمة الحرب التي تلاحق حالياً رئيس وزرائها أرييل شارون سواء في بروكسيل أو في باريس أو حتى في واشنطن. ولم تقل التعليقات “الاسرائيلية” أمس بالذات غير هذه المعاني، بعضها ك”الجيروزاليم بوست” بصورة مباشرة ومكشوفة، وبعضها الآخر ك”هآرتس” بصورة مبطنة.
ففي “الجيروزاليم بوست” تعليقان، أحدهما على شكل مقال افتتاحي يقول بكل وضوح ان “مفهوم الأمم المتحدة الغريب عن الحياد (حول تسليم الشريط وتغطية وجوه من يظهر فيه من غير أفراد اليونيفيل) يطرح
السؤال عن هدف ارسال القوة الدولية الى هناك في المقام الأول، ثم عن السبب الذي يجعل “اسرائيل” تفكر في إمكان توسيع دور الأمم المتحدة في المنطقة”. والثاني بقلم المدير العام السابق لوزارة الخارجية “الاسرائيلية” شلومو أفنيري بعنوان “الأمم المتحدة وجرائم الحرب” يورد فيه ما يمكن وصفه ب”مضبطة اتهام” للأمم المتحدة ودورها في حفظ السلام في العالم من رواندا، واتهام كل من بلجيكا وقوات الأمم المتحدة بتغطية مجازر الهوتو ضد التوتسي فيها، الى مسؤولية الكتيبة الهولندية في قوة الأمم المتحدة في البوسنة عن مجزرة سريبرينيكا الى حصار سراييفو ومقتل نائب رئيس الوزراء البوسني في سيارة تابعة للأمم المتحدة وتحت حمايتها، وصولاً الى اتهام بعض هذه القوات بلعب دور في عمليات خطف تمت في مناطق كانت تعمل فيها.
أما “هآرتس” فنشرت مقالاً بقلم ألوف بن تحدث فيه عن “ضياع” عاش فيه مسؤولو المنظمة الدولية طيلة الفترة الماضية، مرة بإنكار وجود الشريط، ومرة بمجرد العلم بوجوده، ومرات بتبادل اللوم والتهديد بالاستقالة كما حدث بالنسبة للموفد الخاص تيري لارسون... في اشارة الى عدم كفاية ليس اليونيفيل في القيام بمهمتها، وإنما كذلك مسؤولي وموفدي المنظمة الدولية في إطلاع بعضهم البعض على المعلومات وتبادلها.
... عملياً، لا تقول هذه المقالات إلا أن الغاية الحقيقية من اثارة موضوع شريط الفيديو هي تشويه سمعة الأمم المتحدة وقواتها في العالم، وطبعاً في المنطقة بالذات، سواء كانت تحت اسم “حفظ السلام” أو “الحماية الدولية” أو حتى اسم المراقبين الدوليين الذين تطالب بهم السلطة الفلسطينية وترفضهم “اسرائيل”. أما الحديث عن “جرائم الحرب” واتهام قوات الأمم المتحدة بارتكاب مثل هذه الجرائم او التغطية عليها او خصوصاً ممارسة الخطف من قبلها، فلا يمكن إلا الربط بينه وبين سيف المحاكمة المسلط على شارون حالياً من جهة، ثم بينه وبين العملية التي تم فيها خطف الجنود “الاسرائيليين” الثلاثة من جهة ثانية.
ولا حاجة للتعليق على ما تقوله هذه المقالات، وإن مواربة، ولا على ما لا تقوله الحكومة “الاسرائيلية” علناً عن شريط الفيديو وضرورة تسليمها اياه. فما تقوله الاولى وما لا تقوله الثانية، يكشفان معاً “القطبة المخفية” في الحملة السياسية بامتياز.

 

جنبلاط: شريط الفيديو يشكّل تدخلا بالشأن اللبناني ويخرج الأمم المتحدة عن حيادها (12)
دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الحكومة الى (ان تدرس وسائل الصمود الاجتماعية في كل المجالات للمناطق المحرومة من بعلبك ـ الهرمل الى الجنوب والجبل والضاحية)، الى ان الموضوع هو في (كيفية الاستمرار في الصمود السياسي العسكري الاجتماعي لانه اذا ظنّ أحد ان المعركة انتهت فانه يغلط في الحسابات.. ونحن ما زلنا في اول الطريق في مواجهة “اسرائيل” وطبعا الولايات المتحدة).
واعتبر ان (تسليم شريط الفيديو الذي تملكه القوات الدولية الى “اسرائيل” تدخل في الشأن الداخلي اللبناني، وهو أمر يجعل الأمم المتحدة تخرج عن اطارها المحايد اذا صحّ التعبير).
زار النائب جنبلاط قبل ظهر امس، سفير ايران في لبنان محمد علي سبحاني في مقر السفارة يرافقه نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي. وحضر اللقاء، القائم بالاعمال الايراني حميد رضا قمي والمستشار الثاني السيد عباس شكوهي.
واوضح بيان للمكتب الاعلامي في سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية ان البحث (تناول ضرورة تعزيز اواصر العلاقات وحرص الجمهورية الاسلامية الايرانية على بناء افضل العلاقات مع لبنان الشقيق بكل فئاته وقواه الحيّة، كما جرى التداول في أهم المستجدات في لبنان والمنطقة في ضوء سعي الكيان الصهيوني لتصدير ازمته ومأزقه الذي يعيشه الى الدول الاخرى، وكان الرأي متفقا ازاء ذلك على دقة وحساسية هذه التطورات وضرورة مواجهتها بحذر ويقظة وبمستوى رفيع من التنسيق والتعاون المحكم بين لبنان وسوريا والجمهورية الاسلامية الايرانية، مما يستوجب ايضا توحيد الصف بين مختلف القوى والفئات اللبنانية ونبذ الفرقة والخلافات وترسيخ الوحدة الوطنية الداخلية خلف المقاومة المستمرة في حمل اعباء تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة لا سيما مزارع شبعا والعرقوب وكل حبة تراب من ارض لبنان العزيز).
النائب جنبلاط
وبعد اللقاء اوضح النائب جنبلاط: (ربما اعتقد البعض، بعد المساجلة في المجلس النيابي ان هناك خلافا او تفاوتا في وجهات النظر.. كلا. فالشأن الداخلي اللبناني لا علاقة له بالعلاقة الاستراتيجية التي تربط الحزب التقدمي الاشتراكي بالثورة الاسلامية، والحزب التقدمي يثمن عاليا جهود الثورة في دعم التحرير في لبنان والقوى الوطنية والاسلامية، ويثمن عاليا هذا المثلث، مثلث الصمود الايراني ـ السوري ـ اللبناني).
سئل: رفعتم شعار التمييز بين هانوي او هونغ كونغ?.
اجاب: (الموضوع غير مطروح الآن، الموضوع هو في كيفية الاستمرار في الصمود السياسي العسكري الاجتماعي، لانه اذا ظنّ احد ان المعركة انتهت، فانه يغلط في الحسابات. نحن لا زلنا في اول الطريق في مواجهة “اسرائيل” وطبعا الولايات المتحدة الاميركية).
> عن شريط الفيديو الذي تملكه القوات الدولية?.
- (هذا أمر غريب وتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، وهذا أمر يجعل الأمم المتحدة تخرج عن اطارها المحايد اذا صحّ التعبير).
> هل تخليت عن شعار هانوي او هونغ كونغ?
- (لم اتخل عن الشعار، لكن هناك موضوعا مهما جدا هو استرجاع مزارع شبعا وهي لبنانية.. نسترجعها عسكريا او سياسيا، هذا أمر آخر).
> قلت انك مع استرجاعها ديبلوماسيا?.
- (قلت احدى الوسائل الديبلوماسية).
> دعوت الى تأمين صمود اللبنانيين?
- (هذا الأمر يعود الى الحكومة اللبنانية، عليها ان تدرس وسائل الصمود الاجتماعية في كل المجالات للمناطق المحرومة، من بعلبك ـ الهرمل الى الجنوب والجبل والضاحية).
بدوره، جدد السفير سبحاني ردا على سؤال تكذيب بلاده (المزاعم الصهيونية بوجود صواريخ ايرانية في الجنوب).

طهران تنفي وجود حراس ثورتها في لبنان (13)

نفت السفارة الإيرانية في لبنان نفيا قاطعا ما تناولته وسائل الإعلام وخاصة “الاسرائيلية” عن وجود أفراد من الحرس الثوري الإيراني في لبنان ونقل أسلحة إلى جنوبه. وكانت إيران قد نفت في الماضي هذه الأنباء التي طفت على السطح بعد هجوم لحزب الله على قوات الاحتلال “الاسرائيلي” في مزارع شبعا.
وأفاد بيان صحفي صادر عن السفارة الإيرانية بأنه "إزاء ما تناقلته وسائل الإعلام من مزاعم صادرة عن الكيان الصهيوني حول وجود أفراد من الحرس الثوري الإيراني ونقل أسلحة إلى جنوب لبنان، فإن السفارة الإيرانية في بيروت تنفي هذه المزاعم نفيا قاطعا وتؤكد أنها مجرد أضاليل واهية وأكاذيب مختلقة وهي أقل من أن تستحق التوقف عندها".

وقال البيان إن السفارة ترى أن رئيس الوزراء “الاسرائيلي” أرييل شارون "يعيش حاليا مأزقا كيانيا خطيرا في وضعه الداخلي بسبب وقوفه عاجزا أمام الانتفاضة المباركة للشعب الفلسطيني المجاهد".
وأضاف البيان أن شارون "يحاول تصدير مأزقه هذا والإلقاء به على كاهل الآخرين عله في مثل هذه الأكاذيب يجد أذنا صاغية لدى الرأي العام الدولي تساعده على المضي في سياسة العدوان والوحشية ضد الشعب الفلسطيني البطل وتغطي احتلاله لبقية الأراضي اللبنانية".
وأكد بيان السفارة الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية "إذ تؤكد على حق لبنان في المضي في مقاومته حتى تحرير كافة أراضيه فإنها تؤكد وقوفها إلى جانبه وسوريا بمواجهة التهديدات الصهيونية".

 

دعويان ضد شارون في بروكسيل وبيروت ... فهل نراه خلف القضبان؟

 الملاط واثق بالقضاء البلجيكي والخنساء الى القاهرة قريباً سعياً الى الدعم (14)

التطورات الاخيرة في الدعوى المقامة ضد رئيس الوزراء “الاسرائيلي” ارييل شارون لادانته في مجزرة صبرا وشاتيلا، حملت “الرأي العام” الى التوجه للمحامي اللبناني شبلي الملاط الذي مع زميلين له في بلجيكا، تقدموا بدعوى الى محكمة بلجيكية بوكالتهم عن 28 مدعياً فلسطينياً ولبنانياً، لهم اقرباء ضحايا في مجزرة هي من الافظع في القرن العشرين.
والجدير ذكره، ان ثمة دعويين حالياً على شارون قدمتا بناء على قانون بلجيكي يعود الى عام 1993 وعدل عام 1999، يمنح المحاكم البلجيكية صلاحية عالمية في ما يتعلق بجرائم الحرب والابادة والجرائم في حق الانسانية، اينما حصلت واياً كانت جنسية الضحايا والمتهمين او اماكن اقامتهم.
وقد جدد البرنامج الذي بثه تلفزيون “هيئة الاذاعة البريطانية” (
BBC) في 17 يونيو/حزيران الجدل حول مجزرة عام (1982)، متسائلاً عما اذا كان ممكنا محاكمة شارون, هذا البرنامج الوثائقي، وان في شكل غير مباشر دور شارون في مذابح صبرا وشاتيلا عام 1982 عندما كان وزيراً للدفاع في الحكومة “الاسرائيلية” آنذاك, ولدى سؤال المراسل البريطاني في “بي بي سي” لمراسل اميركي زار المنطقة في ذلك الوقت وشهد المذبحة التي استمرت 36 ساعة متواصلة، عما اذا كان يساوره شك ما في مسؤولية شارون غير المباشرة، اجاب ان ليس لديه ادنى شك, وفي الشريط البريطاني، قال ضيف آخر ان المسؤولية واضحة، اذ ان القوات “الاسرائيلية” التي كانت تأتمر باوامر شارون في بيروت، كان عليها ان تحمي الابرياء والمدنيين طبقا للقوانين الدولية، ولذلك كان يفترض بها منع حزب الكتائب اللبنانية من دخول المخيمات خصوصاً في ضوء معرفتها بدموية تلك الميليشيات “لدى الاخذ بالثأر”,
وقال ثالث ان مسؤولية القائد العسكري في هذا الصدد اكبر من تلك التي يتحملها منفذ المذبحة.

“الرأي العام” سألت المحامي الملاط كيف تجمعت عناصر الدعوى؟ فاجاب ان اهتمامه بموضوع مجزرة صبرا وشاتيلا يعود الى فترة طويلة، منذ ايام الاجتياح “الاسرائيلي” عام 1982، وهذا على الصعيد الشخصي, اما الطابع الجماعي للموضوع فيتلخص في عمل 20 شخصاً من البحاثة والمحامين منذ العام الماضي لجمع الافادات والادلة واجراء البحث القانوني في لبنان وبلجيكا وبريطانيا, واضاف: “العملية اذًا لها جوانب مختلفة، فبالنسبة الى جمع الافادات، الذي يشكل اصل الملف، عملت باحثة متمكنة جداً هي سناء حسين من اهالي مخيم شاتيلا تحت اشراف الدكتورة روز ماري صايغ المؤرخة البريطانية الشهيرة وصاحبة المعرفة الواسعة بوضع الفلسطينيين في لبنان على جمع الافادات والاطلاع على الاضرار، علماً ان بعض الاهالي ممن نجا من المجزرة فقد 40 شخصاً من عائلاته في يوم واحد, وتجمعت هذ المعلومات بحيث لا يكون هناك شخصان من العائلة نفسها في الدعوى حتى تكون واسعة جداً, وبعد ستة اشهر من العمل تم الخروج بثلاثين افادة قرر 28 من اصحابها توكيلنا في شكل رسمي لنرفع الدعوى”.
وقال انه سيتولى مع محاميين في بلجيكا المرافعة في الدعوى، مضيفاً ان “اللجوء الى محكمة دولية في بلجيكا هو بسبب فاعليتها وصلاحيتها التي برزت في الاعوام الاخيرة منذ محاكمة بينوشيه حتى ميلوسيفيتش, والقانون البلجيكي سمح لنا بالتقدم بالدعوى حتى لو لم يكن الجرم حصل على الاراضي البلجيكية وحتى لو لم يكن المدعون بلجيكيين او مقيمين في بلجيكا وحتى لو كان المتهم الاساسي ارييل شارون, الدعوى قدمت الى قاضي التحقيق صباح يوم 17 يونيو, وفي اليوم التالي تقرر تعيين القاضي باتريك كولينيون اساسياً في ملف التحقيق, والخبر السار ان النيابة العامة قررت قبول الدعوى وبدأ التحقيق في شكل رسمي”.
مع من؟
مع من سيتم التحقيق؟ اجاب إن “يد القاضي مطلقة في التحقيق اذ يمكن طلب شهوداً اميركيين او سويديين ممن كانوا يعملون في المستشفيات في لبنان وتحديداً في المخيمات خلال المجزرة, وسنحاول ان نعرض عليه اسماء تكون افادات اصحابها مفيدة في التحقيق, ويحق لقاضي التحقيق ان يصدر مذكرة توقيف, وقد تكون هذه المذكرة سرية، وقد تكون دولية ضد المتهمين ولا سيما شارون, وربما هناك اليوم مذكرة توقيف ضد شارون ونحن لسنا على علم بها”.
وافاد ان “التحقيق في بلجيكا له هامش كبير في التحرك، وقد يستدعي اشخاصاً لبنانيين لهم دور في المجزرة, فلا حصانة لأحد, وقد يأتي محققون الى لبنان ويتعاونون مع القضاء اللبناني, كما ان لا مهلة محددة للتحقيق، فقد يكون بطيئاً او سريعاً”.
وهل ثمة ضغوط تمارس على المحامين او القضاة؟ “طبعاً هناك ضغوط”، اجاب الملاط, “ثمة اشخاص مستاؤون حتى في بلجيكا, وهناك محاولات لتعديل القانون لكن تغيير القانون من اجل فرد صعب ومزعج للضمير الانساني, واتمنى ان ينتصر الضمير, صحيح ان هناك صعوبات لكن الملف واضح وصريح والتهم ثابتة حتى عند “الاسرائيليين”, فلجنة كاهان انتهت في تقريرها الى مسؤولية شارون في المجزرة مسؤولية شخصية, والتركيز اليوم هو على الادانة الجزائية لشارون وتوقيفه ومحاكمته, هذا هو هدفنا الاساسي رغم صعوبة حدوثه، علماً ان كل المفاجآت, واردة، فقد يقول شارون غداً انا بريء ويرسل احداً الى المحكمة عنه”, واكد انه كلما كثر عدد المدعين في القضية كان الامر ايجابياً، و”اضافة الى الادانة التي نتوقعها لشارون قد تكون هناك تعويضات مالية لاهالي الضحايا, واشار الى ان سعاد سرور المدعية في القضية هي واحدة من 27 مدعياً, واعتبر ان تقرير محطة الـ
BBC الذي بث مرتين افاد القضية الى حد بعيد رغم الضغوط”.
هل تخشى على نفسك؟ “كلاّ، لدي مبدأ ان الحق ينتصر على الباطل, وفي اي حال اذا حصل لي مكروه لا سمح الله فلن يغير ذلك شيئاً, الشكوى مستمرة وقد اصبحت قضية دولية, واذا كان القاضي شريفا فهذه ركيزة للقضية والدعوى وفي اي حال المحكمة لها صدقية ولا يمكن ان يؤثر احد على قضاتها، فهناك فصل للسلطات في بلجيكا, ولا احد يتدخل في القضاء، والاسرائيليون يدركون ذلك”.

الى القضاء اللبناني
اذا كانت هذه الدعوى تم تقديمها امام محكمة دولية في بلجيكا، فإن ثمة من رفع دعوى الى القضاء اللبناني، فقد ادعت المحامية مي الخنساء امام النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم على شارون وشمعون بيريس وعلى كل مجرم “اسرائيلي” اشترك في مجازر على الارض اللبنانية، وحصل ذلك في 25 يونيو الماضي,
“الرأي العام” سألت الخنساء حول الموضوع، فقالت انها علمت ان الدعوى ضد شارون قد تحركت في بلجيكا، واكدت ان ارض الجريمة هي لبنان والشهود موجودون فيه ايضاً وخلال ايام من المفترض ان تتجمع كل الادلة والقرائن التي تدين شارون وبيريس، خصوصاً في ما يتعلق بمجزرة صبرا وشاتيلا ومجزرة قانا اللتين لم يحاكم حتى الآن المسؤولون عنهما, اضافت: “تقدمت بمذكرة توضيحية ذكرت فيها 73 جرماً حدثت على الارض اللبنانية وفي مقدمها مجزة صبرا وشاتيلا, وارفقتها باحصاءات مستندة الى مراجع وصحف ومعاينة فعلية لموقع الجريمة, وعلى الاثر حول الرئيس عضوم المذكرة التي تقدمت بها على المخابرات وضم اليها المذكرة التوضيحية, ومعلوم ان جرائم شارون لم يمر عليها الزمن لانها متمادية”,
وماذا تأمل من الدعوى؟ “مبدئياً ستصدر مذكرة توقيف غيابية في حق شارون، ستعمم عبر الانتربول الدولي، وبذلك سيصبح شارون مطلوباً للعدالة خصوصاً اننا والدول الاوروبية في حال تعاون لتبادل المجرمين, وفي هذه الحال تصبح هذه الدول ملزمة تسليمنا اياه, صحيح ان لشارون حصانة لكنها تنزع عنه حين يصنف مجرم حرب, اذاً في الحد الادنى سيكون شارون مطلوباً في كل المطارات كمجرم، ويكفي اننا بدأنا نستعمل سلاحاً مهماً، هو سلاح العدالة الذي استعمله الصهاينة ضد النازية, حين لجأت الى القضاء قال لي الجميع هذا جنون وليس في يدنا حيلة, لكن عبر دعواي والدعوى في بلجيكا وتقرير محطة بي بي سي، وجدت ان رأيي كان صائباً، وانا متفائلة جداً, امدّ يدي لكل شخص يريد رفع دعوى ضد شارون وجميع الصهاينة لتحصيل حقوقه, كان ندائي مجدياً واملي في محله ولدي شعور باني سأرى شارون وراء القضبان, فبالايمان والعمل والملاحقة المبنية على حق سنصل, نحن اصحاب حق ولا بد من تحصيل حقوقنا”.
وقالت ان “اتحاد المحامين اقر بان القضاء اللبناني هو المختص في هذه الدعوى لأن لبنان هو ارض الجريمة”, وابدت اعتقادها ان “الغرب سيتعاطف معنا بدليل ان محطة
BBC عرضت مرتين تقريرها حول مجزرة صبرا وشاتيلا رغم ضغوط مورست عليها، واتحاد المحامين العرب قرر الاسبوع الماضي دعم كل قضية ضد شارون وعمم على النقابات المحلية في كل انه يحق لكل مهن ان تتدخل في الدعوى، وقريباً سأكون في القاهرة وسألتقي رئيس الاتحاد واقابل اكبر عدد من المحامين لدعم قضيتي في لبنان, وفي ضوء ذلك سازور بلجيكا دعماً لقضية زميلي شبلي الملاط”.

الهوامش:

1-                 اللواء 10-7-2001.

2-                 السفير 10-7-2001.

3-                 النهار 10-7-2001.

4-                 السفير 10-7-2001.

5-                 الانوار 10-7-2001.

6-                 موقع الجزيرة على الانترنت 10-7-2001.

7-                 الرأي العام الكويتية 10-7-2001.

8-                 موقع اسلام اون لاين 10-7-2001.

9-                 السفير 10-7-2001.

10-              النهار 10-7-2001.

11-              السفير 10-7-2001.

12-              الانوار 10-7-2001.

13-              موقع الجزيرة على الانترنت 10-7-2001.

14-              الرأي العام الكويتية 10-7-2001.